الفصل 54 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم دودي

المشاهدات
27
كلمة
3,944
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

صالح جرى على الضابط، وأخذ السلاح اللي في جنبه، واتحرك ناحيته، وأمره أنه يخلي العسكري يسيب قمر، وإلا هيضرب نار. وتفيدة وأزهار بيصوتوا ومش عارفين يتصرفوا إزاي. فجأة رحيم كان لسه جاي وداخل البيت، لاقى لَمّة قدام البيت، وبيدخل بيلاقي أبوه ماسك السلاح وبيهدد الضابط والعساكر. رحيم اترعب ومش بقى عارف يعمل إيه هو كمان، وهو شايف أبوه كده وخايف ليتهوَّر وتحصل حاجة يندم عليها بعدين. رحيم بخوف: أبويي... أنت بتعمل إيه؟

سيب يا أبويي السلاح. صالح: ابعد أنت يا رحيم، ما لكش دعوة. عايزين ياخدوا أختك على القسم. بيقولوا إنها متهمة في جريمة قتل. كذابين. مستحيل قمر تعمل كده. رحيم بخوف: يا أبويي... بس اسمع ليّ أنا. اللي بتعمله ده غلط صدقني يا أبويي، أنت كده مش بتحل أنت بتعقدها أكثر. بلاش تودي نفسك في داهية. سيب السلاح يا أبويي. ده أحسن لينا كلنا. صالح: مش قبل ما يسيبوا قمر ليّ.

رحيم بيبص للضابط: طب علشان خاطري خلي العسكري يسيب قمر أختي، يا حضرة الضابط. الضابط: يسيبها إزاي؟ بقولك متهمة في جريمة قتل، وعندي أوامر بالقبض عليها. رحيم: جريمة قتل إيه بس؟ وقتل مين؟ الضابط: قتل... حامد ابن الحاج عثمان. رحيم بصدمة: إيه حامد؟ بس هو مات بقاله فترة، ومحدش يعرف مات إزاي، وإزاي قمر أختي متهمة بقتله أنا مش فاهم حاجة خالص. قمر بتترعش أول ما بتسمع الضابط بيقول كده، وبتبص لأزهار لأنها عارفة كل حاجة.

أزهار هي كمان اتخضت وبصت لها. الضابط: ده مش شغلي. تقرير الطب الشرعي أثبت وجود آثار دم على الجثة، وبتحليل الدم ومطابقة البصمات وآثار الخربشة اللي كانت على جثة حامد اتأكدنا إنها بصمات أختك قمر. رحيم بيبص لقمر: قمر... الكلام ده صح؟ قمر بتترعش وباصة في الأرض. رحيم: إزاي مش تحكي لي كل ده؟ وإمتى حصل ده؟ معقولة تكوني قتلتيه؟ الضابط: أظن بقى من حقنا نشوف شغلنا ولا إيه؟ لسه عايز تمنعنا بالقوة برضه يا صالح يا جبّالي؟

صالح كان مكتوم وقتها، ما كانش بيرد، فجأة رمى من إيده السلاح وأثبت في مكانه. الضابط: لولا إني عارف إنك كنت مخضوض على بنتك، أنا كان زماني اتصرفت معاك تصرف ما كناش هيعجبك خالص. أنا هاخد قمر على القسم، والأحسن إنكم تشوفوا لها محامي شاطر لأن القضية مش سهلة دي جريمة قتل. بعد كده بيأمر الضابط العسكري إنهم ياخدوا قمر وبيطلعوا على القسم. تفيدة بخضة: أنت هتفضل واقف يا رحيم مكانك؟ اجري روح وراهم وشوف أختك. أزهار: رحيم...

اتصل... بزين خليه يتصرف ويلحق قمر. صالح زي ما يكون الدنيا بتلف بيه، بيتحرك وبيقعد على الكرسي. وبتنهيدة: الحق أختك يا رحيم. رحيم بيطلع جري على طول وراهم وبيروح للقسم. وهو في الطريق بيتصل بمودة يعرفها، وبيقولها تحصله على القسم، لأنها طبعًا محامية. في مكتب عاصم. أشرف: إيه يا عم مالك؟ عاصم: ما فيش. أشرف: هو اللي ما فيش؟ مش شايف نفسك عامل إزاي؟ يا عم احكي لي. عاصم: تعبان شوية. أشرف: الله عيب عليك، تعبان وأنا موجود برضه؟

أنا أريحك. عاصم بعدم فهم: تقصد إيه؟ أشرف بضحك: لا استنى، أوعى دماغك تروح لبعيد. أقصد عندي اللي يريحك وينسيك التعب خالص كمان. عاصم: وده إيه بقى اللي ينسيني التعب؟ أشرف: أنا أقولك. سهرة حلوة من بتوع ألف ليلة وليلة وبيغمز له. عاصم: أنت بتقول إيه؟ لا يا عم أنا ما ليش في السكة دي. أشرف: سكة إيه بس؟ دي سكة الراحة والشقاوة كلها. صدقني هترتاح وهتدعي لي كمان. عاصم: على كده بقى... أنت مجرّب؟ أشرف بضحك: يااااه كتير.

عاصم: بس ده غلط يا أشرف وحرام كمان. أنت ناسي إنك ضابط ولا إيه؟ أشرف: والنبي يا عم عاصم اسكت، بلا غلط بلا حرام. إيه بلاش أعيش يعني؟ زي ما كل الناس عايشة. عاصم: هو حد قالك مش تعيش؟ بس مش بالكلام اللي بتقوله ده. فين ربنا من ده كله؟ أشرف: مين جاب سيرة ربنا بقى دلوقتي؟

أنا بعيش حياتي وسني. يعني مش بجرم في حاجة. وبعمل ده وأنا في الإجازة يعني بكون ملكي مش ميري، يبقى محدش له عندي حاجة بقى. والله أنت مش فاهم حاجة. أنت عارف الواحد مننا بيكون تعبان من الشغل والهم اللي عليه وأنت عارف أنا ولا متزوج ولا حتى خاطب، والواحد مننا برضه لحم ودم ومحتاج حد حنين في حياته يهون عليه ويطبطب. عاصم: وإزاي ده بقى؟

أشرف: أنا أقولك. يعني لما بنزل إجازة بخرج وأسهر وأشرب والوحدة صعبة وأنا مجرب وعارف ده. وفيها إيه لما أقضي ليلة حلوة مع مزّة تعرف تكيّفني وأكيّفها ونعمل أحلى سهرة سوا؟ عاصم: أنت بتنام مع ستات! أشرف: وفيها إيه؟ ما دام هم اللي عايزين كده، وأنا كمان عايز، إيه اللي يمانع بقى؟ وكله بتمنه. يعني مش بيعملوا كده لله وللوطن. أيوه بنام وبنبسط كمان. ولكني متجوز بالظبط بعمل اللي بعمله بس وأنا أعزب فهمت. عاصم بصدمة

من كلامه وأنه إزاي كده: أنا مش مصدقك بجد. ما كنتش أعرف إنك كده أبدًا. شكلك مش سهل خالص. أشرف بضحك: يا عم فك كده. اسمع كلامي بس وأنا أظبطك بأحلى ليلة أخليك مش تنساها خالص. ولما ننزل إجازة هأسهرك سهرة لوز العنب. بس أنت جرب وخليك معايا وهتكسب. عاصم: بلا أكسب... بلا أخسر... لا. أشرف بضحك: أراهن إنك من جواك عايز بس خايف تجرب. حد يطول يدلع ويرفض؟

طب أقولك على فكرة حلوة، أنت الإجازة الجاية تنزل معايا وتشوف بنفسك وأنا هدلعك وهأظبطك على الآخر. بس أنت وافق ومالكش دعوة بالباقي، ويسيدي جرب، اتدلعت وانبسطت خلاص يبقى خير وبركة، ولو مش حبيت الموضوع ابقى اصرف نظر عنه خالص. هااا... قولت إيه؟ عاصم عمل يفكر. أيوه هو كان سهر مرة قبل كده في كباريه لما اتصدم من زين وجنة، بس مش كررها ثاني. وقال في نفسه ليه لا، ما يجرب كده زي ما أشرف بيقول، هيحصل إيه يعني؟

وبتنهيدة: ماشي موافق. أشرف بضحك: أيوه كده هو ده الكلام. تعجبني يا شقي. ندى: لو سمحت جنة موجودة؟ _أيوه يا فندم... موجودة... أقولها مين حضرتك؟ ندى: قولها ندى... هي عارفاني. _تمام يا فندم... اتفضلي حضرتك... لما أطلع فوق أديها خبر إنك موجودة. ندى: تمام... شكرًا. ندى دخلت وقعدت لحد ما جنة نزلت من فوق. ندى قامت وبتسلم على جنة. ندى: إزيك يا جنة؟ البقاء لله. جنة: الحمد لله... ونعم بالله... وحشتيني قوي يا ندى...

بقى لي كتير قوي مش شوفتك... أتمنى تبقي بخير دلوقتي. ندى بحب: الحمد لله بخير... وكله بيرجع ليكي... ما تعرفيش أنتِ إزاي ساعدتيني... ووقفتي جنبي إزاي... حقيقي من غيرك يا جنة ما كنتش عارفة حياتي هتبقى عاملة إزاي. جنة: مش تقولي كده أبدًا... مش قلنا بقى تعتبريني زي أختك ولا إيه؟ ندى بحب: أكيد طبعًا... والله أنا لو ليا أخت ما هتقف جنبي كده زي ما أنتِ وقفتي... طمنيني عليكي دلوقتي، أنتِ عاملة إيه؟ جنة: الحمد لله بقيت أحسن...

وأهو خلاص بحاول أتأقلم بعد موت بابا الله يرحمه. ندى: الله يرحمه يا قلبي... هو أكيد في مكان أحسن من هنا دلوقتي... ربنا يجعل مثواه الجنة ويجمعك بيه في الآخرة بإذن الله. جنة بحب: يا رب... شوفتي الكلام خدنا إزاي؟ ونسيت أقولك تشربي إيه؟ ندى: لا... ولا أي حاجة خالص... أنا بس جيت أطمن عليكي وأعزيكي وأشوفك... علشان بجد وحشتيني قوي... وأنتِ عارفة إني كنت في المستشفى أتعالج... زي ما قولتي لي كمان. جنة: أيوه صح...

أخبار العلاج إيه... ولا بقى الدكتور عمر خيَّب ظني فيه؟ ندى: أنا خفيت وبقيت كويسة قوي... الدكتور عمر كان دايما بيساعدني ومش كان بيسيبني لحظة وعلى طول كان بيتابع معايا العلاج النفسي... والله أنتوا الاثنين ليكم الفضل بعد ربنا إنكم واقفين معايا كده. جنة بحب: والله ما تعرفيش فرحتيني إزاي بكلامك ده. بقولك إيه احنا لازم نقعد سوا بقى ونتكلم ونعوض الغيبة دي كلها وتحكي لي كل حاجة. ندى: خليها مرة تانية طيب. جنة: ليه؟

أنتِ وراكي حاجة النهاردة؟ ندى: لا مش ورايا. جنة: خلاص يبقى تقعدي نتغدى سوا النهاردة نقعد نتكلم. ندى: لا يا جنة... مش عايزة أتقل عليكي. جنة: أنتِ هبلة تتقلي عليّ إيه بس؟ على أساس يعني أول مرة أعرفك؟ لا ما دام مش وراكي حاجة نقعد سوا بقى... علشان خاطري... هاا قولتي إيه؟ وافقي بقى ما تبقيش غلسة. ندى بضحك: اممم... ماشي موافقة. جنة بضحك: أيوه كده. عند العقيد نادر. العقيد نادر: هاا يا زين عرفت أنت وعاصم هتعملوا إيه؟

زين: أيوه يا فندم. العقيد نادر: وأنت يا عاصم هتطلع دفعة... وزين مع دفعة... لأنه الهجمة هتكون كبيرة... يعني مش بالسهل كده... علشان كده جمعتكم مع بعض... وياريت تصفوا أي خلاف ما بينكم بعيدًا عن الشغل... لأن كده مش هينفع... أنتوا مش عيال صغيرة على الكلام ده... وأيًّا كان إيه أنا مش عايز أعرفه... بس عايز أشوف نتيجة وإيد واحدة وأنتوا مع بعض... فاهمين؟ زين: فاهمين يا فندم. عاصم: تحت أمرك يا فندم.

العقيد نادر: دلوقتي هعرض عليكم مداخل ومخارج البيت من خلال البحث الكتير والمراقبة والأجهزة والمعلومات اللي جات لنا من الرجالة بتوعنا... أهم حاجة الدقة في الأداء وتاخدوا بالكم كويس قوي... الطلعة دي غير كل طلعة... فيها أهم العناصر الإرهابية عيسى... وأبو عبد الله... عارفين لو قبضنا على دول... كده هنعرف اللي وراهم... وكمان غير معلومات إبراهيم عليهم واعترافه... ده في حد ذاته إنجاز... وأجهزتنا حددت مكانهم...

ده غير إنهم بيجهزوا لعمليات تانية... ونشاطهم بقى على نطاق أوسع... واكتشفنا أن عيسى كان ورا آخر عملية انفجار اللي حصلت من بيومين في الجيزة... علشان كده لازم نسرع من وقتنا... ونقبض عليهم بأقصى سرعة. بعد كده العقيد نادر عرض عليهم الصور وشرح كل حاجة خاصة بالعملية لزين وعاصم. ودلوقتي تروحوا تجهزوا أنتوا والرجالة... وأنا هبقى مستني منكم ترجعوا يا أبطال على خير. زين: بإذن الله يا فندم. عاصم: ما تقلقش يا فندم.

العقيد نادر: أهم حاجة أنتوا تفضلوا بخير... وتخلوا بالكم من نفسكم... يلا اتوكلوا على الله... وبيخرج زين وعاصم من عند العقيد نادر... وهم الاثنين ماشيين من غير ما حد فيهم يتكلم... عاصم فجأة بيقف وبيقول لزين. عاصم: زين... أنا عايز أقولك على حاجة. زين: خير يا عاصم فيه إيه؟ عاصم: أنا آسف. زين: آسف على إيه؟ عاصم: على كل حاجة عملتها معاك... وشكيت فيك... وظلمتك... بس أنت كمان كان لازم تعذرني وتحط نفسك مكاني.

زين: بص يا عاصم... خلاص اللي حصل حصل. عاصم: يعني إيه؟ زين: يعني يلا بينا نشوف شغلنا. عاصم: يعني أنت مش زعلان مني؟ زين: لا مش زعلان منك... ومش عايز كلام في اللي فات... خلاص اللي فات فات وعدى... خلينا في النهاردة ودلوقتي... بلاش نتكلم في حاجة... علشان أنا أصلًا نسيت اللي حصل... ومش عايز نفتح الموضوع ثاني. عاصم: بجد يا زين... أنا أحسن صاحب في الدنيا... تعالى في حضني بقى... وبياخده في حضنه وزين كمان.

زين بضحك: إيه يا عم... خلاص هنقضيها أحضان؟ يلا يا باشا ورانا شغل. عاصم بضحك: لا استنى... أبوسك. زين: ولاه... تبوسني إيه... لا كده أشك فيك. عاصم بضحك: دايما فاهمني غلط كده. زين بضحك: طب يلا يا أخويا... نشوف شغلنا... وبيمشوا هم الاثنين. **زين رغم كل اللي حصل من عاصم بس مع ذلك قلبه أبيض ونسي كل حاجة حصلت من ناحيته... لأنه ببساطة زين فعلًا لما عاصم قاله كنت حط نفسك مكاني... زين كان قاعد من نفسه وفكر بالطريقة دي...

هو لو زين فعلًا شاف صاحب عمره بيحب اللي هو بيحبه إيه هتبقى رد فعله... وقته زين ما لقاش غير أنه كان هيعمل نفس رد الفعل اللي عاصم عامله بالظبط... زين فكر بعقل وبحكمة... وسمح عاصم وبقى بيفكر إزاي يحتويه... ويرجعوا أحسن من الأول مع بعض. حتى عاصم لما اعترف بغلطه واتأسف لزين... زين بقى ما اتمداش فيها ووقف وغلطه واتكلم على اللي فات وحصل من عاصم... لا بالعكس اتصرف تصرف صحيح...

وقاله أهو بلاش نفتح في اللي فات وكله عدا ليه بقى نرجع نفتح الموضوع من ثاني... وكبر دماغه لأن ما فيش حاجة مستاهلة التعقيد والكلكعة... وزين بعد كده هيفكر في طريقة إزاي يصلح الوضع بين جنة وعاصم يعني ما يكونش فيه أي عداوة أو حساسية بعد كده... لأن خلاص يعتبر زين وجنة بيحبوا بعض... فزين هيخلي عاصم ينسى جنة وهتكون له كصديقة وأخت وفي المستقبل هتبقى خطيبة صاحبه زين...

وجنة يخليها تتصالح معاه من آخر مرة هجمته فيها لما طعن زين... ويعرف إزاي يكسب حبيبته... وفي نفس الوقت يكسب صديق عمره وصاحبه. **احنا كمان لازم نسامح في حياتنا... أيوه نسامح لأن يا جماعة ببساطة الدنيا مش مستاهلة... القساوة ولا العداوة دي كلها... ممكن حد يجي يقولي إزاي أسامح وصديق عمري شك فيّ وطعنّي... زي ما عاصم عمل كده من زين... أقولكم الحب بيعمي صاحبه... الحب ده مرض ما بيخفش... وعاصم كان كده...

وللأسف كانت فيه غمامة على عينيه محدش مدرك ولا حاسس باللي بيعمله... أنا مش بدفع عنه ولا حاجة هو غلط أيوه... بس كمان زين وجنة غلطانين... وبعدين محدش فينا ملاك ما كلنا بنغلط... بس المهم بعد الغلط ده وبعد ما نكتشف أننا كنا غلطانين نروح ونعتذر ونتأسف زي ما عاصم عمل مع زين... زين علشان عرف صاحبه عاصم على إيه... رمى كل حاجة ورا ضهره وسامحه... لأن ببساطة زين مش عارف يبقى قلبه قاسي أبدًا... مش عارف يلومه...

لأننا لو فاكرين أن الذكريات والأيام كفيلة تخلي الإنسان يقوم نفسه بدل المرة ألف... وده اللي زين كان بيلعب عليه من ناحية عاصم... حتى يسيبه لضميره ولقلبه... لأنه عارف ومتأكد أن عاصم هيفضل متألم ومتوجع من تأنيب الضمير من ناحيته... وحصل كالآتي فعلًا... وعاصم قعد مع نفسه وطلع كل الأوهام من دماغه لأن عقله الباطن كان مسيطر عليه... خلاه يشوف زين أحسن منه وبدأ يكره ويغل من ناحيته وشيطانه يصور له الانتقام.

بعد مدة من التفكير والتأنيب، عاصم قرر أنه يعتذر لزين على كل حاجة وحشة عملها معاه... عاصم فعلًا اتوجع لأن فجأة اكتشف أنه خسر أقرب صاحب ليه... الغمامة اتشالت من عليه وفكر ورجع لحياته ولصاحبه اللي ملوش غيره في الدنيا... وزين قال من جواه أنه هو كمان لازم يتقبل ده... علشان زي ما عاصم غلطان... زين كمان غلطان... وقرر أنه لازم يسامحه ويبدأوا صفحة جديدة مع بعض من ثاني من غير أي كره ولا حقد ولا غل. **نصيحة كل بارت...

سامحوا يا جماعة... مهما حصل سامحوا... لأننا ببساطة ما بنعرفش يبقى في قلوبنا قسوة على اللي بنحبهم... ما بنعرفش ننسى اللي فات منهم ولا ذكرياتنا مع بعض... ما فيش حاجة في الدنيا تستاهل كرهنا ولا حقدنا على بعض... الشيطان هو بيصور ده لينا علشان نبقى طماعين ويهيأ لينا دايما أن اللي قدامنا ده أحسن مني... فلازم أحقد وأكره... مش كده... عارفين بقولكم تسامحوا ليه... لأن ببساطة الدنيا مش مستاهلة... أصلها بتتعاش مرة واحدة بس...

يا نعيشها صح واحنا مبسوطين ومع اللي بنحبهم... حتى لو مهما عملوا فينا برضه هنبقى لسه بنحبهم عارفين ليه علشان هنفضل ولاد أصل... الطيبة والحب معششين جوه قلوبنا... قلوبنا مزروعين بالخير ومرويين بالسماح... أصلنا حنينين. **كان فيه شاب اسمه قاسم ده كان عنده 19 سنة، ساب بيته لأنه اتمرد على أبوه وكانوا هم الاثنين بيشدوا دايما مع بعض... وأبوه هدده أنه هيتبرأ منه إذا قاسم ما رجعش عن اللي في عقله لأنه كان ماشي في سكة الضلال...

بس رغم كده أصر برضه على اللي في دماغه... وقطع العلاقة بينه وبين أبوه... ومشي قاسم من البيت وعمال يدور على نفسه لحد ما وقع في الحب... وحس أنه بقى لحياته معنى وهدف ثاني خالص. وفي يوم وقاسم قاعد في مكان في مقهى بالتحديد. قابل صاحب كان عارفه من زمان وصاحبه قاله: "أنا آسف قوي... لما سمعت خبر وفاة أبيك... الشهر اللي فات... " وقتها قاسم اتصدم ده أول مرة يسمع بالخبر ده... وطلع جري على البيت واكتشف الحقيقة... وساب حبيبته...

اللي قابلها وبقى عايش في البيت... وفي فترة وهو قاعد قرر أنه يكتب رسالة لأبوه يعبر فيها أنه كان بيحبه قوي... وبيطلب منه السماح. وكتب رسالة وطواها وكان رايح يحطها في فجوة في الحيطة... وفجأة بتقع قدامه رسالة تانية مطوية بنفس الطريقة... بياخدها وبيفتحها... وبيقرأ اللي فيها وبينصدم وهو بيقرأ فهي رسالة من والده... بيطلب منه أن هو يسامحه علشان اتبرأ منه وكان نفسه يشوفه قبل ما يموت قوي... وبيعبر له عن حبه.

قاسم اتصاب بصدمة شديدة قوي... وليه حصل كل ده... فهي رسالة مكتوبة بخط والده... وده دليل أنه لا يقبل الجدل وكل ده ما طلعش حلم. وعاد قاسم لحياته ودراسته... وبعد سنتين دعاه صاحبه لتناول العشاء. وهناك بقى شاف حبيبته القديمة اللي سابها من سنتين واتزوجها. "إنه ليس من السهل أن نتقبل دائما حقيقة أن نعيد الفهم... ما يمكن أن يحدث مثل تلك المعجزة ويمحو العوائق التي تعوق إدراكنا... الحب وتوضيح فكرة قاسم أنه حتى الموت...

لا يمكنه أن يقف في طريق التسامح". "التسامح عملية مستمرة... وليست شيئًا نقوم به مرة أو مرتين". "يخلق التسامح عالمًا... نمنح فيه حبنا لأي إنسان". "إنه من الأيسر أن نسامح عندما... نتخلى عن اعتقادنا بأننا ضحايا". "التسامح يعني أن تداوي جرح قلبك... الذي سببه عدم التسامح". "التسامح ليس فقط من أجل الآخرين... ولكن من أجل أنفسنا من الأخطاء التي قمنا بها". "التسامح يعني ألا نعيش... في الماضي المخيف".

"التسامح يعني أن تدفن الجروح القديمة... فلا تستمر في النزيف". "التسامح يعني أن تحب وتعيش الحاضر... بكل ما فيه دون ضلال الماضي". "التسامح يجعل تعب الحياة... أقل ثقلًا مما هو عليه". "استمتع بالسعادة والطمأنينة... التي تنبع من التسامح". "التسامح هو صفة السعادة... وعدم التسامح هو صفة المعاناة". **يا رب أكون قدرت أوصل النصيحة ليكم... وإن كل هدفي في كل بارت بكتبه أنه يكون له مغزى وهدف...

ويا رب أبقى عند حسن ظنكم فيّ كده دايما... بجد بفرح قوي لما حد يقولي أنا متابعاكي وبحب كل بارت بتكتبيه علشان بيكون فيه نصيحة... عمري ما فكرت إني أكتب كده وخلاص... كل رواياتي بكتبها أيوه بس الأهم من الكتابة هو الهدف والمغزى منها... الكتابة بالنسبة لي عشق لا يوصف... فهي الأمان والراحة والهدوء وملجأي وسعادتي في كل وقت.

عايزة منكم حب بقى وتشجيع ودعم علشان أقدر أكمل وأبدع وأكتب أكثر وأكثر وما تنسوش إنكم حبايب قلبي يا أحلى وأجمل الناس على قلبي... بحبكم عدد كومّات الدنيا وما فيها. جنة وندى فضلوا قاعدين كتير قوي مع بعض وكل واحدة بتحكي للتانية عن اللي حصلها. جنة بتنهيدة: تعرفي يا ندى... زي ما يكون أنتِ جيتي هونتي عليّ حاجات كتير قوي... حقيقي أنا كنت محتاجة أتكلم قوي مع أي حد... كنت محتاجة أفضفض وأطلع اللي جوايا...

ما تعرفيش أنا كنت كاتمة في قلبي إزاي... أنا كنت بطلع أحزاني ووجعي على شكل كتابات بكتب وأنا بعيط وموجوعة من كل حاجة حصلت معايا... وبتاخد نفس وبتكمل كلامها... أنا بالنسبة لي الكتابة دي ملجأي الوحيد... الهروب من الواقع للخيال... حتى لو هاعيش في وهم وخيال... بس على الأقل هأبعد عن كل حاجة حواليا... هأفصل عن أي حاجة تعكر مزاجي ولا تأذيني... تعرفي كل يوم قبل ما بنام بكتب كلام كتير قوي... كلام محدش يعرفه ولا يقرأه غيري...

كلام حبر على ورق... بأشكي وبأحكي عن اللي فيّ... مين قال إن الكتابة بتضيع وقت... بالعكس الكتابة غذاء الروح ليّ... الكتابة بتعبر عن كل حاجة جوايا... وأنا زعلانة بكتب... وأنا فرحانة بكتب... عارفة ليه علشان بكتب من غير قيود... ولا أحكام... بكتب وأنا لوحدي... ودماغي فاضية من كل حاجة ولا دوشة... ولا تفكير... كل اللي محتاجاه ذهن صافي... آخد نفس عميق طلع من قلبي وأغمض عينيا وأفتحها وأكتب. _وإني أجد الكتابة كل ما أحتاجه...

مما لم أجده في الواقع. _وألجأ لها فهي موطني ومسكني وخيالي... وعالمي الآخر... ولا أحد فيه غيري فقط... عالم خاص بي... ذهن صافي خالي بدون أفكار... بدون متاعب... بدون مشاكل... بدون قيود تحكمني. _وتبقى الكتابة لي كل شيء. _وكلي حب واشتياق لها... فإنها الكتابة يا سادة... أعظم تعبير عن ما نمر به... وعن شرح ما بداخلنا. ندى بتنهيدة: أنتِ بجد كاتبة حلوة قوي يا جنة... وفعلًا عندك حق الكتابة دي حاجة كده مش بتيجي لأي حد...

يعني مش كل من قال أنا عايز أبقى كاتب يبقى... بالعكس مش كل الناس بتكتب... أو حتى بتعرف تكتب... أنا مثلًا ما بأعرفش أكتب تعرفي ليه... علشان ما عنديش طول بال ولا صبر زي اللي عندك وإني أجيب ورق وأقعد أكتب كل حاجة حاسة أو بمر بيها... كل واحد فينا بيعبر عن اللي جواه بطريقته هو... وكل واحد بيختلف عن الثاني في كلامه... وفي هو بيعمل إيه لما يكون مضايق أو زعلان...

أنا كنت كتومة قوي ما بأحبش أتكلم مع حد اللي هو لو فيّ إيه بيكون بيني وبين نفسي... لحد ما لقيتك وحسيت بالحب والراحة من ناحيتك ويعني إيه يكون ليّ صاحبة وأخت زيك كده وأحكي وأفضفض معاها... أنتِ برضه بتقولي إنك بتلجئي للكتابة في كل حالاتك... بس النهاردة أنا فرحانة علشان إنك اتكلمتي وفضفضتي معايا بكل اللي جواكي... وإنك فعلًا شايفاني صاحبة ليكي وبتشاركيني كل ده وبتشيلي من عليكي...

وأنا حبيت ده قوي ومبسوطة علشان احنا أصحاب... أنتِ اللي زيك نادرين قوي في الدنيا... حبك وطيبتك ودعمك وكلامك ليّ في أول مرة قابلتك... كل ده عندي بالدنيا... أنا ما عرفتش أعمل صاحبة واحدة بس تعيش معايا وتكمل... لحد ما لقيتك وحقيقي وجودك فارق جدًا في حياتي... واتغيرت كتير قوي... شكرًا بجد يا جنة. جنة: ده أنتِ اللي شكرًا... علشان سمعتي كل ده مني... وبضحك... دوختك أنا عارفة. ندى بضحك: ياااه... هو أنا أطول تدوشيني كل يوم؟

جنة بضحك: خلاص... من النهاردة دوشك على طول. ندى بضحك: إذا كان كده ماشي... بقولك يا جنة... عايزة أتكلم معاكي في موضوع كده... وتقولي لي رأيك. جنة: موضوع إيه؟ ندى: أنتِ طبعًا عارفة إني كنت بتعالج... واللي كان متابع معايا هو الدكتور عمر... فعايزة أعرف أكثر عنه. جنة: أشمعنى... بتسألي... هو ضايقك... أو حصل منه حاجة؟ ندى: لا لا أبدًا... بالعكس الدكتور عمر شخص محترم جدًا... وعمره ما ضايقني ودايما كان معايا...

بصراحة كده أنا بسألك علشان هو فاتحني في موضوع أنه عايز يخطبني... وأنا مترددة ومش عارفة أرد عليه. جنة: أنتِ بتحبيه؟ ندى بتنهيدة: مش عارفة. جنة: لازم تعرفي يا ندى... لأنك بتقولي أنه اتقدم ليكي... ولا ما تبقي صريحة معايا وتتكلمي... علشان أنا كمان أتكلم معاكي وأقولك عليه. ندى بتنهيدة: أنا حاسة إني متلخبطة من ناحيته معرفش ليه... جوايا إحساس بالقرب وأني عايزة كل يوم أشوفه وأقابله وأكلمه... وفي نفس الوقت خايفة من التجربة...

وكمان خايفة... يكون بيتعاطف معايا علشان كنت مريضة عنده... أنا أيوه خفيت بس برضه ده إحساس عندي... في الأول كنت شايفة الدكتور عمر... الدكتور بتاعي اللي بيعالجني وبس... إنما بعد كده حسيت من ناحيته بالحب وأني بأحترمه... وهو كمان كده لقيته بيهتم بيّ قوي... اهتمامه ما كانش اهتمام دكتور بالمريضة بتاعته أبدًا...

تعرفي إن اليوم اللي عرفت إني خفيت وخلاص هأخرج من المستشفى اليوم ده على قد ما كنت مبسوطة إني خفيت بس كنت زعلانة علشان مش هأشوفه ثاني... فجأة بقى لقيته طلب مني أنه عايز يرتبط ويخطبني... ما كنتش متوقعة منه كده أو أنه يقولي كده على طول... بس فرحت وكنت هأطير من الفرحة... وبقينا بنتكلم وبيسأل عليّ وكل يوم يسألني عن ردي... وأنا بأقوله لسه بأفكر... وبنفس عميق... تنصحيني بقى أعمل إيه؟

جنة: قبل أي حاجة الدكتور عمر بجد دكتور محترم... وكويس جدًا... أنا أعرفه من زمان قوي... علشان كده أول ما اتعرفت عليكي وعرفت المشكلة اللي عندك... هو أول واحد رشحته ليكي واتكلمت معاه عن حالتك... وأنا بأثق فيه جدًا... ونعم الأخ والصديق ليّ... وعمره ما هيلاقي بنوتة قمر وطيبة زيك. أنتِ بجد... لما تبدئي من عندك أنتِ... وتتغلبي على خوفك وتوترك ده... أنا كنت زيك كده... سيبي الخوف والتوتر والقلق بعيد وخليكي في حبك وبس...

وما دام هو كمان بيحبك... وأنتِ فيه حب من ناحيتك خلاص ليه لا... المهم إنك تبعدي عن كلمة الخوف وبلاش تحطيها تحت بند... إنك متلخبطة... والله زي ما يكون جنة اللي بتتكلم... وزي ما يكون شايفة نفسي فيكي... وبتاخد نفس عميق... صارحي عمر بحبك ده لأنه أكيد مستني منك كلمة رد... وصدقيني أنا بأقولك كده عن تجربة شخصية مني أنا... ادي لنفسك فرصة واديله هو كمان واقعدوا واتكلموا مع بعض... وأنا حاسة إنكم هتتفقوا...

وهيكون فيه ما بينكم كيميا. ندى بتنهيدة: تفتكري؟ جنة: أكيد... بلاش خوفك هو اللي يتغلب عليكي... وانسى كل حاجة وراكي... وكمان بلاش تفكري وتقولي أنه متعاطف معاكي علشان كنتي مريضة عنده... لا أبدًا هو حبك أنتِ... حب شخصيتك... فكري في دلوقتي... أنتِ خفيتي وبقيتي كويسة خالص... قولي بقى أنا هامارس حياتي عادي وهأحب وهأتحب... علشان أنتِ تستاهلي كل الحب والله... وربنا يجعل ليكم نصيب مع بعض وبتبتسم جنة. ندى بحب: يا رب يا جنة...

أنتِ جميلة قوي بجد. جنة بحب: علشان عيونك قمر... وبعدين بقى مش. تنسي تعزميني ع الخطوبة... ولا مش ناوية تعزميني... وبتضحك. ندي بضحك: لا إزاي ودي تيجي... ده أنتِ أول مرة معزومة... ياااا ده كده هتأخر... يلا عايزة حاجة بقى. جنة: ما أنتِ قاعدة شوية. جنة: ماشي على راحتك... خلي بالك من نفسك... وابقي طمنيني عليكي أول ما توصلي. ندي بحب: حاضر... ما تقلقيش عليا. وبتحضن ندي جنة... وبتسلم عليها... وبعد كده بتمشي.

بعد ما ندي مشيت، جنة وهي طالعة على السلم ورايحة ناحية أوضة جميلة تشوفها... قبل جنة ما تقرب ناحية الباب بشوية بتسمع جميلة وزي ما تكون بتتكلم مع حد جوه... جنة استغربت... لأنها كانت بتحاول توطي صوتها... زي ما يكون مش عايزة حد يسمعها... وجنة شكت إنه فيه حاجة... وبتحاول تسمع أي حاجة من صوتها... وتفكير جنة... وعاملة تفكر وعايزة تعرف جميلة بتتكلم مع مين... فجأة جميلة بتعلي صوتها شوية. وبتسمع

جنة جميلة وهي بتقول: أنا قولتلك مش تكلمني تاني... أنت عايز مني إيه... أنت عارف لو جنة عرفت إيه اللي ممكن يحصل... أنا بحذرك إياك تقرب منها... ولا تعرفها الحقيقة... جنة من مصلحتها إنها ما تعرفش... ده أحسن لينا كلنا. أول ما جنة سمعت كده قلقت أكتر... ومش بقت عارفة تعمل إيه... وفجأة بيجي على بالها تفكير بتروح مغمضة عينيها... وفي نفسها... لا لا مستحيل... مستحيل. وبتفوق من شرودها. بتاخد جنة نفس عميق...

وبتفتح الباب وفجأة بتلاقي جميلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...