الفصل 43 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم دودي

المشاهدات
26
كلمة
5,207
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

مريم: إيه ده، معقولة بجد؟! جنة: بجد إيه انتي كمان؟ مستحيل الصور دي متفبركة... وأنا عارفة مين اللي عمل كدا... الكلب اللي اسمه ماجد. مريم: ماجد؟! طاب ليه... هو مش خلاص الموضوع انتهى وكل واحد راح لحاله... وبعدين مين قالك إنه هو فعلًا... جنة: لما الفون رن دلوقتي ورديت طلع هو... صوته وهو بيضحك وبيقولي إيه رأيك في المفاجأة دي... بس الوسخ بيرن من رقم غريب علشان أرد لأنه عارف إني حاطة رقمه في البلاك ليست... مش بقولك وسخ.

مريم: يا لهوي يا جنة... طاب هتعملي إيه دلوقتي... أنتي عارفة لو حد شاف الصور دي إيه اللي ممكن يحصل... لازم تشوفي حل وتقعدي مع اللي اسمه ماجد ده... وتشوفي هو عايز إيه... وعمل كدا ليه. جنة: ده زبالة... وأنا واثقة ومتأكدة أنه عمل كدا علشان أرجع له. ** اللي اتبعتت لـ جنة صور وفيديوهات متركبة على صور وحشة خالص... ماجد اتفق مع خالد وعملوا الخطة دي سوا علشان ماجد يبتز جنة بيها... وترجع له... واللي باعت الصور لـ جنة خالد **

مريم: ده لو بيفكر كدا يبقى غبي... أوي، طاب هتعملي إيه؟ جنة بتنهيدة: لازم أنتقم منه بأي طريقة... بس مش عارفة إزاي... طلع رخيص أوي وزبالة بجد. مريم باستغراب: جنة، لو أنتي فعلًا اللي مش في الصور دي أنا مش شايفة منك أي رد فعل ليه... جنة: إزاي؟ مش فاهمة قصدك يا مريم. مريم: يعني أول ما الصور وصلت ليكي وشوفتيها حسيت زي ما يكون عادي بالنسبة لك، بمعنى مش حاسة بخوف ولا زعلانة ولا خفتي أن ماجد يمكن يكون بيبتزك بالطريقة دي.

جنة بتنهيدة: مين قالك إني مش خايفة؟ بالعكس أنا مرعوبة بس من جوايا على قد ما أنا مطمنة وواثقة أن اللي في الصور دي مش أنا والفيديوهات دي زي ما قولتي ضغط عليا وابتزاز منه... مهما حاول يعمل ويفكر علشان أرجع له عمري ما هرجع، خليه يفضل يبتزني كدا ويفكر ويخطط اللي زي ماجد وسخ وطلع لعين أوي... مريم: إيه التناقض ده بين إنك خايفة ومش خايفة؟

جنة: تقدري تقولي إني مصدومة من طريقة تفكيره وأنه وصلت بيه الدرجة أنه يفكر التفكير ده، وبتاخد نفسها... ما فيش حل غير إني أسكت وما أتكلمش... مريم باستغراب: نعم!! أنتي واعية بتقولي إيه!! افرضي سكتي ممكن ينزل الصور فعلًا يا جنة، أنتي لازم تتصرفي بسرعة، ده لو حصل والصور دي نزلت هتبقى مصيبة... جنة بتنهيدة: وبتفكر وبتاخد نفس... أنا هتصرف معاه... ما تشغليش بالك أنتي. مريم: طاب بقولك إيه، عايزة أحكيلك على حاجة كدا...

جنة: حاجة إيه؟ قولي... مريم: أنتي عارفة الضابط عاصم؟ جنة: أيوه... ماله؟ مريم: بصراحة كدا أنا معجبة بيه أوي... ومش عارفة ألفت نظره إزاي بس... جنة باستغراب من كلام مريم وبتقول في نفسها: يعني مش لاقية إلا ده... مريم: جنة، روحتي فين؟ جنة: هاا... لا معاكي. مريم: عايزة ألفت نظره ليا بس مش عارفة، وفي نفس الوقت خايفة أكون بتعلق على الفاضي بس بجد ما اعرفش بقى لي كام يوم بفكر فيه...

وأول ما بشوفه كدا بتثبت مكاني وزي ما يكون فيه حاجة بتشدني له... جنة باستغراب: ياااه، كل ده حسيتي بيه... وده من إمتى بقى يا ست لوزة؟ وبتضحك... مريم: أنتي بتتريقي... لا والله بجد ما اعرفش مالي اليومين دول... مش قادرة أفكر غير فيه وبس. جنة: طاب الأحسن تشيليه من دماغك... علشان هو بيحب واحدة تانية... مريم: إيه!! بيحب واحدة تانية وأنتي اللي عارفه كدا؟

جنة: يا ستي أهو عارفة بقى وخلاص، المهم دلوقتي أنا قولت أقولك بدل ما تتعلقي بحبال دايبة على الفاضي... مريم: طاب مين هي دي يا جنة؟ أنتي أكيد تعرفيها... قولي مين هي... جنة: أعرفها عز المعرفة كمان... بس مش هقولك دلوقتي صدقيني هتعرفي كل حاجة بعدين... المهم بلاش عاصم صدقيني بلاش... أنا رايحة أشوف شغلي... جنة مشيت وسابت مريم مستغربة من كلام جنة اللي كله ألغاز ومريم مش فاهمة جنة...

** مريم طلعت بتحب عاصم ومش عارفة أعمل إيه علشان تلفت نظره لها... ويتجه وياخد باله منها إزاي وهنا قررت مريم تكلم جنة وكانت بتفضفض معاها... بس الغريبة أن جنة اتضايقت أوي أول ما مريم قالت لها إنها معجبة بـ عاصم... أيوه يمكن جنة لسه ما ردتش على عاصم لما طلب إيديها... بس في نفس الوقت هي ذات نفسها ما تعرفش اتضايقت ليه!! ... ** بس يا ترى جنة هتعمل إيه في حكاية ماجد دي...

وكمان مريم مشاعرها من جهة عاصم هل هتفضل زي ما هي وهتعمل إيه لما تعرف إن اللي عاصم بيحبها هتطلع جنة ** في الصعيد زين نازل إجازة ووصل سوهاج في الدوار... حسن: حمد الله على السلامة يا زين. زين: الله يسلمك يا بويي. حسن: طمني سليم أخوك عامل إيه من ساعة اللي حصل. زين: الحمد لله يا بويي... هيعمل إيه يعني... أهو الإجازة الجاية لما ينزل هيتكلم معاك وقالي أقولك إيه اللي هيحصل في حكايته هو وأزهار... أومال فين أمي عاد؟

حسن: أمك جوا... بقولك يا زين أنا عايز أتحدت معاك في موضوع كدا... ونشوف حل ليك أنت وقمر. زين: أنا وقمر ما فيش حاجة بينا علشان نحلها يا بويي. حسن: إزاي ده يا ولدي واللي حصل... أنت لازم تعرف أنه ما ينفعش قمر تتجوز حد من برا العيلة واصل، وعلى رأي أمك ما دام فيه بنات في العيلة يبقى ليه لا... وزي ما سليم قرأ فاتحته على أزهار وهيخطبها أنت كمان لازم تخطب قمر... زين: إيه الكلام اللي بتقوله ده بس يا بويي!!

هو ده كلامك من الأول؟ أنت ما كنتش كدها أبدًا يا أبوي، أومال فين "براحتك يا زين واللي تختاره"؟ أنت عمرك ما فرضت علينا حاجة ولا قولت نعمل إيه وما نعملش إيه. ده جواز يا أبوي، مش بتعزمني على أكل، ده جواز، يعني اللي هتجوزها أنا اللي هعيش معاها. وقمر دي زي أختي مودة، وهتفضل كدها لحد آخر يوم في عمري، ولا عمري فكرت ولا هفكر فيها أصلًا. حسن: يعني أنت هتكسر كلامي يا زين؟

زين: أنا عمري ما أقدر أكسر كلامك أبدًا يا أبوي، بس في دي مينفعش صدقني. حسن: هو اللي مينفعش يا زين، وأنت من إمتى بتجادل معايا في حاجة؟ هي قمر تعيب في إيه؟ وراضية جاية من ورا زين: إيه ده، وصلت إمتى يا ولدي؟ زين: من شوية يا أمي، عاملة إيه؟ (ويوطي ويبوس إيديها) حسن: تعالي يا راضية احضرينا. راضية: خير، في إيه؟

حسن: إديني اتكلمت مع زين في موضوع قمر، وزين برضه منشف دماغه. أنا عملت اللي عليا وقولتله كل اللي عايزة تقوليه واتكلمنا فيه أنا وأنتِ. راضية: أنت برضه يا زين يا ولدي مش عاوز تغير رأيك؟ طاب بذمتك هتلاقي زي قمر فين بس؟ زين: طيب خلوني معاكوا للآخر، قولولي أحب ولا عاوزين أتجوزها إزاي وهي بتحب واحد تاني؟ إزاي بس يا ناس؟ راضية: ومين قالك بس إنها بتحب واحد تاني؟

قمر بتكابر قدامك. يا زين طول عمرنا عندنا في الصعيد معروفة ولاد العم لبنات عمهم، وإحنا بسم الله عندنا اتنين زي فلقة القشطة. وإدينا قرينا فاتحة سليم، كملها يا ولدي على خير بقى، وافرح لأخوك وافرح أنت كمان. مش كفاية الدنيا قلبت بغم، في الآخر تبقى قمر ليك وأنت لقمر. طاب علشان خاطري ادي لنفسك فرصة تانية واقعد معاها، ولا إيه يا حسن؟ حسن: والله أنا غلبت مع ابنك، خلاص شلت الموضوع ده من إيدي. راضية: إيه اللي بتقوله ده يا حسن؟

بدل ما تعقله وتضغط عليه وتقنعه. زين بتنهيدة: أقتنع بإيه يا أمي؟ حد يقولي أقتنع بإيه؟ حد عاقل يصدق الكلام ده؟ يعني خلاص هو سنة وفرض عليا إني لازم آخد وأتجوز قمر بنت عمي؟

أنا مستحيل أظلم نفسي وأظلمها معايا. أنا مش بحب قمر ولا هي كمان بتحبني، وأنا عارف إنها بتحب واحد تاني وصرحتني بده. على الأقل قمر طلعت مش بتفكر زيكم كده، طلعت صريحة وصرحتني وقالت ليا بتحب مين، بس خايفة من أمها. وخلاص يا أمي أنتِ وأبوي، الموضوع خالص بالنسبالي، وقمر هتتجوز اللي عايزاه واللي بتحبه. راضية: يعني إيه يا زين؟

حسن: استني يا راضية أنتِ دلوقت. زين خليك عارف إنك لو ما سمعتش كلامي هغضب عليك طول عمري. إياك تكون فاكر إني هخليك تتجوز واحدة غريبة عنا، إياك. ولا تكون بنات مصر عجبوك، ونسيت عاداتنا وتقاليدنا في الصعيد. اسمع يا زين ده آخر كلام عندي، وأنا وأمك قررنا خلاص، وأنت لازم تتجوز بنت عمك صالح وهتبقى أنت وسليم مع بعض خلاص، ودلوقت قولت إيه؟

زين بتنهيدة: قولت مش موافق يا أبوي، يعني مش موافق. محدش فاهمني أصلًا، كل اللي انتوا عايزينه إني أتجوز وخلاص، مش مهم بقى أنا مرتاح ولا لأ صح؟ مش كده يا أبوي؟ حسن بغضب: وكمان بتجادل معايا؟ أنا ما عرفتش أربي يا زين، هي حصلت ترد عليا وتقولي مش موافق في وشي كده؟ راضية شايفة حسن بيزعق وغضبان قوي: إهدى يا حسن، هدي نفسك مش كده، زين هيسمع كلامك بس أنت إهدى علشان صحتك.

حسن بعصبية: أهدى إزاي بس، وأنا شايف ابني اللي كبرته وعلمته وخليته زين الرجال، بيرد عليا يا راضية. كل ده وزين واقف متشتت ومش عارف إزاي يرضي أبوه، واقف زي العيل الصغير حيران ما بين رضا أبوه وراحة نفسه، وشايف قدامه إنه زعلان، ويا زين يرضي ويتقابل بقمر يا إما هيكون غضبان عليه. زين بتنهيدة: يا أبوي علشان خاطري بلاش تحط العقدة في المنشار كده، صدقني أنت بتصعبها عليا والله ما هقدر.

حسن بعصبية: وأنا قولت اللي عندي، ولو عاوز تنول رضايا يبقى تسمع كلامي. ها قولت إيه؟ زين بياخد نفس وبتنهيدة وزعل: قولت إني ماشي يا أبوي. (وبيقوم زين ويمشي، وحسن بينادي عليه، وزين مش بيرد ويمشي) حسن: شوفتي ابنك يا راضية؟ راضية بحزن: معلش يا حسن، والنبي كفاية بقى أنت مش مستحمل.

وبيفضل حسن غضبان وزعلان من زين بعد ما سابه. زين ما كانش عارف يروح فين، تايه من ساعة ما طلع، وزعلان إنه مش عارف يفهم أبوه، ولا أبوه كمان عارف يفهمه. مشي زين وبعد شوية بيروح لنفس المكان اللي بيقعد فيه لما يكون زهقان. وبتنهيدة بيرفع رأسه للسما: طاب أعمل إيه بس؟ أتجوز واحدة مش بحبها وبتحب واحد تاني، وأكون ظلمت نفسي وظلمتها هي كمان وأرضي أبوي؟ ولا أمشي ورا قلبي وأتجوز اللي أختارها أنا وبس؟

وبعد كده زين افتكر وعده لقمر وإنه هيساعدها تتجوز اللي بتحبه، وقام رايح لمكان شغل عبد الله عند عمه صالح. صالح: إيه ده زين؟ تعال يا ولدي خير في حاجة ولا إيه؟ زين: لا ما فيش يا عم صالح ما تقلقش خير. كل الحكاية بس جاي أسأل على واحد اسمه عبد الله شغال هنا تعرفه؟ صالح: عبد الله؟ أيوه موجود شغال هنا. هو عمل حاجة ولا إيه؟ زين: لا أبدًا. أنا بس عاوز أشوفه، لو تبعت حد يناديه.

وبينادي صالح على حد يروح ينده على عبد الله، وبعد شوية عبد الله جاه. وبعد كده زين استأذن من صالح وقاله إنه عاوز يتكلم مع عبد الله لوحدهم، وقاله إنه هياخده شوية يتكلم معاه ويرجع تاني. زين وعبد الله راحوا وقعدوا في مكان علشان يتكلموا براحتهم، وكل ده وعبد الله مش فاهم فيه إيه، وزين عاوز يتكلم معاه في إيه. بعد ما وصلوا وقعدوا. زين: طبعًا أنت مستغرب أنا جيت وطلبت إننا نقعد لوحدنا. أنت يمكن ما تعرفنيش.

عبد الله: لا ما أعرفكش إزاي بس يا زين باشا؟ زين: ويا ترى بقى عارفني منين أكيد من قمر؟ عبد الله بتوتر: ها قمر مين؟ زين بيبص له وبيضحك: يا راجل يعني ما تعرفش قمر مين برضه؟ ما تخافش أنا هنا علشان أساعدك وأقولك إن قمر حكتلي على كل حاجة. عبد الله بتوتر: إيه حكتلك على كل حاجة؟ زين: أيوه. مالك مستغرب كده ليه؟ ولا أنت بقى ما كنتش عاوزاها تحكيلي؟ ليكون مش صادق في كلامك معاها. بتضحك عليها؟

عبد الله: لا والله العظيم يا زين باشا أبدًا، عمري ما أقدر أضحك على قمر مهما حصل. زين: والله في إيه بقى؟ تقدر تقولي آخرتها إيه؟ وعاوز أسمع منك دلوقت أنت بتحبها ولا لأ؟ عبد الله: أيوه طبعًا بحبها، بس خايف من آخرة الحب ده. زين: مش فاهم، إزاي؟ عبد الله: يعني يا زين باشا عم صالح هيرضى يجوز بنته لواحد بيشتغل عنده، وعلى قد حاله زيي؟

أيوه بحب قمر وبعشق التراب اللي بتمشي عليه والله، بس ما باليد حيلة، وكمان كنت عارف إنها هتقولك، بس أنا قولت لها ما تقولش لأن هيحصل مشاكل بسبب الموضوع ده، ومحدش عارف الحكاية كلها كده دلوقت غيرك. زين: بس الشغل مش عيب، وكفاية إنك بتحب قمر وهي كمان بتحبك، وأنا مستعد أقف جنبك لحد ما تطلبها من عم صالح. عبد الله: وتفتكر هيوافق؟

أيوه عارف إن قمر مش بتحبك ولا أنت كمان بتحبها، وبتعتبرك زي أخوها رحيم بالظبط. بس هتقدر توقف قدامك الحاج حسن وعم صالح بكده؟ وبعدها هيسيبوا زين باشا، ويبصوا لحتة شغال في مطحنة ويأمنوا على بنتهم معاه؟ اللي زيي يا زين بيه هيفضل حاسس إنه قليل في نظر الناس. ما أنكرش إني يوم ما حبيت قمر بصيت لفوق ولفوق قوي كمان بدل ما أحب واحدة من توبي، لا بصيت في العالي، وشكلي في الآخر هتتكسر رقبتي. زين: أنت مالك ضعيف قوي كده ليه؟

ما جربتش تحاول يا أخي، بقولك أنا معاك وهقف جنبك برضه تقولي ما عرفش إيه. أنت لو بتحبها بجد كنت حاولت وجربت وعافرت علشانها، مش تستسلم كده من الأول. فجأة زين وهو بيقول الكلام ده لعبد الله افتكر جنة على باله وبيقول في سره: إيه ده، زي ما يكون الكلام ده ليا، إزاي بنصح وأنا اللي محتاج النصيحة! لا وكمان مش بعمل بيها! هو أنا بجد بحب جنة ولا بكابر وخلاص؟ معقولة أكون استسلمت! لا لا.

(وبيفوق زين من سرحانه، وبيبص لعبد الله وبيقوله) لو فعلاً عاوز قمر وشاريها قولي. عبد الله: والله يا زين بيه عايزها وشاريها، ومستعد أعمل أي حاجة علشان عم صالح يوافق. زين: هتسمع كلامي في اللي هقوله لك وتنفذه؟ عبد الله: هسمع وهنفذ أي حاجة تطلبها مني، بس تفتكر فيه أمل إن قمر تكون ليا فعلًا وعم صالح والست تفيدة يرضوا عني؟ زين: تعال بس معايا دلوقت، وملكش صالح بالباقي.

زين بيحاول يساعد عبد الله بعد ما اكتشف وشاف في عينيه إنه فعلًا بيحب قمر، وده نفس الإحساس اللي بيحس بيه لما افتكر نفسه لما كان بيتكلم عاصم عن جنة، وعاصم ما يعرفش إنه زين يقصد جنة خلاص. وافتكر كمان ليه مش بيقوم وبيقول لـ جنة الكلام ده، ولا حاسس بيكابر وخايف!

زين مش شخصية سلبية في الرواية، كل الحكاية إنه طبيعة شخصيته كده حيران ومتشتت حتى في كلامه ومشاعره كمان. ما قدرش يكسر قلب صاحبه لما حكاله عن جنة وإنه بيحبها، في نفس اللحظة اللي عاصم اعترف لزين إنه بيحب جنة، كان زين نفسه يصرخ ويقوله لا، أنا اللي بحبها، دي بتاعتي وبس! بس هل فعلًا زين عاوز جنة ولا لسه هيحتار لحد ما يلاقي كل حاجة ضاعت من إيده! ليه دايمًا بنخاف نقول للي بنحبهم إننا فعلًا بنحبهم؟

ليه دايمًا خايفين من ردة الفعل؟ وفيها إيه لما تكون معجب أو بتحب شخص ما ونفسك تقوله وتصرحه بمشاعرك بخايف! طاب جربت تروح وتتكلم معاه وتقوله وتصارحه بمشاعرك دي؟! جربت تطلع كل اللي جواك ليه؟! جربت تدي لنفسك وتديله فرصة بالمحاولة؟ أنت كدا مش في راحة ما بين حيران ومتردد ومش عارفة تواجه وتقول للشخص اللي بتحبه أنك فعلًا بتحبه وعايزاه. هتفضل لحد إمتى خايف وتحت بند: افرض ما طلعش بيبادلني نفس شعور الحب؟ وماله وفيها إيه؟

مش شرط حد بيحبني أكون أنا بحبه، بس على الأقل قلبك هيرتاح سواء كان بالقبول أو الرفض. ويسيدي مش يمكن فعلًا الشخص التاني يطلع بيحبك هو كمان، ساعتها بقى هيكون يا سعدك يا هناك بجد لو لقيت الحب ده متبدل.

البارت ده اعترفوا للأشخاص اللي بتحبوهم بده. حاولوا وعافروا علشان تبقوا أحسن وأحسن وتصارحوا بحبكم واوعى تُخذل من شغلك مهما كان. عبد الله بعد ما أحب قمر فعلًا بجد اكتشف وفكر لما قعد مع نفسه أنه إزاي يحبها وهو فين وهي فين، بس سبحان الله كان دايمًا جزاه حاجة كدا في قلبه، أنه أكيد هيحصل حاجة وهتقلب حياته كلها ووجد يقف جملة ويساعده ويفتح له الطريق. وجاء زين ومد إيده لعبد الله.

لو بتحب حد روح قوله ما تفضلش ثابت واقف مكانك. صدقوني الاعتراف بالحب أسهل طريقة تبرد بيها قلبك وترتاح وما تفضلش خايف بالمصارحة. "فالحب يأتي بالأفعال، لا بالمخاوف والكلام." "الاعتراف بالحب ليس صعبًا، إثبات ما اعترفت به هو الأصعب." "الجبان بالحب جبان بكل شيء ولا يستطيع حتى الاعتراف بنواياه وحقيقته مع أنه أفعاله تولت ذلك، والكبير في أخلاقه كبير على كل شيء، فعلى الأقل إن لم تصدق بالحب أصدق بأخلاقك."

"هناك أشخاص قادرون على الاعتراف بالحب مع تحمل النتائج مهما كانت، وتوقع الفشل أو الرد الصادم من الطرف الآخر، فكلما كان الشخص قادرًا على التحكم بمشاعره وكلما كان متفهمًا لقدره كانت جرأته أكبر ليُقدم على الاعتراف بالحب لمن يُحب." جميلة: إيه يا عز مالك كدا؟ وبعدين غريبة ما روحتش الشركة النهاردة ليه؟ عز: ما خلاص شكل مش هيبقى فيه شركة يا جميلة. جميلة باستغراب: إيه اللي بتقوله ده؟ حصل حاجة ولا إيه؟

عز بتنهيدة: حصل حاجات، مش عاوز أشغلك يا جميلة. جميلة بحب: يا سلام، يعني لو مش كنت أعرف مالك، مش هتقولي بقالك كام يوم كدا متغير ومش عارفة مالك؟ والنهاردة كمان ما روحتش الشركة؟ في إيه يا عز احكيلي أنا مراتك حبيبتي.

عز بتنهيدة: البنك هيحجز على الشركة والفيلا لو ما دفعتش الأسبوع الجاي، ده غير الشحنة اللي اتصدرت للجمارك واتبلغ عنها، وحد قاصد يوقعني وحط لي فيها مخدرات. أنا مش عارف ألحق على إيه ولا إيه، يوم ما تخرب تخرب من كل ناحية. أنا تعبت بجد. جميلة: ياااه كل ده يحصل، ومش تقولي يا عز؟ شايل وساكت ولا بتتكلم.

عز: ما كنتش عاوز أشيلك ولا أشيل جنة هم وخلاص، بس خلاص عرفت ومش همها أي حاجة والله عرفت أربي بجد وقالت نعيش معاك يا بابا في أي مكان ومش مهم أي حاجة كفاية أنتوا عليا. جميلة: يعني جنة تعرف وأنا ما أعرفش؟ عندها حق إحنا معاك في أي حاجة يا حبيبي، متقلقش كل حاجة هتبقى أحلى والله، المهم أنت وسطينا ومعانا. عز: أنا مش عايز بعد العمر ده كله أتعبكم معايا وأبهدلكم، افرض البنك حجز على الفيلا والشركات هنعمل إيه بقى ساعتها؟

أنا خايف عليكم أوي يا جميلة. جميلة بحب: ما تخافش علينا، أنا وجنة نستحمل أي حاجة طول ما أنت معانا ومع بعض، وكل خير وأنا هديك الدهب اللي معايا والفلوس اللي في البنك هروح بكرة أسحبها وأجيبها لك. عز: لا يا جميلة دهب إيه اللي عايزاني آخذه؟ الدهب ده أنا جايبهولك أجي في الآخر آخذه؟ خلي دهبك وفلوسك معاكي، وإن شاء الله هتتحل. جميلة

وهي بتطبطب على إيد عز: هتتحل بس أنت روق كدا وما تزعلش من أي حاجة وبعدين أديك قولت أنت اللي جايب لي الدهب ده يعني أنا مش جايبة حاجة، كله من خيرك ومن فلوسك، عارفة أنهم مش هيعملوا حاجة بس أهو يفضلوا معاك. عز بحب: ربنا يخليكي لي يا عشرة العمر، ما انحرمش منك أبدًا، وبيُقبل إيديها وبيأخذها في حضنه.

حقيقي جميلة جدعة أوي مهما بيحصل بتفضل دايمًا جنب عز عمرها ما زعلت منه أبدًا، ودلوقتي بتقف معاه في محنته وبتتنازل عن دهبها والفلوس واقفة معاه من أول ما بدأ الشركة وبالمناسبة عز ما كانش معاه أي حاجة خالص كل اللي فيه ده يعتبر بفضل جميلة مراته من ورثها من أبوها، أدت ورثها كله لعز وعز فتح بالفلوس دي شركة واثنين وثلاثة لحد ما بقى من أكبر رجال الأعمال في البلد وكل يوم كان حبه لجميلة بيزيد أكثر وأكثر ومهما كانت بتمر الأيام عمره ما بينسى أنها صاحبة الفضل وكل اللي هو فيه ده منها.

تفيدة: إيه يا مرة أنتي بتضحكي عليا ولا إيه؟ _ليه بس كدا يا ست تفيدة، أنا عملت إيه؟ تفيدة: عملك أسود، بدل ما تعملي لي حجاب بـ زين ياخد قمر راح تعملي لي بأنها ترفضه؟ هو ده اتفقنا يا مرة؟ _وأنا أعمل إيه بس يا ست تفيدة، أنا عملت الحجاب زي ما قولتي لي بالضبط، ذنبي إيه؟ وبعدين ما يمكن ما حطيتي الحجاب في المكان اللي قولت لك عليه.

تفيدة: لا حطيته وما حصلش حاجة، ده أنا بعد ما كلمت راضية خلاص وكله كان تمام، دلوقتي سليم قرأ فاتحة أزهار وخالص كدا بقى ليها، يجي قمر بدل ما تقبل بـ زين ترفضه، وهو كمان قال إيه مش بيحبها ولا هي بتحبه. بقول لك إيه أنتي لازم تشوفي صرفة أنتي فاهمة، أنا دافعة لك فلوس قد كدا، ومش أجي بقى في الآخر وما ألاقيش نتيجة. _اللي تأمري بيه يا ست تفيدة هعمله، خدامتك.

تفيدة بخبث: عايزة تخلي زين يحب قمر ويجي يطلبها مني كمان، وراضية عايزة تسمع كلامي في كل حاجة واصل وكمان عايزها تصدق بالحجاب وتعرف أنه مش كلام فارغ ولا حاجة وتبقى زي الخاتم في صباعي وأبقى الكل في الكل في عيلة الجبالي دي عايزة مرض وحسد وكره يصيب عيلة حسن الجبالي، أنتي فاهمة؟ _فاهمة يا ست تفيدة متقلقيش، بس عايزة أسألك سؤال كدا، أنتي ليه بتكرهي الست راضية أوي جوي؟

تفيدة: ما لكيش صالح أنتي تعملي اللي قولته لك عليه وبس فاهمة وإلا أنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه يا مرة. _بخوف: فاهمة فاهمة. تفيدة: أنا همشي دلوقتي، وعلى الله حجاب المرة دي ما يطلعش بفايدة، وصح عارفة لو حد عرف أني بجي لك هنا ولا قولتي لحد على اللي بعمله أنا هشرب من دمك. _برعب وخوف: ما تخافيش محدش هيعرف. تفيدة: كدا تبقي عارفة هعمل فيكي إيه، سلام يا مرة.

عاصم في ملهى ليلي، قاعد وعمال يسكر ويشرب ويرقص، وهو على البار بتيجي فتاة ليل بتتدلع عليه وتميل على صدره. عاصم بيبص لها بشهوة: إيه يا عسل؟ _بدلع: بقولك إيه تدفع كام وأجي معاك؟ عاصم وهو بيشرب وعمال يطوح بدماغه: أنتي عايزة كام يا جميل؟ _والله مش هنختلف، وأنت شكلك حلو كدا وسكسي. أول مرة أشوفك هنا أنت اسمك إيه؟ عاصم بسكر: عاصم، اسمي عاصم يا حلوة. _ومالك بقى يا سي عاصم كدا من ساعة ما قعدت وأنت نازل شرب، لتكون بتحب جديد؟

عاصم بسكر وضحك: إيه ده عرفتي منين أنا فعلًا بحب؟ وبيضحك. _أصل يا خويا كل اللي بيحبوا بيبقوا مدهولين زيك كده في نفسهم، ويا تُرى بقى اللي بتحبيها دي حلوة وتستاهل الشرب ده كله؟ عاصم بسكر: حلوة!! دي زي القمر، دي جنة واسمها فعلًا جنة اسم على مسمى، تعرفي أنا عمري ما حبيت كدا في حياتي، حتى لما كنت خاطب، عمري ما حسيت معاها بنفس الإحساس اللي بحسه وأنا مع جنة، وبيطوح، بس آه لو تحس بي بقى وتوافق.

_يااه ده أنت شكلك واقع أوي وبتضحك بخلعة. عاصم بضحك: واقع أوي أوي وحياتك. _على الله ما تديك البومبة في الآخر يا حلو، أحسن أنا عارفة الصنف ده كويس أوي، ساعة لما بيلاقي الواحد هيموت عليها وبيحبها تخلع وتسيبه، خلي بالك بقى. عاصم: لا لا جنة مش كدا، جنة دي غير كل اللي عرفتهم خالص، أنتي مش فاهمة أي حاجة خالص اسكتي. _بدلع: طاب ما تيجي نمشي ونتفاهم في حتة تانية وبتغمز له.

عاصم بسكر: آه منك أنتي طلعتي مش سهلة، وبيقوم عاصم معاها. بالمناسبة عاصم إجازة ورا التانية اتجه للملاهي الليلية (الكباريه) وبقى بيحب يسهر على طول كل ما ينزل إجازة، الغريبة في الموضوع أنه ما كانش كدا خالص ولا عمره شرب كأس واحد أبدًا، فجأة كدا حياته تتغير. وبدأ يشرب ويسكر ويسهر. عاصم بقى شخص مش كويس بالمرة حقيقي. بس ليه؟! في مكان العناصر الإرهابية:

الشيخ أبو عبد الله: دلوقتي بعد الضربة الجامدة بتاعت اغتيال اللواء جمال، تلاقي الداخلية مش ساكتة وبتدور على اللي عمل كده. علشان كده يا عيسى لازم تختفي أنت وإبراهيم خالص الفترة دي. عيسى: يعني نروح فين يا أبو عبد الله؟ ولو سيبنا المكان هنا ورجعنا البيت أكيد زمانهم مراقبين المكان. إبراهيم: أيوة فعلًا عيسى عنده حقه، هنروح فين؟

أبو عبد الله: خلاص أنتوا لازم تسافروا وتبعدوا عن هنا خالص. أنا هكلم أبو اليزيد ياخدكم لمكان آمن مع الإخوة هناك، وهناك تبقوا بأمن لحد ما تجيلنا التعليمات ونشوف هنعمل إيه. عيسى: ماشي. طاب بالنسبة لفلوس العملية دي؟ أبو عبد الله: مالها؟ عيسى: عاوزها تتحط في حسابي اللي بره.

أبو عبد الله: أمين يا عيسى. ما تقلقش الناس بره مبسوطين منك أوي أنت وإبراهيم، وإنكم نفذتوا العملية على أكمل وجه. واتبسطوا كمان بتصوير فيديو الاغتيال. لا والله عال يا رجالة. وأنت يا إبراهيم أحوالك الفلوس على حساب ليك؟ إبراهيم: لا يا أبو عبد الله حساب إيه؟ أنا عاوز فلوسي كاش وفي شنطة. أبو عبد الله: اشمعنا يا إبراهيم؟ إبراهيم: الفلوس دي هديها لأمي. تصرف منها هي وأختي لحد ما أرجع. أبو عبد الله: هتدي لأمك الفلوس دي كلها؟

وبعدين هتروح إزاي والبوليس في كل حتة؟ إبراهيم: اديني أنت بس الفلوس ومالكش دعوة. وبعدين مين عارف هرجع أمته؟ لازم أسيب لهم فلوس تأمنهم. أنا هعرف أتصرف وأروح، محدش هياخد باله مني. وكمان عاوز أجيب شوية حاجات من هناك وهرجع على طول. عيسى: إبراهيم أنت عارف إنك كده بتخاطر بينا كلنا. إبراهيم: ولا بخاطر ولا حاجة. كل اللي عاوزاه دلوقتي آخد الفلوس وأروح البيت، ومش هغيب كله ساعة ولا اتنين وهتلاقوني هنا. قولت إيه يا أبو عبد الله؟

أبو عبد الله بتنهيدة: قولت لا إله إلا الله. خلاص اللي تشوفه يا إبراهيم. أهم حاجة خلي بالك كويس. وكل ما أنت ماشي أفضل مراقب الطريق، وأوعى حد يكون ماشي وراك تبوظ كل حاجة عملناها. اجهز يلا وأنا هخلي الرجالة تجهز الفلوس وتاخدها. إبراهيم: ماشي يا أبو عبد الله. وأنا رايح أجهز وأتوكل على الله. بعد ما إبراهيم خد الفلوس ومشي: عيسى: تفتكر هيلحق يجي قبل ما حد ياخد باله منه؟

أبو عبد الله: ما تقلقش إبراهيم واعي وهيعرف ياخد باله من نفسه كويس. ربنا يوفقه ويكرمه. علشان هو اشترك معاك في اغتيال الطاغوت اللي اسمه جمال ده، ربنا هيرجعه سالم بإذن الله. أنا هقوم أصلي وأدعي. وأنت يا عيسى قوم اجهز على بال ما إبراهيم يوصل. عيسى: حاضر يا شيخنا، الأمر والطاعة. جه وقت النتيجة بتاعت مودة. رحيم هو اللي جابها لها. وراح على طول على الدوار. لاقى راضية قاعدة. رحيم: إزيك يا عمة راضية؟ أومال فين مودة؟

راضية: هتلاقيها فوق يا ولدي. هتروح فين يعني؟ رحيم: طاب أنا عاوزها في حاجة ضروري قوي قوي. راضية: خير يا ولدي؟ رحيم: كل خير يا مرات عمي ما تقلقيش. ابعتي بس حد ينادي عليها. وبعتت راضية حد ينادي عليها ونزلت مودة. مودة: إزيك يا رحيم؟ رحيم: الحمد لله يا أستاذة يا اللي نايمة ومش دارية بأي حاجة خالص كده. مودة باستغراب: في إيه مش فاهمة حاجة والله. رحيم بضحك

وبيطلع شهادة الكلية لها: مبروك للدكتورة مودة حسن الجبالي. الأولى على الدفعة في كلية الحقوق. مودة بصدمة وفرحة في نفس الوقت: إيه الأولى؟ رحيم أنت بتتكلم بجد؟ أنا طالعة الأولى؟ قول بقى ما تهزرش. رحيم بضحك: أهزر إزاي؟ ما الشهادة أهي يا بت شوفي وأنت تتأكدي. بتاخد مودة الشهادة من رحيم: إيه ده؟ ده بجد؟ أنا طلعت الأولى ياما. راضية بتزغرط وبتفرح على فرح مودة. ورحيم بيبارك لها. وبيدخل حسن على صوت زغاريط راضية مراته.

حسن: خير حدانا الزغاريط دي ولا إيه؟ راضية: تعال يا حسن مودة نجحت وطلعت الأولى. حسن: إيه ده صح؟ ألف مبروك يا بنتي. إزيك يا رحيم يا ولدي؟ رحيم بحب: بخير يا عمي طول ما أنت بخير. على فكرة يعني أنا اللي جبت لها الشهادة. وهي كانت ناسياها أصلًا. مودة: لا بقى يا أبوي. أنا كنت عارفة إنها طلعت وعارفة كمان إني هطلع الأولى إيه رأيك بقى يا رحيم؟ حسن بضحك: لا بت بصحيح جدعة.

رحيم: أحم. أنا بقول يا عمي يعني بمناسبة الفرحة دي بقى. أنا شايف إنه خلاص مودة نجحت وبتقدير كمان. مش هنتكلم في موضوع الفرح بقى؟ مودة: إيه يا رحيم هو ده وقته؟ رحيم: شوفت يا عمي اديني كل ما أتكلم تكبتني كده. بحبها يا ناس بحبها. أعمل إيه بس؟ عم حسن أنا استنيت كتير أهو زي ما طلبت، وخلاص نجحت وكده كده هتتعين في الجامعة كمان، يعني كده كسبت إنها هتشتغل زي ما كانت عاوزة. وأنا بقى أتجوزها ولا إيه؟

راضية: أنا بقول يا حسن نتوكل على الله بقى ونوافق. رحيم: والنبي يا مرات عمي أنت عسل. راضية بضحك: يا واد يا بكاش. حسن: خلاص وأنا كمان موافق يبقى. علي خيرة الله... فرحك انت ومودة الأسبوع الجاي، قولت إيه يا مودة؟ راضية: بتزغرط. مودة بكسوف: اللي تشوفه يا بويي. حسن بضحك: عاملة فيها مكسوفة... الله يكون في عونك يا رحيم يا ولدي. رحيم بضحك: عندك حق يا عمي... أنا بشيل عنكم طويلة لسان برضه. مودة: أحم أحم...

نعم يا رحيم بتقول حاجة ولا إيه؟ رحيم: لا أبداً، هو أنا أقدر أتكلم. مودة: آه بحسب... راضية وحسن بيضحكوا عليهم. بعد كده في أوضة مودة. بعد شوية كان زين جه وعرف إن مودة نجحت وبارك لها. زين: ألف مبروك يا حبيبتي. ويبس راسها. مودة: الله يبارك فيك يا زينو... فين بقى الهدية؟ زين بضحك: بتاعة مصلحة أوي... ويا ترى بقى عايزة إيه؟ مودة بضحك: عايزة فلوس. زين بضحك: لا مادية مادية يعني مفيش كلام. مودة بضحك: أومال طبعاً.

بيفضلوا بقى يضحكوا ويهزروا وبعد ساعة من الكلام... زين: يلا بقى أنا رايح أجهز نفسي علشان مسافر. مودة: زين، أنت هتسافر من غير ما تصلح أبويي؟ زين بتنهيدة: وأنت إيه اللي عرفك إننا مش بنتكلم؟ مودة: أمي حكت لي على كل حاجة... أبويي مش يقصد يا زين... زي ما أنت عارف هو عايز يفرح بيك بس مش أكتر. أنا بحب رحيم وخلاص هنتجوز... وسليم كمان لأزهار. أبوك بيفكر ليه لا ما تاخدش قمر وهي بنت عمك ومن دمك...

بص يا زين أنا عارفة وحاسة بيك كمان... وعارفة إن قمر بتحب فعلاً حد تاني... بس مش كل اللي بنحبهم بيكونوا لينا في الآخر وأنت كمان مش بتحب قمر بلاش تزعل أبوك... واحدة واحدة أنت وقمر هتتأقلموا على الوضع... ومحدش عارف نصيبه فين... فكر في كلامي كويس يا زين أبوك عارف مصلحتك فين في الأول والآخر. زين بتنهيدة: حتى أنت يا مودة بتقولي كده... عايزاني أغمر وأخوض تجربة عارفة نهايتها فاشلة وحيطة سد في الآخر...

والله ما حد فاهم ولا عارف أنا بمر بإيه... أبويي بيفكر بطريقة زمان يا مودة... ولا هو ولا أمك عايزين يقتنعوا إننا كبرنا ومن حقنا نختار كل حاجة في حياتنا... وإننا اللي هنعيش في اختياراتنا دي مش هم... تقدري تقولي لي لو مش كنت أنت ورحيم فعلاً بتحبوا بعض... وجه أبوك قال لك هتتجوزي رحيم... وأنت مش بتحبيه من الأساس... إيه هيكون ردك ساعتها؟ مودة: أكيد هرفض... ما دام مش حباه هتجوز ليه عاد؟

زين بتنهيدة: عرفت يا بنت أبويي الإجابة على كلامك إيه دلوقتي! أظن فهمتي. مودة: فهمت يا زين... بس قبل ما تمشي صلح أبوك برضه... هو شوية وهيهدأ وهيعرف وجهة نظرك دي معلش علشان خاطري يا زين. زين بتنهيدة: وأنا والله ما أقدر أزعله يا مودة... بس نفسي هو يفهمني ويعرف أنا رفضت ليه وعلشان إيه... يلا أنا هروح علشان أجهز شنطتي دلوقتي. وبيجي زين يمشي. مودة بتنادي عليه: زين ما تنساش زي ما قولت. زين بتنهيدة: حاضر يا مودة...

وبيرجع زين وياخدها في حضن من تاني ويبوس راسها... مع السلامة يا نور عنيا... إن شاء الله نفرح بيكي بقى على خير الأسبوع الجاي... وبيسيبها ويمشي. بعد شوية كان زين خلص تجهيز شنطته وبينزل وبيلاقي راضية قاعدة. زين: عايزة حاجة يا ماما؟ أنا هتوكل على الله. راضية: عايزة سلامتك يا ولدي. زين وهو بيبص يمين وشمال: أومال فين أبويي؟ راضية: لسه طالع من قيمة شوية، عايزاه في حاجة؟ زين بتنهيدة: طيب...

كنت عايز أسلم عليه قبل ما أمشي وأصالحه بس مش لحقت... ولو كان فيه وقت كان زماني روحت له... خلاص يا ماما ابقي سلمي لي عليه وقولي له إني ما كنتش أقصد أزعله مني كده... أنت عارفة يا ماما أنا ما أقدرش أزعلك أنت ولا أبويي... وأنا المرة الجاية لما أجي هصالحه. راضية: وأبوك عمره ما يقدر يزعل منك يا زين يا ولدي... أنت ما تعرفش هو بيحبك قد إيه... ولو كان زعلك ولا شد معاك فده من حبه وخوفه عليك. زين: عارف يا ماما والله...

ربنا يبارك فيكم ويخليكم ليا. ويبس راسها وإيديها. يلا أنا همشي علشان ما أتأخرش على القطر أكتر من كده. وبيمشي زين. راضية بتنادي عليه: زين! راضية: لا إله إلا الله. زين: محمد رسول الله... مع السلامة يا ماما. وبيوصل زين المحطة وبيركب القطر وبعد ساعات بيوصل القاهرة وبيتجه للقطاع... بعد كام ساعة من وصوله للقطاع بيروح مكتب العقيد نادر وبيتكلم معاه بخصوص عملية عيسى وإبراهيم وبعد كده بيطلع من عنده... وجه على باله جنة...

في سره وتنهيدة: أنا مش عارف أنا هعمل إيه دلوقتي بس خلاص ما بقاش ينفع الكتمان لازم أتغلب على خوفي وأواجه بقى. بيتجه ناحية قطاع المستشفى وبيسأل على جنة. الممرضة بتقول له إنها في غرفة العمليات عندها عملية وقدامها ساعة على الأقل... زين قاعد واستناها لحد ما خرجت وقام ووقف قدامها أول ما طلعت وكانت مريم معاها. مريم شافت زين استأذنت من جنة وإنها هتستناها في المكتب... لإن ساعتها مريم عرفت إنه أكيد زين عايز يكلم جنة لوحدها.

جنة باستغراب وبتبص له بحدة: نعم! زين ومن غير أي مقدمات وبياخد نفس عميق: أنا بحـ... ولسه زين هيكمل جاله تليفون رد عليه اتغير وشه وجنة لاحظت إنه اتخض أول ما رد على التليفون. زين بصدمة وذهول: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...