الفصل 27 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دودي

المشاهدات
27
كلمة
1,422
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

عاصم: ألو، نعم. ورد: ألو يا عاصم، بقى كده كل المدة دي ما تسألش عليا، ولا خلاص نسيتني؟ عاصم: غريبة يعني، مش أنت اللي نهيتي كل حاجة وقلتي كل واحد يروح لحاله ولا أنا غلطان؟ ورد بدلع: وهو أنت ما صدقت يا عاصم؟ للدرجادي هونت عليك أوي كده؟ عاصم: ورد، أنت فاكرة آخر مرة كلمتيني فيها قلتي إيه؟ فاكرة ولا أفكّرك؟

ورد: يووووه بقى ما يبقاش قلبك أسود، أيوه فاكرة كنت زعلانة ومضايقة وقتها، ولا بشوفك ولا بتتصل عليا تطمّن حتى يوم ما بتنزل بتقضي الإجازة كلها نوم وشكرًا على كده، غصب عني بقى نفسي أحس إني مخطوبة وأحب وأتحب. عاصم: أسطوانة كل شوية، ماشي يا ورد على العموم أنا نازل إجازة الأسبوع الجاي إن شاء الله وهحط حد لموضوعنا ده ونشوف مين فينا اللي غلطان وله حق عند الثاني ومين اللي بيخون الثاني. ورد بعدم فهم وتوتر: قصدك إيه؟

عاصم: قصدي هتعرفيه كويس لما أنزل... سلام علشان عندي شغل دلوقتي. _رحيم معدي على مودة علشان يوصلها الكلية زي ما اتفق معاها واستأذن كمان من عمه. رحيم: يلا يا مودة علشان ما نتأخرش. مودة: طاب يلا جاية أهو خلصت. رحيم: ساعة على بال ما تخلصي. مودة: يوووه ما خلاص عاد يا رحيم، أهو أنت اللي عمال تضيّع في الوقت أها. رحيم: طاب يلا. وطلعوا من الدوار... وهم راكبين العربية. رحيم: المستشارة بتاعتنا جاهزة؟ ذاكرت كويس ولا نص نص؟

مودة بتفخر: عيب عليك لما تقول كده، أنت عارفني طول عمري طالعة شاطرة زيك يا ولد عمي. رحيم بيبص لها وبيستعجب: وه! ولد عمك؟! يا بت أنا خطيبك والله. مودة بضحك: آه صحا نسيت. رحيم: نسيتي آه، أهي كلها آخر الترم ونتزوج بعدها يا آخرة صبري. مودة بضحك: ربنا يسهل. رحيم بضحك: طيب، حلّي بقى كويس عايزك الأولى. مودة بضحك: أيوه أيوه، يلا سوق بقى بسرعة كده هتأخر على الامتحان. رحيم بضحك: حاضر يا هانم. _واحد من الغفر داخل لحسن

الجبالي المكتب وبيقوله: يا حسن بيه كساب الرايق عايز يقابلك. حسن: كساب! وعاوز إيه عاد؟ الغفير: ما عرفش هو قالي أخش أقولك إنه عايزك، هو واقف برا. حسن: طيب خليه يدخل. الغفير: حاضر. حسن الجبالي قاعد على الكرسي بتفخر وكساب داخل عليه وبيمد إيده علشان يسلم بس حسن مش بيبادله السلام. كساب بصله بنظرة حدة وسحب إيده وبيضحك: ماشي هعتبر نفسك سلمت عليا. حسن: عاوز إيه يا كساب طالب تقابلني ليه؟

كساب: جاي أعرف أنت ليه حاططني في دماغك قوي كده. وداري تلعب في دماغ الفلاحين علشان ما يبيعوليش. حسن بضحك: وأنا مالي يبيعوا مش يبيعوا أنا داخلي إيه؟ كأنك جاي ومتأكد إن ليا دخل في كده. كساب: أومال هيكون مين؟ محدش بيحقد عليا ولا بيكرهني قدك، وكل ما أجاي أفتح معاك صفحة جديدة ما ترحبش. ما تقولي عاوز إيه من الآخر وتخلص؟ حسن بضحك: وأنا هعوز إيه من واحد زيك يا كساب؟

مش عارف أنت بقيت كده إزاي وفلوسك وكل اللي أنت فيه ده جبته منين؟ ومهما تعمل هفضل أحاربك لحد ما توقع، وأنت عارف إنك نفسك أموت النهاردة قبل بكرا علشان تحتل البلد بظلمك، بس طول ما اللي معاه ربنا عمره ما يخافش أبدًا، وأنا معايا ربنا، وإذا كان على الكره والحب فده في القلب ومحدش يعرفه. كساب بضحك: أنت شايل بقى كل ده، ماشي يا جبالي بس خليك فاكر إني جيتلك هنا ومديتلك إيدي وأنت ما رحبتش. ما تزعلش بقى من اللي هيحصل في الآخر.

حسن بضحك وبيقوم من على الكرسي ورايح ناحية كساب: أعلى ما في خيلك اركبه واللي عندك اعمله... عاوز تقول حاجة تاني ولا عارف هتمشي منين؟ كساب بنظرة توعد وبيضحك وقام واقف: ماشي يا جبالي همشي دلوقتي وأندّمك بعدين... ومن غير سلام كمان. _جنة لسه بتمسك القلم وسمعت صوت برا غريب، قامت تشوف تتسحب براحة وتشوف في إيه من ورا الباب. سمعت حد بيتكلم برا. الشخص: عملتي إيه؟ هدى: خلصت كل حاجة زي ما قولتلي بالضبط، بس تفتكر حد هياخد باله؟

الشخص: لا لا ما تخافيش، المهم حاولي تبيني إنك طبيعية علشان ما تلفتيش الأنظار. هدى: ماشي ماشي، أهم حاجة فين باقي الفلوس؟ الشخص: خدي أهي، وراح مطلع ظرف من جيبه وادهولها. هدى خدته منه وبتفتح الظرف علشان تعد الفلوس. الشخص: أنت بتعملي إيه؟ هدى: إيه هعد الفلوس. الشخص: هتعديهم، يلا مش وقته انجزي قبل ما حد يصحا ويشوفنا، عديهم بعدنا ما تخافيش كاملين يا حلوة. هدى بضحكة خفيفة: ماشي مضمون يا باشا.

جنة في سرها: إيه ده أنا عارفة الصوت ده كويس، ده صوت هدى، بس لحظة مين اللي بتكلمه ده وإزاي جاه هنا وفلوس إيه دي كمان اللي خدتها؟ أنا دماغي لفت يا ترى بتعملي إيه يا هدى ومش عايزة حد يعرفه؟ جنة مشيت براحة ورجعت تاني على سريرها... أوف يخربيتك يا هدى قطعتي حبل أفكاري... يلا مش مهم ومسكت النوت من تاني. بتكتب كل حاجة حاسة بيها في قلبها من كلام ومشاعر. نفسي حد يجبلي هدية على شكل فراشة، سلسلة بقى أو حلق

أي حاجة مش مشكلة وأقول: "أهداني إياها شخصي المفضل فشعرت كأني فراشة ترتدي أخرى." محتاجة حد في حياتي يفهمني زي ما أنا، حد يبقى حاسس بيا من نبرة صوتي وملامحي، حد ما يخلنيش أبرر أفعالي اللي بعملها غصب عني لإنه فاهم أنا ليه عملت كده، حد ما بقاش مضطرة أفكر معاه في الكلام قبل ما أقوله، حد بتعامل معاه بكل تلقائية وأنا حاسة بالأمان، حد حنين ما يهونش عليه مهما حصل.

الأهم من إنك تتحب هو إنك تحس إنك كفاية، مشاعرك كفاية حبك كفاية، ووجودك دائمًا كفاية، تغيب الناس بس أنت لا، وإن غبت الحياة تكون ناقصة بغيابك، الحب عمره ما كان بس كلام، الحب بيبان في التفاصيل الصغيرة في الاهتمام وفي الحنية إنك تحس دائمًا إنك مطمن إن ما فيش ليك بديل، الحب أمان. وفي النهاية: أريده خلوقًا... همه الآخرة ويسعى لها سعيًا، يَكُن لي معينًا على طاعة الله آخذًا بيدي إلى جنة النعيم...

أريده سويّ النفس، حنون القلب، ليّن الطبع، ناضج الفكر... أجد في حضنه السكن والاحتواء، يغمرني بحبه لي. لا يهمني شكله كيف يكون، فيكفيني أن تكون ملامحه مريحة لي لأجد فيها السكينة والأمان، أكون طفلته المدللة، فيرى أسباب بكائي التافهة أكبر مشاكل العالم، ولا يتركني في وقت زعَلِي حتى يرسم الابتسامة على شفتاي.

يختارني لذاتي، لكوني أنا سعادته لا لشيء آخر، فينظر لي وكأني أعظم انتصاراته. أن أكون له الصديقة والزوجة الصالحة ورفيقة دربه في الحياة. خلصت كتابة وقفلت النوت بتاعتها ونامت. _في الصعيد. اختبار ورا اختبار وسليم بيسافر كل فترة من الصعيد للقاهرة. علشان اختبارات الكلية الحربية وخلاص كده النهاردة آخر اختبار، اختبار الهيئة. راضية بدموع: خلاص يا ولدي مسافر؟ سليم: يوووه يما بتعيطي ليه بس؟

راضية: بعيط من الفرحة، لا لا أنا مش هعيط خلاص أنا هزغرط، وتقوم مزغرطة: ابني ضابط حربية قد الدنيا. سليم بضحك: ياااه لسه ما بقيتش ضابط، وبعدين مين قالك إنهم ممكن ياخدوني؟ هم لسه شافوني النهاردة آخر اختبار خلاص. راضية: بإذن الله تتقبل، أنت ولد كبير سوهاج كلها وأخو حضرة الضابط زين، قلبي بيقولي إنك مقبول إن شاء الله. سليم: يا رب يما يا رب، وبعدين أنا لو قبلت في الحربية مش علشان زين أخويا لا هقبل علشان مجهودي وبس.

زين اتحايل عليا كتير إنه هيتوسطلي وأنا رفضت، تعرفي ليه؟ علشان مش عايز آخد حاجة أنا ما تعبتش لها وعافرت وأحس لما أوصل لها أوي بمتعة وفرحة مش تجيلي على الجاهز. راضية بحب: ربنا ينصرك يا سليم وتكون مجبور الخاطر بحق جاه النبي. سليم وهو بيقبل إيدها: أيوه افضلي ادعيلي كده دي أهم حاجة عايزها... ادعيلي يما تكون من نصيبي الكلية وحلمي يتحقق. راضية: بدعيلك يا بني في كل خطوة وكل ثانية.

سليم: يلا أنا لازم أمشي دلوقتي علشان القطر وألحق أوصل علشان بكرا الاختبار. راضية: ماشي يا ولدي وأبوك مجهز العربية اللي هتوديك لحد المحطة واقفة برا. سليم: فين أبويا عاد؟ راضية: قالي هيقابلك عند المحطة هو طلع قبلك عنده كام حاجة كده وهيستناك هناك. سليم: تمام يلا هتوكل على الله.

سليم مسافر قبل ميعاد الاختبار بيوم علشان هو من الصعيد وعلشان كمان ما يتأخرش، وفي أي اختبار قبل ما كان قاعد عند صاحبه في القاهرة كان بيسافر قبله بيومه. _تاني يوم الصبح. جنة في قطاع المستشفى بتطمن على العقيد نادر. جنة: ها يا بطل عامل إيه دلوقتي؟ العقيد نادر: هو اللي يشوفك يبقى عارف حاله. جنة بضحك: الله أنت بتعاكسني بقى؟ العقيد نادر: حد يشوف الحلاوة دي ومش يعاكس برضه؟

جنة: لا كده أنا اطمنت إنك بقيت بخير يا باشا، أنت بتتدلع شكلك عايز تفضل في السرير. العقيد نادر: علشان أشوفك كل يوم وتيجي تتطمني عليا بنفسك، وبيضحك. جنة بضحك: خلاص هكتبلك على خروج من النهاردة. العقيد نادر: بس بشرط. جنة: إيه هو؟ العقيد نادر: نلعب دور طاولة، ونشوف مين اللي هيغلب الثاني. جنة بضحك: معروفة أنت اللي هتكسب في الآخر يا باشا مصر. العقيد نادر بضحك: ده الأكيد.

العقيد نادر: بوق على الفاضي وأنا اللي بغلب، يلا روحي يا بنتي وبيضحك. طبعًا الكل فاكر إن العقيد نادر ده شاب وكده لا، ده كبير في السن بس مش أوي يعني قد والد جنة، وبتعتبره زي والدها بالضبط، وهو كمان كذلك بيحب جنة زي بنته وبيحب يفضل يتكلم ويهزر معاها كده، جنة بترتاح معاه في الكلام ولو في أي حاجة أو مشكلة واقعة فيها بتلجأله على طول. جنة وهي خارجة بتلاقي اللي بينادي عليها. الشخص: لو سمحتي. جنة بتبص تشوف مين وبتعجب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...