الفصل 62 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الثاني والستون 62 - بقلم دودي

المشاهدات
23
كلمة
5,538
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

فجأة الباب اتفتح، وزين أول ما دخل لاقى جنة مرمية على الأرض وبتصرخ وحاطة إيديها على ودانها. بيبص بيلاقي قزاز في كل حتة، بيبص على المراية بيلاقيها اتكسرت والقزاز ده منها. بيجري زين على جنة وبينزل لمستواها وبخوف: "جنة، انتي كويسة؟ مالك يا حبيبتي؟ جنة ردي عليا! كل ده وجنة قاعدة مش بتتكلم خالص وعاملة تتشنهف. زين بخوف عليها وعلى منظرها وهي كدا: "طاب فيكي إيه بس؟ والمراية إيه اللي كسرها كدا؟

وبيمسك جنة من إيديها علشان تقوم، فجأة جنة بتبعد يد زين من عليها: "ابعد عني! مش تلمسني! مش عايزاك! امشي من هنا! زين اتصدم أول ما سمع كدا: "ابعد عنك؟ انتي واعية بتقولي إيه؟ حصلك إيه ردي عليا؟ مالك كدا من ساعة ما دخلتي علشان تغيري وغبتي، ودخلت عليكي وبكلمك مبترديش، دلوقتي رايحة تقوليلي امشي؟ جنة بتصرخ: "بقولك امشي! إيه مبتفهمش؟ لحد الآن زين ما يعرفش في إيه ولا إيه اللي حصل لـ جنة.

زين برضه مصمم إنه يقومها، جنة بتقوم تقف وتحس إن الأرض بتلف بيها، وفجأة بيغمى عليها. زين على طول شالها وبيجري بيها لتحت، بيكون قاعد سليم وراضية ومودة وجميلة، أول ما بيشوفوا زين نازل وشايل جنة بيجروا عليه. سليم: "إيه يا زين، في إيه؟ جميلة بخوف: "جنة مالها يا زين؟ حصلها إيه؟ زين: "مفيش وقت أقولكم. بسرعة يا سليم اطلع هات العربية."

على طول سليم راح جاب العربية، وزين حط فيها جنة، ساق ومشي، وسليم وراضية ومودة وجميلة راحوا وراه. بعد شوية كان زين وصل المستشفى بجنة، الدكتور شافه، خدها منه ودخلوها الأوضة يشوفوا مالها. وزين واقف برا قلقان أوي عليها. الدكتور طلع. زين: "ها يا دكتور، طمني." الدكتور:

"بص، مش أخبي عليك، بس حضرتك في حالة مش عارف أحدد هي إيه. الأول قولت ممكن تكون حالة نفسية، بس دي زي ما يكون حصلها صدمة أو شافت حاجة خافت منها خلتها تبقى في الحالة دي." زين: "حاجة إيه؟ النهاردة كان فرحنا يا دكتور وكانت مبسوطة أوي وكل حاجة كانت كويسة. أنا مش فاهم في إيه بقى." الدكتور:

"أنا كشفت عليها وهي جسديًا كويسة، بس نفسيًا مش تمام خالص. أنا بنصحك إنك لازم تكون معاها لأن حالتها مش طبيعية ومش بتتكلم ولا حتى بتعبر عن أي حاجة حاسة بيها." زين: "طاب أخدها دلوقتي يا دكتور ونروح على البيت؟ الدكتور: "أنا بقول تخليها لحد بكرا. وتقدر بعد كدا تروح البيت عادي." زين بتنهيدة: "ماشي يا دكتور، شكرًا." الدكتور: "لا شكر على واجب. ده واجبي. ربنا يطمنك عليها، عن إذنك." كان وصل سليم. جميلة طلعت تجري على زين:

"في إيه يا زين؟ جنة مالها؟ انت عملت إيه في بنتي؟ زين: "والله العظيم ما عملت حاجة. أنا ملحقتش أعمل، كل اللي حصل إنها اتغيرت وفجأة بقت واحدة تانية خالص." مودة: "الدكتور قالك إيه يا زين؟ زين: "قال لازم ترتاح وممكن تكون حالة نفسية. بس نفسية من إيه معرفش." راضية: "حالة نفسية؟ يعني إيه حالة نفسية؟ ده اللي يشوفها دلوقتِ مش يشوفها وهي في الفرح مبطلتش رقص واصل." مودة: "مش وقت كلامك ده يا أما." سليم: "طاب يا زين هتعمل إيه؟

زين: "هفضل معاها هنا، وانت خدهم يا سليم وروحوا." راضية: "كيف ده يا زين ونسيبك لوحدك عاد؟ مش كفاية دخلتك اللي باظت دي؟ جميلة: "أنا مش هسيب جنة، أنا هفضل معاها." زين: "أنا قولت محدش هيبقا هنا غيري، وبعدين دي مراتي وأنا هعرف أخلي بالي منها كويس. يلا يا سليم بقى مش عايز مناهدة كتير."

جميلة بعد كلام زين، وأثر أنها لازم تروح معاهم، خدهم كلهم وروحوا، وزين فضل مع جنة لأن حالتها ما كانتش تسمح أنها تفضل في البيت وما كانتش هترضى تروح مع زين أصلًا دلوقتي. زين دخل جاب كرسي وقعد جنب جنة اللي كانت نايمة وبتنهيدة: "يا ترى فيكي إيه خلاكي تتغيري كدا؟ ***

تاني يوم، زين بياخد جنة من المستشفى وبيروحوا البيت. جنة بتطلع فوق على أوضتها من غير ولا كلمة، وراضية وجميلة بيطلعوا يطمنوا عليها، ومودة بتكون روحت بيتها، بس جنة برضه مش بترد على أي حد فيهم. بعد كدا بينزلوا تحت. جميلة: "زين هي جنة لسه زي ما هي، أنا خايفة عليها أوي، انت لازم تشوف حل." زين بتنهيدة: "متخافيش، أنا هطلع لها أطمن عليها وإن شاء الله هتبقى كويسة."

طلع زين عند جنة، دخل عليها الأوضة برضه لاقاها قاعدة على السرير. زين: "جنة، بقيتي كويسة دلوقتي؟ جنة: بلا رد. زين من جواه مش عارف يعمل إيه، وزي ما يكون تايه: "انت بس عايز أطمن عليكي يا حبيبتي، لو تقوليلي مالك، إيه خلاكي متغيرة كدا؟ أنا عملت حاجة زعلتك مني؟ طيب من غير ما أقصد ضايقتك؟ بس أنا فاكر إننا كنا زي السمنة على العسل يوم الفرح وحتى كمان بعد الفرح." جنة قاعدة على السرير وبس. زين بتنهيدة:

"طيب أنا مسافر النهاردة، مش عايزة حاجة؟ هبقى أتصل بيكي أطمن عليكي ونفسي تردي وتكلميني بعد كدا." وبيقوم زين من جنبها وبيطلع برا الأوضة وبينزل تحت. زين: "أنا مسافر النهاردة." جميلة: "هتسافر وتسيب جنة كدا يا زين؟ زين بتنهيدة: "والله أنا ما سايبها، بس لو أعرف مالها، أنا بجد مش عارف إيه السبب من ده كله. أنا هنزل القاهرة عندي شغل هناك وإن شاء الله أرجع على طول." وبيجي زين يمشي، راضية بتنادي عليه وبتاخده على جنب:

"إيه يا زين، وبعدين في اللي بيحصل ده؟ زين: "هو اللي بيحصل يا أما." راضية: "يعني يا ولدي مش عارف اللي بيحصل؟ جنة محدش عارف مالها. وكمان دخلتك عليها محصلش، هيحصل إمتى؟ لازم نطمن ونعرف إذا كانت بت بنوت ولا لا، ولا هينضحك عليك؟ مش كفاية أمها اللي قاعدة حدانا ومش اتكلمنا، كمان بنتها بقت عاملة زي الخرسة، قولي حصل حاجة طيب حتى لو على خفيف ما بينكم؟ زين بتنهيدة: "محصلش حاجة يا أما." راضية: "كيف ده يا زين؟

وهتفضل سايبها كدا لحد إمتى؟ فرحتك باظت من أول ما بدأت ومش لحقت تتهنا، انت لازم تشوفلك حل يا إما كدا طلقها أحسن ونجوزك ست ستها بدل القرف اللي حط علينا ده، انت فاهم؟ ادي بتوع مصر هيجبولنا العار والسواد. قولتلك من الأول بلاش، أنا اللي ركبت دماغك." زين مصدوم من كلام راضية أوي وإزاي تقول كدا على جنة اللي خلاص بقت مراته وعلى ذمته. زين بقوة وبحدة:

"بقولك إيه يا أما، محدش له دعوة بجنة ولا بأمها واصل. جنة أنا اخترتها وهي خلاص اللي هكمل معاها بقية حياتي كلها، وأيوه لحد دلوقتي ما قربتش منها ومحصلش أي حاجة ما بينا، بس أنا مرتاح بكدا. مستحيل أتخلى عنها مهما حصل. ولو سمعت إنه حد قرب منها ولا مسها بسوء وأنا مسافر متزعليش مني. ونصيحة سيبيها في حالها وخلي بالك منها، دي مراتي يا أما، مراتي يعني مرات ابنك زين حبيبك. والنبي حطيها في عينيكي، أنا مش عايز أسافر وأنا قلقان عليها."

راضية: "طيب يا زين، سافر انت يا ولدي وأطمن." زين: "مش عايزاكي تزعلي من كلامي يا أما، بس أنا شايف وملاحظ إنك جاية عليها أوي رغم إنها ولا عملت أي حاجة ولا هي ولا أمها. حطيهم في عينيكي علشان خاطري، وبيقرب منها وبيبوس إيديها وبيمشي زين." بعد كدا بيرجع زين القطاع وبيقابل عاصم. عاصم: "حمد لله على السلامة يا عم. بس يا بني إيه اللي نزلك في شهر العسل؟ زين بتنهيدة: "شهر عسل؟ إيه ما خلاص." عاصم: "إزاي؟ في إيه؟ احكيلي."

بيقعد زين وبيحكي لعاصم كل اللي حصل. عاصم: "طاب جنة كويسة دلوقتي؟ خلي بالك منها يا زين، في حد عملكم حاجة إنكم تتفرقوا كدا؟ لإنه لو زي ما انت حكيت كدا فأكيد حاجة حصلت لها من الأول خلتها تبقى كدا." زين: "إيه اللي بتقوله ده بس يا عاصم؟ مين اللي هيعمل حاجة لها أو حتى ليا؟ وإيه السبب؟ عاصم: "اسمع مني بس والله في حاجة غلط. شوف شيخ يقرأ لكم قرآن في البيت ويحصنها وهو يعرف." زين: "شيخ! انت عايزني أروح لسكة الدجال والخرافات؟

إيه اللي بتقوله ده؟ عاصم: "أنا مش بقول دجال وشيوخ من بتوع الأعمال، قصدي شيخ يقرأ على جنة قرآن ويبخر ليكم البيت، لازم تخلي بالك أوي." زين بتنهيدة: "والله أنا ما بقيتش فاهم ولا عارف وعامل زي التايه." عاصم: "والله حاسس بيك يا صاحبي وإن شاء الله ربنا يعدي كل ده على خير." زين: "يا رب. المهم عملت إيه في قضية عيسى؟ عرفت مكانه؟ عاصم:

"جاتلنا معلومات باشتباه منطقة في نطاق الصحراء على طريق الواحات، والعقيد نادر كان عايزني في مكتبه علشان نحط الخطة ونجهز الرجالة ونعمل حسابنا لإنه فيه عناصر إرهابية بتكون مزروعة في كل مكان ولازم نعمل احتياطاتنا." زين: "طيب انت هتعمل إيه دلوقتي؟ عاصم: "أنا كنت رايح للعقيد نادر." زين: "طب يلا أنا جاي معاك." عاصم: "ما تخليك انت يا زين كفاية اللي مكفيك." زين: "ما علشان كدا عايز أشغل نفسي بالشغل يا عاصم. يلا."

بيروحوا عند العقيد نادر، بيتفقوا على المهمة، بعدين بيطلعوا من عنده وبيقابلهم أشرف. أشرف: "إيه يا عم عاصم؟ أوعى تنسى ميعاد النهاردة. إزيك يا زين." زين: "أهلًا يا أشرف." أشرف: "رايحين فين كدا؟ عاصم: "عندنا مهمة. مش عارف هعرف أجي معاك ولا لا." أشرف: "انت حر بس النهاردة كانت هتبقى ليلة جامدة أوي، وبخبث: وانت مجرب يا سيدي. يلا أنا همشي دلوقتي." زين: "إيه اللي بينك وبين أشرف يا عاصم؟ عاصم:

"هيكون في إيه يعني يا زين عادي بنسهر سوا بس." زين: "لا واضح فعلًا إنه مفيش. أنا بقيت ملاحظ خروجك معاه على طول وسهرك كمان، بس خلي بالك أشرف مش سهل وسكته كلها شمال، بلاش يجرك معاه للغلط، أنا صاحبك وخايف عليك." عاصم: "غلط؟ إيه بس يا زين، كل الحكاية إني بفك عن نفسي شوية لما بنزل إجازة، يعني هفضل بين الشغل والبيت بس كدا؟ فبخرج معاه هو كويس يعني مش وحش للدرجة دي." زين:

"لا وحش يا عاصم. وأظن مش أنا اللي هقولك كدا وإن أشرف باين عليه، انت مش مدرك اللي بتعمله في نفسك، شايف نفسك اتغيرت إزاي؟ ما بقاش عاصم بتاع زمان، بقت كل حياتك سهر وشرب والله أعلم بتعمل إيه تاني، مفكرتش في ربنا ومن اللي بتعمله ده؟ مفكرتش إيه هيكون التمن من بعد كل ده؟ صدقني التمن هيكون غالي أوي وهترجع تندم في الآخر، أنا عايز مصلحتك ومن حقي عليك أنصحك لو شايفك ماشي في طريق كله ظلمة. طريق مليان عوج." عاصم:

"متقلقش عليا يا زين." زين بتنهيدة: "ربنا يهديك يا صاحبي. يلا بينا علشان نجهز." وبعد نص ساعة بيجهزوا وبيطلعوا المهمة. بيتم الهجوم على المكان اللي متمركز فيه العناصر الإرهابية، وأثناء الهجوم عليه بيتم القبض على مجموعة من التكفيريين، لحسن الحظ كان من بينهم عيسى، وزين قبض عليه، والعساكر خدوا التكفيريين وطلعوا بيهم على القطاع للتحقيق معاهم في جهاز الأمن الوطني، وزين بيحقق مع عيسى. زين:

"أهلًا يا عيسى. منور يا أخي والله، ليك وحشة، لسه فاكرني ولا نسيت؟ عيسى بكره: "معقولة أنسى اللي مع الطواغيت." زين: "طواغيت! لا ده أنت دماغك اتغسلت خالص... بص شوف نفسك فين، أنت في قطاع الأمن الوطني، قاعد قدامي ما بين أربع حيطان، مقبوض عليك ومبقاش قدامك مفر غير إنك تتكلم عن كل اللي عملته واعترف. عيسى بسخرية: أتكلم أقول إيه؟ مش لما أعرف أنا هنا ليه الأول.

زين: أظن أنا عارف بقولك إيه، أنا فاهم شغل اللف والدوران بتاع ده من أيام ما كنت لسه بتخدم في الجيش. عيسى: أهو أنتم الطواغيت دايماً كده... عاملين تبنوا وتقبضوا على ناس مالهاش ذنب بيجهدوا في سبيل الله... أنتم كفار يا زين. زين بغضب: أنت واعي ولا حتى مصدق كلامك ده؟ هو ده كلامك؟ أنت كنت ضابط في الجيش يعني عارف ومتأكد إحنا كنا بنحارب مين وفين وليه؟

بنحارب اللي بيقتلوا وبيسفكوا الدم، بنحارب اللي عايزين ينهبوا أرضنا وبلدنا، بنحارب اللي عايزين يستولوا على كل شبر فيها، سينا ومصر وغيرها... هو كل واحد عايز يجاهد في سبيل الله يروح يمسك سلاح ويمشي يموت في الناس؟ يروح ينضم لجماعة الإخوان ويقتل بدم بارد. عيسى: أنتم مش مدينا فرصة ولا عارفين أنكم في ضلالة، عمركم ما هتكونوا قريبين من ربنا، أنتم طواغيت وأعداء لنا، وأنا فوقت منكم وربنا نور بصيرتي للجهاد. زين: جهاد!

أي جهاد ده اللي بتتكلم عنه؟ تروح تقتل ناس أبرياء ملهمش ذنب وتقولي جهاد؟ تخون بلدك وتقولي جهاد؟ تخون السلاح اللي شيلته وتقولي جهاد؟ أنت خونت عهد الجيش من أول ما حطيت إيديك في إيد الكفار دول، يا أخي ده أهلك ناس تتشال على الرأس والكل بيحلف بيهم، معرفش أنت بقيت كده إزاي؟ طاب ذنبه إيه أبوك وسط الناس والكل بيبص له نظرات كره وحقد بسببك؟ تقدر تقولي ذنبه إيه؟

ده خلى راجل وكبرك وعلمك علشان تبقى أحسن واحد في الدنيا دي كلها وأنت خونته وخليته يفضل موطي رأسه في الأرض طول عمره وده ليه؟ علشان ابنه خان بلده وطلع أسرار جيشه بره للطواغيت اللي بجد، ولا أمك اللي جات لها جلطة لما لقت صور مليانة الجرايد والإعلام كله بيتكلم عن الضابط اللي خان بلده وأهله وناسه؟ أنت عار على الداخلية كلها أنت وكل واحد فكر أنه يخون بلده وباع ضميره للكلاب دول...

أنا بجد مشفق عليك أوي وخلاص نهايتك بقت محدودة ومش هتعرف تقول حاجة تاني ولا حتى تدافع عن نفسك... ادعي من ربنا على الأقل أنه يسامحك وكفّر عن ذنوبك ودم الناس اللي قتلتها دي إنك تعترف. ويقوم زين، ويبص لها. زين: تعرف يا عيسى إيه أكتر حاجة بتأنب البني آدم؟ ضميره وأنا هسيبك أنت وضميرك اللي مستحيل تعرف تهرب منه ولا من أفكارك. وبيسيبه زين وبيمشي. عند مودة ورحيم. مودة بحب: رحيم عايزة أقولك على خبر. رحيم: خبر إيه؟

وإيه اللي مخبيه ورا ضهرك ده؟ مودة بتقرب منه وبتطلع من ورا ضهرها شريط اختبار بتاع حمل وبتدهوله. رحيم بفرحة وحب: مودة ده بجد؟ مودة: أيوه بجد، الشريط فيه شرطيتين. رحيم بفرحة: يعني حامل كده؟ مودة: أيوه حامل. رحيم بيقرب منها: حامل يعني أنا هبقى أب؟ أنا هجيب ولد منك. مودة: يا سلام يا خويا، ما ممكن تطلع بنت إشمعنى ولا إيه يعني؟ رحيم بضحك: ولد بنت مش مهم، المهم إنك حامل وأنا هبقى أب. مودة: رحيم أنت بجد مبسوط؟ نفسك أخلف إيه؟

رحيم بفرحة وحب وبييوس رأسها: مبسوط دي كلمة شوية، متعرفيش أنا طاير من الفرحة إزاي أول ما سمعت إنك حامل... وبعدين كل اللي يجيبه ربنا كويس وكله خير. مودة: أيوه يبقى أنت شكلك كده عايز ولد. رحيم: هتصدقيني لو قولتلك إني لو كنا إحنا اللي بنختار أنا كان زماني اخترت أجيب ثلاث بنات. مودة: ياااه ثلاث بنات مرة واحدة؟ وبتضحك. رحيم: آه والله بجد...

خلفت البنت حلوة أوي ولو جبتي ولد أو حتى بنت أنا راضي، المهم إنك معايا ومنورة حياتي... يا ست البنات. مودة بحب: أنا بحبك أوي يا رحيم... علشان كده بقى هعملك أحلى أكلة أنت بتحبها دلوقتي. وبتيجي تمشي. رحيم بيمسكها من إيديها: خدي خدي هنا رايحة فين. مودة: إيه؟ هروح أجهز الأكل. رحيم: أنتِ متتحركيش واصل فاهمة؟ تخليكي كده ست الستات قاعدة وكل حاجة تجيلك لحد عندك، أنتِ تأمري بس. وبياخدها وبيقعدها على السرير.

مودة بضحك: يا رحيم يا حبيبي لسه الحمل في الأول يعني عادي أتحرك براحتي. رحيم: ولا تتحركي في الأول ولا في الآخر... اسمعي الكلام بقى وقوليلي عايزة إيه وكل حاجة تبقى تحت رجلك. مودة بضحك: هاخد على كده خلي بالك وأدلع بقى براحتي. رحيم: طبعًا لازم تدلعي... ما هو من حق الجميل يدلع. وبيضحك. وبيمسك إيديها وبيبوسها: ربنا يبارك فيكي ويخليكي ليا. مودة بحب: ولا يحرمني منك أبدًا يا رب.

في يوم وكلهم قاعدين تحت ومودة كانت عند أمها راضية بيفطروا، فجأة بيلاقوا جنة نازلة فرحانة ومبسوطة أوي، ولابسة عباية بيتي شكلها حلو أوي زهري مع طرحة بيضاء مخليها زي فلقة القمر. جنة بكل حب وبتبتسم: صباح الخير. مودة: صباح الخير يا جنة، أنتِ كويسة؟ جنة: آه طبعًا كويسة. وبتروح ناحية راضية: إزيك يا ماما راضية. وبتحضنها. بعد كده بتروح ناحية جميلة

وبرضه بتاخدها في حضنها: أنا مبسوطة أوي يا ماما إنك معايا هنا أحسن ما تبقي في مصر لوحدك. وبتبص لمودة: إيه ده يا مودة مال بطنك منفوخة كده ليه؟ تعبانة ولا حاجة عندك انتفاخ؟ مودة بضحك: انتفاخ إيه بس يا جنة؟ أنا حامل. جنة بحب: بجد حامل؟ ألف مبروك. وبتاخدها بالحضن. بعد كده جنة بتقولها: الله الجو جميل أوي النهاردة، أنا هطلع أقعد بره في الجنينة شوية. وبيكون معاها مذكراتها. وبتخرج بره في الجنينة.

كلهم بيبصوا لبعض وزي ما يكون مستغربين جنة مالها اتحولت كده وبقت بتتكلم ونازلة سعيدة كده. بتقعد في الجنينة وبتفتح مذكراتها تكمل باقية روايتها، رواية زين الصعيد. "لا أعلم ما أصابني ولكن كل اللي أعلمه أنه ما دام بجانبي حبيبي فأنا بخير... إنه حقًا حبيبي وكل شيء لي بعد وفاة أبي... فتزوجت وجئت لصعيد مصر هنا حيث تغيرت حياتي بأكملها ونظرت للحياة من جانب آخر ونظرة أخرى... كل شيء في هذا البلد يوحي بالحب والمودة والرحمة...

حتى بعد ما أصابني هذا لن أخاف أبدًا... ودومًا حبيبي معي فلقد ابتسمت لي الحياة مجددًا... فهو أبي وأمي وأخي وصديقي ورفيق روحي في دنيتي هو زين الصعيد." فمهما أكتب له لن أقدر على وصف مدى حبي له... هو الأمان والحنان والعطف والشعور بالسعادة عند رؤيته أمامي. وفجأة بتلاقي جنة حد بيغمي عينيها وبتقوم بتلاقيه زين، اللي أول ما بتشوفه بتاخده بالحضن على طول. جنة: زين وحشتني أوي يا زين، اتأخرت عليا أوي.

زين: ياااه أخيرًا سمعت منك كلمة حلوة وبعدين هو أنا أقدر أتأخر عليكي يا جنتي؟ أنا كنت قلقان عليكي أوي... زي ما يكون شايف واحدة تانية غير اللي شوفتها... طمنيني عليكي، فيكي إيه؟ جنة بتنهيدة: أنا كويسة أهو يا زين. زين: لا يا جنة مش كويسة... أنا لحد الآن مش فاهم إيه اللي حصل جواكي في الأوضة خلاكي مش تتكلمي كده يوم الفرح وسكوتك وفجأة ألاقي قدامي واحدة عاملة تضحك وتهزر... قوليلي بس مالك اتكلمي.

جنة بتنهيدة: يعني لو اتكلمت هتصدقني؟ زين: في إيه قولي. جنة بتاخد نفس عميق: أنا شوفت راجل معايا في الأوضة. زين باستغراب: راجل؟ راجل مين ده؟ أنتِ بتقولي إيه؟ جنة: شوفت إنك مش هتصدق. زين: طبعًا مش مصدق... ده كلام مفيش حد يصدقه يا جنة... أظهر بس كنتِ متوترة علشان الفرح وكده.

جنة: لا يا زين أنا بجد شوفت حد معايا في الأوضة وكان راجل بس ما شوفتش وشه، كان لابس أسود في أسود وعامل يقرب مني وأنا من صدمتي وخوفي بلّمت مكاني معرفتش أتحرك وزي ما يكون عايز ينتقم مني معرفش فجأة لقيت نفسي باخد نفس وبصرخ والمراية لقيتها اتكسرت لوحدها. زين: يا حبيبتي كل ده تهيؤات... راجل مين بس... وبيمسك إيديها: أنا معاكي يا جنة يا حبيبتي. جنة: أنا خايفة أوي يا زين... متعرفش أنا كنت حاسة بإيه وقتها. وإيديها بتترعش.

زين بياخدها في حضنه: بس إيديكي مالها مرتعشة كده ليه؟ أنا مش عايزك تخافي أبدًا فاهمة؟ طول ما أنا معاكي وأي حاجة تيجي تحكيها ليا على طول ولو حد ضايقك هنا برضه تعالي تقولي لي، أنتِ بس وملكيش دعوة أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تكوني بخير ومبسوطة وبس. جنة بحب: ربنا يخليك ليا يا زين. زين: ويخليكي ليا يا جنة حياتي... وبعدين يلا بقى عايزك تفرفشي كده... أقولك تعالي نخرج يلا هوديكي سينما سوهاج.

جنة: إيه ده بجد يا زين هو في هنا سينما؟ زين: الله أومال. جنة بفرحة: يااااه يلا بينا بسرعة يلا. زين بضحك: وه وه هتروحي كده... أخلي غيري خلقتك عاد؟ وكمان هوديكي الملاهي انبسطي يا ستي أكتر. جنة بحب: كمان؟ لا كده أنا يا حظي بجد. زين بضحك: أي خدمة... أنا عندي كام جنة يعني؟ هي واحدة... يلا لما تكوني طلعتي لبستي أكون أنا سلمت على الجماعة جوا هقعد معاهم لحد ما تخلصي. وبيدخلوا جوا وجنة. بتطلع فوق تلبس. وزين سلم ع الكل.

جميلة: حمد الله ع السلامة يا زين. زين: الله يسلمك يا ماما. راضية: ما طوّلتش يعني يا زين. زين: والله يا ماما ربنا كرمني وخلصنا العملية بدري وكله تمام والحمد لله. وبيبص لمودة: إيه أخبار حسن الصغير؟ مودة بضحك: مش بيبطل رفس في بطني يا زين. ما عرفش طالع شقي كده لمين. زين: هيكون لمين؟ أكيد لأبوه وخاله سليم، وبيضحك. مودة بضحك: آه والله متعبني قوي يا زين. زين: ربنا يقومك بالسلامة يا قلب أخوكي، عايزاه كده يطلع راجل زيي.

مودة: أنت في زيك؟ أنت ملاك، وبتضحك. زين بضحك: شكلك واحشك الضرب ع قفاكي. مودة: لا وعلى إيه، اسكت أحسن، وبتضحك. بعد شوية كانت جنة نزلت ولابسة فستان بيبي بلو وطرحة بيضا وحاطة ميك اب سمبل بس الروج كان تقيل شوية، وهي نازلة زين لاحظ ده. زين: إيه ده؟ جنة: إيه يا زين، في إيه؟ زين: هو اللي في إيه؟ مش شايف اللي على شفايفك ده يا حلوة ولا إيه؟ جنة: ده روج يا زين، ماله؟ ما حلو أهو.

زين: لا مش حلو، ملفت قوي وأي حد هيشوفك هيفضل يبص ليكي. جنة: يا زين ما أنت معايا، هيبص إزاي بقى؟ وبعدين الروج شكله حلو عليّا أصلاً. ما تقوليله حاجة يا ماما. زين: جنة، ما لكيش دعوة بماما، أنا بتكلم أنا وأنتِ، محدش يدخل من بينا. أنا قلت تطلعي تشيلي اللي على شفايفك ده بدل ما أزعلك، أنا مش ناقص تقفيل لليوم. جنة بزعل: لا بقى، مش هطلع وهأخرج كده يا زين إذا كان عجبك.

جميلة: يا بنتي اسمعي الكلام بقى، طيب خففي شوية يا جنة علشان خاطري. جنة: لا أنا حابة كده. زين بغضب: طيب تعالي، وبيمسكها من ايديها وبياخدها وبيطلع ع فوق، بيدخل الأوضة وبيقفلها بالمفتاح وبيحط المفتاح في جيبه. جنة باستغراب: إيه ده؟ أنت بتعمل إيه يا زين؟ وحطيت المفتاح في جيبك ليه كل ده؟ وزين واقف قدام الباب وجنة واقفة قدامه. زين بخبث: الله، إيه مالك متوترة كده ليه؟ خايفة ولا إيه؟ جنة: هااا، لا وهأخاف من إيه عادي. زين بخبث

وبيقرب منها واحدة واحدة: أنا برضه بأقول كده، طاب ما تيجي. جنة بتوتر: أجي فين؟ أنت عايز إيه يا زين؟ مش أنت قلت هنخرج وخلتني ألبس؟ يلا بقى نخرج. زين بخبث: تؤتؤ، غيرت رأيي لحد ما تشيلي اللي على شفايفك ده. جنة: يا زين بقى، أنت بتعاقبني يعني؟ يا إما أشيله يا إما مش هنخرج؟ خلاص يا زين مش عايزة أخرج. هات بقى المفتاح علشان عايزة أنزل أقعد معاهم تحت.

زين بخبث: لا مش هديكي حاجة، وبيقرب برضه منها لحد ما بقى نفسه في نفسها. وبعدين بدل ما تقعدي تحت ما تقعدي معايا، مش أنا جوزك برضه ولا إيه؟ وبيمسك ايديها. جنة بخجل وتوتر وبتشد ايديها: هنزل تحت أحسن، الجو حر هنا. زين بخبث: حر إيه؟ تعالي بس في حضني والجو يبقى حلو قوي. جنة بكسوف: يا زين بقى، بطل قلة أدب. هنخرج ولا أغير؟ أقولك أنا هنام أحسن.

زين بخبث: أيوه ننام أحلى حاجة قولتيها، وأهو آخد حقوقي الشرعية منك ولا أنتِ ناسيه إن لحد دلوقتي لسه مش قربت منك، وبيحط أيده على وسطها. جنة بتشهق وقلبها بيدق ونفسها بيعلى أول ما زين لمسها وتوترت. جنة: لا يا زين مش عايزة، بلاش علشان خاطري. زين: جنة أنا نفسي فيكِ وعايزاكِ، مالك كل ما أجي ألمسك تبعدي عني كده ليه؟ أنتِ مش بتحبيني زي ما أنا بحبك؟ جنة بتنهيدة: ليه بتقول كده؟

والله بحبك بس كل الحكاية إنه متوترة بس، مش عايزة تزعل مني علشان خاطري. زين: بس أنا مش زعلان منك وهسيبك براحتك ومش هقرب منك إلا وأنتِ عايزة ده. أنا مش هاخد منك حاجة غصب عنك يا جنة. بس. جنة: بس إيه؟

زين بخبث وبيقرب واحدة واحدة وبيبص في عيون جنة قوي، وجنة مركزة في عينه هي كمان. وفجأة زين بيلتهم شفايفها في شفايفه، وجنة كانت بتبعد بس سابته، وزين حضنها وهي كمان كانت بتبادل الحضن ده والبوس. زين فضل يبوس في شفايفها ونفسهم خلاص كان هينقطع، جنة بتروح تبعد زين عنها علشان تاخد نفسها. جنة بكسوف: أنت إيه اللي عملته ده يا زين؟ أنت قليل الأدب. زين بخبث: عملت إيه؟ كنت بشيل ليكي الروج، كده بقى أقدر أقولك يلا نخرج، وبيضحك.

جنة: إيه روج؟ وبتروح جنة تبص في المراية بتلاقي الروج راح، وده طبعاً لما زين كان عمال يبوس فيها. بترجع تبص له: أتصدق إنك بارد ورخم. زين بضحك: طاب ما أنا عارف. ولا تحبي نكمل ونطور البوس ونخليه حاجة تانية ونحسس بقى؟ جنة بخجل ووشها احمر: بس بقى، قليل الأدب والله. زين بضحك: يا اختي حلوة وأنتِ مكسوفة قوي. هاا، قولتي تيجي نكمل السهرة، وبيغمز لها. جنة بتوتر: لا لا، يلا بينا نخرج، وبتروح جنة ناحية الباب.

زين بضحك: آه ياااني يا آخرة صبري، وبيروح زين ناحية الباب وبيفتحه وبينزلوا علشان يخرجوا. راضية: رايح فين يا زين؟ زين: هنخرج أنا وجنة. راضية: الله، مش كنت غيرت رأيك وطلعت فوق؟ زين: لا كنت طالع أجيب حاجة أنا وجنة. يلا احنا ماشيين. وبياخد جنة، وبياخد زين العربية وبيروح هو وجنة السينما، وبعد كده بيتمشوا على الكورنيش وبيأكلوا حمص الشام. زين بحب: مبسوطة؟

جنة بحب: قوي قوي يا زين. تعرفي سوهاج حلوة قوي وناسها وكل مكان فيها روعة، حاجة كده خيال، والبيوت كمان ملونة والأشجار وقعدة الكورنيش دي الجو وريحة الهوا والمنظر كفيل يخلي الواحد عنده راحة نفسية مش طبيعية. زين: مش ناسيه حاجة تاني؟ جنة: حاجة إيه؟ زين: نسيتي تتكلمي عليّا مثلاً؟ جنة بضحك: أنت واخد كل كلامي وحبي ليك أصلاً يا زين الصعيد.

زين بضحك: حلو قوي منك زين الصعيد دي. تعرفي أنا مش متخيل حياتي من غيرك أبداً والله يا جنة، أنا بدوب فيكِ دوب. أنتِ مراتي وبنتي وكل حياتي، وبيمسك ايديها. جنة بحب: وأنا كمان يا زين، أحلى حاجة حصلت ليّا في حياتي أنت، عزوتي وضهري وسندي في الدنيا، ربنا يخليك ليا. "أنا أخذت نصيبي من الدنيا من يوم ما ملكت قلبك." "لا أستطيع وصف قلبي بدقة عندما أحادثك، ولكن أشعر بأنه يضيء." "وإن كنت هأقدر أحب تاني هأحبك أنتِ."

جنة: بتحبني يا زين؟ زين: أنتِ أميرتي المدللة وحبيبتي الوحيدة. بعد كده زين وجنة روحوا وطلعوا على أوضتهم، وكان بيحصل الآتي. جنة بتنام على السرير وزين بينام على الكنبة. جنة: زين. زين: نعم يا حبيبتي. جنة: تعالى نام جمبي، ضهرك بيوجعك من النوم على الكنبة. زين: خايفة عليّا؟ جنة: أكيد، مش جوزي وحبيبي. زين: ياااه، أخيراً سمعت كلمة حلوة. بس أنتِ مش هتضايقي لما أنام جمبك؟ مش خايفة ألمسك وأضعف غصب عني؟

جنة بتوتر: لا مش خايفة علشان أنت وعدتني إنك مش هتلمسني غير لما أطلب منك ده. زين بتنهيدة: وأنا عند وعدي. بس بشرط. جنة: شرط إيه؟ زين: وأنا نايم جمبك تنامي في حضني. جنة بخجل: ماشي بس في حضنك بس. زين بحب: وأنا موافق. وبيروح زين ناحية جنة على السرير وبياخدها في حضنه وبيناموا.

ولحد دلوقتي زين مش لمس جنة ولا دخل عليها، وده بسبب إنه مش عايز يغصب عليها إنه ياخد منها حقه الشرعي اللي حلله ربنا له في الحلال. وزيه زي أي راجل متجوز من حقه يستمتع مع مراته كمان. ومش أي حد يقدر يستحمل إنه ما يدخلش على مراته. بس زين قرر ووعد نفسه وجنة مستحيل يقرب منها غير برضاها، حتى لو مش هيلمسها خالص طول عمره. مع إنه جواه عكس كده خالص ونفسه فيها قوي ويحس إنه اتجوز فعلاً اللي بيحبها وبتحبه، ودي نقطة تاخد عشرة على عشرة من زين لأنه ما تكلمش أبداً.

نيجي لـ جنة اللي بتفكر بتنهيدة في سرها. أنا عارفة يا زين إنك مش ملزم تفضل صابر عليّا كل ده، بس أنا ما عرفش مالي خايفة كده ليه ولا من إيه، ما عرفش ليه مش عايزة أتكلم ولا أثور فيّا وأنا عارفة إني غلطانة وإنه حقك الشرعي. ولا كمان راضي تصدقني إني بشوف راجل معايا في الأوضة، يمكن يكون بيتهيأ ليّا زي ما بتقول، بس إزاي وأنا بشوفه قدامي؟

محدش مصدقني حتى لما حكيت لمودة ما صدقت هي كمان وقالت عليّا بأخرف وممكن بأكون بأحلم. وبتاخد نفس وبتدخل في حضن زين أكتر وأكتر. مش تسيبني يا زين. أنا ما عرفش إيه اللي ممكن يحصلي وأنت مش معايا، أنا من غيرك مش هأعرف أعيش تاني أبداً. هل جنة فعلاً شافت حد معاها في الأوضة زي ما بتقول ولا ممكن تكون تهيؤات زي ما زين ومودة قالوا؟ بتعدي الأيام على أبطالنا.

وراضية بعدها بتسأل زين لمس جنة ولا لا، قالها أيوه لمسها وطبعاً بيكدب عليها. وفي يوم تفيدة قاعدة مع راضية: إيه يا راضية أخبار بنت مصر إيه؟ راضية: عادي مفيش جديد واصل. تفيدة بخبث: هي لسه ما حملتش كل ده؟ دول بقى لهم شهرين متجوزين. راضية: أنا عارفة بقى. قال يا اختي كل ما أكلم زين في موضوع الخلفه يقولي لسه بدري. تفيدة: إزاي ده؟ مش لازم تفرحي بعوضه. ولا هي بقى مش عايزة تخلف منه؟ إلا وجنة نازلة من فوق: إزيك يا طنط؟

إزيك يا ماما؟ تفيدة بابتسامة صفرا: أهلاً. راضية: أومال فين زين؟ جنة: زين قالي وراه مشوار وزمانه جاي. تفيدة: إيه يا عروسة، مفيش حاجة جاية في السكة كده؟ جنة بتوتر: لسه ربنا ما أرادش يا طنط. تفيدة بخبث: ولا يمكن أنتِ اللي مش عايزة تخلفي؟ إيه، خايفة من الخلفه ولا من حاجة تانية؟ جنة بتوتر: هاا، لا حاجة تانية إيه دي؟ تفيدة بخبث: أومال إيه بقى؟

ده عندنا اللي بتتجوز ثاني يوم بتحمل، وأنتِ بقى لك شهرين وزيادة كمان. لتكوني معيوبة، لازم نطمن برضه، وبتبصلها بحدة. جنة وقتها الكلمة وجعت قلبها قوي، حتى راضية قاعدة ساكتة مش بتتكلم ولا تقول لتفيدة عيب ولا أي حاجة، خلاص بقت بتعوم على عومها. جنة حابسة دموعها في عينيها: أنا طالعة برا. بتطلع جنة برا في الجنينه وبتقعد لأن ما كانش عندها كلام تقوله لتفيدة، وهي عاملة ترمي كلام كده وبتجرحها.

وجنة قاعدة سرحانة بتلاقي ست منقبة جاية ناحيتها. جنة باستغراب من شكلها. الست المنقبة: إزيك يا ست جنة؟ جنة باستغراب: أنتِ تعرفيني؟ الست المنقبة: طاب عز المعرفة. جنة: أنتِ مين وعايزة إيه؟ الست المنقبة: أنا واحدة غلبانة ومحتاجة منك مساعدة، والنبي تساعديني. جنة: مساعدة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. الست المنقبة: بنتي تعبانة قوي قوي في الدار وروحت للحكيم مفيش فايدة. جنة: طاب وأنا دخلي إيه مش فاهمة؟ ما توظفيها المستشفى.

الست المنقبة: المستشفى مش بتنصف وبيضحكوا عليّا، وأنا بنتي تعبانة قوي، أحب على ايدك تيجي معايا تشوفيها وتعالجيها، أنا عارفة إنك دكتورة والنبي الإله يسترك. جنة ما كانتش عارفة تعمل إيه، وهي أول مرة تكلم حد من بتوع البلد وشايفاها قدامها ست عاملة تعيط وماسكة ايد جنة وعايزة تبوس علشان تلحق بنتها. جنة بتفكر تروح ولا لا، رغم إن الست وهي داخلة كانت بتتكلم عادي وفجأة اتحولت وحكت موضوع بنتها العيانة.

الست المنقبة بخبث: قولتي إيه يا ست جنة؟ جنة: ماشي أنا جاية معاكِ. وبتطلع جنة وبتمشي مع الست دي. بعد ساعة بترجع جنة. وبتطلع فوق بتلاقي زين في الأوضة. زين: كنتِ فين يا جنة؟ أنا جاي من زمان مش لقيتك، سألت أمي عليكِ قالت دي برا في الجنينه، طلعت مش لقيتك. جنة بتوتر: هاا، لا كنت برا بس طلعت حوالينا الدوار شوية.

هنا جنة خافت تقول لزين إنها راحت في حتة مع الست دي علشان زين ما يزعلش منها، لأنه كان منبه عليها مش تخرج برا الدوار لوحدها أبداً فخافت تقوله يزعل منها. زين: مش أنا قلت لك يا جنة مش تطلعي برا من الدوار واصل؟ جنة: أعمل إيه يا زين بأزهق.

زين: لا يا جنة احنا متفقين من الأول لو زهقانة ولا عايزة تشمي هوا، تطلعي تقعدي في الجنينه يا حبيبتي، أنا بخاف عليكِ والله ونفسي تسمعي كلامي ومش تخرجي غير وأنتِ معاكِ حد ياخد باله منك أو وأنتِ معايا. أنتِ عايزة تنزلي الشغل؟ لو عايزة عادي أنا مش هأمانعك. جنة بتنهيدة: لا مش عايزة أنزل الشغل دلوقتي. حاسة نفسي تعبانة مش هأقدر.

زين: خلاص اللي تشوفيه. أنا بس قلت أقولك إني معنديش مانع لو حبيتي تنزلي في أي وقت، ده في الأول وفي الآخر قرارك الشخصي. جنة: ماشي يا زين. زين بيقرب منها وبيبوس رأسها: مش ناوي بقى تحني عليّا يا جميل؟ وبيغمز لها. جنة بخجل: قلت بطل قلة الأدب بتاعتك دي واتلم. زين بخبث: طاب ما تلميني أنتِ. جنة بكسوف: يوه يا زين بقى.

زين بضحك: آه يا واد يا جامد أنت يا قلب زين، وكلمة يوه اللي بتطلع منك راشقة في قلبي دي. ولسه بيقرب منها، إلا والباب بيخبط. زين بيعمل نفسه مش سامع. جنة: زين، الباب بيخبط، روح افتح يا حبيبي. زين بضيق: هو ده وقت؟ أنا ما صدقت ترضي عني. وبيقوم زين يفتح الباب بيلاقي الخدامة. زين: في إيه؟ الخدامة: سيدي صالح تحت وعايزاك يا زين بيه. زين: ما قالش عايز إيه؟ الخدامة: لا. زين: طيب روحي أنتِ. جنة بضحك: روح شوف عمك عايز إيه.

زين بضيق: أنتِ بتضحكي؟ طيب يا اختي يعني يربي يوم ما خلاص ترضي عني ونبقى في لحظة سعيدة كده تتقطع علينا بركاتك. جنة بتضحك قوي. زين بيروح ماسك المخدة ورميها بيها: اصبري بس عليّا يا شبر ونص أنتِ، وراح نازل يشوف عمه. جنة بضحك: والله مجنون. تاني يوم زين وجنة قاعدين بيأكلوا في الأوضة. فجأة جنة بتحط ايديها على بطنها وبتتوجع. زين بخوف: إيه يا جنة مالك؟ أنتِ كويسة؟

جنة بوجع: ما عرفش يا زين، تعبانة قوي. بطني زي ما يكون بتتقطع مش قادرة. زين: طيب يا حبيبتي أجيبلك دكتور. تعالي ارتاحي على السرير لحد ما أتصل عليه. خذي كلي علشان ما تحبطيش. جنة أول ما بتشم الريحة بتحط ايديها على بوقها وبتطلع تجري على الحمام وبتقفل على نفسها، وزين بيروح وراها وبيخبط على الباب: جنة افتحي طمنيني عليكِ افتحي. شوية وجنة بتفتح ووشها أصفر وعاملة تتطوح برأسها. زين بخوف: جنة ردي عليّا، تعالي اسندي عليّا.

من غير أي كلام فجأة بتقع من طولها. زين بيشيلها وبيحطها على السرير وبيروح ينادي على جميلة وراضية يفضلوا معاها، وبيتصل على الدكتور وبيجي بيدخل جوا وبيكشف عليها. وزين وجميلة وراضية وسليم كمان حواليه. بعد ما الدكتور بيكشف على جنة. زين: طمني يا دكتور، عندها إيه؟ الدكتور: مبروك، المدام حامل. زين بصدمة: إيه؟ حامل؟ الدكتور: أيوه، افرح هتبقى أب يا سيدي.

جنة بصدمة أول ما سمعت كده وهي شايفه زين اللي مصدوم هو كمان ومش بينطق ولا كلمة. جميلة بفرحة: ألف مبروك يا زين، مبروك يا جنة، ربنا يقومك بالسلامة. راضية: مبروك يا زين يا ولدي. زين بيبص لـ جنة ومش بيرد. جميلة: الله، أنت مش بترد ليه يا زين؟ الدكتور: معلش بقى يا جماعة من فرحته برضه. يلا أنا هستأذن أنا وهأكتب للمدام على شوية مقويات وفيتامينات علشان تتابع الحمل، وبيمشي الدكتور. سليم: الله إيه يا عم زين؟ مالك مبلم كده ليه؟

للدرجة دي الفرحة مش سايعاك؟ برضه زين مش بيرد والكل مستغرب ده. جميلة باستغراب: إيه يا زين، أنت مش مبسوط ولا إيه؟ جنة حامل يا زين وهتبقى أب. زين بصدمة: حامل؟ من مين؟ جميلة: هو اللي من مين؟ ما أكيد منك يا زين. زين بسخرية وبيبص لـ جنة وبيقرب منها: مني إزاي ولما ما لمستهاش؟ ما تردي يا طاهرة يا عفيفة ردي. جميلة بصدمة: أنت بتقول إيه يا زين؟ راضية بزعيق: يعني إيه مش لمستها؟ أومال قلت ليّا ليه إنك لمستها وحصل ما بينكم؟

زين بسخرية: كنت بأضحك عليكِ يا أما، كدبت عليكِ لما قلت لك إني دخلت بـ جنة وبقت مراتي. جنة لحد الآن لسه مراتي على الورق بس. ما لمستهاش. جميلة بصدمة: واللي في بطنها ده من مين؟ زين بحدة ناحية جنة: ما عرفش. ما تردي يا زبالة. وجنة مرعوبة من وش زين اللي باين عليه الغضب قوي. بقى أنا تستغفليني كده؟ وبيضربها بالقلم: طلعتي رخيصة قوي ووسخة. جنة بعياط: زين والله أنت ظالمني، أنا مش حامل. والله ما حد لمسني صدقني.

فجأة زين بيمسكها من شعرها: وكمان بتحلفي يا رخيصة؟ أصدقك إيه بدل ما فضحتيني يا كلبة يا زبالة؟ وبيضربها بالقلم تاني بيخليها تنزف من بوقها. زين بحدة: الزبالة دي هي اللي هتطلع برا، ما لهاش قعدة هنا تانية، دي خاينة. سليم: تعال بس انزل معايا تحت وهنفهم كل حاجة. وبياخده سليم بالعافية. وبينزل زين هو وسليم. راضية بسخرية: أهو ده اللي خدنا منك يا بنت مصر. آه يا وسخة، بقى بتضحكي على ابني أنا وتلبسيه العمه؟

طيب وديني لأوريكي أنتِ وأمك. وبتسيبهم وبتنزل. جنة عمالة تعيط ومش عارفة تعمل إيه في المصيبة دي وبتبص لـ جميلة: ماما أنا ما عملتش حاجة، أنا والله العظيم بريئة، صدقيني أنا مش حامل. جميلة بحسرة: مش مهم أنا أصدقك أو لا، المهم زين، حرام عليكِ حرام ليه كده؟ جنة بعياط: والله ما عملت حاجة، وبتحط ايديها على بطنها: مفيش حاجة في بطني، مفيش،

وبتخبط على بطنها: ماما أنا بنتك جنة، أنتِ مربياني كويس قوي وعارفة إني مش ممكن أعمل كده، صدقيني. جميلة بتلف بوشها من ناحية جنة: أنتِ من النهاردة ولا بنتي ولا أعرفك، فاهمة؟ أنا خلاص بنتي ماتت. جنة أول ما سمعت الكلام ده من أمها، زي ما يكون قلبها انكسر، وواحدة واحدة بتقوم جنة من على السرير وبتروح ناحية الشباك. وبتنهيدة: يعني خلاص الكل بقى ضدي، أنا هأريحكم مني خالص للأبد، أنا هأرمي نفسي علشان أرتاح وأريحكم.

بتلف جميلة لـ جنة بتلاقيها واقفة على حرف الشباك. جميلة بصدمة: جنة أنتِ بتعملي إيه؟ انزلي. جنة: هأريحكم مني خالص. وفجأة من غير أي كلام بترمي نفسها من الشباك. بتصرخ جميلة بأعلى صوتها، بيجري زين وسليم وبيطلعوا على صوتها فوق. زين: في إيه؟ وفين جنة؟ جميلة من صدمتها مش بتتكلم وبتشاور على الشباك.

بيروح زين ناحية الشباك وبيبص بيلاقي جنة مرمية تحت وسايحة في دمها وبينصدم من منظرها. على طول بيطلع يجري على تحت هو وسليم وبيأخدوها على المستشفى، بتدخل أوضة العمليات وبعد شوية الدكتور بيخرج. زين بخوف: طمني يا دكتور. جنة كويسة؟ الدكتور بحزن: أنا آسف. البقاء لله. زين بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...