تحميل رواية «زين وشمس» PDF
بقلم نادية مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين: إيه القرف ده؟ وإزاي أنا ما أعرفش؟ غطي نفسك، أنا مش عايز أشوف القرف ده، إنتي مقرفة. وهي بدأت تعيط. زين: اخرسي! إزاي يضحك عليا بالشكل ده؟ شمس بانهيار من العياط: أنا كنت فاكرة إنك عارف. زين: اخرسي! هعرف منين؟ أنا مش طايق أبص في وشك أصلًا. أنا يتضحك عليا بالشكل ده؟ شمس: ارجوك بلاش توجعني بالشكل ده. زين: أنا زين الدين أتدبس في واحدة زيك؟ بدأ يكسر في كل حاجة زي المجنون. شمس: ارجوك كفاية. بابا قالي إنه قال لبابا على كل حاجة. زين: هو لو كان أبويا قالي على القرف ده، كنت اتجوزتك أصلًا يا مقرفة. شمس:...
رواية زين وشمس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نادية مصطفى
زين استغرب لما شاف مراد خارج من غرفة العمليات.
زين: في إيه خرجت ليه؟ أكيد ملحقتش تشتغل في دقيقة.
مراد: هعمل لشمس سونار، ينفعش العملية تتم من غير ما أفحصها.
زين: تمام.
خرجوا شمس من العملية.
مراد: تعالى يا زين معايا.
زين: وأنا مالي، أكيد مش أنا اللي هكشف عليه.
مراد: تعالى بس يا زين.
زين: لأ يا مراد مش عايز أدخل.
مراد: بقولك تعالى اخلص.
وشدوه ودخلوه لشمس غرفة الكشف وبدأ يعملها سونار.
مراد: إيه رأيكم تسمعوا صوت دقات قلب الطفل.
شمس: بجد أنا نفسي أحس الشعور ده.
زين: لأ لأ ملوش لازمة يا مراد.
مراد: إزاي بقى لازم تسمعوا الصوت.
شمس: عشان خاطري يا زين أنا عايزة أسمع الصوت.
مرات بدا يسمعهم ونزلت دمعة من عين شمس، وزين حس بإحساس غريب قوي وبص على الشاشة بتاعة السونار.
مراد: بص كده يا زين، تعالى قرب.
وشدوه عند الشاشة.
زين: هو فين من كل ده؟
مراد: شايف الجزء الصغير ده؟ هو ده بقى البيبي.
زين حس بإحساس غريب وكان صوت دقات قلب الطفل في دماغه، وشمس حطت إيدها على بطنها بوجع.
زين قفل عينيه وسرح في الصوت.
ومراد بص له.
وشمس عمالة تدعي في سرها.
مراد: يلا يا مدام شمس على العمليات.
وخرجوا من غرفة الكشف ودخلوا على العمليات.
وزين كان واقف وعمال يفكر في الصوت لسه في باله.
ودخل بسرعة عليهم.
مراد: إزاي تدخل كده؟ ماينفعش.
زين: خلاص.
مراد: خلاص إيه بقى؟
زين: العملية مش هتحصل.
مراد: يا شيخ.
زين: مفيش عمليات، قومي يا شمس.
فرحت شمس وما كانتش مصدقة نفسها.
وتعالوا نروح فلاش باك.
أول ما دخلوا العمليات.
شمس: أرجوك يا دكتور أوعى تنزل ابني، أنا عايزة الطفل، أرجوكم.
مراد: أنا كمان مش عايز ده يحصل، لأن الطفل ده هيغير حاجات كتير من زين.
زين خايف يا شمس.
شمس: من إيه؟
مراد: الأحسن تعرفي منه هو.
شمس: أنا مش عايزة ابني ينزل، قولوا إنه عملية الإجهاض نجحت وأنا همشي وهربي ابني.
مراد: لأ، إزاي؟ زين هيحب الطفل ده أوي ومش بعيد هيكون هو غير زين.
شمس: أنا مش عايزة أخسر ابني، أرجوك يا دكتور.
مراد: طيب أنا هساعدك.
إزاي؟
أنا هعملك فحص.
وده هيفرق في إيه؟
هتشوفي. أوقات كتير لما بيحصل الفحص الأب والأم بيتمسكوا بالطفل جدا.
بجد؟
آه يا شمس.
يا رب يلين قلبه.
هتشوفي.
باك.
خرجت شمس.
زين: خلاص.
شمس: آه خلاص.
مراد: خلي بالك يا زين على مراتك وابنك، وألف مبروك على البيبي.
زين: الله يبارك فيكم.
ومشوا وركبوا العربية.
شمس: شكراً.
زين: على إيه؟
شمس: على إنك خليتني أحتفظ بالبيبي.
زين: معرفش حسيت بإيه لما سمعت الصوت.
شمس: إحساس حلو مش كده؟
زين: آه.
شمس: حساك مدايق من حاجة صح؟
زين: لأ ما فيش حاجة. المهم لازم نعرف الكل. نجمعهم انهارده.
شمس: نعزمهم انهارده؟ إيه رأيك؟
زين: تمام.
ووصلوا الفيلا وهي دخلت المطبخ وعملت أكل كتير وحلويات.
زين: أساعدك؟
شمس: تعالى اعمل دول.
وقف يعمل الكل معاها وقرب منها وحضنها وقال: مش المفروض ترتاحي؟
شمس: أنا هكمل.
زين: لا أنا خلاص قربت أخلص وبعدين أنا مرتاحة كده.
وبعد شوية كانوا خلصوا وراحوا يجهزوا سفرة الأكل.
وهي طلعت ولبست فستان أحمر على الركبة وكان شكلها حلو أوي، وهو كمان لبس قميص أبيض وبنطلون أسود.
شمس: ده أكيد هما.
زين: ارتاحي، هروح أفتح أنا.
وفتح لهم ودخلوا والكل بدأ يسلم عليهم.
فريدة: إيه القمر ده يابت.
شمس: بس يا لمضة.
عاصم: ما شاء الله عليكي يا بنت.
روان: بغيره. ما الوش حلو، المهم اللي مستخبي تحت الهدوم. ياحرام مخدوع أوي يا زين.
زين مسك في إيد شمس.
زين: لا ولا مخدوع ولا حاجة، ما تشيليش هم بس انت.
عبير: البت عندها حق.
عاصم: روان، عبير.
وقعدوا كلهم مع بعض وكان زين وشمس ماسكين في إيد بعض.
شمس: عايزين نقولكم حاجة حلوة أوي.
عاصم: خير؟
زين: ها جاهزين؟ أقول؟
شمس: اتكلم يا عم.
زين: شمس حامل.
كلهم قاموا يحضنوا شمس وزين إلا روان وعبير.
فريدة: يعني هكون خالة.
حسام: يعني الصايع ده هيبقى أب.
زين: ما تلم نفسك يالا.
وكلهم كانوا فرحانين ومبسوطين قوي.
شمس: يلا بقى عشان نقعد نتغدى مع بعض.
وراحوا كلهم عشان ياكلوا.
عاصم: عارف إنك انتي اللي عاملة كل الأكل ده. لازم راحة بعد كده. عايزين نجيب لكم خدامة هنا.
شمس: بصراحة رافضة البدا ده.
فريدة: لازم راحة يا شمس.
زين: أيوه فعلاً لازم راحة. آخر فترة دي كنتي تعبانة ولازم راحة.
شمس: خلاص ماشى.
عاصم: خلاص نشوف لهم خدامة.
وخلصوا أكل وقامت شمس تشيل الأكل وفريدة قامت تساعدها.
فريدة: كل حاجة كويسة.
شمس: خالة.
فريدة: لي بس؟ أنا شايف إن زين اتغر عشانك.
شمس: قررت أطلق أنا وزين.
فريدة: إيههه……
يتبع…
رواية زين وشمس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نادية مصطفى
اي لي ياشمس
شمس: ده حل خلو اوي يافريده
فريده: طب والطفل
شمس: كده كده ماكنش عايز الطفلوحكت ليها ع كل حاجه
فريده: معقوله ياشمس
شمس: اه يافريده
فريده: طب ادي زين فرصه
شمس: مش قادره اضعف قدام حاجه تانيه يافريده
فريده بحزن: مش عارفه اقولك ايه
شمس: ولا حاجه.. المهم اني مبسوطه دلوقتي
وعملوا عصاير وخرجوها
عاصم: لالا تسلم ايدك يا شمس ماشاء الله نفسك حلو اوي فعلا ست بيت شاطره اوي ياشمس
شمس: تسلم ياعمي
خلصو وقعدو مع بعض وحسام عينو طول الوقت ع فريده
شمس: تعالو نكمل قعدتنا في الجنينه
فريده: تعالوا نلعب
حسام: ماعنديش مانع
زين: ولا انا
شمس: وانا
زين: يلا تعالى ياروان
روان: لالا انا مش عايزه
زين: قومي يالا يابتا
عاصم: قوموا انتو احنا الكبار قاعدين
وجابوا كوره وكانوا مبسوطين اوي وبيلعبوا وشمس كانت مبسوطه اوي وهي بتلعب
زين قرب منها وقال: حبيبتي ما تشوطيش جامد عشان البيبي
شمس: ما تخافش يا زين
زين: مش ممكن البيبي يترج
شمس بابتسامه صغيره: لا يا حبيبي ما تخافش وبعدين ما حدش هيقدر يهزمنا
فريده: ليه بقى ان شاء الله يا ست شمس لعلمك بقى انا وحسام هنهزمكم
حسام: عندك حق يا فريده يلا بينا نعلم عليهم
وبعد وقت حلو وكله ضحك وفرحه شمس وزين يكسبوا
شمس: بقولكم اي باتوا النهارده وتعالوا نقضي يوم سوا وبعدين الفيلا كبيره قوي
زين: اه خليكم النهارده
وبعدها عاصم وعبير راحوا على اوضه ووليد راح اوضه تانيه والشباب فضلوا قاعدين
فريده: انتم ايه ناويين تقعدوا قوموا يالا
حسام: هتعملي فينا ايه يا اختي
فريده: قوم انت وهو وهي يالا
شمس: في ايه يا بت
فريده: ندخل المطبخ مش في مواعين وفي حاجات كثير لازم يعملوا معانا هما هياكلوا وخلاص
زين: نعم يا اختي
فريده: زي ما سمعت
زين: لا لا مش متفقين على كده خالص
شمس بكبرياء مصطنع: انا اغسل
فريده: وماله بقى يا اختي.. كل واحد عليه مهمه
زين عليه المواعين
زين: هو حد اتكلم
حسام: اه عليك المواعين
فريده: وحسام عليه المسح
حسام: سمعت صوت دبانه
شمس: ومراد عليه البوتاجاز
مراد: لا لا لا لا انا دكتور وليه اسمي
فريده: يلا يا بابا دكتور دي في المستشفي
زين: وانتم بقى هتعملوا ايه
فريده: هنظبط بره وهنعمل لكم فشار وحلويات وكابتشينو ونقعد نتفرج على فيلم يلا يا بنات
وخرجوا البنات يكملوا الترويق ودخلوا جوه المطبخ الشباب
زين: احمم اتفضلوا مع
مراد: يا شيخ اتلهي ده اتحكم علينا
زين: انا يحصل فيا كده
وفضلوا يضحكوا عليهم وخرجوا بره وقعدوا وقضوا وقت حلو جدا والفيلم خلص
زين: يلا يا شباب تصبحوا على خير الفيلا فيلتكم
روان: ايه ده كل واحد فيكوا بينام في اوضه
زين: لا خالص وراح شال شمس وكمل .مش قلنا في راحه وطلع بيها على الاوضه بتاعته
شمس: هو احنا بجد هنام هنا
زين: مش شايفاهم كلهم بره يعني هنام انا في اوضه وانتي في اوضه
شمس: ليه ما دخلتنيش الاوضه بتاعتي
زين: طب وفيها ايه لما تبقي معايا
شمس ما بتحبش الاوضه دي عشان بتفتكر لما زين كان بيجيب فيها البنات.. وهو فهم
زين: معلش يا شمس استحملي النهارده بس
وفضل يبص عليها وسرحان في جمالها
شمس اخذت بالها انه باصص عليها واتكسفت وقالت: في حاجه
زين: انتي حلوه النهارده كده ليه
شمس: انا حلوه طول عمري يازين.
زين: فعلا
شمس. بس انت اللي مش واخد بالك
زين: انا
شمس: انت اي
زين: ولا حاجه
شمس: طيب يلا ننام
وقرب ونام جنبها وشدها في حضنه جامد
شمس: في حاجه
زين: ازاي تنامي بعيد عن حضني
شمس: ومن امتى وانا بنام جنبك
زين: من دلوقتي
وهي فضلت بصه علينا
زين: في حاجه
شمس: مفيش بس مستغربه
زين: ليه
شمس: مش عارفه
زين: نامي يا شمس وارتاح
وبره الكل دخل ينام الا فريده ما عرفتش تنام خرجت قعدت بره في الجنينه ولقيت حسام بره
فريده: لسه صاحي
حسام: مش عارف انام
فريده: ولا انا
حسام: تعالي اقعدي يا فريده
وراحوا قعدوا على كراسي
حسام: تعرفي انك جميله اوي
فريده: عارفه
حسام: مغروره قوي على فكره
فريده: خالص دي ثقه بالنفس على فكره عن اذنك انا داخله
وجت تقول مسك ايدها
حسام: حتى عينيك الواحد مش قادر يقاومها
فريده: انا عايزه انام
حسام: مش ما كانش عندك نوم من شويه
فريده: لا انا عايزه انام
حسام: من حقك جميل يدلع
فريده: اتلم على فكره
حسام: هاتي رقمك
فريده: لا طبع
حسام: ما تخافيش يا ستي مش هعاكسك
فريده: طيب ماش
حسام: يا رقم القمر مره واحده
فريده: انت اونطجي قوي على فكره
حسام: لا خالص انا بس بقول الحقيقه
وهي دخلت تجري على جوه وهو بره فضل يضحك عليها
وتاني يوم ..في اوضه شمس وزين
شمس صحيت بتقول جواها ياه كان نفسي قوي انام في حضنك يا زين وانت بتحبني كده بس جاي بعد ايه بقى
وهو صحي
شمس: صباح الخير
زين: صباح النور على عيونك يا شمسي
شمس: ايه نسيت ان في ناس عندنا
وقاموا يجهزوا ونزلوا
والبنات جهزوا الفطار وجه وقت ان هم يمشوا
شمس: ابقوا تعالوا تاني بجد اليوم امبارح كان حلو قوي
زين: اه انا عمري ما انبسطت كده البيت بيتكم يا شباب في اي وقت واتمنى ان احنا نتجمع تاني التجميع الحلوه ده
شمس: فعلا غيرنا مود والله
وخلصوا وقعدوا شويه صغيرين وقاموا ومشيوا
ومره خمس ايام من غير اي احداث جديده وهم على نفس الوضع
فريده راحت تقعد مع شمس
فريده: لسه برده بتبعدي عن زين
شمس: زمان زعلنا كان مقسوم لنصين نص علشان هم كانوا ما كانوش بياخدوا بالهم ان هم زعلونا والنص الثاني ما كانوش بيكلفو خاطرهم ويروحو ايصلحونا اما دلوقتي ظهروا موضه جديده اللي مزعلنا بيتبجحوا وزعلانين ان احنا قررنا نشيل الزعل من قلوبنا وبعدنا عنهم وزن محتاج يتغير وفي امك كلها بتقول حب اللي شاف قلبك على حقيقته مهما كان تصرفه معاك
فريده: طب ما تحاولي تعاتبيه انا ملاحظه انك بطلتي تعاتبي زين
شمس: الست لو بطلت تعاتبك اتاكد انك خسرتها ومجرد ما تلاقيها سكتت خايف لانها بتبقى خلاص رامت طوبتك او بالبلدي كده نزلت من نظرها ساعتها بس هتفهم امتى وهتفتقد وحنانها عليك واعتبها وتتمنى لو تشوف غيرتها ولهفتها عليك حتى اوقاتكم هتوحشك بس للاسف ندمك مش هيفيدك الست لو مشيت وره عقلها مش هترجع تسمع لقلبها تاني حتى لو كانت روحها فيك في ليالي كانت بتبقى كده بتبقى صعبه رخمه دمها تقيل انما عارف كل اللي مصبرها عليك انها بتعدي زي كل الليالي ما بتعدي بتبقى مميزه لدرجه ان العمر كله بيتغير وده ما بيبقاش زي الاول خالص انما بتعدي
فريده: بس لازم تدي لي فرصه يا شمس
شمس: مش عارفه
ومشيت فريده
وكلمها المحامي الورق جاهز يا مدام
شمس: تمام ابعت لي الورق
وبعت لها الاوراق وبصت على الورق
وجه زين وقربت منه وشمس وقالت :خذ يازين
زين: ايه
شمس: ده ورق طلاق
زين: اي
وقربت منه واديته قلم
شمس: يلا يا زين عشان نطلق
زين خد منها القلم وهو عمال يبصلها
ومسك الورقه وقلم
حص
ل
ي
ت
ب
ع
…
رواية زين وشمس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نادية مصطفى
شمس: أمضي
زين: شمس أنتي مدركة أنتي بتقولي إيه؟
شمس: أوي أوي كمان. الأحسن إننا نطلق.
زين: شمس!
شمس: زين، يلا مفيش وقت للنقاش اللي ملوش أي فايدة معاك. يالا، إنت مستني إيه يا زين؟ إنت مش عايزني وعايز نطلق.
زين: أنا...
شمس: إنت إيه؟ هتقول إيه يعني؟ بقولك إيه، ولا توجعني ولا أوجعك.
زين: بس إنتي إزاي ماتجي تقوليلي ع موضوع مهم زي ده؟ إنتي جهزي ورق الطلاق حتى من غير ما أعرف.
شمس: عشان ما فيش داعي أقولك. كل الحالات، إنت عايز كده يا زين.
زين: ومين قالك كل الكلام ده بقى؟ ده الكلام ده من عقلك الباطل.
شمس: لا، الكلام ده من اللي شوفته معاك خلاني أعرف وأقول كده.
زين: إنتي عايزة تطلقي؟
شمس: مالكش دعوة بيا. المهم إنت عايز إيه؟ أنا بنفذ ليك رغباتك.
زين: مش عايزك تنفذي رغباتي. أنا بسألك سؤال. ردي عليا، عايزة تطلقي؟
نظرت إليه، وفي سرها: لا يا زين، ماقدرش أعيش من غيرك. رغم وجعك ليا، ماقدرش.
وأغمضت عينيها بحزن كبير أوي. وهو فهم إنها عايزة تطلق.
زين: أنا موافق أطلقك عشان إنتي عايزة ده.
وقبل أما يمضي، نظر إليها وشاف في عينيها كلام كتير أوي وحزن كبير أوي.
وكتب ع الورقة.
شمس: خلاص، طلقتني يا زين؟ بالسهولة دي؟ شوفت إن أنت اللي عايز ده مش أنا. إنت كنت بتتلكك بيا وفي أول فرصة بعتني بأرخص ثمن. ماتقولش أنا اللي عايزة، لأن في الحقيقة إنت اللي عايز طلاق. خلاص كل حاجة بينا راحت وانتهت يا زين. كل حاجة انتهت وإنت نهيته ودمرت كل حاجة. لدرجة دي ماكنتش قادر تستحملني وفي أول فرصة رميتني.
زين: شمس...
شمس: خلاص، مش عايزة أسمع منك حاجة. أنا تعبت أوي، تعبت أوي.
زين: أنا...
شمس: إنت إيه؟ هتقولي إيه؟ مقرفة؟ أنا فعلاً مقرفة. الطفل؟ ما إنت أصلاً مش عايز الطفل.
زين: اسمعيني، خليني أتكلم.
شمس: كلامك بيجرحني. بلاش تتكلم. ولو اتكلمت، كلامك هيفيد بإيه يعني؟
زين: اسمعيني أرجوكي.
شمس: أرجوك إنت. ارحمني.
"يا شمس، خلاص خلصت الحكاية."
وجاءت تخرج من باب الفيلا. جري عليه ومسك إيدها.
زين: شمس، استنى. وبيديها ورقة الطلاق. امسكي، إنتي لسه مامضتيش.
شمس نظرت بحزن أوي واتصدمت لما لقته كاتب عليها: (طلاق، مش هطلق لإن عايزك يا شمس ومش عايز نطلق).
شمس: زين...
زين: ده اللي كتبته. يا شمس، وإنتي ولا عايزة تسمعي ولا تشوفي ولا تفهمي. فقولت أكتب اللي أنا عايزه هنا.
شمس: زين، إنت متأكد؟
زين: متأكد. بس إنتي مستعدة؟
شمس: مستعدة ع إيه؟
زين: إنك تغيري إنسان زيي. أنا كل حياتي غلط. أنا شخصياً غلط. مستعدة تصبري عليا وتغيري كل ده يا شمس؟
شمس: مستعدة يا زين. مستعدة أعمل أي حاجة. مستعدة أقف معاك لآخر عمري. مستعدة يا زين.
زين: هتقدري تغيري كل حياته غلط. واحد خايف من أبوه. واحد خايف من المسؤولية. واحد خايف من الجواز. واحد كل يوم مع واحدة شكل. تقدري تغيري واحد مع ستات بعدد شعر راسه. أنا مش صالح. أنا أسوأ ما ع الأرض. وبقولك عايز أكون إنسان نضيف.
شمس: وأنا معاك يا زين.
زين: هتقدري يا شمس؟ وايه؟ تهربي من أول مشكلة زي ما هربتي قبل كده؟
شمس: هفضل معاك لحد ما تتغير.
وراح شال شمس.
شمس: بتعمل إيه يا مجنون؟
زين: هاخدك نقضي شهر عسل بدل البصل اللي قضيناه.
ونروح عند حسام ورنا فريدة.
حسام: اخرجي.
فريدة: أنت تحت.
حسام: أيوه.
فريدة: مش خارجة.
حسام: بلاش تشوفي جنان حسام.
فريدة: هتعمل إيه يا أستاذ حسام، يعني؟
حسام: هتعمل إيه يا واد يا حسام، ولا حاجة.
وراح قفل الخط.
وهي فضلت تضحك.
فريدة: ناوي ع إيه المجنون ده؟
راح نزل من العربية ودخل الجنينة. وطلع ليها من الجنينة.
حسام: هتشوفي جنان حسام ع حق يا ست فريدة.
حسام: إيه ده يا موكوسة؟ إزاي تطلع كده؟ هو إنت مجنون ولا إيه؟ شوفتي الجنان اللي ع حق يا ست فريدة؟ امشي بسرعة يابني، هروح في داهية بسببك. عشان تتحديني بعد كده. امشي دلوقتي. ولله لو بابا جه هتبقى ليلة سودة. وإيه يعني؟ مستعد أصلح غلطتي. أيوه يا سافل. اللي انكسر يتصلح. بلاش تعملي في نفسك كده يا أختي. هتوديني في داهية ولله العظيم.
وهو فضل يضحك عليها.
والباب خبط عليها.
فريدة: يالهوي! امشي!
ومشي من البلكونة. وهي كانت هتموت من الخوف.
ودخل وليد وقرب منها.
وليد: إيه يا حبيبتي؟ في حاجة؟ إنتي كويسة؟ مش كده؟
فريدة: أيوه، أنا كويسة يا بابا. أمال مالك؟ مين أنا؟ أمال أنا؟ لااا، مافيش. أنا كويسة وزي الفل. إنت عامل إيه؟ في إيه يا لمضة؟ لا مافيش. أنا كويس.
وليد: طيب ياحبيبتي. أنا قولت أدخل أطمن عليكي.
وخرج وليد. وهي خدت نفس براحة.
لقت اللي حط إيده ع كتفها.
فريدة: إنت لسه هنا؟
وليد: أمشي إزاي قبل ما أديكي ده يافريدة؟
فريدة: الله. ورد؟
وليد: بتحب الورد؟
فريدة: أيوه أوي.
وليد: وهو بيحبك.
فريدة: هو مين ده؟
وليد: الورد هيكون مين يعني؟
وليد: طب امشي قبل ما أجنن عليكي.
فريدة: لا...
وليد: وعلى إيه؟
ومشي.
ويومين وعل نفس الحال.
وعند زين وسمس.
رن فون زين. وكان بنت من اللي كان يعرفهم.
شمس: رد يازين.
زين: لالالا، مالوش لزوم.
شمس: رد يازين لو سمحت.
زين: صدقيني مالوش لازمة.
شمس: رد بس.
زين: الو... الو. إيه يابيبي؟ وحشتني أوي.
زين: خير.
شمس: عالعموم أنا في فندق. وفاتل ليه ع اسم الفندق ورقم الأوضة. لو حبيت تيجي تعالى. أنا عارفة إنك مش هتقدر تقاومني.
زين: سلام ياسهى. باي يا بيبي.
وقفل معاها.
زين قرب من شمس وقال: بس إنتي جميلة لي كده.
شمس بابتسامة صغيرة: لا ولله بجد. أوعى عشان أروح أحضر العشا.
وهو شدها ليه.
شمس: زين...
زين: قلب زين.
شمس: أوعى كده. الأكل ع النار.
زين: لا. مش إحنا المفروض في شهر عسل؟
شمس: استنى بس يازين. هفهمك.
وجرت ع المطبخ. وهو جري وراها.
يتبع...
رواية زين وشمس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نادية مصطفى
شمس: خلاص مش قادرة أجري أكتر من كده.
زين: قولي لي ليه بقى بتهربي من جوزك؟
شمس: كده عشان تحترم نفسك شوية.
زين: وأنا؟
وكمل بخبث: غلطتي في العنوان يا عمري.
شمس: مش هناكل طيب؟
زين: هيجي لنا الأكل لحد هنا. شفتي سهلة إزاي؟ وبعدين مرات زين عاصم الدين ما ينفعش تعمل أكل بإيديها.
وكمل بكبرياء مصطنع: جوزك رجل أعمال يا بت.
شمس: طب خد مسافة بقى يا رجل الأعمال.
زين: مش هيحصل أبداً.
وزقت زين وجريت من قدامه.
زين: هتتهربي فين بقى؟
شمس: ههرب في أي حتة.
وإمساكها وشدها ليه.
شمس وهي بتنهج: مش مصدقة كل ده يا زين. ما تعرفش أنا كنت بستناك إزاي. كنت بقول كل السنين يا حبيبي فداك، حتى لو طول مشواري معاك لآخر العمر.
زين: انتي جميلة قوي يا شمس وقلبك قلب ملايكة، مش قلب بشر خالص يا حبيبتي.
الباب خبط عليهم.
وهي راحت تفتح.
زين: رايحة فين ياختي؟
شمس: رايحة أفتح الباب.
زين: كده؟
"كده إزاي يعني؟"
اطلعي يابت فوق.
زين: غيران عليا؟ مش طالعة.
شمس: خلاص خلاص.
وطلعت تجري ع فوق.
وهو راح يفتح ولقى كريم.
زين: هو أنت؟
كريم: ليه؟ كنت مستني حد؟
زين: آه الدليفري. وبعدين انت مالك؟
كريم: لا بس أنا قولت أجى أسلم عليك. ده حتى النبي وصى ع سابع جار.
زين: عليه أفضل الصلاة والسلام.. طب أي سلمتك؟
كريم: لا لسه. طب أي من ع الباب كده؟
زين: لا لا اتفضل.
ودخل قعد.
وكريم كان بيدور ع شمس بعينيه.
زين: في حاجة؟
كريم: اهااا لالالا.
زين: امم طيب معلش مدام شمس مش هتقدر تنزل عشان حامل وتعبانة.
كريم: حامل؟
زين: أه حامل. مش مراتي ولا إيه؟
شمس افتكرت إن زين خد الدليفري وما مشيش.
شمس: كل ده يازين؟
واتصدمت لما لقت كريم.
زين اتعصب أوي.
شمس: إيه ده كريم؟ معلش ماخدتش بالي إن في حد هنا.
زين: عارف.
وشال شمس ودخلها الأوضة.
شمس: عيب كده يا زين. الراجل في بيتنا.
زين: طب ممكن تخليكي هنا.
شمس: طب لازم نعمل معاه الواجب.
زين: هعمل أنا.
ونزل لكريم.
كريم: آسف. شكلي جيت في وقت مش مناسب.
زين: بصراحة أه. بس عادي يا كريم.
كريم: هرجع أكرر اعتذاري.
زين: عقبالك لما تتجوز يا كريم.
كريم مشي وهو متعصب جداً.
وجه الدليفري.
ومر شهر من غير أي أحداث جديدة.
وعند روان وعبير:
روان: شايفة ياما؟ شمس خلت زين يحبها. وأنا بحب زين ياماما وعايزاه بأي طريقة.
عبير: بأي طريقة؟
روان: أه ونبي يا ماما.
عبير: ما تقلقيش يابت يا روان.
روان: هتعملي إيه يا ماما؟
عبير: *********
خطه ******
روان: أه ياماما ياجميلة. إمتى بقى هننفذ الكلام ده؟
عبير: لما أقولك يا قلب أمي.
روح عند مراد.
كان قاعد وببص لصورة بحزن أوي.
"وحشتيني أوي ياحبيبتي."
وتعالوا نروح فلاش باك.
مراد: إيه يامجنونة؟
"أنا راجعة من الغردقة النهارده."
مراد: قصدك بكرة؟
"لا دلوقتي هاجي بالعربية."
مراد: لا دلوقتي الطريق وحش.
حلا: لا ماتخافيش عليا. أنت عارف إن بسوق كويس وياما دخلت سباق.
مراد: حلا اسمعي الكلام.
حلا: يا عم ماتخافش بقى. أنا أصلاً بكلمك وأنا سايقة.
مراد: حلا ارجعي طب وأنا هاجي آخدك.
حلا: بقولك إيه أنا كده كده مش راحة في حتة. قاعدة ع قلبك ومربعة… وبعدين خليك انت عندك عشان تجهز حاجات الفرح. الفرح كمان يومين."
مراد: طب ياحبيبتي ارجعي وأنا جاي آخدك.
ومرة واحدة تظهر تريلا قدامها وهي ما كانتش شايفاها.
وفجأة سمع صوت صويت حلا والخط اتقطع.
مراد: حلا؟ حلا؟ الو...
رواية زين وشمس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نادية مصطفى
مراد: حلا.
كان زي المجنون وعرف إنها في المستشفى، وركب العربية وراح لها.
مراد: اللي جت بحادثة دلوقتي فين؟
الدكتور: البقاء لله، شد حيلك يا مراد.
مراد: انت بتقول إيه؟ انت أكيد بتكذب، ده إحنا فرحنا كمان يومين.
الدكتور: البقاء لله، شد حيلكم.
مراد: انت كذاب، حلا عمرها ماتسيبني.
نرجع من الفلاش باك.
مراد: كان هيحصل إيه لو سمعتي كلامي يا حلا؟ كان هيحصل إيه؟ كان زمانك بين إيدي وفي حضني يا حلا.
كان مخنوق وخرج يشم هوا، ومرة واحدة وهو ماشي خبط في واحدة.
مراد: أنا آسف.
وبص لها واتصدم وفضل متنح شوية.
البنت: ارجوك خبيني، أنا خايفة أوي.
مراد كان مصدوم وعمال يبص عليها، كانت شبه حلا أوي بجد، لا شبهها.
البنت: هم جايين ورايا، ارجوك اعمل أي حاجة، أنا خايفة أوي.
مراد: خدها العربية وركبوا.
مراد: نزلي دماغك لتحت.
وكان في مجموعة شباب عمالين يدوروا عليها، وأول ما مشيوا هو ساق.
البنت: شكراً.
مراد: انتي كويسة؟
البنت: آه كويسة.
مراد: طب هما مين دول؟
البنت: قدري الأسود.
مراد: انتي اسمك إيه؟
البنت: ريتاج.
مراد باستغراب: ريتاج!
ريتاج: آه ريتاج. في حاجة؟
مراد: لا افتكرتك حد تاني.
ريتاج: حد تاني مين؟
مراد: لا خالص، ولا حاجة، مجرد تشبيه بس.
ريتاج: تمام، شكراً أوي. أنا هنزل هنا.
مراد: استني.
ريتاج: نعم؟ خير؟
مراد: هشوفك تاني؟
ريتاج: ماعرفش، أكيد لو لينا نصيب هتشوفني تاني.
مراد: طيب فين بيتك؟
ريتاج: في أي حتة.
مراد: إزاي يعني بيتك فين؟ ياريتاج خليني أوصلك.
ريتاج: بيتي هو الشارع.
مراد: انتي غريبة.
ريتاج: أوقات حقيقة الإنسان بتبقى غريبة، بس اعمل إيه بقى؟
مراد: شكلك جواكي وجع كبير أوي.
ريتاج: ومين فينا ما فيهوش وجع؟ بص حواليك هتلاقي كل الناس فيها وجع يا...
مراد: اسمي مراد.
ريتاج: طيب بعد إذنك وشكراً.
مراد: طيب أوصلك مكان معين؟
ريتاج: لا، أي مكان بيبقى مكاني.
ونزلت من العربية وهو فضل يبص عليها ورجع الفيلا.
ونروح عند ريتاج.
دخلت مكان عامل زي الخرابة وكان راجل كبير قاعد.
الراجل: إيه التأخير ده كله يا ست ريتاج؟
ريتاج: انت ودتني مكان مشبوه، كانوا عايزين يعتدوا عليا.
الراجل: وفيها إيه؟
ريتاج: نعم؟ انت بتقول إيه؟ انت...
الراجل: بعد كده لما أبعتك مكان تعملي كل اللي يتطلب منك، مفهوم؟
ريتاج: انت بتقول إيه؟ إزاي يعني؟ لا، أنا مش ببيع جسمي، مش كفاية عمال تبيع وتشتري فيا؟ أنا بقول لك أه.
الراجل: عقاباً ليكي ما فيش ولا أكل ولا شرب لمدة يومين يا ريتاج، وفين فلوس النهاردة؟
ريتاج: خدتهم، بس أنا ما أكلتش من امبارح.
الراجل: اللي عندي قلته، يلا روحي اتمددي.
ودخلت الأوضة وكان فيها بنات كتير في سنها وصغيرين.
ريتاج: عاملين إيه؟
جنى: ريتاج رجعتي ليه؟ قلت لك اهربي.
ريتاج: هروح فين يا جنى؟ ماليش مكان أروح عليه، ما انتي عارفة هنا أرحم.
يا سسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
يا جنى، بصي على الراجل ده، هو اللي بيسرحنا في الشارع، أكيد فاهمين كل ده.
نرجع تاني...
جنى: انتي مش عارفة هو ناوي على إيه ويعمل فيكي إيه؟
ريتاج: عايز يعمل إيه؟
جنى: يبيعك يا ريتاج.
ريتاج: إيه؟
جنى: أيوه زي ما بقول لك كده، عايز يعمل زي مزاد ويبيعك فيه.
ريتاج: إيه؟ يعني إيه؟
جنى: مش عارفة، سمعته وهو بيقول الكلام ده.
ريتاج: طب أعمل إيه؟ أروح فين وأجي منين يا ربي بس.
جنى: ما أعرفش بقى، بس لازم إننا نفكر ونلاقي حل.
ريتاج: طب ما تعرفيش إمتى؟
جنى: قال آخر الأسبوع.
ريتاج: طب هعمل إيه؟ طب بقى مش عارفة.
جنى: ما تخافيش، هنفكر مع بعض ونلاقي حل إن شاء الله.
ريتاج: مش عارفة، خايفة.
جنى: ما تخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هنلاقي حل، يلا نامي يا ريتاج.
ريتاج: والله مش عارفة أقول لك إيه يا جنى، انتي بجد أكتر من أخت ليه.
جنى: انتي أختي يا بت، يلا نامي بقى.
وراحت جنى تنام.
ريتاج عمالة تفكر ومش عارفة تنام وتعبت من كتر التفكير ونامت.
وتاني يوم.. عند شمس وزين.
هي صحيت، كان هو لسه نايم.
شمس: اصحى يلا يا أستاذ كسل.
زين: على فكرة أنا مش كسول خالص خالص.
وهي قامت وهو قام، خد شاور، دخلت.
دخلت المطبخ وهو دخل وراها وقرب منها وحضنها.
شمس: زين.
زين: إيه يا قلبي؟
شمس: بتعمل إيه؟
زين: بعمل إيه يا واد يا زين؟ مش قادر أبعد عن حضنك.
شمس: ولد مشغب على فكرة.
وحضرت الفطار وقعدوا فطروا مع بعض.
شمس: هو انت ليه كنت عايز تنزل الجنين؟
زين: ياه، حكاية طويلة قوي.
شمس: طب ما تحكي لي حكايتك.
قعد وحط راسه على رجلها.
شمس: يلا احكي.
زين: أنا ما أعرفش حاجة عن طفولتي، ولا أعرف يعني إيه طفولة أصلاً يا شمس.
شمس: معقول؟ إزاي؟
زين: طفولتي كانت وحشة، مش زي أي طفل عادي بيلعب وبيجري وبيتنطط.
شمس: إزاي؟
زين: كله منها هي.
شمس: هي مين؟
زين: مدام عبير.
شمس: معقول؟ عملت إيه؟
زين: عذبتني، شفت على إيديها العذاب أشكال وألوان.
شمس: بتتكلم بجد؟
زين: أيوه يا شمس.
وبدأ يحكي كل العذاب اللي كان بيشوفه، وكان بيحكي لها قد إيه كانت بتحرمه من الأكل واللعب.
شمس: يا كل ده يا زين!
زين: وأكثر من كده كمان، وعلى طول كانت بتحبسني في أوضة ضلمة، وقبل ما يجي أبويا كانت بتخرجني.
شمس: عشت في وجع كبير أوي.
زين: أوي يا شمس، وخوفت إني أكون أب، خوفت أكون أب قاسي، خوفت أوي، وكنت عمال أفكر في كل الماضي اللي أنا عشت فيه، فكرة إني أكون أب ومسؤول عن طفل خوفتني، خوفت أعمل اللي كان بيتعمل فيا، عشان كده ما كنتش عايز الطفل، بس لما سمعت دقات قلبه وشوفته على الشاشة حسيت إحساس حلو أوي، مش قادر أوصف قد إيه إحساسي حلو.
شمس: عندك حق يا زين تخاف، أنا مش هلوم عليك.
زين: عشان كده كنت عايز أنزل الطفل، مش لاقي كلام يوصف فيها حالتي غير إني مكركب من جوايا، في قرارات كتير مش قادر آخدها، وخطوات مش قادر أتخطاها، وعقد مش عارف أفكه، ومخاوف كتير مش قادر أواجهها، ومش عارف أبدأ منين أو حتى إزاي، وبتدور جوايا أسئلة بتتمحور في إني هفضل في الوضع ده كتير ولا هقدر أعديه ولا مش هقدر أخرج.
شمس: في مخرج من كل حاجة يا زين، وأنا هفضل معاك، وطالما أنا معاك هنقدر نخرج من كل ده سوا، وإيدي في إيدك، كلنا بنغلط وبنحاول نصلح من نفسنا وبنخبط يمين وشمال، بس بتفضل جوانا الحتة اللي بينا وبين ربنا واللي ما يعرفهاش غيره سبحانه وتعالى، الناس اللي بيحكموا عليك من مظهرك، أما ربنا بيحكم عليك من قلبك، وده ميزان عدل اللي برضه مش هيتغير.
اتعدل وحط إيده على بطنه.
زين: هحاول أكون ليك أب صالح، هحاول بكل ما فيا أكون كويس وأعيشك أحسن طفولة في الدنيا كلها.
شمس: متأكدة أوي من ده يا حبيبي.
زين: تيجي نخرج؟
وقاموا جهزوا نفسهم وخرجوا.
زين: تحبي تخرجي فين؟
شمس: عايزة أروح مكان فيه تلج.
زين: بس كده، من عيني.
خدها وركب العربية ودخلوا على مول.
زين: مستعدة؟
شمس: أوي أوي.
وبدأوا يلعبوا في التلج وكانوا مبسوطين أوي.
رواية زين وشمس الفصل السادس عشر 16 - بقلم نادية مصطفى
كانوا عمالين يلعبوا ويضحكوا أوي.
اتمشوا وكان في بنت بتصورهم من غير ما ياخدوا بالهم. قربت البنت وقالت:
"مش عايزين تاخدوا الصور؟"
"صور إيه؟"
"أنا صورتكم لأني شفتكم، ماشاء الله ثنائي حلو أوي."
خدوا الصور وكانوا منبهرين من جمالها.
"شكراً أوي، اتفضلي دول."
اداها فلوس كتير أوي.
"لأ لأ، شكراً أوي، أنا أصلاً متعمدة على انبساط الناس."
"لأ، ده حقك، اتفضلي."
"بس ده كتير أوي."
"ولا كتير ولا حاجة، ده حقك."
شمس وزين شكروا البنت كتير ومشيوا ياكلوا آيس كريم.
***
كان واقف بالعربية في المرور.
جات واحدة:
"مناديل يا بيه؟"
رفع راسه واتصدم لما لقاها ريتاج.
"إنتِ؟"
"لأ، سيبني شكراً."
طلعت فلوس.
"طيب، أنا عايز خديهم."
"بس دول أكتر من حقهم."
"لأ، خليهم."
"شكراً، لازم أمشي."
"ريتاج!"
"نعم؟"
مرة واحدة حست بدوخة كبيرة أوي.
نظر ولحقها وركبها معاه العربية وراح على مكان هادي وبدأ يفوق فيها.
"أنا فين؟"
"ما أكلتيش بقالك فترة، شكلك."
"آه."
خدها مراد وراحوا على مطعم.
"شكراً."
راحوا المطعم وطلبوا أكل كتير أوي.
"يلا كلي، أنا كمان جعان."
أكلوا مع بعض وكانت بتاكل بسرعة جداً لأنها كانت جعانة أوي.
خلصوا الأكل وطلب ليهم عصير.
"احكي لي حكايتك."
"حكايتي كبيرة أوي يا أستاذ مراد."
"مراد بس."
"صدقني مش قادرة أتكلم على حياتي."
"اتكلمي يا ريتاج."
"مفيش حاجة، وشكراً أوي على كده."
"وبعدين معاكي؟"
"آه، صح، أنا هارد لك تمن الأكل ده."
"لأ، دي عليا أنا."
"ما بحبش حد يكون ليه عليا جمايل يا أستاذ."
"جمايل إيه والكلام ده؟"
"أو قولي أي مقابل للأكل ده، عايز إيه؟"
"مقابل إيه؟"
"مش دلوقتي، كل حاجة بمقابل، وإنت عايز إيه مقابل ده عشان أكون عارفة بس؟"
"لأ، ما فيش مقابل ولا حاجة، مش كل الناس زي بعض يا ريتاج."
"بس أغلبهم..."
وقطعها.
"أهو، أديتك قولتي، يعني مش كلهم."
ومشت وسابته.
وهو مشي وراها.
"استني."
"نعم؟"
"احكي، مالك؟"
"هو غصب."
"لأ، براحتك."
ومشيت وهو فاضل باصص عليها لحد ما اختفت من عينه.
وبعد تلات أيام وهما على نفس الحال، وريتا خايفة ومش عارفة تعمل إيه في المزاد ده. ومراد مش عارف يعمل إيه وهو محتار، مش عارف لي.
وزين وشمس في أسعد أيام حياتهم وكلها غرام وحب ما بينهم.
وجمع زين مراد وحسام عنده في البيت.
"لسه عايشين في الماضي؟ بص أنت وهو، أنا عارف إن صعب الواحد يتحكم في مشاعره، ولكن خدها نصيحة: أوى تتقبل حب حد اللي يسبب أذيته ليك. روحك وصحتك خير ونعمة من عند ربنا ومفروض إنك تحافظ عليها. وصدقني ما فيش خير من شخص بيتعمد أذيتك. الناس اللي بتستبيع حزنك ووجع قلبك عمرها ما حبتك. الحب عمره ما كان كده، الحب مودة ورحمة وإنسانية. ما فيش حب بيكون سبب في تعاسة صاحبه أو قهر قلبه. لو انت علاقتك ماشية بالشكل ده، سميها أي حاجة غير الحب. الحب بريء من المهازل اللي بتحصل دي."
"لا، الجواز من شمس جاب نتيجة حلوة."
"أنا خرجت من الماضي وقدرت أعيش. اه، مش زي الأول بس بحاول بصراحة. بس أحياناً بوصل لمرحلة بتوصل فيها إن طاقتك بتكون خلصت، بتحس إنك تعبان ومرهق، عايز تعمل حاجات كتير بس ما فيش ولا حد سامعك ولا فاهمك، حتى ولا حد هيقدر. إنت جيت على نفسك قد إيه ولا إنت استحملت إيه."
قعدوا مع بعض ومشوا.
***
وعدت الأيام وجه اليوم اللي هتتعرض فيه ريتاج في مزاد.
وحسن مسكها.
"هي دي اللي عليها، اللي عليها البيعة النهارده."
وبدأوا كلهم يقولوا أرقام.
"أنا هدفع 300 ألف."