الفصل 58 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم دودي

المشاهدات
26
كلمة
5,467
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

جنة انصدمت أول ما سمعت الشخص ده وهو بيقول إنه أبوها... حتى الكل كمان كان مصدوم... إزاي ده يحصل أو في إيه... بتبص جنة لجميلة اللي بتلاقيها مصدومة ومتثبتة في مكانها. جنة بصدمة: نعم... أنت بتقول إيه؟ أنت مجنون! الرجل: لا مش مجنون... أنا أبوكي فعلًا... حتى اسألي جميلة هانم وهي هتقولك على الحقيقة... جنة وعيونها بتروح لجميلة: الراجل ده بيقول إيه؟ قولي إنه هو كذاب... ما تردي ساكتة ليه؟ ردي... الرجل: هترد تقول إيه...

ما عندهاش كلام تقوله... أيوة أنا أبوكي وأنتي بنتي ومن لحمي ودمي... جنة دموعها بتخونها وتنزل... زين: أنت عارف بتقول إيه... إزاي أبوها وأبوها مات؟ الرجل: علشان ببساطة اللي مات ده ما كانش أبوها من الأول. جنة بدموع: مش أبويا! إزاي... أنت بتخرف بتقول إيه؟ اخرس بقى اخرس... جميلة بغضب: امشي اطلع بره... منك لله أنت اللي جابك هنا... الرجل: أمشي إزاي وأسيب بنتي لوحدها في يوم زي ده... (وبخبث)

أنا كنت بحلم إني أشوفها عروسة مع عريسها... وأهو جاء اليوم... جميلة بغضب: يا ريتك ما جيت... بوظت عليها فرحتها يا أخي منك لله... بقولك اطلع بره. جنة بعياط وصرخة: بس بقى كفاية كفاية حرام عليكم بس... (وبتطلع تجري جنة على فوق) طبعًا كلهم واقفين وسامعين وشايفين بيتفرجوا وبس... جميلة بتنده على جنة، جنة ما بتردش... زين: مودة اطلعي وراها... وخليكي معاها علشان خاطري... لحد ما أشوف الموضوع ده.

مودة: حاضر يا زين، أنا هاخد معايا قمر وأزهار (وبيطلعوا هم الثلاثة) زين بيبص للشخص ده: بقولك إيه يا راجل أنت كمان... أنت جيت هنا وعايز إيه... وبعدين معاك إيه ما يثبت أن جنة تبقى بنتك فعلًا زي ما بتقول... الرجل: أدي شهادة الميلاد بتاعتها أهي... زين: وأنا إيه اللي يضمن لي إنها ما تكونش مزورة؟ الرجل: والله اللي أعرفه إنك ضابط وأكيد حاجة زي دي مش هتغلبك وتعرف إذا كانت مزورة فعلًا ولا لأ...

زين بياخد منه الورقة وبيبص فيها وفعلاً بيلاقي اسم جنة بس اسم الأب والأم مختلفين تمامًا عن أسماء جميلة وعز... الرجل: ها... اتأكدت يا حضرة الضابط؟ زين: مش هتأكد غير لما أعرف أنت مين وشهادة الميلاد دي صح ولا غلط. الرجل: والله براحتك أهي معاك... شوف اللي عايز تشوفه... زين: أنت عايز إيه بقى دلوقتي... مش جيت وبوظت الدنيا عايز إيه تاني؟ الرجل (بخبث) : هعوز إيه يعني غير إني جاي أحضر شبكة بنتي...

اللي محروم منها بقالي سنين وسنين... إيه مش من حقي ده... وأظن أنت ما لكش الحق إنك تمنعني ولا إيه... أنا خلاص دلوقتي حماك يعني الكلمة كلمتي. زين: أنت شكلك اتجننت ولا هبت منك ولا إيه... (وبيمسكه زين من ياقة القميص... وبغضب) امشي اطلع بره بدل ما أطلعك بمعرفتي... كل ده وجميلة واقفة وشها في الأرض ومش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي... وحاسّة نفسها إنها اتفضحت ده غير نظرات الكل من حواليها بالذات تفيدة...

عاصم بيحوش زين عنه: زين أوعى سيبه... زين بغضب: سيبني يا عاصم سيبني... أخلص على الحيوان ده. عاصم: كفاية يا عاصم هتودي نفسك في داهية علشان واحد زي ده... بيحوش عاصم زين عن الشخص ده... عاصم: امشي اطلع بره أنت كمان... وأظن كفاية كدا ما بقاش فيه شبكة ولا نيلة كل حاجة باظت اطلع... غور. الرجل (بخبث) : ماشي همشي... بس أكيد هنتقابل تاني يا زين باشا (وبيبص له بغل وبيخرج بره) راضية: إيه ده يا زين...

أظن كلنا محتاجين نتفاهم إيه اللي حصل ده ولا إيه... إيه يا ست جميلة مش ناوية تفاهمينا ولا إيه... لتكوني ماشية مع الجدع ده في الحرام وعايزين تضحكوا علينا. جميلة بترفع رأسها وبتبص لراضية اللي كلامها كان زي السكينة في قلبها... وبتدمع... تفيدة بخبث: هترد تقول إيه... ما كل حاجة بانت زي الشمس أهي... شوفتي يا راضية علشان أقولك من ساعة ما دخلنا وأنا مش مطمنة... راضية: والنبي عندك حق يا تفيدة...

على رأي المثل "من بره هالله هالله... ومن جوه يعلمها"... زين: كفاية بقى كفاية كلام... (وبيبص لجميلة) ممكن حضرتك تفهميني إيه اللي بيحصل هنا ده؟ جميلة بدموع: أنا طالعة ل جنة (وبتطلع) سليم: هتعمل إيه يا زين؟ زين بتنهيدة: والله ما أنا عارف يا سليم... رحيم: أنت مصدق حوار الراجل ده؟ زين: ما أعرفش... ومحتار... عاصم: يعني إيه يا زين؟ زين بتنهيدة: يعني تايه يا عاصم... سكوت أم جنة ده مش مطمني...

وقلبي بيقول لي إن شهادة الميلاد دي... ممكن فعلًا تطلع صح... بقولك يا عاصم خد شهادة الميلاد دي واكشف عليها... عاصم: حاضر يا زين... طيب أنا همشي دلوقتي... ولما الدنيا تهدأ أبقى طمني عليك وعلى جنة... يلا عن إذنكم... عند جنة... جنة قاعدة على سريرها بتعيط... ومودة وأزهار وقمر حواليها... مودة: كفاية عياط بقى يا حبيبتي. أزهار: ما أنتي لسه مش عارفة إذا كان أبوكي فعلًا ولا لأ يا جنة. جنة بدموع: لا مش أبويا... أبويا إزاي؟

أنا ما ليش غير أب واحد بس وراح عند ربنا... مودة بتطبطب عليها: أيوة خلاص ما دام أنتي متأكدة كدا ليه بقى بتعيطي... إن شاء الله هيطلع كذاب والله شكل حد زقه عليكي علشان يعمل كدا... والله ما تقلقيش يا ستي... قمر: مودة عندها حق يا جنة... بلاش تعيطي بقى... طب والله شكلك جميل وأنتي بتعيطي كمان... أيوة أيوة هتضحكي أهو يلا يلا... جنة بتبتسم... أزهار: أيوة كدا ابتسمي...

والله يا جنة صدقيني كدا هتتعبي أحسن لك إنك ما تفكريش كتير علشان ما تتعبيش... ومامتك هتعرفك الحقيقة... (وبتخبط جميلة على الباب وبتدخل) جميلة: لو سمحتوا يا بنات ممكن أتكلم مع جنة شوية لوحدنا... مودة بحب: طبعًا اتفضلي... يلا يا جنة هننزل إحنا بقى وأكيد هنشوفك تاني... سلام يا حبيبتي... وبينزلوا هم تحت... جميلة بتقرب من جنة وبتقعد جنبها... جنة علشان خاطري بقى كفاية عياط... طيب بصي لي طيب... ردي عليا... جنة: عايزة إيه...

مش كفاية اللي حصل تحت ده... أرد عليكي أقولك إيه... هو مين اللي المفروض يرد على الثاني ويفهمه... أنا ولا أنتي... يااااه طول الوقت كنت بحس بحاجة غريبة بتحصل من ورايا بس ما كنتش فاهمة هي إيه... تخرجي بره وتتأخري وأجي أسألك كنتي فين تطلعي لي بأي حجة وألاقيكي بتتكلمي في التليفون كتير وأول ما تشوفيني تتخضي وزي ما يكون مش حتى عايزاني أعرف بتكلمي مين وإيه اللي بينك وبينه... طول الوقت كنت براقب تصرفاتك لأنها كانت مريبة أوي...

ده لدرجة إن دماغي راحت لبعيد... لدرجة فكرت إنك ممكن تكوني بتخوني بابا... شوفتي وصلتي لإيه... بقيت بفكر فيكي بطريقة وحشة أوي بطريقة تخليني أكرهك... وأبعد عنك... والنهاردة بانت كل حاجة... بس ما كنتش مدركة إن واحد زي ده يخترع حجة كدا ويجي يقول لي إنه أبويا... أبويا إزاي وأنا أبويا مات إزاي إزاي... دي خطة أنتي عاملاها صح؟ جميلة بتنهيدة: والله العظيم أنتي فاهمة غلط... اسكتي يا جنة أنتي مش فاهمة أي حاجة خالص...

ما تعرفيش أنا موجوعة قد إيه دلوقتي... ولا حاسّة بإيه... جنة: طب ما تعرفيني أنتي... أنا سامعة أهو... **مودة وأزهار وقمر نزلوا... زين: ها... جنة عاملة إيه دلوقتي؟ مودة: والله يا زين يعتبر هديت شوية... ومامتها طلعت لها وبتتكلم معاها فوق... والله صعبانة عليا أوي... أومال فين الراجل اللي كان هنا؟ زين: غار في داهية... المهم أنتوا يلا علشان تمشوا... رحيم خد مودة مراتك يلا وقمر وأزهار وامشوا... رحيم: نمشي إزاي...

وأنت يا زين... زين: أنا هفضل هنا... ما ينفعش أمشي وأسيب جنة كدا هي ومامتها لوحدهم لحد ما أفهم فيه إيه. سليم: خلاص يا زين... يبقى أفضل معاك... زين: ما حدش هيفضل معايا... ما ينفعش حد يفضل معايا هنا... يلا يا عمي صالح، خد مرات عمي وأمي معاك. راضية: إزاي يا زين؟ مش لازم نفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ خلاص دي ما بقتش تنفعك يا زين، سيبك منها ويلا تعالى معانا. زين: بس يماااا... أسيبني منها إيه كفاية؟ أنا قولت الكل يمشي، يلا.

صالح: طيب يا زين يا ولدي، مش محتاج أي حاجة؟ زين: لا يا عم صالح، تمشوا أنتوا. أنا كده كده هرجع الشغل لما أطمن على جنة، فقعدتكم هنا مالهاش لازمة. بعد كده كلهم مشيوا، وما بقاش فاضل غير زين اللي قرر أنه يقعد لحد ما يطمن على جنة، ومستني أن جميلة تنزل من عندها. نرجع لـ جنة. جميلة بتنهيدة: أنا هحكيلك كل حاجة، علشان تعرفي أن أنا مش خاينة يا جنة زي ما بتقولي. جنة: هسألك سؤال وتردي عليا، سؤال واحد بس. أنتي أمي ولا لا؟

والراجل اللي مات ده أبويا ولا مش أبويا؟

جميلة: هخليكي تحكمي لما تسمعي من الحقيقة الأول. وعايزاكي تعرفي اللي ربي غير اللي خلف ورمى في الشارع. أيوه أنتي مش بنتي ولا عز أبوكي. أبوكي الحقيقي الراجل اللي كان تحت ده. في يوم كنت أنا وعز راجعين من عند ناس كنا عندهم في حفلة، كنا راجعين متأخر أوي. وإحنا ماشيين بالعربية، عز لقى حاجة ملفوفة كده ومحطوطة على الطريق، عز نزل يشوف فيه إيه. طلع صندوق صغير وأنتي كنتي فيه. حتة لحمة حمرا ملفوفة في بطانية من البرد، كنا في عز الشتا. لما لقيت عز بيشيلك من الصندوق وواقف بيكي، نزلت من العربية وروحت عليه.

جميلة: يا روحي عليها، هي بتعمل إيه في البرد ده؟ عز: معرفش، بس أظاهر أهلها هم اللي حاطينه كده يا جميلة. جميلة: يا حبة عينيااا، دي لسه لحمة حمراا، إزاي وصغيرة؟ طاب هنعمل إيه دلوقتي يا عز؟ منهم لله أهلها، إيه ما عندهمش رحمة يرموها كده في البرد ده؟ عز: ما فيش في قلوبهم رحمة يرموا ضناهم كده في الشارع. بقولك إيه يا جميلة، إيه رأيك ما تيجي ناخدها نربيها؟ وأهو نكسب فيها ثواب. جميلة: بس يا عز، إيه وإحنا ما بنعرفش هي بنت مين؟

كده حرام علينا، والناس هتقول إيه؟ عز: حرام عليا إيه يا جميلة؟ يعني إحنا اللي حرام علينا؟ ومش حرام على أهلها؟ والله شوفتي قمر إزاي؟ أنتي عارفة أن ربنا ما أرادش أننا نخلف. مين عارف مش يمكن ربنا يكون بعتنا ليها نجدة علشان ناخدها؟ إيه رأيك؟ مش كان نفسك يكون عندك بنوتة تربيها؟ وسيبك من كلام الناس، هم مين أصلاً ولا إحنا مالنا بيهم؟ جميلة: ماشي يا عز، بس افرض أهلها ظهروا وخدوها مننا؟ عز: أهلها مين بس؟

ده ما صدقوا يخلصوا منها. الله وأعلم لو ما كناش شوفناها، كان إيه اللي ممكن يحصل لها؟ ولا كلب يشوفها يأكلها ولا حاجة. جميلة: عندك حق، ماشي يا عز وأنا موافقة. عز: يلا بينا. وركبوا العربية ومشيوا على الفيلا.

جميلة: من ساعتها وأنتي كنتي كل حياتنا، بقيتي بنتنا وحبيناكي أنا وعز من أول يوم دخلتي فيه البيت ده، والخير والرزق والحب والسعادة دخلته. أنا وعز اللي اختارنا اسمك. أنا وعز كنا عايشين وحدانيين، ما كانش فيه فرحة ولا ضحك، البيت ده كان ظلمة، لحد ما جيتي أنتي ملتيه. سنة ورا سنة وأنتي بتكبري قدامنا، وإحنا كمان بنكبر معاكي. أنتي رجعتي لحياتنا البهجة من تاني. وفي يوم لقينا واحد جاي وبيقول أنه عايز بنته. عز: أيوه حضرتك مين؟

_أنت ما تعرفنيش، بس أنا جاي آخد أمانة عندكم. عز باستغراب: أمانة!!! أمانة إيه اللي بتتكلم عنها دي؟ _الله، بنتي يا بيه. عز: بنتك مين يا جدع أنت؟ أنا مش فاهم حاجة. _بنتي اللي أخدتوها من على الطريق بالليل. جميلة: تقصد جنة؟ _الله، أنتوا سميتوها جنة؟ أيوه هي دي. عز: أنت اتجننت ولا إيه؟ مين قالك أنها بنتك؟ _الله يسامحك يا بيه أنا مش مجنون. أيوه بنتي وشهادة الميلاد أهي، حتى بالإمارة فيه وحمة في ضهرها. عايز إثبات أكتر من كده؟

عز بيبص لـ جميلة، وبعد كده بيرجع يبص للشخص ده. عز: إيه خلاك متأكد أوي كده أنها موجودة هنا؟ _علشان في نفس الليلة اللي شوفتوها وأخدتوها من على الطريق، كنت أنا واقف بالماكينة بتاعتي بعيد عنها، علشان أعرف مين اللي هياخدها، وكمان علشان كنت خايف عليها من الكلاب الضالة. ولما اطمنت أنك أخدتها وركبت العربية أنت والست هانم، مشيت وراك لحد ما وصلت بيتك وسألت عنك وعرفت أنك أنت والهانم مش بتخلفوا، وخلاص بنتي بقت معاكم، وأنا أبوها.

جميلة: يااااه، جاي تقول أبوهااا؟ أبوهااا ورميت بنتك كده؟ رميتها وهي لسه لحمة حمراا في عز البرد؟ إيه يا أخي أنت قلبك حجر للدرجة دي؟ وبعد ما هي كانت بنتك ومعاك وأنت رميتها، جاي دلوقتي تقول عايز بنتك!!!

_أنا ما رميتش بنتي زي ما بتقولي يا ست هانم. بنتي أول ما اتولدت وأنا كنت فرحان بيها. وبعد ولادتها وسجلتها بشهادة ميلاد، بعد شهر من ولادتها أمها كانت ماتت وسابتها لي أربيها لوحدي. ما كانش وقتها معايا ولا ملين أقدر أصرف بيه عليها. كنت هجيب منين وهعيش إزاي أنا وهي؟

فكرت أن أحطها على الطريق وحد يشوفها فياخدها يربيها. ولو كنت وحش أوي كده ما كنتش استنيت بعيد عنها لحد ما أعرف مين هياخدها ويربيها. لحد ما أنتوا أخدتوها وربيتوها وعلمتوها كمان. عز: وجاي عايز إيه دلوقتي؟ جاي تهد كل ده؟ جاي تقول بكل بساطة أنك أبوها؟ هو مين اللي الأب؟ أنت ولا أنا؟ أنت اللي جابك قلب ترمي بنتك كده؟

يا أخي مهما كان إيه السبب مستحيل أي حاجة في الدنيا تخليك تعمل كده. قلبك حجر، إوعى تكون فاكر أن كل كلامك ده مبرر للي عملته، أنت عملت جريمة في حق جنة، أنت فاهم؟ ودلوقتي حتى بتقولي عايز بنتك؟ أنا ما عنديش بنات ليك. جميلة: قول أنك مش جاي علشان بنتك وأنك ليك غرض تاني. _بخبث: مين قال كده؟ أنا عايز بنتي، وهعرف إزاي أخدها منكم ومعايا كل الأدلة والإثباتات أنها بنتي فعلاً. وهطلع على القسم أقول بكده وهم بقى ليهم كلام تاني.

ولسه بيمشي. جميلة: استنى. _نعم يا ست هانم؟ جميلة: تاخد كام وتبعد عن جنة خلاص؟ _بخبث: أنا مش عايز فلوس، أنا عايز بنتي وأخدها من هنا وأمشي. جميلة: تاخد مين؟ ده مستحيل. تاخدها من العز اللي عايشة فيها ده وتعذبها معاك؟ عز: اسمع يا جدع أنت. _بخبث: خدامك عباس. عز: طاب اسمع يا عباس. أنا هديك مليون جنيه، بس تبعد عن جنة نهائي ومش أشوف وشك هنا تاني، أنت فاهم؟ _بخبث: تحت أمرك يا بيه. عز بيطلع دفتر الشيك. أنا هكتبلك على شيك.

_لا يا بيه شيك إيه بس؟ أنا عايز كاش. عز: طيب خلاص عدي عليا في الشركة بكرة خدهم. _بخبث: طاب ما فيش أي حاجة تحت الحساب كده؟ أنا مش لاقي أكل وممعيش فلوس. عز: بيطلع فلوس من جيبه وبيدهاله. خد يلا امشي، بس اسمع على الله أقرب من جنة ولا تحاول تكلمها. _بخبث: ما تخافش يا بيه، طول ما أنت بتدفع خلاص. وبيضحك وبيروح ماشي. جميلة بتنهيدة: تفتكر يا عز ممكن يفكر يعمل حاجة لـ جنة؟

عز: عمره ما هيعمل حاجة، اللي زي ده كلب فلوس، وأنا عارف ومتأكد أنه هيرجع تاني يستغلها وياخد مننا فلوس. جميلة: مش مهم الفلوس يا عز، المهم جنة أنها ما تعرفش الحقيقة، أنها مش بنتنا. عز: لا يا جميلة، جنة بنتنا، وهتفضل بنتنا للأبد. إحنا اللي كبرناها وعلمناها، مش يجي دلوقتي عباس الزفت ده ياخدها على الجاهز كده ويهد كل حاجة بالسهولة دي. أوعي تجيبي سيرة لأي حد باللي حصل ده فاهمة؟ جميلة: أسيب سيرة إيه بس يا عز؟ هو أنا هبلة؟

وبيروح عباس الشركة وبياخد المليون جنيه من عز، بعدها بأسبوع عباس بينط لـ عز كل شوية سواء في البيت أو الشركة، وياخد منه فلوس، من الآخر كده بيستغلوه وعز بيدفعله علشان مش عايز يخسر جنة بعد ده كله. وعباس كان كل ما ياخد فلوس من عز بيروح يلعب بيها قمار، وكل مرة بيخسر، وكل ما يخسر يروح لـ عز وهكذا، ما هو استغلال بقى اللي هو عايز تفضل جنة معاك وما تعرفش الحقيقة ولا تعرف أنك مش أبوها ولا جميلة أمها، يبقى تدفع.

وبتمر الأيام والشهور والسنين على كده. لحد ما عز مات، وبعد ما عباس كان اختفى رجع ظهر تاني لما راح لـ جميلة وقابلها وبقى بيهددها أنه يعرف جنة الحقيقة، وادته فلوس علشان يمشي، وهو برضه اللي كان بيتصل بـ جميلة علشان يقولها هيقابلها فين وتديله الفلوس.

جميلة: ده كل اللي حصل، بس صدقيني والله العظيم عمري ما فكرت في يوم من الأيام أنك مش بنتي، بالعكس من يوم ما خدتك وأنتي كل حياتي، بنتي اللي أنا ما خلفتها. صدقيني يا جنة دي كلها الحقيقة. جنة بدموع: ياااه، يعني بعد ده كله وكل المدة دي وأنتوا بتضحكوا عليا، وأنا مش بنتك. طول المدة دي وأنا مش جنة عز الدين، وبنت الراجل اللي كان تحت ده. طاب كنتوا عرفوني قولولي الحقيقة، ليه كل ده وسبتوني كده وأنا مش بنتكم؟

جميلة: ما كناش عايزين نخسرك. لا يا جنة حتى بعد كل ده لا، أنتي بنتي وحبيبتي وكل ما ليا. أنا مستحيل أسيبك حتى بعد ما عرفت الحقيقة مش هخليكي تسيبيني. جنة بدموع. وغضب: "لا أنا همشي، مش عايزة أقعد هنا تاني، ده مش مكاني." وبتقوم جنة تقف. جميلة: "تمشي!!! للدرجة دي شايفة سهلة أوي كده؟ وبتعيط جميلة ودموعها بتنزل. جميلة: "جنة أنا مليش غيرك، ما تمشيش. انتي بنتي أنا. لا مش هخليكي تمشي. بعد كل ده جاية تقولي كده؟

أنا اللي ربيت وتعبت فيكي. شوفي دلوقتي انتي فين وعايشة فين وبقيتي إيه. كل ده علشان انتي كنتي معانا. الله أعلم لو كنتي لسه مكانك. ولا مع أبوكي التاني ده اللي انتزع من قلبه الرحمة وقاسي أوي علشان يعمل فيكي كده ويرميكي بالشكل ده. مش كل اللي خلف يبقى حنين. اللي ربى هو اللي يستاهل. اللي ربى وشال مش اللي خلف ورمى." وبتعيط بحرقة أوي. جميلة: "جاية دلوقتي عايزة تسيبيني بعد ما بقاش ليا غيرك في الدنيا، بعد ما عز مات وأنا لوحدي."

وبتعيط. جنة شايفة قدامها جميلة عاملة تعيط، قلبها وجعها عليها أوي ووطت لحد ما بقت في مستوى جميلة قاعدة. جنة: "لا انتي مش لوحدك. أنا معاكي. خلاص بقى علشان خاطري كفاية عياط." جميلة: "لا لوحدي علشان عايزة تسيبيني يا جنة." جنة: "لا مش هسيبك." جميلة: "بجد؟ جنة: "بجد والله ما هسيبك. وبعدين في حد يسيب أمه ويمشي؟ جميلة بفرحة وبتمسح دموعها: "أيوه أمك وهفضل أمك لحد ما أموت وانتي بنتي."

جنة: "أيوه بنتك. وأنا آسفة على إني اتعصبت عليكي وكلمتك وحش. بس غصب عني. فجأة لقيت نفسي وأنا فرحانة ووسط خطوبتي واحد جاي يقولي أنا أبوكي. ما كنتش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. حاسة نفسي تايهة. ده غير زين." جميلة: "وأنا عمري ما هزعل منك أبدًا مهما حصل. والراجل ده مش هيجي هنا تاني. زين بيحبك يا جنة. خليكي معاه." جنة: "تفتكري بعد اللي حصل ده ممكن يفضل معايا؟ جميلة: "وميفضلش ليه؟ لو بيحبك هيفضل." جنة بتنهيدة: "مش عارفة."

جميلة: "يلا بينا ننزل. نشوفهم تحت. إحنا اتأخرنا أوي عليهم يا جنة." بينزلوا. بيلاقوا زين قاعد تحت. جميلة: "فين أهلك يا زين؟ زين: "مشيوا." جميلة: "أكيد علشان اللي حصل ده. أنا آسفة يا ابني." زين بحب: "آسفة على إيه؟ ما حصلش حاجة لكل ده. وبعدين أنا اللي قلتلهم يمشوا، خلاص لبسنا الشبكة. وعملنا الخطوبة. مفيش داعي إنهم يقعدوا." وبيبص لـ جنة. زين: "جنة انتي كويسة؟

أنا ما رضيتش أمشي غير لما أطمن عليكي. طمنيني عليكي. علشان خاطري." جنة بتنهيدة: "أنا كويسة يا زين. ما تقلقش. بس... زين: "بس إيه؟ جنة بتنهيدة: "مينفعش نكمل مع بعض بعد اللي حصل ده." زين: "انتي بتقولي إيه؟! جنة: "أيوه يا زين. أنا ما طلعتش جنة بنت عز الدين رجل الأعمال المعروف. وطلع أبويا اللي أنت شوفته ده. وأمي ماتت وأبويا بيلعب قمار. وبيشرب مخدرات. تقدر تقولي هتكمل معايا إزاي؟

زين: "وأنا يوم ما حبيت. حبيتك انتي. ولا سألت انتي بنت مين. ولا أبوكي شغله إيه. حبيت جنة."

زين: "المجنونة، العصبية، اللي أول مرة اتقابلنا فيها اتخانقنا وخطفت قلبي، ويشاء الله نقابل بعض تاني في نفس القطاع. حبيتك زي ما انتي كده بجنونك بدماغك الطقة. بعصبيتك. بنرفزتك. كل حاجة. وانتي جاية دلوقتي تقوليلي مينفعش نكمل. أنا مالي انتي بنت مين ولا أبوكي مين مهما كان هو مين. اللي أعرفه إنك بنت عز الدين الرجل الطيب أنا عمري ما قابلته بس سمعت عنه كتير أوي. وإيه إنه كان طيب مع كل الناس. وبيعمل خير كتير أوي. ده أبوكي يا جنة عارفة يعني إيه أبوكي. وأنا معاكي وهفضل جنبك لحد آخر يوم في حياتي. عارفة ليه؟

علشان انتي كل حياتي ودنيتي الجاية. انتي جنتي وبنتي. وبقولك أهو أنا قاعد على قلبك." وبيضحك. جنة بحب وعيونها فيها لمعة: "زين أنا مبسوطة أوي بيك. وبجد مش عارفة أقولك إيه. حتى يوم خطوبتنا باظ." زين: "مش تقولي حاجة. وبعدين باظ إيه؟ لا ولا أي حاجة. ويلا بقى علشان هنخرج أنا وانتي وماما جميلة القمر." جميلة: "لا. لو عايزين تخرجوا انتوا اخرجوا وأنا هفضل هنا مستنياكوا." جنة: "لا يا زين. مليش نفس أخرج. معلش خليها مرة تانية."

زين: "بلا مرة تانية بلا ثالثة. لا أنا قلت يلا يعني يلا. وده أمر. انتي وماما جميلة تطلعوا تلبسوا ودقيقة بالضبط وألاقيكوا انتوا الاثنين قدامي." وبيضحك. زين: "وإلا... بقى انتوا عارفين أنا ممكن أعمل إيه. كلبشات على طول." جنة بخبث: "يعني أهون عليك تحط الكلبشات في إيديا؟ وبتغمض عينيها بصعوبة. زين: "بصراحة ما تهونيش. آه بضعف أنا أوي قدام النظرة البريئة دي وانتي بتغمضي عينك كده." وبيضحك.

زين: "إحم. يلا اطلعوا البسوا بقى علشان ما نتأخرش. يلا يا ماما جميلة." جميلة: "ماشي يا زين يا ابني. يلا يا جنة." وبيطلعوا يلبسوا. بعد كده بيخرجوا كلهم وبيتعشوا وزين كمان بيودي جنة دريم بارك وجنة بتبقى فرحانة أوي. لا وكمان بيشتري لـ جنة عروسة. لأنه عارف قد إيه هي بتحب العرايس. لما كان بيقرأ المذكرات بتاعتها. بعد كده زين بيوصلهم البيت. زين: "حمد الله على السلامة." جميلة: "الله يسلمك يا ابني. ما تيجي تعالى."

زين: "ربنا يخليكي يا ست الكل. أنا عندي شغل." جميلة: "طيب. ربنا معاك. أنا هدخل بقى أنا. ما تتأخريش يا جنة." جنة: "حاضر. يا ماما هقول لـ زين على حاجة بس وأجي وراكي على طول." جميلة: "ماشي." وبتتدخل جميلة. زين بخبث: "هاه إيه؟ جنة بضحك: "هو اللي إيه؟ زين: "قلتي إنك عايزة تقوليلي حاجة." جنة بابتسامة: "عايزة أقولك شكرًا بجد على الخروجة دي. حقيقي انبسطت أوي. والعروسة كمان حلوة أوي."

زين بحب: "أنا مبسوط إنها عجبتك. أنا موجود علشان أخليكي مبسوطة بس. مش عايزك تزعلي أبدًا مهما حصل في حياتك خلاص إحنا اتخطبنا. كل حاجة بعد كده تحصل هنعديها سوا علشان مع بعض. من النهاردة أنا ضهرك وسندك لحد ما يجي اليوم اللي تكوني فيه مراتي. وملكي وجنتي وعمري كله." جنة بحب: "أنا مهما أوصفلك حبي ليك عامل إزاي عمري ما هقدر أعبرلك. ده كفاية وجودك جنبي في كل وقت. أنا فعلًا يا زين بقوى بيك. وبيك أنا لسه مكملة."

زين بضحك: "تعرفي أنا عايز نتجوز النهاردة قبل بكرة." جنة بضحك: "استهدِ بالله إحنا النهاردة كانت خطوبتنا. يعني لسه بدري على خطوة الجواز دي يا أسطى." زين: "يا أسطى؟ حد قالك يا بنتي إني سواق ميكروباص؟ والله أنا ظابط." وبيضحك. جنة: "لا ظابط على نفسك. وبعدين أنا بحب أقول يا أسطى دي دايمًا. والنبي حلوة عليك."

زين بخبث: "آه ظابط على نفسي قلتيلي. أومال مين اللي بتحب الظباط وكانت دايمًا تقول نفسي أوي أتجوز ظابط. وعاملة تتغزلي فينا لحد الصبح. هاه مين؟ جنة: "يوووه. أنت عرفت الكلام ده منين؟ آه افتكرت أكيد من المذكرات أنا كاتبة الكلام ده فيها. والله يا زين أنا غلس أوي." زين بضحك: "طب ما أنا عارف." جنة: "يلا بقى امشي." زين بخبث: "بقى كده بتطرديني على الناشف. عنيفة أوي وقاسية عليا. ما طريها يا جميل." جنة بضحك: "زين أنت عايز إيه؟

زين بخبث: "كل خير يا قمر أنت يا ولاه." وبيغمز لها. وبيقرب منها. جنة بتمثيل: "الحق ماما! زين بيتخض: "فين فين؟ وبيبص يمين وشمال. جنة بتطلع تجري وبتضحك. جنة: "ههههه. تعيش وتاخد غيرها يا زينو سلام يا حضرة الظابط." زين بضحك: "أنا قلت مجنونة محدش صدقني. آه مجنونة بس بتجنني." وبيبص في الساعة. زين: "ياااه ده أنا اتأخرت." وبيتحرك زين.

عصام ويوسف قدموا استقالتهم من الجيش. وانضموا لجماعة الإخوان. وبقوا أفراد من الجماعة. وده لانحيازهم في طريق الضلال. وإن إزاي كمان الدكتور أبو القاسم عرف إزاي يغسل دماغهم كويس أوي لحد ما هم الاثنين استقالوا. وده اللي أثار شكوك العقيد نادر. إنهم بقوا ملحدين. أبو سعد: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." عصام: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقبل الله."

أبو سعد: "منا ومنكم يا أخ عصام. وشك بيقول بدك تقول شيء." عصام: "أنا عاوز أطلع غزوة جديدة." أبو سعد: "بس أنت لسه ما بقالك شيء معانا." عصام: "ما علشان كده عايز أطلع علشان. أثبتلكم ولائي وإني أقدر أطلع غزوات." أبو سعد: "إمتى؟ عصام: "دلوقتي. وخير البر عاجله. إحنا كده كده بنطلع بندور وإحنا ونصيبنا. أنا بقول نتوكل على الله دلوقتي ونجرب."

أبو سعد: "موافق. توكل على الله. اجهز أنت والأخوة. واترك الأخ أبو محمد. وخد الأخ يوسف. مطرحه." عصام: "الله المستعان. يلا يا إخوانا." أبو سعد: "شوفت يا سيلمي قلتلك سيبه ياخد وقته وهو اتحرك أسرع ما ظننا." "إنك لا تهدي من أحببت. ولكن الله يهدي من يشاء." سيلمي: "ونعم بالله. على فكرة الأخ زياد بيتحرك على هنا هو والأخ الجديد اللي انضم له مؤخرًا."

أبو سعد: "على بركة الله أول ما يوصلوا تسلمهم للأخ عيسى يتولى تدريبهم وخليه يهتم جدًا بـ إسلام." سيلمي: "إسلام؟ اشمعنا؟ إسلام؟

أبو سعد: "الغربلي. مثل يوسف وعصام وعيسى. وغيرهم من اللي انضموا لنا كلهم كانوا في ضلالة قبل أن يهديهم الله إلى طريق الحق. لكن في ضلالهم كسبوا خبرات ومهارات أعظم الله بها لما هداهم إلى صراطه المستقيم. الشيء المختلف إن عصام ويوسف وعيسى خبراتهم من جيش الطواغيت لكن إسلام مهاراته اكتسبها لما كان مجرم في منطقة ساكنة في المرج." زين: "تفتكر يا فندم إنهم يقصدوا عيسى؟

نادر: "مش عارف والله يا زين. بس المعلومات اللي عندي بتقول إن فيه تكفيريين جم من خارج سينا ومستخبيين في البيت اللي جوه المزرعة." زين: "ما هي صدفة غريبة. برضه إن المعلومات تطلع بعد ما أقابل قائد الوحدات." نادر: "كل حاجة هتبان لما نهجم المزرعة. العملية دي عايزة خطة محكمة." زين: "جاهزة يا فندم." نادر: "جاهزة إزاي؟ أنت هتهرج أنا لسه قايلك الموضوع حالًا."

زين: "يا فندم أنا دربت العساكر على مداهمات في أماكن زي دي بالضبط وسيادتك عارف إن المزارع هنا كلها شبه بعض. إحنا جاهزين نطلع في خلال نص ساعة. بس مستنيين الأوامر من سيادتك." نادر: "خلاص يا زين. اتوكل على الله." زين: "تمام يا فندم. عن إذنك. هنتحرك أنا وعاصم إن شاء الله." نادر: "ربنا معاك." في مكان تاني. عيسى بيشرح للتكفيريين. عيسى: "لازم يبقى فيه نقطة التقاء احتياطية بعد العملية غير النقطة الأساسية."

عيسى: "بنستخدمها في حال كشف النقطة الأساسية وصعوبة الوصول إليها لأي سبب." فجأة عيسى بيسرح وبيحصل فلاش باك بينه وبين زين. زين: "صح كده. كده أنت فهمت شرح الكمين والغار. عايز تفهم إيه تاني؟ عيسى: "عايز أفهم أنت هتخلص تنضيف البندقية إمتى؟ أنا راجعت معاك الكمين والغار بكل تفاصيله وأنت لسه مخلصتش."

زين: "أنا لو عليا أفضل ألمع فيها لحد ما تبقى مراية لازم اللي جاي من بعيد يعرف إنها بندقية زين الجبالي. سلاحك لازم تحترمه وتحبه علشان يحترمك." عيسى: "عايز تفهمني إن البندقية حاسة باللي أنت بتعمله علشانها؟ ما في الآخر بندقية زي أي بندقية ساعة الجد كله بيضرب نار." زين: "مخلوقات ربنا كلها بتحس يا عيسى اشمعنا يعني البندقية؟

عيسى: "يا فندم. إن كل يوم بضرب نار في ممر الرماية عمري ما حسيت إنها في بندقية غير التانية ولو جبت لي بندقية مش هعرف إني ضربت بيها قبل كده ولا لا." زين: "علشان كده عمرك ما هتبقى جامد في الرماية. ولا سلاحك كمان هيديك فرصة طول ما أنت بتعمله كده." زين: "سلاح الفدائي لازم يكون حتة منه." عيسى: "أنت بتصدق الكلام ده؟ إحنا بنقوله وخلاص. لكن ساعة الجد مفيش وبعدين إيه اللي يخليني أموت علشان حتة حديدة؟

أنا لو مت وأنا بدافع عليها إيه اللي هيحصل؟ ما بعد ما أموت هتتأخد مني وهتبقى في إيد اللي شايلها حتى لو كان عدوي. يبقى لسه أموت علشانها؟ زين: "علشان يبقى موت بشرف. وتقف قدام ربنا وهو راضي عنك." زين: "سلاح المقاتل يعني شرفه. دراعه. وصاحبه. لازم تتعامل على إنه كده مش حتة حديدة ماسكها والسلام. وسلاحك يوم ما يتأخد منك يتأخد منك بشرف. فهمت؟ بعد العملية. نادر: "مش هنا إزاي يعني يا زين؟

زين: "والله يا فندم أنا بفكر في الموضوع ده وبصراحة مش عارف بس إحنا اتفقنا إن أكتر حاجة عيسى بيفكر فيها هو عارف إحنا بنفكر إزاي وهيتحرك على أساسه." نادر: "صح مش لوحده ده كمان هيعلم الكلاب اللي انضموا لهم. دول طرقنا وأساليبنا هيعرفهم إزاي يتعاملوا معانا اللي زي ده خلاص بقى جاسوس لما باع بلده وأسرار جيشه." زين: "علشان كده بقول لسيادتك عيسى مش موجود هنا." زين: "عيسى عارف إن دي أول حاجة هنفكر فيها فأكيد هيعمل عكسها."

نادر: "إزاي يعني؟ تقصد إنه ممكن يكون في سينا؟ مش صعب ده." زين: "على الأقل دلوقتي. عيسى مش هيدخل سينا غير لما يتأكد إننا بطلنا ندور عليه وكمان يتأكد إن إحنا فقدنا الأمل إنه ممكن يكون موجود." نادر: "منطقي برضه بس هيكون راح فين يا زين؟ هنا مثلًا على أساس ده المكان الوحيد اللي عمرنا ما هنفكر إنه يكون موجود هنا بالذات بعد اختفائه ده."

زين: "سيادتك مش ملاحظ استهداف العساكر والضباط اللي بيحصل على طريق الإسماعيلية اليومين دول؟ أكيد كل ده مش صدفة بعد هروب عيسى واختفائه." نادر: "قصدك إنه يكون في الإسماعيلية؟ زين: "وأكيد ورا كل اللي بيحصل ده بس فين في الإسماعيلية. الله أعلم." بعد مرور شهر. في قطاع المستشفى. جنة داخلة على هدى ومريم أوضة الدكاترة. جنة: "إزيك يا مريم؟ مريم: "أهلًا يا جنة." هدى: "إيه ومفيش إزيك يا هدى ولا إيه؟

جنة: "أهلًا يا هدى. معلش ما خدتش بالي." هدى: "تاخدي ولا ما تاخديش انتي حرة يا حبيبتي. آه صح ألف مبروك على الخطوبة مع إنك ما عزمتيش حد ولا حتى مريم صاحبتك." جنة: "الخطوبة جات فجأة كده. ما كناش فيه فرصة إني أعرف حد. معلش بقى يا مريم." مريم: "والله براحتك يا جنة. ولا علشان بقى العريس زين ظابط القطاع. ما فعلًا ليكي حق تخبي عننا. خايفة من الحسد." جنة: "إيه اللي بتقوليه ده مريم حسد إيه وكلام فارغ إيه؟

هدى: "إيه بتقول الحقيقة. بس نقول إيه وقعتي واقفة. وعرفتي إزاي تنشلي صح. واعية على الآخر." مريم: "عندك حق والله يا هدى." جنة: "إيه يا مريم في إيه؟ مال طريقتك في الكلام بقت عاملة كده؟ أنا بجد مش فاهمة ده بدل ما تفرحيلي. هي دي كلمة مبروك بتاعتك؟ مريم: "مالي ما أنا فل أهو. على الأقل مش كنت في أوضة الظابط زين لما كان متصاب وكان بيقرب مني علشان يبوسني." هدى بخبث: "يا لهوي. الشريفة الطاهرة بانت على حقيقتها."

جنة وعيونها متراكمة بالدموع. وبتبص لـ مريم. وبتنهيدة: "أنا ما كنتش أعرف إنك اتغيرتي كده يا مريم معرفش سبب التغيير ده إيه بس اللي أعرفه ما دام بقيتي مع هدى تبقى هي اللي لعبت في دماغك. كل حاجة فيكي اتغيرت. كلامك. أسلوبك. حتى كمان شكلك. أنا بجد مصدومة فيكي. ليه يا مريم؟ وبتبص لـ هدى. جنة: "إنما انتي مش تفرقي معايا أصلًا عارفة ليه؟ علشان أنا مش شايفاكي من الأساس. وبالنسبالي هوا." وبتسبهم جنة وتخرج.

بتعدي الأيام وعلاقة زين بـ جنة كل يوم بتقوى أكتر وأكتر زين حنين أوي على جنة وبيحاول يعوضها الحب والحنين اللي فقدتهم من أبوها عز. ومن ساعة الخطوبة ما فتحش معاها موضوع اللي حصل في الخطوبة. لأنه ببساطة مش مهم عنده غير جنة وبس. كان بيحاول إزاي يرضيها. حتى رغم عصبيتها وبتعاند في كل حاجة بس برضه بيحبها. أصل اللي بيحب حد بيحبه بعيوبه. ووقتها بقى مش بنفكر في العيوب دي عارفين ليه؟

علشان بتكون باصين للميزات اللي فيه. وبعدين كلنا فينا عيوب يعني محدش خالي من العيوب. مقسومين نصين كده. بس بقى الشخص الصح هو اللي يعرف يحول العيوب دي لمميزات. بس الأهم إنه يكون مقتنع بده قبل ما يتغير. ويعرف كمان إنه للأحسن.

زين حب في جنة جنونها وبراءتها في أي موقف. حتى جنة الطفلة من جواها. واكتشف برغم البلبة اللي فيها دي وإنها مهما بتطلع تطلع بس بتنزل على فشوش. وهي طيبة وحنية الدنيا كلها فيها. وبتحاول تبين إنها قوية من برا علشان محدش يستغلها ولا يفكر إنها ضعيفة. بقى عارف بتحب إيه وبتكره إيه. إيه الحاجات اللي بتخليها مبسوطة. بقى فعلًا جنته ودنيته. وجميلة كمان بقت زي راضية في مقام أمه بالظبط. بتعامله بحب وزي ابنها تمامًا.

زين لقى راحته وسعادته مع جنة. بس هل السعادة دي هتدوم؟ كان زين وجنة بيتقابلوا أغلب الوقت في قطاع المستشفى وبيعمل أي حجة إنه يروح هناك المستشفى علشان يشوف جنة. جنة باستغراب: "زين أنت بتعمل إيه هنا؟ زين: "جاي أشوف واحد صاحبي." جنة بضحك: "يا سلام. عليا برضه الكلام ده؟ أخلص جاي هنا ليه؟ زين بضحك: "بصراحة كده جاي أشوفك. أصلك وحشتيني أوي ودايمًا على بالي يا جميل." جنة بضحك: "المفروض أتثبت بقى وكده صح؟

زين بضحك: "والله هو المفروض." جنة بضحك: "اعتبرني اتثبت يلا بقى من هنا." زين: "الله الله يا جدع بقولك وحشتيني. إيه معندكيش مشاعر ولا أحاسيس كده ليه؟ جنة بضحك: "لا معنديش." زين: "سبحان من قال الإحساس نعمة والله." جنة بضحك: "شوف إزاي. زين مش تجنني بقى." زين: "طيب غمضي عينك." جنة: "ليه؟ زين: "يا ستي غمضي بس." جنة: "زين. لا مش هغمض. بصراحة خايفة تعمل حاجة."

زين بضحك: "لا مش اللي في دماغك. علشان تعرفي إنك ظالماني ودماغك بتروح شمال كتير." جنة بضحك: "ما خلاص يا عم. بس والله يا زين لو عملت حاجة كده ولا كده أنت حر." وبتنهيدة وبتغمض. زين: "هاه فتحي. إيه رأيك بقى؟ جنة: "إيه ده؟ زين: "خاتم." جنة: "لمين؟ زين: "هيكون لمين يعني؟ أكيد ليكي." جنة: "بتتكلم بجد يا زين؟ بس... زين: "هو اللي بس. خلاص يبقى مش عاجبك بقى. أيوه قولي إن ذوقي مش حلو."

جنة: "لا والله مش قصدي ده يجنن. أنا بقول إنه شكله غالي أوي." زين بحب: "مفيش حاجة تغلى عليكي أبدًا. وبعدين الغالي للغالي. يلا بقى علشان ألبسه ليكي. هاتي إيدك." بتمد جنة إيديها لـ زين وبيلبسها الخاتم. جنة بفرحة: "الله مبسوطة أوي بيه يا زين تحفة تحفة." زين بحب: "ده تحفة علشان في إيدك يا جنتي. بقولك أنا عايز نحدد ميعاد كتب الكتاب بقى." جنة: "بالسرعة دي يا زين؟ لسه بدري."

زين: "بدري إيه بس. وبعدين أنا شايف فترة الخطوبة بصراحة مالهاش أي لازمة. وخلاص أنا وانتي بقينا عارفين بعض. ليه بقى نفضل مطولين في الخطوبة كده؟ بصراحة أنا زهقت." جنة: "زهقت مني؟ زين: "يا روحي انتي زهقت منك إيه بس. أنا قصدي زهقت من الانتظار. وبقول نحدد ميعاد كتب الكتاب وبعده الفرح على طول. نفسي يجي بقى اليوم اللي تكوني فيه مراتي." زين: "أنا عندي كلام كتير أوي عايز أقوله ليكي ومينفعش يتقال دلوقتي."

جنة: "أنا مش عارفة يا زين بصراحة. خايفة آخد الخطوة دي دلوقتي." زين: "خايفة وأنا معاكي؟ وبعدين يا ستي خلاص فكري وردي عليا براحتك. اتفقنا؟ جنة بحب: "اتفقنا." وبتبص جنة على الخاتم. وهي فرحانة أوي بيه وبتبص لـ زين. جنة: "أنا بحبك." زين: "هاه قلتي إيه دلوقتي؟ جنة بكسوف: "ياااه بقى يا زين بس." زين: "ما هي يوووه دي اللي مدوبني." وبيضحك. بتيجي ممرضة تنده على جنة وبتقولها المدير عايزك.

جنة: "أنا هروح أشوفه عايز إيه وأرجعلك تاني." زين بحب: "ماشي." بعد شوية كانت جنة راحت وجات. جنة: "هاه اتأخرت عليك؟ زين مش بيرد. جنة استغربت زين أوي. جنة: "زين أنت مش بترد عليا ليه؟ زين بيبصلها ووشه متغير خالص. زين: "انتي إزاي كده؟ جنة باستغراب: "في إيه يا زين مش فاهمة. في إيه؟ زين: "فيه إنك رخيصة. ما كنتش أتصور إن ممكن توصل بيكي الدرجة وتعملي كده." زين بسخرية: "خدي شوفي كده."

جنة بصدمة: "لا مستحيل يا زين أنت فاهم غلط." زين بيقلع الدبلة وبيرميها في وش جنة وبيمشي. جنة بتمسك دراعه فجأة زين بيزقها بتقع جنة على الأرض وللأسف الوقعة بتخلي دماغها ناحية الأرض وبتنزف دم. زين زقها ودور وشه عنها. جنة بتاخد نفسها بصعوبة: "آه... ز... ين... الحقني." يا ترى إيه اللي حصل خلى زين يعمل كده؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...