الفصل 13 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال كريم

المشاهدات
16
كلمة
2,341
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

فتح باب المصعد لترى هذا المشهد المقزز والوقح. نظرت سريعاً إلى الأسفل، وتحركت من أمام المصعد وهي تقول: استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم، الحمد لله على نعمة الإسلام. دفعها بقوة، وركض خلف زينة، لا يعلم ماذا يقول لها؟ لكن كان لا ينتمي أن تراه في هذا الوضع. قال بصوت عالٍ: زينة، زينة. توقفت بعصبية، فهي نشأت على أن لا تسمح لأي شخص يذكر اسمها في الشارع وسط التجمعات. التفتت له بغضب وقالت: كيف تتجرأ على قول اسمي؟

واقف أمامه وهو يلهث من الركض وقال بحزن: هذه ليست الحقيقة. كان لا يستطيع ترتيب الكلمات، لا يعلم ماذا يقول؟ سألت بتعجب: حقيقة ماذا؟ كان يتعرق بشدة، كان يشبه الطالب الذي يخشى عقاب المعلم. كان يتحدث بتلثم وأشار إلى المصعد وقال: المصعد، الفتاة هي من اقتربت عليّ، أنا، أنا. كان مظهره يجعلها تبتسم بسخرية. وسألت: لماذا هذا التوتر؟ رأى نظرة السخرية والاستهزاء في عيونها وقال: أخشى أن تظني أني فعلت ذلك مع الفتاة.

سألت بعدم فهم: ما شأني بذلك؟ فعلت أو لا تفعل لا يهمني، من أنت بالنسبة لي حتى يفرق ما حدث معي؟ ابتسم بحزن وقال: أعلم أني لست مهمة بالنسبة لكِ. التفتت حتى ترحل، لكن أوقفها حديثه، عندما قال: لكن لماذا أنتِ مهمة بالنسبة لي؟ التفتت له وأكمل هو بدموع: لماذا صاحبة الضحكة والعيون الجميلة؟ من فضلك أريد إجابة. أشارت إلى خلفه وقالت: الإجابة خلفك، اذهب إليها. التفت مكان ما أشارت فوجدت أنها أشارت على سميران.

التفت إلى الأمام وجدها ترحل. جاءت سميران وقالت: زين. أغمض عينيه بغضب ورحل وهي تركض خلفه. في مطعم المول. سلمى: كل هذا تأخير. قالت بابتسامة: اسكتي على اللي شفتها. مريم وسلمى بفضول وحماس: شوفتي إيه؟ أجابت: اللي شفتها ولا يتقال ولا يتسمع ولا يتقرا. أكملت مريم: وطبعاً ولا يكتب. ابتسمت وقالت: صح. سلمى: قولي بقى. قالت بابتسامة: قربوا. شهقت سلمى وقالت: معقول في مكان عام كده.

مريم: يا بنتي الأجانب لا عندهم دين ولا أخلاق، عادي تشوفي الحاجات دي. وأكملت بترقب: الأهم هو ليه جري وراكي ويبرر موقفه؟ قالت بهدوء: هو ما أنا مقلتش ليكم. قالوا الاثنين: لا. ابتسمت وقالت: مش المحروس ماشي وراي ويقول إيه، أنه بيحبني. مريم بصدمة: الود القمر ده يحبك إنتِ؟ نظرت لها بصدمة وقالت: يخربيت طحن الخواطر، مالي يا أختي أنا قمر وسكر وعسل. سلمى بمزح: طيب حوشي النمل يا سكر. قالت زينة بعصبية: يخريبت البرود، يلا نمشي.

مريم بفضول: كملي الأول. نهضت من مقعدها وقالت: مفيش. جاي عند البيت وقال عايز أقضي معاكي وقت، وكم مرة كده يمشي ورائي وأنتم عارفين أختكم تحب السلام. أنهت حديثها بحركة القوة. فتحت عينيها بصدمة وقالت: يخريبت ضربتي القمر. قالت بغيظ: إيه رأيك يا مريم أقول لجوزك، يلا عايزة أنام. نهضت الفتيات وقالت مريم: بس الود قمر برضه. سلمى: حتى لو بهزر ده حرام استغفري ربك. زينة: قوليها الحلوة. قالت بندم: استغفر الله العظيم وأتوب إليه.

في سيارة زين. يقود بسرعة جنونية. لا يهتم بهذه التي تبكي برعب بجانبه، وصل إلى المنزل. هبط من السيارة وذهب إليها وجذبها بعنف، وصعد إلى المنزل. مجرد أن فتح الباب، قال بغضب: حضري نفسك، سوف تعودين إلى الهند الآن. قالت بدموع: أعتذر زين، لكن أنت تعلم أني أحبك، من فضلك كن لي. كل ما يدور في عقله هو أن ينهال عليها بالصفعات لكن يحاول الهدوء. وقال: معك عشر دقائق فقط. قالت بدموع: زين من فضلك أنا أحبك. ضغط على أسنانه بغضب شديد،

ويقبض يده بقوة وقال: هيا. لتنهار من الدموع وتقضي على نفسها، عندما صرخت: أنا أعلم لماذا تفعل ذلك؟ بسبب الفتاة التي ركضت خلفه بجنون، من هذه الفتاة الحقيرة؟ لا يبقي على شيء، لا العائلة ولا أي شيء. كانت تعود للخلف برعب، عندما وجدت عينيه أصبحت مثل الدم، ويقترب منها بخطوات بسيطة، وسأل بصوت هادئ: ماذا تقولين؟ اصطدمت في الحائط، وقف أمامها وقال: من هي الفتاة الحقيرة؟ بلعت الغصة التي في حلقها بتوتر، وقالت: زين أنا.

لكنه لا يجعلها تكمل حديثها، صفعة قوية، لدرجة أن رأسها اصطدم بالحائط، ولم يكتفِ صفعة تلو صفعة، وهو يقول بجنون: أنت الحقيرة، أنت الحقيرة، أنت الحقيرة، ليست هي أيتها الساقطة. ظل يصفعها كأنه فاقد العقل، أصبح وجهها ينزف وهو لا يتوقف أيضاً، كل ما يدور في عقله، أنه يريد الاقتراب من زينة وتأتي هذه الحقيرة تفعل ذلك لا تهدم كل شيء. رأى في عينيها نظرات الاشمئزاز والاستهزاء له.

حتى عاد أمير من الخارج، ركض عندما وجد هذا المشهد، ركض سريعاً وكان فاصل بينهم وقال بتوتر: ماذا حدث؟ صرخ بغضب: أمير خذ هذه الحقيرة من هنا حالاً، وإذا كنت تريد منها شيء، افعل لأنها لا تهمني. وذهب إلى غرفته. نظر أمير إلى حالتها وقال: هي إلى المستشفى حالاً، لأجل أعالج جروح وجهك. ابتعد عنها بغضب وذهبت إلى الغرفة، جلبت حقيبتها وقالت: لو سمحت قم بتوصيلي إلى المطار. أومأ رأسه بنعم، ويسأل نفسه ماذا حدث حتى يفعل زين ذلك؟

كان هو يكرر كلماتها هي لا تهتم له، هو لا يفرق معها. التقط زجاجة العطر وقال بجنون: لماذا أنا أهتم لها؟ رأى طيفها في المرآة، ألقى زجاجة العطر على المرأة وهو يصرخ: يكفي، يكفي، ابتعدي عني، ابتعدي عني. رغم أن المرآة أصبحت قطع صغيرة إلا أنه لا يرى صورتها في كل قطعة. جلس على الأرض وقال ببكاء: أنا أدعو دائماً أن لا أقع في الحب، لماذا حدث معي ذلك؟ لماذا أنا مثل المسحور بها؟

يوجد فتيات كثيرات جميلات وقويات، لماذا وقعت في غرامها هي؟ زينة، زينة ابتعدي عني، من فضلك. في منزل زينة. سألت مريم التي تجلس على الأريكة: زينة ليه مش موافقة على إيهاب؟ غادرت المطبخ وهي تحمل كوب القهوة وقالت: ياربي من الموضوع ده، هو مفيش غير إيهاب، في عرسان كتير اتقدموا ورفضتهم، مش معنى بس مسكين في ده. كانت تهبط سلمى من على الدرج وقالت: لأنه مجنون بحبك، وعمره ما يزعلك.

أجابت: وأنا آخد المجنون أعمل بيه إيه، أنا عايزة حد عاقل كده. إيهاب كويس مادي وشكلي واجتماعي، بس شوفوا مش بحس بحاجة ناحيته، والله لما أشوف مشهد رومانسي بتأثر، بس هو أما يقول كلام حلو، مش بحس بحاجة، عارفة آخر مرة قال لي: انتي عاملة زي السم، مش عارفه أفرح ولا أزعل. ضحكت الفتيات بصوت عالٍ وقالوا معها: عنده حق. نظرت لهم بغيظ ولم تجب. سألت مريم بهدوء: إيه مواصفات فتى أحلامك يا زوز؟ أخذت نفس عميق ثم أخذت رشفة

من كوب القهوة وقالت بهدوء: مفيش حاجة اسمها مواصفات فتى أحلامي، لأن لما القلب بيحب مبيدروش على أي مواصفات، بس لو قلبي حب أسأل عقلي الشخص ده مناسب ولا لا. سلمى بهدوء: يعني لو حبيتي شخص ولقيتي أنه مش مناسب ترفضي وتدوسي على قلبك؟ أجابت ببساطة: أكيد طبعاً، لأن الحب مش كل حاجة. مريم: هو مفيش حاجة كده ولا كده؟ ابتسمت وقالت: مفيش، لو في أول ناس تعرف أكيد أنتم لي، من غيركم، أصل محدش يعرف موضوع المختل ده إلا أنتم.

قالت مريم: هو زين مسلم؟ لتجيب سلمى: اسم زين مسلم. قالت مريم: بس هو اسمه زين سينج وأنا أعرف من المسلسلات عيلة سينج مش مسلمين. ابتسمت سلمى وقالت: أومال حد زيك يعرف الهنود، مدمنة مسلسلات وأفلام هندية. أجابت بابتسامة: الصراحة بحب الإفورة بتاعتهم. قالت زينة: قصدك الخيال بتاعهم. قالت مريم: خلينا في المهم، لو زين مش مسلم إزاي يحبك كده، مينفعش يتجوزك. نظرت له بصدمة وكادت

أن تجيب إلا قالت سلمى: يمكن هو مسلم وأهله لا أو هي ناوي يدخل الإسلام عشان يتجوز زينة. صفقت مريم وقالت: ممكن يا سوسو. صرخت بصوت عالٍ: أنتي يا حلوة منك ليها، أي الهبل ده، اتجوز مين معلش ده وكمان مش مصري ومن كلامك مش مسلم، أنتي عبيطة منك ليه، وبعدين أنا قولت أنه عايز يتجوزني، ده قليل الأدب وزبالة عايز يتسلى شوية، وبعدين أنا لسه بقولكم شفته بيعمل إيه. قالت سلمى بجدية: لا خالص بلاش زين خدي إيهاب.

ابتسمت وقالت: وأنتم نفسكم اتجوز وخلاص، مش عايزة أتزوج دلوقتي، وعمري ما أتزوج غير لما أحب. قالت مريم: كده نستنى كتير لأنك لا عندك دم ولا قلب. نهضت من مقعدها وقالت: تصبحوا على خير عندي شغل بدري، وأه أوعوا تعملوا زي يا فرح ويا شمس. وصعدت إلى غرفتها. في منزل زين. بعدما قام أمير بتوصيل سميران إلى المطار، عاد إلى المنزل ليجد الحرب المشتعلة في الغرفة، جلس بجواره على الأرض ولم يتحدث، ليس هذا وقت حديث.

مر يومين للأسف زين لا يذهب إلى الشركة ولا البرنامج. كانت حرب تقوم في منزل زين في الهند، بعدما قامت سميران بتنفيذ خطة بريتا أن زين فعل معها ذلك لأنها طلبت منه نقود لأجل التسوق، وللأسف الجد صدق هذا الحديث. برتاب جد زين بغضب: كنت لا أتوقع أن زين يفعل ذلك. أجاب فير والد زين بهدوء: بالتأكيد زين لا يفعل ذلك.

قالت سيما أم زين: أبي أنا سألت زين عن ما حدث وأخبرني بالحقيقة، ولكن قبل أن أخبرك بها، أذكرك وأذكر نفسي والجميع، أن كل ما نحن فيه الآن هو من عمل زين، ليس أحد منا فعل شيء، هو من سافر منذ خمسة عشر عام لأجل أن نعيش برفاهية، وانظر ماذا فعل؟ لم يأخذ كل شيء له، بل ساعدك وساعد خاله ونحن، ورفع مستوى المعيشية لم يبخل علينا بشيء، أنا أعلم أن زين مفضل لديك، لكن أنت تصدق لأنك انزعجت من مظهر سميران.

قال فير: قولي سيما ماذا قال زين؟ أخبرتهم بما حدث وأن زين لا يرى سميران إلا أخته فقط، الجميع انزعج منها ولكن أيضاً، رأوه أن زين كان على خطأ أنه رفع يديه عليها. أما زينة تعيش حياتها بشكل طبيعي، يزيد عليه وجود سلمى ومريم التي زادت سعادتها بوجودهم. في اليوم التالي بعد إصرار من أمير، قرر زين الذهاب إلى القناة. أمير: زين جاهز. زين بهدوء: أجل. أمير: أعلم أنها تكون حلقة مميزة لا تفكر بشيء.

أومأ رأسه بنعم ولكن هو بداخله حرب مشتعلة. في عيادة الطبيب. تنتظر زينة في الخارج ومريم مع سلمى في غرفة الكشف. بعد وقت غادروا غرفة الكشف، ومعالم الوجه تعبر عن حزنهم. سألت بتوتر: فيه إيه. نظرت لها بدموع وقالت: فيه إني مش أكون أم طول عمري. وركدت إلى الخارج وهما خلفها. كانت لا تستطيع الرؤية من كثرة الدموع. زينة: استني يا سلمى. كانت تقطع الطريق دون انتباه. حتى اصطدمت بسيارة. صرخت مريم وزينة وهما يركضون إليها برعب.

وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...