كادت أن تسقط زينة على الأرض، لكن اقترب منها زين وسقطت بين حضنه. حمله بفزع وصرخ بغضب: أحضروا الطبيب. جاء موظف أمن واصطحب زين الذي يحمل زينة إلى غرفة، وأحضروا الطبيب. كان ينتظر زين في خارج الغرفة، ويكاد يموت رعباً. والآن تأكد زين أنه لم يحبها أو يعشقها فقط، بل تخطى هذه المراحل، أصبح مجنون زينة. وطلب من أمير تحضير كل شيء، حتى تسافر زينة إلى مصر بطائرته الخاصة. بعد وقت خرج الطبيب، سأل زين بتوتر: ماذا حدث لها؟ هل هي بخير؟
الطبيب بهدوء: حالتها الآن جيدة، من الواضح أنها تعرضت إلى صدمة كانت السبب في حالة الإغماء، دقائق وسوف تعود إلى الوعي. وذهب الطبيب، وظل زين أمام الغرفة، ومعه حقيبة زينة والهاتف لم يتوقف عن الرنين. حدث نفسه: لا أستطيع أن أجيب على الهاتف، لكن بالتأكيد عائلتها يشعرون بالخوف عليها. وبعد قليل فتحت زينة عينيها بتعب، وضعت يدها على رأسها بتعب ونظرت إلى الغرفة بذهول، ثم نهضت بفزع عندما تذكرت أحمد.
نهضت من مقعدها، كانت تشعر بعدم الاتزان، لكن تحملت على نفسها حتى تحاول السفر إلى مصر. غادرت الغرفة، بمجرد أن ظهرت أمامه، سأل بخوف: هل أنتِ بخير؟ سألت بتعب: ماذا حدث؟ أجاب بهدوء: لقد فقدتي الوعي. وضعت يدها على رأسها بقلة حيلة، وقالت: ماذا أفعل حتى أستطيع الذهاب إلى مصر؟ أجاب بهدوء: كل شيء جاهز لأجل سفرك إلى مصر. سألت بتعجب: لكن أخبروني لا يوجد طيران حتى أمس إلى مصر.
قال بهدوء: سوف تعودي بطائرتي الخاصة، أمير صديقي الآن يجهز كل شيء، لا تقلقي أنا معكِ، وأفعل المستحيل لأجل سفرك إلى مصر. لم تكلف نفسها وتقول شكراً، بل قالت بعصبية: أتمنى صديقك الغبي لا يتأخر في تجهيز الأمور. ابتسم وسأل بهدوء: هل لديك مشكلة مع شكر الآخرين؟ وسرعان ما تحدثت بغرور: بالتأكيد لا، لكن سوف أشكر الشخص الذي أطلب منه المساعدة، لكن إذا لم أطلب لم ينتظر مني شكراً. ابتسم وقال: حقاً فتاة مختلفة عن الجميع.
مر بعض الوقت. تنظر زينة إلى هاتفها بخوف وهو لا يتوقف عن الرنين، لكن لا تريد الإجابة خوفاً أن تتلقى خبر سيء. أما هو فلا يستطيع أن يبعد عيونه عنها، ومن حسن حظه هي لم تنتبه. ثم قالت بعصبية: هل أنتظر أكثر من ذلك؟ قال بهدوء: بالتأكيد لا، سوف. قاطعه حديثه وهو يرى أمير قادم إليهم. قال أمير بهدوء: هل أنتِ بخير؟ سألت بصوت عالٍ: لماذا كل هذا التأخير؟ هل انتهيت؟ نظر بصدمة وقال: ما هذا الحديث؟
زين بهدوء: أمير ليس وقت حديث الآن، كل شيء جاهز. قال بغضب: أجل طائرتك الخاصة التي لم يراها أحد حتى الآن جاهزة، أقسم لك سوف أخبر كارن والعائلة بهذا الخبر. نظر له بغضب، ثم نظر إلى زينة بهدوء وقال: كل شيء جاهز. ذهبت زينة معهم، وصلت أمام الطائرة، دون أن تقول شيئاً. قال زين بصوت عالٍ: إلى اللقاء صاحبة الضحكة والعيون الجميلة. وقال أمير بعصبية: إلى اللقاء أيتها المغرورة. نظرت لهم بغضب وقالت: هل هذا وقته الآن؟
صاحبة لا أدري ماذا أيها المختل، وأنت أيها الأحمق، هذا وقت المغرورة، حقاً كلاكم بلا عقل. وصعدت إلى الطائرة. وقفوا حتى تحركت الطائرة، نظر لها زين وهي في الجو، وقال بحزن: علاقتي مع زينة عبارة عن، هي في السماء وأنا على الأرض لا نستطيع أن نجتمع. شعر بالحزن في صوته قال بمزح: سوف أخبر الجميع أنها سافرت بطائرتك الخاصة مستر زين سينج. قال الآخر بابتسامة: اشتقت لها. ابتسم زين وأمير وذهبوا إلى المنزل. في منزل زين.
بمجرد أن وصل أمير، تحدث مع كارن صوت وصورة وأخبره عن ما فعل زين، والحقيقة هما الاثنين يشعرون بالخوف على زين من هذا الحب المستحيل، ولكن لا يستطيعون فعل شيء. أما في غرفة زين. يتذكر عندما كانت في حضنه، قريبة منه، كانت لحظات من أسعد لحظات حياته. دلف أمير إليه وسأل: لماذا لم تبدل ثيابك بعد؟ قال بابتسامة: لا أريد. ضم حاجبيها بتعجب وسأل: لماذا؟ ضم نفسه وقال: هنا كانت بين أحضاني. قال أمير بحزن: فقدت عقلك بالكامل.
وغادر الغرفة. بعد ساعات وصلت الطائرة إلى مصر. وقلبها كاد يقف من الخوف على أحمد. صعدت إلى السيارة ودقت على سعاد وقالت بخوف: ألو يا ماما أنا وصلت مصر، أحمد فين وعامل إيه. سعاد بهدوء: اهدئي يا حبيبتي أحمد كويس، إحنا دلوقتي في البيت عند زهرة. قالت بهدوء: ماشي أنا جايه. في منزل زياد وزهرة. طارق صديق زينة: أكيد زينة قلقانة على أحمد. سعاد: أكيد. يوسف: الحمد لله كنت قلقان عليه. هند زوجة
طارق وأم مرام قالت بعتاب: كده يا مرام تقلقي زينة على أحمد. مرام بدموع: والله أنا خفت على أحمد قوي وعارفة أن أحمد بيحب زينة. أحمد: أحسن حاجة إنك كلمتيها لأنها وحشتني أوي. مريم صديقة زينة: فعلاً وحشتنا كلنا. سلمى صديقة زينة: توصل بالسلامة. أحمد صديق زينة: لو سمحت يا عمي يا يوسف بلاش نفس الموضوع مع زينة. قال آدم صديق زينة: أيوه نكلم في الأهم فرحي اللي قرب على القمر دي. ونظر إلى حبيبة خطيبته التي ابتسمت بخجل.
يوسف لم يجيب. ظلوا يتحدثون ثم وصلت زينة. ذهبت إلى أحمد أولاً. زينة: أنا كنت هموت من القلق عليك يا أحمد. أحمد: أنا كويس يا زينة. (زينة بعصبية: أنت قليل الأدب، أنا خالتك أنت غبي إيه زينة دي.) أحمد: أنا كده بقيت زياد بمزح: الواد طالع لخالتو. زهرة: هو يطول. زينة: قلبي يا ناس. (يوسف: كنا نرن عليكي مردتيش ليه، لقيت طيران إزاي.) قالت بهدوء: لا أنا اغمى عليا. ثم نهضت بفزع وقالت: ينهار أبيض، هو أنا مين شالني.
يوسف بعصبية: نهارك أسود مين شالك. آدم صديق زينة بمزح: الحق بنتك يا حاج. زينة بعصبية: اخرس يا آدم، أنا اغمى عليا، وصحيت لقيتني نايمة في أوضة في المطار، مين شالني من الأرض أكيد الزفت استغل الفرصة وجرى وشالني. يوسف بغضب شديد: اخلصي مين شالك. زينة بتوتر: اللي هو المذيع ده زين، كان في المطار، وأظن هو لأن فوقت كان مستني برة الأوضة، وكمان جيت بطائرته الخاصة. سعاد بحنان: إنتي كويسة. زينة: الحمد لله كويسة.
زياد: هو زين قاعد في لندن عشانك إنتي وأهلك. طارق: السؤال الصح، إيه اللي يخلي زين يخليها تسافر بطيارته الخاصة. كلامهم أثر على يوسف وسأل بعصبية: زينة إيه الكلام ده. أجابت بهدوء: والله يا بابا أنا بقول اللي حصل، كل اللي حصل بالصدفة. ثم أكملت بصوت عالٍ، موجهة الحديث لطارق وزياد: والله مش طايقة نفسي اسكت أنت وهو، أنا كده حرام عليا صح. سلمى: أكيد لا يا زينة دي حاجة مش مقصودة ربنا غفور رحيم.
أكملت زهرة: ليس على المريض حرج وأنتي كنتي في دنيا تانية. رفعت يديها إلى السماء وقالت بعصبية: يارب إيدك تتقطع يا بعيد، منك لله يا شيخ. نظر أحمد صديقه نظرة حزن وسأل: لسه بتغمي عليكي لما تفتكري اللي حصل. أجابت بهدوء وابتسامة: لا طبعاً، أنا أغمي عليا لما خوفت على حمادة، وبعدين أنا معنديش دم ولا قلب. سألت مريم: إنتي كويسة صح. أجابت بهدوء: الحمد لله. لم يتحدث أحد بعد ذلك. جلسوا على السفرة لتناول الطعام في صمت.
بعد إنهاء الطعام تجلس زينة مع مريم وسلمى في الشرفة. قالت زينة: بس يا سوسو زي ما بقولك الدكتور ده أشطر دكتور في لندن، وإن شاء الله يفيدك في تأخر الحمل، أنا بعت كل فحوصاتك وخدت معاد، بقولك تسافري معي إنتي ومريم. مريم بحماس: هو الموضوع صعب عشان أقنع زوجي وقرة عيني رحيم، بس أحاول. ذرفت سلمى دموعها، فهي متزوجة من ثلاث سنوات ولم تحظ بطفل بعد، رغم ذهابها إلى أفضل الأطباء. أحياناً تسأل نفسها لماذا؟
مريم تزوجت بعدها ولديها نور عمرها سنتين. أما أحمد أنجب حمزة عمرها أربع سنوات، وطارق مرام عمرها ثلاث سنوات. هؤلاء أبناء أصدقاء زينة التي تعشقهم مثل أحمد ابن زهرة. قالت مريم بابتسامة: كل شيء بمعاد يا سوسو، وأنا رأيي نشوف الدكتور ونضيع شوية. زينة بابتسامة: قليلة الأدب البت دي. تنهدت بحزن ثم قالت: المشكلة أن سامر قال نقفل الموضوع على كده، وبلاش نكشف تاني. مسكت زينة يديها بحب وحنان،
وقالت: إن شاء الله دي آخر مرة ويكون فيها الشفاء من ربنا. أومأت رأسها بالموافقة. وقضت زينة أسبوع في مصر، ثم عادت مع مريم وسلمى. في صباح يوم جديد. وكالعادة زين ينتظر زين أمام المنزل، حتى يسير خلفها حتى تصل إلى الشركة، ويفعل ذلك في المساء. غادرت زينة المنزل، متجهة إلى سيارتها لتذهب إلى الشركة، لكن رأت زين وهو يجلس في سيارته من مسافة قريبة.
انصدم وهو يرى أنه تأتي في اتجاهه، هبط من السيارة وهو يحضر نفسه إلى سيل من الإهانات، ولا يمنع بعض الصفعات. وقفت أمامه وقالت بهدوء: تفضل. نظر لها بصدمة وذهول عن وجد أنها تمد يدها بأموال، سأل بتعجب: ما هذه الأموال؟ أجابت بهدوء: هذه الأموال هي ثمن تذكرة الرحلة إلى مصر. وكأنها طعنته في قلبه بخنجر مسموم، لا يكفي إهانة وجرح قلبه من هذه الفتاة. أجاب بصوت مهزوز وحزين، يطغى عليه البكاء: لا أريد مال. وضعت المال على
السيارة وقالت بنفس الهدوء: لا أسألك عن رأيك، هذا المال ولا أريد نقاش. وتحولت من الهدوء إلى الغضب، وهي تنظر له بغضب شديد: كيف تتجرأ أن تتقرب مني؟ فهم مغزى السؤال، لذا أجاب بهدوء مصطنع والحقيقة أنه يبكي من الداخل: لم يكن لدي حل آخر، كنت سوف تسقطين أرضاً ومن المحتمل يتم إصابتك وأنا لا أفكر في شيء في هذا الوقت. أشارت السبابة في وجهه وقالت بصوت عالٍ: كان أفضل أن تتم إصابتي، لكن لا أريدك أن تتقرب مني، هل تفهم؟
هو لم يملك إجابة، حديثها وأفعالها، مزقت قلبه إرباً. ورحلت زينة يوسف عز الدين بعدما كسرت قلب زين إلى قطع صغيرة. التقطت الأموال، احتفظت بورقة واحدة، وأشار إلى حارس أمن عمارة زينة وقال: تفضل هذه الأموال لك ولصديقك. ورحل زين سريعاً، حتى يحلق بالتي تحركت. بعدما وصلت إلى الشركة، ذهب هو إلى شركته. في شركة زين. في مكتب زين. يجلس ينظر إلى الورقة بسعادة وكتب عليها التاريخ والساعة وكتب من (صاحبة الضحكة والعيون الجميلة)
في مساء اليوم. في منزل زين. كان يجلس مع أمير، دق الباب، ذهب ليرى من وتفاجأ أنها سميران ابنة عمها، وسأل بصدمة: سميران ماذا حدث؟ ماذا تفعلين هنا؟ قالت بابتسامة: ما هذه المقابلة زين؟ قال بصوت عالٍ: ماذا تفعلين هنا سميران؟ جاء أمير على الصوت وقال بصدمة: سميران هذا أنت، ماذا تفعلين هنا؟ قال بغضب: أسأل هذا السؤال ولم تجيب. قال أمير بهدوء: زين هيا نتحدث في الداخل. منذ ربع ساعة وهما ينتظرون حديث سميران وهي لم تتحدث.
جذب شعره بغضب وقال: سوف أنفجر إذا لم تتحدثي الآن. قالت بهدوء: حبيبي أنا هنا لأجل التنزه. بمفردك. كان هذا سؤال زين، الذي يريد قتل هذه الفتاة. أجابت بهدوء: أجل. سأل أمير: لماذا لم يأتي أنيل معك؟ أجابت بهدوء: بسبب العمل. سأل زين: أين محل الإقامة؟ أجابت بدلال شديد: هنا. انفجر أمير من الضحك وهو يفهم خطة سميران، بينما ينفجر زين من الغضب.
كانت تجلس على الكرسي ويجلس أمامها زين وأمير على الأريكة، نهضت وهي تسير بدلال، جلست بجوار زين، وقالت بدلال: هيا حبيبي خذني جولة لكي أرى لندن. لم يجيب، وضع يده على رأسه بغضب، بينما أمير لا يتوقف عن الضحك، وكـرجل له علاقات نسائية، يحاول تذكير نفسه أنها قريبة زين ولا يجب أن ينظر لها مثل باقي الفتيات. رغم أن الخطأ عليها، وهي تأتي إلى منزل بها شابين وترتدي ثياب شبه عارية مع الكثير من مساحيق التجميل.
همس في أذن زين: لو بقيت هنا سوف أرى مكان آخر. ونظر له وقال: تركتني مع هذه المجنونة. قال بهدوء: هذا أفضل. فهم مغزى حديثه وقال بتحذير: أياك ثم أياك أمير هي من عائلتي. قال بهدوء: لذلك سوف أغادر. أجاب بهدوء: كلا هي من تغادر. نظر لها وقال: هيا سميران سوف نأخذك في جولة أنا وأمير. ألقت نفسها في حضنه بحماس، ابتعد عنها وقال: من بعيد سميران.
كانت تتجول زينة مع مريم وسلمى في المول التجاري، وللصدفة غير السعيدة، كان يتجول زين مع سميران بعدما رفض أمير المجيء معهم. كانت تجلس مريم مع سلمى في المطعم. أما زينة في الطابق العلوي تشتري بعض الأشياء. تقف زينة أمام المصعد. داخل المصعد. سميران بحماس: أنا سعيدة اليوم زين. لم يجيب. تذكرت كلمات بريتا أنها يجب أن تقترب منه حتى يكون لها. بدون سابق إنذار، اقتربت منه وقبلته بعشق وجنون. بينما هو من الصدمة لم يتحرك.
كانت هي تعطي ظهرها إلى باب المصعد وهو وجهه لباب. في نفس اللحظة تم فتح الباب التي تقف أمامها زينة، لتنظر بصدمة إلى هذا المشهد المقزز والوقح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!