السواق بدأ يتحرك. محتاجة أهرب لفترة، محتاجة أبعد عن كل ده. أنا تعبت من زين. سامحني يابابا، سامحيني يا فريدة. مش عارفة اللي بعمله ده صح ولا غلط، بس أنا بجد محتاجة أبعد شوية عشان أنا بموت، بموت ومش قادرة أستحمل. وصلت المطار وكان فاضل على رحلتها ساعة. فتحت الفون وفضلت تتفرج على صورها هي وباباها وفريدة وقد إيه حياتهم كانت هادية وجميلة قبل أما تعرف زين. سرحت وباقي ربع ساعة. "أنا هكلم بابا وفريدة مش هيلحقوا ييجوا."
رنت على فريدة. فريدة: الواطية، الجواز حلو كده لدرجة نسيتي أختك؟ شمس: هتوحشيني يا فريدة. فريدة: إيه ده، في إيه؟ شمس: تعبت ومحتاجة أرتاح وقررت أهرب من حياتي. فريدة: شمس، انتي بتقولي إيه؟ شمس: هرجع في يوم، بس مش عارفة إمتى. فريدة: زين معاكي؟ شمس: آه، زين ده هو السبب في تدمير حياتي. فريدة: أنا بدأت أقلق عليكي. شمس: ما فيش وقت خلاص، رحلتي بينادوا عليها. هاتي أكلم بابا. فريدة: بابا، يابابا! وليد: في إيه؟ شمس: مسافرة.
وليد: في إيه يا شمس؟ شمس: انت عارف أنا بحبك قد إيه، انت وفريدة مش كده؟ وليد: في إيه يابنتي بس؟ شمس: آسفة، بحبكم أوي، هتوحشوني، سلام. وقفل الخط وراحت ركبت الطيارة. وليد مش فاهم حاجة. رن على زين. زين: الو. وليد: إيه يا عمي؟ وليد: فين شمس؟ زين: في الأوضة. وليد: مش عارف مراتك فين، هي دي الأمانة اللي أنا اديتهالك. زين: في إيه يا عمي؟ وليد: شمس مسافرة. زين طلع زي المجنون يدور على شمس. زين: ياشمس، انتي فين؟
وليد: بقول لك مسافرة، انت كل ده مش ملاحظ غياب مراتك؟ هي خلاص الطيارة بتاعتها قربت تطلع. زين: أنا هجيب شمس. وليد: يا خسارة يازين، دمرت حياة بنتي بإيدك. زين: صدقني هجيب شمس وهقلب عليها الدنيا. قفل معاه وطلع يجري بالعربية لحد أما وصل المطار. بس خلاص، كانت طيارة شمس في الهوا. وفضل يسأل عليها لحد أما شاف الطيارة بتاعتها في الهوا. زين: أنا السبب، أنا دمرت حياتك.
وكان زعلان من نفسه أوي. ورجع الفيلا وكانت حالته صعبة أوي وكلهم اتجمعوا عنده. وليد: بنتي لو حصل ليها حاجة مش هيكفيني موتك يازين. عاصم: شمس راجعة ياوليد، ماتخافش، شمس مش هتقدر تبعد عنكم. فريدة وهي بتعيط: عملت فيها إيه؟ خليتها لدرجة تقرر البعد بالطريقة دي. زين حس بالذنب وعارف إنه بجد أذى شمس. وبصلهم ومش عارف يقول إيه. وليد: عشت بنتي شهر عذاب، هي مش قد ده. زين: أنا مش هرجع إلا ومعايا شمس، أنا مسافر دلوقتي.
عاصم: سيب البنت براحتها يازين. زين: أنا مش راجع غير ومعايا مراتي، أسيبها إزاي يابابا، مش هقدر. عاصم: ماتقدرش، لي ماتكونش حبيت شمس مثلاً؟ زين: لو سمحت يابابا، أنا تعبان ومش قادر أتكلم. زين رن على حسام. حسام: إيه يا صاحبي. زين: عايزك تعرف لي مكان شمس في أمريكا. حسام: هي سافرت أصلاً؟ زين: آه، هي لسه في الطيارة، عايزك تعرف هي هتنزل فين. حسام: حاضر، بس في إيه؟ زين: مش قادر أتكلم يا حسام. حسام: طيب، أنا جايلك.
حسام وصل وكان كلهم ظاهر عليهم الحزن. فريدة: خليت أختي تفارقنا، هي ماكنتش قادرة، بس انت خليتها تعمل كده وتبعد عننا. وحسام بص لفريدة وسرح في جمالها. فريدة: هي ماقدرتش تاخد حقها، بس أنا هقدر. ممكن تقولي ذنبها إيه في مرضها؟ قول، ساكت ليه؟ عاصم نزل بالقلم على وش زين. زين: انت بتضربني؟ عاصم: وأقطع رقبتك كمان. وليد: خلاص ياعاصم. عاصم: أنا آسف ياوليد، كنت فاكر ابني بيفهم، بس طلع حمار.
حسام: خلاص ياعمي، هو أكيد هيلاقي شمس، الأحسن إنكم تمشوا. وليد: مش همشي من هنا إلا أما أطمن على بنتي. وتمر ساعات وهما قاعدين زي ما هما. وعند شمس في الطيارة. شمس كانت بتعيط. مش عارفة إذا كنت صح ولا غلط، بس كل اللي أعرفه إني محتاجة أبعد شوية. فله سرحانة لحد ما حست بهبوط الطيارة ونزلت وراحت السكن اللي كانت قاعدة فيه وهي بتدرس. وعند زين. حسام: شمس ما راحتش أي أوتيل يا زين.
وليد: كان في شقة بتقعد فيها وهي بتدرس، بس قالت إنها باعت الشقة دي. فريدة فضلت سرحانة: لأ، ما باعتش الشقة دي، هي قالت إنها سابتها بس ما بعتهاش، يعني الشقة لسه معاها، بس شمس محتاجة تفكر شوية وهترجع تاني، هي أكيد في الشقة دي دلوقتي. فريدة بتوتر: آه، قالت إنها باعت الشقة. زين: يعني ممكن تكون راحت فين؟ حسام: هي ليها حد هناك؟ وليد: لأ، ما فيش. فريدة سرحت: لأ، ليها بس مش هتروح ليه دلوقتي. فريدة: لأ، لأ، مالهاش حد هناك.
وكان الحزن مسيطر عليهم. مشيوا كلهم وسابوا زين. زين دخل أوضة شمس. "أنا السبب في كل ده." وشاف دفتر ومسكه. "رسماني." آه، شمس بتحب الرسم أوي. معقول شمس بتحبني عن رغم كل اللي كنت بعمله فيها. وفضل يعيط زي العيال الصغيرة وقال: "أنا بحبك أوي يا شمس وعايزك ترجعي، أنا آسف بجد." وتاني يوم عند شمس. لبست لبس الرياضة ونزلت النادي وخبطت في واحد. شمس: مارك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!