جنة كانت مصدومة أول ما شافت ملك وماجد. "إيه ده ملك، هو أنتِ العروسة؟ كل ده وملك وماجد عاملين يبصوا لبعض، نرجس ورءوف مصدومين؛ لأنه ما كانش متوقع أن جنة ممكن تيجي بالذات في اللحظة دي ووسط وجود الناس. ملك بتوتر: "جنة أنا... أنا." جنة بصدمة: "أنتِ إيه يا ملك؟ ما كنتش متوقعة منك كدا. يوم ما تتخطبي مش تلاقي إلا ده؟! ملك وهي بتبص لها بحدة وعينيها كلها غل وسواد: "وماله ماجد يا جنة؟
واحد اتقدم ليا وجاه لحد عندي وأنا وافقت، إيه المانع بقى؟ جنة بصدمة: "وافقتِ؟! وافقتِ وأنتِ عارفة اللي حصل ليا منه؟ وافقتِ وأنتِ أكثر واحدة أنا كنت باحكي لها أد إيه هو مش كويس وخاني وضحك عليَّ؟ وافقتِ وأنا كل يوم كنت باشكي لك وباحكي لك همي وحزني لما عرفت أنه طلع خاين وكمان كداب؟ وافقتِ عليه إزاي؟ إزاي جالك قلب تعملي كدا؟ ده أنا كنت معتبراكِ صاحبتي وأختي، ده أنا ما كانش ليا غيرك في الدنيا."
وبتبص جنة لرءوف: "طيب وأنا يا عمو رءوف راضي عن كل ده وأنت عارف أنه ما ينفعش جنة تعمل فيا كدا؟ عارف أنا كنت باحبها أد إيه؟ مش دايماً كنت تقول لي أن أنا وهي أخوات ودايماً ضهر وسند لبعض؟ أهي أختي ضربتني في ظهري. قول لي بقى أعمل إيه؟ وعيون جنة بتدمع: "مش قادرة أصدق اللي قدامي ده. قول لي أنا غلطانة في إيه ولا عملت إيه علشان بنتك تعمل فيا كدا؟ رد عليَّ."
رءوف للأسف مش عارف يرد يقول إيه، وباصص في الأرض ومكسوف من اللي ملك عملته، وهو عارف ومتأكد أن كل ده المفروض ما كانش يحصل من الأول، ومش عارف يودي وشه من جنة فين. جنة: "ما بتردش ليه يا عمو؟ قول لي أنا غلطت في إيه؟ علشان كل ده يحصل وأتخان كدا ومن مين؟ من ملك." ملك بغل: "ما لكيش دعوة ببابا يا جنة. كلامك معايا أنا. أنا أقول لك عملت كدا ليه؟
علشان أنتِ طول الوقت شايفة نفسك، عمري ما حسيت إني صاحبتك ولا أختك. كنتِ أنتِ البنت الغنية الواو، وأنا الفقيرة. حتى لما كنا بنخرج سوا وتروحي تجيبي لبس تجيب لي معاكِ وزي ما يكون بتعطفي عليَّ. فاكرة نفسك إيه؟ أنا باكرهك، عارفة يعني إيه باكرهك؟ أوعي تكوني فاكرة إنك لما تلوميني أنا هازعل، لا فوقي، أنتِ السبب. أنتِ اللي وصلتيني لدرجة ما بقتش عارفة أحبك تاني." جنة بصدمة من كلامها: "أنتِ بتقولي إيه؟
أنا مصدومة فيكِ. للدرجة دي؟ ده أنا قلقت عليكِ لما غبتي عني. ده أنتِ حتى ما جيتي عزيتيني في بابا لما مات، ولا اتصلتِ وكنت بابعث لك وما بترديش. أنا المفروض اللي أزعل منك وقتها بس ما زعلتش، عارفة ليه؟ علشان باحبك وقلت أكيد في حاجة مزعلاكِ مثلاً مني، وقررت إني أجي وأشوفك وأطمن عليكِ، ويا ريتني ما جيت وشفتك كدا. وأنتِ جاية بعد كل ده تقولي لي مش عارفة تحبيني تاني؟!
بقى ده ماجد اللي أنتِ دلوقتِ بتتخطبي له، راحة له وبتبيعيني بالسهولة دي؟ ماجد بخبث: "أنتِ بتقولي إيه يا جنة؟ ملك مش باعتك، أنتِ اللي بتكرهيها وجاية تبوظي عليها فرحتها. وجاية ليه؟ ما أنا خلاص سيبتك، عايزة إيه تاني؟ جنة بسخرية: "سيبتني؟ طيب ما تعقل كلامك كدا يا ماجد. أنت ناسي أن أنا اللي سيبتك بعد ما اكتشفت خيانتك ليا؟ ربنا نجَّاني منك يا أخي، منك لله، أنا مش عارفة أقول لك ولا أقول لها إيه من الصدمة اللي أنا فيها منكم."
وبتبص جنة لملك: "ملك بصي لي، أنا جنة صاحبتك وأختك. أنا طول الوقت كنت باقول أنا عملت إيه خلاكِ تبعدي عني بالشكل ده؟ ده أنا ما طلعتش غير بيكِ، وما كنتش مكملة مع حد غيرك. كنتِ أنتِ الوحيدة اللي ملجأي وركني في كل حاجة." وللأسف دموع جنة بتخونها وبتنزل. ملك: "أنا حبيت ماجد، وهو كمان حبني واعترف لي بده، أنتِ مش كنتِ تستاهليه." وبسخرية: "وبعدين مش لازم تاخدي كل حاجة يعني، كفاية اللي عندك ولا إيه؟
ابعدي عني بقى. مش كفاية جيتي وبوظتي فرحتي دلوقتِ. أنا باكرهك، عارفة يعني إيه باكرهك؟ وآه يا جنة عمري ما حبيتك، وخدي التقيلة بقى، أنا وماجد كنا بنتكلم من زمان أصلاً حتى وأنتِ مخطوبة له كمان." في المستشفى... "ملك في حد مستنيكي في الكافتيريا برا." ملك باستغراب: "حد مين؟ "ما أعرفش." ملك: "تمام ماشي، هأروح أشوفه." وبتروح ملك تشوف مين، بتلاقي ماجد. ملك: "ماجد، خير في حاجة ولا إيه؟ جنة بخير؟
ماجد بخبث: "جنة بخير، بس أنا اللي مش بخير خالص يا ملك." ملك: "إزاي مش فاهمة حاجة؟ اتخانقتوا أنت وجنة؟ ماجد: "لا مش اتخانقنا." ملك: "الله أومال فيه إيه؟ ماجد: "ممكن بس تقعدي وأنا هاحكي لك." وبتقعد ملك. ملك: "وأديني قعدت، قول لي بقى في إيه؟ ماجد بخبث: "فيه إني مش بخير خالص من ساعة ما شفتك مع جنة، وعلى طول بافكر فيكِ وعمرك ما بتروحي من بالي أبداً." ملك: "إيه ده أنت بتقول إيه يا ماجد؟
ماجد بخبث: "باقول الحقيقة اللي لازم تعرفيها، وتعرفي إنك شقلبتي حياتي من ساعة ما شفتك، وخلاص ما بقتش شايف حد غيرك. ملك أنا باحبك." ملك بصدمة: "إيه بتحبني؟ ماجد بخبث: "أيوة باحبك وعاوزك." ملك: "طيب وجنة؟ ماجد: "جنة دي مصلحة يعني علشان فلوس أبوها وبس." ملك: "إيه ده يا ماجد، ع كل بقى أنت مش بتحب جنة؟ ماجد: "أنا مش باحبها، ولا عمري في يوم حبيتها. أنا دلوقتِ باحبك أنتِ ومش شايف غيرك أنتِ. قلتِ إيه؟ ملك: "في إيه؟
ماجد: "عايز نتجوز، بس مش دلوقتِ، ده مؤقتاً بس لحد ما آخد من جنة اللي عاوزه، وقتها بس أجي وأتقدم ليكِ." ملك: "أنا مش عارفة أقول لك إيه، أنا مصدومة ومش عارفة أفكر."
ماجد بخبث: "ولا تفكري ولا تشغلي بالك أنتِ، المهم وافقي يا ملك، أنا بجد باحبك، وشايفك أحسن من جنة بكثير، وهي مش تستاهل أصلاً. وأنا مقدرك وباحبك، وعايز أكمل حياتي معاكِ أنتِ وبس. جنة مش بتحبك دي بتكرهك، ما تعرفش بتحكي لي إيه عنك كل شوية. دايماً شايفاكي قليلة ودايماً في نظرها أنتِ البنت اللي أبوها شغال على التاكسي الفقير اللي ما حلتوش أي حاجة. أنا عايزك تساعديني وتفضلي معايا وبس، وأنا هاعوضك عن كل اللي فات."
وبخبث: "بس وافقي أنتِ وبلاش تكسري قلبي، إني أحبك بجد." ملك: "مش عارفة أرد أقول إيه." ماجد بخبث: "قولي إنك موافقة نتكلم وإنك بتحبيني زي أنا ما باحبك كدا." ملك: "... ماجد: "هاااا؟ ملك: "امممم... موافقة." ماجد بخبث: "أيوة كدا هو ده الكلام." وبيضحك: "باحبك يا قلبي." ملك: "وأنا كمان." ومن هنا بقى ماجد عرف إزاي يضحك على ملك ويخليها تحت طوعه، وإزاي قدر أنه يخليها تكره جنة. بعدها بأسبوع، بيحصل الآتي. ماجد: "إيه يا حبيبتي."
ملك: "ماجد أنا ما أعرفش مالي كدا." ماجد: "في إيه بس؟ ملك: "حاسة نفسي باخون جنة، علشان كلمتك من وراها." ماجد بخبث: "لا أنا اللي كلمتك مش أنتِ. وبعدين جنة مين دي اللي أنتِ خايفة منها أوي كدا؟ أنا ما حبيتش حد في الدنيا كلها دي غيرك أصلاً." ملك: "أومال جنة إيه؟ ماجد بخبث: "لا جنة دي بس علشان فلوس أبوها، لكن بعد كدا هأخلع وأتجوزك أنتِ. أنتِ أحلى منها بكثير يا ملك، ما شفتيش شكلك ولا إيه، إنما هي ولا أي حاجة خالص."
ملك: "بجد يا ماجد؟ بتحبني فعلاً؟ يعني مش هتسيبني؟ أنا خايفة جنة تعرف اللي ما بيننا." ماجد بخبث: "ومين هيعرفها بس؟ ما إحنا أهو مع بعض وبنتكلم براحتنا. وأيوة يا ستي باحبك وعمري ما هأسيبك أبداً. المهم بقى دلوقتِ أوعي جنة تحس بأي حاجة، واتصرفي معاها عادي جداً، ولا كأن في أي حاجة خالص، علشان ما تاخدش بالها ولا حاجة." ملك: "حاضر."
وبعدي الوقت، وماجد وملك بيتكلموا ويوم ورا يوم بيقربوا لبعض أكثر وأكثر. وملك طول الوقت بتحاول ما تبينش أي حاجة قدام جنة علشان ما تاخدش بالها أبداً. وبقى ماجد وجنة أيوة مخطوبين، بس في نفس الوقت ملك وماجد بيتكلموا وجنة بتتخان منهم من غير ما تحس. جنة عمرها ما كانت تستاهل كدا منها. ملك خيانتها لـ جنة مش بالسهل كدا. عارفين يعني إيه تكونوا بتحبوا حد ومعتبرينه فعلاً نصفكم الثاني ونفسكم يفضلوا معاكم على طول؟
وتبقى أنت دايماً الشخص اللي بيدي طيبة وحنية وحب في مقابل بس إنك تشوف اللي قدامك مبسوط وفرحان وبيضحك. وأنت بقى مش مهم. فيه نماذج من جنة كثير أوي، وبرضه في نماذج من ملك، نماذج كدابة بوشين، تبان صاحبتك وحبيبتك وهي خاينة وبتطعنك في ظهرك. ومهما جنة فكرت عمرها ما كانت تتوقع أن بعد كل السنين دي تتخان من أعز صحابها. الكذب والخيانة عمرهم ما كانوا بالسهل كدا، وكل واحد فينا أكيد عنده حد خانه وما فضلش معاه. كل واحد فينا عنده
كسرة من صاحب له وكان مفكراه صاحبه بجد وطلع ندل ومش يستاهل. أوقات كثير أوي إحنا اللي بنظلم نفسنا علشان هم يرتاحوا، وبنكون شايفين سعادتنا في راحتهم وفي فرحتهم. فيه صحاب كثير أوي بايعة وخاينة ما بتصونش العشرة ولا اللي عملتوه علشانهم ولا أي تقدير مهما حصل. أنا دايماً باقول ما فيش صحاب بجد في الدنيا. عمري ما قلت على واحدة دي صاحبتي بجد ولا أختي، علشان ببساطة مش صحبتي اللي مامتي هيكل حاجة في حياتي هي صحبتي وأختي وبنتي كمان
مش باقتنع أبداً بحتة ده أنا ليا صاحبة بير لأسراري!!!
وأنا ليه أأمن سري معاها أصلاً!!! بير أسراري وملجأي هي مامتي في كل وقت.. غير كده مفيش حد يستاهل والله بجد، كفاية تعب ووجع قلب على الفاضي مع ناس هيجي اليوم اللي هتبيعنا فيه. جنة بصدمة: إيه! أنتِ بتكدبي عليا صح؟ قولي إنك بتهزري. ملك بسخرية: لا مش بكدب ولا بهزر، أنا وماجد كنا بنتكلم وأنتوا مخطوبين. جنة: يعني أنا كنت مغفلة بينكم كل الوقت ده؟
ملك: أيوه شوفتي بقى، وأوعي تفكري إني ظلمتك. أنا مش جيت عليكي في أي حاجة، وصدقيني مش قررت أتخطب لماجد غير لما اتأكدت إنك فعلًا مش هترجعيله تاني. زين كل ده واقف وسمع الكلام وهنا كان خلاص فاض بيه من ملك وكلامها.
زين: اسمعي يا اللي اسمك ملك، أنا مش هفضل واقف أتفرج عليكي وأنتِ بتتكلمي مع جنة كده. أنا مش عارف إيه ده، ده فعلًا هي خسارة فيكي، خسارة إنها تعرف واحدة زيك أصلًا بعد كده. أوعي تكوني مفكرة نفسك حاجة، ولا الزبالة اللي جنبك ده حاجة هو كمان. قال: وهي اللي جايبالك هدية وجاية تشوفك، ما أنتِ ما تستاهليش. يلا بينا يا جنة، ومسك إيد جنة. جنة بتنهيدة: استنى يا زين،
وبتبص لملك: عايزة أقولك حاجة قبل ما أمشي. أنتِ فعلًا ما طلعتيش تستاهلي أي حاجة عملتها علشانك، عمري ما هنسى صدمتي فيكي. ومهما عدت الأيام والسنين عارفة إني هفضل قلبك أسود برضه من ناحيتي، عمري ما هنسى خيانتك ليا. مش كفاية اللي اتخانت منهم، يلا ما هي مش جت عليكي. فاكرة لما كنت بحكيلك وتقوليلي "سيبك منهم ومحدش بيحبني غيري يا جنة"؟ فاكرة كلامك ده؟
وتفضلي تقوليلي "أنا اللي معاكي يا جنة، هفضل معاكي، إحنا عشرة عمر وإحنا وإحنا". راح فين كل ده دلوقتي؟ وبتنهيدة: اشبعي بيه، ما أنتوا الاتنين لايقين على بعض وشبه بعض حتى في الخيانة. وأنا ربنا هياخد لي حقي، وكما تدين تدان لو بعد حين. وأنا ما عملتش معاكي غير كل خير وأنتِ شوفتي مني ده. مش عايزة أعرفك ولا أشوفك تاني. وبترجع تبص لزين: يلا يا زين. وملك واقفة زي الصنم هي وماجد اللي شكلهم بقى عرة قدام الناس. رؤوف
بيبص لملك وبعد كده بيقول: طيب يا جماعة إحنا خلصنا الشبكة، اتفضلوا على خير. الناس بتمشي، وطبعًا عارفين بقى الكلام اللي هيكتر بعد كده. رؤوف بغضب: عجبك كده يا ملك؟ على الله تكوني مبسوطة بعد ما اتفضحنا وسط الناس. والله ما عارف أقول إيه، على إنك ظلمتي نفسك وظلمتي جنة وظلمتينا إحنا كمان. بس أقولك على حاجة، براحتك اعملي اللي تعمليه، خلاص ما بقاش ينفع الكلام معاكي. وسابهم ودخل جوه. ملك: شوفتي يا ماما بابا؟ طيب أنا ذنبي إيه؟
نرجس: خلاص يا ملك، ما تاخديش على كلام أبوكي، هو حصل إيه يعني؟ افرحي أنتِ وعريسك يا حبيبتي. بقولك يا ماجد ما تاخد ملك وتطلعوا تسهروا بره، تفك على نفسك كده، كفاية اللي حصل. ماجد: حاضر يا طنط، إيه رأيك يا ملك يلا بينا؟ ملك بزهق: لا يا ماجد مليش نفس، لأي حاجة. مش عايزة أخرج. ماجد: وليه بقى؟ نرجس: هو اللي مليش نفس يا ملك. ملك بزهق: أنا زهقت ومليت من اللي حصل. أنا داخلة أوضتي عن إذنك يا ماجد.
نرجس: معلش يا ماجد يا ابني، خلاص سيبها براحتها. ماجد: ماشي، أنا همشي دلوقتي، وهعدي عليها بكرة. نرجس: ونور يا ابني مع السلامة. بتخرج ملك من أوضتها: مشي؟ نرجس: أيوه مشي، ما كنتي خرجتوا سوا يا ملك. ملك: لا مش عايزة، جنة سدت نفسي. أنا هدخل أشوف بابا. وبتخبط جنة على الباب وبتدخل: بابا عايز أتكلم معاك. رؤوف: وأنا مش عايز أتكلم يا ملك، روحي نامي يلا.
ملك: يا بابا بقى أنا عارفة إنك زعلان مني بس اسمعني وافهمني واعرف أنا عملت كده ليه. رؤوف: مهما حاولتي تبرري عمرك ما هتبرري خيانتك لصاحبتك. فاكرة وقتها لما ماجد جه واتقدم فضلت أقولك بلاش، بلاش يا ملك تخسري من كل ناحية. أهو خلاص خسرتي جنة وخسرتيني معاها أنا كمان. ملك: أنت بتدافع عنها أوي كده ليه يا بابا؟ ده زي ما يكون بنتك.
رؤوف: علشان هي فعلًا زي بنتي، وربنا يعلم معزتها من معزتك إزاي عندي. علشان ما شفتش منها غير كل حب وخير وقلبها الطيب. معرفش اتغيرتي معاها كده ليه. أيوه أنا أبوكي ودايمًا ضهرك وسندك، بس المرة دي مينفعش أبقى معاكي علشان ظلمتي الكل، وأولهم نفسك. وبتنهيدة: روحي نامي يا ملك تصبحي على خير يا بنتي. وبتاخد نفس وبتروح على أوضتها. عند جنة وزين. زين: مالك؟ لسه برضه زعلانة؟ جنة بتنهيدة: مفيش يا زين. زين: متأكدة إنه مفيش؟
لا واضح بدليل من ساعة ما نزلنا وأنتِ ساكتة خالص، للدرجة دي مش قادرة تتكلمي؟ أنتِ زعلانة عليها أوي كده؟ جنة بتنهيدة: هكدب وأقولك مش زعلانة؟
أنا بس مصدومة فيها ما كنتش متخيلة ده ممكن يحصل. أنا غلطانة يا زين علشان قولتلك إن ملك أعز صحابي، غلطانة علشان حبيتها حب هي مش كانت تستاهله. أنا زعلانة على نفسي أوي يا زين ما تعرفش أنا فيا إيه دلوقتي. تعرف أنا ما كنتش برتاح غير معاها. أنا ما استاهلش خيانتها دي يا زين ليا. أنا بس خايفة عليها، ماجد مش سهل زي ما أنت متخيل، وعارفة إنه هو اتقدم لها علشان يكشفها على حقيقتها، وهم الاتنين طلعوا خاينين. زين هو أنا للدرجة دي ما استاهلش حد يكمل معايا؟
ليه اتخانت واتظلمت أوي كده في حياتي؟ والصدمات جاية ورا بعض يا زين ليه؟ أنا بقيت أحس نفسي إني وحشة وإني فعلًا ما استاهلش حد يكمل معايا. الناس بقت وحشة أوي ومحدش له أمان يا زين. أنا مش هثق في حد تاني.
زين: غلط يا جنة، مش علشان اتخانت من حد يبقى الكل زي بعضه. لا إحنا جايين الدنيا علشان نتعلم ونمر بمراحل، وملك كانت مرحلة في حياتك ولازم تنسيها. الناس مش زي بعضها فيه الحلو والوحش. وبلاش نقف عند أي موقف نكدر بيه، ونتعلم من اللي فات، واعتبريها تجربة وعدت في حياتك. واللي جاي لازم يبقى أحلى وأحلى، ومش تترددي بأي شخص يدخلك حياتك من تانية. وادي لقلبك فرصة تانية يحب ويتحب وأكيد هتلاقي اللي شبه قلبك. ومش كل خطأ بنمر بيه في
حياتنا ناخده بخطأ وبذنب شخص تاني. اللي باعك بيعيه، واشتري اللي شاريكي وبيحبك من قلبه بجد. واحمدي ربنا إن ده حصل وعرفك الحقيقة، ومين الكويس ومين الوحش. انسي ماجد وملك ومريم وكل دول علشان ما يستاهلوا. أنتِ ست البنات وكل حاجة حلوة في الدنيا، وتستاهلي وأنا معاكي وهفضل دايمًا معاكي وجنبك وهنمر بكل حاجة سوا. المهم إني معاكي والمر هيعدي والحلو بعده هيجي. أنا مش عايزك زعلانة ولا متضايقة كده، علشان أنتِ مخلوقة علشان تفرحي
وتنبسطي أنا بحبك بكل حاجة فيكي. ومش ينفع أشوفك كده بقى يا جنتي يلا اضحكي بقى يا اللي شمس الدنيا تطلع يا اللي تطلع ضحكة منك.
جنة بضحك: إيه ده يا زين أنت هتغنيلي كمان؟ زين بضحك: يا سلام أغني ما أغنيش ليه؟ وبعدين أنا عندي كام جنة علشان أغنيلها يعني هي جنة واحدة بس. "وسألت ربي يومًا حظًا جميلًا فأهداني إياك" "سأكون لك الأمان الذي لا يتخلى عنك يومًا" "ويعوضك الله بإنسان يُشبهك، يُشبه نقاء قلبك ويستحقه"
جنة: والله يا زين معرفش من غيرك كنت عملت إيه بجد أنت دخلت غيرت كل حياتي للأحسن، دايمًا واقف جنبي وبتدعمني وأنا بشكر ربنا عليك كل يوم. وبرغم كل اللي أنا فيه ده عايز تخرجني منه، وده عندي بالدنيا. شكرًا بجد لإنك في حياتي ودايمًا واقف جنبي. شكرًا على كل حاجة حلوة عملتها علشاني، وإنك عارف كل تفاصيلي الجميلة.
زين: ده أنا اللي بشكر ربنا علشان رزقني بإنسانة زيك كده يا جنة، أنتِ مش بس جنة، لا أنتِ جنتي ودنيتي ونصي التاني كمان. ولا عمري في يوم هزعلك أبدًا صدقيني ولا عمري هاجي في يوم عليكي. جنة: وعد يا زين؟ زين: وعد يا قلب الزين. وبعدين يلا علشان هفسحك. جنة بجد: هتفسحني؟ هتفسحني فين بقى؟ زين بضحك: امممم... دريم بارك. جنة بفرحة وبتسقف: الله دريم بارك!
أنا بحبها أوي. يلا يا زين يلا نروح. عايزة أركب كل الألعاب، كلها يا زين كلها يلا. زين بضحك على منظرها الطفولي وحقيقي مبسوط إنها مبسوطة كده وفرحانة وإنه إزاي عرف يخرجها من اللي هي فيه ده. وبضحك: طيب طيب براحة. جنة: أصلك متعرفش أنا بحب دريم بارك إزاي. زين: لا مش بس دريم بارك، بعدين هنروح نضرب كشري وبعده عصير قصب وبيضحك. جنة بضحك: يلهوي يا ناس يلهوي! حبيبي حبيبي وبحبك. زين: إيه قولتي إيه؟ جنة: أحم ولا حاجة.
زين: لا قولتي بحبك، يعني كان لازم أقولك هفسحك علشان أسمع منك الكلمة الحلوة دي؟ لا وحبيبك كمان ده أنا أمي دعيالي بقى النهاردة. جنة: يووووه بقى يا زين. زين بضحك: يخربيت يووووه اللي بتطلع منك دي زي السهام بترشق في قلبي. جنة بضحك: طيب يووووووه... يوووووووووه... زين بضحك: يلا دريم بارك حالًا. "أروع ما في الحب أن يكون من تحبه يومًا حبيبًا ويومًا صديقًا ويومًا أهلًا فيصبح لك كل ما تملك"
"سلامًا على رفيق رافق قلبي، فأصبح قلبي مرافقًا لقلبه، يرافق تفاصيله" وإيه زين ده مفيش منه اتنين والله شخصيته عجبتني أوي أوي وحبيته، بكل المقاييس عرف إزاي يحتوي جنة ويطلعها من كل ده. جنة مش تبقى خطيبة زين وبس، جنة خطيبته وصحبته وبنته، وكل ما في الدنيا الحلوة. وقصة عشق بدأت بخناق وبمشاكل وضغوطات وجت دلوقتي بقت تمام والدنيا بقت بتضحك ليهم. بس هل قصة أبطالنا هتنتهي بإيه في الآخر؟ أشرف: إيه يا عم أنت فين؟
عاصم: يا عم داخل عليك أهو. أشرف: طيب يلا أنا مستنيك تحت العمارة، ما تتأخرش. عاصم: ماشي. وبعد شوية. أشرف: اتأخرت كده ليه يا عاصم؟ عاصم: الطريق زحمة أعمل إيه؟ المهم أنت جايبني هنا ليه؟ أشرف: علشان تنبسط وبخبث: وتعمل اللي محدش عامله يا نمس، يلا علشان نطلع. عاصم: يا ابني استنى مش تقولي الأول طالعين فين بدل ما أنا عامل زي التايه كده. أشرف: تعال بس نطلع فوق وهتفهم كل حاجة يلا. عاصم: يلا. بعد ما بيطلعوا.
بيرن أشرف الجرس وبتفتح هدى. عاصم: هدى! أشرف: يلا يا عاصم ندخل. عاصم: ندخل فين استنى بس. هدى بدلع: ما تدخل بقى يا عاصم، يعني هنتحايل عليك ولا إيه ولا إحنا بقى مش قد المقام؟ عاصم: لا إزاي طبعًا قد المقام ونص. هدى بميوعة: أومال فيه إيه؟ تعال تعال، وبتشده من إيده. وبيدخل عاصم وبيقعد. هدى: طيب أنا هدخل أجيب لكم حاجة بقى تشربوها. أشرف: آه وشوية تسالي كده لزوم السهرة يا جميل. هدى بضحكة خليعة: من عنيا.
عاصم: إيه يا عم ده ما تفهمني. أشرف: أفهمك إيه ما الدنيا واضحة قدامك أهو يا عم عاصم، هنسهر ونظبط نفسنا وهنتروق على الآخر. عاصم: أنا مش عايز كده يا أشرف، بص أنا همشي. ولسه بيقوم عاصم أشرف بيشده وبتيجي هدى بالحاجات. هدى بدلع: الله عاصم باشا رايح فين؟ عاصم: أحمم... همشي عندي مشوار. هدى: مشوار إيه بس، بقى عايز تسيب القعدة الحلوة دي وتمشي؟ لا أخص عليك، كده هتزعلني منك. أشرف: يرضيك يا عم عاصم تزعل منك المزة بقى ولا إيه؟
عاصم: ما يرضينيش طبعًا، عيوني للمزة. أشرف بضحك: أيوه كده هو ده الكلام، يلا يا هدى بقى روقي القعدة علينا.
هدى بدلع: بس كده أنت تأمر، وبتقوم هدى وتتحزم وتشغل أغاني شعبي وترقص عليها. وكانت لابسة عباية من بتوع الرقص دول ضيقة من على صدرها ومفتوحة من الجنب لحد ركبتها، وصدرها يعتبر باين. وعاملة ترقص وتهتز يمين وشمال وفجأة بتروح ناحية عاصم وبترقص ناحيته وبتتمايل عليه وبتوطي بصدرها وعاصم كله ده خلاص ساب وما بقاش على بعضه من اللي بتعمله، وهو شايف صدرها كده قدامه ويعتبر كله بره. بعد ما الأغنية بتخلص هدى بدلع وبميوعة بتروح تقعد على حجره،
وبتلعب في شعره: إيه رأيك يا عاصم باشا في رقصي؟ عاصم: لا جامد أوي بصراحة، ما كنتش أعرف إنك جامدة أوي كده. أشرف: ده ولسه أنت لسه شوفت حاجة، هدى دي منبع الحنان كله. هدى بتروح ضاحكة ضحكة ميوعة وخليعة: حبيبي يا أشرف خذ بوسة في الهوا أهي.
وبتقرب هدى من عاصم وبقى نفسها في نفسه، وصدرها في صدره وخلاص عاصم مش عارف يبقى على بعضه من اللي بتعمله هدى ده ودلعها عليه. وبتقرب منه علشان تبوسه عاصم بيقرب هو كمان وبتمسك هدى إيده وتحطها على وسطها وبيتبوسوا شفايف بعض جامد أوي، لدرجة ما كانوش عارفين ياخدوا نفسهم. بعد كده عاصم بعد وبيعدل نفسه. أشرف: الله الله إيه يا عم عاصم طلعت خلبوص أوي. عاصم: أحمم... يا عم ولا خلبوص ولا حاجة.
أشرف بضحك: لا واضح، طيب خذ اشرب الكاس ده. عاصم: لا مش جايلي نفس أشرب النهاردة. أشرف: يا ابني خذ. عاصم: قولتلك مش عايز أشرب. هدى بدلع: هات يا أشرف، وبتاخد هدى منه الكاس، وبتبص لعاصم: إيه بقى مش هتشرب حتى مني ولا عايزاني أزعل بقى؟ عاصم: وأنا أقدر على زعلك؟ هاتي يا ستي وبيشرب عاصم. هدى بميوعة: يلا ده كمان. عاصم: كفاية بقى كاس واحد. هدى بدلع: لا ده كمان يلا علشان خاطري.
وكاس ورا كاس وعاصم بقى في حتة تانية خالص. وأشرف كان بيلف سجارتين حشيش كمان وعاصم من كتر ما كان مش في وعيه أوي فكان بيشرب السيجارة مع الكاس ودلع هدى والإغراء اللي كانت بتعمله بجسمها. بعد كده عاصم بدأ يبص لهدى بشهوة عالية أوي، وبقى بيحسس على صدرها وكل حتة في جسمها، ودماغه بتتطوح. بيقولها أنا عايزك. أشرف: العب... شكل السيجارة اشتغلت. هدى بدلع وبتاخد عاصم على صدرها: ما أنا معاك أهو، تعال ادخل جوه تستريح.
أشرف بضحك: الله طيب وأنا؟ هدى بخلعة: أنت إيه؟ أشرف: ما أجي معاكم وبيغمز لها. هدى بميوعة: يا فحل وأنا هقدر عليكم أنتوا الاتنين؟ خليك هنا وأنا وعاصم هندخل جوه أصله تعبان أوي وعلاجه عندي وبتضحك بميوعة. أشرف بضحك: أيوه يا عم عاصم الله يسهله. عاصم: بس يا ولا أنت كمان وبيبص لهدى بشهوة، يلا بقى يا مزة ما بقولك تعبان وعايز أرتاح وبيضحك. وفجأة بيشيلها ورايح بيها ناحية أوضة النوم. أشرف بضحك: بقولك اشحن كويس أوي.
عاصم: غور يا ولا أنت. وبيدخل عاصم وهدى جوه. وبيحطها على السرير. وبيقف قدامها، وبشهوة: أنا هكسر الدنيا النهاردة هخلي المرتبة تنام الليلة دي. وبينط عليها زي الأسد المفترس. ليفعلوا الفواحش والزنا وليعوذ بالله، وكل ما حرم الله به من فواحش. في الصعيد. زين بيكون في الدوار، ونازل من فوق بيسمع تفيدة مع أن راضية تحت. تفيدة بخبث: اسمعي مني، زين معموله عمل. راضية: عمل إيه يا تفيدة أنتِ بتقولي إيه؟
ومين ده اللي هيعمله عمل أنتِ كمان. تفيدة بخبث: أكيد البت بتاعت مصر هو في غيرها يا راضية، خلته يسيب أهله وناسه هنا ويروح يجيب واحدة ولا عارفين أصلها ولا فصلها، الله أعلم عملت فيه إيه خلته يحبها كده. راضية: معقولة؟ لا لا بصي يا تفيدة أنا آه يمكن أكون مش بحبها ومش نازلة ليا من زور بس مفيش حاجة أعملها غير إني أسعد ابني وأخليه يتجوز اللي بيحبها وخلاص، وخلاص رضيت بده.
تفيدة بخبث: تبقي غلطانة يا راضية، فوقي وفوقي ابنك ابنك على عينه غمامة مش عارف هو بيعمل إيه. وأوعي تكوني مفكرة إني بقولك كده علشان عايزاه يتجوز قمر، خلاص قمر اتخطبت هي كمان. أنا مش عايزة أشوف زين كده ومش أتكلم. ناس مصر مش زينا ولا إحنا زيهم. عاداتنا وتقاليدنا غيرهم. مش شايفة يوم الخطوبة كانت عاملة إزاي ولابساها حتى مش شبهنا. دي مش محجبة هتعيش في الصعيد إزاي؟ وهي بشعرها ده؟
بنات مصر كلهم دارين على حل شعرهم مش زينا. ودي واحدة أبوها مات وهي وأمها عايشين لوحدهم، مفيش حد يحكمهم. وهنا زين بينزل وكان سامع كل كلمة قالتها تفيدة، وكان زعلان ومتضايق أوي. زين بغضب: ويا ترى مين قالك إن بنات مصر ماشيين على حل شعرهم؟ بنات مصر دول مفيش أجدع منهم ولا أحلى منهم كمان. وبعدين وأنتِ مالك أتجوز من مصر ولا من أي مكان أنا عايزه. راضية: يا زين مرات عمك مش تقصد حاجة يا ولدي. زين: لا تقصد ياما... تقصد...
أنا مستحيل أسمح لأي حد يجيب سيرة جنة على لسانه بأي سوء. جنة دي ست البنات كلهم وفوق راسي وخطيبتي وخلاص آخر الأسبوع ده هنحدد ميعاد كتب الكتاب وبعده الفرح على طول، يعني خلاص هتبقى مراتي. وإياك أسمع أي كلمة عليها ولا على والدتها تاني، هم الاتنين في عنيا. وجميلة أمها هتيجي تعيش معانا هنا وخلاص بقى أمر واقع جنة وأمها هيعيشوا معانا هنا في الدوار. آه وبالنسبة إنها محجبة أو لا أظن ده شيء مش يخص حد غيري أنا وبس. أنا اللي هتجوزها ويوم ما اخترتها اخترتها وهي كده من غير حجاب، فاهمين؟
تفيدة بغل: طيب يا زين براحة على نفسك شوية يا ابني. راضية: يا زين مرات عمك عايزة مصلحتك وخايفة عليك. ومين عارف مش يمكن تكون فعلًا اللي اسمها جنة دي عاملة ليك عمل. زين بغضب: أنتوا هتجننوني ولا إيه؟ عمل إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا شوفتها وجبتها، وأنا اللي كنت بجري وراها كمان علشان تحبني. وأي حد هيمسها بأذى هنسفه من على وش الدنيا. تفيدة بخبث: كنت نسفت اللي قاتل أبوك الأول. زين بصدمة: إيه! اللي قاتل أبويا!
أبويا مش مات مقتول أبويا مات في حادثة. تفيدة بخبث: لا مش كده، ما تقولي له يا راضية حسن مات إزاي. راضية حاطة إيديها على بقها: بس بس اسكتي يا تفيدة مش تتكلمي، اسكتي. زين بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده ياما؟ ردي عليا أبويا مات إزاي مين قاتل أبويا؟ تفيدة: ما تقولي يا راضية ولا أقول أنا اللي سمعته. زين: سمعتي إيه؟ راضية: زين اطلع فوق دلوقتي، وأنتِ يا تفيدة روحي امشي من هنا دلوقتي.
زين بزعيق وغضب: محدش ماشي من هنا غير لما أعرف الحقيقة. وبيبص لتفيدة: أبويا مين قتله؟ تفيدة بخبث: أنا أقولك، كساب هو اللي قتل أبوك يا زين وأمك كانت عارفة كل حاجة وخبت عليك. زين بصدمة: كساب؟ وبيرجع يبص لراضية: أنتِ كنتِ عارفة إن كساب هو اللي ورا موت أبويا ومش قولتي؟ ردي عليا انطقي ياما. راضية: أيوه يا زين كساب هو اللي قتل أبوك،
وبتعيط: ما كنتش عاوزاك تعرف يا ولدي مش عايزة تودي نفسك في داهية علشان واحد زي ده ما يسواش حاجة. أنا مش حمل أخسر حد منكم أنت ولا أخوك تاني، كفاية أبوك راح. زين بغضب: ما أروح في ستين ألف داهية بس أجيب حق أبويا من كساب الكلب. ليه ياما ليه خبيتي عليا كل ده؟ يا ريتك قولتيلي من الأول ياما. أوعك تكوني فاكرة إن ما دام عرفت دلوقتي هسكت أنا هطربقها على اللي جابوه وهرجع حق أبويا.
راضية: لا يا زين لا اعقل يا ولدي، سيب كساب في حاله، وإحنا في حالنا. كساب مش سهل زي ما أنت فاكر كده. زين بغضب: ورحمة أبويا لأندمه على اليوم اللي اتولد فيه. وبيطلع زين يجيب المسدس بتاعه من فوق وهو نازل على السلم راضية بتمسك فيه: لا لا يا زين لا ارجع يا ولدي وزين كان مشي خلاص. بتصوت راضية وسليم بيكون فوق بينزل على صوتها: إيه ياما في إيه؟
راضية: الحق يا سليم الحق زين أخوك رايح يقتل كساب، اجري وراه يا ولدي. سليم بيروح ورا زين بس مش بيلحقه. راضية: عجبك كده يا تفيدة؟ عجبك كده زين هيروح مني، وبتعيط. تفيدة بخبث: كان مصيره يعرف يا راضية، وفي نفسها: يلا خليهم يولعوا في بعض أحسن. وبيروح زين على بيت كساب والبواب ما كانش راضي يدخله، وبيدخل زين بالعافية. كساب بيكون خارج من جوه: ياااه زين بقى عندي بذات نفسه معقولة. زين أول ما بيشوفه
بيمسك فيه وفي رقبته: أيوه جاي علشان أقتلك يا كلب زي ما قتلت أبويا. كساب: أنت بتقول إيه؟ أوعى كده سيبني أوعى، أنت مش عارف بتعمل إيه، وممكن أعمل فيك إيه. زين برضه لسه ماسك فيه، وفجأة بيروح ضربه مخليه ينزف دم. في الوقت ده كان طه جاي أول ما شاف زين ماسك أبوه راح ناحيته وفضل يضرب في زين وزين يضرب فيه. وكساب انسحب من ناحية زين وبيطلع المسدس من جيبه، بيضرب ناحية زين لكن الضربة بتيجي في طه ابنه. كساب أول ما شاف طه بيقع
على الأرض انصدم وجري عليه: طه طه، رد عليا يا ولدي. طه بياخد نفسه ببطء: أبويا... أنا بموت يا أبويا. كساب بخوف على ابنه: لا لا أنت مش هتموت، قوم بينا على المستشفى قوم. طه ببطء وبيمسك إيد أبوه: لا لا استنى يا أبويا، أنا مش هلحق أروح المستشفى. وبياخد نفسه: أنا يا أبويا بحبك أوي، تعرف وفرحان علشان هموت على إيدك، بس زعلان علشان مش هعرف أوري وشي لربنا إزاي بعد ما عملت كل حاجة حرام. كساب: أنت ما عملتش حاجة يا طه.
طه ببطء: لا عملت يا أبويا، أنا كان نفسي بس أموت نضيف، وأنت كمان يا أبويا توب علشان ما تبقاش آخرتك وحشة وكفاية بقى دم وتجارة في السلاح والمخدرات، كفاية اللي عندك يا أبويا، ونفسي... وبيكح طه: ونفسي ترجع كساب بتاع زمان، هتوحشني جوي جوي يا أبويا. وبفقد طه النفس وهو ميت في حضن كساب. بيجي طه ومعاه ضابط المركز وقوة بيهجموا على البيت. وبيلاقي سليم والضابط زين واقف، وكساب وطه ابنه مرمي على الأرض وسايح في دمه.
الضابط بيأمر حد من العساكر يتصل بالإسعاف، وبيخلي عسكري يقبض على كساب. سليم: أنت كويس؟ فيك حاجة؟ زين: ما تقلقش عليا يا سليم أنا بخير، أكمن... سليم: إيه اللي حصل؟ الضابط: مين اللي قتل طه يا زين؟ زين: كساب هو اللي قتله. والعسكري بيقبض على كساب وبيقومه من ناحية طه، كساب مش بيرضى وبيعيط ومتبت أوي في طه. العسكري: قوم معايا.
كساب بحزن وعياط: طه طه يا حبيب أبوك قوم، كلمني رد عليا. وللأسف كساب كان متأثر أوي بموت طه وهو مرمي قدامه كده، وبيعياط: أنا اللي موتك بإيديا الاتنين دول، آه يا رب، سامحني يا ابني سامحني. زين: أدي آخرة اللي بيمشي في الحرام يا كساب، كنت قاصدني أنا أهو ربنا جابها في ابنك. شوفت آخرتك طلعت إيه؟
أظن مفيش نهاية أكتر من كده. كما تدين تدان ولو بعد حين. ربنا ما بيسيبش حق حد أبدًا وأنت ظلمت وافتريت كتير أوي أوي يا كساب، نهايتك جت على موت ابنك طه، على الله تكون فوقت. وبتحصل الإجراءات اللازمة وبيتم نقل طه على المستشفى وعرضه على الطبيب الشرعي، وكساب اتجنن من بعد موته ومن الصدمة اللي خدها فيه واتحط في مصحة. شوفت الدنيا دوارة إزاي؟ شوفتوا إن ربنا قادر في لحظة يغير كل حاجة إزاي؟
كساب كان ناوي يقتل زين وكان بيوجه المسدس ناحيته، فجأة وكساب حاطط إيده على الزناد وبيضرب نار يقوم طه يلف من ضهره وياخد هو الطلقة. كساب افترى وظالم وخاين كمان خان حسن زمان. بيتتاجر في كل حاجة حرام، وأهو اتقلب عليه وكل حاجة راحت وانتهى، وبقى مجنون. زين بيرجع البيت هو وسليم. راضية بخوف: زين يا ولدي طمني عملت إيه؟ زين بتنهيدة: خلاص... أنا طالع فوق. وبيطلع زين. راضية: إيه اللي حصل يا سليم؟ سليم بيحكيلها اللي حصل.
راضية: يلهوي... الحمد لله إن زين بخير وأنت كمان يا سليم، اطلع شوف أخوك أنا قلقانة عليه وهو كده. سليم: أنتِ ليه ياما ما قولتيش من الأول إن كساب هو اللي ورا موت أبويا؟ زين حكالي كل حاجة وإحنا في الطريق ما كانش لازم ياما كل ده يحصل، شوفتي ياما أبويا مات وراح غدر على إيد واحد زي كساب. كان زمان أبويا دلوقتي في وسطنا بس ربنا خد لنا حقنا من كساب في ابنه، وخلاص ما بقاش فيه كساب الرايق من تاني.
راضية بحزن: أنتوا أكتر حاجة كنت خايفة عليها يا سليم، كساب جه وقالي إنه هو اللي قتل حسن وقتها ما تعرفش إيه اللي حصلي ولا تعرف حسيت بإيه. زي ما يكون اتشليت وقتها، وكنت عايزة أصوت وألم الناس كلها علشان الكل يعرف إن حسن ما ماتش في حادثة، ومات غدر وخيانة. بس وقتها برضه فكرت وقولت زين مش هيسكت لما يعرف وهينزل نفسه في داهية في واحد ما يستاهلش. خوفت عليكم والله يا ابني الله يرحمك يا حسن.
سليم: خلاص ياما، أهو كساب نهايته راحت. أنا هطلع أشوف زين وأطمن عليه. راضية: اطلع يا ولدي اطلع، ربنا يخليكم لبعض وما أشوفش فيكم حاجة وحشة أصلًا. تاني يوم. زين بينزل من فوق وكان سليم وراضية قاعدين بيفطروا. سليم: صباح الخير يا زين. زين: صباح النور. راضية: اقعد يا ولدي أفطر يلا. زين: لا أنا مسافر يدوب علشان ألحق القطر، وأيوه بعد بكرة هجيب جنة ومامتها هنا علشان ميعاد الفرح وكتب الكتاب النهاردة بليل عندكم.
راضية: إيه كتب الكتاب؟ طيب مش لازم تعرفنا علشان نجهز نفسنا يا زين؟ زين: لا مش مستهلة حد يحضر كتب الكتاب، أنا هاخد معايا بس سليم، وكده كده جنة ومامتها هيجوا بعد كتب الكتاب بيوم علشان لزوم الفرح وأنا جهزت كل حاجة واتفقت مع الناس. وأنت يا سليم خلص أكل وأنا مستنيك بره. وبيطلع زين بره. راضية: كده عجبك يا سليم اللي زين بيعمله ده؟
سليم: سيبه على راحته بقى ياما، وزين عارف بيعمل إيه، وأنا شايف عنده حق. اللي يخليني نروح مصر علشان كتب الكتاب هنحضره وبعد كده هنرجع الصعيد تاني، طيب وعلى إيه؟ ولولا إنه قالي أروح معاه أنا ما كنتش هروح بس لازم أروح علشان مينفعش أسيبه لوحده. يلا الحمد لله أنا همشي عايزة حاجة؟ راضية: عايزة سلامتك يا ولدي خلي بالك من نفسكم أنت وأخوك، ربنا يستر طريقكم يا رب. بعد كده زين وسليم بيتحركوا من الصعيد للقاهرة.
وقبل ما زين يروح لـ جنة عدى على محل ورد وجابلها أحسن وأغلى الورود اللي موجودة، وشيكولاته، وعروسة، وكرة بلورية بتنزل ثلج، وواحدهم وراح على بيت جنة على طول، وكان متصل على المأذون إنه يقابله هناك. وبيوصل زين. زين بحب أول ما بيشوف جميلة: إزيك يا طنط؟ جميلة: الله يسلمك يا زين، وبعدين مش قولنا بلاش طنط دي؟ زين بحب: أيوه قولنا يا ماما، وبيضحك. جميلة: شوف كلمة ماما بقى حلوة إزاي. زين: أومال فين جنة؟
جميلة: جنة بتلبس فوق، هطلع أشوفها على بال ما المأذون يوصل. زين بيطلع فون وبيرن على عاصم: إيه يا ابني أنت فين؟ عاصم: خلاص بركن العربية أهو يا عم، اعتبرني عندك. زين: طيب يلا ما تتأخرش. زين كان قايل لـ عاصم على الميعاد علشان يجي يحضر كتب الكتاب. شوية ودخل عاصم وكان وراه المأذون. عاصم: ألف مبروك يا عريس، ربنا يتمم لك على خير. زين: الله يبارك فيك يا عاصم، ما انحرمش منك يا رب وعقبال بقى وبيضحك.
عاصم بضحك: إيدي على كتفك، بقى جنة مش عارفة يبقى لها أخت تانية قمر زيها كده كنت اتجوزتها. زين: اتلم يا واد أنت كمان، وبيخبطه على كتفه. عاصم بضحك: إيه يا عم زين بهزر يخربيتك أنت ما صدقت. زين بضحك: طيب كويس إنك بتهزر. المأذون: فين العروسة يا ابني علشان عندي مواعيد كتب كتاب تانية. زين: حاضر يا عم الشيخ زمانها نازلة حالًا.
عاصم بينكش سليم: إيه يا سليم قاعد كده ليه أنت كمان ما تخافش مصير دورك جاي، يا ابني والله أنت دلوقتي خاطب فاكر قبل ما تتهور زي أخوك كده وتتجوز، وبيضحك. سليم بضحك: الله يخليك يا عم عاصم اسكت أنت. عاصم بضحك: طيب افتكر إني قولتلك بلاش. زين بيبص لـ عاصم: يا واد يا غتت سيب الواد في حاله. عاصم: يا باشا خلاص أنتوا كلكم عليا وبيضحك.
وهنا بتكون جنة نازلة من على السلم، وزين لسه هيرد على عاصم لمح جنة من بعيد وسرح في جمالها وهي نازلة على السلم، اللي كانت زي القمر بجد لابسة فستان أحمر مبين مفاتن جسمها يعني مخليها مظبوطة، وفردة شعرها، ولابسة هيلز، وجميلة نازلة وراها. زين بحب: رأيي في إيه؟ إيه الجمال ده طالعة قمرين بجد يا جنتي، مش قادر أقوم أمدي حبي ليكي، أنتِ بطل أوي. جنة بكسوف: خلاص بقى يا زين، علشان بتكسف. عاصم: أحم أحم نحن هنا. زين: بس يا بارد.
عاصم بضحك: أنا بارد طيب الله يسامحك، وبيبص لـ جنة: ألف مبروك يا جنة. جنة: الله يبارك فيك يا عاصم. سليم: ألف مبروك يا مرات أخويا. جنة: الله يبارك فيك يا سليم. زين: خلصتوا مبروك مبروك؟ يخربيتكم لسه ما كتبناش الكتاب. كلهم بيضحكوا. بعد كده جنة وزين بيقعدوا والمأذون بيحضر الورق بتاعه. وفي النهاية... بيقول... "بارك الله لكم، وجمع بينكم في خير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!