الفصل 15 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال كريم

المشاهدات
25
كلمة
1,284
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

التاسعة صباحاً في لندن. نشر المقطع الذي يطلب زين من زينة الزواج، وهي رفضت. كانت في سيارتها في طريقها إلى الشركة، رن الهاتف، أجابت بابتسامة: "عامل إيه يا حبيب قلبي." كان التوقيت في مصر الحادية عشر صباحاً. كان رأي كل عائلة زينة هذا الفيديو. ليأتي صوت يوسف الغاضب: "عامل إيه، اسألي نفسك السؤال ده، أكون عامل إيه بعد اللي حصل." ضمت حاجبيها بتعجب وسألت بتوتر: "في إيه يا بابا." تحدث بغضب شديد:

"اخرسي صوتك مش عايز أسمعه، مش عارفة في إيه." سألت بهدوء: "لو عارفة أسأل ليه." أجاب بعصبية: "اللي حصل النهاردة ينفع." لم تتوقع أن يقصد طلب زين، لأنها لا تعلم أن هناك من قام بتصوير ما حدث، سألت: "يا بابا بلاش ألغاز، في إيه." قال بعصبية: "اللي اسمه زين ده، ليه عمل كده، فيه بينكم حاجة." سألت بتعجب: "وأنت عرفت اللي حصل منين." كانت تقف بجواره سعاد وتشير له أن يتحدث بهدوء، لكن هو لم يستمع لها. وأجاب بعصبية:

"الفيديو منتشر على النت يا هانم، عجبك الفضيحة دي." أجابت بعصبية: "فين الفضيحة يا بابا، لو شوفت الفيديو تلاقي إني برفض، فين الفضيحة، ليه ديما بحس إن حضرتك مستني مني غلطة علشان تثبت إن كنت غلطانة إني جيت هنا علشان أمسك الشركة لما تعبت، ليه كده يا بابا، أنا زينة يوسف عز الدين، الكل يعمل لي ألف حساب." أخذت سعاد الهاتف من يوسف وقالت بحزن: "بلاش تزعلي من بابا." أجابت بهدوء:

"مش زعلانة، بس ممكن أقفل لأني بسوق، إن شاء الله لما أوصل الشركة أكلم حضرتك." أغلقت الهاتف، وتوقفت عن القيادة. أول شيء خطر في بالها أن يجب عليها عتاب زين عما حدث. بحثت عنه في تطبيق الفيس بوك، وجدت حسابه الشخصي وكانت الدردشة متاحة للجميع. أرسلت له رسالة على المسنجر، وانتظرت بعد الدقائق لكن لم تصل الرسالة. تحدثت بعصبية:

"أكيد نجم مشهور وناس كتير تكلمه، يرد ع إزاي، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، أحسن حاجة أرن مسنجر عليه، وكده لما يشوف اسمي وكمان صورة الملف الشخصي صورة بابا يعرف إني، ويتعطف ويتكرم ويكلمني البيه." كان يجلس في السيارة بحزن، الهاتف لم يتوقف عن الرنين. رسائل كثيرة تأتي عبر كل تطبيقات التواصل الاجتماعي، لكن لا يجيب.

رن الهاتف مسنجر، التقط الهاتف بغضب شديد، حتى يقوم بإغلاقه، لكن وجد اسم زينة يوسف عز الدين باللغة الإنجليزية. ازدادت دقات قلبه، وأخذ نفس عميق وقال: "مرحباً." وعلى غير العادة، تحدثت بهدوء: "مرحباً، لدي سؤال وأريد إجابة له." أجاب بهدوء: "بالطبع أنا مستعد للإجابة." هو شعر بصوتها الحزين المخفي خلف الصوت العالي، وظن أنها منزعجة بسبب مقطع الفيديو. سألت بصوت عالٍ: "هل رأيت الفيديو؟ ليأتي الإجابة بحزن: "أجل."

سألت مرة أخرى بنفس النبرة: "هل أنت سعيد بما حدث؟ عائلتي لم يقبلوا ذلك، أنا لست مثلك، أنت حياتك كلها على الملأ، لكن أنا حياتي خاصة، ولا أحب أن يعلم أحد عن حياتي شيء، لماذا فعلت ذلك؟ أجاب بصوت مكسور وحزين، حتى هي لأول مرة تشعر به: "أعتذر." لتجيب بهدوء: "لن أقبل الاعتذار." وأغلقت الهاتف. وهو تصفح الهاتف ليرى أن المقطع أخذ أعلى نسبة مشاهدة.

بدأ يرى في التعليقات، هناك من يرى أن زينة لا تفهم ولا تستحق زين، وهناك من يرى زين بلا كرامة. كل التعليقات كانت سلبية، لم يكن تعليق يقول أن حقاً زينة الرافض والقبول، ولا أحد يدعو لزين براحة القلب من حب من طرف واحد. أكملت طريقها إلى العمل، بعد ما شرحت كل شيء على جروب خاص بعائلتها وأصدقائها حتى لا تشرح لكل شخص على حدى، وطلبت منهم لا أحد يتحدث معها اليوم فهي لديها عمل كثير.

أما زين ذهب إلى الشركة، غير مبالٍ بنظرات الجميع إليه، وأيضاً لم يجيب على الهاتف. كان التوقيت في الهند الواحدة بعد الظهر. في منزل براتاب سينج. كانت سميران مثل المجنونة تكسر كل شيء أمامها، بعدما رأت هذا الفيديو، فكيف يضيع حلمها وتأتي فتاة تأخذ قلب زين؟ قالت بريتا بعصبية: "توقفي أيتها الحمقاء عن هذا، لم ترَ الفيديو كامل، هذه الفتاة رفضت الزواج وأيضاً هي مسلمة لا تجوز له." قالت بدموع:

"ليس مهم أنها رفضت، لكن هو يعشق هذه الفتاة، هذه الفتاة التي رأتنا في المصعد وركض خلفها وهو خائف." أخرجت هاتفها تدق على زين، لكن هو لم يجيب. كان يريد إغلاق الهاتف لكن يخشى أن تتصل زينة. مر اليوم بشكل طبيعي على زين وزينة مشغولين بالعمل. هو قصد فعل ذلك حتى ينسى ما حدث اليوم، لكن هي حقاً لديها أعمال كثيرة. خرج قبل الموعد حتى يقوم بتوصيلها إلى المنزل، عندما تأخرت سأل الأمن، أخبرها أن لديها أعمال كثيرة.

ذهب زين إلى البرنامج وتم تقديم البرنامج بشكل طبيعي، رغم أن جميع أسئلة المشاهدين عن ما حدث، كان يجيب بجملة واحدة: "هذا ليس موضوعنا." أنهى البرنامج وذهب أمام شركتها. كانت تغادر الشركة الثانية صباحاً، بعد يوم عمل شاق. صعدت إلى السيارة متجهة إلى المنزل، وهو خلفها حتى يطمئن عليها. قبل أن تصل إلى المنزل، وقفت سيارة أمام سيارة زينة بالعرض.

ولم تأخذ فرصة أن تسأل، كسروا الزجاج الأمامي، وذهب شخص فتح باب السيارة ورش عليها مادة مخدر، كل ذلك لم يستغرق ثواني. هبط مسرعاً من السيارة، لم يأخذ وقت في التفكير. ذهب إلى الشخص الذي يحاول أخذ زينة الغائبة عن الوعي، ولكمه بقوة، لكن جاء شخص من الخلف وضرب رأسه. قال شخص: "هيا أحضر هذا الرجل أيضاً وأنا أحمل هذه المغرورة." ليجمع القدر مرة أخرى بين زين وزينة، وهذه المرة سوف يتغير كل شيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...