كان زين يقف بصدمة وهو يسمع أن زينة ستصبح لشخص آخر. إيهاب بسعادة: بجد يا زينة موافقة. أجابت بهدوء: طبعًا، وإن شاء الله خير. ربنا موجود وقادر على كل شيء، حتى لو مرحلة متأخرة. هي في هذه اللحظة، ألغت عقلها، لم تفكر، كانت واثقة في حديثه. أما هو كان يشكر صديقه على هذه الخدعة، حتى تقبل زينة الزواج منه. سوف يتزوجها ويجعلها تعشقه رغمًا عنها. قالت بهدوء: أنا طالعة، وابقى كلم بابا. شعرت بعد هذه الجملة أن قلبها ينزف من الحزن.
لكن دائمًا للقدر رأي آخر. رن هاتف زينة. أجابت بهدوء: ازيك يا حمادة. أحمد، صديق زينة، بعصبية: إيهاب عندك صح؟ سألت بتعجب: أيوة، مالك عصبي ليه؟ أكمل بعصبية: طبعًا طلب منك الجواز لأنه تعبان وبيموت. نظرت لإيهاب الذي ظهر عليه التوتر، وقالت بعصبية: أوعى يكون اللي فهمته، بجد بكده أنت وصلت لمرحلة الجنون. قال بصوت عالٍ: أيوة، أنا مش تعبان وعملت كده علشان بحبك. أعملك إيه؟ بقالي سنين وأنتي رافضة الجواز مني.
انصدمت من وقاحة هذا الغبي، وسألت أحمد: أنت عرفت منين؟ أجاب بغضب: طه هو اللي رسم الخطة، بس بعدها ندم واتصل يعرفني. ابتسمت بسخرية وقالت: شكرًا يا حمادة، واشكر طه، سلام بقا. أغلقت الهاتف وقالت: بجد مصدومة فيك، واسمع بقا علشان نقفل الموضوع الأسود ده. فاكر لما كنت تقولي طالما قلبك فاضي، جربي تحبيني؟ دلوقتي خلاص. توتر من فكرة أنها حقًا أُغرمت بشخص آخر، ويضيع أملها في أن تصبح له. سأل بتوتر: قصدك إيه؟
أجابت بابتسامة: قصدي قلبي بقا مشغول، بحب يا إيهاب، بحب، وابعد عني بقا. قال بعصبية: الكلام ده كدب. قالت بغضب مكتوم: امشي من هنا حالا. هو ينفع كده تنزلي في الشارع في الوقت ده؟ امشي يا إيهاب أحسن لك. جاء يبرر ما فعله، لكن هي لا تريد سماع شيء. قبضت يدها بغضب وقالت: إيهاب، أنا ما أقبلش أرفع إيدي على ابن بلدي، امشي الله يكرمك وابعد عني. تحرك إيهاب حتى يرحل. ومجرد أن تحرك من أمامها، ظهر زين أمامها. ابتسمت دون إرادة منها،
وهمست لنفسها: زين. أما هو كان أسعد شخص وهو يسمع الحديث، وأنها لم تحب هذا الشخص. كان يسير في اتجاهها، ودقات قلبها عالية جدًا، وهو كان يرسم ابتسامة جميلة على وجهه، لكن كان يشعر بالغيرة من حديثها مع هذا الشخص في هذا الوقت. وقف أمامها وسأل بهدوء: كيف حالك يا زينة؟ أخذت نفسًا عميقًا وقالت: بخير. وكادت أن تلتفت وتصعد، لكن قال: زينة، من فضلك انتظري. سألت بهدوء: ماذا تريد؟
أجاب بهدوء: أنا أعلم أن حديثنا ليس أمرًا جيدًا، لذا أنا وأنت سوف نعتبر هذا اللقاء هو الرقية الشرعية. عقدت حاجبيها بتعجب وسألت: رقية شرعية؟ من أين تعلم ذلك؟ قال بهدوء: لدي حديث كثير، وسوف أتحدث في كل شيء. من فضلك هيا نجلس. كان مدخل العمارة يحتوي على بعض الكراسي والطاولة. جلسوا مقابل بعض. جاء يتحدث، قالت هي: أخبرني كيف زوجتك والطفل؟ نظر لها بغضب: كلا يا زينة، لا تجعلني أفقد الثقة في ذكائك. هل تصدقين هذا الحديث؟
أجابت بهدوء: أجل، كان الحديث أمام عائلتك، إذا هو صحيح. قال بعصبية: أقسم أن هذا لم يحدث، وهي تكذب، لم أقترب منها. قالت بعصبية: أنت تكذب. أنا رأيت ما حدث في المصعد. وضع يده على رأسه بتعب: تحدثنا في هذا الحديث صحيح. أجابت: وأنا لم أصدق. سأل بحزن: إذا ما يجب أن أفعل؟ أجابت بحزن وغيرة: اذهب إلى زوجتك وطفلك وابتعد عني. نظر لها بعيون صادقة، وقال: انظري لي.
حتى هي الأخرى قررت تتعامل مع الموضوع أن هذا جاء لطلب الزواج، وهذه رقية شرعية. رفعت عيونها وتلاقت العيون معًا. قال بهدوء: هل هذه العيون تكذب؟ رغم أنها رأت عيونه صادقة، إلا أنها قالت بعصبية: لم أستطع قراءة العيون. قالت بهدوء: أقسم أني لم أقترب من سميران. قالت بعصبية: ماذا تريد أن تقول حتى أصعد؟ ولا تتحدث عن هذه الحقيرة.
قال بهدوء: زينة، أنا أحبك وأنتِ تعلمين ذلك. أنا طلبتك للزواج وأنتِ تعلمين ذلك. أنا هندي وأنتِ تعلمين ذلك. أنا أبلغ من العمر واحد وأربعين عامًا. نظرت له بصدمة كبيرة، فهو لم يظهر عليه العمر. قال بغرور: أعلم أني وسيم. ابتسمت ولم تجب. أكمل هو بهدوء: الأمر الجديد، هو أني اعتنقت الإسلام، وتعلمت اللغة العربية، وأجدد طلبي لأجل الزواج مني. كانت تنظر بصدمة وذهول وقالت: اعتنقت الإسلام فقط لأجل الزواج مني؟
ثم بعد ذلك تتركني وتعود إلى حياتك؟ ابتسم وقال: كنت واثقًا أنك تظنين ذلك. زينة، أنا منذ خمسة شهور وأنا أقرأ عن الإسلام، وكل ما يخص الإسلام. لم أنكر أنكِ التي جعلتني أبحث في هذا الدين. كنت دائمًا أسأل نفسي، لماذا هذه الفتاة قوية ولم تخشَ شيئًا؟ دائمًا ثيابها محتشمة، لا تصافح رجالًا. أسئلة كثيرة تدور في ذهني. لذلك بحثت عن هذا الدين العظيم، حتى اكتشفت أنه دين السلام. سألت بهدوء: هل حديثك صحيح؟ أومأ رأسه بنعم،
وقال: أقسم أني اعتنقت الإسلام عن اقتناع وليس لأجل الزواج منك. ابتسمت وقالت: مبارك لك. سوف أصعد. قال بهدوء: لم ينتهِ الحديث. زينة، أنا أحبك وأريدك زوجتي إلى آخر العمر. أعلم أن المشاكل بيننا كثيرة، لكن الحب لا يعرف منطقًا. أجابت بهدوء: هل تظن أننا نجتمع معًا؟ أنا أظن لا. الاختلافات بيننا كثيرة، واختلاف واحد قادر على إنهاء العلاقة. أولًا الدين، هذه المشكلة تم حلها. الجنسية، كيف تخطي الأمر؟
ثم العمر، فرق خمسة عشر عامًا ليس هيّنًا. الأمر لم ينجح بالتأكيد. ليكمل بحزن: أنا أريد أن أكون صريحًا معك في كل شيء. أنا كنت أحتسي الكحول، أقضي الوقت في الملهى الليلي، كان لي علاقات نسائية كثيرة. وكأنه بهذا الحديث، طعن قلبها بآلة حادة. لم تجب، لكن كانت في صراع أن تخفي دموعها.
قال بحزن: أعلم أن هذا الأمر صعب، لكن كل هذا قبل رؤيتك. بمجرد أن رأيتك أول مرة في المطار، لا أستطيع الاقتراب من أي فتاة، أو فعل أي شيء من العادات السيئة. أجابت بحزن: من فضلك يكفي كذب وخداع. تخبرني أنك لم تقترب من سميران، بينما تعترف أن لك علاقات نسائية كثيرة. أجاب بحزن: منذ رأيتك لم ولن أخدعك، دائمًا كنت صريحًا معك. زينة، لم أقترب من سميران، ولم أقترب لأي فتاة بعد رؤيتك.
سألت بهدوء: إذا، هل ترى بعد كل ذلك نستطيع أن نكون معًا؟ كلا، هذا الأمر لم يحدث. كل هذه الاختلافات لا نستطيع تخطيها. قال بهدوء: سوف تتخطى كل شيء معنا، سوف نتغلب على كل الظروف. نظرت إلى الأمام حتى تبتعد عن عينيه، وقالت بهدوء: هذا لم يحدث. الأمر لم يتعلق بنا فقط. هل عائلتي أو عائلتك يقبلوا بهذا الزواج؟
بالتأكيد لا، وهما على حق. حتى لو تخطينا كل الاختلافات، أنا لا أتخطى علاقاتك السابقة وأنت لم تتخطى فارق العمر بيننا، سوف يكون حاجزًا بيننا، واختلاف الجنسية. كلا، لم يحدث الأمر، كل منا في عالم آخر. نهض من مقعده وجلس
أمامها على الأرض وقال بحب: سوف آخذ عالمك وعالمي، لبناء عالم خاص بنا، عالم مشترك، عالم زين وزينة، مزيج من المصرية والهندية مع إضافة بعض الإنجليزية، ليصبح عالمنا أنا وأنت خاصًا بنا. سوف نتخطى كل الحدود والحواجز والعقبات لنصبح كيانًا واحدًا. لم نتنازل عن حقنا، سوف نفعل المستحيل لأجل إقناع عائلتنا، سوف نكون معًا. كانت تنظر له بسعادة، وقلبها يتراقص على كلماته، لكن أيضًا الموضوع مستحيل، ليس صعبًا فقط.
لتجيب بحزن: مستحيل أن تتم هذه العلاقة. ابتسم وقال: سوف تتم هذه العلاقة. سألت بهدوء: زين، هل أنت حقًا تحبني؟ أو مثل ما قلت عني فاكهة محرمة، وأنت تفعل ذلك فقط لأجل الحصول عليّ، ثم تتركني. أجاب بحب: لو كنت أستطيع، لَأمسكت يدك وضعتها على قلبي حتى تسمع دقات هذا القلب المجنون بكِ. وهو لم يتحمل، يصرخ قائلًا: أحبك يا زينة، أحبك. مجرد أن سمعت اسمي أصبح يدق الطبول. من فضلك اقبلي الزواج مني.
نهضت من مقعدها وقالت: لو نحن استطعنا تخطي كل ذلك، عائلتنا لم تقبل. أجاب بهدوء: سوف نحاول. قالت بنفي: كلا، أنا لم أفعل شيئًا. لو عائلتي لم تقبل بك، لم أعترض على هذا القرار. نهض وذهب إليها وسأل: كيف تفعلين ذلك؟ هذا قرارك أنتِ. قالت بعصبية: هذا أول اختلاف بيننا. أنا لم أعترض على قرار عائلتي، بينما أنت تستطيع فعل ذلك. قال بهدوء: لأن الحديث هنا عن حقك وحريتك أنتِ. أجابت بهدوء: لم أفعل شيئًا، افعل أنت.
ابتسم وقال: سوف أفعل المستحيل حتى نصبح زوجًا وزوجة. ابتسمت بسعادة ثم قالت: إذا سوف أخبرك عني، أنا ممتلئة بالعيوب. عصبية، مغرورة، ولم أستطع الطهي ولا أحاول التعلم، ولا أحبذ الخدم في منزلي. إذا زوجي سوف يصبح هو المسؤول عن الأعمال المنزلية وأنا سوف أقدم المساعدة. ابتسم وقال: أقبل. أكدت على الحديث: أتعصب من أقل شيء. ابتسم وقال: أقبل. أكملت: مغرورة جدًا. قال: أقبل. أكملت: إذا غضبت لم أتحكم في نفسي. قال: أقبل.
أكملت: لم أستطع فعل الأمور المنزلية. أخذ نفسًا عميقًا وقال بحب: أقبل، أقبل، زينة يوسف عز الدين أقبل كل شيء، أقبل عيوبك قبل مميزاتك. كان قلبها يدق سريعًا. نظرت له بابتسامة وحب، ثم سألت بخوف: أخشى كل هذا الحديث يكون فقط في البداية. قال بحب: أحبك، أحبك. ثم أكمل بهدوء: سوف أذهب إلى الهند حتى أخبر عائلتي أني اعتنقت الإسلام وأيضًا أني سوف أتزوج أجمل فتاة في العالم. أخذت نفسًا عميقًا وقالت: هل تظن ينجح الأمر؟
أجاب: بالتأكيد سوف ينجح، لكن أخبرني، هل تكنّين لي مشاعر؟ قطع حديثهم صوت عالٍ يقول: بالتأكيد، لأنها تجلس معك في هذا الوقت المتأخر هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!