الفصل 24 | من 31 فصل

رواية زين وزينة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال كريم

المشاهدات
14
كلمة
2,250
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

صحيح. زينة أخبرت زين إذا رفضت عائلتها لم تعترض، لكن شعر بالخذلان لأنها لم تتدافع عن حبهم. كان يجلس في حيرة من أمره، هل يخبر يوسف أن زينة تكن له مشاعر، لعل أن يقبل؟ أو لم يتحدث حتى لا يجلب لها المشاكل. فاق من شروده على صوت يوسف بعصبية: "أنت ناوي تنام عندنا؟ قولنا معندناش بنات للجواز، يلا روح شوف حد شبهك، مش جاي تخطب بنت نص عمرك." نهض باحراج من هذا الحديث، وأكد مرة أخرى على الحديث: "أنا أعتبر أنكم لسه تفكروا."

صرخ بغضب: "نفكر إيه، بقولك مش موافقين." رحل زين. جاءت سعاد التي كانت تسمع الحديث، وقالت بهدوء: "براحة يا يوسف شوية." قال بعصبية: "براحة إيه، ده جاي يطلب بنتي أنا." قالت بتعجب: "يعني هي رفضته أكتر من مرة يجي ليه تاني؟ قال بعصبية: "مجنون." كانت تقف في الشرفة وتنظره وهو يغادر. التفت ونظر لها بحزن وغادر. رفعت يديها إلى السماء وقالت: "يارب." في الأسفل، وصل زياد وزهرة وأخبرتهم سعاد بما حدث.

قالت زهرة بهدوء: "بس من رأيي يا بابا كان المفروض تسأل زينة بينها وبينك عن رأيها." ليتحدث بغضب شديد: "ليه هي ممكن توافق؟ قال زياد: "زهرة مش قصدها أنها توافق، بس كان من الأفضل." تحدث بغضب: "أنا رفضت، قال لازم أسمع منها، قلت ترفضه ونخلص." قالت سعاد بحزن: "ممكن براحة شوية على نفسك، انت تعبان." نهضت زهرة، وصعدت إلى غرفة زينة. دلفت الغرفة، وجدت زينة تجلس على الفراش بحزن. أغلقت الباب، وأومأت رأسها

اعتراضا وقالت بعدم تصديق: "أكيد لا يا زينة، أكيد لا، أوعي تقولي أنك تحبي زين." لم تجب زينة. جلست بجوارها على الفراش وأخذتها في حضنها وسألت: "طيب إمتى وإزاي وليه؟ ليه ده يا زينة؟ بابا متعصب أوي، ما بالك لو عرف أنك موافقة يعمل إيه." كانت لم تجب أيضا. قالت زهرة بهدوء: "حصل إزاي."

تنهدت بحزن ثم قالت: "مش عارفة، بجد مش عارفة. أكتر من سنة وهو يلف ورايا وأنا أرفع صوتي وأيدي عليه، ولا دق قلبي ولا حسيت بحاجة. كل حاجة تغيرت لما اتخطفت، وهو كان معايا. عجبني أنه محاولش يتخطى حدوده معايا بالكلام أو الأفعال، حسيت معاه بالأمان. عارفة أني حكيت له موضوع مرام." نظرت زهرة بصدمة: "مرام؟ إنتي ديما ترفضي تكلمي عنها مع أي حد فينا." أجابت: "مش عارفة ليه حسيت أني عايزة أكلم معاه، حسيت أنه راجل بجد، فاهمة يا زهرة."

ابتسمت وقالت: "فاهمة يا أختي فاهمة. أوعي تكوني فاكرة أن بابا يوافق." أجابت بحزن: "عارفة كده." قالت زهرة: "يعني كل العرسان اللي تقدموا ليكي مفيش واحد فيهم عجبك، تروحي تحبي واحد هندي." أجابت بعصبية: "هو بمزاجي." وصل الفندق بحزن، واتخذ قرار عدم مغادرة مصر إلا بعد أن يتم الأمر. ذهب إلى الحمام، أخذ حمام، توضأ وهرول إلى الصلاة، ويدعو الله أن يجمع بينهم على خير. في المطبخ. سعاد بصدمة: "قالتلك أنها تحبه." أومأت رأسها بنعم.

سألت بعدم فهم: "إزاي يحصل كده، الفرق بينهم كبير في كل حاجة، إزاي كده." قصت لها ماذا قالت زينة. جلست سعاد، وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت بحزن: "الجوازة دي عمرها ما تنجح." جلست زهرة أمامها وقالت: "قولتلها كده، اطلعي اتكلمي معها يا ماما." ذرفت الدموع وقالت: "يعني يوم ما زينة تحب، تحب واحد مختلف عنها في كل حاجة." لم تجب زهرة. في غرفة زينة. دلفت سعاد الغرفة، وجدت زينة تقضي الصلاة، جلست على الأريكة.

كانت زينة تدعو نفس دعوة زين، أن الله يجمع بينهم على خير. انتهت من الصلاة، خلعت ثوب الصلاة، وذهبت إلى سعاد، ووضعت رأسها على قدمها. تداعب خصلات شعرها بحنان، وقالت بهدوء: "نفسي تقولي أن كلام زهرة مش صح." أخذت نفس عميق وقالت: "بس كلام زهرة صح." أجابت بهدوء: "إزاي يعني تحبي الشخص ده، إنتي مش فاهمة حجم الموضوع." تنهدت بضيق وقالت: "زي ما قولت لزهرة، غصب عني، مش هو ده فتى أحلامي، بس فجأة لقيتني بحبه."

قالت بهدوء: "إنتي عارفة أن يوسف مستني الوقت اللي تتجوزي فيه، بس طبعاً يكون مصري عشان ترجعي هنا." قالت بهدوء: "وأنا كمان كان نفسي." قالت سعاد بهدوء: "فكري كويس، ورجعي نفسك يا زوزو، الموضوع صعب." مر أسبوع. علم جميع عائلة زينة هذا الخبر، لكن الجميع ظن أنها لم تحبه. لم تخبر سعاد وزهرة حديث زينة. لكن لأول مرة تفقد زينة السيطرة على نفسها، ولا تستطيع التظاهر بالقوة. يمكن جعل يوسف يشك في الأمر، وسعاد وزهرة يحزنون لأجلها.

قررت سعاد أن تخبر يوسف. في الحديقة. يجلس يوسف، جاءت سعاد وجلست أمامه وقالت بهدوء: "في موضوع عايزة أتكلم معاك فيه." قال بهدوء: "اتفضلي." كانت تخشى ردة فعله، لذا تحدثت بتوتر: "يوسف زينة بتحب زين وموافقة على الجواز منه." ظن أنه لا يسمع الحديث، قال بهدوء: "بتقولي إيه." أكدت على الحديث: "زي ما سمعت." ليجيب بغضب: "يبقى بنتك مجنونة وعايزة تتعالج." قالت بهدوء: "براحة بس، قلوبنا مش بأيدينا." خبط على

الطاولة بغضب شديد وصرخ: "إنتي موافقة على الجنان ده." أجابت بهدوء: "مش مهم أنا، المهم زينة." نهض من مقعده وصعد إلى الأعلى، وصل غرفة زينة وسعاد خلفه، ودلف دون طرق الباب لأول مرة. نهضت من على الفراش بتوتر وسألت: "إيه يا بابا." وقف أمامها وقال: "سؤال واحد وعايز إجابته." لم تفهم ما يحدث، لكن أومأت رأسها بنعم. قال بتهديد: "أمك قالت إنك تحبي زين، وأنا دلوقتي بسألك، أنا ولا هو." لم تأخذ ثانية في التفكير، ألقت

نفسها في حضنه وقالت بدموع: "إنت يا بابا، إزاي تسأل السؤال ده، أكيد إنت أهم عندي من أي شخص في الدنيا." كانت تبكي سعاد بصمت، وهي ترى عيون ابنتها التي تدل على العشق، لكن هذا العشق غير مناسب، عشق مستحيل. وضع قبلة على جبينها وقال بحب وفخر: "هي دي بنتي، حاجة كمان، مفيش سفر للندن دلوقتي." أومأت رأسها بالموافقة، وضع قبلة على جبينها ورحل. اقتربت منها سعاد وهي تبكي، ولكن زينة قالت بهدوء: "مفيش حاجة، أنا كويسة، كويسة أوي."

غادرت سعاد، لأنها تعلم أن لحظة أخرى وتنهار زينة، وزينة لا تحب أن تظهر ضعفها أمام أحد. وبالفعل بمجرد أغلق الباب، ألقت نفسها على الأرض بضعف وانهارت من البكاء، وهي تسأل لماذا حدث كل ذلك. مازال لم يغادر مصر، يقضي يومه في المسجد والصلاة والصيام وإخراج صدقات بنية الزواج من زينة. أقسم أنه لا يغادر إلا إذا نجح الأمر، حتى لو ظل سنوات.

هذا الشيء أزعج عائلته وأمير، لأنه أهمل عمله والبرنامج، لكن كان جوابه عليهم، لما يفرط في الحب بعدما وجده. في اليوم التالي. في غرفة زينة التي أصبحت لم تغادر الغرفة. سألت مريم: "إزاي وصلتي للحالة دي." قالت بتعب: "بجد تعبت من الكلام." قالت سلمى: "زينة إنتي مدركة أن الوضع صعب صح." أجابت بحزن: "للأسف." لم يجيب أحد، لا يوجد حديث يقال. يوسف لم يسمح لأي شخص أن يتحدث في هذا الموضوع. تمر الأيام حزن وعذب ودموع على زين وزينة.

كانت أسوأ أيام حياتهم. حتى مر ثلاث شهور ويبقى الحال على ما هو عليه. تجلس سعاد مع زينة في الحديقة. سعاد بسعادة: "أخيرا خرجتي من الأوضة." ابتسمت ولم تجيب. قالت بهدوء: "كنت متخيلة الفترة دي تثبت لكِ أن مشاعرك مش حقيقي، بس دلوقتي تأكدت. لآخر مرة أقولك، الاختلافات بينكم كبيرة." الدين: زين سيكون زي الطفل اللي لسه بيتعلم كل حاجة من أول وجديد عن الإسلام.

الجنسية: عادات وتقاليد مختلفة، هو نفسه مذيع يعني حياته على الملأ، عكسك حياتك مقفولة. السن: فرق كبير بينك وبينه، يكون حاجز بينكم. ممكن تقبلي كل ده. أكملت هي لنفسها: "ليس ذلك فقط، بل لم أكن أول امرأة في حياته، مثلما هو أول رجل في حياتي." أجابت على سعاد بإجابة مختصرة وبسيطة: "ماما أنا بحبه بجد." أغمضت عيونها وأخذت نفس،

وقالت: "يبقى لازم نستدعي عمدة الشرقية عز الدين حمائي، والسفير السابق سالم نصار أبوي. هما دول اللي يقدروا يقنعوا يوسف. كنت ساكتة طول الوقت على أمل تيجي تقولي يا ماما بطلت أحبه، بس ربنا يقدم اللي فيه الخير." ابتسمت ولم تجيب. جاء عز الدين وسالم بناء على طلب سعاد وأخبرتهم بمشاعر زينة. سأل عز الدين: "زينة إنتي موافقة على زين." قالت بتوتر: "أنا عمري ما أقبل وبابا رافض."

قال سالم: "زوزو محدش قالك اتجوزي، سؤال جدك محدد موافقة على زين." أومأت رأسها بخجل بنعم. قال سالم: "تمام اطلعي أوضتك." نهضت من مقعدها ونظرت إلى يوسف الذي ينظر لها بغضب شديد، وقالت بندم: "أنا آسفة." تشعر أنها فعلت خطأ فادح، رغم أنها لم تفعل شيئًا. قال عز الدين بهدوء: "مالك يا يوسف." أجاب بهدوء: "مفيش، أنا كويس." قال سالم: "اومال تقف في وش سعادة زينة ليه." أجاب: "أنا لا طبعاً، بس إنتوا موافقين على الجوازة دي."

أجاب عز وسالم معنا: "لا." أكمل عز بهدوء وحكمة: "بس العروسة موافقة، وهي رغم صغر سنها عقلها كبير يا يوسف، وبلاش تخليها عمرها كلها تقول الله يسامحك يا بابا." أكمل سالم: "خليها هي تختار وتتحمل اختيارها، وإن شاء الله ربنا يعمل ليها الصالح." في نفس الوقت. كان هو في مسجد الحسين. يصلي ويدعو الدعوة التي لم تتغير. وهي في غرفتها تفعل المثل. أنهى الصلاة ويوزع الصدقات للفقراء. دق الهاتف، أجاب بلهفة وهو يرى رقم يوسف: "الو."

قال يوسف بأمر: "تجيب أهلك وتيجي يوم الجمعة الجاية الساعة سبعة، عارف لو جيت سبعة ودقيقة أرفض الجوزة السودة دي." وأغلق الهاتف دون إجابة من زين. ثلاث ساعات حديث من عز الدين وسالم، وبعد صعوبة اقتنع يوسف. أما زين سجد شكر لله في الشارع بسعادة وهو يبكي. تدلف سعاد وعلى وجهها علامات الحزن. نهضت من على سجادة الصلاة، وقالت بحزن: "بابا رافض برضو." ابتسمت وقالت: "ألف مبروك يا عروسة."

دقائق لم تستوعب، ثم هرولت إلى حضن أمها بسعادة، ثم سجدت شكر لله. كانت عائلة زينة تستعد لهذا اللقاء. وأيضاً عائلة زين، وأكد زين عدم حضور بريتا وسميران، لكن هن بلا حياء أو خجل، جاءوا لتنفيذ خطة معينة حتى يخرب هذا الزواج. تفتكروا العقربة الكبيرة والصغيرة يعملوا إيه. وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...