أثناء إطلاق ضرب النار، عاصم بيبص على عيسى اللي بيلاقيه موجه المسدس ناحية زين، وفجأة عاصم بيجري ناحية زين علشان يحميه وبياخد الضربة بداله، لأن وقتها مسدس عاصم كان بقى فاضي لأنه ضرب كل الرصاص اللي كان فيه أثناء الاقتحام. زين بخوف على عاصم اللي شايفه مرمي قدامه وواخد طلقة في دراعه. عيسى استغل انشغال زين بعاصم وبيهرب هو والعساكر برا بينهم اشتباك وبين العناصر الإرهابية. زين بخوف على عاصم: عاصم أنت كويس؟ رد عليَّ.
عاصم بتنهيدة نفس: متخافش يا زين أنا كويس، خدت طلقة في دراعي بس. وبيضحك. زين: أول مرة أشوف واحد واخد طلقة في دراعه وبيضحك كدا، هي بنزغزغ ولا إيه؟ عاصم: هي إيه؟ زين بضحك: الضربة يا خفيف. عاصم: عيب عليك أنت أسد، وأهو علشان أرد الجميل اللي عملته معايا أنا ظلمتك وجيت عليك يا صاحبي. زين: أنت في إيه ولا إيه؟ قوم بسرعة اتسند عليَّ تعال، قوم. عاصم: أنا كويس، روح أنت الحق عيسى بسرعة قبل ما يهرب.
زين: سيبك منه، هنعرف نجيبه وهيجي هيجي، المهم أنت. زين بيساند عاصم وبيحطه في العربية وبيرجع زين للبيت للعناصر الإرهابية، بيدخل أوضة بيلاقي حد نفسه عالي أوي، بيمشي زين ناحية السرير، بيوطي وبيبص تحته بيلاقي أبو عبد الله مستخبي. زين: أهلًا أهلًا، مالك يا روح أمك مستخبي كدا ليه ومصدرهم برا؟ اطلع تعال اطلع يا كلب يا خاين اطلع.
وبيمسكه زين وبيطلعه من تحت السرير وبيحط في أيده الكلبش، وبيديه للعسكري وبيحطه في العربية، وباقي العساكر بتقبض على باقي العناصر الإرهابية، وبتم العملية بنجاح يعتبر باستثناء هروب عيسى. وبترجع الفرقة القطاع، وبيتنقل عاصم للمستشفى وبيدخل أوضة العمليات، والدكتور بيطلع منه الرصاصة لأنها كانت سطحية، وبيخرج عاصم من المستشفى بعد يوم. زين: حمد لله على السلامة يا بطل. عاصم: الله يسلمك يا زين. زين: بقيت كويس دلوقتي؟
عاصم: الحمد لله كويس ما أنت عارف وحش يا ابني. وبيضحك. المهم أنت اللي بخير قدامي وما حصلكش حاجة. زين: أنت كنت هتضحي بحياتك علشاني، أنا اللي مديون بحياتي ليك أنت صاحبي بجد. عاصم: لا يا زين مش مديون ليَّ بحاجة، أنت نسيت إن أنا حولت أموتك وكنت هتروح فيها. زين: خلاص بقى يا عاصم كفاية كلام في الماضي، اللي فات فات يا صاحبي، بأقولك إيه تعال نروح للعقيد نادر علشان كان عايزنا، يلا. ***
أزهار: بأقولك إيه يا أمي، أنا هاروح عند مرات عمي راضية. تفيدة: ليه عاد؟ أزهار: إيه يا أمي أنتِ ناسيه إن خلاص ما بقاش فاضل حاجة على فرح مودة ورحيم أخوي، هاروح أشوفها هي كمان شيعت لي علشان أساعدها في حاجات الفرح، وأنتِ عارفة الحاجات دي يا أمي. تفيدة: قولتي لرحيم إنك رايحة لمودة؟ أزهار: أيوه قلت له، قبل ما يروح الشغل وقالي ماشي. تفيدة: طيب خلاص ما دام قالك روحي، عايزة مني إيه بقى؟
أزهار: بأقولك يعني يا أمي بدل ما أروح لوحدي، بأفكر آخد قمر معايا منها نكون مع بعض ومنها تفك شوية عن نفسها. تفيدة: لا قمر لا، لو هتروحي روحي لوحدك، بلاش تاخديها معاكي. أزهار: علشان خاطري يا أمي والنبي، خليها تيجي معايا، قمر زهقانة وأنا حاسة بيها يا أمي، كفاية الحبسة اللي فيها دي، مش تستاهل منك كل ده يا أمي، وأنتِ بعظمة لسانك قولتي خلاص اللي فات فات وشلتي موضوع زين ده من دماغك صح، ليه بقى مش عايزها تروح معايا؟
تفيدة: ما تعرفيش حاجة أنتِ يا أزهار. وبخبث: أيوه شلت الموضوع من دماغي وخلاص ما دام زين ولد عمك مش بيحب قمر ولا هي كمان بتحبه خلاص ماليش صالح بزين ولا بقمر كمان، مش عايزها تروح هناك علشان راضية ما تقولش إني باعتاها علشان حاجة، ولا عايزة زين يشوف قمر واصل ولا يحصل بينهم حتى كلام.
أزهار: ليه يا أمي، مش ولد عمها، ما أكيد لازم هيتقابلوا ويحصل بينهم كلام، وبعدين مرات عمي راضية عمرها ما بتفكر كده واصل، هي عارفة إن زين ما لولا مش رايد قمر، بس أنتِ يا أمي ما تزعليش مني اللي عاملة تحاربي علشان زين يتجوز قمر بالعافية، أنا بأقولك كده علشان يا أمي مش عايزة تفضلي شايلة من زين ولا من مرات عمي، خلاص رحيم هيتجوز مودة وأنا هاتجوّز سليم بعد ما يتخرج، عارفة ليه بقى؟
علشان كل واحد فينا حب التاني، أنا كنت رايدة سليم وهو كمان، ورحيم أنتِ عارفة بيحب مودة عشق كده، إنما زين وقمر كل واحد شاف نصيبه مع حد تاني، أيوه زين بيحب قمر بس بيحبها زي أخته مودة، علشان يا أمي مش قادرة يشوفها غير كده، وقمر كمان شايفة زين زيه زي رحيم أخوها، بلاش القسوة تعميكي عن الحقيقة الظاهرة، عارفة إن كلامي هيزعلك، بس دي الحقيقة اللي لازم تعرفيها لأنها مفروضة وهو ده الصح، انسي اللي فات وركزي في فرحة رحيم ومودة.
تفيدة بتحاول تبين أنها المظلومة في كل ده وإن أزهار جاية عليها أوي وبخبث: يعني أنا في الآخر وحشة وكلكم عليَّ، ماشي يا أزهار، شايفة نفسك كبرتِ وبقيتِ تتكلمي معايا وتقولي لي إيه الصح وإيه الغلط. أزهار: مهما كبرت ما أقدرش أكبر عليكي يا أمي، أنا بس بأعرفك وبأقولك على الحقيقة، انسي يا أمي انسي. تفيدة بخبث: طيب يا أزهار خلاص، أقولك اطلعي خلي قمر تروح معاكي. أزهار: بجد يا أمي؟ آخد قمر معايا؟ تفيدة بخبث: أيوه بجد.
أزهار: يعني مش زعلانة من أي حاجة؟ تفيدة بخبث: لا وهازعل ليه، فكرت في كلامك وطلع عندك حق، وها أنسى كل اللي فات، يلا بقى اطلعي وبلاش كلام كتير كده. أزهار: هو ده عين العقل يا أمي، أنا ها أطلع أخلي قمر تلبس علشان نروح سوا. تفيدة في سرها وبخبث: لسه الأوان ما جاش، وأهو كله بميعاده. *** زين وعاصم بعد ما طلعوا من عند العقيد نادر. زين: بأقولك إيه يا عاصم تعال نشرب حاجة في الكافتيريا تحت. عاصم: يا عم مش وقته.
زين: لا تعال بس، روح اسبقني أنت على هناك، وأنا ها أجيب حاجة من المكتب وجاي وراك. عاصم: طب ما أجي معاك وخلاص؟ زين: لا لا، روح أنت لحد ما أجي، يلا بقى. عاصم باستغراب: طيب اللي تشوفه، بس أنت اللي هتعزمني. وبيضحك. زين: طول عمرك بكرش، وإيه الجديد ما طول عمري أنا اللي بأعزمك. وبيضحك هو كمان. عاصم بضحك: إيه الإحراج، ده أنا ماشي أحسن، يلا مستنيَّك.
بيمشي عاصم وزين كان عامل خطة وعامل حجة أنه رايح يجيب حاجة من المكتب كدا كدا علشان عاصم ينزل هو، علشان وقتها زين كان مخطط أنه يخلي جنة هي كمان تكون موجودة ويفضوا أي خلاص ما بينهم (طب والله زين ده بيفهم أوي ولا عايز يخسر جنة علشان بيحبها ولا عاصم علشان يعتبر صاحب عمره برغم كل اللي حصل) وبيطلع زين تليفونه وبيتصل على جنة. زين: ألو يا جنة. جنة: ألو يا زين، في حاجة ولا إيه؟
زين: أيوه بأقولك إيه انزلي تحت في الكافتيريا حالًا. جنة باستغراب: ليه يعني؟ زين: انزلي بس وها تعرفي كل حاجة. جنة: طب فاهميني. زين: هتتفهمي كل حاجة لما تنزلي، يلا سلام ما تتأخريش حالًا يا جنة. وبيقفل الخط. جنة باستغراب وفي نفسها: والله ما أنا فاهمة إيه حاجة، بس أهو أنزل وأشوف في إيه. بعد كده زين بينزل الكافتيريا وبيقعد مع عاصم. عاصم: مالك كده يا ابني مش على بعضك ليه؟ زين: ما أنا حلو أهو مش على بعضي إزاي؟
عاصم: من ساعة ما قعدت وأنت عامل تبص يمين وشمال زي ما يكون مستني حد مش فاهم حاجة خالص أنا. زين: أحسن برضه، اسكت بقى، أهي جات أهي. عاصم باستغراب: هي مين دي اللي جات؟ زين: جنة. وبتكون جنة مقربة عليهم وأول ما بتوصل لهم بتشوف عاصم قاعد، مش بتتكلم وعاصم كمان. زين: إيه هتفضلوا ساكتين كده كتير؟ جنة: زين أنت عايزني ليه؟ زين: طب اقعدي طيب، نتكلم. جنة: لا يا زين مش هأقعد، في مكان فيه واحد حاول يقتلك ولا نسيت؟
عاصم سمع كلمة جنة وزعل أوي من نفسه، ولسه بيقوم يمشي زين ماسك أيده: يا عم اقعد رايح فين أنت كمان. عاصم: زين سيبني أمشي، كفاية كده. جنة بتبص لعاصم وبحدة: آه والله يا ريت تمشي. اخلي عندك دم! أنا معرفش ليك عين بعد كل ده إزاي، ولا حتى عارفة إزاي زين سامحك كده بالسهولة دي! أنتِ ولا عندك قلب ولا تعرفي يعني إيه صاحب أصلًا! زين: جنة إيه اللي بتقوليه ده؟ بس بقى كفاية واقعدي علشان نتكلم. جنة بغضب: مش هقعد، أنا ماشية.
زين بعصبية وباين على وشه: جنة! لآخر مرة بأقولك اقعدي. جنة بس بصت لوش زين وباين عليه العصبية بتبلع ريقها: أحم، طيب هقعد علشان أنت حلفت بس. زين بضحك عليها: والنبي ولا حلفت ولا نيلة!
المهم أنتوا طبعًا متعرفوش أنا جمعتكم ليه مع بعض، وكل واحد فيكم عارف إيه اللي حصل، وأنا مش هتكلم في أي حاجة، علشان خلاص زهقنا كلام في الموضوع ده. والنهاردة ومن اللحظة دي لازم كل حاجة ترجع زي ما كانت وأحسن. عاصم أنت أخويا وصاحبي وأنا مستحيل أخسرك لأي سبب من الأسباب حتى لو مهما عملت. وأنتِ كمان يا جنة بقيتي جزء من حياتي وهتبقي شريكة حياتي إن شاء الله.
وبيبص زين لعاصم: عاصم أنت خلاص فاهم أني بأقول الكلام ده بناءً على إيه. كفاية خصام وزعل لحد كده، وتعالوا ننسى اللي فات بقى. جنة: ننسى إيه يا زين؟ لو أنت عايز أنسى أفكرك! أن اللي بتقول عليه صاحبك وحبيبك ده كان هيموتك لولا ستر ربنا. تقدر تقولي صاحبك إزاي بقى؟ أنا مذهولة أصلًا إزاي بعد كل ده سامحته كده ولا كأن في أي حاجة حصلت.
طبعًا عاصم قاعد ومن جواه بيجلد نفسه وندمان وعارف ومتأكد أن كل كلمة جنة بتقولها صح. عاصم كان مخذول قوي من نفسه، وزي ما يكون مش قادر يتكلم ولا ينطق وهو عارف أنه غلطان. زين بتنهيدة وبيبص لعاصم: علشان حاولت أبقى قاسي معرفتش. معرفتش أخاصمه ومكلموش تاني. معرفتش أبعد عنه. وهو صاحب عمري. معرفتش أكرهه حتى بعد كل اللي عمله ده فيا! لأن لسه فيه حب في قلبي ليه. عاصم صاحبي ومستحيل يعمل فيا حاجة تأذيني تاني.
جنة: اللي يأذي مرة، سهل عليه قوي يأذي تاني يا زين. عاصم بندم: بس أنا ندمان. والله العظيم ندمان. صدقيني يا جنة، عمره ما كان بالسهل كده عليا أن أول ما زين قالي أنه مسامحني على اللي عملته ده. أنا كنت بأتقطع من جوايا مكنتش بأنام من كتر تأنيب الضمير، كنت بأجلد نفسي كل يوم. وبأقول ليه ليه عملت كده في صاحبي زين؟
مش بس صاحبي، زين أخويا. حتى يوم الحادثة معرفش طعنته إزاي، والله ما أعرف، كنت عامل زي الأعمى أو زي اللي مغبوط على دماغه. ما فقتش من الصدمة غير بعد ما شوفت زين وهو بينزف قدامي. شيطاني كان متغلب عليا. أنا بأقول أنا ندمان من اللي عملته في زين وهفضل ندمان طول عمري وعمري ما هنسى أن في يوم حاولت أذي صاحبي، بس والله أيوه أنا أذيته مرة ولا كان بالسهل كده عليا. مستحيل اللي يأذي مرة يأذي تاني زي ما بتقولي، عارفة ليه؟
علشان زين كسرني لما سامحني. خلاني أشوف أنا قد إيه كنت وحش وأناني وخلاني أشوف عاصم التاني اللي كله حقد وغل وشيطانه بيهيأ له أفكار مش موجودة غير في خياله وبس علشان طلعت أوهام في الآخر. وبتنهيدة: وأي حاجة كانت من ناحيتي ليكي أنا بأوعدك وبأوعد زين أن أنا نسيتها. وفهمت كل حاجة. وأن أنا كنت بالنسبة لك إيه. وأنا مش زعلان بس ندمان علشان أنا مستاهلش أكون معاكم ولا أكون في حياتكم. أنا آسف بجد.
جنة كانت قاعدة وشايفة وسامعة عاصم وهو بيتكلم وفعلاً حست بيه. كان باين الندم من كلامه. طريقته كلامه بتدل على الندم وقد إيه هو حاسس بالذنب من ناحية زين. زين بيبص ل جنة: مش عايزة تردي على كلام عاصم؟ جنة بتنهيدة: مش قادرة أتكلم يا زين. مفيش حاجة أقولها. بس مش عارفة.
عاصم: جنة أنا آسف. سامحيني. وأنت كمان سامحني يا زين. زين، سامحيني يا جنة. عايزك أنت كمان تسامحيني وتديني فرصة تانية علشان أثبت لك أنت وزين أن أنا اتغيرت فعلًا. وبحزن: بس لو مش عايزة تسامحيني أنا مش هزعل وده من حقك. جنة بتبص لزين وزين بيهز رأسه (بمعنى سامحيه واديله فرصة تانية) من غير ما عاصم ياخد باله. جنة بتنهيدة: وأنا مسامحاك يا عاصم. وهديك فرصة وأتمنى مش تخزلني. عاصم بفرحة: بجد مسامحاني؟
وأنا من النهاردة مش هخلي أي حاجة تفرق ما بينا احنا التلاتة أبدًا. زين صاحبي وأخويا. وأنتِ أختي ومرات أخويا. أوعدك هنسى كل حاجة. أنا بحبك زي أختي وهتفضل محبتك في قلبي أنت وزين على طول لأنكم اللي طلعت بيكم من الدنيا. وأنا النهاردة كسبت أخت زيك. وربنا يجمعكم ببعض على خير يا رب وأفرح بيكم قريب. جنة بابتسامة: وأنت يا عاصم من النهاردة أخويا. وأنا مصدقاقك. وخلاص بقى المسامح كريم.
زين بضحك: دلوقتي المسامح كريم، آه منك يا سوسة. جنة: الله ما خلاص بقى يا زين. زين: دلوقتي خلاص يا زين! لا أقولك يا عاصم أنا مش هسامحك، لا سيبني أفكر الأول. مش راضي عنك. عاصم بضحك: لا يا عم زين، وحياتك أنا ما صدقت. عجبك كده يا ست جنة؟ أهو هيرجع في كلامه أهو. جنة بضحك: الله الله، مليش دعوة. زين بخبث: أنا ممكن أسامحك بس بشرط. عاصم بضحك: الحقني بيه بسرعة. زين: تعزمني على حسابك.
عاصم بضحك: إذا ده اللي هيخليك ترضى عني موافق. جنة: طاب وأنا؟ عاصم: أنت أولى أصلًا. زين: الله الله! هي بقت كده يعني؟ طيب يا عم عاصم، أكلمها سامحتك. عاصم بضحك: بصراحة كنت خايف لتقعي بيني وبينك ومش تسامحيني. جنة: بقى كده للدرجة دي شايفني شريرة قوي؟ عاصم: لا يا ستي ولا شريرة ولا حاجة. هتقوليلي كلام ما قولتهوش ليه؟ وبيضحك. جنة: آه بحسب. يلا بقى الأكل بسرعة قوم. وبتضحك. زين بضحك: يلا يا واد اسمع كلامها لتقفش عليك.
عاصم بضحك: الأكل يا ابني لأحسن شكلها هتأكلونا. وبيفضلوا يضحكوا. وخلاص زين وجنة وعاصم بقوا زي السمنة على العسل وكل واحد فيهم فهم التاني وعاصم حقيقي رجع وبقى ندمان على اللي عمله. ***
وبتعدي الأيام وجنة بتلاحظ تغير مريم معاها في الشغل ومبقتش تتكلم معاها زي الأول يدوب كلام عن الشغل وشكرًا على كده. جنة استغربت وكانت بتفكر دايما هي مريم مالها واخدة منها جنب كده ليه. وجنة قاعدة مع نفسها بتفكر في تصرفات مريم وجاء على بالها برضه ملك اللي اتغيرت معاها. دماغ مريم تعبت من كتر التفكير. هو ليه الكل بيتغير كده فجأة؟ ليه بيبعدوا وبيتغيروا كده معايا؟
أنا كل ما بأفكر في تبرير أو أفكر ممكن أكون زعلتهم في إيه ما ألاقيش. وبتنهيدة، بتطلع فونها وبتفتح شات ملك وبيظهر ل جنة أنها شافت المسج ومردتش. جنة في نفسها: معقولة ملك تشوف المسجات اللي بعتها دي كلها ومتردش عليا! بتطلع جنة من الشات وبتفتح جهات الاتصال وبترن على ملك وكالعادة مفيش أي رد. حاولت جنة مرة واتنين وتلاتة. وبتنهيدة، بتقفل فونها وبتروح تشوف شغلها. ***
جنة بتنزل إجازة وزين بيكون لسه في الشغل وعارف أن جنة نزلت إجازة. فجأة بقى إيه، جنة كانت قاعدة في الجنينة وبيجي حد من اللي شغالين يقولها: في حد مستني حضرتك جوا يا جنة هانم. جنة باستغراب: حد مين؟ معرفش. كل اللي قالي أنه عايز يقابل حضرتك. جنة: تمام ماشي. روح أنت. جنة قامت وراحت تشوف مين ده. وباستغراب: إيه ده زين أنت بتعمل إيه هنا؟ زين بحب: هكون بعمل إيه يعني. كنت بأجيب عيش وقولت أعدي عليكي. جنة بضحك: يا سلام. بتجيب عيش!
لا بجد بتعمل هنا إيه؟ زين: جاي أشوفك فيها حاجة دي؟ جنة باستغراب: تشوفني! ما احنا بنشوف بعض في الشغل يا زين. بغموض: لا بصراحة حاسة أن في حاجة تانية. زين بضحك: يا سلام يا واد يا حاسس أنت. جنة بضحك: أومال أنت مفكر إيه؟ زين: طاب بأقولك إيه ما تبصي كده الناحية التانية.
وبيشاور لها زين على المكان. وبتبص جنة وبتلاقي محطوط على الترابيزة بوكيه ورد كبير قوي كله ورد أحمر وأبيض، ومجموعة كتب وروايات، وتابلوه فيه صور ل جنة، وبوكس مليان شيكولاتة. جنة بفرحة عارمة: إيه ده يا زين! لمين؟ زين: هيكون لمين يعني، ليكي. وبعدين أنت مش شايفة فرحانة إزاي! قال يعني مش عارفة أني جايب كل ده علشانك. وبيضحك. جنة بحب: زين بجد أنا مش عارفة أقولك. أنا فرحانة قوي قوي. بس أنت عملت كده ليه؟ وبتمسك
جنة بوكيه الورد وبتشمه: الله وكمان الورد اللي بأحبه وريحته تجنن. وبتبص على الروايات اللي بتنبهر بيهم قوي لدرجة الخيال والحب. وبتبص ل زين: عرفت منين أني بأحب الروايات؟ زين بحب: أنا أعرف كل حاجة. وده سر بقى. عارف أنك بتحبي الورد وبالذات الأحمر والأبيض وجبتلك بوكيه الورد ده مخصوص وبلدي كمان. وروايات وكتب علشان برضه بتحبي الروايات والقراءة. وعارف كمان أنك كاتبة قمر أصلًا ده غير أن عندك متابعين وأنا أولهم.
جنة: طاب والصور دي جبتها منين؟ زين بضحك: لا ما بأحبش أفصح عن مصدري الخاصة. المهم أنهم عجبوكي. جنة بحب وفرحة: عجبوني قوي قوي. أنت جميل قوي بجد يا زين. زين: جنة. جنة: نعم. زين: أنا بحبك. وقبل أي حاجة، أنا جاي النهاردة علشان أقابل مامتك وأتقدم رسمي وأكلمها في موضوعنا. جنة بابتسامة وكسوف: أحم. هو المفروض أقول إيه؟ زين بضحك: تقولي إيه في إيه! سبحان الله دلوقتي مش عارفة تقولي إيه! اشمعنى بتيجي دلوقتي وتقلبي كسوف؟
جنة بكسوف: يوووه. خلاص بقى يا زين. زين بضحك: يا سلام وأنت مكسوفة برضه قمر يا إخواتي. فين بقى مامتك علشان عايز أشوفها ونقعد ونتكلم. جنة بحب: ماما فوق. هطلع أنديها. وبتطلع جنة لجميلة اللي قاعدة في أوضتها. وبتبلغ جنة جميلة أن زين تحت وعايز يقابلها جميلة باستغراب من وجود زين وبتقول جنة هو في إيه خلاه يجي. جنة مش قالت لها أي حاجة ولا أنه جاي علشان يخطبها واستنت أن زين هو اللي يفتحها في الموضوع.
جنة حقيقي كانت فرحانة قوي من وجود زين وكل الحاجات الحلوة دي وعرف زين إزاي يدخل لقلب جنة وجنة كانت الفرحة مش سايعاها. ولما زين قالها أنه جاي النهاردة علشان يخطبها كانت طايرة من الفرح بس كانت مكسوفة وقلبها بيرقص كده. وبتنزل جنة وجميلة تحت عند زين. جميلة: أهلًا يا زين اتفضل. زين: حضرتك فاكرة اسمي لسه؟ جميلة: أكيد طبعًا. اتفضل اقعد. وبيقعد زين. جنة قعدت جنب جميلة وبتبص لزين اللي عيونها بتلمع من فرحتها في اللحظة دي.
زين: أحم. أنا جاي أقابل حضرتك النهاردة. لأن عايز أكلمك في موضوع شخصي. جميلة باستغراب: موضوع إيه؟ زين بحب وبيبص ل جنة وبعد كده بيرجع يبص لجميلة: أنا طالب إيد جنة. جنة سمعت كده وابتسمت لزين وزين كمان بصلها وابتسم وكان ما بينهم لغة العيون اللي كفيلة تودي ميت مرسال. وكل واحد فيهم قلبه بيدق من الفرحة والسعادة. زين بحب: حضرتك قولتي إيه؟ جميلة بتبص ل جنة: لا ما واضح الرد على وشك يا جنة. جنة بكسوف: أحم. اللي تشوفيه يا ماما.
جميلة بتبص لزين: عايز تعرف ردي يا زين؟ زين بحب: أيوه. جميلة: وأنا مش موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!