الفصل 10 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل العاشر 10 - بقلم منال كريم

المشاهدات
17
كلمة
2,033
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

عاد زين إلى المنزل، ذهب إلى غرفته سريعاً. ذهب كارن خلفه بتوتر. "ماذا حدث؟ لماذا أنت هنا في هذا الوقت؟ يجب أن تكون في المحطة، باقي دقائق على حلقة البرنامج." لم يجب زين. جاء بحقيبة كبيرة وضعها على الفراش، وبدأ يجمع أغراضه. سأل بتعجب: "ماذا حدث؟ لم يجب أيضاً. أول شيء خطر على بال كارن أن زين سيسافر إلى الهند. اقترب منه وسأل بخوف وترقب: "هل حدث مكروه للعائلة؟ لم يجب أيضاً. صرخ كارن: "لماذا أنت صامت؟ تحدث، سوف أموت رعباً."

أخذ نفساً عميقاً وقال بهدوء: "لا يوجد شيء، سوف أغادر المنزل." عقد حاجبيه بتعجب وسأل: "لماذا؟ نظر له وقال بصوت بارد: "اليوم قطعت كل الروابط مع أمير." نظر كارن بسخرية وقال باستهزاء: "لست في حاجة إلى السؤال، لأني أعلم السبب، هي زينة." أشار السبابة في وجهه بغضب: "لا تنطق اسمها، هل تفهم؟ اسم هذه الفتاة لا يجب أن يذكر هنا في المكان القذر، وعلى لسان شخص مثلك."

ابتسم بسخرية وقال: "مكان قذر وشخص مثلي، أحسنت أخي، حقاً أحسنت. هذه الفتاة جعلت تقطع روابط منذ زمن. لماذا تفعل ذلك؟ تذكر زين، هي ليست لك. أنت محق، هي فتاة صالحة ولا يجب ذكر اسمها هنا، ولا يجب أن تكون في قلب شخص قذر مثلك. لكن السؤال هنا، هل هي تنظر لك، أو تشعر بوجودك؟ بالتأكيد لا، لأنك خيال. هي لم تراك، ولا تفعل. أنا لا أطلب منك عدم الرحيل، ارحل زين، إذا كنت تريد ذلك، ارحل."

كاد يغادر كارن، لكنه أمسك يديه وجلس على الفراش بحزن، وانهار من البكاء وكأنه طفل صغير يبحث عن حضن أمه. في هذا الوقت، عاد أمير من الخارج. كان يخطط أن يغادر المنزل هو ويبقى زين هنا. لكنه سمع صوت بكاء زين. ذهب إلى الغرفة سريعاً، ووقف أمام الغرفة.

قال زين بدموع: "أنا أعلم أني على خطأ، أن أذهب خلف هذه الفتاة. اليوم لأول مرة رفعت يدي على أخي أمير وكنت على استعداد أن أخسر أمير وأخسرك لأجلها. أعلم أني خسرت كرامتي أمامها. أعلم أنها لم تراني ولا تفعل. أعلم أنها حلم مستحيل، هي مثل السماء صعبة المنال." رفع رأسه ونظر إلى كارن

بعيون ممتلئة بالدموع وقال: "لكن أحبها، أعشقها حد الجنون. لا أريد كسر غرورها. كنت أهرب من الواقع، الواقع أني عاشق لها، مهوس مجنون. لا أستطيع الابتعاد عنها. ماذا أفعل أخي؟

أنا مثل المسحور. أذهب في الصباح أنتظر أمام منزلها، وأتبعها حتى تصل إلى شركتها. وفي المساء أغادر شركتي قبل انتهاء الدوام الرسمي حتى أكون في انتظارها أمام شركتها، وأسير خلفها حتى تصل إلى منزلها. أنتظر الساعات وأنا أنظر إلى شرفة منزلها على أمل أن تخرج وأمتع عيوني برؤيتها، لكن لا تظهر. أنا واقع في الغرام أخي، ماذا أفعل؟

كان كارن وأمير يذرفان الدموع لأجله. فطالما كان قوياً، كان قلبه عليه أقفال كثيرة. حاولت فتيات كثيرات، وعلى قدر عالٍ من الجمال والذكاء، سلب قلبه لكن لا محال. كانت جملته الشهيرة: "قلبي يدق لأجل الحياة فقط، ليس لأجل حب فتاة." وهو الآن قلبه يدق ويقرع الطبول لأجل فتاة ليست له، لا يدق قلبها له. قال كارن بدموع: "يكفي أخي، يكفي." أزال أمير دموعه واقترب منهم وقال بمزح: "كل ذلك لأني غاضبة منك، سوف أرد الصفعة وينتهي الموضوع."

نهض زين ووضع يده على كتفه وقال بندم: "اعتذر أخي، اعتذر. رد لي الصفعة، أفعل ذلك حتى يرتاح قلبي." قال أمير بابتسامة: "إذا أنا لم أكن عوناً لك، وأتحملك في هذه الظروف، من يفعل يا أخي؟ أنت أخي ليس صديقي فحسب، وأنا موافق أن تذهب إلى الحلقة، حتى تقوم بتغطية إعلامية. هل تريد شيئاً آخر؟ عانقه زين وهو يشعر بالندم، ليردف: "اعتذر أخي، اعتذر أمير، اعتذر كارن." لينضم كارن معهم إلى عناق ممتلئ بالحب والدموع.

في اليوم التالي، في مقر الحلقة. كان زين ينتظر قدوم زينة بفارغ الصبر، ولا يصدق أنه سيتحدث معها اليوم. صحيح، سيكون حديث في إطار العمل، لكن هذا كافٍ. كان ينظر إلى نفسه كل ثانية حتى يتأكد إذا كان مظهره جيداً أم لا. كان متألقاً ببذلة رسمية سوداء وكان يخطف الأضواء من وسامته الشديدة، فهو وسيم ولا يظهر عليه أنها في الأربعين. جاء أمير عليه وقال بهمس: "أقسم لك أن مظهرك جيد ويخطف أنفاس الفتيات." ليكمل كارن: "يكفي توتر." ليجيب

بتوتر ورعشة في نبرة صوته: "أنا أحاول ترتيب الأسئلة، لكن لا أستطيع. كلما حفظت بعض الأسئلة أجد أني نسيت كل شيء. ماذا أفعل؟ أشعر أني لم أكن مقدم برامج يوماً ما؟ كارن: "خذ نفساً عميقاً واسترخِ، وأنا واثق أنه سيكون لقاء رائع." وقت ما كان هذا العاشق المهووس سعيداً لأنه سيكون قريباً منها اليوم ويتحدث معها.

لكن لا يعلم أن زينة لم تأتِ إلى الحلقة، لأنها لا تحبذ هذه الأجواء وأخبرت المسؤول عن التكريم أن أباها يتسلم الجائزة نيابة عنها. وضاعت أحلام هذا العاشق المهووس. تقف في الشرفة وهي ترى عائلتها تذهب إلى الحلقة. الجميع كان متحمساً للذهاب إلا هي. يوسف وسعاد وشمس وفرح في سيارة. زياد وزهرة. حتى الطفل الصغير أحمد ذهب معهم في سيارة. إلا زينة لا تحب هذه الأجواء حتى لو كل هذه الحلقة لأجلها، لكن هي لا تشبه أحد.

سوف يحضر الحلقة بيطار ومايا وبعض الموظفين لدى زينة. مجرد أن تحركت السيارات، دلفت إلى الداخل. فتحت التلفاز، وذهبت إلى المطبخ لتحضير القهوة الخاصة بها، مع شطيرة جبنة. في مكان الحلقة، الجميع على استعداد لاستقبال ضيفة شرف الحلقة (زينة يوسف عز الدين) على المنصة

وقال مقدم الحلقة في الميك: "السيدات والسادة، مرحباً بكم. شكراً لكم على الحضور، أتمنى للجميع قضاء وقت ممتع. والآن رحبوا معي بعائلة أفضل سيدة أعمال، والحقيقة أصغر سيدة أعمال لهذا العام، عائلة زينة يوسف عز الدين." تدلف إلى القاعة عائلة زينة وسط تصفيق حار من الجميع. كانوا يشعرون بالفخر والاعتزاز من زينة. الجميع يبحث بينهم على زينة. وهو يبحث بجنون واشتياق بينهم. الجميع يتحدث بهمس: "أين زينة؟

قال المقدم: "الجميع يسأل أين زينة؟ هي للأسف لا تستطيع الحضور." مجرد أن قال ذلك، شعر زين بخيبة أمل كبيرة، وكأن أحداً طعنه في مقتل. أكمل المقدم: "سوف يستلم الجائزة بالنيابة عنها مستر يوسف عز الدين. من فضلك اصعد إلى المنصة." نهض يوسف بفخر وهو يذهب لاستلام الجائزة. بينما نهض هو بحزن وخيبة أمل وغادر القاعة وخلفه كارن، أما أمير فقرر تغطية الحفلة. يقف أمام الميك ويتحدث بصوت مرتعش

ودموع عالقة في عيونه: "الحقيقة لا أستطيع وصف شعوري اليوم، وأنا أستلم جائزة ابنتي الصغيرة، التي ما زلت أرى أنها تلعب وتلهو حوالي، وأسأل نفسي، هل هي كبرت إلى هذا الحد؟ لا أعلم ماذا أقول؟ نظر إلى الكاميرا التي أمامه وهو يعلم أن زينة تشاهد الحفل، وقال بحب: "زينة، أنا فخور بيكي، أحبك يا زينة حياتي." ابتسمت بدموع وهي تسمع كلمات أبيها لها وقالت: "وأنا بحبك يا قلب زينة." في خارج القاعة.

كان يحفز نفسه أنه قوي، ويكفي ضعف، يكفي خسارة كرامته أكثر من ذلك. سوف يكون قوي ولا يذرف دمعة عليها. كان ينظر إلى الأمام وجاء كارن وقف خلفه. ربت على كتفه، لينهار حصنه ويبكي ولا يستطيع السيطرة على ضعفه بسبب هذه الفتاة.

ظل كارن في الخلف، لا يستطيع أن يرى ضعف صديقه أكثر من ذلك. يقسم أن زين لم يكن ضعيفاً هكذا. يقسم أن فتيات كانت تجثو على ركبتيها أمامه حتى يرضى أن يكون معهم دون رابط بينهم. كانوا لا يطلبون منه أي حقوق، ولا زواج ولا ارتباط، فقط يكون معهم. لكن الآن هذا شخص ضعيف، بلا شخصية، قلبه ليس ملكه، قلبه ينبض باسم من وجهة نظر كارن وأمير هي فتاة مغرورة ومتكبرة وتتعامل بوقاحة مع الجميع. لم يجد كارن حديثاً يقوله،

تنهد بحزن ثم قال: "أخي، يجب عليك أن تحاول نسيان الفتاة." التفت له وقال: "أقسم لك أني أحاول فعل ذلك أخي. سوف أذهب إلى الهند، لعل أستطيع نسيانها إذا ابتعدت عنها." قال كارن: "قرار صحيح أخي." عاد زين إلى المنزل قبل انتهاء الحفلة. في اليوم التالي، في المطار. المكان الذي أصبح يجمع زين وزينة دائماً. كانت زينة توصل عائلتها ليعودوا إلى مصر، وزين وأمير يسافرون إلى الهند، وكارن يعود إلى أمريكا.

كانت تغادر زينة بعد توصيل عائلتها، وهو يدلف مع أصدقائه. مجرد أن ظهرت أمامه، تسمر مكانه، ولا يستطيع أن يتحرك كأنه فقد القدرة على السير. وفجأة ركض خارج المطار، هرول، هرول كأنه يركض من الجحيم. هرول وهو لا يرى ولا يسمع شيئاً، لا ينتبه إلى أصدقائه الذين يركضون خلفه، ولا ينتبه إلى السيارة التي تعطي إشارة له أن يبتعد، حتى اصطدم بالسيارة. و للحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...