جنة بخبث بتروح مطلعة من جيب البالطو زجاجة فيها زي مادة لزجة كدا، بس كانت محللاها بمياه، وقبل ما زين وعاصم يمشوا رشت المادة دي على الأرض، وبعدت هي ومريم شوية عنها. مريم باستغراب: إيه اللي رشتيه ده؟ جنة بخبث: كل خير. مريم: آه بس لو تقوليلي بتعملي إيه بدل ما أنا مش فاهمة أي حاجة كدا. جنة: هبقى أعرفك بعدين، مش وقته. مريم: ربنا يستر. زين: ها يا عم هنتغدى فين؟ عاصم: بص بقى عرفت واحد بتاع كبدة عالمي.
زين: أيوه ما دام عالمي يبقى بطني هتوجعني، آه يا خوفي منك. عاصم بضحك: يا عم اسمع بس ده لسه فاتح جديد غير الباقي خالص، بص هتنبهر صدقني. زين: لا ما أنا هنبهر فعلًا بس بالعكس، طيب يلا يا خويا علشان لما نرجع نشوف هنعمل إيه في العملية. عاصم: يلا بينا. زين مشي هو وعاصم، وهوبا زين رجله بتتزحلق ويقع، زين هو اللي واقع بس لأن جنة رشت المادة دي في نفس المكان اللي زين كان ماشي فيه من ناحيتها، أما عاصم كان في الجانب التاني.
أول ما زين وقع جنة فضلت تضحك جامد أوي. وبانتصار رفعت حواجبها وربعت إيديها الاتنين. زين بيبص لها بغضب وعصبية، يجي يقوم ما يعرفش، كل ما يقوم يتزحلق، وعاصم بيفطس ضحك هو كمان. عاصم ومريم كانوا واقفين يضحكوا بس. مريم بتبص لـ جنة بدهشة أوي. وعاصم هو كمان بيضحك وواقف يتفرج. زين بغضب: قومني يا أهبل أنت كمان بتضحك. عاصم بضحك راح ناحية زين وسانده: قوم قوم تعال. زين قام وراح ناحية جنة: أنتِ قاصداها بقى.
جنة باستعباط: نعم قاصده إيه؟ زين: يعني مش أنتِ اللي خليتيني أقع برضه؟ جنة بضحك مكتوم: وأوقعك ليه؟ بيني وبينك إيه علشان أوقعك؟ زين بغضب: يعني مثلًا علشان تاخدي حقك مني. جنة بانتصار وضحك: افهم بقى اللي عايز تفهمه... سلام يا شاطر. كل ده وزين متعصب ومضايق من جواه وبيثور، ونفسه كان يلطشها قلم بس ما ينفعش، وبينادي على جنة... جنة بتقف وبتدور. زين: افضلي العبي بالنار كدا كتير.
جنة: النار دي هي اللي هتلسعك يا سيادة الضابط، ابعد عني أحسنلك... وبتشاور بصوابعها كدا وراحت ماشية هي ومريم. عاصم بضحك: زين باشا أنت كويس هههه. زين بيضربه في بطنه: يخربيت غلاستك يا واد أنت كمان. عاصم: بس مين دي وبتعمل معاك كدا ليه؟ زين بغضب: ملكش دعوة، أهي واحدة هطلع عليها القديم والجديد، هم دول بقى بنات مصر المحترمين. عاصم بضحك: أيوه يبقى بدأنا، طيب يلا يا خويا علشان نروح ناكل أنا جوعت. زين: لا مليش نفس، روح أنت.
عاصم: يا عم تعال هو اللي مش جايلي نفس ده. ومشيوا. _أبو عزام: السلام عليكم يا شيخنا. الشيخ أبو عبدالله: وعليكم السلام. أبو عزام: قالولي برا إنك عايزني.
الشيخ أبو عبدالله: أيوه اقعد، طبعًا بالنسبة للهجمة الكبيرة بتاعت الكنيسة والانتصار اللي حققناه ضد الطواغيت دول، وبقى لينا رصيد كبير أوي برا عند الكبار، والهجمة الجاية هتكون اغتيال لواء من الداخلية والمعلومات لسه هتوصل لنا، المهم أنا بقولك علشان عايزك تبقى جاهز في أي وقت بالرجالة والأسلحة والقنابل للعملية. أبو عزام: ما تقلقش يا شيخنا، رجالتك دايمًا جاهزة.
الشيخ أبو عبدالله: عسى الله أن يُلحقنا بالجنة في ذلك الانتصار العظيم المبارك. أبو عزام: بإذن الله، توكلنا على الله. _أزهار: مالك سرحانة في إيه يا قمر؟ قمر بعدم رد. أزهار: يوه بت يا قمر. قمر بتوهان: هاا بتقولي حاجة يا أزهار؟ أزهار وهي بتقعد جنبها: بقول حاجة! قاعدة بقالي ساعة بنادي عليكي، ياااه اللي واخد عقلك أومال. قمر: مفيش. أزهار: مفيش واصل وه؟ أومال مالك كداها؟ يعني مش بتفكري في زين عاد؟ قمر: هاا، ليه بتقولي كدا؟
أزهار: مالهاش تفسير تاني، كل ما ألاقيكي قاعدة لوحدك تبقي بتفكري فيه يا بت أبويي. قمر بتوهان وارتباك وتقوم تقف: لا ولا بفكر، أنتِ بس اللي شاغلة دماغك بيا الأيام دي. أزهار تقوم وتوقف قدامها: لا وهشغل دماغي بيكي ليه عاد؟ بس خلي بالك من نفسك يا بت أبويي لتتعلقي بحبال دايبة مش عارفلها أول من الآخر. قمر: قصدك إيه يا أزهار؟ أزهار: لا ما قصديش، أنا بس بوعيكي.
أزهار بتكون أخت قمر وبنت عم زين، أزهار بنت جميلة أوي وطيبة وهادية، كل اللي نفسها إنها تتحب وتتجوز ويكون ليها بيت وعيلة، بيتقدم لها كتير وقليل بس بترفض، مش بترتاح مع أي حد منهم، ومؤمنة دايمًا إن نصيبها جاي وجاي معاه الخير. _وقت العملية جاه. اللواء جمال: يلا يا رجالة جاهزين؟ عاصم ومحي وزين: جاهزين يا فندم. اللواء جمال: خلوا بالكم من نفسكم، أهم حاجة إنكم ترجعوا بألف سلامة، العناصر إجرامية.
زين: إن شاء الله هنرجع وإحنا قابضين عليهم يا فندم ما تقلقش. اللواء جمال: وأنا مش قلقان علشان عارف رجالي كويس أوي. المهمة هي أن اللواء جمال جات له إخبارية أن في شحنة مخدرات كبيرة أوي بتتسلم في مكان معين في الصحراء. ورصدوا مكانهم وعرفوا ميعاد التسليم. واللواء جمال عين زين ومحي وعاصم في طلوع المهمة. وجهزوا بالأسلحة والعساكر والعربيات. طلعوا من القطاع وراحوا مكان التسليم، عملوا هناك كمين على الطريق.
كانت لسه عربيات العناصر ما جتش. زين وعاصم ومحيي قاعدين في العربية. زين: إيه يا رجالة سرحانين في إيه؟ عاصم: أنا عن نفسي جعان وعايز آكل. زين بضحك: ما أنت طول الوقت جعان، اسكت يالا، مالك يا محيي باشا بتفكر في إيه؟ محيي: بفكر في أمي يا سيدي، عاملة تزن عليا علشان أتجوز وجايبالي عروسة، والمفروض الإجازة الجاية أروح أشوفها. زين: عايزة تفرح بيك برضه.
محيي: ومين قالك إني مش عايز أفرح، بس تفتكر اللي زينا من حقهم يفرحوا ويتجوزوا؟ إحنا وضعنا غير يا زين باشا. زين: عندك حق، بس ماله وضعنا؟ انزل وشوف العروسة وفرح أمك بيك. محيي: والله وحشتني، أنا هتصل بيها أطمن عليها. زين: لسه بدري، اتصل إديني قاعدين مستنيين. محيي بيتصل بوالدته: ألو يا أمي إزيك؟ والدته بحب وفرحة: إزيك يا محيي يا حبيبي، عامل إيه واحشني أوي. محيي: الحمد لله بخير يا أمي، أنتِ عاملة إيه طمنيني عليكي؟
والدته: بخير طول ما سامعة صوتك يا حبيب قلبي. محيي: قولت أطمن عليكي أسمع صوتك. والدته: ربنا يخليك ليا، عامل إيه بتاكل كويس، اتغطى حلو يا حبيبي الجو بارد، تقل عن نفسك واتغذى حلو. محيي: حاضر يا أمي هاكل وأتغطى حلو. والدته: وإن شاء الله الإجازة الجاية تعمل حسابك علشان العروسة اللي قولتلك عليها، عايزة أفرح بيك بقى كدا وتكون عريس قدامي قبل ما أموت.
محيي بحب: ما تقوليش كدا يا أمي، ربنا يديكي الصحة يا رب، بقولك يا أمي عايزك تدعيلنا أنا وإخواتي اللي معايا، طالعين مهمة كبيرة أوي يا أمي. والدته خافت وحست بنغزة كدا في قلبها أول ما قالها كدا وخافت عليه بس ما بينت في كلامها: ربنا يوفقكم وترجعوا منصورين يا بني، إن شاء الله هدعيلكم كلكم، ربنا يردكم بخير سالمين وترجع يا ابني ليا بإذن الله وبألف سلامة. محيي: آه والنبي يا أمي... يلا مع السلامة.
والدته: مع السلامة يا نور عيني... زين حس أن محيي مش مبسوط خالص... مالك بس يا عم ما إديك كلمت والدتك أهو واطمنت عليها. محيي: مش عارف حاسس إن في حاجة ممكن تحصل. عاصم: يا عم روق كدا هي أول مرة يعني، خلاص خدنا مناعة. زين: أهو شايف عم عاصم باشا والله مروق وسيبها على الله. محيي بضحك: عليه نور والله... ونعمة بالله. واحد من العساكر: يا فندم في عربيات بتقرب على الطريق هناك. زين: يلا جاهزين يا رجالة.
محيي وعاصم: جاهزين يلا بينا. وقفوا قدام الكمين وكانت العربيات بتقرب عليهم، زين بيشاور ليهم إنهم يقفوا، العربيات وقفت. زين رايح ناحية السواق: الرخص يا بني. السواق بيديله الرخص. زين: العربيات دي بقى فيها إيه؟ السواق: بضاعة يا باشا هيكون فيها إيه يعني؟ مخلل. عاصم: أنت بتستظرف يا روح أمك؟ انزل يالا. محيي كان واقف عند العربيات، وزين وعاصم بيشوفوا العربيات من ورا، وقبل ما السواق جاه يفتح العربية من ورا.
حصل صوت ضرب نار من كل اتجاه على الكمين، رصاص وقنابل بتترمي على الكمين وتبادل مع العناصر بين العساكر. زين بمسدسه بيضرب ناحية الرصاص وبيحاول يتفادى أي إصابة وأنه إزاي يحمي زمايله ويقبض على العناصر دي. بس القدر كان له رأيه الخاص، زين بيبص وراه وهنا كانت الصدمة والمفاجأة القوية اللي وقعت عليه كالصاعقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!