الفصل 52 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم دودي

المشاهدات
26
كلمة
2,659
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

زين أول ما طلع جرى لفوق، وبيدخل الأوضة بيلاقي جنة مرمية على الأرض وسايحة في دمها… وجميلة بتعيط وبتصرخ على منظر بنتها اللي قدامها… وبتنزف. زين كان مصدوم وقتها ومخضوض قوي على جنة، على طول شالها ونزل بيها وحطها في عربيته، وركبت معاه جميلة وراحوا على أقرب مستشفى. الدكتور والممرضين خدوها منه ودخلوها أوضة العمليات… وبعد شوية زين لاقى الممرضة طالعة وبتقول أنهم محتاجين نقل دم بسرعة. زين: أنا موجود ممكن تاخدوا مني أنا.

الممرضة: تمام… تعالى بسرعة معايا. بيدخل زين مع الممرضة وبتسحب منه دم، ولحسن الحظ طلع نفس فصيلة دم زين هي هي نفس فصيلة دم جنة. خلاص الممرضة خدت من زين الدم المطلوب لإنقاذ حياة جنة… بعد كده زين طلع بره يستنى مع جميلة… وكله خوف ورعب على جنة… مش قادر قلبه وجعه وباين عليه أنه مفزوع قوي بس ما كانش بيحاول يبين علشان خاطر جميلة ما تقلقش على بنتها… كفاية أنها قاعدة تعيط وعمالة تدعي وتقرأ في المصحف… أن ربنا ينجي بنتها.

بعد شوية بيطلع الدكتور من أوضة العمليات وزين وجميلة بيجروا عليه. زين بخوف: طمني يا دكتور. الدكتور: الحمد لله… هي بقت كويسة دلوقتي وعدينا مرحلة الخطر. جميلة بعياط: بجد… يعني هي كويسة دلوقتي، أنا أمها قولي علشان خاطري… ريح قلبي. الدكتور: ما تقلقيش… والله بنتك زي الفل. جميلة بعياط: طاب حصلها إيه… وليه عملت كده؟

الدكتور: للأسف هي كانت بتحاول تنتحر… والحمد لله إننا لحقناها في آخر لحظة، الله أعلم إيه اللي كان ممكن يحصل لو كنتوا اتأخرتوا شوية. جميلة بحزن وعياط: تنتحر… جنة بنتي أنا. زين: طاب يا دكتور… ممكن ندخل نشوفها؟ الدكتور: آسف بس مش هينفع دلوقتي، لأنها هتنتقل لأوضة وهتطلع من أوضة العمليات دلوقتي، عليها تحت رعاية ده غير أنها واخدة محاليل وأدوية… ومحتاجة ترتاح… علشان تقدر تسترجع صحتها وتقوم من تاني.

زين: طاب إمتى نقدر نشوفها يا دكتور؟ الدكتور: مش أقل من خمس أو ست ساعات بكتير… أنا هبلغ الممرضة تبلغ حضرتك لما تفوق. زين: تمام يا دكتور… شكرًا. الدكتور: العفو… ده واجبي… عن إذنك. جميلة واقفة ودموعها نازلة على خدها… زين بيقرب منها: بلاش عياط بقى والله خلاص الدكتور طمنا عليها. جميلة بحزن: مهما الدكتور يقول… عمر ما قلبي هيطمن غير لما أشوفها بعيني… أنا هدخل لها.

زين: صدقيني… أنا حاسس بيكي، وبعدين هي دلوقتي نايمة ومش هتحس بيكي غير لما تفوق… ممكن تيجي تقعدي وترتاحي شوية ولازم كمان تاكلي حاجة علشان تقفي على رجلك. جميلة: لا مش عايزة حاجة… عايزة إني أطمن على بنتي وبس. زين: طاب علشان خاطري… تعالى ننزل الكافتيريا تحت شوية ونتكلم لحد على الأقل ما جنة تفوق إيه رأيك؟ جميلة بتنهيدة وبعد إلحاح من زين راحت معاه.

**زين أصلاً من جوه برضه لسه خايف على جنة، وأيوه الدكتور قال إنها بخير وخلاص بقت كويسة… بس عمره ما هيطمن عليها بجد غير لما يشوفها قدامه كده ويكلمها. بيصبر جميلة وهو محتاج اللي يصبر، وبيحاول يداري خوفه وما يقلقش جميلة، كفاية اللي هي فيه.

شخصية زين في الرواية… حقيقي أنا ككاتبة بحبها قوي… زين حاجة كده مش قادرة أوصفها… طيب وشهم وجدع… وإزاي واقف جنب جميلة وبيطيب بقلبها وبيخرجها من المود اللي هي فيه ده علشان ما تعيطش وقلبها يطمن… ولا لما كان على طول هو وجنة في خناق كل ما يشوفوا بعض… بس كان بيحبها من قلبه بجد… وكان بيبقى مبسوط قوي لما يشوفها… رغم عصبيته والنرفزة بتاعته على طول بس والله طيب.

**بعيدًا عن الرواية بقى… ده غير أن أي حد صعيدي أكيد طبعًا كده… الصعايدة دول في القلب والله، ألف مليون تحية لكل حد من الصعيد كلها… كل واحد فيهم شهم وجدع… هم الصعايدة إيه غير جدعان وأهل كرم وحب. *** ملك باستغراب: بابا… خير في حاجة؟ رؤوف: هو لازم يكون في حاجة… ولا إيه علشان أجيلك؟ ملك: لا أبدًا… بس غريبة يعني حضرتك جاي لي هنا الصيدلية… فأكيد في حاجة، هي ماما كويسة؟

رؤوف: أيوه يا ستي ماما كويسة… بس قولت أجي أشوفك وأتكلم معاكي شوية… أعمل إيه مش بلحق أشوفك يدوب بترجعي من بره تدخلي على أوضتك وتقفلي على نفسك… ومش بشوفك غير الصبح وأنتي نازلة… وبيبقى صدف كمان. ملك: ما أنت عارف الشغل بقى يا بابا والأيام دي بتعب قوي من المستشفى للصيدلية هنا وبرجع مهدود حيلي… ومش بعرف أقعد معاك لا أنت ولا ماما.

رؤوف: لا يا ملك يا حجة… إنك مشغولة وتعبانة… أنتي متغيرة خالص الفترة دي… وعايز أعرف مالك… أنا استأذنت من الشغل وجيت علشان نتكلم… ده غير أن أنتي ما تعرفيش إني جاي لك… أنا قررت أكلمك أنا وأنتي وبس… وعارف أن أنتي مش بتتكلمي مع أمك ولا بتقعدوا مع بعض زي أي بنت وأمها. وأنا قريب منك وعارفك… وعارف كمان أن الفترة الأخيرة دي كل حاجة فيكي متغيرة… يمكن ما أعرفش السبب… بس عايز أعرف اللي خلاكي توصلي لكده.

ملك: مالي بس يا بابا ما أنا كويسة قدامك أهو… ومفيش أي حاجة. رؤوف: لا يا ملك مش كويسة وفيه حاجة… ملك أنتي ما روحتيش تعزي جنة في موت أبوها… لما مات… عارفة يعني إيه… وكمان مش بتتكلمي معايا زي الأول ولا بقيتي بتحكي لي حاجة زي ما كنا دايمًا مع بعض ونفضل نحكي.

أنا ما بقتش مستوعبك يا ملك بجد… إيه اللي غيرك بالشكل ده… وكمان يخليكي ما تروحيش تعزي أقرب واحدة ليكي من صحابك… دي كمان مش صاحبتك بس… ده أنتي وجنة أكتر من الأخوات… وعلى طول مع بعض… وبتحبوا بعض.

جنة أكيد زعلانة منك لأنك ببساطة اتخليتي عنها في موت أبوها ومش لقتك جنبها… اتخليتي عنها في عز ما كانت محتاجاكي… جنة مش تستاهل منك كل ده… ده أنتي بالذات المفروض تبقي أول واحدة معاها وبتسنديها غير أي حد… اتخليتي وسبتيها تواجه موت باباها لوحدها… بقيتي قاسية قوي يا ملك على كل اللي حواليكي. ملك: ما حصلش حاجة لكل ده يا بابا… أنت حضرتك مكبر الموضوع قوي… قولت لحضرتك مفيش وقت ومشغولة… أنا هبقى أروح لها بعدين.

رؤوف بصدمة واستغراب من رد ملك البارد ده: هتبقي تروحي لها!!! لا وعلى إيه يا ست ملك، خليكي زي ما أنتي، بس قبل أي حاجة اقعدي وفكري مع نفسك… إزاي جنة كانت واقفة دايمًا معاكي وفي ضهرك، ومين اللي كان معاكي ومش سابك في موت حسام… وخوفها وحنيتها عليكي… ومش سابتك ولا لحظة وفضلت معاكي لحد ما وقفتي على رجلك… وعديتي كل ده… وأذكر أن لها الفضل في حاجات كتير أوي. ملك: إيه يا بابا، أنت واقف في صفها أوي كده ليه؟

أنت معايا ولا معاها… وكمان جاي عليا أوي بكلامك ده… رؤوف: أنا ولا معاكي ولا معاها… أنا مع الحق واللي أنا شايفاه صح ومضبوط… علشان جنة ما تستاهلش منك كل ده ولا القسوة دي كلها… أنا جاي أفوقك من اللي أنتي فيه يمكن تكوني مش واخدة بالك… من اللي قولتهولك من شوية…

اقعدي مع نفسك وفكري مرة واتنين وتلاتة وهتلاقي إنك فعلًا ظلمتي جنة… ومهما كان، أنتي بنتي وخايف عليكي ومينفعش أشوفك كده وبتتخلي عن جنة اللي أعز واحدة وقفت في ضهرك ومعاكي… ومش اتكلم… لا كان لازم أجي النهاردة وأوعيكي… بدل ما تخسري كل حاجة…

آه وقبل ما أمشي… عايز أقولك بلاش تبعدي كتير يا ملك، روحي لـ جنة وشوفيها وعزيها… هي زمانها محتاجالك دلوقتي… وأكيد كانت مستنية صاحبتها وأختها تقف جنبها ومش لقت ده… وأينا كان حصل إيه غيرك كده… من ناحيتها… أنا ماشي، رايح أشوف شغلي يا ملك… سلام.

وبيمشي رؤوف… اللي فعلًا معاه حق في كل كلمة قالها، بجد ملك اتغيرت أوي… رؤوف كان هو دايمًا أقرب من نرجس لـ ملك ودايمًا فاهمها وعارفها على إيه… بس لأول مرة يستغرب من ملك ومش بقى فاهمها خالص زي ما يكون لسه بيكتشفها… *** سليم: ألو، إزيك يا زهرة قلبي؟ أزهار: الحمد لله يا سليم بخير. سليم بحب: وحشتيني. أزهار بكسوف: بس بقى يا سليم… أنت عارف إني بتكسف من الكلام ده… سليم بضحك: الله كلام إيه… هو أنا لسه قولت حاجة… بقولك وحشتيني.

أزهار: أحم… ماشي. سليم بضحك: آه ياااني منك… مكسوفة بقى وكده صح؟ أزهار بضحك: أيوه يا سيدي مكسوفة… سليم: طاب تعرفي أن قلبي بيدق. أزهار: وده من إيه بقى؟ سليم: بيدق أول ما بيسمع صوتك. أزهار بضحك: لا سلامته. سليم: هو مين؟ أزهار بضحك: قلبك.

سليم بضحك: والنبي عسل يا إخواتي… تعرفي يا أزهار بجد لما أنا لما بكلمك بحس بإحساس رهيب كده وبحب، وإنه ياااه أخيرًا ما صدقت إننا نتخطب… برغم كل الظروف اللي مرينا بيها… وعمتي تفيدة والمشكلة اللي حصلت علشان زين وقمر… وبعدنا موت أبويي… كل ده عد عليا وأنا كان جوايا خوف إننا ممكن لقدر الله ما نكملش… بس برضوا كنت بقول لا كل حاجة هتبقى كويسة وكل حاجة هامشي على خير… متعرفيش فرحتي أول ما زين لقيته بيتصل بيا… ومجهز كل حاجة… ولا وأنا نازل من الشغل ومبسوط بخطوبتي عليكي… أنا كنت بتمناكي دايمًا يا أزهار من ربنا…

من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا وأنتي مع بعض… وحبيتك… وكنت دايمًا بحلم تكوني ليا… وأهو الحمد لله خلاص بقيتي ليا… وبدعي ربنا يجمعني بيكي على خير… يا زهرة قلبي. أزهار كانت فرحانة أوي من كلام سليم لها… وإنه فعلًا بيحبها… وحاسة بكلامه أوي… سليم لاقى مفيش رد من أزهار… أزهار أنتي معايا؟ أزهار بتوهان: هاا معاك يا سليم. سليم: أومال روحتي فين كده… ده زي ما يكون سرحتي.

أزهار: سرحت في كلامك… أنا بحبك أوي يا سليم أوي… ربنا يخليك ليا وأكون ليك وأعرف إزاي أسعدك وتخليك أسعد واحد في الدنيا دي كلها… سليم: أنا مش عايز غيرك وبس… أنا بحبك وهفضل أحبك لحد آخر يوم في عمري… ولا حاجة هتفرقنا أبدًا عن بعض… أزهار: بس أنا خايفة يا سليم… علشان زين وقمر… وخايفة لـ تحصل حاجة تغير اللي إحنا فيه دلوقتي… سليم: ليه بتقولي كده؟

أزهار بتنهيدة: معرفش… بس بصراحة مش مطمن لـ أمي وإنها فعلًا شالت موضوع زين وقمر ده من دماغها… وزي ما يكون بتخطط لـ حاجة… ده غير حبسة قمر في أوضتها ومش مخلياها تشوف النور… خايفة من كل حاجة… ومش عايزة أسيبك ولا أخسرك يا سليم… أنت مش هتسيبني صح؟

سليم: أسيبك إيه بس… وأنا ما صدقت خطبتك… دي كلها أوهام في دماغك… كل حاجة هتبقى كويسة وكله هيعدي… أنتي بس خلي بالك من نفسك ومن قمر… وبلاش أمك تبقى قاسية عليها يا أزهار… وخليها ما تفكرش كتير ولا مع زين ولا مع قمر… وتسيب كل واحد يعيش حياته ويشوف نصيبه مع اللي يختاره ويحبه… أزهار بتنهيدة: ربنا يهديها بجد يا سليم… وتسيبهم في حالهم بقى… سليم بحب: بقولك إيه أنا هقفل علشان عندي تدريب دلوقتي مش عايزة حاجة…

أزهار: عايزة سلامتك خلي بالك على نفسك… وكل واتغطى كويس. سليم: حاضر… وبيضحك… والله حاسس إن أمي هي اللي بتدعيلي… يا بنتي أنا خطيبك والله… قوليلي كلمة حلوة يخربيتك ألطم منك… أزهار بضحك: إيه يا عم الله… طيب بحبك طاااه… سليم بضحك: لا بعد طاااه دي لازم تقفلي… وبيضحك… يلا بقى سلام علشان ما أتأخرش على الفرقة… *** هدى: إيه يا مريم قاعدة كده ليه؟ مريم: مفيش. هدى: الله مفيش إزاي… أنتي مش شايفة عاملة إزاي ومكشرة كمان…

مريم: بفكر بس شوية يا هدى لو سمحتي سيبيني لوحدي. هدى بتمثيل: أسيبك لوحدك بس إزاي في الحالة دي… ولا خلاص أنتي كمان هتبقي عليا ومش هتكلميني… زي جنة. مريم: ولا عليكي ولا حاجة… بس كل الحكاية إني مليش كلام معاكي يا هدى وأظن أنتي عارفة ليه…

هدى بتقرب ناحيتها وبتمثيل: عارفة إنك لسه زعلانة مني علشان اللي حصل ده… بس والله أنا ما كنتش أقصدك أنتي وأنتي عارفة أن جنة كانت المقصودة من ده كله… وكمان هي دايمًا اللي بتبعدك عني وبتكرهك فيا… علشان كده أنتي مش بتحبيني… مريم: جنة مش بتكرهك يا هدى… أنتي بس اللي مش عارفة تفهميها كويس… علشان كده أنتوا مش صحاب ولا حد فيكم عارف يفهم التاني… وخلاص إذا كان على اللي حصل والتسمم أنا مسامحة… هدى: يعني بجد مش زعلانة؟

مريم: لا والله مش زعلانة. هدى: خلاص يبقى تثبتيلي إنك مش زعلانة فعلًا وتحكيلي مالك… مريم بتنهيدة: والله يا هدى أنا ذات نفسي معرفش مالي… حاسة إني بحب… بس يا خسارة اللي بحبه ده مش حاسس بيا ولا بمشاعري من ناحيته. هدى بخبث: الحلوة بتحب جديدة بقى… احكيلي مين هو بسرعة. مريم: بحب زين… هدى: زين مين؟ مريم: يا بت زين الضابط اللي في قطاع الضباط. هدى: آه… آه يا بنت الإيه وقعتي واقفة يا اختي يا بختك…

مريم: يا بختي ليه بس… المنحوس منحوس طول عمره. هدى: ليه إيه اللي حصل؟ مريم: أنا حاسة أن جنة بتحبه بس مش متأكدة… هدى: بتحبه… وحاسة إزاي بقى؟ مريم: لما كان تعبان ومتصاب آخر مرة ودخلت عليهم… كان بيبوسها… متعرفش وقتها أنا اتضايقت قد إيه… بس معرفش إذا كان بيحبها ولا لا. هدى بخبث: يحبها إيه… دي جنة دي ولا حاجة أصلًا… أراهنك إن ما كانتش هي اللي ضحكت عليه علشان تلوف عليه وتخليه يحبها… مريم: لا يا هدى معقولة… جنة مش كده خالص.

هدى بخبث: والنبي أنتي طيبة وعلى نيتك اسكتي… اللي زيها وقعت صح وزي ما بتقولي كان بيبوسها… أكيد أغرته ولا قالتله كلمتين حلوين علشان كده… عرفت إزاي توقعه… وهو مش بيحبها يا هبلة يا عبيطة… قربي أنتي منه علشان مش يشوف غيرك أنتي وبس… وينفض من جنة… وهي لما هتلاقيه مركز معاكي هتسيبها منه. مريم: تفتكري؟ هدى: أفتكر ونص… بس أنتي اسمعي كلامي بالظبط. مريم بانتباه لكلام هدى: سامعة… بس من غير ما جنة تعرف حاجة.

هدى بخبث: تعرف ولا ما تعرفش فكك منها… دي مش تستاهل حد زي زين… دي أقل منه بـ ألف نيلة… أنتي اللي تستاهليه يا بت يا مريم… اسكتي جنة بتغير منك ومش عايزاكي تبقي حلوة ولا تحبي وتتحبي… فوقي بقى وبطلي طيبتك دي ولعبيها زي ما هي بتلعب وترسم على زين… من الآخر بقى هي بتكرهك…

مريم بتنهيدة: بس أنا مش بكرهها… كل الحكاية إني ساعات مش بحس إني بحبها بالذات لما بشوفها واقفة مع زين وزي ما يكون واقفة في زوري… عايزة تبقى الكل في الكل… وتثبت نفسها عند الدكاترة والضباط كمان. أنا بدأت أحس إنها فعلًا بتكرهني ومش عايزاني جنبها…

هدى استغلت كلام مريم على جنة وبتقرب منها وتبص في عنيها… يا هبلة دي بوشين اسمعي مني أنا… أنا أكتر واحدة فاهمها وعارفها… مش يغرك الوش البريء اللي على طول مصدرهولنا ده… ولا بتبان طيبة قدام الكل وإنها مش عارفة حاجة… ما أنا كمان مش بكرهها… وعلى يدك مديت إيديا لها مرة واتنين علشان نبقى صحاب وأقرب منها… هي اللي كانت مش بترضى أبدًا…

مريم: فعلًا حصل… والله جنة خسرت واحدة زيك… مع إني أهو قعدت واتكلمت وفضفضت معاكي… معرفش مش عايزة تديكي فرصة ليه بجد.

هدى بخبث: شوفتي بقى علشان فقر… ودايمًا شايفة نفسها علينا… ومتكبرة… أنتي بس ركزي إزاي توقعي زين فيكي أنتي وأنا كمان معاكي… دي جنة غلوية من ناحيتك وبتتمنالك الشر صدقيني… أوعي يغرك الضحك في وشك… ده أنا في مرة سمعتها بتتكلم عليكي وحش أوي للممرضين… ودخلت وقولتلها عيب يا جنة… لما تتكلمي على زميلتنا كده في غيابها… طلعت فيا وكانت هتاكلني وقتها… ما رضيتش أجي وأقولك لأحسن تزعلي منها…

طبعًا مريم سمعت الكلام ده من الزفتة هدى وبان عليها الغضب أوي… مريم بغل وغضب وحقد في كلامها: بقى جنة تعمل كده ماشي… والله لأوريها الزبالة دي… هي مفكرة نفسها مين يعني ولا إيه… اللفافة دي… والله يا هدى أنا معرفش من غيرك كنت عملت إيه… فعلًا ربنا بعتك ليا في الوقت المناسب علشان أعرف حقيقتها على إيه… هدى بخبث: أنا معاكي وجنبك في كل حاجة… ومش عايزة حاجة غير إنك تربيها وبس… بس خليكي معايا وأنتي هتكسبي.

مريم: أنا معاكي… وأنتي من النهاردة صاحبتي… هدى بخبث: أكيد طبعًا… وهخليكي تلعبي على زين لحد ما يحبك ويقعك في غرامك كمان يا بت وبتغمز لها… مريم: يا رب يحبني ويحس بيا بقى… هدى بضحك: هيحس أوي يا اختي ما تخافيش… وبيفضلوا بقى يتكلموا ويضحكوا… ***

شوف ولاد الكلب بيتكلموا إزاي على جنة… آه يا اللي منكم لله والخبث اللي فيكم… بقى جنة برضوا اللي بوشين… ده أنتوا تاخدوا جائزة أوسكار في التمثيل… ولا أنتي يا مريم بدل ما تدفعي عن جنة صاحبتك وتردي غيبتها رايحة تتكلمي عليها كده… اخص عليكي وعلى تربيتك ما طمرش فيكي العشرة… *** زين وجميلة قاعدين بيتكلموا في الكافتيريا بتاعت المستشفى…

جميلة: شكرًا ليك بجد يا زين… أنا معرفش من غيرك كان زماني عملت إيه… الله وأعلم لو كنت لوحدي كنت هتصرف إزاي… ربنا بعتلك ليا من السما علشان تنقذ حياة جنة. زين بحب: لا شكرًا على واجب يا هانم… والحمد لله إنها بقت كويسة… جميلة: تقدر تروح شغلك دلوقتي… مش عايزة أتعبك أكتر من كده. زين: لا مفيش تعب ولا حاجة… أنا هفضل هنا لحد ما جنة تفوق… وكمان علشان أخلي بالي من حضرتك لتعوزي حاجة ولا كده. جميلة: غريبة… زين: إيه الغريب في كده؟

جميلة: يعني مش عايز تمشي غير لما تتطمن على جنة… وأنا فاكرة لما جيت البيت قولت إنك عايز تعزيها… ده عمر ما حد من زملائها جه البيت كده… ولا عمرها كمان حكتلي عنك وإنها تعرفك أبدًا… زين بتوتر: عادي أنا وجنة زمايل في الشغل ومن واجبي إني أقف جنبها بالذات في المحنة دي… وربنا يصبرك ويصبرها… جميلة بتبص لـ زين: أتمنى تكونوا زمايل وبس…

زين اتوتر من كلام جميلة… ومش فاهم قصدها إيه بس من جواه قلقان… وبيبص على جميلة اللي وشها اتغير كده وزي ما يكون بتبص على حاجة أو اتخضت من حاجة وفجأة بتشهق وتترعب أول ما بتشوف…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...