عاصم أول ما طعن زين وشافه قدامه وهو بينزف، اتصدم وزي ما يكون اتشل مكانه ومبقاش عارف يعمل إيه. بيبص لزين اللي سايح في دمه قدامه ومرعوب. زين وهو عمال ينهج وبيتكلم بالعافية: ع... عاصم... ل... ليه كده... الحقني يا عاصم أنا بموت. زين كان مرمي على الأرض مش قادر، وإيده ناحية عاصم عمال يرفعها ناحيته علشان يستنجد بيه.
عاصم زي ما يكون حد كان ضربه على دماغه، بس مكنش بيدي أي رد فعل خالص. فجأة فاق من شروده وصدمته دي، واتجه ناحية زين، وبخضة: زين... زين أنا آسف... زين علشان خاطري رد عليا... سامحني يا زين. عاصم لاقى زين مبيردش عليه ومغمي عينه. راح عاصم ناحية الباب
وعمل ينادي ويصرخ ويقول: الحقوا زين، الحقوا زين. طبعًا كل اللي في القطاع من صوت عاصم طلعوا يشوفوا فيه إيه. وكان ساعتها موجود علي نجم وغيره من الضباط والعساكر، اتجهوا ناحية مكتب عاصم وراحوا شافوا زين مرمي وسايح في دمه. علي نجم بخضة وفزع: عاصم إيه اللي حصل؟ واحد من الضباط: مش وقته، إحنا لازم ننقله على المستشفى حالًا... زين بينزف جامد أوي... يلا بينا نشيله. وبيشلوه وبيروحوا بيه جري على المستشفى اللي في القطاع طبعًا.
بيشوف الدكتور منظر زين وهو كده، بيأمر إنهم يدخلوا على أوضة العمليات فورًا. كل ده وعاصم موجود في المكتب مرحش معاهم، قاعد في مكتبه، وزي ما يكون لسه بيستوعب كل ده. مريم: جنة جنة... جنة: إيه يا بنتي في إيه؟ مريم: شوفتي اللي حصل؟ جنة: حصل إيه؟ مريم: مش الضابط زين متصاب إصابة كبيرة أوي وبينزف وجابوه المستشفى؟ جنة أول ما سمعت كده من مريم قلبها اتنفض وحاسة برعشة في جسمها: إيه اللي بتقوليه ده... طاب هو فين دلوقتي؟
مريم: في أوضة العمليات... والدكتور حاتم بيتصل على دكتور الجراحة لأنه مش موجود وفي إجازة... ومش عارف يعمل إيه. جنة بتقوم جري من مكانها متجهة ناحية أوضة العمليات، ومريم طالعة جري وراها هي كمان. جنة بتدخل على الدكتور في أوضة العمليات. جنة بتبص لزين وهو قدامها على السرير. بعد كده بتتجه ناحية الدكتور حاتم: دكتور أنا اللي هعمل العملية. الدكتور حاتم: جنة... إنتي مدركة بتقولي إيه... طاب مينفعش...
جنة: هو اللي مينفعش يعني نسيبه كده بينزف لحد ما يموت ولا إيه... أنا هعمل له العملية وهقدر بس اديني الفرصة لو سمحت... بس لازم نلحقه بسرعة. الدكتور حاتم: أنا عملت اللازم وحطيته على الأجهزة والتنفس بشكل مؤقت لحد ما دكتور الجراحة يجي... وأنا مش دكتور جراحة وبالتالي مينفعش أعمل أي حاجة وأظن إنتي كمان كده... مش قدامنا غير إننا نستنى الدكتور المختص... وأنا عملت الإسعافات بشكل مؤقت. جنة: بشكل مؤقت!!!
حضرتك مستوعب اللي بتقوله ده... وإسعافات إيه وكلام فارغ إيه... بينزف عارف يعني إيه بينزف، وأنا جاي تقولي إسعافات... أنا هجهز حالًا علشان الجراحة. الدكتور حاتم: مادام مصممة... يبقى أنا هخلي مسئوليتي من أي حاجة تعمليها... وقبل أي حد عايز إقرار منك على إنك متحملة أي خطأ ممكن يحصل. جنة: أنا مستعدة أمضي على أي حاجة... بس المهم ألحقه دلوقتي... مريم جهزي نفسك علشان هتدخلي معايا أوضة العمليات. مريم: جنة...
إنتي عارفة بتعملي إيه... دي هتبقى مجازفة. جنة: أيوه عارفة بعمل إيه متقلقيش... يلا بس بسرعة. مريم بتنهيدة: ربنا يستر... بتروح جنة ناحية زين وبتشيل كل الحاجات اللي كان الدكتور حاتم حاططها دي، وبتبدأ تعقم الجرح ومريم بتيجي وبتكون جنة ومريم بس ومعاهم ممرضة كمان. جنة بتاخد نفس عميق وبتغمض عنيها: يا رب خليك معايا وساعدني علشان أنقذه يا رب... وبتفتح عنيها وبتبدأ في العملية... *** سيف: إيه يا عم سليم قاعد لوحدك كده ليه؟
سليم: مفيش يا سيدي بفكر. سيف: ويا ترى بقى بتفكر في إيه؟ سليم بتنهيدة: تعرف يا سيف... أنا كان نفسي أفرح أبويي جووي... كان نفسي بس بستنى لحد ما أتخرج... كان نفسي يشوفني وأنا بالبدلة كده... وإني بقيت ظابط في الكلية الحربية بعد تخرجي... ويحضر معايا تخرجي... أنا ملحقتش أشبع منه والله... وبيكمل وعنيه بتدمع: أبويي كان كل حاجة ليا في الدنيا دي كلها... موته وجعني جووي. سيف بحزن وهو بيطبطب على سليم: ربنا يرحمه يا سليم...
هو أكيد دلوقتي في مكان أحسن من كده والبركة في زين أخوك. سليم بحزن وتنهيدة: مهما كان زين جمبي عمري ما هيعوضني عن أبويي واصل... ده ملحقش يفرح بيا... طول عمره كان بيدلع ويقولي يوم فرحك هرقصلك بالنبوت وهعملك فرح متعلمش زيه قبل كده... كل ده راح... وهو كمان راح... إنت متعرفش أبويي ده كان عامل إزاي... ده كان عمدة سوهاج كلها... الناس كلها كانت بتحبه جووي... عمره ما جاه على حد... ولا زعل حد منه...
وبتنهيدة: وجع الفراق عمره ما كان هين واصل... سيف: ربنا يصبرك يا صاحبي على فراقه... وادعيله بالرحمة... يلا يا سليم قوم كده اتوضأ وصلي وادعيله، اجهز علشان فيه تدريب كمان شوية، يلا يا صاحبي قوم. سليم عمره ما نسي أبوه حسن أبدًا... وعامل زي اللي تايه ومش لاقي مطرح ولا مكان ولا حد يشكيله همه، وجواه صرخ ووجع بينه وبين نفسه... حتى لما اتكلم مع سيف... لسه فيه جواه كلام كتير أوي نفسه يطلعه ويفضفضه بس مش قادر...
فراق الأب عمره ما كان هين أبدًا... الأب هو السند والضهر... الأب هو عمود البيت زي ما بيقولوا... ومهما عد علينا الوقت والسنين عمرنا ما بننساه أبدًا... لأن ببساطة عمره ما راح عن بالنا... الفراق وحش أوي والله، عارفين يعني إيه حد يفقد أبوه يعني روحه راحت وزي ما يكون عايش بجسد بلا روح... دور الأب في حياتنا مهم أوي وإنت داخل من برا يسأل كنت فين... اتأخرت ليه... يتصل عليك يشوفك فين... تحكيله مشاكلك وهمومك...
يقف معاك في أي حاجة. الأب نعمة كبيرة. أوي… جربت في يوم تدخل البيت وتيجي تنده عليه وللحظة تفتكر أنه مات وخلاص مبقاش موجود تاني؟ "يعني إيه مش هشوفك تاني كدا خلاص؟ يعني إيه وأنا لسه صورتك في خيالي؟ يعني إيه ولسه لمسة إيدك مدفياني؟ مين اللي يطمني ويخدني في حضنك ليه؟ والله بعدك وفراقك مأثر فيّا يا نور العين. يا ضي قلبي التراب خدك مننا. وخلاص مش هشوفك تاني. والله لسه كلام ليا بيرن في وداني.
لسه قلبي مشتاق لك… لسه في حاجات كتير أوي ما عملناش سوا. نفسي ترجع.. ليه مشيت بدري كدا؟ ده أنا ما لحقتش أشبع منك. قول لي مين يعوض يوم مكانك؟ قول لي مين يحسسني بأمانك؟ رحم الله كل نفس… وكل عزيز… وكل غالي فراقنا. ويعز عليّ أبات كل يوم حزينة… وأنا قلبي عمره ما راح منه وجع فراقك. ***
بتمر الأيام وقمر لسه زي ما هي قاعدة أو بمعنى أصح محبوسة في أوضتها… وعمالة تفكر… معقولة زين يكون نسي ومش عامل أي حاجة في حكاية عبد الله… هو وعدني بس زين أكيد عمره ما يخلف بوعده معايا… حتى أنا قاعدة محبوسة هنا ولا عارفة أوصل لزين ولا لعبد الله. *** تفيدة: عملت إيه يا رحيم مع مودة؟ رحيم: إزاي يا أما مش فاهم؟ تفيدة: يعني اتفقت على كتب الكتاب والفرح هيكون امتى؟
رحيم: أنا فتحتها في الموضوع وكلمت خالتي راضية كمان وهي قالت لما زين يكون هنا الإجازة الجاية هنحدد كل حاجة… وكمان الأسبوع الجاي هيكون خطوبة سليم على أزهار أختي وأنا ومودة بعدهم على طول. تفيدة: طيب بس عايزاك تستعجل بقى كده… أنت عارف دلوقت خلاص… لما أتجوز مودة كل حاجة هتبقى معانا عايزاك بقى تفتح مخك كده.
رحيم: إيه اللي بتقوليه ده يا أما أفتح مخي إيه بس… أنا مش بفكر زي تفكيرك يا أما… وبعدين أنا مش هتجوز مودة علشان الفلوس ولا الأراضي اللي عندها… أنا بحب مودة ورايدها وبس والله يرضى عنك يا أما كفاية تفكير بقى في اللي عندك خالتي راضية ومودة… ونرضى ونقول الحمد لله. تفيدة بسخرية: الحمد لله على إيه… هو إيه اللي في حياتنا عشان نقول الحمد لله عليه؟ رحيم: إيه يا أما أنت بتقولي إيه… حرام عليكي… لازم تحمدي ربنا.
إحنا أحسن من غيرنا بكتير… وكفاية إن ربنا ساترها معانا دايماً. تفيدة: حاسة إن أبوك هو اللي بيتكلم أنا عارفة طالعة زيه على إيه… أحسن من غير فين… قصدك في ناس كتير قوي أحسن مننا أنت شايف العز والهنا اللي فيه راضية شايف البيت اللي قاعدين فيه… شايف الأراضي والمباني اللي عندهم… ده عندها كل حاجة… وعايشة عيشة الملوك… اسكت والنبي أنت مش فاهم حاجة… ولا عمرك هتفهم. حتى أبوك لسه زي ما هو عمره ما بيتقدم أبداً زي ما هو…
كان عامل زي دلدول لحسن طول ما هو عايش… كان يقول له يمين يمين شمال شمال… عمر حسن أدى له أرض ولا لاقاه محتاج حاجة أداها له أبداً… حسن كان بيكرهه… عمره ما حبه أبداً. رحيم مصدوم من كلام أمه: خلاص يا أما كفاية بقى… إيه كلامك المسخ ده… ربنا يرحم عمي صالح مش تجوز عليه غير الرحمة… وكفاية بقى يا أما الكره والسواد اللي في قلبك من ناحية عيلة عمي صالح ده… وعلشان خاطري يا أما بلاش تفكري في أي حاجة… عايزاك تفكري في فرحتي وبس.
تفيدة: ما أنا بفكر لمصلحتك يا رحيم… يعني خلاص بقيت أنا دلوقت وحشة… طيب يا ابن بطني… خليك ماشي ورا أبوك وكلامه وسيب كل حاجة لحد ما تروح مننا. رحيم بتنهيدة: أنا عارف إن الكلام مش هيجيب واصل معاكي يا أما… أنا ماشي… (وبيمشي) تفيدة بغضب: امشي ما ده اللي أنت فالح فيه… (وبتفكر بخبث) *** بعد شوية جنة ومريم طالعين من أوضة العمليات بيكون علي نجم واقف بره. علي نجم: ها طمنيني يا دكتورة زين عامل إيه دلوقت؟
جنة: الحمد لله بخير… عدينا مرحلة الخطر. علي: يعني بقى كويس دلوقت أقدر أشوفه؟ جنة: هو كويس… بس مش هينفع تشوفه دلوقت لأن واخد مسكنات وأدوية علشان الجرح ما كانش بسيط… دلوقت هيتنقل في أوضة وبعد كام ساعة لحد بس وضعه يستقر وبعد كدا تقدر تشوفه. علي: تمام… يا دكتورة شكراً. جنة: العفو… (وبيمشي علي نجم) مريم: ياااه يا جنة… دي معجزة إننا لحقناه… بس إزاي جات لك الجرأة كدا ده أنت كنت بتغامري يا بنتي!
جنة بتنهيدة: الحمد لله… الحكاية مش حكاية جرأة… بس كان عندي ثقة في ربنا إنه هيقويني علشان أنقذه… ما تعرفيش وأنا جواه كنت مرعوبة إزاي ليحصله حاجة… وطول ما أنا شايفاه قدامي كنت موجوعة أوي وبدعي ربنا يقومه بالسلامة… وأهو الحمد لله. مريم بخبث: آه بس لهفتك عليه ما كانتش طبيعية. جنة: تقصدي إيه؟ مريم: أنت مش شوفتي نفسك ولا إيه أول ما سمعت الخبر… خوفتي واتنفضتي كدا مرة واحدة ووشك اتغير وكمان جسمك لكنه كان بيترعش…
جنة بتوتر: ما أكيد يعني خايفة عليه ليحصله حاجة… مش واجبنا وشغلنا هنا إننا ننقذ أرواحهم ولا إيه؟ مريم بخبث: يا سلام طاب عيني في عينك كدا… يا لهوي عليكي… يعني ده كدا بس… ما فيش حاجة تانية؟ جنة بتوتر: حاجة تانية زي إيه؟ مريم بخبث: شوفتي أنت بقى! جنة: طاب يلا بلاش كلام كتير عندنا شغل… مريم بضحك: ودي محاولة للهروب… يلا… *** الدكتور حاتم وهدى الدكتور حاتم: هي لحقته ولا إيه؟ هدى: أيوه لحقته.
الدكتور حاتم: إزاي ده كان خلصان… خالص… عرفت إزاي دي تلحقه كدا؟ هدى بغل: تقول إيه بقى… كدا التعدي على شغل الدكتور المختص. الدكتور حاتم بيبص لها وبمكر: وطبعاً عارفين يعني إيه دكتورة تدخل أوض العمليات وهي مش مؤهلة للجراحة… هدى بمكر: أكيد… الدكتور حاتم: لازم الموضوع ده يوصل للمدير وأظن أنت فاهمة هتعملي إيه… هدى بخبث: إلا فاهمة… أنت مش سهل أوي.
الدكتور حاتم: منكم نتعلم يا حبيبتي… بقول لك إيه اعملي حسابك الإجازة الجاية بقى عاوز دلع. هدى: أنت متخانق مع مراتك ولا إيه؟ الدكتور حاتم: وهو فيه يوم يعدي عليّ من غير ما أتخانق معاها… حتى وأنا في الشغل مش بترحميني كل شوية رنات… رنات… وأنت عارفة أنت اللي مهونة عليّ كل ده… هدى بضحك: حبيبي… ما أنا الصدر الحنين. الدكتور حاتم بضحك: آه صدرك ده اللي هيوديني في داهية. مش بشبع منه أبداً. هدى بدلع: سافل أوي.
الدكتور حاتم بضحك: طاب ما أنا عارف… يلا روحي شوفي شغلك دلوقت قبل ما حد يجي وياخد باله… حاتم بيخون مراته مع هدى… وطبعاً خلاص بقينا عارفين وحافظينها هدى وعلاقاتها الزبالة… *** بيعدي الوقت وزين بيفوق وبيلاقي الممرضة بتروح تبلغ جنة. جنة بتروح جري وتدخل… جنة بحب: حمد لله على السلامة. زين بيحاول يقوم ويسند ضهره على المخدة وجنة بتساعده… الله يسلمك… هو إيه اللي حصل؟
جنة بضحك: أنت فقدت الذاكرة ولا إيه… أنت كنت سايح في دمك خالص ولاقيناهم جايبينك ودخلنا بيك العمليات وبس الحمد لله بقيت كويس دلوقت… بس قول لي مين اللي عمل فيك كدا… ده زي ما يكون حد كان بيحاول يموتك. زين افتكر اللي حصل لما كان في مكتب عاصم والمشاجرة اللي حصلت ما بينهم… جنة باستغراب: الله أنت… سرحت في إيه كدا؟ زين: ها ولا حاجة. جنة: طاب ما قلتش بقى مين اللي عمل فيك كدا…
زين بتوتر وبيحاول يفكر في أي حاجة يقولها ل جنة… لأنه مش عايز يقولها على الحقيقة… لا ما فيش ده أنا كنت لسه شاري خنجر جديد كدا وبجربه… وجاء بالغلط فيّ وحصل بقى اللي حصل… جنة بتبص له باستغراب واندهاش ومش مقتنعة بكلامه أصلاً… جاء بالغلط!! زين بتوتر: أيوه… مالك مستغربة كدا ليه؟ جنة: لأن بصراحة كلامك مش مترتب على بعضه وحاسة إن مش دي الحقيقة… يعني كلام مش منطقي… ومش داخل دماغي حكاية مش مقتنعة… جاء بالغلط دي.
زين بتوتر وفي نفسه: ده كأن أنا ذات نفسي مش مقتنع. جنة: بتقول حاجة؟ زين بتوتر: ها لا أبداً… المهم سيبك مني أنا… أنا محظوظ بقى علشان شوفتك مالك قمر أوي كدا ليه. جنة بكسوف: بس بقى… (وبتضرب زين على بطنه) زين بوجع: آه… جنة بلهفة وخضة: أنت كويس قول لي فيك إيه… حاسس بحاجة طيب؟ زين شاف لهفة جنة عليه… إيه خايفة عليّ؟ جنة بلهفة: أيوه… أنت كويس طيب؟ زين بخبث: لا مش كويس خالص… قلبي بيوجعني حد سامعه. جنة: سامعة إيه؟
زين بخبث: سامعة ضربات قلبي بتدق إزاي؟ جنة: تتشك في قلبك أنت في إيه ولا في إيه؟ زين بخبث: بقى كدا… ده أنا كنت هموت. جنة: بعد الشر عليك ما تقولش كدا… زين بخبث: ما قولش كدا إيه بقى… وأنا أيهمك في إيه يعني؟
جنة: أيوه تهمني… أنت ما تعرفش أنا كنت خايفة إزاي عليك… ما تعرفش حسيت بإيه أول ما شوفتك كدا… وكنت بدعي ربنا إنه ما يحصلكش حاجة وتقوم بالسلامة… ما شوفتيش لهفتي عليك إزاي وأنا شايفاك سايح في دمك وبتنزف وأنا قلبي وجعني علشانك… زين: وده ليه بقى؟ جنة من غير تفكير: علشان بحبك… (بعد كدا استوعبت الكلمة وتوترت) أنا أنا… زين بخبث: أنت إيه بقى… ما خلاص قولتيها. جنة بتوتر: أنا ما قلتش حاجة.
زين بضحك: لا واضح… أنا عاوز أقابل باباك بقى… تقابله امتى؟ جنة بتنهيدة: بابا تعبان أوي يا زين… وبجد الفترة دي صعبة عليّ أوي أنا وماما آخر مرة نزلت له كان بيتألم أوي وصعبان عليّ وأنا واقفة أتفرج كدا مش عارفة أعمل حاجة. زين: ماله؟ جنة بتنهيدة: بابا بيخسر كل فلوسه… ده غير البنك حجز على الشركة والبضاعة اللي في المينا غرقت… الوضع بيسوء أوي ومبقاش غير الفيلا اللي قاعدين فيها دي. زين: أومال بتصرفوا منين؟
جنة: أهو ماما كان معاها فلوس ده غير إنها باعت… دهبها وده من غير بابا أصلاً ما يعرف… أنت ما تعرفش ماما دي بتحب بابا قد إيه… وهي اللي شايلة كل حاجة وعمرها ما اشتكت أبداً… بس أنا تعبت أوي ومش بقيت أستحمل أشوفه كدا. زين: ما تقلقيش كل حاجة هتعدي… بقول لك إيه أنا عاوز لما أقوم من هنا أشوف والدك واعتبري كل حاجة هتتحل وترجع أحسن من الأول كمان وباباك الشركة هترجع له من تاني.
جنة باستغراب: إزاي… والبنك حجز عليها… ويا إما ندفع يا إما نخسر كل حاجة. زين: علشان أنا اللي هدفع كل الفلوس للبنك وكمان كل حاجة محجوز عليها. جنة بصدمة وذهول من كلام زين: إيه بتقول إيه… أنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟ زين: وههزر ليه… طبعاً بتكلم بجد. جنة باستغراب: زين لو بتتكلم بجد فعلاً… هتعمل كل ده ليه وعلشان إيه… لا يا زين مش علشان سألتني وأنا حكيت لك واتكلمت معاك… يبقى تقرر تعطف وتقول إنك هتدفع الفلوس.
أنا مش بحكي لك علشان تقولي كدا… أنا بحكي لك علشان بجد مخنوقة وكنت محتاجة أطلع اللي جوايا… زين: ولا مش بعطف عليكي ولا حاجة… باباك في محنة… ومحتاج فلوس… وما دام أنا مقتدر ومعايا خلاص ليه لا… ويمكن ربنا جعلني سبب إنك تحكي لي وإني أقول لك إني هدفع الفلوس للبنك وكل حاجة ترجع وأحسن كمان. ويستي لما باباك يقوم بالسلامة وينور شركته ويقف على رجله من تاني يبقى يرجعهم… ملكيش دعوة أنت بقى. جنة بحب: أنت جميل أوي يا زين بجد
(وجنة بتبص له وعينيها كلها حب) زين وهو بيقوم وبيقرب من جنة اللي حاسس بلمعة في عينيها بيتجه ناحيتها وهو سمع ضربات قلبها… وبيقرب منها أكثر وأكثر لحد ما بقى وشه في وشها يدوب يفصل بينهم حاجة بسيطة كل ده وجنة مش حاسة وسرحانة في عيون زين وبس… فجأة بيميل زين على شفايف جنة ويبوسها… وفجأة الباب بيخبط وحد بيدخل وبصدمة بيكون…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!