الفصل 21 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال كريم

المشاهدات
18
كلمة
2,915
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

لم يشعر زين بنفسه من كثرة الغضب بمجرد أن غادرت زينة. أمسك كوب الماء الذي بجواره وألقاه على سميران، فتجرح جبينها تحت صدمة وذهول الجميع. وضعت يدها على جبينها ونظرت إلى الدماء بخوف. صرخت بريتا: "ما هذا الجنون؟ أجاب زين بغضب شديد: "هذا الجنون من أفعالك ابنتك الحقيرة والغبية، التي تظن أنها تنال شرف أن تكون زوجتي، وحتى أنتِ زوجة عمي، تسعين خلف أموالي. لكن دعني أخبرك من الآن، تم انقطاع راتبك الشهري أنتِ وسيمران وحتى أنيل."

نظر إلى أنيل وقال بهدوء: "أعلم أنك لم تكن مثلهم، لكن أنت أمامهم ضعيف الشخصية، وسوف يأخذون منك الراتب." قالت سميران بانهيار: "كل ذلك لأجل هذه الحقيرة." لم يتحدث زين، بل نظرة منه كانت كفيلة أن تجعلها تصمت ولا تكمل الجملة. قالت الجدة بعصبية: "زين، ما هذا الأفعال؟ أجاب بهدوء: "جدتي، يجدر بك أن تقولي هذا الحديث إلى سميران."

كانت سيما صامتة لأنها لا تريد سميران زوجة زين. بريا وتينا وياش وأكاش لا يحبون سميران. خال زين وزوجته كانا صامتين لأنهما أمور لا تخصهما. أنيل، أخو سميران، مثلما قال زين، ضعيف الشخصية. أمير يريد حرق هذه العائلة، لا يرون أن زين مصاب وكانت حياته في خطر، ويفعلون هذه الأمور. الجد ينظر بصمت، لكن عيونه تحرق زين. أما فير، فتوقع أن تحدث هذه الدراما، لذا انتظر في كافتيريا المستشفى.

تحدث برتاب بغضب: "ألم تكفِ إهانة عائلتك لأجل هذه الفتاة؟ أغمض زين عينيه بغضب، يريد الآن أن يغادر ويركض خلفها، حتى يخبرها أنه لا يفعل ذلك. أكمل الجد بعصبية: "لماذا لم تجب؟ سميران حامل، هل تتركها هكذا؟ للأسف، برتاب متأكد أن زين لا يفعل ذلك، لكن حتى هو يفكر في ثروة زين الهائلة التي أصبحت لا تحصى، وهما بدون نقود زين لا شيء. لذا يريد زواج زين من سميران حتى تكون عائلة واحدة.

ابتسم زين بهدوء، ولم يتحدث، بل نظر إلى صديق عمره، رفيق الرحلة. جاءوا إلى لندن معدمين بلا شيء، قضوا أيامًا وشهورًا في الشوارع بلا مأوى ولا طعام، حتى أصبح كل منهما يملك ثروة هائلة. ابتسم زين إلى أمير، وجذب سميران من يدها وقال: "هيا." قالت بتوتر: "إلى أين؟ أجاب أمير: "سوف نطمئن على الطفل، هذا طفل زين فير سينج." قالت بريتا بتوتر: "أترك ابنتي." لم يجبه، أخذها دون الاهتمام بصرخ بريتا وتهديدها. أما هو، فعاد

رأسه إلى الخلف وقال بحزن: "أعتذر يا صاحبة الضحكة والعيون الجميلة، أعلم أنك منزعجة من هذه الحقيرة." في السيارة: قال يوسف بغضب: "ناس قليلة ذوق بجد." قالت سعاد: "خلاص يا يوسف، يمكن علشان زعلانين أن ابنهم في الحالة دي بسبب بنتنا." قالت زينة بغضب: "حد كان قال له هو يعمل فيها بطل ويساعدني." قال يوسف بهدوء: "كلامك صح يا زوزو." قالت سعاد: "نقفل الموضوع. زوزو، خالتك سامية حجزت على أمريكا، وإحنا كمان حجزنا."

قالت زينة بحزن: "الكل مسافر." قالت سعاد بهدوء: "أيوة يا حبيبتي، تحبي تيجي معنا؟ أومأت رأسها اعتراضا، وقالت: "عندي شغل كتير." سألت زينة: "مسافرين إمتى؟ قال يوسف: "بالليل." ابتسمت وقالت: "توصلوا بالسلامة." كانت حزينة لأنها تعود وحيدة مرة أخرى. وبالفعل جاء المساء وعادت زينة وحيدة، والمنزل الذي كان ممتلئًا أصبح فارغًا. في المستشفى: كانت سميران مع بريتا في الخارج بعدما اكتشفت خطتهم.

صرخ زين: "هذا التحليل لا يوجد حمل، كفى كذبًا وخدعًا، كفى." قال أمير بعصبية وهو ينظر إلى سيما: "ماما، زين مريض، وما يحدث ليس جيدًا على صحته." نهض برتاب بغضب وقال: "حسنًا زين، سوف نغادر، ليس إلى منزلك، بل إلى الهند." نهض فير وقال بهدوء: "هو لم يقصد شيئًا، سميران اخترعت كذبة كبيرة وزوجة أخي تساعدها في ذلك، هو عصبي لأجل هذا الشيء."

قالت كاجول بابتسامة: "هو بخير الآن، من الأفضل أن نعود. نحن لم نغضب منك يا زين، نغضب من سميران." قال زين باحترام: "أعتذر جدي، أعتذر جدتي، وأنت أنيل، أعتذر منك، لكن أفعال سميران لا تُحتمل. وسوف أرسل رواتب سميران وزوجة عمي مع راتبك أنتِ وجدتي، وأنت أعطيهم كأنه منك، ليس مني. وأعتذر مرة أخرى." اقترب منه برتاب وعانقه ورحل بصمت. وفعلت كاجول وأنيل، ليعودوا إلى الهند. أخذت ريا نفسًا عميقًا وقالت: "أخيرًا رحلت هذه سميران."

وأخيرًا تحدثت سيما: "حقيرة، هي تظن أنها ستكون زوجة ابني؟ قال تينا: "أفعال سميران أخجلتنا مع الفتاة، الآن تظن أن كل فتاة هندية تنجب بدون زواج." شرد زين بحزن وهو يسأل نفسه: "ما شعورها الآن؟

ظلوا يتحدثون وهو في عالم آخر. لم يكن تفكيره في زينة فقط، بل أصبح يسترجع كلمات زينة، أفعال زينة. نظر إلى ثياب تينا وريا الشبه العارية، وأغمض عينيه وتخيلها أمامه بثيابها المحتشمة، والتي رغم ذلك تظهر جمالها. وتذكر عندما ذهب لها أول مرة وطلب قضاء وقت معها، كانت ترتدي ثوب الصلاة. قال لنفسه: "حتى هذا الثوب البسيط كان يظهر مظهرها الجذاب. أحبك يا زينة، وأحببت هذه التربية والديانة التي شكلت هذه الفتاة الجميلة." أما هي:

بمجرد أن رحلت عائلتها، سمحت لنفسها بالبكاء. ليس الأمر سهلًا عليها. أحبت شخصًا لا يجوز لها، وأيضًا هذا الحقير أقام علاقة مع فتاة وهي الآن حامل بطفله. ويأتي ويقول: "أحبك يا زينة." تقف أمام المرآة لتنظر لنفسها، ولم تجد زينة الفتاة القوية، وجدت فتاة ضعيفة. أزالت دموعها الغزيرة وقالت: "إيه ده يا زينة دموع؟ من امتى دموعك تنزل علشان حد. عادي، إنتي كويسة، مفيش حاجة، مفيش حب، بس مجرد أنه ساعدني، بس. أيوة صح، كلامي صح."

وضعت يدها على قلبها الذي يدق سريعًا وقالت بعصبية: "وأنت مالك أنت كمان؟ أيوة، فهمت، أنا زعلانة علشان أهلي سافروا. أيوة، أنا مش بحبه، مش بحبه." كانت دائمًا تتلاشى عند نطق اسمه. ألقت بنفسها إلى الأرض بتعب، ونظرت إلى الأعلى وقالت برجاء: "لا يا رب، لا يا رب. مش بعد ده كله يكون ده اللي قلبي يدق له. أنا ديمًا بسعى لفعل ما يرضيك، وبعيد عن أي فتن وشبهات علشان كده. اقف جنبي يا رب وريح قلبي، يا رب."

وقضت ليلتها في البكاء، والحقيقة القادمة لها سوف تكون الدموع والعذاب. مر شهر:

كانت قد عادت عائلة زين إلى الهند. وهو يجلس في المنزل، لا يذهب إلى العمل أو البرنامج. كان يقضي وقته في القراءة عن الدين الإسلامي، قراءة القرآن الكريم وتفسيره باللغة الإنجليزية. كان يتعلم اللغة العربية، كان يترجم برامج دينية من العربية إلى الإنجليزية ويشاهدها، كان يقرأ كل حرف يتحدث عن الإسلام، وعن الله عز وجل، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعهم تعلم اللغة العربية.

عندما بحث، علم أن الأزهر الشريف له مكانة عالية، فتواصل معهم أون لاين، وأصبح يأخذ دروسًا في الدين الإسلامي، ليس بمفرده، بل أمير الذي أيقن أنه لا يعلم شيئًا عن ديانته.

أما زينة، فتحمد ربها أن لديها القدرة على التظاهر أنها بخير. كانت تذهب إلى العمل، دائمًا في تواصل مع عائلتها وهي قوية كعادتها. لكن كلما أصبحت بمفردها تبكي وتبكي، ولا تستطيع منع نفسها من ذكريات زين. كانت تشعر بالوحدة لأنه لا يظهر أمامها. أيقنت أنه تزوج سميران بالفعل، وهي كانت مثلما قال عنها "فاكهة محرمة"، وعندما تأكد أنها لا تقبل ذلك، ابتعد عنها بعدما علق قلبها بالمجهول.

اقتربت من الله أكثر وأكثر، وتدعو الله أن يغفر لها أنها وقعت في غرامه. اقتربت خمسة شهور: كانت تعيش هي في عذاب ودموع. بينما زين وأمير يعيشون في راحة نفسية بعدما تعرفوا على هذا الدين العظيم، الإسلام. في منزل زين: سأل أمير: "والآن ماذا تفعل؟ ابتسم وقال: "أولًا، سوف أعتنق الإسلام. ثانيًا، سوف أذهب إلى الهند وأخبر عائلتي أني اعتنقت الإسلام، وأيضًا أني سوف أتزوج زينة." سأل أمير: "هل أنت متأكد زينة تقبل بك؟ ظهرت

ملامح الحزن عليه وقال: "لست متأكدًا، لكن أنت شاهد وتعلم أن قرار اعتناق الإسلام عن اقتناع، ليس لأجل الزواج من زينة." أجاب بهدوء: "بالتأكيد متأكد. حتى أنا اكتشفت أشياء عن ديني كنت لا أعلم عنها شيئًا، لكن أظن زينة تقول لك أنك فعلت ذلك لأجل الزواج." ابتسم وقال: "أعلم، لقد اشتقت لها يا أمير. سوف أذهب اليوم إلى منزلها، لعل أراها قبل السفر إلى الهند. لكن أولًا، سوف أتحدث مع شيخ الأزهر وأشهر إسلامي."

ابتسم أمير وقال: "مبارك لك يا صديقي." أغمض عينيه بسعادة غامرة، وهو يشعر بالغباء من نفسه. كيف هو بذلك الذكاء ولم يفهم الطريق الصحيح؟ هو القرب من الله؟ كيف بعد كل التقدم والتكنولوجيا وأنا أظن أن مجرد صنم هو الإله؟ يا الله اغفر لي. بعدما تحدث زين مع الشيخ وأخبره ما أركان الإسلام وكل ما يخص الإسلام.

ها هو الآن اغتسل ويقف، ودقات قلبه عالية. هو الآن يستعد للقاء الله عز وجل. يشعر بالخوف الشديد والرهبة، لكن يوجد سكينة وراحة لم يشعر بها قط. بخطوات مرتعشة، يقترب نحو سجادة الصلاة التي كانت بحوزة أمير ولم يكن يستخدمها. يقف على السجادة، رفع يديه إلى الأعلى وقال بصوت مرتعش: "الله أكبر." وهنا ذرف الدموع بغزارة وهو يعتذر إلى الله على ما فاته من الجهل والكفر، ويدعو الله أن يهدي عائلته إلى الدين الإسلامي. وهل ينسى زينة؟

ساجدًا

لله ويدعو ربه وقال بدموع: "يا الله اغفر لي، اغفر لي كل الذنوب. أعلم أني اقترفت ذنوبًا كثيرة، زنا وشرب الخمر، وأشياء كنت لا أعلم أنها خطأ. أطلب منك السماح والغفران. ويا الله، زينة كانت سببًا أن أبتعد عن كل العادات السيئة، هي من جعلتني أرى أن الدين الإسلامي هو دين الحق. إلهي، أرزقها السعادة والصحة وراحة البال، واجمعني بها على خير. أنت تعلم أن قلبي عاشق لها. إلهي، ازرع حبي في قلبها، واجمعني بها، ليصبح زين وزينة شخصًا واحدًا."

كان في غرفة أمير، يقضي الصلوات الفائتة، بعدما جدد التوبة، ولم تخلو من دعائه لزينة. فهي كانت النور الذي أنار طريق زين وأمير إلى طريق الحق بدون مجهود منها. فهي عندما كانت تتصرف بتعاليم الإسلام والعادات التي نشأت عليها، جعلت الجميع ينظر لها أنها ملكة متوجة، وهذا ما كانت تسعى إليه. تخبرهم كيف تكون فتاة عربية مسلمة؟ في منزل زينة: كانت تقضي صلاة قيام الليل، وهذه الدعوة التي لم تتغير منذ شهور، أن ينزع الله حب زين من قلبها.

أعلن الهاتف عن وصول رسالة عبر المسنجر. لم تهتم، أكملت صلاتها، ولم يتوقف الهاتف عن الإشعارات. انتهت من الصلاة ووجدت أنه إيهاب. زفرت بضيق وأرسلت رسالة مكتوبة: "عايز إيه يا إيهاب؟ ليأتي الرد رسالة صوتية ويظهر صوت إيهاب الباكي: "أنا تحت البيت، انزلي حالًا." نهضت بفزع وسألت: "في إيه يا إيهاب؟ في حاجة حصلت في مصر؟ أرسل الرد مكتوبًا: "لا، أنا اللي بموت." أرسلت رسالة مكتوبة: "مالك يا إيهاب؟ مالك؟ أنت كويس؟

ليرسل رسالة مكتوبة: "انزلي." أخذت الهاتف والمفاتيح وغادرت الشقة بثوب الصلاة ذي اللون الأسود الذي يظهر نقاء بشرتها وجمالها الهادئ والرقيق. هرولت على الدرج بتوتر، نسيت أن يوجد مصعد. وفي نفس الأثناء، كان قد اقترب زين إلى منزل زينة برفقة أمير، لعل يستطيع رؤيتها قبل السفر إلى الهند. وقفت أمامه بتوتر وسألت: "في إيه؟ كانت حالته ليست جيدة، واضح أنه اكتفى من البكاء.

قال بدموع ورجاء: "لآخر مرة بطلب منك الجواز. أنا بموت يا زينة، بموت وده بجد، أنا بموت، وعايز آخر أيامي تكون معاكي." سألت بعدم فهم: "مش فاهمة." قال بحزن: "أنا اكتشفت أن عندي سرطان مرحلة رابعة وأيامي في الدنيا معدودة. أمنيتي الوحيدة هي أنتي، انتي اللي سرقتي قلبي وعقلي من أول يوم." وضعت يدها على فمها بحزن وقالت: "أنت متأكد؟ أومأ رأسه بنعم، وسأل برجاء: "تحققي لي آخر أمنية، تقبلي تتجوزيني؟

لم تجب، لكن كانت حزينة لأجله، ولا تعلم كيف تساعده؟ الآن الأمر اختلف. كانت في السابق قلبها خالي، لكن الآن قلبها عاشق متيم بهذا الزين. لكن أيضًا لم تتحمل أن ترى إيهاب هكذا. هي طالما تنظر له كأخ، ولا تقبل أن يعاني. سوف تتنازل لأجل مساعدة إيهاب. في هذا الوقت، كان قد وصل زين. هبط من السيارة وسار بعض الخطوات حتى وصل أمام العمارة. نظر لها بتعجب، لماذا هي هنا في الوقت المتأخر؟! ومن هذا الشخص الذي تتحدث معه؟

كانت طلتها تخطف قلبه وعقله. أمام الشخص الذي أمامها، يعطي ظهره لزين. سار ليصل إليها، لكن توقف مثل التماثل عندما قالت زينة: "طبعًا يا إيهاب موافقة أتجوزك وأكون معاك حتى آخر العمر." لم يتعلم فقط اللغة العربية، بل شاهد أفلامًا مصرية حتى يتقن اللغة العامية المصرية لأجلها حتى تكون سعيدة، ليقطع كل المسافات بينهما. لكن الآن ندم على فهمه لهذه اللغة. يا ليت لم يفهم هذا الحديث الذي يحطم قلبه.

سأل إيهاب مرة أخرى: "زينة بجد موافقة تتجوزني؟ أومأت رأسها بالموافقة مع الدموع الشديدة. كان يظن زين أن دموع زينة دموع سعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...