الفصل 14 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال كريم

المشاهدات
16
كلمة
2,926
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

دقائق من الصمت والذهول، بعدما اصطدمت سلمى بالسيارة. لم تكن إلا سيارة هذا العاشق المهووس زين، ليجمع القدر بينهما مرة أخرى، كسائر الصدفة التي تجمعهما. كان المكان مزدحمًا. هبط مسرعًا هو وأمير ليريا الفتاة التي صدمت بالسيارة. كانت تجلس زينة ومريم على الأرض وهي فاقدة الوعي. قال زين بندم: اعتذر، اعتذر. صرخت زينة بعصبية: هذا أنت أيها المختل. مريم بدموع: ليس وقت حديث، يجب علينا الذهاب إلى المستشفى. نهضت زينة وقالت:

يلا يا مريم نسند سلمى ونروح عربيتي. وبالفعل أخذوا سلمى إلى سيارة زينة، حتى يذهبوا إلى المستشفى. وزين خلفهم بسيارته مع أمير. في المستشفى، تقف زينة ومريم بتوتر، ينتظران خروج الطبيب. ويقف زين وأمير معهم. جاءت أكثر من ممرضة، وذهبوا إلى زين وقالت إحداهن: ممكن صورة سيدي. هو لم يكن في حالة تسمح له بذلك، خصوصًا أن المصابة من عائلة زينة، لكن مثل ما يقال ضريبة الشهرة، لذا ابتسم وقال: بالطبع.

انفجرت هي بعد هذه الإجابة. تحركت خطوتين وقفت أمامه وقالت بصوت عالٍ: أيها المختل الغبي، صديقتي في الداخل ولا نعلم حالتها، وأنت هنا تبتسم وتريد التقاط الصور. هي تعاني بسبب تصرفك بغباء. جاءت مريم إليها وقالت بدموع: مش وقته تعالي. وأخذتها وجلسوا على الأريكة. كانت رحلت الممرضات وهن أدركن أن تصرفهن في هذا الأثناء خطأ. أما زين، كان ينظر لها بمشاعر كثيرة: حب، عشق، حزن. أما أمير، يريد قتل هذه الفتاة التي تبدع بجرح صديقه.

خرج الطبيب، هرول إليه الجميع. سأل زين: هل هي بخير؟ أجاب بهدوء: هي بخير، يوجد كسر في الذراع الأيمن، وحالتها مستقرة، والجنين بخير. نظرت زينة ومريم إلى بعض بصدمة. سألت مريم بعدم فهم: لم أفهم، هل هي حامل؟ أجاب بهدوء: أجل، عمر الجنين شهر. قالت زينة: لكن الطبيب أخبرنا أنها لا تستطيع الإنجاب. قال الطبيب: ممكن توضيح الأمور. قالت مريم:

هي لا تستطيع الإنجاب منذ سنوات، ومنذ لحظات كنا عند الطبيب وقال إن من خلال الفحوصات لا تستطيع الإنجاب ولم يقم بفحص صديقتي وطلب فحوصات أولاً. قال: أرني الفحوصات التي طلبه الدكتور. رأى الفحوصات وقال: الطبيب طلب فحص حمل، إذا حديثه كان على الفحوصات السابقة، وقرر عدم قول شيء إلا بعد الفحوصات. سألت زينة بعدم تصديق: دكتور، بعيدًا عن هذا الحديث، هل هذا الحمل أكيد؟ أجاب بهدوء: بالطبع. سألت مرة أخرى:

هي حامل، لا يمكن وجود خطأ في الفحص. قالت مريم سريعًا: بالفعل دكتور، ممكن إعادة الفحص مرة أخرى. قال بابتسامة: هي حامل، مبارك فتيات. قالت زينة: ممكن أن نراها. أجاب: هي نائمة بمفعول الأدوية. ورحل الطبيب. نظروا إلى بعض ثم ذهبوا إلى عناق جميل، وهن يحمدن الله. كانوا الشباب ينظرون لهم بابتسامة. جاءت الشرطة. وقفت أمام زين وسأل الضابط: ماذا حدث؟ ابتعدت عن مريم وذهبت إلى الضابط وقالت بعصبية: هذا المختل حاول قتل صديقتي.

تنهد الضابط وقال: السيدة زينة يوسف عز الدين، من فضلك بهدوء، ليس داعي للعصبية. كاميرات المراقبة توضح أن الخطأ على الفتاة. قالت بعصبية: الفتاة هي المصابة، كيف هي المخطئة؟ قال أمير بعصبية: ما هذا الجنون؟ هل أنتِ فتاة طبيعية؟ الضابط يقول أن الخطأ على الفتاة، وأنتِ لا تتوقفين عن الحديث، اصمتي، اصمتي، صديقتك كانت تسير دون أن تنتبه على الطريق. سألت بعصبية: لماذا تتحدث أنت؟ أجاب ببرود:

صديقي، وأجعلني أسألك نفس السؤال، ما شأنك أنتِ بذلك؟ قال بهدوء: أمير. قاطعه حديثه وقال: سوف أصمت زين، سوف أصمت وأنت تسمح لهذه المغرورة أن تقلل من شأنك أكثر فأكثر. قال الضابط: الكاميرات موجودة، إذا رأيتها سوف تعلمين من المخطئ؟ ورحل الضابط. جاءت مريم التي كانت تنظر إلى زينة بصمت، وقالت:

اهدي يا حبيبتي شوية، الله يخربيتك، تلات رجال مش ملحقين عليكي كلامك، أنا وأنتي عارفين أن سلمى كانت ماشية مش واخدة بالها عشان زعلانة، اقفلي بقا شوية. وأخذتها وجلسوا بعيدًا عنهم. كانت بينهم مسافة. قال زين بهدوء: اعتذر عن ما حدث، وسوف أتكلّف بكل المصاريف. نظرت له بسخرية وقالت: هذا ما يحدث، أنت من فعلت ذلك وأنت سوف تتحمل المسؤولية كاملة. أجاب بهدوء: لم أعترض على ذلك. قالت مريم بهدوء: شكرًا لك. ابتسم أمير بسخرية وقال:

جميع عائلتك أشخاص جيدون، لكن أنتِ. نظرت له بتحذير وقالت: ماذا؟ قال بعصبية: يكفي أمير، يكفي. ونظر لها وقال بهدوء: من فضلك يكفي شجار، سوف أفعل كل ما تريدين، سوف أتحمل مسؤولية ما حدث، أنا مخطئ، أعتذر، أعتذر، لكن من فضلك يكفي شجار. نكزتها في كتفها، قالت بألم: آه. قالت مريم: كفاية بقا يا زفتة انتي، الراجل يعملك ايه تاني. قال أمير: هل نقضي الليلة هنا؟ أجاب: سوف أقضي الليلة هنا، لم أترك الفتيات بمفردهن. ضغط

على أسنانه بعصبية وقال: سوف أرحل. قال زين: ابقي معي. أشار إلى زينة وقال: ابقي مع هذه المغرورة. من حسن حظه، زينة لم تره. قال زين: ابقي دون شجار معها. سأل أمير: هذه مغرورة ومتكبرة ولا تستطيع تقديم الشكر عند المساعدة، والآن نكتشف أنها لا تحبذ صرف الأموال. أعطني صفة جيدة جعلتك تقع في غرامها. نظر لها نظرة سريعة، ثم نظر إلى أمير وقال بحب شديد:

كل هذه الصفات، صفات سيئة بالنسبة لك ولأي شخص، إلا أنا، لأني أنظر لها بعيون عاشق. أرى أنها جميلة في كل شيء، العصبية، الصوت العالي، حتى عندما تجرح قلبي لا أستطيع أن أحزن منها، والسبب أنا عاشق لزينة. قال أمير: خطأ صديقي، هي أصبحت بالنسبة لك إدمان. قال بابتسامة: لم أعترض، تعال معي. سأل: إلى أين؟ قال: نأتي للفتيات ببعض الوجبات السريعة وبعض العصائر. قال أمير: هل هذه المغرورة تقبل شيئًا مثل هذا؟ قال بهدوء: هيا أمير.

ذهب زين مع أمير. مريم: تلفون سلمى مش مبطل رن. أجابت بهدوء: مين سامر. أومأت رأسها بنعم. قالت زينة: ردي عليه. قالت بحزن: أقول إيه. أخذت زينة الهاتف وأجابت: إزيك يا سامر. أجاب بهدوء: الحمد لله، عاملين إيه. أجابت بهدوء: الحمد لله بخير. سأل سامر: فين سلمى يا زينة. أجابت بهدوء: بتاخد حمام. سأل بتوتر: هي كويسة، أصلًا قلبي مقبوض، وحاسس إنها وحشتني أوي. ابتسمت زينة على حب سامر لصديقتها وقالت بهدوء: هي كويسة متقلقش. قال:

تمام، ابقي خليها تكلمني. حاضر. قالتها زينة وأغلقت الهاتف، ونظرت إلى مريم وقالت: الحمد لله ربنا عوض سلمى أنها يتيمة بزوج كويس زي سامر. قالت مريم: فعلاً سامر كويس بس أمه عقربة. أجابت بعصبية: عندك حق، عقربة أوي. بقولك أروح الحمام. ذهبت زينة إلى الحمام. جاء زين وأمير وهما يحملون أكياسًا بها وجبات خفيفة وعصائر، ومد زين الأكياس إلى مريم وقال بهدوء: تفضلي مدام. سألت مريم بهدوء: ما هذا؟ أجاب بهدوء:

وجبات خفيفة وعصائر، واعتذر مرة أخرى عن ما حدث، لم أقصد. أجابت مريم: شكرًا لك، لكن لا نريد شيئًا. قال أمير: ما زالت الليلة طويلة، ضعي الأشياء هنا معك. أخذت مريم الأشياء وهي تبتسم. كان يبحث عنها بعيونه ويسأل: أين ذهبت؟ جاءت زينة وجدت الأكياس بجوار مريم، ظنت أن مريم هي من جلبت الأشياء. أخذت علبة عصير، وأخذت رشفة من العصير وقالت: أنتي نزلتي امتى جبتي الحاجات دي. قالت بابتسامة: مش أنا، دي الناس اللي انتي نازلة تهزيق فيهم.

قالت بعصبية: وإنتي تاخدي منهم حاجة ليه. قالت بهدوء: اهدّي بقا شوية، إيه عاملة كده ليه. أجابت بهدوء: وأنا قلت إيه يعني. قالت بهدوء: زينة الناس مش غلطانين وكتر خيرهم قاعدين معانا وكمان جابوا حاجات، بطلي بقا. وضعت يدها على فمها وقالت: آخرس خالص عشان ترتاحي، بس مش هاكل حاجة من دي، وبعدين فين القهوة. قالت بمزح: تحبي تطلبي منهم. قالت بسخرية: دمك خفيف يا عسل، بقولك انزل أنا الكافتيريا أجيب لي ولكِ. قالت:

خلي عندك دم وهاتي ليهم زي ما عملوا معانا. نهضت وهي تقول: حد طلب منهم حاجة. قالت بتحذير: زينة. جلست مرة وقالت: خلاص انزلي انتي، بس أنا مش هاجيب ليهم حاجة. نهضت مريم وقالت: طيب يا أختي. جاء زين عليها وقال: لو تحتاجين شيئًا، سوف أذهب أنا. قالت بابتسامة: شكرًا لك، ليست مشكلة، سوف أذهب أنا. وذهبت مريم. قال أمير: كيف هذه الفتاة تكون قريبة هذه المغرورة؟ نظر له بغضب ولم يتحدث، ونظر إليها وهي تتصفح الهاتف، ويحدث نفسه:

يا ليت تشعرين بحبي لكِ، يا ليت يأتي اليوم ويجتمع اسمك مع اسمي، زين وزينة. هل القدر يجمعنا في جملة؟ هل يأتي يوم وقلبك ينبض باسمي؟ جاءت مريم بالقهوة، وتمر الساعات ولم تستيقظ سلمى بسبب الأدوية. الساعة الثالثة فجرًا. كانت غفت مريم، وأيضًا أمير. أما هي، لا تستطيع النوم، وأيضًا هو عيونه عليها. وضعت يدها على رأسها بتعب شديد، فهي لا تحب السهر، وأيضًا لا تستطيع النوم خارج المنزل. حركت مريم بهدوء وقالت: مريم، مريم.

نهضت بفزع وقالت: سلمى كويسة. قالت بهدوء: آهدي، اهدي، هي كويسة، أنا أروح الكافتيريا أجيب قهوة وقولت أقولك. أومأت رأسها بالموافقة. ذهبت زينة والحارس الشخصي خلفها. هما في الدور الرابع، ذهبت إلى المصعد، وجدت شابًا بداخله، قررت عدم الدخول وتهبط على الدرج، وهو خلفها ولا يعلم لماذا، لكن أعجب بهذا التصرف؟ تشعر أنه خلفها، لكن هي ليست في حالة تسمح لها بالشجار، تشعر أن رأسها ينفجر.

في الكافتيريا. تجلس على طاولة وتأخذ من كوب القهوة مع شطيرة الجبنة. وهو يجلس على الطاولة التي أمامها. بعد وقت انتهت من القهوة ونهضت حتى تصعد مرة أخرى إلى الأعلى، وهو يسير خلفها، حتى صعدوا إلى الأعلى. جلست بجوار مريم التي ما زالت نائمة، وهو بجوار أمير النائم. مرت الليلة، وفي الصباح استيقظت سلمى وكانوا معها في الغرفة. زينة بابتسامة: حمد لله على السلامة يا سوسو. أجابت بحزن: الله يسلمك. قالت مريم: في خبر ليكي حلو. لم تجب.

أكملت زينة ومريم معها: إنتي حامل يا سوسو. لم تستوعب الكلمة، أو ما تصدق. قالت بدموع: بلاش هزار في الموضوع ده. قالت زينة بابتسامة: والله العظيم انتي حامل يا حبيبتي. أكملت مريم بابتسامة: إحنا فاهمين الدكتور غلط، هو كان بيشك أنك حامل وقال يعمل تحاليل الأول. قالت بدموع: الكلام ده بجد ولا هزار. أجابت زينة: إن شاء الله تكوني أحلى أم في الدنيا. انهارت بالبكاء من السعادة. وقالت بدموع:

الحمد لله يارب، الحمد لله يارب. أنا عايزة أمشي من هنا وعايزة أرجع مصر، لازم أقول لسامر. قالت مريم: تمام، نسأل الدكتور ونشوف يقول إيه. دُق الباب. أجابت مريم: تفضل. يدلف زين مع أمير. سأل أمير: كيف حالك؟ أجابت بهدوء: أنا بخير. قال زين بندم: اعتذر عن ما حدث. أجابت سلمى بهدوء: الخطأ يقع على عاتقي، ليس أنت، اعتذر لك. أجاب بابتسامة: لم يحدث شيء ومبارك على الجنين. قالت بابتسامة: شكرًا لك. غادر زين وأمير. قالت سلمى:

محترمين أوي، كان لازم الخناقة يا زوزو. قالت بابتسامة: أنا مش بعمل خناقات، أنا بحب السلام أوي. ابتسمت الفتيات بسعادة. عادت مريم وسلمى إلى مصر. بعد مرور عام. لا يختلف شيء، الروتين اليومي لزين وزينة وأمير. زين يسير خلف زينة في الصباح والمساء، وهي لا ترى ولا تنتبه له. لكن هو كل يوم يعشقها أكثر وأكثر.

قرر زين فعل شيء مجنون ولم يعلم ردة فعل زينة، ولم يدرك الاختلاف بينهما. ليس اختلاف واحد بل اختلافات كثيرة. ولكن هو لم يهتم إلا إلى دقات قلبه. في صباح يوم جديد، ولكن سوف يختلف في كل شيء. تهبط زينة من المنزل، لتجد أمام المنزل عبارة عن لوحة فنية، مزينة بطريقة جميلة بالورد، ويقف زين أمامها. نظرت بتعجب وكانت ترحل. لكن قال زين: انتظري زينة. نظرت له بعصبية وقالت: توقف عن نطق اسمي. جلس على ركبتيه وقال بحب:

زينة، أنا أحببتك من أول نظرة. كنت أظن أن هذا مجرد إعجاب، لكن اكتشفت أن هذا عشق. كلا، ليس عشق، هو جنون. أجل، أنا مجنون بيكي. اعتذر عن أي فعل أزعجك مني. أنا أحبك. هل تقبلين الزواج مني؟ كانت تتحدث، لكن قال بحزن وهو على يقين أن هذا الارتباط مستحيل، لكن قلبه من أخبره بفعل ذلك:

الاختلافات بيننا كثيرة، فرق السن كبير، اختلاف في الجنسية، اختلاف في كل شيء. لكن الاختلاف الأصعب هو أني لست مسلمًا. أنا مشوش بالكامل، أحبك ولا أستطيع الابتعاد عنك. لم تشعر بشيء، أو يتحرك قلبها من هذه الكلمات المعسولة، وهذا ما يثير تساؤلات نفسها دائمًا. رغم أنها تسمع كلمات غزل كثيرة، لكن قلبها لم يدق أو يعطي أي إشارة. أحيانًا تسأل: هل عائلتها وأصدقاؤها على حق؟ هي بلا قلب؟ أخذت نفسًا عميقًا وقالت: ما شأني بكل ذلك؟

جنسية مختلفة، لست مسلمًا، لا أهتم، وأخبرتك بذلك، لا أهتم بك، وطلبت منك الابتعاد عني. ذرفت دموعه وقال: أحبك. أجابت بهدوء: لست أحبك. ورحلت، وتركت خلفها قلبًا مكسورًا. وللأسف، تم تصوير كل شيء، وأصبح هذا المقطع حديث السوشيال ميديا. ماذا تكون ردة فعل عائلة زين وزين عن هذا المقطع؟ وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...