تحميل رواية «زين وزينة» PDF
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت مسك تعاني حتي تستطيع الحفاظ على شرفها. و هو يحاول بجنون الحصول عليها،و هو يري أمامه زينة. أمام المنزل وصل زين مع الشرطة، هبط مالك من السيارة و قال سريعاً: مستر زين، مسك في الداخل. اقتحمت الشرطة المنزل و معهم زين. و سأل زين الحارس: أين آيهاب؟ أشار إلى غرفة ،صعد زين سريعاً ،وصل الغرفة، نظر إلى الشرطة و قال:سوف أذهب بمفردي، الجميع ينتظر هنا. قال الضابط باعتراض: سيد زين سوف نأتي معك. قال بعصبية: سوف أذهب أولا. كان يريد الدخول بمفرده، لا يعلم في أي حالة يجد مسك، يجب الحفاظ عليها. كسر الباب. و كا...
رواية زين وزينة الفصل الأول 1 - بقلم منال كريم
كانت مسك تعاني حتي تستطيع الحفاظ على شرفها.
و هو يحاول بجنون الحصول عليها،و هو يري أمامه زينة.
أمام المنزل
وصل زين مع الشرطة، هبط مالك من السيارة و قال سريعاً: مستر زين، مسك في الداخل.
اقتحمت الشرطة المنزل و معهم زين.
و سأل زين الحارس: أين آيهاب؟
أشار إلى غرفة ،صعد زين سريعاً ،وصل الغرفة، نظر إلى الشرطة و قال:سوف أذهب بمفردي، الجميع ينتظر هنا.
قال الضابط باعتراض: سيد زين سوف نأتي معك.
قال بعصبية: سوف أذهب أولا.
كان يريد الدخول بمفرده، لا يعلم في أي حالة يجد مسك، يجب الحفاظ عليها.
كسر الباب.
و كان المنظر أن مسك تصرخ،و تحاول الابتعاد عن إيهاب.
بينما إيهاب مثل الأسد الذي يحاول التهام فريسته.
ذهب زين إليهم، جذب إيهاب و دفعه على الأرض بقوة.
و جلس أمامها و سأل بخوف: هل أنتِ بخير؟
أومأت رأسها بنعم و هي منهارة من البكاء.
فك قيودها ،أخذ الحجاب و أعطه لها.
و نهض و انهال عليه بالضرب.
و هي ارتدت الحجاب و تجلس في ركن تبكي بانهيار.
و زين لا يري أمامه إلا حالة مسك السيئة.
أما إيهاب رغم أنه يتألم لكن يضحك بجنون.
دخلت الشرطة، بصعوبة بعدوا زين عن إيهاب.
أخذت الشرطة إيهاب.
ذهب إليها مد يده و قال بهدوء: هيا مسك.
وضعت يدها في يده و نهضت و هي تبكي فقط بدون حديث.
تشعر بالاخذلان و الخجل.
لف يد حول كتفها بحنان، و اليد الأخري وضع رأسها على صدره و يرتب عليها بحب و حنان....
و هي تبكي فقط، و تشعر بالذنب الشديد...
كان مالك ينتظر في الخارج، ذهب إليها سريعاً و قال بخوف: هل أنتِ بخير مسك؟
رفع يده من على رأسها و مده لمالك و قال: أنت الشخص الذي تحدث معي على الهاتف.
أجاب بهدوء: أجل.
قال بامتنان: اشكرك مالك، اشكرك.
قال بهدوء: العفو سيدي، الحمد لله انها بخير...
توجه زين إلى سيارته ،ركض مالك فتح باب السيارة الامامية، أومأ زين رأسه بالشكر.
جلست مسك، و اغلق زين الباب و ذهب ليصعد إلى السيارة.
كان مالك ينظر لها بحزن و هو يري حزنها الواضح على وجهها.
ثم ذهب إلى سيارته ليذهب خلفهم إلى قسم الشرطة.
في منزل زين وزينة
دقت مكة على صديقة مسك.
قالت مكة: مرحبا صافي، هل يوجد خبر عن مسك؟
قالت بنفي: للاسف لا، أحاول الاتصال على مالك لكن لم يجيب.
قالت بخوف: حسنا ،لو وصلتي لشئ أخبرني
أجابت: بالتأكيد مكة.
أغلقت الهاتف و صعدت الى الاعلي ،لاجل الاطمئنان على زينة.
كانت زينة تجلس مثل ما هي على سجادة الصلاة ،تبكي و تنجي ربها.
جلست مكة خلفها وضمتها إلى حضنها، و قالت بهدوء: مالك يا ماما.
وضعت يدها على قلبها و قالت بدموع: قلبي بيوجعني اوي اوي يا مكة.
رغم أنها تشعر بنفس الالم و الخوف، حاولت التحدث بشكل طبيعي.
ضمتها إليها اكثر و قالت بهدوء: أن شاء الله خير ، و بابا يرجع مع محمد و مسك.
قالت بدموع: مسك كلمتني و قالت إنها قررت تجوز إيهاب النهاردة.
و اخوكي و ابوكي مش عارفه عنهم حاجة.
أخذت نفس عميق و قالت: خير أن شاء ،خير.
في قسم الشرطة
وصلوا إلى القسم.
في غرفة التحقيق
كانت مسك مع زين و المحامي و إيهاب و مالك.
و قالت ما حدث أن إيهاب قام بخطفها.
و قال مالك ما حدث.
ثم نزعت مسك الساعة الخاصة بها ،و مدت يدها الضابط و قالت: هذه الساعة تحتوي على كامير، تم تصوير كل اعترافات إيهاب ، و كل الجرائم الذي قام بها ،و أنه زعيم المافيا.
أخذ الضابط الساعة و اوصلها على اللاب توب.
و تم تحويل إيهاب إلى مصحة نفسية و عقلية نظراً لحالته، كان يتسم بجنون طول الوقت.
و تم الإفراج عن محمد.
و بعد يوماً شاق و متعب ،يخرج زين من القسم مع أولاده.
مسك في المنتصف و محمد من جهه و زين من جهه.
و يسر مالك خلفهم.
واقف زين مرة أخري و قال بهدوء: اشكرك مالك.
أجاب بهدوء: العفو.
صعد زين في الخلف بجوار مسك، و محمد تولي القيادة.
كانت تضع رأسها على صدرها و هو يلف يده حول كتفها.
و هي انهارت من البكاء
و تحدثت من بين صرخاتها: أنا آسفة يا بابي، آسفة ، حاولتم تنصحوني لكن أنا كنت غبية و لم أفهم شئ ، كنت أظن أنه يحبني،لكن هو كان يريد ينتقم ، أنا آسفة.
كانت تتحدث بدون تنظيم كلماتها، كانت تبكي و تصرخ و تحاول الاعتذار عن ما فعلتها في عائلتها.
يرتب على رأسها بحنان و قال بهدوء: يكفي مسك، يكفي، سوف يكون هذا درس لكِ، هو درس قاسي لكن سوف يكون عبرة لكِ.
كانت متشابكة في ثياب زين بقوة، و ترتعش داخل أحضانه.
رغم أن محمد و زين يحزنون لأجلها ، لكن هي أخطأت خطأ فادح.
لذا لم يتحدث أحد منهم.
بعد وقت وصلوا أمام المنزل.
عند سماع صوت السيارة، هبطت زينة و مكة إلى الأسفل سريعاً.
كانت زينة تقف على اول درجة من الدرج.
و مكة ذهبت لتفتح الباب.
يدخل زين و محمد و مسك في المنتصف.
سألت مكة برعب: مسك ايه اللي حصل.
لم تجيب فهي لا تفعل شي إلا البكاء.
قال محمد: مش وقته يا مكة.
كانت تنظر زينة لها بتفحص ، و سألت بنبرة خالية من اي تعبير: هو ايه اللي حصل؟ و كنتوا فين من الصبح؟ و محدش فكر يعبرني يطمني عليكم
ترك زين مسك و تحرك إليها و قال بهدوء: معلش يا حبيبتي أنا اسف بس النهاردة كان يوم صعب جدا.
قالت بهدوء: آسف، آسف على ايه، آسف اني كنت طول اليوم دماغي تشل من التفكير.
و قالت بصوت عالي: أنا مئة سيناريو في دماغي و كل سيناريو اسوء من اللي قبله، و جاي تقول آسف.
أنا لو مهمة عندك كنت فكرت تعبرني و تقولي كنتوا فين طول اليوم.
قال بهدوء: عندك حق تزعلي، بس اليوم كان صعب النهاردة، أنا صحيت على الشرطة تقولي أن محمد متهم بمحاولة قتل إيهاب، خوفت قولك، فكرت أن الموضوع يخلص بسرعة ،لكن إيهاب رافض يتنازل، و أنا في دوامة ازاي أخرج محمد ،اعرف أن إيهاب خطف مسك، خوفت قولك،خوفت عليكي، أنا آسف.
رغم خوفها عليهم قبل عودتهم، لكن الآن هما أمامها و بخير، و الثلاثة على خطأ ، لذا سوف تعاقبهم، على اهمالهم لها.
أجابت بهدوء: و الله خوفت عليا، أن عارف أن معرفتي بكل ده اهون من حالتي طول اليوم.
اقترب محمد منها و قال بهدوء: احنا اسفين يا مامي، عندك حق تزعلي، بس بابي كان خايف يقولك اني في السجن، و كملت أن المختل إيهاب خطف مسك و كان عايز يتعدي عليها.
هذه الجملة هزت كيانها، كانت تريد تذهب إليها و تأخذها إلى حضنها و تخبرها أن كل شيء بخير، لكن هي ثابتة على موقفها يجب العقاب.
لم تبدي أي ردة فعل.
اقتربت مسك بخطوات مرتعشة و قالت بندم و حزن: مامي أنا آسفة.
نظرت لها بغضب، و صفعتها بقوة و قالت بعصبية: مش عايزة اسمع صوتك، أنتِ فاهمة، صوتك مش طايقة اسمعها، أنا قرفانة منك، تصدقي أنا ندمانة انك بنتك، ياريتك موتي و أنتِ صغيرة.
وضعت يدها مكان الصفعة، و تبكي و الندم يأكلها من الداخل، لكن أحيانا لا يفيد الندم.
جاء يتحدث زين، صرخت بصوت عالي: مش عايزة اسمع صوت حد فيكم ،و لا عايزة حد يكلمني منكم.
و صعدت إلى الاعلي.
اقتربت مكة من مسك و قالت بحزن: معلش يا مسك ، بس أنتِ غلطانة.
نظر زين لهم و قال: كفاية كلام،كان يوم طويل و صعب، مكة مع مسك تاخد حمام و ترتاح شوية و خليكي معها.
أومأت رأسها بالموافقة ، قالت مسك بدموع: و مامي.
أجاب بحزن: فاكرة مامي دلوقتي يا دكتورة مسك.
لم تجيب و نظرت إلى الأسفل.
أكمل هو: الكلام مع زينة دلوقتي مش صح، لازم تهدي ،يلا على فوق
صعدت مسك مع مكة.
قال محمد: ايه رايك ادخل اتكلم معها أنا.
نظر له بغيرة و قال: ليه أن شاء الله ،تسمع منك و أنا لا.
أرد ان يغيظه و قال : طبعا بتحبني اكتر منك.
قال بعصبية: اطلع على اوضتك
صعد محمد و هو يقول: بتغير مني أنت اوي يا زينو.
صعد بجواره و قال بسخرية: اغير من طفل صغير زيك.
قال محمد: و الله يا زين الطفل ده ، خد النصيب الاكبر من قلب زوزو.
أجاب زين: ريح نفسك يا حبيبي ، قلب زوزو هو ملك لي، و أخرس بقا مش عايز اسمع صوتك.
قال بهدوء: حاضر.
وصل محمد إلى عرفته، نظر إلى زين و عانقه و قال باحترام: حضرتك ليس فقط راجل عظيم، أنت أيضا أب و زوج عظيم، أنا فخور أنك أبي ، أشكرك بابا.
رتب زين على ظهره بحنان و قال: أنا افخر أنك أبني،اري فيك انك دائما تنتبه على زينة و مسك و مكة، و تكون لهنن الدرع الواقي من كل شيء، الآن أشعر بالاطمئنان ،لاني إذا فارقت الحياة سوف تكون أنت راجل العائلة.
أبتعد محمد عنه و قال بحزن: بابا من فضلك لا تتحدث عن الموت، بارك الله فيك و في ماما و اخواتي.
قال زين بحب: بارك الله فيك محمد، هيا أنت متعب.
نظر محمد الي غرفة زين و زينة و سأل بحزن: و مامي.
أبتسم زين و قال : سوف أتحدث معها.
دلف محمد إلى غرفته ، ليأخذ حمام و يقضي الصلوات الفائتة.
أخذ نفس عميق و يدلف إلى الغرفة.
كانت نائمة على السرير
ذهب إليها جلس أمامها على الارض، جاء يمسك يدها ابتعدت عنه ، قال بحزن: لدرجة دي زعلانة مني يا زوزو.
لم تجيب كانت صامتة.
أكمل هو بحزن: حبيبي، سامحني ،سامحني،أنا آسف.
جاء يحضن كف يدها لكن ابتعدت عنه.
نظر لها بحزن، و قال: حقك عليا ،و الله حقك عليا ، أنا آسف.
و اخيرا تحدث و قالت بنبرة هادئة:لو سمحت مش عايزة اتكلم، لو مش تخرج من الاوضة أخرج أنا.
نهض و قال بحزن: خليكي أخرج أنا.
ذهب إلى غرفة الثياب و أخذ ثياب و ذهب إلى غرفة أخري، ليأخذ حمام و يقضي الصلوات الفائتة...
أما مسك كانت تقف تحت الماء و تبكي و هي تتذكر ما حدث معها، و تحدث نفسها: أنا عارفة أني غلطت أني لاول مره امشي وراء مشاعري، بس كان العقاب صعب اوي اوي، و أنا مش قده، من صغري و أنا في تحديات و اختبارات صعبة، ليه مش مكتوب عليا أعيش في هدوء.
أنا مش بعافي نفسي من الذنب أنا مذنبة ،مذنبة ،بس قلبي ضحك عليها و خليني امشي من غير تفكير.
كانت مكة تجلس على الفراش، و تسمع بكاء مسك، وقفت أمام الحمام و قالت: مسك حبيبتي كفاية عياط في الحمام، و اخرجي يلا.
لم تجيب مسك، قالت مكة: علشان خاطري ردي عليا، اخرجي يا حبيبتي.
أجابت بصوت حزين: حاضر يا حبيبتي.
بعد وقت خرجت مسك، كانت مكة أمام الباب، اخذتها في حضنها و انهارت مسك من البكاء، و مكة تبكي معها.
دق الباب ،وقال من الخلف:أنا قادم يا فتيات.
دلف زين، نظر لهن بحزن و ذهب إليها و انضم معهم في العناق.
أما زينة مازلت نائمة مثل ما هي.
أما محمد يصلي و يحمد الله أن مسك بخير.
في غرفة مسك.
أبتعد زين عنهم و قال بهدوء: يكفي فتيات، مسك أريد الحديث معك.
أبتعد مكة عن مسك و كادت تغادر الغرفة حتي تترك لهم المساحة، لكن قال زين: انتظري مكة.
توقفت مكة و قال زين بهدوء: تعلمين أنك مخطئ صحيح.
أومأت رأسها بالموافقة ،اكمل : خطأ لم يغتفر.
أومأت رأسها بالموافقة ،اكمل: الحمد لله أنك بخير، لكن يحب عليكِ إعادة حساباتك مرة أخرى.
نظرت لها بعيون ممتلئة بالدموع و قالت: حسنا ،بالتأكيد سوف أفعل، لكن مامي، من فضلك بابا أريد الذهاب إليها.
تنهد بحزن ثم قال: زينة رفضت تتحدث معي، إذا لم تتحدث معك.
قالت برجاء: أريد المحاولة من فضلك.
شعر بالحزن لاجلها، لذا قال: حسنا، أذهبي.
ركضت إلى الغرفة، كانت مثل ما هي.
في نفس اللحظة كان محمد يخرج من غرفته للاطمئنان علي مسك.
وقفت مسك على الفراش من الخلف، و انحنت على قدم زينة و قبلتهم و هي تبكي و تقول بحزن: أنا اسفة، أنا آسفة يا مامي، حقك عليا ، سامحني، أنا استهل القتل و عندك حق ياريتني كنت موت و أنا صغيرة أحسن ما أعمل فيكم كده.
كانت زينة مثل اي ام قلبها ينزف لأن ابنتها تبكي و حزينة، لكن يجب أن تكون قاسية عليها حتي لا تتكرر ذلك، و أيضا مكة تتعظ من ما حدث.
لم تظهر زينة اي ردة فعل، كأنها لم تسمع شئ.
جاء زين أخذ مسك،و قال بهدوء: هيا الآن مسك.
لم تعارض مسك غادرت الغرفة..
مر أسبوع لم تغادر زينة غرفتها و مسك ايضا،و لم تتحدث زينة مع أحد.
أما إيهاب تم أثبت أنه مختل نفسينا ،لكن محامي زين فعل المستحيل حتي حكمت المحكمة عليه بالاعدام.
كان طلب إيهاب أن يقابل زينة قبل الموت.
أخبر المحامي زين بهذا الطلب
و هو يفكر هل يخبر زينة اما لا؟
و إذا أخبرها هل تقبل مقابلة إيهاب؟
رواية زين وزينة الفصل الثاني 2 - بقلم منال كريم
في شقة جميلة مكونة من طابقين، يطغى عليها الرقي والجمال.
تستيقظ لصلاة الفجر، ثم تخلد مرة أخرى، ثم تستيقظ على الساعة السادسة.
وتذهب لتبدأ يومها بالتمارين الرياضية في الغرفة المخصصة في المنزل للتمارين.
ثم الفطار، ثم تستعد للذهاب إلى العمل.
حيث أنها تملك أكبر شركة سياحية في لندن.
تصل إلى مقر الشركة الساعة الثامنة صباحًا تمام.
تستقبل كل التحية والتقدير من كل الموظفين وتذهب إلى مكتبها الجميل الراقي.
"صباح الخير."
أجابت وهي تنظر إلى الملفات التي أمامها: "صباح النور. أخبريني عن مواعيد اليوم."
وبدأت مايا تخبر زينة على البرنامج اليومي.
"يكفي يا مايا، أريد بيطار."
"حسنًا."
غادرت مايا وبدأت زينة تباشر أعمالها.
"بنت مسلمة مصرية تعيش في لندن من خمس سنوات لأجل العمل. جميلة جدًا ومغرورة وعصبية إلى أبعد حد، لا تستطيع التحكم في العصبية مما جعل الجميع لا يقترب منها. لا يستطيع أن يخطئ معها أو يتخطى حدوده لأنها شخصية قوية؛ ليس لديها أي علاقة بأي شخص غير في حدود العمل فقط."
"أخذت نصيبها من اسمها، فهي على درجة عالية من الجمال. هي في هذه البلد الأجنبي مثل الفاكهة الممنوعة، الجميع يرغب بها لأنها ليست جميلة فقط، بل لأنها محرمة على الجميع، وتضع نفسها في إطار ممنوع أحد أن يقترب منه."
"تبلغ زينة من العمر ٢٥ عامًا: طول مظبوط وجسم ممشوق وبشرة بيضاء وفم صغير وأنف صغير وعيون سمراء وشعر طويل أسمر، هي محجبة ورغم أنها تعيش في بلد أجنبي إلا أنها تسير على منهج الدين الإسلامي."
"ما يميز زينة ضحكة مميزة تسحر القلوب لكن هي دائمًا عابسة لا تضحك."
"زينة تعلم أن صفة الغرور والكبرياء لا يحبه الله، لكن عندما جاءت إلى لندن كان الجميع ينظر لها على أنها فتاة صغيرة وجاءت من دولة عربية وهم ينظرون للعرب أنهم أقل منهم وينظرون للمسلمين أنهم إرهاب. إذا أخذت عهدًا على نفسها أنها تنصر الإسلام والعرب ولا تسمح لأي شخص أن يقول شيئًا خطأ عن الإسلام والعرب لأنهم يعرفون من هي زينة يوسف عز الدين وأصبحت تعامل الجميع بكل غرور وكبرياء لأنها مسلمة مصرية عربية."
وهي تنظر في الورق الذي أمامها، يطرق الباب.
أجابت بعصبية وهي تعلم هوية الطارق: "تفضل."
يدلف بتوتر، فهو يعلم أنه أخطأ ويعلم أنها لا تصمت.
"صباح الخير سيدتي."
تحولت زينة إلى كتلة نار عند سماع صوت هذا الغبي.
تسأل بعصبية: "ماذا حدث اليوم؟ أنت لا تفهم، كل يوم مشكلة بسببك."
"أنا آسف، الخطأ هذا غير مقصود."
خرجت عن شعورها فهي لا تحب تبرير الخطأ.
صرخت بصوت عالٍ: "ليس ذنبك؛ إذا من المذنب؟ من أخطأ سوف يتم معاقبته؟ وأنت أول من ينفذ العقاب، سوف يتم خصم راتبك لمدة شهرين."
"لكن هذا ليس ذنبي."
تدق على المكتب بغضب وقالت وبصوت عالٍ جدًا: "بعد نصف ساعة أريد معرفة أسماء المذنبين وأنت مثلهم، أنت المسؤول أمامي؛ هيا حتى لا أتأخر على موعد الطائرة."
وخرج بيطار وهو حزين وهو يعلم أن زينة لا تعود عن قرار أخذته.
***
في مكان آخر.
في شقة راقٍ وجميل، ولكن يوجد فوضى عارمة في المكان، يوجد زجاجات خمر وثياب على الأرض.
يستيقظ على رنين الهاتف، يتقلب في الفراش بنعاس.
ويجيب بعصبية: "مرحباً."
"أنت مازلت نائم، سوف تفوت موعد الطائرة."
أجاب بعصبية: "باقي ساعة، هذا وقت كافٍ حتى أكون جاهزًا."
سأل بخبث: "هل توجد معك فتاة؟"
أجاب بابتسامة: "بالطبع."
أغلق الهاتف ونظر إلى الفتاة التي بجواره، وقال وهو لا يتذكر اسمها: "أنتِ هيا."
تتقلب في الفراش بدلال وقالت: "صباح الخير."
أجاب بعصبية: "هيا، سوف أتحرك الآن."
أجابت بدلال أكثر: "انتظر بعد الوقت."
نظر لها نظرة احتقار: "يكفي، أنا لا أريد."
نهضت الفتاة وغادرت المنزل، بعدما حصلت على النقود مقابل قضاء الليلة.
ويبدأ زين التحضير حتى يذهب إلى المطار.
يبلغ زين من العمر ٤٠ عامًا ولكن السن لا يظهر عليه.
الجنسية: هندي.
الديانة: هندوسية، غير مسلم.
يعيش في لندن منذ ١٣ سنة؛ صاحب أكبر شركة عقارات للبيع في لندن؛ مهندس معماري؛ وأيضًا مذيع برنامج مشهور في لندن؛ يعيش هو وأمير في نفس المنزل.
زين: طول مناسب؛ جسم رياضي جدًا شعر أسود وناعم وثقيل عيون عسلية لديه غمازات ضحكته ساحرة.
مهوس بالرياضة وهذا أهم أسباب الحفاظ على جسمه وألا يظهر عليه العمر، رغم احتساء الكحول، إلا أنه يعالج ذلك بالرياضة، يسير على نظام غذائي صحي.
أمير هندي نفس عمر زين.
الديانة: مسلم.
شاب وسيم وطويل جسم رياضي وشعر ناعم وصاحب أكبر محطة تلفزيونية في لندن.
وبعد مرور الوقت ذهب زين إلى المطار في انتظار موعد الطائرة.
وهو جالس يحتسي القهوة، يسمع خطوات تسير مع ضحكة هادئة ورقيقة.
سمع زين دقات قلبه؛ ولا يعلم لماذا؟
وظل ينظر إلى الفتاة صاحبة الضحكة.
وهي زينة وكانت تحدث في الهاتف باللغة العربية وزين لا يفهم اللغة.
"ايه يا ماما هو أنا يعني أول مرة أسافر؟"
أجابت سعاد، أم زينة، بدافع حب وخوف وقلق الأم: "لا مش أول مرة بس بخاف عليكي."
أجابت زينة بهدوء: "ماما أنا مش في مصر، أنا في لندن يعني كده كده بعيد خايفة ليه؟"
سعاد بعصبية: "علشان أم انتي مش عندك دم."
قالت بابتسامة: "خالص يا ماما، أنا لازم أسافر علشان المشكلة دي وبعدين خالتو هناك أقعد عندها."
سعاد بحب: "ماشي يا زوز، خلي بالك من نفسك."
قالت بحب: "قلب زوز والله؛ لا إله إلا الله."
"محمد رسول الله، في حفظ الله."
كل هذا وزين عيونه عليها.
وبعد قليل ذهب زين إلى الطائرة وزينة ذهبت إلى الطائرة.
وبالصدفة زين نفس طائرة زينة.
زين يجلس على المقعد مغمض عينيه ويفكر في صاحبة الضحكة.
وجاءت زينة تقف أمامه.
"من فضلك."
زين وهو يفتح عينيه: "نعم."
أجابت زينة بعصبية بسبب غباء السؤال: "أريد الجلوس."
زين يجيب وهو في عالم آخر: "ماذا أفعل؟"
زينة بعصبية: "أريد أن أجلس."
زين بغباء: "إذا."
لم تستطع تحمل هذا الغبي أكثر وتحدثت بصوت عالٍ: "أنت غبي. تحرك من هنا حتى أستطيع الجلوس في المقعد."
"عذار."
نهض زين وجلست زينة وبدأت تقرأ القرآن الكريم والأذكار.
يمد يده لكي يصافح زينة وهو يسأل بابتسامة: "مرحباً أنا زين، ما اسمك؟"
لم تجب اكتفت بنظرة احتقار من فوق لتحت، ووضعت سماعات الأذن ولم تعطِ اهتمامًا له.
وبعد مرور ساعات وصلت الطائرة إلى أمريكا.
وصل زين إلى المكان الذي يصور فيه البرنامج وكان أمير في الانتظار.
حديث أمير وزين باللغة الهندية.
أمير وهو يعانق زين: "مرحباً صديقي."
أجاب زين: "مرحباً."
أمير: "كيف حالك؟"
زين: "بخير؛ هيا حتى نبدأ."
وبعد قليل تأتي زينة إلى الفندق نفس مكان زين.
وجلست زينة مع صاحب الفندق تحت أنظار زين.
"حضرتك الخطأ من شركتك."
زينة بهدوء: "لا الخطأ من شركتك، مشكلة الحجز من فريقك بسبب تبادل الأيام."
وبعد ساعة انتهى الاجتماع في صالح شركة زينة.
"حقا أنك ذكية جدًا."
زينة بغرور: "نعم أعلم هذا."
"ممكن قبول دعوة العشاء اليوم."
زينة بعصبية: "أنت تعلم أن زينة يوسف عز الدين لا تقبل بذلك."
رحل صاحب الفندق وهو يشعر بالإحراج.
وقامت زينة بالاتصال.
"صاحب الفندق سيدفع شرط جزائي وثمن تذكرة الطائرة."
"كنت واثقًا من هذا."
"أتمنى أن تتوقف عن فعل المشاكل وتنبه على العمل."
قال بهدوء: "بالطبع."
وأغلقت زينة.
كل هذا تحت أنظار زين وكان ينظر نظرة إعجاب.
أمير بصوت عالٍ: "زين ماذا حدث؟ أنت لست معي."
زين بنظرة إعجاب: "هذه الفتاة لقد فقدت عقلي بسببها."
أمير بغمزة: "ماذا حدث؟"
زين: "لم يحدث شيء، كل القصة لقد قابلتها في المطار، سحرتني ابتسامتها."
أمير: "مهلاً يا راجل؛ هل هذا حب؟"
أجاب بنفسه: "بالتأكيد لا، أريد أن نكون على علاقة."
أمير: "أظن أنها لا تقبل، الآن هيا نذهب إلى العمل."
كان يحضر التصوير، وهو يفكر في زينة.
وبعد قليل جاء ابن خالة زينة رامي لكي يصطحبها، ذهب إلى الطاولة وجلس أمامها، وقال دون أن يسلم عليها:
"حبيبت قلبي أمريكا نورت."
زينة بغرور: "طبعًا يا رامي."
رامي: "إيه التواضع ده."
زينة بابتسامة: "يلا أحسن حاجة فيا التواضع، أنا وهو نحب بعض من واحنا صغيرين، خالتي عاملة إيه؟"
ظهرت معالم الحزن على رامي وقال: "بصي يا زوز مش عارفة أقولك إيه بس حصل مشكلة كبيرة."
سألت بتوتر: "في إيه؟"
رواية زين وزينة الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم
في المطعمسألت زينة على خالتها.
ظهرت معالم الحزن على رامي وقال:
بصي يا زوز مش عارف أقولك إيه، بس حصل مشكلة كبيرة.
سألت بتوتر:
في إيه؟
قال بهدوء:
خالتك وهي بتحضر الأكل.
قالت بعصبية:
حصل إيه ليها؟
قال بصوت عالي وهو يركض:
نسيت تحط الملح في الأكل.
نظرت له بسخرية وقالت ببرود:
يخربيت برودك يا شيخ، عيل بارد.
وغادرت خلفه.
في منزل سامية
استقبل الجميع زينة بكل محبة وسرور.
محمود زوج سامية:
نورتي يا زينة.
أجابت بهدوء:
شكرًا يا عمي، وحشتني والله.
أنيّا بنت خالة زينة:
عاملة إيه يا زينة؟
زينة:
الحمد لله، انتي عاملة إيه وجوزك مزعلك ولا إيه؟
محمد جوز رانيا:
أنا أقدر يا معلم.
قالت بابتسامة:
آه كده شاطر.
ثم نظرت إلى زوجة رامي وقالت:
إيه يا دنيا مش تقومي تساعدي حماتك؟
دنيا بدلال:
أنا مش بعرف أطبخ.
قالت بمزح:
ياحظك يا ابني خالتي.
سامية وهي تخرج من المطبخ:
بسم الله ما شاء الله عليكي، انتي تعرفي تعملي كوباية شاي؟
نهضت من مقعدها وقالت بثقة:
طبعًا بعرف أعمل شاي.
رامي:
شاطرة يا زوز.
قالت بعصبية:
انت تخرس خالص، كان مقلب زفت.
وجلسوا يتناولون الطعام في سعادة ومرح.
بعد الطعام
كانت تريد زينة تخلد إلى النوم، فهي عاشقة النوم والطعام.
رانيا:
تعالي نتمشى يا زينة.
قالت بتعب:
لأ، عايزة أنام.
دنيا بعصبية:
انتي على طول عايزة تنامي، قومي يلا.
وبعد ضغط خرجت زينة ودنيا ورامي ومحمد ورانيا.
وسط شوارع أمريكا الصاخبة والجو البارد يسير زين مع أمير.
وحين يسير تقع عيونه على صاحبة الضحكة الجميلة، هذا الاسم الذي قرر أن يطلقه عليها.
زين بإعجاب:
ما هذا الجمال؟
أمير بمرح:
لقد وقعت في الحب يا صديقي.
قال بنفي:
حب؟ ما هذا الهراء؟ أي حب؟ هي مجرد فتاة جميلة، نكون في علاقة عابرة فقط.
أمير بحزم:
أظن هي ليست من هذا النوع.
ابتسم بثقة وقال:
انتبه صديقي، وأعلم من أنا؟ لا فتاة تستطيع مقاومتي.
ونظر لها باستهزاء وقال:
هي مجرد فتاة عادية، يجب أن تكون سعيدة لأني أريدها في علاقة.
ابتسم أمير بثقة، فهو يعلم أن كل الفتيات تحب أن تكون برفقة زين، ذو شأن هام، شخصية مشهور، شخص وسيم، يملك الكثير من المال.
في الجانب الآخر
تسير زينة بجوار رانيا ودينا وهما متميزان بثيابهما المحتشمة التي تزين كل فتاة مسلمة ملتزمة.
زينة بعصبية:
والله عايزة أنام، يلا نمشي عايزة أنام عشان أصحى بدري عشان الطيارة.
دينا برجاء:
يا بنتي الجو حلو، خلينا شوية كمان.
أومأت رأسها اعتراضًا.
قالت رانيا:
اقعدي يومين هنا.
أجابت بهدوء:
كان بيطار باع الشركة في مزاد علني، والله نفسي أطرده، بس أبوي ماسك فيا، والا إيه ابن صاحبه؟ مالي أنا بالجو ده.
نظرت رانيا ودينا إليها بإعجاب وقالت دينا:
أجمل وأصغر سيدة أعمال في الدنيا.
أجابت بغرور:
أكيد طبعًا، بس يلا نمشي.
كان محمد ومحمود يسيران قبل الفتيات بمسافة.
قالت رانيا بنفاذ صبر:
يلا يا أختي.
وبعد يوم طويل عادت زينة إلى منزل خالتها وأخذت حمامًا وأدت صلاة قيام الليل ثم خلدت إلى النوم.
أما عند زين، ذهب إلى الديسكو مع أمير حتى الصباح.
في الصباح
تناولت وجبة الإفطار معهم، ثم توديع عائلتها وذهبت إلى المطار.
في المطار
كانت تجلس في انتظار موعد الطائرة، كانت تتصفح الهاتف.
وجاء زين وأمير ومعهما فريق التصوير.
ذهب زين بكل ثقة، لكي يجلس على طاولة زينة.
وقبل أن يجلس، نظرة منها كانت كفيلة أن تمنعه من الجلوس.
وأمير والفريق انفجروا من الضحك على زين.
شعر زين بالإحراج وأصبح كتلة نار بسبب الغضب.
نظر إليهم بغضب وقال:
توقفوا عن الضحك.
قال أمير وهو يبتسم:
لا تحزن يا صديقي.
قال بأمر:
أمير، أريد كل المعلومات عن هذه الفتاة، من هذه الفتاة؟
أمير:
حسنًا.
كان زين مثل معظم الشباب لا يتحمل فكرة الرفض.
في الطائرة
كان مكان أمير بجوار زينة، ولكن زين طلب من أمير تبديل المقاعد وبالفعل وافق أمير.
نظر لها بغضب وبعصبية:
ما سبب هذا الغرور؟
لما تجيب وتكتفي بنظرة احتقار؟
سأل بغضب:
هل أنتِ صم؟
لا تجيب أيضًا وتتصفح الهاتف وكأنه هواء، غير مرئي.
ممكن جعله يقسم سوف يكسر هذا الغرور.
وبعد ساعات وصلت الطائرة إلى لندن.
وخرجت هي بكل غرور وكبرياء كالعادة، هذه عادتها الغرور والكبرياء.
وصل زين إلى المنزل هو وأمير.
دخل زين بعصبية.
أمير بهدوء:
على مهلك يا رجل.
جلس بغضب على البار والتقط زجاجة مشروب وكان يشرب بشراهة، وسأل بغضب:
من هذه الفتاة؟
قال بتحذير:
هذا خطر يا صديقي، هذه الفتاة ليست لك.
أجاب بغضب:
أمير، أنا أريد كسر غرور هذه الفتاة، هل تتخيل هي رفضت القرب من زين سينج؟! هل فقدت عقلها؟!
لم يجيب أمير وذهب إلى غرفته.
أما زين لا يستطيع النوم بسبب هذه الفتاة، وظل يحتسي الكحول طول الليل.
أما زينة
تتحدث في الهاتف مع أبيها.
قالت بحب:
إزيك يا بابا.
يوسف بدموع:
الحمد لله يا قلب بابا، عاملة إيه؟
أجابت بهدوء:
الحمد لله، الكل عاملين إيه عندك؟
يوسف بشوق:
الحمد لله، مش ناويّة تيجي بقا؟ وحشتيني أوي.
تتالات الدموع في عيونها، ولكن هي خبيرة في إخفاء حزنها وضعفها.
لذلك قالت بهدوء:
والله العظيم أنت كمان، وإن شاء الله قريب أنزل مصر.
يوسف:
تيجي بالسلامة.
أجابت بهدوء:
الله يسلمك، المهم نكلم في شغل.
تحدث معه عن العمل، ثم أغلقت الهاتف، ونهضت أخذت حمامًا دافئًا، وقضت الصلاة وذهبت إلى النوم وصوت القرآن الكريم يرن في المنزل.
في الصباح
كان يوم العطلة بالنسبة لزينة وشركتها فقط، لأن يوم الأحد هو الإجازة، لكن هي قررت يوم الإجازة الجمعة مثل مصر، من اعترض على هذا، تم طرده من العمل.
هي يوم العطلة، تذهب إلى النادي.
أما زين كان في الشركة.
يفرغ شحنة الغضب على الموظفين.
صرخ بغضب:
نانسي.
هرولت نانسي السكرتيرة بفزع وقالت:
نعم سيدي.
ألقى بعض الأوراق وقال بغضب شديد:
يوجد أخطاء في الحسابات، اطلبي مدير الحسابات حالًا.
أجابت بتوتر:
حسنًا سيدي.
غادرت نانسي وهو كل تفكيره أن هذه الفتاة، تصرفت معه بغرور وكبرياء.
وهو زين سينج لم تستطع أي فتاة التصرف معه هكذا.
في النادي
كانت زينة تسير وهي كالعادة جميلة جدًا ومحتشمة.
سارت بعض الوقت، ثم جلست على الطاولة.
جاء بيطار ومايا، جلسا معها.
قالت مايا برجاء:
آنسة زينة، ممكن طلب.
دون أن تنظر لها، أجابت:
مرفوض.
زفرت بغضب وقالت:
لم أتحدث بعد.
قالت بهدوء:
أعلم ما محتوى الحديث، مايا لم ولن أغير يوم العطلة.
قال بيطار:
سيدتي، نحن في لندن وإجازة الجميع يوم الأحد، هكذا لا نستطيع لقاء الأصدقاء والعائلة.
قالت بتهديد:
إذا كنت تريد ذلك، اترك العمل أنت وزوجتك مايا وأنا سوف ذلك من دواعي سروري.
رن الهاتف وكانت صديقتها، أشارت لهم أن يذهبوا.
فتحت الهاتف وقالت بابتسامة:
قلبي، عاملين إيه؟
جاء الرد من الجهة الأخرى وقالت بحزن:
زعلانة منك.
سألت بحزن:
ليه يا سلمى؟
أجابت بدموع:
كل دي غيبة، تعالي مصر بقا.
أجابت بهدوء:
إن شاء الله قريب، عندي شوية شغل ورحلات كتير وأنتم عارفين بيطار مبوظ الدنيا.
جذبت الهاتف وقالت بصوت عالي:
تصدقي بالله انتي ما عندك دم، قلبك حجر.
أجابت بدلال:
أنا يا مريم، اخس عليكي.
أجابت بعصبية:
أيوه انتي، عشان نسيتي أصحابك خالص، وبقالك سبع شهور منزلتيش مصر.
الجميع يظن أنها بلا قلب، وأن الغربة سهلة عليها، لأنها دائمًا تظهر القوة وليس الضعف.
لم يعلموا أنها لا تستطيع تناول الطعام والتنفس وممارسة الحياة الطبيعية في هذه البلد الباردة التي بلا حياة.
ينعش قلبها عند العودة إلى مصر.
أجابت بهدوء رغم قلبها الذي يذرف الدموع:
حقك عليا، إن شاء الله قريب أنزل مصر.
قالت سلمى ومريم معنا:
بجد؟
قالت:
بجد، يلا أخباركم وأخبار جوزك الرخم يا سوسو.
قالت بحب:
اخس عليكي، سامر حبيبي ده قمر.
ابتسمت وقالت:
ربنا يهني سعيد بسعيدة، مريم، أخبار الراجل مصطفى وبنتك القمر.
أجابت بابتسامة:
بخير يا قلبي، احكي عن نفسك.
ظلت زينة تحكي مع صديقاتها منذ الطفولة، ليس هؤلاء فقط بل هما ثلاث بنات وثلاث شباب أصدقاء منذ الطفولة.
زينة وسلمى ومريم.
أحمد وطارق وآدم.
ليس أصدقاء بلا أخوات ولكن رغم ذلك لم تصافح الفتيات الشباب ولم يتخطوا الحدود.
صداقة بحدود.
في المساء
في منزل زين
يجلس زين ويمسك كرة صغيرة ويلعب بها من يد إلى يد ويفكر في صاحبة الضحكة الجميلة.
أمير:
لقد وصل الطعام.
أجاب وهو شارد الذهن:
لست جائعًا.
سأل بتوتر:
ما الأمر صديقي؟
سأل بهدوء:
أين المعلومات عن الفتاة؟
جلس أمير أمامه وقال بهدوء:
زينة يوسف عز الدين، تبلغ من العمر خمس وعشرين عامًا، تعيش هنا منذ خمس سنوات، صاحبة أكبر شركة سياحية هنا.
سأل بخبث:
أين عنوان منزلها؟
سأل بهدوء:
ماذا تنوي صديقي؟
ابتسم بخبث وقال:
سوف أكسر غرور هذه المغرورة.
في منزل زينة
كانت تستعد للنوم، فهي تكون في السرير التاسعة مساءً.
لكن سمعت رنين الجرس وهذا لم يحدث إطلاقًا.
هي ليست على علاقة بأحد حتى يأتي لزيارتها.
ارتدت ثوب الصلاة وغادرت الغرفة وهبطت إلى الطابق الأول، وكانت الصدمة عندما فتحت وجدت زين أمامها.
قال وهو ينظر لها بوقاحة وجراءة:
مرحبًا عزيزتي.
رواية زين وزينة الفصل الرابع 4 - بقلم منال كريم
لم يأخذ زين وقتًا في التفكير، ظن أن زينة تشبه جميع الفتيات، وتحاول التظاهر بأنها فتاة جيدة أمام الجميع.
لكن بالتأكيد لا تستطيع رفضه، فهو حسن المظهر، شخصية مشهورة، يملك الكثير من المال والنفوذ.
وهو الذي لا يعلمه أن زينة لا تشبه أي فتاة، هي خلطة غريبة وفريدة من نوعها.
جاء ويظن أنه ينتصر عليها، ولكن لا يعلم من هي زينة يوسف عز الدين، هذا ليس مجرد اسم.
دق الباب في وقت متأخر.
نهضت من فراشها بتعجب، لم يأتِ أحد لزيارتها وأيضًا في هذا الوقت المتأخر.
ارتدت ثوب الصلاة، وهبطت إلى الطابق الأول، وذهبت حتى تفتح.
نظرت بصدمة وسألت بتعجب:
من أنت؟
قال وهو ينظر لها بوقاحة وجراءة:
مرحباً عزيزتي.
سألت مرة أخرى بتعجب:
من أنت؟ ماذا تريد؟
نظر لها بذهول، من هذا السؤال؟ هل يوجد أحد لا يعلم من هو زين فير سينج؟
ليسأل بتعجب:
حقًا لا تعلمين من أنا؟
قالت بعصبية:
لا أعلم من أنت! ولا أريد أن أعلم.
جاءت لتغلق الباب، دفع الباب بقوة وقال:
لم أنهِ حديثي بعد.
قالت بعصبية:
وأنا لا أريد أن أسمع منك شيئًا. هل فقدت عقلك؟ ارحل من منزلي.
قال بغرور وكبرياء وكأن الفتيات لعبة بالنسبة له:
اسمعي أيتها الفتاة، أنا معجب بكِ وأريد قضاء بعض الوقت معك، ومستعد للمقابل أي كان الثمن.
ابتسمت بسخرية وسألت بهدوء:
هل عندما خططت أن تأتي إلى منزلي وتعرض عليّ هذا العرض لم تسأل من هي زينة يوسف عز الدين؟!
لم يجيب.
أجابت هي بهدوء:
بالتأكيد لم تسأل، لو فعلت لما كنت تقف أمامي.
ظن أنها حديث لتزيد سعرها، قال بوقاحة:
أنا مستعد لدفع ثمن قضاء بعض الوقت معك.
سألت سريعًا:
هل أنت واثق؟
أومأ رأسه بالإيجاب.
قالت بابتسامة باللغة المصرية:
كنت حالفة مش هضرب حد النهاردة، يلا بقا أصوم ثلاثة أيام.
سأل بتعجب:
لم أفهم هذه اللغة.
قالت بابتسامة:
ليس مهم أن تفهم، المهم أنك ترى.
ركلة قوية منها في بطنه جعلته يعود إلى الخلف ويصطدم في باب المصعد المقابل لباب شقة زينة.
لحظات ذهول، لم يفهم ماذا حدث؟
أما هي، التقطت الهاتف المعلق خلف الباب، انتظرت دقائق، حتى جاء الرد.
صرخت بصوت عالٍ:
أين أنتم يا أغبياء؟
ولم تنتظر إجابة أو تتحدث شيئًا آخر، أغلقت الهاتف.
كان ما زال مصدومًا، يقف مكانه كأنه ملتصق في باب المصعد.
ابتعدت عندما شعر بسحب المصعد.
نظر في صدمة وسأل:
ماذا فعلتي؟
قالت بابتسامة:
حتى لا تحاول الاقتراب مني.
وصل شخصان مسؤولان عن أمن البناية.
نظروا إلى زين بصدمة وقال أحدهم:
ماذا تفعل هنا مستر زين؟
لتجيب هي بسؤال آخر:
أين أنتم؟
أجاب جورج بتوتر:
نقوم بحراسة البناية.
ابتسمت بسخرية وقالت:
إذاً، كيف صعد هذا المختل إلى هنا؟
أجاب جورج سريعًا:
كنت في الحمام.
نظرت إلى توني، ليجيب برعب:
كنت أحضر قهوة.
أومأت رأسها بسخرية وقالت:
دائمًا تخلقون أعذار. حسنًا، سوف أبلغ الشرطة عن هذا الاستهتار.
جاء جورج يتحدث، صرخت بصوت عالٍ:
خذوا هذا المختل وارحلوا من هنا حالاً.
ونظرت إلى زين الذي ما زال مصدومًا وقالت باستهزاء:
هل قضيت وقتًا ممتعًا؟
وأغلقت الباب في وجههم بعنف.
سأل توني:
ماذا تفعل هنا؟ ماذا تريد من هذه الفتاة؟
ليقول توني:
سيدي، من الأفضل لك الابتعاد عنها.
وأخيرًا فاق من الصدمة وسأل:
ماذا تعلمون عن هذه الفتاة؟
أخذ جوني نفسًا عميقًا وقال:
الكثير والكثير، لكن من فضلك، هي من هنا.
أما زينة، تذكرت صديق الطفولة طارق الذي طلب منها تعلم ألعاب القوة حتى تستطيع الدفاع عن نفسها.
ذهبت إلى المطبخ وقالت بعصبية:
منه لله البعيد اللي ما عرف هو مين. يلا فرصة آكل شوية المحشي اللي باقيين، أصل خسارة يقعدوا في الثلاجة، بطني أمان لهم.
نظرت إلى الأعلى وقالت:
الحمد لله يارب إني بأكل والأكل مش بيبان عليا، وإلا كنت بقيت قد الفيل.
قامت بتسخين الطعام في الميكروويف، وفتحت التلفاز وجلست تتناول الطعام وتذكرت والدتها سعاد وقالت:
حبيبتي يا سوسو، تسلم إيدك، شوية محشي عجب.
وجلست تتناول الطعام ولم تفكر في أمر هذا المختل.
أما زين، جلس بجوار أفراد الأمن حتى يخبروا عن زينة.
قال زين بعصبية:
أعلم كل ذلك، أنها هنا منذ خمس سنوات وأيضًا أنها فتاة عربية، أريد معرفة أشياء جديدة، هل هي هكذا عنيفة مع الجميع؟
وضع جورج يديه بعفوية على خده وقال:
عنيفة مع الذي يخطئ معها أو يفكر. أتذكر مرة كنت أمزح معها أو بالأحرى أتغزل فيها، ولم أجد إلا صفعة قوية منها وهي تصرخ: كيف تتجرأ على قول ذلك؟
أكمل توني:
سيدي، هي فتاة قوية، ليست ضعيفة ولا يستطيع أحد العبث معها. ثم هي ليس لها علاقة بأحد، تعمل فقط.
جلس معهم وقتًا طويلاً، يخبرون عنهابعد معرفة أنها فتاة صعبة المنال.
ظل يفكر كيف يستطيع الحصول عليها؟
ما فعلتها اليوم جعله يقسم أنه يكسر هذا الغرور مهما كلف الأمر.
في الصباح
تستيقظ زينة وتقوم بعمل الروتين اليومي وهو عمل التمارين في المكان المخصص للرياضة في منزلها، ثم إلى الشركة.
وهي تغادر من المنزل
وجدت أن زين يجلس بجوار جورج وتوني، هو لم يعد منذ أمس.
نظرت له وابتسمت بسخرية، وذهبت إلى السيارة خاصتها.
نهض زين وذهب خلفها، وهو يقوى بابتسامة:
صباح الخير.
لم تجيب وصعدت إلى السيارة، وأغلقت الباب.
وقف أمام السيارة وقال:
لم أتحرك من هنا قبل أن أتحدث معك.
رغم ما فعلت أمس معه، وحديث أفراد الأمن، لم يقدر هو مع من يعبث.
ظن أنها لا تتحرك بالسيارة.
ولكن هي أشغلت المحرك، وقادت السيارة على أعلى سرعة.
ركض من أمام السيارة سريعًا بذهول من هذه الفتاة.
هرول أفراد الأمن وسأل توني:
هل أنت بخير؟
لم يجيب.
أكمل جورج:
سيدي، أخبرتك أنها ليست مثل باقي الفتيات، لا تهتم بشيء، ولا تخشى شيئًا، ابتعد عنها.
لكن كل شيء تفعله هذه الفتاة، يزيد من روح التحدي لديه ويقسم أنه يحصل عليها.
كان مثل الجمرة المشتعلة ولا يصدق كيف فتاة ترفض القرب منه؟
غادر زين متجهًا إلى شركته، كان ينتظر أمير في مكتبه.
يدلف زين إلى المكتب وهو عابس الوجه، وجد أمير ينظر له بذهول وسأل:
أين كنت منذ الأمس؟
جلس على الأريكة وفرد جسده، ونظر إلى الأعلى ولم يجيب.
سأل مرة أخرى:
أين كنت زين؟
أجاب بهدوء:
في منزل الفتاة العربية.
نهض بحماس وسأل:
هل تم الأمر؟
ابتسم بسخرية ولم يجيب.
سأل مرة أخرى:
أخبرني ماذا حدث؟
أجاب بعصبية:
لم تقبل.
أفلت ضحكة عالية وقال:
أخبرتك صديقي، ابتعد عنها.
نهض بغضب وقال:
أقسم لن أتركها بعد ما فعلت معي.
سأل بفضول:
ماذا فعلت؟
نظر له زين بإحراج وقال بتلعثم:
لم يحدث شيء.
قال بابتسامة:
ماذا حدث زين؟
قص له ما حدث بعصبية وغضب.
كان أمير يبتسم بجنون.
قال:
هل تم ضربك من فتاة؟
صرخ بغضب:
أمير، اصمت، من الأفضل لك.
قال بهدوء:
أعتذر صديقي، سوف أغادر.
تحرك خطوتين ونظر له وقال بحزم:
ابتعد عنها، من الأفضل لك.
وغادر أمير.
صرخ زين:
لم أبتعد، لم أبتعد، سوف أكسر غرور هذه المغرورة ثم أبتعد عنها.
كان عصبيًا جدًا، ولا يفعل شيئًا إلا أخرج عصبيته على الموظفين.
أما زينة
في الشركة.
كانت تنظر إلى الأوراق التي أمامها وقالت بجدية:
حسنًا، كل شيء جيد، يجب التجهيز لأجل الفوج السياحي من إيطاليا.
أجابت مايا:
يتم تجهيز كل الأمور.
نظرت إلى بيطار وقالت:
بيطار، أنا في حاجة إلى عطلة، سوف أذهب إلى مصر، هل تستطيع تدير كل شيء هنا؟
أجاب بهدوء:
بالتأكيد سيدتي.
قالت بعصبية:
بدون مشاكل.
أجاب بهدوء:
بدون مشاكل.
قالت بابتسامة:
بدون خسائر.
أجاب بابتسامة:
بدون خسائر.
قالت بهدوء:
أتمنى. هيا الآن إلى العمل.
غادروا وبدأت تباشر أعمالها.
في المساء
في المحطة الفضائية
لم يستطع زين عدم التفكير في زينة، يشعر أنه ينفجر من الغضب بسبب تصرفات هذه الفتاة.
ولا يفعل شيئًا إلا إخراج العصبية على طاقم البرنامج.
صرخ بصوت عالٍ جدًا:
كيف هذا يحدث؟ يتبقى ربع ساعة على الهواء ولا شيء جاهز؛ ماذا تفعلون؟
أمير:
بهدوء صديقي، لما يحدث شيء لكل هذا؟
نظر له بغضب وقال:
أنت صاحب هذه القناة، وأيضًا مخرج البرنامج؛ ماذا تفعل بكل هذا التقصير؟
أجاب بهدوء:
استرخ زين، ربع ساعة كفيلة أن نفعل به كل شيء.
فتاة:
مستر زين، كل شيء جاهز.
نظر أمير له وقال:
هل رأيت؟ لا يوجد شيء لكل هذه العصبية.
أخذ نفسًا وأكمل:
عقلك مشوش بسبب هذه المغرورة.
قال بغضب:
كيف تتجرأ هذه الفتاة على فعل ذلك؟ ليست تعلم من أنا؛ من أين أتت بهذه الشجاعة؟ لكي تستطيع أن ترفض زين.
تنهد أمير بنفاذ صبر وقال:
هيا إلى الهواء الآن، يكفي حديث على هذه الفتاة.
تمر الأيام، زين يفكر؛ كيف تستطيع زينة فعل هذا معه؟
وكيف يستطيع الحصول عليها؟
أما زينة، فهي لا تتذكر الموضوع؛ فهي لا يفرق معها شيء.
كل مكان تذهب زينة إليه، ترى زين. هي لا تعلم اسمه، لأنها ليست من متابعين البرامج.
ولا تتابع أخبار المشاهير.
وبعد شهور لا يحدث فيهم أشياء كثيرة، غير ملاحقة زين لزينة، لكن لا يتجرأ أن يتقرب منها.
قررت زينة الذهاب إلى أرض الوطن، مصر الحبيبة.
وبعد ساعات وصلت الطائرة إلى مصر.
كانت تستند على زجاج السيارة وتنظر إلى الشوارع بشوق كبير.
قال السائق:
النظرة دي تقول أنك عايشة بره مصر وتجي زيارات.
تنهدت بحزن ثم قالت:
فعلاً، أنا حاسة أن الهواء غير.
أجاب بابتسامة:
اللي سافر هو اللي يعرف قيمة البلد دي، عارفة اللي قاعدين هنا نفسهم فرصة سفر.
قالت باستهزاء:
اللي سافروا خدوا إيه، غير وجع قلب وغربة.
ولم يتحدث السائق، ترك لها مجالًا أن تشبع عيونها من شوارع مصر.
بعد وقت وصلت إلى المنزل.
في المعاد
في فيلا كبيرة، هنا تسكن عائلة زينة.
نظرت إلى المنزل الذي أمامهم بابتسامة، فهو منزل صديق الطفولة، الذي تعتبره أخًا، "طارق".
دلفت إلى المنزل، وتدق الباب.
جاءت سعاد من المطبخ لتقوم بفتح الباب.
مجرد أن فتحت الباب،
قالت زينة بصوت عالٍ:
وحشتيني يا سوسو.
نظرت لها بصدمة وشوق، وضمتها إلى حضنها بحب واشتياق وقالت بدموع:
قلب سوسو، كده تيجي من غير لما تقولي زي كل مرة، عاملة إيه؟
زينة بمزح:
إيه يا سعاد، كفاية أحضان هموت.
ابتعدت سعاد عنها بغضب وقالت:
بقى كده، ماشي، ولا عندك دم ولا قلب.
فتح ذراعيها وقالت بابتسامة:
هو القمر زعل؟ حقك عليا، تعالي في حضني.
لم تجيب أو تذهب إليها.
جاء يوسف يركض سريعًا:
قلب بابا، وحشتيني.
ابتسمت وركضت إليه وألقت نفسها في حضنه وقالت بحب:
وحشتني يا بابا، عامل إيه؟
ضمها أكثر إلى حضنه وكأنه لا يريد أن تغادر حضنه وقال بحب:
الحمد لله، القمر بتاعي عامل إيه؟
أجابت بابتسامة:
الحمد لله بخير.
قالت سعاد بغيره:
والله غوري عند أبوكي، صحيح شبه بعض.
وذهبت إلى الداخل.
ابتعد عنها وقال بصوت واطئ:
أمك غيرانة مننا.
أجابت بابتسامة:
آه، أوعى كده أصالح السكر بتاعنا.
ذهبت إلى الداخل، جلست بجوارها على الأريكة، سألت:
زياد هنا؟
أومأت رأسها اعتراضًا.
خلعت الحجاب، وفردت شعرها، وضعت رأسها على قدم سعاد، وأمسكت يديها وقبلتها بحب وقالت:
أقسم بالله بحبك يا أجمل ماما.
تداعب خصلات شعرها بحنان وأجابت بعصبية:
كاذبة، تحبي أبوكي بس.
كانت تجيب لكن جاء أحمد ذو الستة أعوام، يركض سريعًا عليها.
اعتدلت في جلستها وأخذته في عناق طويل وقالت بحب:
وحشتني، وحشتني، وحشتني.
أجاب بحب:
أنتي أكتر يا ماما.
رواية زين وزينة الفصل الخامس 5 - بقلم منال كريم
ركض أحمد ذو الست أعوام إلى زينة بحب، وذهبا إلى عناق ممتلئة بالحب.
قالت زينة بحب: "وحشتني أوي يا أحمد."
قال بحب: "وانتي كمان يا ماما."
ابتعدت عنه بعصبية وقالت: "يا ابني في حد دفع لك فلوس علشان تعصبني."
ابتسم وقال: "لا."
مسكته من قميصه وقالت: "اومال إيه ماما دي، هو أنا أمك يا عم."
انتقل بابتسامة: "اومال أقولك إيه."
قالت بابتسامة: "خالتو بسيطة خالص، أنا خالتك ونفسي أسمع الكلمة دي منك."
تنهد وقال: "حاضر يا طنط."
صرخت بصوت عالٍ: "بقولك خالتو."
ابتسمت سعاد وقالت: "من أعمالكم، شوفي عمايلك معي أحمد يطلعها عليكي، أحسن أحسن."
قالت بنرفزة: "انتي متأكدة إني بنتك."
نظرت إلى يوسف الذي يشاهد بصمت، وقالت: "ما تشوف حفيدك ومراتك يا بابا."
نظر إلى أحمد بهدوء وقال: "حمادة زينة خالتو وهي بتحب الكلمة دي منك، ليه مش تقولها."
أجاب بهدوء: "أنا عايز أقول زينة بس، بس هي تزعل وتقول خالتو، فقولت أعصبها."
جاءت تتحدث بعصبية، أكمل هو: "أصلاً فيه خالتو قمر كده، دي شكلها أصغر مني."
هدأت وقالت بغرور: "هنا سأصمت قليلاً."
وجذبته إلى حضنها وقالت بحب: "حبيبي أنت، قول اللي يريحك."
ثم فردت ذراعيها بتعب وقالت: "ماما اطلع ارتاح شوية، قومي حضري الغداء ورني على زهرة وزياد، قولهم زينة يوسف عز الدين نورت مصر."
نظرت سعاد بغيظ ولم تجب.
وصعدت إلى غرفتها بسعادة، أخذت حمام وتوضأت وأدت الصلاة، ثم ذهبت إلى الفراش.
في الشركة السياحية
تجلس زهرة تباشر أعمالها، حتى رن الهاتف، أجابت سريعاً: "إزيك يا ماما عاملة إيه."
أجابت سعاد بهدوء: "الحمد لله بخير، انتي عاملة إيه."
أجابت بابتسامة: "بخير، أحمد كويس ولا يعمل شقاوة."
قالت سعاد بحب: "أحمد ده حبيبي، بقولك زينة رجعت من السفر."
نهضت من مقعدها بسعادة وقالت: "بجد يا ماما، دي وحشاني أوي."
أجابت بابتسامة: "أيوة يا قلبي، أنا كلمت زياد وطلبت منه نتجمع على الغداء."
سألت بتوتر: "وقال لك إيه."
أجابت بهدوء: "جاي طبعاً، مالك فيه خناقة ولا إيه."
أجابت: "لا يا ماما مفيش، إن شاء الله مسافة السكة وجاية."
أغلقت الهاتف وجلست على مقعدها، وطلبت رقم زياد بتوتر، وتخشى أن لا يجيب عليها، ولكن أجاب سريعاً، ابتسمت وقالت: "عامل إيه يا حبيبي."
أجاب بهدوء: "الحمد لله بخير."
سألت بهدوء: "ماما كلمتك."
أجاب: "أيوه، نص ساعة أخلص وأجي آخدك."
قالت بحزن: "لسه زعلان مني."
زياد: "مع السلامة يا زهرة."
وأغلق الهاتف دون انتظار إجابة منها.
بعد ساعتين
تجمعت عائلة يوسف عز الدين على السفرة.
زهرة بحب: "البيت بيكون له طعم تاني وانتِ فيه يا زوزو."
قالت بغرورها المعتاد: "حاجة معروفة."
ابتسم زياد وقال: "إيه يا بنتي الغرور ده."
قالت بابتسامة: "أقل حاجة عندي."
نظر يوسف إلى زهرة وزينة بحب وفخر وقال: "أنا فخور إنكم بناتي، قدرتوا تثبتوا لي وللكل إنكم سندي بعد ربنا وإني مش ناقصني حاجة لأني معنديش ولد."
تنهدت سعاد وقالت: "بناتنا أحسن من مليون ولد، ربنا يبارك فيهم ويحفظهم، ويرزق زينة بالزوج الصالح، ويهدي زهرة."
ابتسم زياد بصوت عالٍ وقال: "أيوة يا ماما ادعي ليها بالهدية."
سألت زهرة بهدوء: "قصدك إيه يا زياد."
لم يجيب عليها، قال يوسف: "إيه يا زياد باشا أنت مزعل بنتي ولا إيه."
أجاب بنفي: "حضرتك بنتك اللي مزعلاني."
نهض من على السفرة.
نظرت زينة وقالت: "نفس الموضوع."
لم تجب زهرة، وقالت سعاد: "ربنا يصبرني عليكي انتي وأختك."
قالت زينة بابتسامة: "طيب أنا مالي يا ماما."
نهضت سعاد وقالت بأمر: "زينة فيه عريس متقدم لكِ، والمرادي مش هسمع مبررات ولا هقبل أعذار، أقسم بالله لو ما قعدتي مع العريس لساني مش هيخاطب لسانك تاني."
نهضت بغضب: "ليه يا ماما كده، هو بالعافية مش عايزة أتزفت."
يوسف بصوت عالٍ: "احترمي نفسك يا زينة واتكلمي بأدب."
تنهدت بحزن ثم قالت: "أنا آسفة يا ماما، بس بجد مش طبيعي كل مرة أنزل مصر نفس الموضوع، أنا تعبت، سيبوني براحتي مش عايزة أتجوز دلوقتي."
حملت الأطباق وقالت: "قولتللي عندي."
ودخلت إلى المطبخ.
جلست بعصبية وقالت: "عجبك كده يا بابا."
قال بهدوء: "هي عايزة تطمن عليكي."
صعدت زينة إلى غرفتها بعصبية.
ثم نظر إلى زهرة التي لم تتدخل في الحديث وقال بحب: "أجمل زهرة في البستان مالك."
ابتسمت وقالت: "مفيش، عن إذنك."
وذهبت زهرة خلف زياد.
قال يوسف بمزح: "وانت مش هتقوم."
قال أحمد ببراءة: "لسه جعان."
ابتسم يوسف وقال بحب: "بالهنا والشفا على قلبكم."
ذهب يوسف خلف سعاد.
في المطبخ
قال يوسف بعتاب: "ينفع كده."
قالت بهدوء: "أيوة ينفع، أنا عايزة مصلحتها وانت نفسك قولت خايف من رفضها الكتير للعرسان، ربنا كل مرة يبعت لها عريس أحسن من اللي قلبه، وترفض حتى تقعد معاه، العريس المرادي كويس."
تنهد وقال: "بس دي مش طريقة، من امتى نغصب البنات على حاجة."
قالت بهدوء: "مش أغصبها على الجواز بس تقعد معاه، يمكن ربنا يسهل."
قال يوسف بهدوء: "يارب، وبالنسبة لزهرة مش مقتنعة برضو."
أومأت رأسها اعتراضا وقالت: "عارف يا يوسف أنا بحس إن زهرة وزينة عندهم استعداد يدوسوا على أي حاجة ويضحوا بأي حاجة، علشان يثبتوا لنفسهم وللكل إن لو كان ليهم أخ ما كانش هيعمل أكتر من اللي عملوه."
قال بهدوء: "وأثبتوا كده فعلاً، الشركات في تقدم ويكبروا، كل واحدة خلت اسم الشركة يلمع في السما، أنا نفسي ما وصلتش للي البنات عملوه وخلوا العز للسياحية أشهر من نار على علم."
ابتسمت وقالت: "فعلاً عندك حق كانوا قد التحدي، ربنا يبارك فيهم ويهديهم يارب."
في الحديقة
تجلس أمام زوجها الغاضب، سألت بتوتر: "لسه زعلان مني."
لم يجيب عليها.
أكملت بهدوء، وهذا طبعها تتميز بالهدوء عكس زينة.
مسكت يده بحب وقالت: "حبيبي المفروض موضوع إني أجيب طفل تاني، يكون ده اتفاق بينا، أنا مش مستعدة لتحمل مسؤولية طفل تاني."
جذب يديه بعنف وقال: "هو انتي متحملة مسؤولية أحمد أصلاً، أحمد طول النهار هنا مع ماما سعاد، يعني لو فيه طفل تاني هي اللي تتحمل المسؤولية وهي مش رافضة ومرحب كمان."
تجمعت الدموع في عيونها وقالت: "أول مرة تكون قاسي كده."
أشار على نفسه بذهول وصدمة وقال: "أنا قاسي يا زهرة، أنا نفسي أحمد يكون عنده أخ أو أخت ميكنش وحيد."
أخذت نفس عميق وقالت بهدوء: "حاضر يا حبيبي، فاهمك والله، وإن شاء الله خير، بس اضحك بقى."
ابتسم ابتسامة بسيطة.
قالت بحب: "بحبك."
ابتسم وتنهد بحب ثم قالت: "بحبك يا زهرتي."
في غرفة زينة
تسير في الغرفة بجنون.
فتحت المسنجر على جروب خاصة بها هي وصديقاتها سلمى ومريم.
كتبت: "بنات أنا وصلت مصر وعندي مصيبة."
دقائق، وأرسلت مريم رسالة صوتية: "مصيبة إيه يا مصيبة، يوم ما توصلي مصر تعملي مصيبة."
كانت في انتظار الرد أرسلت رسالة صوتية: "اخرسي يا مريم أنا مش ناقصة، الموضوع فيه عريس."
لم تجب مريم وأرسلت 🥳🥳🥳😂😂.
انفجرت من الغيظ وصرخت في الفويس: "يا مريم بطلي شغل عيال، أنا أتجنن، ماما حلفت لازم أقابل العريس أو مش تكلمني تاني، أعمل إيه."
أرسلت سلمى وقالت: "وافقي يا زينة مش يمكن يطلع كويس وابن حلال."
كتبت: "بس أنا نفسي أحب."
كتبت مريم: "حب إيه يا ماما، انتي ولا عندك دم ولا قلب."
صرخت بعصبية: "غوري يا مريم غوري."
وظلت تتحدث معهم يقنعوا أن تجلس مع العريس لعل خير.
على الثامنة مساء
كانت تهبط زينة من على الدرج.
كان يجلس الجميع.
وقفت أمامهم وقالت: "ماما أنا موافقة، أقعد مع العريس."
زياد بمزح: "الله يكون في عونه."
تنهدت بغضب ولم تجب على زياد وأكملت: "أنا خارجة أقابل أصحابي."
يوسف بعصبية: "طبيعي أصحابك، أهم عندك من أهلك."
زفرت بضيق وقالت: "يا بابا، كفاية بقى، هو فيه إيه، أنا أقابل أصحابي النهاردة، بكرة الصبح نسافر البلد عند جدو عز، وأجي من البلد على جدو سالم، أعمل إيه أكتر من كده، أصلاً المفروض أنا جاية من السفر هما يجوا يسلموا عليا، مش أنا أروح ليهم."
قالت سعاد بهدوء: "دول أهلك لازم تروحي انتي ليهم."
زهرة بهدوء: "خالص يا ماما سيبها تروح، مالكم كده شدينا عليها ليه."
قالت بابتسامة: "اختي حبيبتي تسلمي."
قال يوسف: "اتفضلي يا هانم."
غادرت سريعاً.
فى المطعم
حيث يجتمع الأصدقاء من أيام الطفولة.
طارق وزينة جيران في المعادي.
إصرار والد زينة وطارق أن يرسلوهم إلى مدرسة حكومية، رغم أنهم يستطيعون إرسالهم أغلى مدارس.
ذهبوا إلى مدرسة حكومية.
وتعرفوا هناك على أحمد وسلمى من نفس المنطقة شبرا، وأدم ومريم من إمبابة.
وأصبحوا أكثر من الأخوات.
زينة: "أقسم بالله وحشتوني يا عيال."
يجيب طارق: "انتي أكتر يا قمر."
أحمد: "إيه الغايبة دي كله يا زوزو."
يجيب آدم بمزح: "يعم إحنا مبسوطين من غيرك."
زينة بعصبية: "آدم اخرس، أصلاً أقسم بالله مش طايقة نفسي."
مريم بابتسامة: "ليه يا زوزو علشان العريس."
وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت: "اهدي بقى يا مريم واسكتي، علشان أفكر في موضوع العريس."
قال أحمد بهدوء: "إيه المشكلة لو قعدتي معاه، يمكن يطلع كويس."
أكمل طارق بمزح: "هو صحيح ربنا يكون في عونه، بس فكري كويس."
ظل يتحدثون كثيراً، لكن عقلها مشغول.
تسأل نفسها ماذا تفعل؟
هي بالتأكيد ستقابل العريس لأجل سعاد، لكن إذا نال إعجابها، ماذا تفعل؟
عادت إلى المنزل.
ولم تجد ملجأ إلا الله.
ظلت تناجي ربها، أن يختار لها الأفضل.
في لندن
في ملهي ليلي
يجلس زين وأمير يحتسون الكحول ويشربون السجائر بشراهة.
فحياة زين وأمير عبارة عن عمل واحتساء كحول وستات، رغم أن أمير مسلم لكن لا يعرف أي شيء عن الإسلام، مسلم بالاسم فقط.
نهض أمير إلى ساحة الرقص، ليرقص مع فتاة بشكل مقزز وانحدار.
أما زين يشرب كاس خلف كاس، وينفخ غضبه في السجائر بشراهة، ويرى صورة زينة أمامه.
جاءت إليه فتاة، نظر لها بوقاحة، وكان سعيد بنظرة الإعجاب في عيون الفتاة.
ليقنع نفسه أنه مرغوب ومازالت الفتيات تتمنى قربه.
بعد وقت
عاد زين وأمير إلى المنزل برفقة فتيات.
كل منهما أخذ فتاة وذهب إلى الغرفة.
مجرد أن جاءت الفتاة تقترب منه، دفعها بغضب، حتى سقطت على الأرض.
نظرت له بغضب وقالت: "ماذا تفعل أيها الأحمق."
تحولت عيونه إلى كتلة من نار، واقترب منها وهو ينظر لها نظرات تجعلها تموت رعباً.
في اليوم التالي
منزل يوسف يستعد لاستقبال العريس.
تدلف زينة إلى غرفة الصالون، نظرت إلى الجالس وقالت بصدمة: "أنت."
رواية زين وزينة الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم
معها بقوة على الأرض.
نظرت له بغضب و قالت: ماذا فعلت أيها الاحمق؟
اقترب منها بغضب و جذبها من شعرها بعنف و صرخ بغضب: اخرجي من منزلي حالا.
هرولت الفتاة من أمامه بخوف.
أما هو التقط زجاجة عطر و كسرها بغضب شديد و صرخ: لماذا يحدث معي ذلك؟
في منزل يوسف عز الدين
دلفت إلى الصالون ، و تنظر بصدمة إلى العريس و قالت: أنت يخربيتك يا بعيد.
يوسف بعصبية: احترامي نفسك يا بنت.
أبتسمت بغيظ و قالت : آسفة يا بابا، ازيك يا ايهاب، هو أنت العريس.
أومأ رأسه بنعم.
قالت بعصبية: سكر اوي كده، كده سكر.
نظرت إلى يوسف بهدوء و قالت: طيب يا بابا مش دي تعتبر رقيه شرعيه ، سبيني اتكلم مع العريس.
نهض و نظر لها بتحذير و قال : براحة و لمي لسانك
أبتسمت له، غادر يوسف جلس في الصالة في مكان يكشف الصالون و عيونه عليهم.
جلست بعصبية و سألت: تعمل ايه هنا يا ايهاب.
قال بهدوء: بحبك و عايز اتجوزك.
خلطت على قدمها بعصبية و قالت: يارب ارحمني، ايهاب كام مرة طلبت الجواز و أنا ارفض، لاني باختصار شايفة انك اخ.
قالت بنفي و عصبية: أنا مش اخوكي يا زينة.
و أكمل بحزن: من أول يوم شوفتك في الجامعة و أنا بحبك، طلبت ايدك اكتر من مرة و انتي ترفضي، ليه يا زينة أنا بحبك، و مش عارف انساكي بجد.
قالت بهدوء : و أنا من اول يوم قولت انك مجرد زميل و اخ، و عارف مش عارف تنساني ليه، لأنك معلق دماغك بي,لو فكرت اني مش ليك تنسي ، بس انت الموضوع معك تحدي و عند
صرخ بغضب: مش عند أنا بحبك.
قالت بهدوء: بص يا ايهاب علشان خاطر اربع سنين جامعة خلينا اقول الحقيقة ، أنا منفعش اكون زوجة، ليه بقا ، اللي يتجوزني تكون أمه دعي عليه، أنا واحدة عصبية و مجنونة و مغرورة و لساني طويل و ايدي طويلة، و ست بيت فاشلة بعمل كوبية الشاي بالعافية، و أنت تستهل احسن مني.
أجاب بابتسامة: بس أنا مش عايز غيرك.
زفرت بضيق و قالت: أنت غبي بقولك مش عايزة و ابعد عن طريقي، لو مش عارف تنساني روح لدكتور نفسي.
نهض من مقعده و قال بتحدي: هفضل احارب لحد ما تكوني لي.
لم تجيب.
رحل ايهاب ، خرجت وفقت أمام يوسف و سعاد، و قالت بعصبية: لا بجد مش قادرة اصدق، العريس ايهاب، ايهاب يا ماما.
قالت سعاد بهدوء:ماله ايهاب، مش هتلاقي حد يحبك قده، و ما شاء الله من عيلة كويسة ، عيبه ايه يا زينة.
تنهدت بغضب شديد و قالت: عيبه أني مش بحبه ، مش عارفه اشوفه غير في مكانة الاخ.
نهض يوسف و قال : بس هو مش اخوكي، و أنا شايف أنه عريس مناسب.
أخذت نفس عميق و حاولت التحكم في أعصابها و قالت: يا بابا ، يا ماما يا حبايب قلبي ، أنا اللي اتجوز و شايفة أن ايهاب مش مناسب لي، يبقي نقفل موضوع الجواز كله علشان ارتاح .
قالت سعاد بحزن: يعني ايه ناوية تبقي عانس.
مسحت جبينها و قالت : أنا عندي ٢٥ سنة ، لسه صغيرة جدا على الكلمة دي و بعدين مالو و أنا عايشة كده، اتجوز واحد يتحكم فيا ليه.
تركتها سعاد و ذهبت بغضب، أما يوسف قال: انتي على طول كده وجعا قلبنا.
أجابت بهدوء: حقكم عليا، أنا مسافرة لندن بكرة.
نظر لها بعصبية: ليه انتي لسه جاية..
قالت بهدوء: معلش يا بابا أنت عارف بيطار يبوظ الدنيا.
و صعدت إلى غرفتها سريعاً ، و قررت العودة إلى لندن، و ندمت على المجيء هنا
جاءت سعاد و قالت: مش تأكلي.
قالت و هي تصعد : مليش نفس
أغلقت الباب بعنف، و جلست على الأريكة و هي تتنفس بغضب، و حدثت نفسها: ياريتني ما جيت كنت مبسوطة في لندن، على الأقل مفيش صداع من موضوع الجواز، و ايهاب ، اه يا ايهاب منك لله يا بعيد.
وضعت يدها على معدتها و قالت: بس أنا جعانة اوي ، كان لازم أعمل كده.
ابتسمت و قالت: مليش الا اخوي حبيبي.
مسكت الهاتف و طلبت رقم، و دقائق جاء الرد: خير يا مصيبة حياتي.
قالت بهدوء: أنا برضو، أنا نسمة ، بقولك محتاجك في مصلحة
أبتسم و قال: قولت في مصلحة خير
قالت بهدوء: الاول عارف من العريس.
أجاب بهدوء: ايهاب.
سألت بصوت عالي: عرفت منين.
قال بهدوء: الكل عارف ده مجنون بيكي و طلب أيدك من كل عيلتك ، المهم عايزة ايه.
أخذت نفس عميق و قالت: بص أنا شديت مع بابا و ماما بسبب ايهاب ، و عملت لنفسي كرامة و قولت مليش نفس اكل.
أجاب : و انتي طبعا لو جوعتي ممكن تأكلي اي حد.
قالت بعصبية:اخلص.
و أغلقت الهاتف
في فيلا طارق
في غرفة النوم
كانت تسمع حديثها مع زينة و تنفجر من الغيظ و تشعر بالغيرة الشديدة.
اغلق مع زينة و طلب أورد بيتزا لأجل زينة.
نظرت له بغضب و قالت : هي الهانم عايزة ايه.
نظر لها بتعجب و قال :هي مين الهانم و ايه طريقة الكلام دي.
نهضت من مقعدها بغضب و قالت بدموع: الهانم اللي عندك اهم من كل حاجة ، اللي عندك استعداد تضحي بي و بنتك و اي حد علشان خاطرها.
صرخ بغضب: هند انتي مجنونة ، اوعي تكوني تكلمي على زينة.
صرخت هند بصوت عالي جدا: أيوة بتكلم عن زينة، ليه هي مهمة عندك اوي كده.
قال بهدوء: اختي, اختي.
قالت بدموع: بس هي مش اختك.
نهضت من مقعده و اقترب منها و قال بهدوء: اختي غصب عن اي حد اختي.
سألت بدموع و خوف من إجابة السؤال، و هي تكاد تعلم الاجابه، لكن سوف تسأل: غصب عني أنا يا طارق.
أومأ رأسه اعتراضا و قال: افهمي يا هند، انتي حبيبتي ، و هي اختي، احنا مولودين في نفس اليوم، كبرنا يوم بيوم مع بعض.
قالت بدموع: مش حاسة بكده ، أنا متأكدة أن في حاجة بينكم.
انفجر غضبا و قال: لحد هنا و كفاية انتي فاهمة، اخرسي يا هند، لو فعلا كان في حاجة من اللي في دماغك ، كنا اتجوزنا ، و محدش كان يمنع ده..
و غادر الغرفة الغرفة و هو عصبي.
جاء طعام و ذهب إلى منزل يوسف.
يقف تحت شرفة غرفة زينة.
اتصل عليها و قال: نزلي السبات يا خالتي ام عماد.
خرجت من الشرقة، و قالت بابتسامة: حط الاكل يا بلية.
وضع الطعام و قالت: شكرا يا اخوي
أجاب بابتسامة: العفو يا أجمل اخت في الدنيا.
في لندن
سأل امير: لماذا ذهبت إلى شركة زينة.
أجاب : اطلب منه استضاف في حلقة من برنامجي.
سأل بعصبية: هل تعشق هذه الفتاة؟
أجاب سريعاً ، بدون تفكير: بالتأكيد لا، أريد فقط كسر غرور هذه الفتاة.
جاء أمير يتحدث، نهض زين بهروب من الحديث.
في صباح اليوم التالي
في فيلا يوسف عز الدين
تهبط زينة لأجل تناول وجبة الإفطار ، وجدت كل العائلة و اصدقائها على السفرة
قالت بابتسامة: صباح الخير يا عائلتي الجميلة، سبب التجمع ده ايه.
قال يوسف: علشان نصالحك بسب موضوع العريس.
سعاد: يلا يا زوزو تعالي.
جلست زينة و بدوا في تتناول الطعام.
كان الجو جميل، هذا الجو تفتقده زينة و هي في لندن، لا تشعر بجمال شيء.
مر اسبوعين و عادت زينة إلى لندن.
إلى حياتها المملة و الكيبئة.
في شركة زينة
تدلف مايا السكرتيرة و قالت: آنسة زينة مستر زين يريد مقابلتك.
سألت بهدوء: من هذا زين؟
قالت بانبهار:: حقا لا تعلمين من هو زين سينج؟
أومأت رأسها اعتراضا ، أكملت مايا، هو رجل أعمال كبير ، و ايضا مقدم برنامج شهير.
سألت بهدوء: ماذا يريد؟
أجابت: لا يعلم يريد مقابلتك.
أومأت رأسها بالموافقة.
غادرت مايا و دلف زين، نظرت له بصدمة و قالت: أنت، ماذا تفعل هنا؟
جلس بغرور و قال: اريدك معي في حلقة من برنامجي.
أجابت بهدوء: للمرة الثانية تأتي لي ، قبل أن تعلم كل شيء عني، أنا لا أظهر في برامج ، و أخرج من هنا.
نظر لها و سأل: ما هذا الجنون؟ أنتِ لا تعلمين من أنا.
زفرت بضيق و قالت: لا أعلم من انت؟ و هيا ارحل من هنا.
قال ببرود: لماذا ارحل؟ أنا سعيد هنا.
جزت على أسنانها بغضب و قالت: لا أريد أفقد اعصابي، أرحل من هنا.
نظر لها و قال ببرود: لم أرحل.
وضعت يدها على رأسها و قالت بغضب شديد: لا أريد أفقد اعصابي ، أرحل من هنا ، قبل أن أفقد اعصابي.
جلس بلا مبالاة و لم يتحرك.
قالت بابتسامة: سكر ، سكر اوي كده.
طلبت مايا : مايا اطلبي الأمن حالا.
مايا: حسنا.
نظر لها بغضب و قال:أقسم لكِ سوف اكسر غرورك.
أبتسمت و قال: سوف أكون في الانتظار.
وصل الامن، جاء يمسك زين، قال بغضب: لا احد يقترب مني ، سوف أغادر.
في المساء
في مول تجاري.
تسير زينة تشتري بعض الاشياء.
و كالعادة زينة يلحقها.
كان يسير خلفها مثل الظل، حتي بجد الفرصة ليقترب منها.
كانت في المصعد بمفرده
جاء خلفها زين ، غادرت هي المصعد حتي لا تكون خلوة.
نظر لها بتعجب و غادر خلفها
حتى وصلوا إلى جراج السيارات
نظر في المكان لم يجد إلا هما.
زين بصوت عالى:مهلا يا صاحبة الضحكة الجميلة
نظرت لها و سألت باستغراب:صاحبة ماذا
أجاب باعجاب: صاحبة الضحكة الجميلة.
زينه بعصبية:هل انت مجنون؟ أو ماذا؟فضلا ابتعد عن طريقي.
قال بهدوء:لماذا إلا تعلمين أنك جميله جدا؟
أجابت بغرور وهدوء:أجل اعلم
سأل بعصبية: ما هذا الغرور؟
أجابت بعصبية : ماذا تريد؟
أخذ نفس عميق و قال :أنا احبك.
لم تهتز من هذه الكلمة و أجابت بهدوء :ماذا افعل؟
استغراب زين من هذه الإجابة
و سأل : هل أنتِ جادة ؟ لا تعلمين ماذا تفعلي؟
أجابت بغرور:ماذا أفعل؟ إذا كان كل شخص يقع في غرامي مطلوب منى أحبه سينتهي المطاف بى أحب كل شباب العالم.
يقسم زين بداخله أن كل كلمة أو فعل يصدر من هذه الفتاة يجعله يقع في غرامها أكثر وأكثر، لم يريد غرور و ثقة بالنفس مثل هذه الفتاة.
زين بابتسامه:كل هذا الغرور ؛فى أنتِ تستحقي هذا الغرور ؛أنتِ جميلة.
قررت زينه تنهي هذا الحديث التافه
زينة بعصبية: من الأفضل أن تبتعد عني.
قرر زين يفعل حركة مجنون غير مبالي بشي، يقسم أنه لا يفكر بمنطق أو عقلكان
يقترب منها بخطوات ثابتة و قال بحب: لا أستطيع الابتعاد عنك، أنا احبك صاحبة الضحكة الجميلة.
وقبل لما يقرب أكتر زينة دعست زينة على قدمه بالحذاء ذو الكعب العالي.
زين بصوت عالى جدا:هل تظنين أنى لا أستطيع ان أجيب عليكِ
أجابت ببرود:أجل لكن أعلم أن هذا يكون بين فتاة وفتاة لأنك بعد فعلتك هذه لست رجل.
زين بعصبية: أقسم لكِ سوف اكسر غرورك يا فتاة.
زينة ببرود: سأنتظر هذا اليوم
زين بتحدى: قريباً.
زينة ببرود: أول خطأ أنك حاولت التقرب منى وعقابه أنت اخذته ،و الخطأ الثانيه هذا التحدى وعقابه هو.
و صفعت زين صفعة قوية
ورحلت قبل أن يفوق من الصدمة.
//////////////////
في منزل زين
قص زين ماذا حدث الي امير
لم يستطيع امير التوقف عن الضحك بسبب ما فعلتها زينة معه، و لكن هو أيضا يشعر بالغضب ، من هذه الفتاة لذا خطرت على باله خطة ليحصل زين على زين…
قال أمير بخبث: صديقي وجدت الحل ، لكسر غرور الفتاة.
سأل بفضول و سعادة: ما الخطة؟؟؟
رواية زين وزينة الفصل السابع 7 - بقلم منال كريم
زين بابتسامة: ياليت.
أمير: هي تعيش بمفردها في المنزل.
زين: ماذا تقصد؟
أمير: أقصد تذهب إليها، لكن لا تعطيها فرصة أن ترفع يدها عليك، مجرد أن فتحت الباب، قم بدفعها إلى الداخل وافعل ما تريد معها، ولا أحد ينتبه أو يشك فيك، أنت شخصية مشهورة، فوق مستوى الشبهات.
زين وضع يده مكان الصفعة بتلقائية وابتسم، وقال: كلا أمير، هذه خطة سيئة، هذه الفتاة لا تتحدث، هي عصبية وتنهال علي بالضرب بدون تفكير.
أمير ابتسم بسخرية وقال: لقد وقعت في الفخ يا صديقي.
زين قال بنفي: كلا أمير، لم أحبها، فقط أريد.
أمير أكمل بصوت عالٍ: أريد كسر غرور الفتاة.
زين لم يجيب.
أمير قال بهدوء: سوف أذهب إلى الملهي، هل تأتي معي؟
كان يرفض، لكن قال أنه سوف يذهب حتى يخبر نفسه وأمير أنه لم يتغير ولم يدق قلبه لزينة.
ذهب زين وأمير إلى الملهي الليلي.
كان يجلس في صمت، وما هي دقائق إلا وغادر المكان دون أن يخبر أمير.
جلس في سيارته، ينظر إلى شرفة منزلها، يتمنى لو يراها ولو ثواني، لكن طال الوقت ولم تخرج إلى الشرفة.
أما هي كانت نائمة منذ ساعات.
ظل أمام منزلها حتى الصباح.
ظهرت أمامه، دق قلبه مجرد أن رآها، وذهب خلفها.
وصلت إلى النادي، لأنه كان يوم الجمعة.
كانت تسير وسط الحقول والأزهار.
زين قال بابتسامة: صباح الخير صاحبة الضحكة الجميلة.
أغمضت عيونها بعصبية ولم تجب.
سار بجوارها وقال مرة أخرى: كيف حالك؟
لم تجب أيضا.
كانت تسير، اعترض طريقها، وقف أمامها وتنهد بحب ثم قال: أنا أحبك.
كانت ستجيب، لكن رأت بعض الفتيات يقمن بتصوير زين.
للمرة الثانية، صفعته، ورحلت وهي تبتسم.
أما هو لم يصدم، فقد علم أن يديها هي التي تتحدث.
عاد إلى المنزل بعصبية.
ليجد أمير في انتظاره، سأل بهدوء: أين كنت؟
لم يجيب وجلس أمامه.
سأل مرة أخرى: هل تعلم ما حديث اليوم؟
زين سأل بهدوء: ما حديث اليوم؟
أمير نهض بغضب وصرخ بغضب شديد: أنت حديث اليوم، صفعة هذه المغرورة لك حديث الميديا، هل أنت سعيد؟ سوف تخسر كل شيء بسبب هذه الفتاة.
زين لم يجيب، لم يملك حديث، هو يعلم أنه يركض خلف سراب.
تصفح الهاتف، وكانت كل المواقع والصفحات تتحدث عن صفع زينة له.
كان حزين بسبب ذلك.
مرت شهور وزين لا يستطيع الابتعاد عن زينة، كان مثل الظل لها، لكن من بعيد حتى لا يصفع مرة أخرى، لكن ما زال لا يعترف أن هذا حب.
لكن كلما حاول يعود إلى حياته السابقة لا يستطيع، كلما جرب أن يحتسي الكحول أو يشرب سجائر، أو يقترب من فتاة، تظهر أمامه زينة وهي تبتسم عندما رآها أول مرة في المطار.
توقف عن كل العادات السيئة بفضل زينة دون أن تفعل شيئاً.
في المطار.
تقف زينة في انتظار قدوم ابنة عمها وابنة عمتها.
رن الهاتف، أجابت زينة: ازيك يا عمي.
ياسر عم زينة، أخو يوسف: الله يسلمك يا قلب عمك، عاملة إيه.
زينة أجابت بابتسامة: الحمد لله بخير.
ياسر سأل: أنتي في المطار؟
زينة: أيوه، وأول لما يوصلوا أكلم حضرتك.
ياسر: حاضر، مع السلامة.
وتنتظر زينة وصول الفتيات.
وبعد قليل وصل زين وأمير إلى المطار لاستقبال صديقهم كاران الذي جاء من أمريكا.
عندما زين رأى زينة، ذهب إليها وقال بابتسامة: مرحبا صاحبة الضحكة الجميلة.
لم تجب.
انفجر أمير عصبية من هذه الفتاة، وقال بصوت عالٍ: مرحبا أيتها المغرورة.
بلا رد.
نظر لها بحب وقال: أنا أصبحت أعشق المطار لأننا نتقابل هنا.
نظرت لهم باحتقار وذهبت بعيدًا عنهم.
وبعد قليل وصلت الفتيات.
وأول ما زينة نظرت لهم ابتسمت، وهذا جعل زين مسحورًا للمرة الثانية بسبب ضحكة هذه الفتاة.
شمس ابنة عم زينة، وهي تعانق زينة: وحشتيني أوي.
زينة أجابت بحب: والله أنتي أكتر، إيه الحلاوة دي.
شمس بغرور: أقل حاجة عندي.
فرح بعصبية، ابنة عمة زينة: أمشي وأجي بكرة أنا هنا أنا كمان.
زينة وهي تعانق فرح: أنتي الخير والبركة يا قمر، صحيح جوزك وفق إزاي؟
فرح: هو زهق من كلامي الكتير قال لي روحي سنة مش أسبوع.
شمس: عنده حق، الود حازم مظلوم معاكي.
فرح بعصبية: وانتي نادر خطيبك عامل إيه؟ جننتي يا شيخة.
زينة: يلا نمشي واضربوا بعض في البيت.
وهما يغادرون المطار، رأت شمس وفرح زين، هما من متابعين البرنامج.
شمس وهي تنظر على زين: هو.
فرح وهي تنظر على زين: لا مش هو.
شمس: هو.
فرح: لا مش هو.
شمس بابتسامة: والله هو، إيه القمر ده.
فرح بابتسامة: عندك حق، أحلى من التلفزيون.
زينة بعصبية: إيه يا بت منك ليه؟ يلا نمشي.
لم يهتموا بحديث زينة وذهبوا في اتجاه زين.
شمس: مرحبا مستر زين، صح.
تنفس زين بارتياح، وأخيرًا يوجد أحد من طرف المغرورة يتعرف عليه.
أجاب بابتسامة: أجل.
فرح بسعادة: أنا أحبك كثير وأشاهد البرنامج يوميًا.
زين بابتسامة: شرف لي.
شمس بسعادة: ممكن صورة؟
زين: أجل.
تمد فرح يدها بالهاتف لزينة.
فرح: زينة خدي صوري.
زينة ببرود: أجل، لكن قبل هذا سوف أقوم بالاتصال على زوجك يا فرح وخطيبك يا شمس.
أمير بعصبية: وما المانع من صورة؟
فرح بحزن: يلا أنا ماشية.
شمس بحزن: يلا.
وذهبت زينة وفرح وشمس.
أمير: هذه الفتاة مجنونة.
زين بحب: هذه الفتاة جميلة.
وبعد قليل يأتي كاران صديق زين وأمير من أيام الدراسة.
لما انتهت الجامعة، زين وأمير سافروا لندن، وكاران أمريكا.
كاران وهو يعانق زين: لقد اشتقت إليك يا زين.
زين: وأنا أكثر.
كاران وهو يعانق أمير: مرحبا أمير.
أمير: مرحبا صديقي، هيا إلى المنزل، عندي لك موضوع هام جدًا.
كاران بفضول: ماذا؟
أمير بابتسامة: زين وقع في الحب.
كاران بصوت عالٍ جدًا: ماذا؟
زين بصوت عالٍ جدًا: أمير، كاران، هيا إلى المنزل.
خرج زين من المطار وخلفه أمير وكاران.
في منزل زين.
كاران بهدوء: هل حقًا تحب هذه الفتاة؟
زين بنفي: لا، أنا فقط أريد أن أكسر غرور هذه الفتاة.
كاران: هل أنت صادق؟
أمير: أنت تعشق هذه الفتاة العربية.
كاران بتحذير: هذه الفتاة ليست لك.
أمير بهدوء: لماذا لا تتحدث زين؟
كاران: زين، ما بك؟
ودخل زين إلى غرفته دون إجابة.
هو لا يملك إجابة على هذا الحديث.
يعلم أن زينة ليست له.
يعلم أن هو من عالم وهي من عالم.
لكن هو مثل المسحور، يسر خلف زينة بلا إرادة.
في منزل زينة.
عادت زينة مع فرح وشمس.
فرح بعصبية: أنتي رخمة أوي.
زينة ببرود: ليه إن شاء الله خير؟
شمس بعتاب: ليه مش موافقة نصور مع زين القمر؟
زينة بحزم: أنتي مجنونة أنتي وهي، حرام نصور مع رجل غريب.
فرح: ده مذيع مشهور.
زينة ببرود: عندك حق، هو كده مش غريب. قريب صح؟
شمس بعصبية: أيوه كده قريب.
زينة: المهم، أنا أخذت بكرة إجازة وها نروح النادي.
شمس: إحنا عايزين نروح كل يوم مكان.
فرح: آه، هو أسبوع بس.
زينة: إن شاء الله.
وذهبت البنات إلى النوم بعد سهرة طويلة يقصون فيها كل أخبار أهل مصر لزينة، يتحدثون عن ذكريات الطفولة.
في الصباح، كان الجو بارد جدًا وهواء شديد واحتمال سقوط أمطار.
حاولت زينة تمنع شمس وفرح أن يخرجوا من المنزل في هذا الجو، ولكن لا محال.
زينة لا تحب هذا الجو وتخاف منها بشدة.
أما زين، لا يذهب زين وأمير إلى العمل، وذهبوا إلى النادي مع كاران لأنهم من عشاق هذا الجو البارد.
في النادي.
يجلس زين وأصدقائه.
وفجأة تظهر أمامه صاحبة الضحكة الجميلة، وكان يظهر عليها الانزعاج والغضب.
وذهب معها في عالم آخر مع هذه العيون الجميلة التي لم يلاحظها من قبل بسبب انشغالهم بالضحكة الجميلة.
تحدث أمير بثقة: لقد وقعت في الحب.
أما كاران تحدث بتحذير خوفًا على صديقه لأن هذه العلاقة محكوم عليها بالفشل.
قال بهدوء: زين، هي بالنسبة لك طفلة صغيرة، ليست هذه المشكلة الوحيدة، بل أكثر من مشكلة وأنت تعلم هذا.
أمير بصوت عالٍ جدًا: هل أنت هنا زين؟
ولكن زين ليس معهم، هو مع صاحبة الضحكة والعيون الجميلة، التي كل يوم يمر تسلب قلبه أكثر وأكثر.
على طاولة زينة.
فرح: إيه يا زينة، اضحكي، إحنا معاكي والجو مش وحش، ده جميل.
زينة أجابت بعصبية وصوت عالٍ: أنتوا عارفين إني مش بحب الجو ده، وقلت بلاش نيجي النهاردة.
شمس بهدوء: الناس كله هنا، أنتي ليه كده؟
زينة أجابت وهي تتذكر شيئًا من الماضي، قالت بصوت عالٍ: أكيد الناس كله محصلش ليها زي في يوم زي ده، عارفة إنكم شايفين الموضوع عادي وتافه، بالنسبة لي مهم أوي.
شعرت فرح وشمس بالحزن لأجل زينة.
فرح بهدوء: زينة اهدى، يلا نمشي.
شعرت زينة بالندم على طريقة الحديث.
وقالت بهدوء: أنا آسفة إني اتكلمت بعصبية، يلا نكمل اليوم عادي، أنا كويسة.
شمس: يلا، إحنا مش زعلانين.
وبالفعل قررت الفتيات العودة إلى المنزل، لكن الطبيعة كان لها رأي آخر.
وفجأة ساءت الأحوال الجوية، مطر شديد ورياح شديدة وبرق ورعد أشبه بالعاصفة.
والجميع بدأ يعود إلى المنزل، ومنهم زينة والفتيات.
وزينة فقدت السيطرة على نفسها، وكانت تسير بخطوات بطيئة جدًا حتى وصلت إلى السيارة.
كانت زينة تفتح باب السيارة، ظهر أمامها صور ليست واضحة.
صور ليوم تحاول نسيانه، لكن لا تستطيع أن تمحي ذكريات هذا اليوم من الذاكرة.
وأصبحت تتنفس بصعوبة شديدة.
فرح بخوف: زينة، انتي كويسة؟
شمس وهي تركض لكي تمنع زينة من السقوط: زينة، فيه إيه؟
زينة تحدثت بصعوبة: مش قادرة أسوق.
فرح بدموع: حقك علينا، إحنا السبب.
شمس بدموع: مش وقته، زينة، إحنا ها نروح إزاي؟
لم تجب، لا تستطيع الإجابة، فقدت الوعي، في حضن شمس وفرح.
فرح بدموع: نعمل إيه دلوقتي؟
شمس: يلا يا فرح نقعدها في العربية.
فرح: طيب.
تجلس زينة في السيارة وهي فاقدة الوعي، ولا يعلمون كيف يعودون إلى المنزل.
كان زين يخرج هو وأصدقائه، ورأى الوضع.
ركض بخوف عليها.
زين بخوف: ماذا حدث؟
كاران: أنا طبيب، ماذا حدث لها؟
فرح بدموع: الحقيقة زينة تعاني مشكلة الخوف الرهيب من هذا الجو، بسبب الخوف فقدت الوعي.
أمير بعصبية: إذا، لماذا الخروج في هذا الجو؟ ما هذا العند؟
شمس بدموع: الخطأ علينا.
زين سأل بحزن: كيف يمكنني المساعدة؟
نظرت فرح إلى شمس، ولا يعلمون هل يطلبون من أحد منهم أن يقود السيارة؟ أو يظلون هنا في هذا الجو المرعب والمخيف؟ الأمطار تزيد، الرياح شديدة، تزامنا مع البرق والرعد المخيف.
ثم أخذت فرح القرار، وقالت: من فضلك مستر زين، نحن لا نستطيع القيادة. إذا ممكن.
لم يجعلها تكمل الحديث، قال: بالتأكيد، أنا جاهز.
جلس زين في الأمام وتولى القيادة، والفتيات في الخلف، وما زالت زينة فاقدة الوعي.
وأمير وكاران في سيارة أخرى.
وطول الطريق زين يرى زينة في المرآة.
ويسأل نفسه: لماذا كل هذا الخوف؟
وصلوا إلى المنزل.
فرح بهدوء: شكرًا لك مستر زين.
زين: العفو.
هبطت فرح وشمس من السيارة، وأسندوا زينة، ومد يده زين بمفتاح السيارة لهم.
وذهب زين مع أمير وكاران إلى المنزل، ويفكر في التي سلبت عقله وقلبه.
أما زينة عادت إلى وعيها، وحزينة بسبب ذكريات هذا اليوم.
في صباح اليوم التالي، كان الجو لطيف، وقررت زينة الذهاب إلى الشركة، ونسيان أمس.
زينة: يلا، أنا نازلة، حد عايز حاجة؟
فرح: بلاش الشركة النهاردة علشان أنتي تعبانة.
زينة: الحمد لله، أنا كويسة.
شمس: خلاص، مع السلامة.
زينة: مع السلامة.
وتخرج زينة من باب المنزل.
وكان زين ينتظر على الباب.
عندما رآها، وكان الحياة عادت مرة أخرى إليه.
وتحدث بخوف وحب: هل أنتِ بخير؟
زينة بعصبية: ما شأنك؟
زين بحب: أريد فقط أن أطمئن أنك بخير.
زينة بعصبية: ابعد عني.
زين بحزن: اعتذر.
وذهب زين إلى الشركة، وذهبت زينة إلى الشركة.
في شركة زين.
أمير: ماذا تريد من هذه الفتاة؟
زين أجاب بكذب: أنا أريد كسر غرور هذه الفتاة.
كاران بشك: هل أنت واثق من هذا؟
زين: أجل.
أمير بحزم: استمع جيدًا، زين، أقول للمرة المليون، هذه الفتاة ليست لك.
كاران بحزم: ابتعد عنها أفضل لك.
زين بصوت عالٍ جدًا: ماذا تظنون؟ أني أحب هذه الفتاة؟ أنا فقط.
قاطعه أمير وكاران في صوت واحد: أنا فقط أريد كسر غرور هذه الفتاة.
زين بعصبية: هيا اذهبوا من هنا حالًا، أنا لدي عمل.
أمير: أجل، ونحن في انتظار هذا اليوم.
زين بغضب شديد: ماذا تقصد؟
كاران: يقصد، نحن ننتظر اليوم الذي تكسر فيه غرور هذه الفتاة.
وذهب أمير وكاران.
في المساء.
في منزل زينة.
فرح: إحنا عايزين نخرج.
زينة بتعب: أنا عايزة أنام.
شمس: أنتي على طول عايزة تنامي.
فرح: هو أسبوع واحد وعدى منه يومين.
زينة: معلش، أروح بكرة علشان فيه شغل، وبعد كده هعمل كل اللي نفسكم فيه. يلا، أنا أدخل أصلي قيام الليل وأنام.
ودخلت زينة.
وقررت شمس وفرح أن يخرجوا من المنزل دون علم زينة.
في المطعم.
كاران: هذه الفتاة ليست لك.
زين بغضب: أعلم، تحدثنا في هذا الحديث في الصباح، يكفي حديث، يكفي.
أمير بهدوء: أريد أحذرك مرة أخرى، هي بالنسبة لك طفلة صغيرة، ليست هذه المشكلة الوحيدة، بل أكثر.
نهض من مقعده وغادر المطعم بعصبية.
خرجت شمس وفرح دون علم زينة بعد ما خلدت زينة إلى النوم.
ذهبوا إلى مطعم، ثم يسيرون في الشوارع.
في البداية كان الجو ممتع وجميل، لكن هما لا يعرفون الطرق وذهبوا إلى طريق شبه مقطوع.
وتعرض لهم شباب ثملون أثر الكحول.
اقترب شاب من فرح والآخر من شمس.
شاب بخبث: هيا بنا إلى المنزل يا فتاة.
فرح برعب: أرجوك ابتعد عني.
شاب ثاني: هذه الفتاة لي أنا.
فرح تحدثت باللغة العربية بخوف: ياريت كنا سمعنا كلام زينة.
شمس بخوف: من فضلك ابتعد عني.
الشاب: هل أنتِ فتاة عربية؟
فرح برعب: أجل.
الشاب الثاني: أعشق الفتاة العربية.
جذبهم بعنف، صرخت شمس وفرح وهما يحاولان أخذهما في السيارة.
وللحديث بقية.
رواية زين وزينة الفصل الثامن 8 - بقلم منال كريم
خرجت فرح وشمس دون علم زينة.
وهما بالطريق تعرض إليهم شباب ثملون من أثر الكحول.
وكان الطريق شبه مقطوع.
صرخت فرح وشمس وهما يحاولون دخلوهم السيارة.
في سيارة زين.
كان يقود زين وبجواره أمير والمقعد الخلفي كارت.
نظر زين على جانب الطريق، وجد المشهد.
أوقف السيارة سريعاً.
أمير: ماذا حدث؟
زين: انظر إلى هؤلاء الشباب يحاولون التعدي على الفتيات.
أمير: ما شأنك بهذا؟
كارت: ارحل زين.
لم يجيب عليهم.
هبط من السيارة ثم نظر لهم وقال:
حتى لم أكن سيئة، لكن لا أقبل التعدي على فتاة وهي لم ترغب بذلك.
كانت شمس وفرح متشابكين في باب السيارة بقوة ولا يستطيع الشباب دفعهم إلى السيارة.
اقترب زين وسأل بهدوء:
ماذا يحدث هنا؟
نظر الشاب له وقال:
ليس من شأنك.
صرخت فرح وقالت:
ساعدنا مستر زين.
جاء أمير وكارن خلف زين بعدما طلبوا الشرطة.
قال أمير:
هؤلاء أقارب المغرورة.
كارن: تقصد الفتاة التي يحبه زين.
أومأ رأسه بنعم.
قال بهدوء:
اتركوا الفتيات.
لم يهتم أحد لكلامه.
أنهال زين وأمير وكارن بالضرب عليهم.
جاءت الشرطة.
أخذ زين الفتيات في سيارته وذهبوا إلى قسم الشرطة.
في قسم الشرطة.
تم فتح محضر.
وكانوا في انتظار انتهاء المحضر.
سأل زين:
أين صاحبة الضحكة الجميلة؟
فرح باستغراب:
صاحبة ماذا؟
أمير بعصبية:
أين المغرورة؟
شمس: زينة.
كارن بابتسامة:
من الوضوح أنها معروفة بالغرور، لماذا ليست معاكم؟
شمس بتوتر:
هي لا تعلم أننا بالخارج.
فرح بتوتر:
شمس أعتقد علينا الاتصال على زينة.
شمس بخوف:
أنا لا أستطيع.
فرح بهدوء:
اتصل أنا.
عند زينة في المنزل.
كانت نائمة ولا تشعر بشيء.
رن الهاتف، نظرت إلى الرقم، أجابت بعصبية:
الو انتي بتكلمي وانتي معي في نفس البيت، تصحيني ليه.
فرح بتوتر:
زينة إحنا مش في البيت.
سألت باستغراب:
اومال فين؟
فرح: في قسم الشرطة.
قالت بابتسامة:
إيه المقالب الرخم ده يا فرح.
فرح: مش مقالب إحنا في القسم تعالي.
اعتدلت في جلستها وقالت بصوت عالٍ:
يا نهار أسود انتوا مجانين قولت محدش يخرج وخرجتوا، عملتوا مصيبة إيه.
فرح: لما تيجي نقولك.
نهضت من فراشها وقالت:
انتوا في أي وقت.
فرح موجهة السؤال لزين:
ما عنوان قسم الشرطة.
أخبرها وهي أخبرت زينة.
طلبت زينة بيطار، قالت بعصبية:
بيطار احضر المحامي و اذهب إلى قسم الشرطة.
سأل بتوتر:
ماذا حدث؟
قالت بصوت عالٍ:
ليس وقت الأسئلة، كن في انتظاري هناك.
جهزت في دقائق، وذهبت إلى قسم الشرطة، وهي تشعر أنها كتلة من نار.
ذهبت إلى الفتيات وعلى وجهها ابتسامة، وقالت:
ما شاء الله بجد، نص الليل وفي قسم الشرطة، سكر، كده سكر أوي، رأيك إيه منك ليها لما أخد كام صورة وأبعتهم في مصر، يادي الفضيحة بجد.
قالت فرح بندم:
إحنا غلطانين ومعاكي حق في كل اللي تقولي، بس مش وقته.
سألت بهدوء:
إيه اللي حصل.
قصت شمس ما حدث.
بعد الانتهاء قالت زينة وهي تشير على زين وأصدقائه:
هؤلاء الذين تعرضوا لكم.
قالت شمس:
لا دول أنقذونا منهم.
نظرت زينة إلى زين وأصدقائه باحتقار:
لماذا الانتظار حتى يأتي أحد يساعدك؟
اقترب أمير بعصبية وقال:
ما هذه النظرة أيتها المغرورة؟ يجب عليكِ تقدم لنا الشكر، لكن المغرورة لا تفعل.
أجابت ببرود:
هل أنا طلبت منك المساعدة حتى أشكرك؟
أجاب بعصبية:
هذا طبيعي من فعل معك شيء يجب تقديم الشكر له.
أجابت بعصبية:
أنا لم أطلب المساعدة من أحد، إذا بالتالي لا أقدم الشكر لأي شخص.
أمير بعصبية:
أنتِ بلا عقل.
أشارت السبابة في وجهه بغضب وقالت:
توقف عن الحديث أو الاقتراب مني أفضل لك، أسألك صديقك ماذا يعرف عني؟
وأنهت جملتها وهي تنظر إلى زين باستهزاء.
قال زين بهدوء:
أمير توقف عن الحديث.
ضغط أمير على أسنانه بعصبية.
وذهبت زينة إلى مكتب الضابط مع المحامي.
تجلس زينة بغرور كالمعتاد، وقالت:
أتمنى عقاب شديد لهؤلاء الشباب.
قال الضابط بهدوء:
القانون سوف ينفذ.
أكملت بهدوء:
أتمنى ذلك، وأتمنى التعامل مع الأمر بدون عنصرية.
قال بهدوء:
بالطبع لم يحدث ذلك.
أجابت بتهديد وتحذير:
في الانتظار، لكن أقسم لك لو شعرت أنك تهونت مع هؤلاء الحمقى، سوف أقلب الرأي العام، وأقول لك لأن الفتيات من العرب والشباب من المملكة المتحدة، أنت فعلت ذلك.
قال بهدوء:
كوني على يقين أن القانون سوف ينفذ.
رحلت زينة وتركت المحامي لبعض الأمور.
كانت الفتيات والشباب يقفون أمام مكتب الضابط.
زفرت بضيق وقالت:
أنا مش عارفة أعمل فيكم إيه، تخيلوا في الوقت ده وإحنا في القسم.
قالت شمس بندم:
آسفين.
أجابت بعصبية:
مينفعش الآسف بحاجة.
في هذا الوقت كان وصل يوسف وسعاد وزياد وأحمد ابنهم إلى شقة زينة.
جاءوا وهم يظنون أن يفعلوا مفاجأة للفتيات.
دلفوا إلى المنزل.
يوسف بصوت عالٍ:
يا بنات، يا بنات.
قالت سعاد:
أكيد نايمين.
أحمد: اطلع اصحى زينة.
صعد إلى غرفة زينة.
وجلس كل منهما على كرسي.
هبط أحمد وقال:
محدش فوق.
نهضوا بفزع وسألت زهرة:
أومال فين.
قال أحمد:
أنا دورت في كل الغرف مفيش حد.
قالت سعاد برعب:
استر يا رب، يكون حد من البنات تعب.
قال زياد بهدوء:
متخافيش يا ماما، خير إن شاء الله، أكيد يتمشوا شوية.
يوسف بعصبية:
يتمشوا فين في الوقت ده، من امتى زينة تخرج في الوقت ده.
زهرة: أنا أكلمهم في التليفون.
دقت زهرة عليهم لكن لم يجيب أحد.
قالت زهرة بخوف:
محدش بيرد.
يوسف بعصبية:
هي زينة تخرج في الوقت ده ليه أصلاً.
زياد: بقولك يا بابا كلم بيطار يمكن في مشكلة في الشركة.
طلب يوسف رقم بيطار الذي أخبره بما حدث.
صرخ يوسف بغضب:
بنتك في القسم.
صرخت بفزع:
ليه؟
قال بعصبية:
يلا يا زياد تعال معي.
قالت زهرة بدموع:
بابا أجي معك.
قال بنفي:
لا خليكوا هنا.
خرج يوسف وزياد إلى قسم الشرطة.
في قسم الشرطة.
زين عيونه لم تتحرك من على زينة.
قالت زينة بعصبية:
كل ده تأخير مش نخلص بقى.
فرح: تفكري حد ممكن يعرف اللي حصل لينا.
شمس: أهم حاجة مش نرد على التليفون وكأننا نائمين.
زينة: سمعنا كلامك والتليفونات ترن ومخفناش مين ربنا يستر بقى.
ولكن كانت المفاجأة، لما ظهر يوسف أمامهم.
شعروا الفتيات بالرعب الشديد.
كان هو ينظر إلى زينة نظرات فقدان ثقة وخِذلان، نظر إلى لافتة قسم الشرطة وإلى الساعة التي أصبحت ثلاثة صباحاً ومن المفترض زينة لم تغادر المنزل بعد العودة من الشركة.
كان ينظر زين بتعجب، هذه ليست الفتاة القوية العصبية، هي فتاة هادئة، يرى الاحترام في عينيه إلى هذا الشخص الذي توقع أنه من عائلته.
كان يقترب يوسف إليهم وعلامات الغضب على وجهه.
جاء زياد يركض وقف في المنتصف وقال بهدوء:
نفهم الأول.
نظر إلى زين بغضب وقال:
إيه اللي حصل.
لم تجب الفتيات كانوا ينظرون إلى الأسفل بخوف وندم.
قال بصوت عالٍ:
اتكلمي يا زينة.
ابتلعت الغصة التي في حلقها وقالت بهدوء:
بابا أنا كنت نايمة، اتفاجأت أن فرح تكلمني وتقولي تعالي إحنا في القسم.
وقصت زينة تعرض الشباب لشمس وفرح.
بمجرد أن أنهت الحديث، نظر للفتيات وقال بهدوء:
انتوا كويسين يا بنات.
أجابوا بنعم.
وتحولت نظرته إلى الغضب لزينة.
سألت بعدم فهم:
أنا مليش ذنب يا بابا.
قال بعصبية:
ذنبك يا زينة، هما هنا مسؤولية مين.
أجابت بهدوء:
أنا يا بابا، بس أنا قولت ليهم بلاش تخرجوا وهما مسمعوش الكلام ذنبي إيه.
لم يجيب عليه ودلف حتى يرى هل انتهى التحقيق أو لا.
كانت تنفجر من الغيظ لم تفعل شيئاً وتحاسب هي.
شمس بحزن:
زينة.
صرخت بعصبية:
مش عايزة أسمع حاجة خالص، كفاية لو سمحتم بقى.
كانت تفكر، من أين علم يوسف؟
نظرت إلى بيطار وسألت بهدوء:
هل أنت من أخبرت بابا؟
أجاب بتوتر:
أجل.
رفعت يديها حتى تصفعه وتقول بعصبية:
بيطار، بيطار.
كادت تصفعه حتى صرخ يوسف:
زينة تعملي إيه.
أنزلت يديها وقالت بابتسامة:
مفيش حاجة يا بابا.
ذهب يوسف إلى زين وأصدقائه، وقال بهدوء:
أشكركم على مساعدتكم للفتيات.
قال أمير سريعاً:
هل يوجد أحد من عائلة المغرورة يستطيع تقديم الشكر.
سأل زياد بتعجب:
ماذا تقصد؟
نكزه زين في كتفه وقال بابتسامة:
لم يقصد شيء، ثم لم أفعل شيئاً، هذا الواجب.
يوسف بابتسامة:
ليس الجميع يفعل مثلك، أشكرك مرة أخرى.
ثم نظر إلى الفتيات وقال بعصبية:
ورائي يا بنات.
رحلت زينة بعدما للمرة التي يعلم عددها زين سرقت قلبه وعقله بشخصية جديدة يراها اليوم.
في منزل زينة.
قالت بعصبية:
بابا إيه الكلام ده معلش أنت بتكلم بجد.
أجاب بصوت عالٍ:
أيوة أنا جاي علشان نصفي الشركة دي وتجوزي إيهاب.
قالت بصوت عالٍ:
وأنا مش موافقة.
قال بصوت عالٍ:
حد خد رأيك أصلاً لازم تقعدي تحت عيني، الهانم جت لقيتها لبعد نص الليل في القسم، و. يا ترى تعمل إيه وهي لوحدها.
قالت بصدمة:
الكلام ده لي.
قال بغضب شديد:
أيوة واللي عندي قولته من بكرة أبدأ تصفية الشركة ونرجع مصر ونعمل خطوبتك على إيهاب، هو أكتر حد يحبك.
كانت فرح وشمس يشعرون بالندم وتأنيب الضمير، لكن يوسف ينتظر فرصة حتى يجعل زينة تعود إلى مصر، وجاءت الفرصة بسببهم هم.
سعاد وزهرة وزياد لم يتحدثوا.
أما زينة لم تبكي عيونها، هي لا تبكي أمام أحد، هي ليست ضعيفة هي قوية، لكن كان قلبها ينزف بسبب كلمات يوسف لها، لا تتوقع أن أبيها يشك فيها.
وأيضاً يرغمها على الزواج من شخص لا ترى غير أنه أخ.
رواية زين وزينة الفصل التاسع 9 - بقلم منال كريم
في منزل زين
من وقت العودة من قسم الشرطة، يجلس زين في غرفته، ولا يستطيع منع نفسه من التفكير في التي سلبت قلبه وعقله. لا يعترف أمام أصدقائه، لكن بينه وبين نفسه، اعترف أنه أصبح مهوسًا بها إلى أبعد حد. أطلق على نفسه: مجنون زينة.
في الشرفة
كارن بخوف: زين من وقت العودة وهو يجلس في غرفته، أنا أشعر بالخوف عليه، هو يسير في طريق مجهول.
أمير بتوتر: أنا مثلك كارن، لكن ماذا نفعل؟
كارن بقلة حيلة: حقًا لا أعلم.
في منزل زينة
قرر يوسف أن زينة تنهي عملها في لندن، وتعود إلى مصر، وسوف تتزوج من إيهاب. كل ذلك بدون موافقتها. وصعد إلى غرفتها.
وقفت زينة أمام الدرج وقالت بصوت عالٍ، حتى يسمع يوسف: أنا اعترض يا بابا، هذا ظلم لي وأنا مش أقبل الظلم. أنا ما غلطتش ولا عملت حاجة غلط. الغلط غلط أولاد أخواتك اللي أنت مش شايف غلطتهم وجايب الحق عليا. ومش أقبل أضيع خمس سنين تعب ومجهود علشان أوصل لكده. أنا زينة يوسف عز الدين، كل اللي اتعامل معي يحلف بأخلاقي وذكائي. عمري ما أضيع مجهودي. أرفض الظلم.
وصعدت إلى غرفتها بعصبية.
كانت شمس وفرح يشعرون بالندم. نظرت سعاد لهما وقالت: متزعلوش من زينة يا بنات، هي بس متعصبة بسبب قرار يوسف.
قالت شمس بدموع: إحنا السبب.
وصعدت إلى غرفتها.
أكملت فرح: كنا السبب في مشكلة بينا زينة وخالي.
وصعدت الأخرى إلى غرفتها.
سألت زهرة: نعمل إيه في الوضع ده يا ماما.
سعاد: اطلع أكلم مع أبوكي.
زياد بهدوء: يا ريت تلغوا فكرة جواز زينة من إيهاب، لأن هي مش موافقة ومش معقولة تجوز غصب عنها.
أومأت رأسها بالموافقة وصعدت إلى الأعلى.
اقترب زياد من زهرة وقال بحب: بحبك.
قالت بعصبية: بذمتك ده وقته، ما فيش الجو عامل إزاي.
قال بابتسامة: متخافيش ماما تقنع بابا، وزينة محدش يقدر يغصبها على حاجة.
تنهدت بحزن ثم قالت: يارب.
قال زياد: يلا آخدك انتي وأحمد ونخرج.
قالت بصدمة: دلوقتي الصبح قرب يطلع.
قال: أحسن حاجة الجو في الوقت ده.
وبالفعل خرج زياد وزهرة وأحمد.
وسعاد تتحدث مع يوسف.
وشمس وفرح قرروا العودة إلى مصر.
أما زينة هربت إلى النوم.
في الصباح
على السفرة
يوسف: أومال زياد وزهرة وأحمد فين.
سعاد: لسه مرجعوش من برة.
وسأل مرة أخرى بسخرية: والهانم بتاعتنا؟
كانت تهبط على الدرج وقالت: الهانم وصلت.
اقتربت منهم وقالت: صباح الخير. شمس فرح أنا آسفة على عصبية امبارح. بابا مكنش قصدي أعلي صوتي بس لو سمحت بلاش جو الاتهام إني ماشية بمزاجي، لأني عايشة في بلد أجنبي. أنا رسمة حدود لنفسي مش بتخطاها.
سعاد بحب: صدقيني واثقين فيكي. يلا اقعدي افطري. وأنا قررت النهاردة مفيش شركة نقضي اليوم سوء.
وبالفعل بعد الإفطار ذهبوا إلى النادي.
تجلس زينة والعائلة.
يوسف: الجو حلوة أوي النهارده.
سعاد: آه فعلاً. الجو جميل.
يوسف: كلمتي زهرة عرفتيها إننا هنا.
أومأت زينة رأسها بالموافقة.
ونظرت زينة إلى البنات وقالت: بقولكم يلا نتمشى.
نهضوا بحماس، وهما يسيرون وسط الطبيعية الخلابة ويلتقطون بعض الصور. وتشعر زينة بالندم بسبب حديثها معهم.
وبعد قليل وصل زياد وزهرة وأحمد، وكان يوم ولا أروع.
في منزل زينة
يجلسون يشاهدون التلفاز.
رن هاتف زينة، أجابت بهدوء: مرحبا.
جاء الرد: مرحبا، معي السيدة زينة يوسف عز الدين.
أجابت بهدوء: أجل.
جاء الرد: مبارك لكِ على حصولك على جائزة أفضل سيدة أعمال هذا العام.
نهضت بسعادة وقالت: حقًا.
كانوا ينظرون لها بتعجب.
جاء الرد من الجهة الأخرى: بالتأكيد أنتِ تستحقين ذلك، وسوف تقام حفلة للتكريم، سوف تذاع على جميع القنوات الفضائية.
وبعد الحديث أغلقت الهاتف وهي تشعر بالسعادة وتحمد ربها أن هذا جاء في هذا الوقت لكي تثبت أنها هنا لأجل العمل فقط.
نظرت إليهم وقالت: باركولي يا جماعة.
سأل يوسف بهدوء: على إيه يا أختي.
قالت بغرور: أنا أفضل سيدة أعمال هذا العام.
نهض الجميع بسعادة. وقالت سعاد بحب وفخر: ألف مبروك يا حبيبتي.
انتشر الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي.
أصبحت زينة تتلقى التهاني من الجميع.
في المحطة الفضائية
زين: سوف أقوم بتغطية الحفلة.
سأل أمير بعصبية: لا أفهم. تعلم أن من يقوم بتغطية الحفلات مراسلين، أما أنت تقدم البرنامج الرئاسي في المحطة، وكل المحطات الفضائية تنتمي انضمام لهم، وأنت تريد تفعل ذلك.
أجاب بهدوء: لم أرَ أين المشكلة في ذلك؟
قال بصوت عالٍ: سوف أخبرك. زينة، أنت تفعل ذلك، لأن الحفلة على شرف زينة، وأنت تريد عمل حوار معها.
أجاب بهدوء: أيضًا لم أرَ مشكلة.
ابتسم بسخرية وقال: حقًا لم ترَ المشكلة؟ سوف أخبرك. المشكلة صديقي أنك بلا كرامة أمام هذه المغرورة. هي مجرد فتاة، ترسم عليك دور الفتاة البريئة، حتى تجعلك تسير خلفها، لكن في الحقيقة هي فتاة بلا أخلاق.
صفعة قوية عقاب أمير على الخطأ في زينة وقال بغضب شديد: إياك يا أمير أن تتحدث عليها بهذا الأسلوب. هي لا يوجد مثلها. أنت حقًا لو تنتمي إلى الإسلام لـ كنت علمت أنها تسير على خطى الدين الإسلامي. لكن أنت بلا أخلاق ولا دين. وأنا مثلك لا اختلاف عنك. لكن أقسم لك لو تتحدث عنها بهذه الطريقة، لأنهي هذه الصداقة في الحال.
كان يضع يده مكان الصفعة ونزلت دموعه وقال بحزن: تنهي الصداقة؟ لكن نحن ليس أصدقاء فقط، بل نحن إخوة يا زين. إخوة. لأول مرة يحدث بيننا ذلك لأجل فتاة. أشكرك صديقي، لكن أنا الذي لا أريد هذه الصداقة.
قال زين وهو يرحل: من اليوم سوف أتوقف عن تقديم البرنامج، وسوف أترك المنزل لك.
وقت ما كان زين يخسر صديق الطفولة لأجل زينة، كانت هي في نوم عميق وتحلم بالغد، ماذا يحدث في الحفلة؟
رواية زين وزينة الفصل العاشر 10 - بقلم منال كريم
عاد زين إلى المنزل، ذهب إلى غرفته سريعاً.
ذهب كارن خلفه بتوتر.
"ماذا حدث؟ لماذا أنت هنا في هذا الوقت؟ يجب أن تكون في المحطة، باقي دقائق على حلقة البرنامج."
لم يجب زين. جاء بحقيبة كبيرة وضعها على الفراش، وبدأ يجمع أغراضه.
سأل بتعجب: "ماذا حدث؟"
لم يجب أيضاً.
أول شيء خطر على بال كارن أن زين سيسافر إلى الهند.
اقترب منه وسأل بخوف وترقب: "هل حدث مكروه للعائلة؟"
لم يجب أيضاً.
صرخ كارن: "لماذا أنت صامت؟ تحدث، سوف أموت رعباً."
أخذ نفساً عميقاً وقال بهدوء: "لا يوجد شيء، سوف أغادر المنزل."
عقد حاجبيه بتعجب وسأل: "لماذا؟"
نظر له وقال بصوت بارد: "اليوم قطعت كل الروابط مع أمير."
نظر كارن بسخرية وقال باستهزاء: "لست في حاجة إلى السؤال، لأني أعلم السبب، هي زينة."
أشار السبابة في وجهه بغضب: "لا تنطق اسمها، هل تفهم؟ اسم هذه الفتاة لا يجب أن يذكر هنا في المكان القذر، وعلى لسان شخص مثلك."
ابتسم بسخرية وقال: "مكان قذر وشخص مثلي، أحسنت أخي، حقاً أحسنت. هذه الفتاة جعلت تقطع روابط منذ زمن. لماذا تفعل ذلك؟ تذكر زين، هي ليست لك. أنت محق، هي فتاة صالحة ولا يجب ذكر اسمها هنا، ولا يجب أن تكون في قلب شخص قذر مثلك. لكن السؤال هنا، هل هي تنظر لك، أو تشعر بوجودك؟ بالتأكيد لا، لأنك خيال. هي لم تراك، ولا تفعل. أنا لا أطلب منك عدم الرحيل، ارحل زين، إذا كنت تريد ذلك، ارحل."
كاد يغادر كارن، لكنه أمسك يديه وجلس على الفراش بحزن، وانهار من البكاء وكأنه طفل صغير يبحث عن حضن أمه.
في هذا الوقت، عاد أمير من الخارج. كان يخطط أن يغادر المنزل هو ويبقى زين هنا.
لكنه سمع صوت بكاء زين. ذهب إلى الغرفة سريعاً، ووقف أمام الغرفة.
قال زين بدموع: "أنا أعلم أني على خطأ، أن أذهب خلف هذه الفتاة. اليوم لأول مرة رفعت يدي على أخي أمير وكنت على استعداد أن أخسر أمير وأخسرك لأجلها. أعلم أني خسرت كرامتي أمامها. أعلم أنها لم تراني ولا تفعل. أعلم أنها حلم مستحيل، هي مثل السماء صعبة المنال."
رفع رأسه ونظر إلى كارن بعيون ممتلئة بالدموع وقال: "لكن أحبها، أعشقها حد الجنون. لا أريد كسر غرورها. كنت أهرب من الواقع، الواقع أني عاشق لها، مهوس مجنون. لا أستطيع الابتعاد عنها. ماذا أفعل أخي؟ أنا مثل المسحور. أذهب في الصباح أنتظر أمام منزلها، وأتبعها حتى تصل إلى شركتها. وفي المساء أغادر شركتي قبل انتهاء الدوام الرسمي حتى أكون في انتظارها أمام شركتها، وأسير خلفها حتى تصل إلى منزلها. أنتظر الساعات وأنا أنظر إلى شرفة منزلها على أمل أن تخرج وأمتع عيوني برؤيتها، لكن لا تظهر. أنا واقع في الغرام أخي، ماذا أفعل؟"
كان كارن وأمير يذرفان الدموع لأجله. فطالما كان قوياً، كان قلبه عليه أقفال كثيرة. حاولت فتيات كثيرات، وعلى قدر عالٍ من الجمال والذكاء، سلب قلبه لكن لا محال. كانت جملته الشهيرة: "قلبي يدق لأجل الحياة فقط، ليس لأجل حب فتاة."
وهو الآن قلبه يدق ويقرع الطبول لأجل فتاة ليست له، لا يدق قلبها له.
قال كارن بدموع: "يكفي أخي، يكفي."
أزال أمير دموعه واقترب منهم وقال بمزح: "كل ذلك لأني غاضبة منك، سوف أرد الصفعة وينتهي الموضوع."
نهض زين ووضع يده على كتفه وقال بندم: "اعتذر أخي، اعتذر. رد لي الصفعة، أفعل ذلك حتى يرتاح قلبي."
قال أمير بابتسامة: "إذا أنا لم أكن عوناً لك، وأتحملك في هذه الظروف، من يفعل يا أخي؟ أنت أخي ليس صديقي فحسب، وأنا موافق أن تذهب إلى الحلقة، حتى تقوم بتغطية إعلامية. هل تريد شيئاً آخر؟"
عانقه زين وهو يشعر بالندم، ليردف: "اعتذر أخي، اعتذر أمير، اعتذر كارن."
لينضم كارن معهم إلى عناق ممتلئ بالحب والدموع.
في اليوم التالي، في مقر الحلقة.
كان زين ينتظر قدوم زينة بفارغ الصبر، ولا يصدق أنه سيتحدث معها اليوم. صحيح، سيكون حديث في إطار العمل، لكن هذا كافٍ. كان ينظر إلى نفسه كل ثانية حتى يتأكد إذا كان مظهره جيداً أم لا.
كان متألقاً ببذلة رسمية سوداء وكان يخطف الأضواء من وسامته الشديدة، فهو وسيم ولا يظهر عليه أنها في الأربعين.
جاء أمير عليه وقال بهمس: "أقسم لك أن مظهرك جيد ويخطف أنفاس الفتيات."
ليكمل كارن: "يكفي توتر."
ليجيب بتوتر ورعشة في نبرة صوته: "أنا أحاول ترتيب الأسئلة، لكن لا أستطيع. كلما حفظت بعض الأسئلة أجد أني نسيت كل شيء. ماذا أفعل؟ أشعر أني لم أكن مقدم برامج يوماً ما؟"
كارن: "خذ نفساً عميقاً واسترخِ، وأنا واثق أنه سيكون لقاء رائع."
وقت ما كان هذا العاشق المهووس سعيداً لأنه سيكون قريباً منها اليوم ويتحدث معها.
لكن لا يعلم أن زينة لم تأتِ إلى الحلقة، لأنها لا تحبذ هذه الأجواء وأخبرت المسؤول عن التكريم أن أباها يتسلم الجائزة نيابة عنها. وضاعت أحلام هذا العاشق المهووس.
تقف في الشرفة وهي ترى عائلتها تذهب إلى الحلقة. الجميع كان متحمساً للذهاب إلا هي.
يوسف وسعاد وشمس وفرح في سيارة.
زياد وزهرة.
حتى الطفل الصغير أحمد ذهب معهم في سيارة. إلا زينة لا تحب هذه الأجواء حتى لو كل هذه الحلقة لأجلها، لكن هي لا تشبه أحد.
سوف يحضر الحلقة بيطار ومايا وبعض الموظفين لدى زينة.
مجرد أن تحركت السيارات، دلفت إلى الداخل. فتحت التلفاز، وذهبت إلى المطبخ لتحضير القهوة الخاصة بها، مع شطيرة جبنة.
في مكان الحلقة، الجميع على استعداد لاستقبال ضيفة شرف الحلقة (زينة يوسف عز الدين).
على المنصة وقال مقدم الحلقة في الميك: "السيدات والسادة، مرحباً بكم. شكراً لكم على الحضور، أتمنى للجميع قضاء وقت ممتع. والآن رحبوا معي بعائلة أفضل سيدة أعمال، والحقيقة أصغر سيدة أعمال لهذا العام، عائلة زينة يوسف عز الدين."
تدلف إلى القاعة عائلة زينة وسط تصفيق حار من الجميع. كانوا يشعرون بالفخر والاعتزاز من زينة.
الجميع يبحث بينهم على زينة.
وهو يبحث بجنون واشتياق بينهم.
الجميع يتحدث بهمس: "أين زينة؟"
قال المقدم: "الجميع يسأل أين زينة؟ هي للأسف لا تستطيع الحضور."
مجرد أن قال ذلك، شعر زين بخيبة أمل كبيرة، وكأن أحداً طعنه في مقتل.
أكمل المقدم: "سوف يستلم الجائزة بالنيابة عنها مستر يوسف عز الدين. من فضلك اصعد إلى المنصة."
نهض يوسف بفخر وهو يذهب لاستلام الجائزة.
بينما نهض هو بحزن وخيبة أمل وغادر القاعة وخلفه كارن، أما أمير فقرر تغطية الحفلة.
يقف أمام الميك ويتحدث بصوت مرتعش ودموع عالقة في عيونه: "الحقيقة لا أستطيع وصف شعوري اليوم، وأنا أستلم جائزة ابنتي الصغيرة، التي ما زلت أرى أنها تلعب وتلهو حوالي، وأسأل نفسي، هل هي كبرت إلى هذا الحد؟ لا أعلم ماذا أقول؟"
نظر إلى الكاميرا التي أمامه وهو يعلم أن زينة تشاهد الحفل، وقال بحب: "زينة، أنا فخور بيكي، أحبك يا زينة حياتي."
ابتسمت بدموع وهي تسمع كلمات أبيها لها وقالت: "وأنا بحبك يا قلب زينة."
في خارج القاعة.
كان يحفز نفسه أنه قوي، ويكفي ضعف، يكفي خسارة كرامته أكثر من ذلك. سوف يكون قوي ولا يذرف دمعة عليها.
كان ينظر إلى الأمام وجاء كارن وقف خلفه. ربت على كتفه، لينهار حصنه ويبكي ولا يستطيع السيطرة على ضعفه بسبب هذه الفتاة.
ظل كارن في الخلف، لا يستطيع أن يرى ضعف صديقه أكثر من ذلك. يقسم أن زين لم يكن ضعيفاً هكذا. يقسم أن فتيات كانت تجثو على ركبتيها أمامه حتى يرضى أن يكون معهم دون رابط بينهم. كانوا لا يطلبون منه أي حقوق، ولا زواج ولا ارتباط، فقط يكون معهم.
لكن الآن هذا شخص ضعيف، بلا شخصية، قلبه ليس ملكه، قلبه ينبض باسم من وجهة نظر كارن وأمير هي فتاة مغرورة ومتكبرة وتتعامل بوقاحة مع الجميع.
لم يجد كارن حديثاً يقوله، تنهد بحزن ثم قال: "أخي، يجب عليك أن تحاول نسيان الفتاة."
التفت له وقال: "أقسم لك أني أحاول فعل ذلك أخي. سوف أذهب إلى الهند، لعل أستطيع نسيانها إذا ابتعدت عنها."
قال كارن: "قرار صحيح أخي."
عاد زين إلى المنزل قبل انتهاء الحفلة.
في اليوم التالي، في المطار.
المكان الذي أصبح يجمع زين وزينة دائماً.
كانت زينة توصل عائلتها ليعودوا إلى مصر، وزين وأمير يسافرون إلى الهند، وكارن يعود إلى أمريكا.
كانت تغادر زينة بعد توصيل عائلتها، وهو يدلف مع أصدقائه.
مجرد أن ظهرت أمامه، تسمر مكانه، ولا يستطيع أن يتحرك كأنه فقد القدرة على السير.
وفجأة ركض خارج المطار، هرول، هرول كأنه يركض من الجحيم.
هرول وهو لا يرى ولا يسمع شيئاً، لا ينتبه إلى أصدقائه الذين يركضون خلفه، ولا ينتبه إلى السيارة التي تعطي إشارة له أن يبتعد، حتى اصطدم بالسيارة.
و للحديث بقية.