الفصل 34 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دودي

المشاهدات
27
كلمة
2,813
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

القلم نزل على وش ماجد زي الرعد. ماجد حاط إيده مكان القلم، وبغضب: أنتي اتجننتي يا جنة؟ أنتي بتضربيني أنا؟! عز وجميلة في صدمة من اللي جنة عملته، وإزاي ضربت ماجد بالقلم. عز: جنة، إيه اللي عملتيه ده؟ جنة: بابا، أنا قلت محدش يدخل لو سمحت. أنا خدت حقي بالقلم ده، خلاص كدا. جميلة وهي بتروح ناحية جنة: جنة، مهما كان اللي حصل بينك وبين ماجد اقعدوا واتكلموا مع بعض. اسمعيه طيب. ماينفعش كل حاجة تيجي كدا بالخناق والزعيق.

عز بياخد جنة من إيديها وبيحاول يهديها ويخليها تقعد. وفعلًا جنة قعدت، حتى أصوات أنفاسها كالحرارة الملتهبة، وقلبها كله تنهيدات وشهيق وزفير كل شوية. ماجد لقى عز بيحاول يهديها، وإن خلاص جنة يعتبر هديت شوية، بس من جواه كان مليان غضب وبيثور على القلم اللي جنة إدتهوله، وبيفكر إن كل اللي خطط له هيفشل كدا ومش هيتهنأ بأي حاجة من ورا جنة. عز: تعالى يا ماجد اقعد جنبي هنا.

ولآخر مرة هسألك: الصور دي حقيقية وأنت فعلًا على علاقة بالبنت دي ولا لأ؟ ماجد بتمثيل متصنع وبيحاول يبان الطيب قدامه، وإن جنة ظلمته: أحلفلك بشرفي يا عمي إن الصور دي مش حقيقية، واللي باعِتها لـ جنة قاصد يوقع بينا. أنت ما تعرفش يا عمي أنا بحب جنة قد إيه ومستعد أعمل أي حاجة علشانها. (وبيحاول يتصنع الدموع في عينه علشان يصعب عليهم.) جميلة: مم... أومال إيه بس الصور اللي في إيد جنة دي؟ أكيد لها تفسير يا بني.

ماجد بتصنع: أنا مش عارف مين اللي صورها، ومستعد أحلف على المصحف إنه مش أنا اللي في الصور دي. كل ده وجنة هادية خالص تمام وسامعة الكلام ما بين ماجد وعز وجميلة. وأول ما سمعت كلمة ماجد وهو بيقول مستعد يحلف عالِمصحف، هنا بقى ثارت تمام ورجعت لحالة العصبية وقامت من مكانها وراحت وقفت قدامه وبكل هدوء وبتنهيدة: أنت فعلًا مستعد تحلف عالِمصحف؟

ماجد بتوتر وتصنع: أيوه، أنا علشانك أعمل أي حاجة. ولو حلفاني عالِمصحف هيخليكي تصدقيني أنا هعمل كدا. أنا بحبك يا جنة، ومعنديش أي استعداد أخسرك. جنة بتبص في عينيه وبتضحك: والله ضحكتني أوي، لا بجد ضحكت وقد إيه اتأثرت بكلامك. أتصدق هعيط؟ جسمي قشعر من كلامك وحبك ليا. عز بأمر: جنة، خلاص كفاية لحد كدا بقى. اتفضلي اطلعي فوق على أوضتك دلوقتي، وأنا ليا كلام تاني مع ماجد. خديها يا جميلة واطلعوا على فوق.

جميلة: يلا يا جنة يا بنتي تعالي معايا. جنة بغضب: أنا مش رايحة مع حد. ومش هطلع فوق. هطلع فوق ليه ها؟! زي ما كملت في الحكاية والعلاقة دي، أنا واقفة هنا دلوقتي علشان أنهيها. وقبل ما أنهيها أحب أقول للأستاذ ماجد (وبتقف قدامه وعيونها في عينيه بحدة)

: تعرف أنت أزبل واحد أنا شوفته في حياتي. شفت رغم كل اللي حصل ده، بس فرحانة علشان ربنا باين ليا الحقيقة قبل ما أكمل في أي حاجة. وفكرة إني ممكن أندم علشان إدتك فرصة تانية عمري ما هأندم عليها. عارف ليه؟ علشان أنت كنت أقل بكتير في نظري، وأنا اللي كنت بعمل ليك قيمة من الفرصة التانية. لفت ودورت ورايا علشان الفلوس، يخي تغور الفلوس!

تغور كل حاجة في مقابل إنك تعمل كدا وتخوني بالقذارة دي. عملت علاقة وسخة أوي. بس تعرف، عرفت تختار بجد اللي شبهك. سبحان الله، أنتوا الاتنين نفس الوساخة. واحدة مدوراها مع كل واحد شوية. المهم إنها عرفت تمتعك ولا إيه؟! (وبتضحك بسخرية)

اللي مستغرباله إني ما شفتش منك أي رد فعل اتجاه القلم اللي إدتهولك. وده أبسط حاجة تبين ليا إني صح وأنت غلط، وإن الصور دي حقيقية فعلًا ومش متفبركة ولا أي حاجة. وأنا واثقة ومتأكدة من كدا. ولأول مرة ما يكونش عندي ذرة شك واحدة وتخيب. (ومدققة أوي في عينه، وعين ماجد في الأرض أو بمعنى أصح بتروح يمين وشمال، مش قادر يبص في عينيها) جنة بضحكة ساخرة: إيه؟ مش قادر تبص في عنيا؟ ما هو فعلًا هتبص تقول إيه؟

أنت حقير وقذر وعينك أهي مكسورة قدامي. (وراحت خالعَة الدبلة ورامياها في وشه) . غور أنت ودبلتك. أنا مش عايزة أعرفك ولا أشوف وشك تاني أنت فاهم؟ وحق خيانتك ليا، القلم اللي إدتهولك كان تمنه. خلاص بقيت صفحة سودة في حياتي، وأنا دلوقتي قطعتها ورمتها. اطلع برا. روح. لـ... بتاعتك. نام معاها. يلا يا كلب. من هنا. غور يلا. عايزة أقول لكم كل ده وماجد واقف زي التمثال، ما اتنفسش ولا بكلمة، أصل هيتكلم يقول إيه؟

ما خلاص كل حاجة بقت واضحة وصريحة. ماجد بيرفع رأسه وبيبص لـ جنة: ماشي يا جنة، بس خليكي فاكرة كل كلمة قولتيها كويس أوي. آه وحق القلم ده، هادفعك تمنه غالي، وغالي أوي كمان. عاملة نفسك مفتحة وناصحة. أنا هوريكي اللعب اللي على أصوله. وقبل ما أمشي... (وبغضب ونظرة ساخرة) : أيوه، الصور دي حقيقية ومش متفبركة، أنا اللي في الصور وأنا اللي نمت مع هدى. سلام يا جنة هانم. ومشي على طول من غير ما ترد.

جنة كانت واقفة مذهولة من طريقة كلامه. ياه، ده طلع بجح بشكل! عينه جامدة والله. عز: أظن يا جنة إحنا محتاجين نتكلم. جنة بتنهيدة: وأنا مش عايزة أتكلم مع أي حد. أنا طالعة أوضتي. (وطلعت) جميلة: عز، خلاص سيبها دلوقتي تهدأ وترتاح، كفاية الليلة كدا. عز: أنا خايف عليها يا جميلة، دي استحملت كتير أوي.

جميلة بتنهيدة: أنا طول عمري ما بارتاح للي اسمه ماجد ده، بس ما كنتش أتخيل توصل بيه الدرجة إنه يعمل كدا، يخون جنة. ده عمرنا ما عملنا له أي حاجة وحشة أبدًا. ليه يعمل في جنة كدا؟ عز: طلع بوشين وإحنا مش عارفين. خلاص كويس إن ربنا نورنا في اللحظة الأخيرة. ده إحنا خلاص كنا هنحدد ميعاد كتب الكتاب.

جميلة: ده ما يستاهلش كل حاجة عملناها معاه الواطي ده كمان. أيوه ما كنتش بطايقه بس كمان كنت بأقول هو كويس وبيحب جنة على الأقل. طلع ولا بيحبها ولا أي حاجة وطلعت لعبة بيلعبها علينا كلنا في الآخر. عز: كل حاجة انتهت خلاص. وأهو مشي ببلوته مطرح ما راح. يلا نطلع ننام دلوقتي ونشوف بكرا هيحصل إيه. **جنة طلعت أوضتها وقعدت على السرير، وبصوت داخلها: (وبتنهيدة) : تعرفوا؟

يمكن أكون على طول مندفعَة وعصبية، وكمان يمكن أكون ما حبتش ماجد من أول ما اتخطبنا. بس حب بابا له هو اللي كان بيخليني أتقابله شوية. حتى لما فكرت هو أنا ليه لما بشوفه بتعصب عليه وبيجي يكلمني بتحجج بأي حاجة وأمشي؟

ما أنكرش كل ده. بس والله أنا بعد عيد ميلادي من وقتها وأنا قربت له وحبيته وشوية بشوية كنت بارتاح معاه. النهاردة انصدمت فيه وفي حقيقته المزيفة. طلع كلب ولا يسوى حبي له. أنا ممكن كنت أسامح في أي حاجة إلا الخيانة. وزي ما رديت له القلم وخدت حقي منه، كمان لازم آخد حقي من الزفتة اللي اسمها هدى. وبتكتب في مذكراتها: "ما فعلتَه لك وما فعلتَه لي يُماثل تمامًا فرق السماء عن الأرض

صدقًا يحتضر قلبي من الألم وإعطائك فرصة تانية لأنك لم تستحقها أبدًا." "صبرًا يا قلبي، كل ألم سيمر وإن طال." "إذا ضمن أحدهم قلبك، سيضمن مغفرتك، وإذا ضمن مغفرتك سيؤذيك بلا رحمة." فقد عندما تكتشف خيانته انتقم منه بلا رحمة."

وأحب أقول رغم كل ده بس لسه قوية ومستحملة من جوايا ولا عمري في يوم هأضعف ولا هأنكسر. من جوايا أنا حبيتُه آه من المرة التانية، بس خلاص كانت فترة وعدت وأهي تجربة مريت بيها وانفضت. مش هزعل ولا يوم من تاني، وإيه يعني اللي حصل؟

وأديني اتعلمت إن مش كل حد بيستحق الفرصة التانية. يا يستغلها صح ويقرب منك بجد ويحبك، يا يخسرك ويخليك أقوى ويندم هو بقية عمره عليك. أنا أستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا ومهما مر عليا من تجارب وحكايات هافضل قوية وصامدة، وأنتوا كمان لازم تقووا مش من أول وقعة تستسلموا وتفضلوا تعيطوا وتدخلوا في مراحل الكآبة والزعل، اعرفوا إنكم طلعتوا من أي علاقة بمكسب. بعد كدا قفلت النوت بتاعتها وفتحت الفيس

ونشرت بوست وبتقول فيه: إحنا لما بندي لشخص فرصة تانية، فده علشان يستغلها صح، بس في الآخر بنكتشف إنه ولا كان يستحق الفرصة الأولى ولا التانية من الأساس. وأديني بنتعلم ويعيش المعلم طول ما عمره بيتعلم. "وظننت أنك كسرتني... بلا العكس لقد قومت خيانتك لي وانتقامي كان ملذتي منك." وقامت جنة اتصورت صورة جديدة وحطتها ستوري ونشرتها بوست كمان وهي بتضحك فيها من كل قلبها. وكاتبة على الصورة: وها هي نتيجة الفرصة الثانية.

فأنا سعيدة الآن من كل قلبي. **فبطلة روايتنا قوية ولا عمرها في يوم هتنكسر.** وقفلت الفون وبتنهيدة راحة بتنام على سريرها ومن حواليها أنوار هادية وشموع. ............................................................... الدكتور عمر رايح لأوضة ندى، خلاص كدا انتهت مرحلة العلاج بتاعها. الدكتور عمر: إيه أخبار القمر النهاردة؟ ندى بحب: الحمد لله يا دكتور، أحسن بكتير.

الدكتور عمر: أيوه ما هو واضح. وأنا جاي أقول لك إنه خلاص خفيتي وبقيتي معافاة تمام، وبكدا تقدري تخرجي من المستشفى النهاردة. (رغم والله مش عايزاك تخرجي أبدًا وتسيبيني... أحم قصدي تسيبِينا يعني.) ندى بحب: أنا بجد حبيت المستشفى هنا خصوصًا اتعرفت على أصحاب منها، وحضرتك كمان كنت ذوق معايا جدًا وبجد شكرًا لكل حاجة عملتها معايا. الدكتور عمر بحب: شكرًا على إيه بس؟ ده واجبي اتجاه أي حد بحبه، وأنتِ من الناس العزيزة أوي على قلبي.

(وبتنهيدة راحة وحب لها) : ممكن أطلب منك طلب؟ ندى: أكيد... طبعًا. الدكتور عمر: ممكن رقمك علشان أبقى أطمن عليكي في أي وقت؟ ندى بضحك: آه وأنت بقى أي حد من المرضى بتاخد رقمهم يا دكتور علشان تطمن عليهم؟ الدكتور عمر: أحمم... مش بالظبط بس... ندى بضحك: بس إيه يا دكتور؟ أنا بهزر معاك مالك اتوترت كدا؟ (بعد كدا الدكتور عمر خد رقمها.) الدكتور عمر: هأبقى أكلمك بقى علشان أطمن عليكي. أسيبك دلوقتي علشان تجهزي حاجتك.

ندى بابتسامة: ماشي يا دكتور. الدكتور عمر: أحممم... أنا ماشي. ندى بضحك: ماشي يا دكتور ما أنت لسه قايل إنك ماشي. الدكتور عمر بضحك: آه صحيح نسيت... (ومشي)

ندى كانت حاسة بارتياح من اتجاه الدكتور عمر أوي، وكلامه ومعاملته ليها واهتمامه الزائد ده مش اهتمام دكتور بالمريضة بتاعته أبدًا. بس رغم كدا ندى كانت فرحانة وزعلانة في نفس الوقت. فرحانة علشان خلاص خفت من اللي عندها ورجعت لطبيعتها من تاني. وزعلانة علشان هتفقد الدكتور عمر ومش هتشوفه تاني. وفي نفسها: تفتكري يا ندى الدكتور عمر بيحبك فعلًا؟ لا لا إيه اللي بأقوله ده! يلا لازم أخلص حاجاتي.

............................................................... عتمان: ها يا حاج صالح قلت إيه؟ صالح: قلت إيه في إيه؟ عتمان: وه، في اللي كلمتك فيه قبل كدا. مش قلت لي هتاخد رأي بتك قمر؟ صالح: آه... بصراحة كدا يا حاج قمر مش موافقة. عتمان باستغراب: مش موافقة؟! وإحنا من إمتى عندنا في الصعيد بناخد برأي الحريم؟ هو حامد ولدي يتعيب ولا إيه علشان بتك ما ترضاش بيه؟ صالح: هو أنا قلت كدا لا سمح الله؟

كل الحكاية وما فيها إنها مش ميالة له. ولما كلمتها قالت لي مش موافقة. عتمان: بس أنت موافق يا صالح، إيه لازمتها هي؟ صالح: وه... هو أنا اللي هتجوز ولا بتي يا عتمان؟ أنا عمري ما أقدر أغصبها على حاجة واصل مهما حصل، وقالت لأ يعني لأ. عتمان: يعني ده آخر كلام عندك؟ صالح: أيوه آخر كلام... ومفيش بعده. عتمان بغضب: طيب يا صالح...

وبتك مش أول ولا آخر واحدة. أنا ابني حامد تتمناه بنات الصعيد كله. بس قلت أنسبك ويبقى زيتنا في دقيقنا، بس واضح إني كنت غلطان. اشبع ببتك... وأنا هأخطب وهأجوز ابني لست ستها كمان. (ومن غير سلام وراح ماشي) صالح: شوف الراجل ولد المركوب... وداخل عليه رحيم: مالك يا بوي بتكلم نفسك ولا إيه؟ (وبيضحك) صالح: أظهر كدا يا ولدي. (وبيضحك) : رايح فين كدا عاد؟ رحيم: رايح قنا أشوف العمال عملوا إيه هناك في محطة المياه.

صالح: ماشي يا باشمهندس... خلي بالك من نفسك. هتروح مواصلات ولا قطر؟ رحيم: مواصلات إيه بس يا بويا... قطر طبعًا. هو في أحلى من القطر حدانا في الصعيد؟ صالح بضحك: على رأيك... طاب يلا أمشي معاك شوية أنا رايح لعمك حسن الدوار. رحيم: يلا يا بوي... اللواء جمال: إيه الأخبار يا رجالة... اتكلم ولا لسه؟ زين: والله يا فندم لسه... بس ما تقلقش هيتكلم. اللواء جمال: اللي زي دول مستحيل يتكلموا بسهولة كدا يا زين...

عارف يعني إيه تطلع المعلومة من واحد إرهابي؟ ومش أي إرهابي... ده أبو عزام أكبر عناصر الإخوان... وده دلوقتي ما دام اتقبض عليه أكيد مش هيسكتوا... وبيخططوا لحاجة ما حدش عارفها دلوقتي. عاصم: بس يا فندم أكيد مش هيسيبوه... وهيحاولوا يلعبوا بكارت منه ضدنا. اللواء جمال: لا لا الحكاية مش كدا يا عاصم... بالعكس أبو عزام للإخوان واللي كان بيشتغل معاهم بقى كارت محروق خلاص... وأنا متأكد إن فيه هتحصل...

علشان كدا لازم بأقصى سرعة واستغلال الوقت يتكلم ويعرفنا مكان البؤرة اللي الإخوان بيتمركزوا فيها... أهم حاجة الدقة والتفكير الصح... اللي زي أبو عزام هييجي بالمسايسة أنا عارفاه كويس أوي. زين: خلاص يا فندم المسايسة ما بقاش منها فايدة... ده لازم نضغط عليه علشان يتكلم... وأنا هأعرف إزاي أخليه يتكلم. عاصم: يا زين بلاش العصبية... وأنت عارف كويس أوي هو بيحاول يستفزك إزاي علشان تضربه... وبعد كل ده برضه مش هيتكلم.

اللواء جمال: زين بلاش تحقق أنت معاه المرة دي... خلي عاصم يحقق معاه. زين: بس يا فندم... اللواء جمال: من غير بس... أنا مش عاوز أي نقاش... أنا عاوز فعل ونتيجة في أسرع وقت... يلا اتفضلوا حالا وعاوز الأخبار تكون عندي في أقل من ساعة فاهمين. زين وعاصم: فاهمين يا فندم... عن إذنك. زين وعاصم خرجوا وهم ماشيين في ممر القطاع. لاقوا زعيق من جهة الجناح راحوا يشوفوا فيه إيه. لاقوا زميلهم ممدوح بيتخانق مع عساكر الجناح.

زين: إيه إيه في إيه صوتكم عالي إيه... إيه يا ممدوح مالك بتزعق ليه؟ ممدوح: ما لكش دعوة أنت يا زين... اخرج بره الموضوع. زين: ما ليش دعوة إيه بس هو ينفع الزعيق بتاعكم ده؟ منقول يا عم في إيه؟ ممدوح بغضب: تعال شوف البيهات داخل عليهم الأوضة لاقيتهم فاتحين التليفزيون وبيتفرجوا عليه. زين: فين بقى المشكلة؟ ممدوح بيبص لزين بحدة: لا والله هو اللي فين المشكلة... بأقولك بيتفرجوا على التليفزيون وليعوذ بالله.

زين: أنت مدرك بتقول إيه... ما يتفرجوا يا عم... هو أنت دخلت عليهم الأوضة لقيتهم معاهم نسوان ولا حاجة وبيضحك. والعساكر بتضحك. واحد من العساكر بيرد: والله يا فندم بنتفرج بنفك عن نفسنا شوية بس... دخل علينا الضابط ممدوح يزعق لنا. ممدوح بغضب: شوف بيرد إزاي... مين قالك تتكلم يا كلب أنت كمان. زين بحدة: ممدوح... خلاص كدا بدأت تغلط وما ينفعش... تقدر تقول لي أنت متضايق ليه دلوقتي منهم ومن التليفزيون؟

ممدوح بغضب: برضه هيقول لي متضايق... بدل ما يتفرجوا على الزفت ده... ما يصلوا ولا يقرأوا شوية قرآن على الأقل ينفعهم في آخرتهم... بدل الفرجة على المناظر الباطلة دي والكلام الفارغ. واحد من العساكر: والله يا فندم مش قصدنا أي حاجة. ممدوح: شوف برضه بيردوا تاني إزاي. زين: خلاص يا بني ادخلوا أنتم دلوقتي ووطوا التليفزيون. النقيب: ماشي يا فندم. زين: وأنت يا عم ممدوح اهدأ مش كدا براحة شوية العساكر مش ناقصة كفاية اللي هم فيه...

ما فيهاش حاجة يعني لما يسمعوا التليفزيون شوية... اهدأ كدا وما تاخدش كل حاجة على صدرك وبعدين أنت بتقول ما يروحوا يصلوا... الحياة مش كلها صلاة وعبادة... الحياة إنك تفك عن نفسك أيوه تصلي وتعبد ربنا بس ليك وقت ترتاح فيه العساكر بتتعب برضه يا ممدوح مش يكون طلع عينيهم وإحنا برضه نمنعهم على رفاهيتهم وراحتهم... كفاية إن في كل مهمة الله وأعلم إذا كان هيرجع منها ولا لا... سيبهم في حالهم وما تشغلش بالك كل شوية بيهم.

ممدوح بغضب: وأنا شايف إن اللي بيعملوا ده حرام. زين: أستغفر الله العظيم يا رب... بيعملوا إيه يا بني أنت كمان... ومين قالك إنه حرام... حرام يضحكوا ويتفرجوا على التليفزيون شوية... أنت هتدخل في الحرام والحلال هو كمان... وبعدين يا أخي تعال هنا... أنا عمري ما شوفتك بتصلي معانا في الجامع ولا مرة... أنت مش بتصلي بقى ولا إيه على كدا؟ وعلى طول واخد ركن وجنب مننا ولا بتتكلم مع أي ضابط زميلك.

ممدوح بسخرية: وهو لازم علشان أصلي أجي أصلي قدامك ولا إيه... الصلاة دي بيني وبين ربنا... على الأقل بأصلي وبأقرأ قرآن مش زي الكفرة دول بأسمع وليعوذ بالله. زين: كفرة!!! طيب يا ممدوح بس نصيحة مني لو هتروح في السكة دي بلاش وافتكر كلامي ده كويس أوي... أنت الكلام معاك ما فيش منه فايدة. ... يلا بينا يا عاصم... ومشى زين هو وعاصم. **ممدوح إسماعيل مقدم في القطاع... من الأشخاص الملحدين...

ينحاز لجماعة الإخوان ويشترك في دروس الدين اللي بتجمعه بالأخوة... وعمل مع جماعة الإخوان مؤخرًا ولكن ظل في القطاع لنقل الأخبار لجماعة الدولة الإسلامية بالخارج... ومعه أيضًا ضباط في القطاع منحازين لنفس الطريق... _في المكتب عاصم: تفتكر ممدوح ممكن ينضم للجماعة؟ زين بضحك: ممكن... اللي زي ممدوح ده اتعمل له غسيل مخ بسهولة ومن طريقة كلامه باين أوي... أنا على طول بأشك فيه تحسه مش مضبوط... حركاته مريبة كدا...

وأديك شوفت بيمنع العساكر إزاي واتخانق معاهم... فاكر نفسه ربنا علشان يفرق بين الحرام والحلال... ومين اللي هيدخل الجنة والنار. طريقة كلامه مش طريقة واحد في الجيش أبدًا. عاصم: طاب إيه نقول للواء جمال؟ زين: لا لا أبدًا... اللواء جمال مش ناقص كفاية اللي هو فيه... إحنا بس نراقبه كدا من بعيد مؤقتًا... ونشوف إيه اللي هيحصل... وسط ما هما بيتكلموا بيدخل عليهم...

النقيب علي نجم ضابط كان في قطاع الأمن المركزي وجاي هنا في قطاع الأمن الوطني عنده مهمة وتم اختياره لمناقشة بحث في أحوال السجون وقدرة الفرد على السيطرة عليه من قبل جماعة الإخوان وشرح كتب حسن البنا للضباط وتعريف كل كلمة فيها وإكسابهم الخطط منها... زين بيقوم من على الكرسي وبيتجه ناحيته علي... وبيتأخدوا بعض بالأحضان... زين: يااه علي باشا والله ليك وحشة... علي بحب: إزيك يا زين بيه والله وحشتني أنا وعاصم. وبيسلم على عاصم.

عاصم: إيه يا عم فينك... علي: ما أنتم عارفين أنا بأجهز لخطة البحث بتاعي علشان خلاص بأنهي آخر جزء فيها علشان المناقشة... أكيد لازم تحضروا. زين بضحك: إحنا محتاجين عزومة يا عم ولا إيه... ده الواحد مستني يشوفك وأنت بتترفع كدا قدامه وبيضحك... عايزين عظمة منك زي ما اتعودنا. علي بضحك: أكيد يا زين باشا. _في مكان أشبه بالمقابر _ها جبتي اللي قلت لك عليه؟ _أيوه جبته... أهو. وبتطلع من شنطتها قطر من فنيلة... وبتدهولها... هينفع ده؟

_بخبث: إلا هينفع... _عاوزة أسمع أخبار زينة عاد... أنت فاهمة... أديني جبت لك قطره أهو لما نشوف هتعملي إيه... عاوزة البيت ده يبقى خراب واللي فيه زي الخاتم في صباعي أنت فاهمة. _بخبث: ما تقلقيش... المهم كله بثمنه... _أي حاجة هتطلبيها هتتجاب وما تحمليش هم فلوس واصل... المهم النتيجة. _ما تخافيش يا ست تفيدة كله بأوانه وبأوان الأسياد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...