سأل زين زينة: هل تكنّين لي مشاعر؟ ليأتي صوت يقطع الحديث: بالتأكيد، لأنها تجلس معك في هذا الوقت المتأخر هنا. نظروا إلى مصدر الصوت وهما يريدان قتله، كانت نظرتهم حارقة له. ليقول بابتسامة مستفزة: هل أتيت في وقت غير مناسب؟ زفر زين بغضب وسأل: ماذا تفعل هنا أمير؟ ليجيب بهدوء: سوف نتأخر عن موعد الطائرة. أبتسم بسخرية وقال: كان بإمكانك إرسال رسالة على الهاتف. أغمض عينيه وكأنه يفكر وقال: حدث سهو، سوف أنتبه المرة القادمة.
نظر إلى زينة وقال: مرحباً زوجة أخي. التفتت حواليها وسألت: من هي زوجة أخيك؟ أجاب بابتسامة: أنتِ أيتها المغرورة، سوف تكونين زوجة أخي. لم تجب عليه والتفتت حتى تصعد، قال زين سريعاً: لم أسمع إجابة السؤال. التفتت له وقالت: صديقك الغبي سوف يجيب. وصعدت إلى الأعلى. قال بابتسامة: سوف أجيب أنا. نظر بغضب ورحل وأمير خلفه. مجرد أن دلفت الشقة، ظلت
تقفز بسعادة وقالت برجاء: يارب، يارب مش عارفة علاقتي أنا وزين تكون ناجحة ولا لأ، يارب اكتب الخير لينا يارب. كانت ليلة زينة سعيدة. وخصوصاً أنها أخبرت يوسف ماذا فعل إيهاب، حتى يكتشف أنه غير مناسب لها. في السيارة. سأل بهدوء: ماذا حدث؟ أجاب بعصبية: أمير، لا أريد سماع صوتك. أمير بحزن مصطنع: أنا مخطئ لأني أريد الاطمئنان عليك، وأذكرك بموعد الطائرة، وأنا تركت عملي وأسافر معك إلى الهند حتى أكون بجوارك وأنت تفعل ذلك.
نظر له وقال: يكفي تمثيل. ونظر إلى الشوارع بسعادة وهو يتذكر حديثها معه. بعد ساعات وصل زين وأمير إلى الهند، وذهب أمير مع زين إلى المنزل. كان طلب زين من عائلته الحضور لأجل إخبارهم شيئاً هاماً. يجلس الجميع ينتظر ما الأمر المهم. أخذ زين نفساً عميقاً وقال الحديث دفعة واحدة: أنا اعتنقت الإسلام، وسوف أتزوج من فتاة مصرية. نظر الجميع بصدمة، وأغمضت سميران عينيها بعصبية وهي تشعر أن بعد كل ذلك خسرت زين.
سأل الجد بهدوء مريب: لم أسمع بشكل جيد، هل أنت تركت ديانتك؟ أجاب بهدوء: أجل جدي. نهض بغضب شديد وقال: هل تركت ما وجدنا عليه الآباء والأجداد، هل تركت عقيدتك المقدسة. أجاب بهدوء وهو يجلس: جدي، أنا فعلت الصواب، ثم هذه حرية شخصية، لم أجبر أحد منكم على شيء، لذا اتركوني أفعل ما أريد. سيما بعصبية: هل فقدت عقلك؟ كيف تتحدث بهذه الطريقة؟ لم تشعر أنك على خطأ. ما زال محافظاً
على هدوئه وأجاب: ما أفعله هو الصواب، ومن فضلكم ياليت نتحدث بهدوء. كاجول الجدة، بصوت عالٍ: هدوء، أي هدوء تتحدث عنه وأنت تخبرنا بهذه الأخبار العظيم. صرخت سميران: جدتي، زين فعل ذلك لأجل هذه الفتاة. نهضت سيما وقفت أمام زين وقالت: هل تظن أني أقبل هذا الزواج؟ هل يخيل عقلك أن نسمح لك أن تترك دينك؟ أغمض عينيه ويحاول الهدوء وقال بهدوء: ماما، أنا أستطيع الزواج بدون موافقة أحد منكم، لكن أريد أن تكون عائلتي معي في هذه الخطوة.
قال برتاب: لم أقبل هذا الزواج. وأكدت الجدة على حديثه وقالت: حتى أنا لا أقبل هذا الزواج، لا أعلم أي سحر فعلت لك هذه الفتاة. وصعد الجد والجدة إلى الأعلى. نظر زين لهم وهما يرحلان، ثم إلى سيما وقالت: إذا تم هذا الزواج، سوف تكون بالنسبة لي ميتة. ورحلت سيما أيضاً. نظرت بريتا إلى زين بغضب وقالت: هل تترك ابنتي لأجل هذه الفتاة. نظر زين لها باحتقار وقال: ابنتي حقيرة ولم تنل شرف أنها تكون زوجتي.
قالت بريتا بعصبية: أتمنى أن لا تحظى بالسعادة في حياتك. ورحلت هي الأخرى. قالت سميران بدموع: لماذا زين فعلت ذلك؟ أنا أحبك، لماذا تفعل ذلك؟ وأكملت بغضب: سوف أفعل المستحيل حتى ينتهي هذا الزواج. نظر لها بابتسامة مستفزة وقال: في انتظارك سميران. رحلت سميران. نظر زين إلى الذين لم يتحدثوا وسأل: لماذا هذا الصمت؟ قال أمير: أنا أقبل هذا الزواج. قال (راج خال زين) بابتسامة: مبارك زين. قالت زوجة الخال: أتمنى لك السعادة حبيبي.
أبتسم وقال: أشكركم. وأكمل برجاء: خالي أنت الوحيد القادر على إقناع ماما. نهض من مقعده وقال: سوف أفعل. وصعد الخال وزوجته إلى سيما. نهضت ريا وقالت بابتسامة: أخي، أنا لا أعلم إذا أنت فعلت الصواب أم لا، لكن الأكيد أني أتمنى لك السعادة، وإذا أنت سعيد فأنا سعيدة. أخذها في حضنه بحب وقال بابتسامة: أنا محظوظ لأن أختي أجمل أخت في العالم. قالت (تينا زوجة ياش) بغيرة: وأنا أخي. أجاب (ياش أخو زين)
بمزح: هذا يتوقف على موقفك، إذا سعيدة بهذا الزواج أم لا. ثم أكمل بهدوء: مبارك أخي، لم ينكر أحد ما فعلته ما هذه العائلة، أنت تستحق السعادة. أكمل (أكاش زوج ريا) بصوت عالٍ: أقرعوا الطبول، وأبدوا الاحتفال، سوف نقيم الاحتفالات لزفاف زين فير سينج. أبتسم زين، وبدأ الشباب، أمير وأكاش وياش وريا وتينا بالرقص والغناء، حول زين. كان زين ينظر إلى أبيه الذي ما زال صامتاً، وقال بهدوء: يكفي شباب، أريد الحديث مع أبي على انفراد.
رحلوا الشباب، جلس زين بجوار فير وسأل: لماذا الصمت يا بابا؟ سأل فير بهدوء: هل هي من جعلتك تقلع عن التدخين والكحول؟ أجاب بهدوء: أجل. أكمل: هل هي من جعلتك تتوقف عن علاقاتك النسائية؟ أجاب: أجل هي من جعلتني أتوقف عن كل العادات السيئة، هي من جعلت قلبي يدق بكل هذه السنوات. أبتسم فير وقال: أتمنى تكون اعتنقت الإسلام عن اقتناع، أما فقط لأجل الزواج منها. أجاب: كلا أبي، فعلت ذلك عن اقتناع.
ضم زين إليه وقال: مبارك زين، أنا سعيد لأجلك. أجاب زين: أشكرك أبي، لكن جدي وجدتي وأمي. أبتسم: خالك سوف يقنع سيما، وأنا تركت لي أبي وأمي. كان راج يقنع سيما، أن زين تخطى الأربعين ولم يتزوج، وأنه أخبرهم لم يتزوج إلا هي، وأنه من المحتمل فترة ويمل من هذه الفتاة وتكون مجرد نزوة، ووقتها تختار سيما عروسة مناسبة له. أما فير، حديثه يشبه راج، وأضاف أن زين من الممكن أن يتزوج دون موافقتهم، لكنه يريد عائلتهم معه.
والحقيقة كان إقناع عائلة زين سهل، لأنهم يعلمون زين لم يستمع إلا لنفسه، هو لم يأخذ رأي أحد، لذا لم يكن أمامهم إلا الموافقة. كانت تباشر أعمالها في الشركة، وصلت رسالة على المسنجر، من زين، محتواها، تمت موافقة عائلتي. نظرت بصدمة إلى الرسالة، وسألت نفسها: إزاي بالسرعة دي، ساحر ده ولا إيه. أرسل رسالة أخرى: سوف أذهب من هنا إلى مصر. دق قلبها عندما رأت الرسالة. أرسل رسالة أخرى: لماذا لم تجيبي؟ نظرت إلى الرسالة
وأرسلت رسالة مكتوبة: ليس الموضوع سهل بالنسبة لعائلتي. كيف أقنعت عائلتك بهذه السهولة؟ أرسل رسالة صوتية: أنا أحبك زينة، وسوف أفعل المستحيل حتى تكوني زوجتي. قالت لنفسها بحزن: أنا متأكدة بابا مش هيوافق ولا أي حد من عائلتي، إذا أنا مش مقتنعة بالعلاقة دي، الأمر صعب أوي. وكأنه يعلم ماذا تفكر؟ أرسل رسالة أخرى صوتية
باللغة العامية المصرية: أنا بجد بحبك، و أعمل المستحيل علشان أكون معاكي، بحبك و إن شاء الله أعمل المستحيل علشان تكوني أسعد واحدة في الدنيا. ابتسمت ولم تجب، قررت أن تسافر مصر. حجزت زينة للعودة إلى مصر. في اليوم التالي وصلت زينة إلى مصر وتنتظر مجيء زين على أحر من الجمر. لم تغادر غرفتها، كانت تجلس في غرفتها تتضرع إلى الله حتى يتم الأمر على خير.
في مساء اليوم وصل زين، وذهب إلى الفندق، أخذ حمام، وأستطاع الحصول على رقم هاتف يوسف. في منزل يوسف. تجلس زينة مع يوسف وسعاد لتناول وجبة العشاء، رن هاتف يوسف. أجاب: الو. كان يشعر بالتوتر وكأنه ما زال شاب مراهق، قال بهدوء: مرحباً مستر يوسف، أنا زين فير سينج. سحب الهاتف على أذنه ونظر إلى الهاتف بتعجب وسأل: هذا رقم مصري. أجاب زين: أيوه حضرتك أنا في مصر ومحتاج أقابلك. عقد حاجبيه بتعجب وسأل: أنت تتكلم مصري.
مجرد سمعت هذه الجملة، توقعت أنها زين، شعرت برعشة تسير في جسدها، حاولت التنفس بشكل طبيعي. أجاب زين: أيوة بتكلم عربي، لو سمحت ممكن أقابل حضرتك. سأل بعدم فهم: ليه، بس تمام تعال بعد ساعة. قال بهدوء: شكراً، ممكن العنوان. أغلق الهاتف، سألت سعاد: مين يا يوسف. أجاب: المذيع زين عايز يقابلني مش عارف ليه. سعاد بتعجب: ليه. قال بهدوء: الله وأعلم، يجي بعد ساعة ونشوف. قالت بهدوء: الحمد لله أنا طالعة. بعد ساعة. يجلس زين مع يوسف.
يوسف بابتسامة: منور مصر. أجاب بابتسامة: شكراً. سأل بفضول: كنت عايز إيه؟ أخذ نفس عميق وقال: حضرتك أنا طالب إيدك الآنسة زينة للجواز، بس الأول لازم أعرفك كل حاجة عني. في الغرفة. تجلس زينة على سجادة الصلاة، وتناجي ربها أن يتم هذا الأمر. انتفضت بفزع عندما سمعت صوت يوسف الغاضب: زينة، زينة، انزلي. نهضت بفزع وركضت إلى الأسفل. وجدت زين يجلس مع يوسف. وقفت أمامهم ونظرت إلى الأسفل بخجل وقالت بهدوء: نعم يا بابا. أشار
إلى زين باستهزاء وقال: تعالي شوفي، الأستاذ طلب إيدك للجواز، بس إيه تخيلي، لسه داخل الإسلام جديد، كمان الفرق بينكم في العمر ١٥ سنة، وطبعاً هو هندي ولسه متعلم العربي وعايز يتجوزك، أنا رفضت طبعاً، بس هو قال أسألك، قلت أريحك وترفضي بنفسك. رفعت عيونها ونظرت إلى عيون زين، كان يقول برجاء أن تقبل، ثم إلى يوسف الذي يظهر الغضب الشديد. تنهدت بحزن ثم قالت: اللي حضرتك تشوفه يا بابا، أنا مش موافقة. وصعدت إلى الأعلى بحزن.
قال بعصبية: سمعت يلا نورت، أنت مجنون علشان بظروفك دي تفكر تجوز زينة. قال زين بهدوء: حضرتك أنا في انتظار الموافقة منكم والمدة مفتوحة. صرخ بغضب: أنت غبي مش موافقين يلا اطلع بره. لم يتحرك زين من مكانه، وكان يفكر أن يخبر يوسف أن زينة تكن له مشاعر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!