تحميل رواية «زين وزينة» PDF
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت مسك تعاني حتي تستطيع الحفاظ على شرفها. و هو يحاول بجنون الحصول عليها،و هو يري أمامه زينة. أمام المنزل وصل زين مع الشرطة، هبط مالك من السيارة و قال سريعاً: مستر زين، مسك في الداخل. اقتحمت الشرطة المنزل و معهم زين. و سأل زين الحارس: أين آيهاب؟ أشار إلى غرفة ،صعد زين سريعاً ،وصل الغرفة، نظر إلى الشرطة و قال:سوف أذهب بمفردي، الجميع ينتظر هنا. قال الضابط باعتراض: سيد زين سوف نأتي معك. قال بعصبية: سوف أذهب أولا. كان يريد الدخول بمفرده، لا يعلم في أي حالة يجد مسك، يجب الحفاظ عليها. كسر الباب. و كا...
رواية زين وزينة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال كريم
لم يشعر زين بنفسه من كثرة الغضب بمجرد أن غادرت زينة. أمسك كوب الماء الذي بجواره وألقاه على سميران، فتجرح جبينها تحت صدمة وذهول الجميع.
وضعت يدها على جبينها ونظرت إلى الدماء بخوف.
صرخت بريتا: "ما هذا الجنون؟"
أجاب زين بغضب شديد: "هذا الجنون من أفعالك ابنتك الحقيرة والغبية، التي تظن أنها تنال شرف أن تكون زوجتي، وحتى أنتِ زوجة عمي، تسعين خلف أموالي. لكن دعني أخبرك من الآن، تم انقطاع راتبك الشهري أنتِ وسيمران وحتى أنيل."
نظر إلى أنيل وقال بهدوء: "أعلم أنك لم تكن مثلهم، لكن أنت أمامهم ضعيف الشخصية، وسوف يأخذون منك الراتب."
قالت سميران بانهيار: "كل ذلك لأجل هذه الحقيرة."
لم يتحدث زين، بل نظرة منه كانت كفيلة أن تجعلها تصمت ولا تكمل الجملة.
قالت الجدة بعصبية: "زين، ما هذا الأفعال؟"
أجاب بهدوء: "جدتي، يجدر بك أن تقولي هذا الحديث إلى سميران."
كانت سيما صامتة لأنها لا تريد سميران زوجة زين. بريا وتينا وياش وأكاش لا يحبون سميران. خال زين وزوجته كانا صامتين لأنهما أمور لا تخصهما. أنيل، أخو سميران، مثلما قال زين، ضعيف الشخصية. أمير يريد حرق هذه العائلة، لا يرون أن زين مصاب وكانت حياته في خطر، ويفعلون هذه الأمور.
الجد ينظر بصمت، لكن عيونه تحرق زين.
أما فير، فتوقع أن تحدث هذه الدراما، لذا انتظر في كافتيريا المستشفى.
تحدث برتاب بغضب: "ألم تكفِ إهانة عائلتك لأجل هذه الفتاة؟"
أغمض زين عينيه بغضب، يريد الآن أن يغادر ويركض خلفها، حتى يخبرها أنه لا يفعل ذلك.
أكمل الجد بعصبية: "لماذا لم تجب؟ سميران حامل، هل تتركها هكذا؟"
للأسف، برتاب متأكد أن زين لا يفعل ذلك، لكن حتى هو يفكر في ثروة زين الهائلة التي أصبحت لا تحصى، وهما بدون نقود زين لا شيء. لذا يريد زواج زين من سميران حتى تكون عائلة واحدة.
ابتسم زين بهدوء، ولم يتحدث، بل نظر إلى صديق عمره، رفيق الرحلة. جاءوا إلى لندن معدمين بلا شيء، قضوا أيامًا وشهورًا في الشوارع بلا مأوى ولا طعام، حتى أصبح كل منهما يملك ثروة هائلة.
ابتسم زين إلى أمير، وجذب سميران من يدها وقال: "هيا."
قالت بتوتر: "إلى أين؟"
أجاب أمير: "سوف نطمئن على الطفل، هذا طفل زين فير سينج."
قالت بريتا بتوتر: "أترك ابنتي."
لم يجبه، أخذها دون الاهتمام بصرخ بريتا وتهديدها.
أما هو، فعاد رأسه إلى الخلف وقال بحزن: "أعتذر يا صاحبة الضحكة والعيون الجميلة، أعلم أنك منزعجة من هذه الحقيرة."
في السيارة:
قال يوسف بغضب: "ناس قليلة ذوق بجد."
قالت سعاد: "خلاص يا يوسف، يمكن علشان زعلانين أن ابنهم في الحالة دي بسبب بنتنا."
قالت زينة بغضب: "حد كان قال له هو يعمل فيها بطل ويساعدني."
قال يوسف بهدوء: "كلامك صح يا زوزو."
قالت سعاد: "نقفل الموضوع. زوزو، خالتك سامية حجزت على أمريكا، وإحنا كمان حجزنا."
قالت زينة بحزن: "الكل مسافر."
قالت سعاد بهدوء: "أيوة يا حبيبتي، تحبي تيجي معنا؟"
أومأت رأسها اعتراضا، وقالت: "عندي شغل كتير."
سألت زينة: "مسافرين إمتى؟"
قال يوسف: "بالليل."
ابتسمت وقالت: "توصلوا بالسلامة."
كانت حزينة لأنها تعود وحيدة مرة أخرى. وبالفعل جاء المساء وعادت زينة وحيدة، والمنزل الذي كان ممتلئًا أصبح فارغًا.
في المستشفى:
كانت سميران مع بريتا في الخارج بعدما اكتشفت خطتهم.
صرخ زين: "هذا التحليل لا يوجد حمل، كفى كذبًا وخدعًا، كفى."
قال أمير بعصبية وهو ينظر إلى سيما: "ماما، زين مريض، وما يحدث ليس جيدًا على صحته."
نهض برتاب بغضب وقال: "حسنًا زين، سوف نغادر، ليس إلى منزلك، بل إلى الهند."
نهض فير وقال بهدوء: "هو لم يقصد شيئًا، سميران اخترعت كذبة كبيرة وزوجة أخي تساعدها في ذلك، هو عصبي لأجل هذا الشيء."
قالت كاجول بابتسامة: "هو بخير الآن، من الأفضل أن نعود. نحن لم نغضب منك يا زين، نغضب من سميران."
قال زين باحترام: "أعتذر جدي، أعتذر جدتي، وأنت أنيل، أعتذر منك، لكن أفعال سميران لا تُحتمل. وسوف أرسل رواتب سميران وزوجة عمي مع راتبك أنتِ وجدتي، وأنت أعطيهم كأنه منك، ليس مني. وأعتذر مرة أخرى."
اقترب منه برتاب وعانقه ورحل بصمت. وفعلت كاجول وأنيل، ليعودوا إلى الهند.
أخذت ريا نفسًا عميقًا وقالت: "أخيرًا رحلت هذه سميران."
وأخيرًا تحدثت سيما: "حقيرة، هي تظن أنها ستكون زوجة ابني؟"
قال تينا: "أفعال سميران أخجلتنا مع الفتاة، الآن تظن أن كل فتاة هندية تنجب بدون زواج."
شرد زين بحزن وهو يسأل نفسه: "ما شعورها الآن؟"
ظلوا يتحدثون وهو في عالم آخر. لم يكن تفكيره في زينة فقط، بل أصبح يسترجع كلمات زينة، أفعال زينة. نظر إلى ثياب تينا وريا الشبه العارية، وأغمض عينيه وتخيلها أمامه بثيابها المحتشمة، والتي رغم ذلك تظهر جمالها. وتذكر عندما ذهب لها أول مرة وطلب قضاء وقت معها، كانت ترتدي ثوب الصلاة. قال لنفسه: "حتى هذا الثوب البسيط كان يظهر مظهرها الجذاب. أحبك يا زينة، وأحببت هذه التربية والديانة التي شكلت هذه الفتاة الجميلة."
أما هي:
بمجرد أن رحلت عائلتها، سمحت لنفسها بالبكاء. ليس الأمر سهلًا عليها. أحبت شخصًا لا يجوز لها، وأيضًا هذا الحقير أقام علاقة مع فتاة وهي الآن حامل بطفله. ويأتي ويقول: "أحبك يا زينة."
تقف أمام المرآة لتنظر لنفسها، ولم تجد زينة الفتاة القوية، وجدت فتاة ضعيفة. أزالت دموعها الغزيرة وقالت: "إيه ده يا زينة دموع؟ من امتى دموعك تنزل علشان حد. عادي، إنتي كويسة، مفيش حاجة، مفيش حب، بس مجرد أنه ساعدني، بس. أيوة صح، كلامي صح."
وضعت يدها على قلبها الذي يدق سريعًا وقالت بعصبية: "وأنت مالك أنت كمان؟ أيوة، فهمت، أنا زعلانة علشان أهلي سافروا. أيوة، أنا مش بحبه، مش بحبه."
كانت دائمًا تتلاشى عند نطق اسمه. ألقت بنفسها إلى الأرض بتعب، ونظرت إلى الأعلى وقالت برجاء: "لا يا رب، لا يا رب. مش بعد ده كله يكون ده اللي قلبي يدق له. أنا ديمًا بسعى لفعل ما يرضيك، وبعيد عن أي فتن وشبهات علشان كده. اقف جنبي يا رب وريح قلبي، يا رب."
وقضت ليلتها في البكاء، والحقيقة القادمة لها سوف تكون الدموع والعذاب.
مر شهر:
كانت قد عادت عائلة زين إلى الهند. وهو يجلس في المنزل، لا يذهب إلى العمل أو البرنامج. كان يقضي وقته في القراءة عن الدين الإسلامي، قراءة القرآن الكريم وتفسيره باللغة الإنجليزية. كان يتعلم اللغة العربية، كان يترجم برامج دينية من العربية إلى الإنجليزية ويشاهدها، كان يقرأ كل حرف يتحدث عن الإسلام، وعن الله عز وجل، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعهم تعلم اللغة العربية.
عندما بحث، علم أن الأزهر الشريف له مكانة عالية، فتواصل معهم أون لاين، وأصبح يأخذ دروسًا في الدين الإسلامي، ليس بمفرده، بل أمير الذي أيقن أنه لا يعلم شيئًا عن ديانته.
أما زينة، فتحمد ربها أن لديها القدرة على التظاهر أنها بخير. كانت تذهب إلى العمل، دائمًا في تواصل مع عائلتها وهي قوية كعادتها. لكن كلما أصبحت بمفردها تبكي وتبكي، ولا تستطيع منع نفسها من ذكريات زين. كانت تشعر بالوحدة لأنه لا يظهر أمامها. أيقنت أنه تزوج سميران بالفعل، وهي كانت مثلما قال عنها "فاكهة محرمة"، وعندما تأكد أنها لا تقبل ذلك، ابتعد عنها بعدما علق قلبها بالمجهول.
اقتربت من الله أكثر وأكثر، وتدعو الله أن يغفر لها أنها وقعت في غرامه.
اقتربت خمسة شهور:
كانت تعيش هي في عذاب ودموع. بينما زين وأمير يعيشون في راحة نفسية بعدما تعرفوا على هذا الدين العظيم، الإسلام.
في منزل زين:
سأل أمير: "والآن ماذا تفعل؟"
ابتسم وقال: "أولًا، سوف أعتنق الإسلام. ثانيًا، سوف أذهب إلى الهند وأخبر عائلتي أني اعتنقت الإسلام، وأيضًا أني سوف أتزوج زينة."
سأل أمير: "هل أنت متأكد زينة تقبل بك؟"
ظهرت ملامح الحزن عليه وقال: "لست متأكدًا، لكن أنت شاهد وتعلم أن قرار اعتناق الإسلام عن اقتناع، ليس لأجل الزواج من زينة."
أجاب بهدوء: "بالتأكيد متأكد. حتى أنا اكتشفت أشياء عن ديني كنت لا أعلم عنها شيئًا، لكن أظن زينة تقول لك أنك فعلت ذلك لأجل الزواج."
ابتسم وقال: "أعلم، لقد اشتقت لها يا أمير. سوف أذهب اليوم إلى منزلها، لعل أراها قبل السفر إلى الهند. لكن أولًا، سوف أتحدث مع شيخ الأزهر وأشهر إسلامي."
ابتسم أمير وقال: "مبارك لك يا صديقي."
أغمض عينيه بسعادة غامرة، وهو يشعر بالغباء من نفسه. كيف هو بذلك الذكاء ولم يفهم الطريق الصحيح؟ هو القرب من الله؟ كيف بعد كل التقدم والتكنولوجيا وأنا أظن أن مجرد صنم هو الإله؟ يا الله اغفر لي.
بعدما تحدث زين مع الشيخ وأخبره ما أركان الإسلام وكل ما يخص الإسلام.
ها هو الآن اغتسل ويقف، ودقات قلبه عالية. هو الآن يستعد للقاء الله عز وجل. يشعر بالخوف الشديد والرهبة، لكن يوجد سكينة وراحة لم يشعر بها قط.
بخطوات مرتعشة، يقترب نحو سجادة الصلاة التي كانت بحوزة أمير ولم يكن يستخدمها.
يقف على السجادة، رفع يديه إلى الأعلى وقال بصوت مرتعش: "الله أكبر."
وهنا ذرف الدموع بغزارة وهو يعتذر إلى الله على ما فاته من الجهل والكفر، ويدعو الله أن يهدي عائلته إلى الدين الإسلامي. وهل ينسى زينة؟ ساجدًا لله ويدعو ربه وقال بدموع: "يا الله اغفر لي، اغفر لي كل الذنوب. أعلم أني اقترفت ذنوبًا كثيرة، زنا وشرب الخمر، وأشياء كنت لا أعلم أنها خطأ. أطلب منك السماح والغفران. ويا الله، زينة كانت سببًا أن أبتعد عن كل العادات السيئة، هي من جعلتني أرى أن الدين الإسلامي هو دين الحق. إلهي، أرزقها السعادة والصحة وراحة البال، واجمعني بها على خير. أنت تعلم أن قلبي عاشق لها. إلهي، ازرع حبي في قلبها، واجمعني بها، ليصبح زين وزينة شخصًا واحدًا."
كان في غرفة أمير، يقضي الصلوات الفائتة، بعدما جدد التوبة، ولم تخلو من دعائه لزينة. فهي كانت النور الذي أنار طريق زين وأمير إلى طريق الحق بدون مجهود منها. فهي عندما كانت تتصرف بتعاليم الإسلام والعادات التي نشأت عليها، جعلت الجميع ينظر لها أنها ملكة متوجة، وهذا ما كانت تسعى إليه. تخبرهم كيف تكون فتاة عربية مسلمة؟
في منزل زينة:
كانت تقضي صلاة قيام الليل، وهذه الدعوة التي لم تتغير منذ شهور، أن ينزع الله حب زين من قلبها.
أعلن الهاتف عن وصول رسالة عبر المسنجر. لم تهتم، أكملت صلاتها، ولم يتوقف الهاتف عن الإشعارات. انتهت من الصلاة ووجدت أنه إيهاب. زفرت بضيق وأرسلت رسالة مكتوبة: "عايز إيه يا إيهاب؟"
ليأتي الرد رسالة صوتية ويظهر صوت إيهاب الباكي: "أنا تحت البيت، انزلي حالًا."
نهضت بفزع وسألت: "في إيه يا إيهاب؟ في حاجة حصلت في مصر؟"
أرسل الرد مكتوبًا: "لا، أنا اللي بموت."
أرسلت رسالة مكتوبة: "مالك يا إيهاب؟ مالك؟ أنت كويس؟"
ليرسل رسالة مكتوبة: "انزلي."
أخذت الهاتف والمفاتيح وغادرت الشقة بثوب الصلاة ذي اللون الأسود الذي يظهر نقاء بشرتها وجمالها الهادئ والرقيق.
هرولت على الدرج بتوتر، نسيت أن يوجد مصعد.
وفي نفس الأثناء، كان قد اقترب زين إلى منزل زينة برفقة أمير، لعل يستطيع رؤيتها قبل السفر إلى الهند.
وقفت أمامه بتوتر وسألت: "في إيه؟"
كانت حالته ليست جيدة، واضح أنه اكتفى من البكاء. قال بدموع ورجاء: "لآخر مرة بطلب منك الجواز. أنا بموت يا زينة، بموت وده بجد، أنا بموت، وعايز آخر أيامي تكون معاكي."
سألت بعدم فهم: "مش فاهمة."
قال بحزن: "أنا اكتشفت أن عندي سرطان مرحلة رابعة وأيامي في الدنيا معدودة. أمنيتي الوحيدة هي أنتي، انتي اللي سرقتي قلبي وعقلي من أول يوم."
وضعت يدها على فمها بحزن وقالت: "أنت متأكد؟"
أومأ رأسه بنعم، وسأل برجاء: "تحققي لي آخر أمنية، تقبلي تتجوزيني؟"
لم تجب، لكن كانت حزينة لأجله، ولا تعلم كيف تساعده؟ الآن الأمر اختلف. كانت في السابق قلبها خالي، لكن الآن قلبها عاشق متيم بهذا الزين. لكن أيضًا لم تتحمل أن ترى إيهاب هكذا. هي طالما تنظر له كأخ، ولا تقبل أن يعاني. سوف تتنازل لأجل مساعدة إيهاب.
في هذا الوقت، كان قد وصل زين. هبط من السيارة وسار بعض الخطوات حتى وصل أمام العمارة. نظر لها بتعجب، لماذا هي هنا في الوقت المتأخر؟! ومن هذا الشخص الذي تتحدث معه؟
كانت طلتها تخطف قلبه وعقله. أمام الشخص الذي أمامها، يعطي ظهره لزين. سار ليصل إليها، لكن توقف مثل التماثل عندما قالت زينة: "طبعًا يا إيهاب موافقة أتجوزك وأكون معاك حتى آخر العمر."
لم يتعلم فقط اللغة العربية، بل شاهد أفلامًا مصرية حتى يتقن اللغة العامية المصرية لأجلها حتى تكون سعيدة، ليقطع كل المسافات بينهما. لكن الآن ندم على فهمه لهذه اللغة. يا ليت لم يفهم هذا الحديث الذي يحطم قلبه.
سأل إيهاب مرة أخرى: "زينة بجد موافقة تتجوزني؟"
أومأت رأسها بالموافقة مع الدموع الشديدة. كان يظن زين أن دموع زينة دموع سعادة.
رواية زين وزينة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال كريم
كان زين يقف بصدمة وهو يسمع أن زينة ستصبح لشخص آخر.
إيهاب بسعادة: بجد يا زينة موافقة.
أجابت بهدوء: طبعًا، وإن شاء الله خير. ربنا موجود وقادر على كل شيء، حتى لو مرحلة متأخرة.
هي في هذه اللحظة، ألغت عقلها، لم تفكر، كانت واثقة في حديثه.
أما هو كان يشكر صديقه على هذه الخدعة، حتى تقبل زينة الزواج منه. سوف يتزوجها ويجعلها تعشقه رغمًا عنها.
قالت بهدوء: أنا طالعة، وابقى كلم بابا.
شعرت بعد هذه الجملة أن قلبها ينزف من الحزن.
لكن دائمًا للقدر رأي آخر. رن هاتف زينة.
أجابت بهدوء: ازيك يا حمادة.
أحمد، صديق زينة، بعصبية: إيهاب عندك صح؟
سألت بتعجب: أيوة، مالك عصبي ليه؟
أكمل بعصبية: طبعًا طلب منك الجواز لأنه تعبان وبيموت.
نظرت لإيهاب الذي ظهر عليه التوتر، وقالت بعصبية: أوعى يكون اللي فهمته، بجد بكده أنت وصلت لمرحلة الجنون.
قال بصوت عالٍ: أيوة، أنا مش تعبان وعملت كده علشان بحبك. أعملك إيه؟ بقالي سنين وأنتي رافضة الجواز مني.
انصدمت من وقاحة هذا الغبي، وسألت أحمد: أنت عرفت منين؟
أجاب بغضب: طه هو اللي رسم الخطة، بس بعدها ندم واتصل يعرفني.
ابتسمت بسخرية وقالت: شكرًا يا حمادة، واشكر طه، سلام بقا.
أغلقت الهاتف وقالت: بجد مصدومة فيك، واسمع بقا علشان نقفل الموضوع الأسود ده. فاكر لما كنت تقولي طالما قلبك فاضي، جربي تحبيني؟ دلوقتي خلاص.
توتر من فكرة أنها حقًا أُغرمت بشخص آخر، ويضيع أملها في أن تصبح له. سأل بتوتر: قصدك إيه؟
أجابت بابتسامة: قصدي قلبي بقا مشغول، بحب يا إيهاب، بحب، وابعد عني بقا.
قال بعصبية: الكلام ده كدب.
قالت بغضب مكتوم: امشي من هنا حالا. هو ينفع كده تنزلي في الشارع في الوقت ده؟ امشي يا إيهاب أحسن لك.
جاء يبرر ما فعله، لكن هي لا تريد سماع شيء.
قبضت يدها بغضب وقالت: إيهاب، أنا ما أقبلش أرفع إيدي على ابن بلدي، امشي الله يكرمك وابعد عني.
تحرك إيهاب حتى يرحل. ومجرد أن تحرك من أمامها، ظهر زين أمامها. ابتسمت دون إرادة منها، وهمست لنفسها: زين.
أما هو كان أسعد شخص وهو يسمع الحديث، وأنها لم تحب هذا الشخص.
كان يسير في اتجاهها، ودقات قلبها عالية جدًا، وهو كان يرسم ابتسامة جميلة على وجهه، لكن كان يشعر بالغيرة من حديثها مع هذا الشخص في هذا الوقت.
وقف أمامها وسأل بهدوء: كيف حالك يا زينة؟
أخذت نفسًا عميقًا وقالت: بخير.
وكادت أن تلتفت وتصعد، لكن قال: زينة، من فضلك انتظري.
سألت بهدوء: ماذا تريد؟
أجاب بهدوء: أنا أعلم أن حديثنا ليس أمرًا جيدًا، لذا أنا وأنت سوف نعتبر هذا اللقاء هو الرقية الشرعية.
عقدت حاجبيها بتعجب وسألت: رقية شرعية؟ من أين تعلم ذلك؟
قال بهدوء: لدي حديث كثير، وسوف أتحدث في كل شيء. من فضلك هيا نجلس.
كان مدخل العمارة يحتوي على بعض الكراسي والطاولة. جلسوا مقابل بعض.
جاء يتحدث، قالت هي: أخبرني كيف زوجتك والطفل؟
نظر لها بغضب: كلا يا زينة، لا تجعلني أفقد الثقة في ذكائك. هل تصدقين هذا الحديث؟
أجابت بهدوء: أجل، كان الحديث أمام عائلتك، إذا هو صحيح.
قال بعصبية: أقسم أن هذا لم يحدث، وهي تكذب، لم أقترب منها.
قالت بعصبية: أنت تكذب. أنا رأيت ما حدث في المصعد.
وضع يده على رأسه بتعب: تحدثنا في هذا الحديث صحيح.
أجابت: وأنا لم أصدق.
سأل بحزن: إذا ما يجب أن أفعل؟
أجابت بحزن وغيرة: اذهب إلى زوجتك وطفلك وابتعد عني.
نظر لها بعيون صادقة، وقال: انظري لي.
حتى هي الأخرى قررت تتعامل مع الموضوع أن هذا جاء لطلب الزواج، وهذه رقية شرعية. رفعت عيونها وتلاقت العيون معًا.
قال بهدوء: هل هذه العيون تكذب؟
رغم أنها رأت عيونه صادقة، إلا أنها قالت بعصبية: لم أستطع قراءة العيون.
قالت بهدوء: أقسم أني لم أقترب من سميران.
قالت بعصبية: ماذا تريد أن تقول حتى أصعد؟ ولا تتحدث عن هذه الحقيرة.
قال بهدوء: زينة، أنا أحبك وأنتِ تعلمين ذلك. أنا طلبتك للزواج وأنتِ تعلمين ذلك. أنا هندي وأنتِ تعلمين ذلك. أنا أبلغ من العمر واحد وأربعين عامًا.
نظرت له بصدمة كبيرة، فهو لم يظهر عليه العمر. قال بغرور: أعلم أني وسيم.
ابتسمت ولم تجب.
أكمل هو بهدوء: الأمر الجديد، هو أني اعتنقت الإسلام، وتعلمت اللغة العربية، وأجدد طلبي لأجل الزواج مني.
كانت تنظر بصدمة وذهول وقالت: اعتنقت الإسلام فقط لأجل الزواج مني؟ ثم بعد ذلك تتركني وتعود إلى حياتك؟
ابتسم وقال: كنت واثقًا أنك تظنين ذلك. زينة، أنا منذ خمسة شهور وأنا أقرأ عن الإسلام، وكل ما يخص الإسلام. لم أنكر أنكِ التي جعلتني أبحث في هذا الدين. كنت دائمًا أسأل نفسي، لماذا هذه الفتاة قوية ولم تخشَ شيئًا؟ دائمًا ثيابها محتشمة، لا تصافح رجالًا. أسئلة كثيرة تدور في ذهني. لذلك بحثت عن هذا الدين العظيم، حتى اكتشفت أنه دين السلام.
سألت بهدوء: هل حديثك صحيح؟
أومأ رأسه بنعم، وقال: أقسم أني اعتنقت الإسلام عن اقتناع وليس لأجل الزواج منك.
ابتسمت وقالت: مبارك لك. سوف أصعد.
قال بهدوء: لم ينتهِ الحديث. زينة، أنا أحبك وأريدك زوجتي إلى آخر العمر. أعلم أن المشاكل بيننا كثيرة، لكن الحب لا يعرف منطقًا.
أجابت بهدوء: هل تظن أننا نجتمع معًا؟ أنا أظن لا. الاختلافات بيننا كثيرة، واختلاف واحد قادر على إنهاء العلاقة.
أولًا الدين، هذه المشكلة تم حلها.
الجنسية، كيف تخطي الأمر؟
ثم العمر، فرق خمسة عشر عامًا ليس هيّنًا.
الأمر لم ينجح بالتأكيد.
ليكمل بحزن: أنا أريد أن أكون صريحًا معك في كل شيء. أنا كنت أحتسي الكحول، أقضي الوقت في الملهى الليلي، كان لي علاقات نسائية كثيرة.
وكأنه بهذا الحديث، طعن قلبها بآلة حادة. لم تجب، لكن كانت في صراع أن تخفي دموعها.
قال بحزن: أعلم أن هذا الأمر صعب، لكن كل هذا قبل رؤيتك. بمجرد أن رأيتك أول مرة في المطار، لا أستطيع الاقتراب من أي فتاة، أو فعل أي شيء من العادات السيئة.
أجابت بحزن: من فضلك يكفي كذب وخداع. تخبرني أنك لم تقترب من سميران، بينما تعترف أن لك علاقات نسائية كثيرة.
أجاب بحزن: منذ رأيتك لم ولن أخدعك، دائمًا كنت صريحًا معك. زينة، لم أقترب من سميران، ولم أقترب لأي فتاة بعد رؤيتك.
سألت بهدوء: إذا، هل ترى بعد كل ذلك نستطيع أن نكون معًا؟ كلا، هذا الأمر لم يحدث. كل هذه الاختلافات لا نستطيع تخطيها.
قال بهدوء: سوف تتخطى كل شيء معنا، سوف نتغلب على كل الظروف.
نظرت إلى الأمام حتى تبتعد عن عينيه، وقالت بهدوء: هذا لم يحدث. الأمر لم يتعلق بنا فقط. هل عائلتي أو عائلتك يقبلوا بهذا الزواج؟ بالتأكيد لا، وهما على حق. حتى لو تخطينا كل الاختلافات، أنا لا أتخطى علاقاتك السابقة وأنت لم تتخطى فارق العمر بيننا، سوف يكون حاجزًا بيننا، واختلاف الجنسية. كلا، لم يحدث الأمر، كل منا في عالم آخر.
نهض من مقعده وجلس أمامها على الأرض وقال بحب: سوف آخذ عالمك وعالمي، لبناء عالم خاص بنا، عالم مشترك، عالم زين وزينة، مزيج من المصرية والهندية مع إضافة بعض الإنجليزية، ليصبح عالمنا أنا وأنت خاصًا بنا. سوف نتخطى كل الحدود والحواجز والعقبات لنصبح كيانًا واحدًا. لم نتنازل عن حقنا، سوف نفعل المستحيل لأجل إقناع عائلتنا، سوف نكون معًا.
كانت تنظر له بسعادة، وقلبها يتراقص على كلماته، لكن أيضًا الموضوع مستحيل، ليس صعبًا فقط. لتجيب بحزن: مستحيل أن تتم هذه العلاقة.
ابتسم وقال: سوف تتم هذه العلاقة.
سألت بهدوء: زين، هل أنت حقًا تحبني؟ أو مثل ما قلت عني فاكهة محرمة، وأنت تفعل ذلك فقط لأجل الحصول عليّ، ثم تتركني.
أجاب بحب: لو كنت أستطيع، لَأمسكت يدك وضعتها على قلبي حتى تسمع دقات هذا القلب المجنون بكِ. وهو لم يتحمل، يصرخ قائلًا: أحبك يا زينة، أحبك. مجرد أن سمعت اسمي أصبح يدق الطبول. من فضلك اقبلي الزواج مني.
نهضت من مقعدها وقالت: لو نحن استطعنا تخطي كل ذلك، عائلتنا لم تقبل.
أجاب بهدوء: سوف نحاول.
قالت بنفي: كلا، أنا لم أفعل شيئًا. لو عائلتي لم تقبل بك، لم أعترض على هذا القرار.
نهض وذهب إليها وسأل: كيف تفعلين ذلك؟ هذا قرارك أنتِ.
قالت بعصبية: هذا أول اختلاف بيننا. أنا لم أعترض على قرار عائلتي، بينما أنت تستطيع فعل ذلك.
قال بهدوء: لأن الحديث هنا عن حقك وحريتك أنتِ.
أجابت بهدوء: لم أفعل شيئًا، افعل أنت.
ابتسم وقال: سوف أفعل المستحيل حتى نصبح زوجًا وزوجة.
ابتسمت بسعادة ثم قالت: إذا سوف أخبرك عني، أنا ممتلئة بالعيوب. عصبية، مغرورة، ولم أستطع الطهي ولا أحاول التعلم، ولا أحبذ الخدم في منزلي. إذا زوجي سوف يصبح هو المسؤول عن الأعمال المنزلية وأنا سوف أقدم المساعدة.
ابتسم وقال: أقبل.
أكدت على الحديث: أتعصب من أقل شيء.
ابتسم وقال: أقبل.
أكملت: مغرورة جدًا.
قال: أقبل.
أكملت: إذا غضبت لم أتحكم في نفسي.
قال: أقبل.
أكملت: لم أستطع فعل الأمور المنزلية.
أخذ نفسًا عميقًا وقال بحب: أقبل، أقبل، زينة يوسف عز الدين أقبل كل شيء، أقبل عيوبك قبل مميزاتك.
كان قلبها يدق سريعًا. نظرت له بابتسامة وحب، ثم سألت بخوف: أخشى كل هذا الحديث يكون فقط في البداية.
قال بحب: أحبك، أحبك.
ثم أكمل بهدوء: سوف أذهب إلى الهند حتى أخبر عائلتي أني اعتنقت الإسلام وأيضًا أني سوف أتزوج أجمل فتاة في العالم.
أخذت نفسًا عميقًا وقالت: هل تظن ينجح الأمر؟
أجاب: بالتأكيد سوف ينجح، لكن أخبرني، هل تكنّين لي مشاعر؟
قطع حديثهم صوت عالٍ يقول: بالتأكيد، لأنها تجلس معك في هذا الوقت المتأخر هنا.
رواية زين وزينة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال كريم
سأل زين زينة: هل تكنّين لي مشاعر؟
ليأتي صوت يقطع الحديث: بالتأكيد، لأنها تجلس معك في هذا الوقت المتأخر هنا.
نظروا إلى مصدر الصوت وهما يريدان قتله، كانت نظرتهم حارقة له.
ليقول بابتسامة مستفزة: هل أتيت في وقت غير مناسب؟
زفر زين بغضب وسأل: ماذا تفعل هنا أمير؟
ليجيب بهدوء: سوف نتأخر عن موعد الطائرة.
أبتسم بسخرية وقال: كان بإمكانك إرسال رسالة على الهاتف.
أغمض عينيه وكأنه يفكر وقال: حدث سهو، سوف أنتبه المرة القادمة.
نظر إلى زينة وقال: مرحباً زوجة أخي.
التفتت حواليها وسألت: من هي زوجة أخيك؟
أجاب بابتسامة: أنتِ أيتها المغرورة، سوف تكونين زوجة أخي.
لم تجب عليه والتفتت حتى تصعد، قال زين سريعاً: لم أسمع إجابة السؤال.
التفتت له وقالت: صديقك الغبي سوف يجيب.
وصعدت إلى الأعلى.
قال بابتسامة: سوف أجيب أنا.
نظر بغضب ورحل وأمير خلفه.
مجرد أن دلفت الشقة، ظلت تقفز بسعادة وقالت برجاء: يارب، يارب مش عارفة علاقتي أنا وزين تكون ناجحة ولا لأ، يارب اكتب الخير لينا يارب.
كانت ليلة زينة سعيدة.
وخصوصاً أنها أخبرت يوسف ماذا فعل إيهاب، حتى يكتشف أنه غير مناسب لها.
في السيارة.
سأل بهدوء: ماذا حدث؟
أجاب بعصبية: أمير، لا أريد سماع صوتك.
أمير بحزن مصطنع: أنا مخطئ لأني أريد الاطمئنان عليك، وأذكرك بموعد الطائرة، وأنا تركت عملي وأسافر معك إلى الهند حتى أكون بجوارك وأنت تفعل ذلك.
نظر له وقال: يكفي تمثيل.
ونظر إلى الشوارع بسعادة وهو يتذكر حديثها معه.
بعد ساعات وصل زين وأمير إلى الهند، وذهب أمير مع زين إلى المنزل.
كان طلب زين من عائلته الحضور لأجل إخبارهم شيئاً هاماً.
يجلس الجميع ينتظر ما الأمر المهم.
أخذ زين نفساً عميقاً وقال الحديث دفعة واحدة: أنا اعتنقت الإسلام، وسوف أتزوج من فتاة مصرية.
نظر الجميع بصدمة، وأغمضت سميران عينيها بعصبية وهي تشعر أن بعد كل ذلك خسرت زين.
سأل الجد بهدوء مريب: لم أسمع بشكل جيد، هل أنت تركت ديانتك؟
أجاب بهدوء: أجل جدي.
نهض بغضب شديد وقال: هل تركت ما وجدنا عليه الآباء والأجداد، هل تركت عقيدتك المقدسة.
أجاب بهدوء وهو يجلس: جدي، أنا فعلت الصواب، ثم هذه حرية شخصية، لم أجبر أحد منكم على شيء، لذا اتركوني أفعل ما أريد.
سيما بعصبية: هل فقدت عقلك؟ كيف تتحدث بهذه الطريقة؟ لم تشعر أنك على خطأ.
ما زال محافظاً على هدوئه وأجاب: ما أفعله هو الصواب، ومن فضلكم ياليت نتحدث بهدوء.
كاجول الجدة، بصوت عالٍ: هدوء، أي هدوء تتحدث عنه وأنت تخبرنا بهذه الأخبار العظيم.
صرخت سميران: جدتي، زين فعل ذلك لأجل هذه الفتاة.
نهضت سيما وقفت أمام زين وقالت: هل تظن أني أقبل هذا الزواج؟ هل يخيل عقلك أن نسمح لك أن تترك دينك؟
أغمض عينيه ويحاول الهدوء وقال بهدوء: ماما، أنا أستطيع الزواج بدون موافقة أحد منكم، لكن أريد أن تكون عائلتي معي في هذه الخطوة.
قال برتاب: لم أقبل هذا الزواج.
وأكدت الجدة على حديثه وقالت: حتى أنا لا أقبل هذا الزواج، لا أعلم أي سحر فعلت لك هذه الفتاة.
وصعد الجد والجدة إلى الأعلى.
نظر زين لهم وهما يرحلان، ثم إلى سيما وقالت: إذا تم هذا الزواج، سوف تكون بالنسبة لي ميتة.
ورحلت سيما أيضاً.
نظرت بريتا إلى زين بغضب وقالت: هل تترك ابنتي لأجل هذه الفتاة.
نظر زين لها باحتقار وقال: ابنتي حقيرة ولم تنل شرف أنها تكون زوجتي.
قالت بريتا بعصبية: أتمنى أن لا تحظى بالسعادة في حياتك.
ورحلت هي الأخرى.
قالت سميران بدموع: لماذا زين فعلت ذلك؟ أنا أحبك، لماذا تفعل ذلك؟
وأكملت بغضب: سوف أفعل المستحيل حتى ينتهي هذا الزواج.
نظر لها بابتسامة مستفزة وقال: في انتظارك سميران.
رحلت سميران.
نظر زين إلى الذين لم يتحدثوا وسأل: لماذا هذا الصمت؟
قال أمير: أنا أقبل هذا الزواج.
قال (راج خال زين) بابتسامة: مبارك زين.
قالت زوجة الخال: أتمنى لك السعادة حبيبي.
أبتسم وقال: أشكركم.
وأكمل برجاء: خالي أنت الوحيد القادر على إقناع ماما.
نهض من مقعده وقال: سوف أفعل.
وصعد الخال وزوجته إلى سيما.
نهضت ريا وقالت بابتسامة: أخي، أنا لا أعلم إذا أنت فعلت الصواب أم لا، لكن الأكيد أني أتمنى لك السعادة، وإذا أنت سعيد فأنا سعيدة.
أخذها في حضنه بحب وقال بابتسامة: أنا محظوظ لأن أختي أجمل أخت في العالم.
قالت (تينا زوجة ياش) بغيرة: وأنا أخي.
أجاب (ياش أخو زين) بمزح: هذا يتوقف على موقفك، إذا سعيدة بهذا الزواج أم لا.
ثم أكمل بهدوء: مبارك أخي، لم ينكر أحد ما فعلته ما هذه العائلة، أنت تستحق السعادة.
أكمل (أكاش زوج ريا) بصوت عالٍ: أقرعوا الطبول، وأبدوا الاحتفال، سوف نقيم الاحتفالات لزفاف زين فير سينج.
أبتسم زين، وبدأ الشباب، أمير وأكاش وياش وريا وتينا بالرقص والغناء، حول زين.
كان زين ينظر إلى أبيه الذي ما زال صامتاً، وقال بهدوء: يكفي شباب، أريد الحديث مع أبي على انفراد.
رحلوا الشباب، جلس زين بجوار فير وسأل: لماذا الصمت يا بابا؟
سأل فير بهدوء: هل هي من جعلتك تقلع عن التدخين والكحول؟
أجاب بهدوء: أجل.
أكمل: هل هي من جعلتك تتوقف عن علاقاتك النسائية؟
أجاب: أجل هي من جعلتني أتوقف عن كل العادات السيئة، هي من جعلت قلبي يدق بكل هذه السنوات.
أبتسم فير وقال: أتمنى تكون اعتنقت الإسلام عن اقتناع، أما فقط لأجل الزواج منها.
أجاب: كلا أبي، فعلت ذلك عن اقتناع.
ضم زين إليه وقال: مبارك زين، أنا سعيد لأجلك.
أجاب زين: أشكرك أبي، لكن جدي وجدتي وأمي.
أبتسم: خالك سوف يقنع سيما، وأنا تركت لي أبي وأمي.
كان راج يقنع سيما، أن زين تخطى الأربعين ولم يتزوج، وأنه أخبرهم لم يتزوج إلا هي، وأنه من المحتمل فترة ويمل من هذه الفتاة وتكون مجرد نزوة، ووقتها تختار سيما عروسة مناسبة له.
أما فير، حديثه يشبه راج، وأضاف أن زين من الممكن أن يتزوج دون موافقتهم، لكنه يريد عائلتهم معه.
والحقيقة كان إقناع عائلة زين سهل، لأنهم يعلمون زين لم يستمع إلا لنفسه، هو لم يأخذ رأي أحد، لذا لم يكن أمامهم إلا الموافقة.
كانت تباشر أعمالها في الشركة، وصلت رسالة على المسنجر، من زين، محتواها، تمت موافقة عائلتي.
نظرت بصدمة إلى الرسالة، وسألت نفسها: إزاي بالسرعة دي، ساحر ده ولا إيه.
أرسل رسالة أخرى: سوف أذهب من هنا إلى مصر.
دق قلبها عندما رأت الرسالة.
أرسل رسالة أخرى: لماذا لم تجيبي؟
نظرت إلى الرسالة وأرسلت رسالة مكتوبة: ليس الموضوع سهل بالنسبة لعائلتي.
كيف أقنعت عائلتك بهذه السهولة؟
أرسل رسالة صوتية: أنا أحبك زينة، وسوف أفعل المستحيل حتى تكوني زوجتي.
قالت لنفسها بحزن: أنا متأكدة بابا مش هيوافق ولا أي حد من عائلتي، إذا أنا مش مقتنعة بالعلاقة دي، الأمر صعب أوي.
وكأنه يعلم ماذا تفكر؟ أرسل رسالة أخرى صوتية باللغة العامية المصرية: أنا بجد بحبك، و أعمل المستحيل علشان أكون معاكي، بحبك و إن شاء الله أعمل المستحيل علشان تكوني أسعد واحدة في الدنيا.
ابتسمت ولم تجب، قررت أن تسافر مصر.
حجزت زينة للعودة إلى مصر.
في اليوم التالي وصلت زينة إلى مصر وتنتظر مجيء زين على أحر من الجمر.
لم تغادر غرفتها، كانت تجلس في غرفتها تتضرع إلى الله حتى يتم الأمر على خير.
في مساء اليوم وصل زين، وذهب إلى الفندق، أخذ حمام، وأستطاع الحصول على رقم هاتف يوسف.
في منزل يوسف.
تجلس زينة مع يوسف وسعاد لتناول وجبة العشاء، رن هاتف يوسف.
أجاب: الو.
كان يشعر بالتوتر وكأنه ما زال شاب مراهق، قال بهدوء: مرحباً مستر يوسف، أنا زين فير سينج.
سحب الهاتف على أذنه ونظر إلى الهاتف بتعجب وسأل: هذا رقم مصري.
أجاب زين: أيوه حضرتك أنا في مصر ومحتاج أقابلك.
عقد حاجبيه بتعجب وسأل: أنت تتكلم مصري.
مجرد سمعت هذه الجملة، توقعت أنها زين، شعرت برعشة تسير في جسدها، حاولت التنفس بشكل طبيعي.
أجاب زين: أيوة بتكلم عربي، لو سمحت ممكن أقابل حضرتك.
سأل بعدم فهم: ليه، بس تمام تعال بعد ساعة.
قال بهدوء: شكراً، ممكن العنوان.
أغلق الهاتف، سألت سعاد: مين يا يوسف.
أجاب: المذيع زين عايز يقابلني مش عارف ليه.
سعاد بتعجب: ليه.
قال بهدوء: الله وأعلم، يجي بعد ساعة ونشوف.
قالت بهدوء: الحمد لله أنا طالعة.
بعد ساعة.
يجلس زين مع يوسف.
يوسف بابتسامة: منور مصر.
أجاب بابتسامة: شكراً.
سأل بفضول: كنت عايز إيه؟
أخذ نفس عميق وقال: حضرتك أنا طالب إيدك الآنسة زينة للجواز، بس الأول لازم أعرفك كل حاجة عني.
في الغرفة.
تجلس زينة على سجادة الصلاة، وتناجي ربها أن يتم هذا الأمر.
انتفضت بفزع عندما سمعت صوت يوسف الغاضب: زينة، زينة، انزلي.
نهضت بفزع وركضت إلى الأسفل.
وجدت زين يجلس مع يوسف.
وقفت أمامهم ونظرت إلى الأسفل بخجل وقالت بهدوء: نعم يا بابا.
أشار إلى زين باستهزاء وقال: تعالي شوفي، الأستاذ طلب إيدك للجواز، بس إيه تخيلي، لسه داخل الإسلام جديد، كمان الفرق بينكم في العمر ١٥ سنة، وطبعاً هو هندي ولسه متعلم العربي وعايز يتجوزك، أنا رفضت طبعاً، بس هو قال أسألك، قلت أريحك وترفضي بنفسك.
رفعت عيونها ونظرت إلى عيون زين، كان يقول برجاء أن تقبل، ثم إلى يوسف الذي يظهر الغضب الشديد.
تنهدت بحزن ثم قالت: اللي حضرتك تشوفه يا بابا، أنا مش موافقة.
وصعدت إلى الأعلى بحزن.
قال بعصبية: سمعت يلا نورت، أنت مجنون علشان بظروفك دي تفكر تجوز زينة.
قال زين بهدوء: حضرتك أنا في انتظار الموافقة منكم والمدة مفتوحة.
صرخ بغضب: أنت غبي مش موافقين يلا اطلع بره.
لم يتحرك زين من مكانه، وكان يفكر أن يخبر يوسف أن زينة تكن له مشاعر.
رواية زين وزينة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال كريم
صحيح. زينة أخبرت زين إذا رفضت عائلتها لم تعترض، لكن شعر بالخذلان لأنها لم تتدافع عن حبهم.
كان يجلس في حيرة من أمره، هل يخبر يوسف أن زينة تكن له مشاعر، لعل أن يقبل؟ أو لم يتحدث حتى لا يجلب لها المشاكل.
فاق من شروده على صوت يوسف بعصبية: "أنت ناوي تنام عندنا؟ قولنا معندناش بنات للجواز، يلا روح شوف حد شبهك، مش جاي تخطب بنت نص عمرك."
نهض باحراج من هذا الحديث، وأكد مرة أخرى على الحديث: "أنا أعتبر أنكم لسه تفكروا."
صرخ بغضب: "نفكر إيه، بقولك مش موافقين."
رحل زين. جاءت سعاد التي كانت تسمع الحديث، وقالت بهدوء: "براحة يا يوسف شوية."
قال بعصبية: "براحة إيه، ده جاي يطلب بنتي أنا."
قالت بتعجب: "يعني هي رفضته أكتر من مرة يجي ليه تاني؟"
قال بعصبية: "مجنون."
كانت تقف في الشرفة وتنظره وهو يغادر. التفت ونظر لها بحزن وغادر.
رفعت يديها إلى السماء وقالت: "يارب."
في الأسفل، وصل زياد وزهرة وأخبرتهم سعاد بما حدث.
قالت زهرة بهدوء: "بس من رأيي يا بابا كان المفروض تسأل زينة بينها وبينك عن رأيها."
ليتحدث بغضب شديد: "ليه هي ممكن توافق؟"
قال زياد: "زهرة مش قصدها أنها توافق، بس كان من الأفضل."
تحدث بغضب: "أنا رفضت، قال لازم أسمع منها، قلت ترفضه ونخلص."
قالت سعاد بحزن: "ممكن براحة شوية على نفسك، انت تعبان."
نهضت زهرة، وصعدت إلى غرفة زينة.
دلفت الغرفة، وجدت زينة تجلس على الفراش بحزن.
أغلقت الباب، وأومأت رأسها اعتراضا وقالت بعدم تصديق: "أكيد لا يا زينة، أكيد لا، أوعي تقولي أنك تحبي زين."
لم تجب زينة. جلست بجوارها على الفراش وأخذتها في حضنها وسألت: "طيب إمتى وإزاي وليه؟ ليه ده يا زينة؟ بابا متعصب أوي، ما بالك لو عرف أنك موافقة يعمل إيه."
كانت لم تجب أيضا.
قالت زهرة بهدوء: "حصل إزاي."
تنهدت بحزن ثم قالت: "مش عارفة، بجد مش عارفة. أكتر من سنة وهو يلف ورايا وأنا أرفع صوتي وأيدي عليه، ولا دق قلبي ولا حسيت بحاجة. كل حاجة تغيرت لما اتخطفت، وهو كان معايا. عجبني أنه محاولش يتخطى حدوده معايا بالكلام أو الأفعال، حسيت معاه بالأمان. عارفة أني حكيت له موضوع مرام."
نظرت زهرة بصدمة: "مرام؟ إنتي ديما ترفضي تكلمي عنها مع أي حد فينا."
أجابت: "مش عارفة ليه حسيت أني عايزة أكلم معاه، حسيت أنه راجل بجد، فاهمة يا زهرة."
ابتسمت وقالت: "فاهمة يا أختي فاهمة. أوعي تكوني فاكرة أن بابا يوافق."
أجابت بحزن: "عارفة كده."
قالت زهرة: "يعني كل العرسان اللي تقدموا ليكي مفيش واحد فيهم عجبك، تروحي تحبي واحد هندي."
أجابت بعصبية: "هو بمزاجي."
وصل الفندق بحزن، واتخذ قرار عدم مغادرة مصر إلا بعد أن يتم الأمر.
ذهب إلى الحمام، أخذ حمام، توضأ وهرول إلى الصلاة، ويدعو الله أن يجمع بينهم على خير.
في المطبخ.
سعاد بصدمة: "قالتلك أنها تحبه."
أومأت رأسها بنعم.
سألت بعدم فهم: "إزاي يحصل كده، الفرق بينهم كبير في كل حاجة، إزاي كده."
قصت لها ماذا قالت زينة.
جلست سعاد، وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت بحزن: "الجوازة دي عمرها ما تنجح."
جلست زهرة أمامها وقالت: "قولتلها كده، اطلعي اتكلمي معها يا ماما."
ذرفت الدموع وقالت: "يعني يوم ما زينة تحب، تحب واحد مختلف عنها في كل حاجة."
لم تجب زهرة.
في غرفة زينة.
دلفت سعاد الغرفة، وجدت زينة تقضي الصلاة، جلست على الأريكة.
كانت زينة تدعو نفس دعوة زين، أن الله يجمع بينهم على خير.
انتهت من الصلاة، خلعت ثوب الصلاة، وذهبت إلى سعاد، ووضعت رأسها على قدمها.
تداعب خصلات شعرها بحنان، وقالت بهدوء: "نفسي تقولي أن كلام زهرة مش صح."
أخذت نفس عميق وقالت: "بس كلام زهرة صح."
أجابت بهدوء: "إزاي يعني تحبي الشخص ده، إنتي مش فاهمة حجم الموضوع."
تنهدت بضيق وقالت: "زي ما قولت لزهرة، غصب عني، مش هو ده فتى أحلامي، بس فجأة لقيتني بحبه."
قالت بهدوء: "إنتي عارفة أن يوسف مستني الوقت اللي تتجوزي فيه، بس طبعاً يكون مصري عشان ترجعي هنا."
قالت بهدوء: "وأنا كمان كان نفسي."
قالت سعاد بهدوء: "فكري كويس، ورجعي نفسك يا زوزو، الموضوع صعب."
مر أسبوع. علم جميع عائلة زينة هذا الخبر، لكن الجميع ظن أنها لم تحبه.
لم تخبر سعاد وزهرة حديث زينة.
لكن لأول مرة تفقد زينة السيطرة على نفسها، ولا تستطيع التظاهر بالقوة. يمكن جعل يوسف يشك في الأمر، وسعاد وزهرة يحزنون لأجلها.
قررت سعاد أن تخبر يوسف.
في الحديقة.
يجلس يوسف، جاءت سعاد وجلست أمامه وقالت بهدوء: "في موضوع عايزة أتكلم معاك فيه."
قال بهدوء: "اتفضلي."
كانت تخشى ردة فعله، لذا تحدثت بتوتر: "يوسف زينة بتحب زين وموافقة على الجواز منه."
ظن أنه لا يسمع الحديث، قال بهدوء: "بتقولي إيه."
أكدت على الحديث: "زي ما سمعت."
ليجيب بغضب: "يبقى بنتك مجنونة وعايزة تتعالج."
قالت بهدوء: "براحة بس، قلوبنا مش بأيدينا."
خبط على الطاولة بغضب شديد وصرخ: "إنتي موافقة على الجنان ده."
أجابت بهدوء: "مش مهم أنا، المهم زينة."
نهض من مقعده وصعد إلى الأعلى، وصل غرفة زينة وسعاد خلفه، ودلف دون طرق الباب لأول مرة. نهضت من على الفراش بتوتر وسألت: "إيه يا بابا."
وقف أمامها وقال: "سؤال واحد وعايز إجابته."
لم تفهم ما يحدث، لكن أومأت رأسها بنعم.
قال بتهديد: "أمك قالت إنك تحبي زين، وأنا دلوقتي بسألك، أنا ولا هو."
لم تأخذ ثانية في التفكير، ألقت نفسها في حضنه وقالت بدموع: "إنت يا بابا، إزاي تسأل السؤال ده، أكيد إنت أهم عندي من أي شخص في الدنيا."
كانت تبكي سعاد بصمت، وهي ترى عيون ابنتها التي تدل على العشق، لكن هذا العشق غير مناسب، عشق مستحيل.
وضع قبلة على جبينها وقال بحب وفخر: "هي دي بنتي، حاجة كمان، مفيش سفر للندن دلوقتي."
أومأت رأسها بالموافقة، وضع قبلة على جبينها ورحل.
اقتربت منها سعاد وهي تبكي، ولكن زينة قالت بهدوء: "مفيش حاجة، أنا كويسة، كويسة أوي."
غادرت سعاد، لأنها تعلم أن لحظة أخرى وتنهار زينة، وزينة لا تحب أن تظهر ضعفها أمام أحد.
وبالفعل بمجرد أغلق الباب، ألقت نفسها على الأرض بضعف وانهارت من البكاء، وهي تسأل لماذا حدث كل ذلك.
مازال لم يغادر مصر، يقضي يومه في المسجد والصلاة والصيام وإخراج صدقات بنية الزواج من زينة. أقسم أنه لا يغادر إلا إذا نجح الأمر، حتى لو ظل سنوات.
هذا الشيء أزعج عائلته وأمير، لأنه أهمل عمله والبرنامج، لكن كان جوابه عليهم، لما يفرط في الحب بعدما وجده.
في اليوم التالي.
في غرفة زينة التي أصبحت لم تغادر الغرفة.
سألت مريم: "إزاي وصلتي للحالة دي."
قالت بتعب: "بجد تعبت من الكلام."
قالت سلمى: "زينة إنتي مدركة أن الوضع صعب صح."
أجابت بحزن: "للأسف."
لم يجيب أحد، لا يوجد حديث يقال.
يوسف لم يسمح لأي شخص أن يتحدث في هذا الموضوع.
تمر الأيام حزن وعذب ودموع على زين وزينة.
كانت أسوأ أيام حياتهم.
حتى مر ثلاث شهور ويبقى الحال على ما هو عليه.
تجلس سعاد مع زينة في الحديقة.
سعاد بسعادة: "أخيرا خرجتي من الأوضة."
ابتسمت ولم تجيب.
قالت بهدوء: "كنت متخيلة الفترة دي تثبت لكِ أن مشاعرك مش حقيقي، بس دلوقتي تأكدت. لآخر مرة أقولك، الاختلافات بينكم كبيرة."
الدين: زين سيكون زي الطفل اللي لسه بيتعلم كل حاجة من أول وجديد عن الإسلام.
الجنسية: عادات وتقاليد مختلفة، هو نفسه مذيع يعني حياته على الملأ، عكسك حياتك مقفولة.
السن: فرق كبير بينك وبينه، يكون حاجز بينكم. ممكن تقبلي كل ده.
أكملت هي لنفسها: "ليس ذلك فقط، بل لم أكن أول امرأة في حياته، مثلما هو أول رجل في حياتي."
أجابت على سعاد بإجابة مختصرة وبسيطة: "ماما أنا بحبه بجد."
أغمضت عيونها وأخذت نفس، وقالت: "يبقى لازم نستدعي عمدة الشرقية عز الدين حمائي، والسفير السابق سالم نصار أبوي. هما دول اللي يقدروا يقنعوا يوسف. كنت ساكتة طول الوقت على أمل تيجي تقولي يا ماما بطلت أحبه، بس ربنا يقدم اللي فيه الخير."
ابتسمت ولم تجيب.
جاء عز الدين وسالم بناء على طلب سعاد وأخبرتهم بمشاعر زينة.
سأل عز الدين: "زينة إنتي موافقة على زين."
قالت بتوتر: "أنا عمري ما أقبل وبابا رافض."
قال سالم: "زوزو محدش قالك اتجوزي، سؤال جدك محدد موافقة على زين."
أومأت رأسها بخجل بنعم.
قال سالم: "تمام اطلعي أوضتك."
نهضت من مقعدها ونظرت إلى يوسف الذي ينظر لها بغضب شديد، وقالت بندم: "أنا آسفة."
تشعر أنها فعلت خطأ فادح، رغم أنها لم تفعل شيئًا.
قال عز الدين بهدوء: "مالك يا يوسف."
أجاب بهدوء: "مفيش، أنا كويس."
قال سالم: "اومال تقف في وش سعادة زينة ليه."
أجاب: "أنا لا طبعاً، بس إنتوا موافقين على الجوازة دي."
أجاب عز وسالم معنا: "لا."
أكمل عز بهدوء وحكمة: "بس العروسة موافقة، وهي رغم صغر سنها عقلها كبير يا يوسف، وبلاش تخليها عمرها كلها تقول الله يسامحك يا بابا."
أكمل سالم: "خليها هي تختار وتتحمل اختيارها، وإن شاء الله ربنا يعمل ليها الصالح."
في نفس الوقت.
كان هو في مسجد الحسين.
يصلي ويدعو الدعوة التي لم تتغير.
وهي في غرفتها تفعل المثل.
أنهى الصلاة ويوزع الصدقات للفقراء.
دق الهاتف، أجاب بلهفة وهو يرى رقم يوسف: "الو."
قال يوسف بأمر: "تجيب أهلك وتيجي يوم الجمعة الجاية الساعة سبعة، عارف لو جيت سبعة ودقيقة أرفض الجوزة السودة دي."
وأغلق الهاتف دون إجابة من زين.
ثلاث ساعات حديث من عز الدين وسالم، وبعد صعوبة اقتنع يوسف.
أما زين سجد شكر لله في الشارع بسعادة وهو يبكي.
تدلف سعاد وعلى وجهها علامات الحزن. نهضت من على سجادة الصلاة، وقالت بحزن: "بابا رافض برضو."
ابتسمت وقالت: "ألف مبروك يا عروسة."
دقائق لم تستوعب، ثم هرولت إلى حضن أمها بسعادة، ثم سجدت شكر لله.
كانت عائلة زينة تستعد لهذا اللقاء.
وأيضاً عائلة زين، وأكد زين عدم حضور بريتا وسميران، لكن هن بلا حياء أو خجل، جاءوا لتنفيذ خطة معينة حتى يخرب هذا الزواج.
تفتكروا العقربة الكبيرة والصغيرة يعملوا إيه.
وللحديث بقية.
رواية زين وزينة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال كريم
اليوم الموعود يوم مجيء أهل زين.
أشهر شيف هندي عالمي، مع الفريق الخاص به، يحضرون طعام نباتي لأجل عائلة زين.
الترتيبات على أعلى مستوى.
على الساعة السابعة مساء وصل زين وعائلته.
وهما معهم هدايا كثيرة، مجوهرات وثياب هندية.
يجلس في الصالون يوسف وسعاد وسالم وعز وزياد وياسر وسامح.
أما عائلة زين فير وسيما وياش واكاش وريا وتينا وأمير، وبالطبع سميران وبريتا.
رفض برتاب وكاجول وأنيل وخال زين وزوجته المجيء.
وأيضًا لم يريدوا أن تأتي سميران وبريتا، لكن هما بلا خجل.
في غرفة زينة تقف أمام المرآة.
والتوتر والقلق يظهر عليها.
كانت معها زهرة وسلمى ومريم.
سلمى بإعجاب: بسم الله ما شاء الله قمر يا زوزو.
سألت بتوتر: بجد.
أكدت مريم على الحديث: تبارك الرحمن عليكي.
جلست بتوتر، وقالت: بنات أنا مرعوبة.
زهرة بهدوء: طبيعي يا قلبي، كلنا حسينا كده.
أخذت نفس عميق، لعل تهدئ من روعها.
زهرة: يلا يا زينة تأخرنا.
زينة بتوتر: أنا خايفة جداً.
زهرة بهدوء: اهدى ياحبيبتي مفيش حاجة يلا بقا.
زينة: شكلي حلو.
سلمى: قمر والله يلا بقا.
هبطت زينة مع زهرة وسلمى ومريم.
ذهبت إلى المطبخ.
فاطمة مرات خلال زينة: يلا يا زينة خدي الصينية.
زينة بتوتر: لازم يعني أنا، أنا خايفة تقع مني.
مريم بتحذير: لا اوعي تضحكي الناس عليكي.
زينة باعتراض: حد يشيل الصينية غيري.
فاطمة: لا لازم العروسة.
قالت بخجل شديد: أنا مكسوفة ومش عارفة أقول إيه.
سلمى بمزح: قولى مرحبا، وبعدين العروسة لازم تبقى مكسوفة.
زهرة: عيب يا زينة يلا بقا الناس بقالها ساعة.
حملت الصينية، وهي قلبها يدق بسرعة.
سألت: محدش يدخل معي.
أجاب الجميع بصوت واحد: لا يلا بقا.
تسير بخطوات بطيئة وهي ترتعش من الخوف.
تدلف بخجل، كانت طالتها تخطف العين.
أما هو فكانت خطفت قلبه وعقله منذ زمن، كانت عيونه عليها.
قالت بصوت هادئ: أهلا وسهلا بكم في مصر.
نهض جميع عائلة زين إلا الثلاث الأشرار: سيما وبريتا وسيمران.
مدت يدها بالعصائر، أخذ فير كوب وقال بابتسامة: ماذا هذا الجمال؟
ابتسمت بخجل وقالت: شكرًا لك.
جلست سيما بجوار فير، قالت بهدوء: اتفضلي.
أخذت الكوب وقالت ببرود: أشكرك.
ريا تجلس بجوار سيما، أخذت الكوب وقالت بسعادة: مرحباً مرات أخي المستقبلية.
ابتسمت وقالت: مرحباً.
أشارت تينا على نفسها وقالت: أنا زوجة ياش.
أجابت بابتسامة: تشرفت بمعرفتك.
ياش بابتسامة: مرحبا زوجة أخي أنا ياش.
أجابت بهدوء: تشرفت بك.
اكاش: مرحبا، أنا أكاش ابن عم زين وزوج ريا.
أجابت بابتسامة: تشرفت أكاش.
أمير: مرحبا أيتها المغرورة.
سألت بهدوء: لماذا أتيت إلى هنا؟
أمير ببرود: لقد أتيت مع أخي.
غضبت عندما رأت سميران وتذكرت ما رأت في المصعد.
وقفت أمامها وقالت: تفضلي.
لتجيب بغرور: لا أريد.
ابتسمت وقالت: تفضلي.
قالت بريتا بغرور: أنا زوجة عم زين.
أجابت زينة: تشرفت بمعرفتك.
وقفت أمامه، لكن ملامح وجهها غاضبة.
نظرت له بعصبية وهو فهم، أنها تشعر بالانزعاج بسبب وجود سيمران.
همس بهدوء: أعتذر.
لم تجيب عليه، وجلست بجوار يوسف وسعاد.
فير: شكراً على هذا الاستقبال الرائع، حقاً أنكم ناس رائعين.
سالم: أشكرك سيد فير.
زين باللغة العربية: أنا أطلب يد الآنسة زينة، وإن شاء الله تكون في عينه.
عائلة زينة، نظروا لها يتمنوا أن ترفض.
حتى هي تريد أن ترفض، هي شعرت بالغضب والغيرة لرؤية سميران، فكيف تتحمل علاقاته السابقة؟
لكن أيضًا تعشقه ولا تستطيع الابتعاد عنه.
ابتسمت ولم تجيب.
وجدوا لا يوجد مفر من هذا الزواج.
عز بتهديد وتحذير: إحنا موافقين، بس أعرف في يوم لو زينة انجرحت من شكة دبوس قول على روحك يا رحمن يا رحيم، إحنا مبهزرش.
ابتسم وقال بهدوء: أنا عمري ما أقدر أزعل زينة.
سالم بهدوء: نقرأ الفاتحة.
قال يوسف باستهزاء: أنت حافظ الفاتحة يا زين.
كان يعلم أنه يسخر منه، لكن هو يتحمل كل شيء لأجلها.
والآن اتضح له أن زينة نسخة مصغرة من أبيها في الطباع.
أجاب بهدوء: أكيد.
سعاد: طيب يلا نقرأ الفاتحة.
نظر يوسف إلى زينة وهو يشعر بالغيرة، لأنها تكون لشخص آخر.
لم يفهم أحد من عائلة زين الحديث، إلا أمير الذي قرأ معهم الفاتحة.
ثم أطلقت سعاد زغروطة.
فير: مبارك زينة.
زينة: شكراً.
سعاد بهدوء: هيا بنا إلى الطعام.
سيما: نعتذر سنذهب إلى الفندق.
سعاد: بالتأكيد لا، نحن الآن عائلة، يوجد أشهر شيف لتحضير طعام نباتي.
أجاب فير: أشكركم على حسن الضيافة.
قالت بريتا بخبث: أنتم حقاً عائلة جميلة، بفضل زينة سوف يتزوج زين، بعدما قضى عمره الماضي في السعي خلف الفتيات، ويقضي معظم وقته معهم.
انصدمت عائلة زينة، وتوترة زينة وشعرت بالغضب.
ليتحدث منقذ زين بابتسامة: زوجة العم ما فائدة هذا الحديث الآن؟
نظر إلى يوسف وقال بهدوء: هي تقصد دائماً ما كانت تطلب العائلة من زين الزواج، ويأتون بفتيات كثيرات وهو كان يرفض دون مقابلتهن، لكن أحياناً تصر ماما على اللقاء، وأيضاً كان يرفض، لأنه لم يدق قلبه.
ثم أكمل بحكمة: سيد يوسف أعلم أنك لا تريد هذا الزواج، وأنا أعطيك العذر، لكن إذا نظرت إلى الموضوع أن القدر الذي جمع بينهم، ما بين كل البشر في لندن، يلتقي زين وزينة وتولد قصة حب، وأنا على يقين أن قصة حب زين وزينة سوف تكون خالدة، الله جمع هذا الثنائي إذا هو خير لهم، يجب علينا مباركة الزواج وندعو لهم بالسعادة.
كان حديث أمير مقتنع، زين يشعر بالفخر بصديقه.
أما زينة كانت تنظر لزين بغضب وكأنها تسأله، لماذا جاءت هذه الفتاة؟
قالت سعاد بهدوء: إذا هيا إلى الطعام.
غادر الغرفة وكان آخر ما يغادر زين وزينة.
جاء يتحدث، قبل أن يلفظ بحرف، أشارت السبابة في وجهه وقالت بعصبية: إياك، إياك أن تتحدث.
غادرت وهو خلفها، قال بهدوء: زينة استني.
لم تنكر سعادتها، أنه يتحدث لغتها.
التفتت له وسألت بعصبية: نعم.
قال بهدوء: ممكن نكلم بهدوء لو سمحتي.
زفرت بضيق وقالت: حاضر، نكلم بهدوء، ممكن أعرف حبيبتك تعمل إيه هنا.
قال بحب: أنتِ حبيبتي، مش هي.
نظرت له بغضب، لم تتحدث.
تحدث هو بهدوء: طلبت منها عدم الحضور، لكن هي بلا خجل جاءت رغم اعتراضي.
ابتسمت بسخرية: طبعاً لازم تجي تحضر خطوبة حبيبها السابق.
كان بداخلة ينفجر من هذه سميران، التي بفضلها أضاعت سعادة زينة وكانت سبب في شجار بينهما.
أخذ نفس عميق وقال بحب: أنتِ حبيبتي، وبالتأكيد أنتِ تعلمين هذا الشيء، هي لم تعني لي أي شيء.
نظرت له بحزن وقالت: أنا لما بابا بص لي ويسألني آخر مرة كان نفسي أرفض، أنا قولتلك مش أعرف أعدي إن عندك علاقات قبل كده، مجرد ما شفت سميران افتكرت موقف الموال، ما بالك بقى الباقي.
نظر لها بأسف وندم، حتى هو كان يتمنى أن يكون له أي علاقات سابقة، ياليت كان رآها منذ زمن، ياليت تكن هي أول امرأة في حياته.
لم يجد حديث يقال، وهي أيضًا لم تجد، لذا كانت بينهم دقائق من الصمت، حتى جاءت زهرة وقالت بابتسامة: أنا شايفة كفاية كلام، الأيام جاية كتير بينكم، يارب الكلام ما يخلصش.
غادرت زينة، نظرت زهرة إليها بتعجب، ونظرت لزين ورحلت.
دلفت زينة إلى المطبخ، وبحثت عن طعام وجلست على طاولة المطبخ.
دلفت زهرة خلفها، نظرت باستغراب وقالت: بتعملي إيه.
نظرت بهدوء: أكون بعمل إيه، باكل.
جلست أمامها وسألت: مش بتاكلي مع عائلتك الجديدة ليه، وبعدين انتي بتاكلي لحمة.
نظرت إلى قطعة اللحمة التي في يديها، وقطعت منها قطعة في فمها وقالت: آه، انتي مش شايفة.
وضعت يدها على الطاولة وقالت ببرود: عائلتك الجديدة نباتية، مش ياكلوا لحوم ولا فراخ، المفروض تكوني زيهم.
أجابت بعصبية: إن شاء الله ما كلوا.
سألت بشك: أو عي تقولي إن في خناقة.
لم تجيب زينة وأكملت تناول الطعام.
قالت زهرة بهدوء: بدري أوي يا زوزو على كده.
قالت بعصبية: هو السبب جاب الزفت دي ليه.
عقدت حاجبيها بتعجب وسألت: قصدك مين.
أجابت بعصبية ممزوجة بغيرة شديدة، وهذا الطبع الجديد التي اكتشفته زينة أنها شخص غيور بشدة: سميران، جاية ليه.
أجابت ببساطة: بنت عمه.
نهضت بغضب شديد وقالت: وبتحبه، وكانت عايزة تجوز زين، وأمها حاولت كتير.
نهضت زهرة ورتبت على كتفها بحنان وقالت: وهو رافض صح، وهو دلوقتي هنا عشانك، يمكن اتحرج يقولها متجيش.
ضغطت على أسنانها بغضب، وقالت: قالها بلاش تجي وهي جت، معنديش دم.
ابتسمت زهرة وقالت: طيب يبقى الغلط فيها مش فيا.
نظرت لها بحزن وقالت: زهرة أقولك حاجة وبلاش ملاحظات على كلامي ولا تسألي حاجة.
كانت تعلم زهرة ماذا تقول؟ لذا رفعت عنها عناء الحديث، قالت بهدوء: شايفة إن العلاقة بينكما مستحيلة، مش بس أهلك اللي رافضين العلاقة دي، كمان أهله وخصوصاً أمه، واضح عليها إنها هنا بالغصب من زين، زي ما إحنا وافقنا بالعافية عشانك، هما كمان عشان زين قبلوا علاقة الكل شايفاها أنها فاشلة، وأنكم ماشيين ورا مشاعركم وشوية ويخلص الحب، وتظهر المشاكل والخلافات بينكم، بس رغم إنك عارفة كل ده مش عارفة ترفضي.
وضعت يدها على قلبها وقالت: علشان ده، مش عايز غير زين، أنا عارفة إن القلب ساعات يكون غبي، بس أحيانًا يكون ذكي، وندعي ربنا يكون قلبك ذكي.
تنهدت براحة وقالت: عارفة إنك بتحبيني.
ضمت زينة في حضنها وقالت: وأنا يا قلبي.
في الخارج ذهب زين وانضم إليهم على الطعام، لكن كان يجلس بصمت ولم يتناول الطعام.
كان يجلس زين بجوار سامح وبجوار سامح ياسر، والحقيقة لم يهتموا إلى زين الجالس بجوارهم.
ياسر بصوت هادئ: الأكل ملوش طعم من غير لحمة.
سامح بعصبية: عندك حق، إيه اللي زينة عايزة تتجوز ده.
ياسر بحسرة على زينة: البنت بقت مجنونة، يوم ما تحب تحب هندي.
سامح بمزح: هما دول لو البنزين غالي أكتر من كده يدفنوا الميت إزاي.
ياسر بمزح: يكفروا بقى ويدفن في الترب عادي.
سامح: هو كمان مش بياكل لحمة.
ياسر: دي زينة ممكن تأكلوا لو مش أكلت لحمة.
سامح: اسكت بقى عيب الناس ضيوف.
ياسر بضحكة: عندك حق، أنت لسه فاكر إن في ضيوف.
كان يسمع كل حرف وهو يشعر بالغضب، من هؤلاء الناس.
اكتشف الآن أن زينة ليست شبيهة أبيها فقط، بل من الواضح أن جميع العائلة سليطة اللسان ولا يهتمون بأحد، حتى هما لا يهتمون أنه بجواره، وهما يعلمون أنه يتحدث العربية، لذا لا يفرق معهم إذا سمع أو لا.
قالت لنفسها: عائلة المغرورة يتمتعون بالغرور.
فاق على صوت سعاد وهي تقول: زين لماذا أنت صامت؟
ابتسم وقال: لا يوجد شيء.
قالت بهدوء: إذا هيا تناول الطعام.
ابتسم بهدوء وسأل نفسه: كيف هذه السيدة والدة زينة؟
كانت سميران تجلس أمام زين، مدت يدها بالطعام، وقالت بابتسامة: تفضل زين.
نظر لها بغضب وقال بهدوء مصطنع: لا أريد.
نظر عائلة زينة بصدمة وذهول من هذا الموقف، بالنسبة لهم هذا الموقف غير مقبول.
حتى لو أمر طبيعي، لكن هذا مرفوض وهي ليست أخته بل ابنة عمه، لذا هذا مرفوض.
كانت زينة تشاهد ما حدث، التفتوا لها عائلتها وسؤال واحد في عيونهم: هل هذا اختيارك؟
نظرت إلى الأسفل بخجل، ولم تتخيل أنها تقضي هذا اليوم وهي تندم على هذا الحب.
لكن ابتسمت واقتربت منهم، وقفت خلف سميران وقالت بهدوء: أعلم عائلتي أنكم ترفضون هذا التصرف، بالطبع فنحن عائلة محافظة، تتميز بالخجل والحياء، وما يميز فتيات عائلتنا الخجل والحياء.
كل كلمة كانت تقولها، كانت تهين عائلة زين بشكل لطيف.
وضعت يدها على كتف سميران وقالت بابتسامة: أعلم أنك أخت زين، لكن نحن عائلة محافظة لم ولن نقبل ذلك، لا أتحدث بشكل خبيث، فهذا زين أكثر من أربعين عام، وأنتِ أمامه لو كان يريد الزواج منك لكان فعل صحيح سميران، أتمنى عدم التصرف مع زين بهذا الشكل مرة أخرى.
وهمست في أذنها بتهديد: سميران، أنا لست بريئة أو ساذجة، لذا انتبهي أيتها الحقيرة، وابتعدي عن زين لأنها أصبح مليكة خاصة لي.
وذهبت جلست على السفرة بجوار سعاد.
تلاقت عيونها مع عيون زين، كانت عيونها غاضبة ولم تبشر بالخير.
وهو يعتذر لها.
بعد الاتفاق عن كل شيء، رحلت عائلة زين إلى الفندق وظل زين فقط.
كان يجلس زين مع سعاد ويوسف وزينة وزهرة وزياد.
يتحدثون في أمور كثيرة وهو يجاري معهم الحديث، لكن يريد أن يتحدث معها بمفردها.
تحدث بهدوء: ممكن أتكلم مع زينة خمس دقائق قبل ما أمشي.
يوسف بصوت عالي: لا.
سعاد بهدوء: مش مشكلة يوسف، خمس دقائق في الجنينة قبل ما يمشي.
ابتسم لها وقال: شكراً.
في الحديقة أمام المسبح يجلس زين وزينة.
قال بهدوء: أنا آسف.
وصلت إلى ذروة الغضب وقالت بعصبية: اسكت خالص علشان مش عايزة أسمع صوتك، أنا مش متخيلة من أول يوم وأنا كل دقيقة أقول أنا ندمت علشان قبلت أني أتجوز واحد زيك.
شعر بالحزن والإحراج من هذا الحديث، قال بحزن: لدرجة دي، أنا ذنبي إيه.
ضربت الطاولة بغضب وقالت: ذنبك أنها بنت عمك، وأنها جت معاك، هي جت معاك ليه.
انتظرت إجابة لكن لم يجيب.
قالت بعصبية: رد عليا.
أجاب بحزن: قولتك أنها جت من غير ما أقول، معنديش كلام أقوله.
نهضت بعصبية وقالت: أحسن برضو أنا كمان معنديش كلام، يلا بقا امشي عايزة أنام.
نهض ونظر لها بصدمة من هذا الحديث.
لكن لا يستطيع إنهاء هذه الليلة بهذا الشكل.
ابتسم وقال: أنا فاهم مشاعرك.
جلست مرة أخرى بحزن وقالت: لا مش فاهم.
جلس أمامها وقال بابتسامة: لا فاهم مشاعر الغيرة وأنك مش قادرة تنسي موقف الموال، صدقني يا زينة قلبي دق ليكي انتي بس.
دق قلبها من هذا الحديث وقالت بهدوء: بجد.
نظر في عيونها وقال بصدق وحب: بحبك، أول حب في حياتي، وأن شاء الله آخر حب في حياتي، أعمل المستحيل علشان سعادتك، كل اللي يهمني انتي، زينة وبس، زينة أولاً وبعدك أي حاجة.
كانت تنهار حصونها من كلماته.
حاولت إظهار الغرور، ولا تظهر له ضعفها، قالت بغرور: ده طبيعي أنا زينة يوسف عز الدين.
أجاب: عارفة إني بحب غرورك وبحب كل صفاتك.
نهضت بخجل وقالت: الخمس دقائق خلصت.
ما زال يجلس وقال: لسه بدري.
بعدما رحل زين، نشرت على وسائل التواصل، تمت قراءة الفاتحة.
هناك أرسل لها التهاني، وهناك من تعجب من الأمر المفاجئ.
وهناك من تمنى لها التوفيق.
أرسل لها يوسف رسالة باستهزاء: ياريت العريس حد عدل.
أجابت إيموجي ابتسامة دون إجابة.
في الفندق في غرفة بريتا، كانت تنظر إلى الهاتف بسعادة وقالت: هذا هو الذي يجعل عائلة زينة ترفض الزواج.
رواية زين وزينة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منال كريم
وصل زين الفندق الذي يقيم فيه هو وعائلته. قرر تحذير بريتا وسمران لآخر مرة.
كان يقف أمام الغرفة، سمع حديثهما وهما يخططان لشيء آخر.
دق الباب بعنف، انتفضت بريتا وركضت حتى ترى من.
وقفت بتوتر وهي ترى هيئة زين، سألت بهدوء مصطنع:
ماذا تريد يا ابني؟
ابتسم بسخرية:
ابتعدي عن زينة أنتِ وهذه الحقيرة سميران. أخبريني ما الخطة الجديدة؟
ابتسمت محاولة منها للهدوء وسألت:
ماذا تقصد يا زين؟
صرخ بصوت عالٍ:
سميران.
كانت تسمع الحديث وتشعر بالخوف منه، جاءت بخوف وقالت:
مرحباً اخي.
نظر إلى الهاتف في يديها، جذبه ونظر إليه.
كان فيديو لزين من حفلة من الحفلات السابقة، كان في يده زجاجة كحول ويحتسي منها بشراهة، ويرقص مع فتاة بشكل مقزز. كاد ينفجر من الغضب. لو زينة أو شخص من عائلتها رأى هذا المقطع سوف يلغى الزواج.
القي الهاتف إلى الأرض، ودعس عليه أكثر من مرة حتى تأكد أنه لا يمكن أن يعمل.
لف يديه حول عنق سميران وقال بهدوء مميت:
من الأفضل لكِ الابتعاد عني، لأني لا أهتم بأحد. من تحاولين إفساد علاقتي معها، هي التي أهتم بها. بعد زينة لا يفرق معي شيء.
كانت تتنفس بصعوبة بالغة، كانت تحاول التخلص من قبضته لكن لا تستطيع. بريتا كانت تشاهد بصمت وخوف.
مد يده وقال بأمر:
أعطني هاتفك يا بريتا.
نظرت بصدمة وقالت:
ماذا؟
قال بهدوء مخيف:
لا أريد تكرار الحديث.
ركضت إلى الداخل وجلبت الهاتف، وأعطته لزين.
ترك سميران وقال بتهديد وتحذير:
لا تحاولين فعل شيء، وإلا العقاب سيكون الموت.
رحل زين.
دلفت بريتا وخلفها سميران وسألت:
ماذا نفعل؟
أجابت بخوف:
لا نفعل شيئاً، هذا المختل الوقح يستطيع فعل شيء لنا.
جلست سميران وقالت بغضب:
كان مختلفاً ونحن في منزل هذه الفتاة، محترماً يتحدث بهدوء. أين العصبية والوقاحة والغرور خاصته؟
قالت بريتا:
رحل كل ذلك بعدما أحب الفتاة.
سألت بتوتر:
إذاً يجب عليّ نسيان زين.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت:
ما رأيك في أمير؟ هو ابن وحيد ليس لديه إخوة، ويملك ثروة كبيرة، وأيضاً يقطن في لندن.
عقدت حاجبيها بتعجب وقالت:
لكن لا أحب هذا أمير، أنا أحب زين.
صرخت بصوت عالٍ:
نحن نريد المال وليس الحب.
في غرفة زينة.
تشاهد الهدايا من زين وتنظُر إليها بسعادة غامرة، وتشعر أنها تحلق في سماء الحب.
وصلت رسالة على الواتساب بعدما أخذ زين رقم الهاتف من يوسف.
نظرت إلى الرسالة، كان تعليق زين على استوري زينة.
هل أنتِ سعيدة يا زينة؟
كتبت:
نعم أنا سعيدة.
ابتسم ثم كتب:
ليس أحد مثلي اليوم.
كتبت:
يلا سلام بقا.
كتب:
بهذه السرعة.
كتبت:
أيوة تصبح على خير.
كتب:
وأنتِ من أهل الجنة.
ابتسمت وهي تقرأ هذه الرسالة ولم تجب.
وكانت ليلة زين وزينة سعيدة.
وفي اليوم التالي، ذهب إلى زينة حتى يقوم بشراء الذهب ما يدعى (شبكة العروسة)، رغم اعتراض عائلته بأنها أعطيت لها مجوهرات كثيرة، لكن هو يريد فعل كل شيء ضمن عادات وتقاليد الزواج في مصر.
كان ينتظرها في الأسفل ويجلس مع يوسف.
نظر له باشمئزاز وقال:
والله قاعد معك بالعافية، أنا مش طايقك.
ابتسم زين وقال:
عندك حق.
قال بسخرية:
أحسن حاجة عارف قيمة نفسك.
ما زال محافظاً على الابتسامة والهدوء وقال:
طبعاً عارف قيمة نفسي، وعارف قيمة بنت حضرتك، زينة، خدت نصيب من اسمها فهي زينة اسم وصفة وشكل.
قال بعصبية:
أنت تعاكس بنتي قدامي.
أجاب بنفس النبرة:
لا مش قصدي، أقصد أن حقك تحس بالغيرة على الجوهرة اللي عندك، ويوم ما توافق يكون واحد زي أكبر منها، ومن جنسية ثانية، ولسه جديد في الإسلام يبقى عندك حق جداً ترفض العلاقة دي. هي زي نجمة في السماء بعيدة عني.
تجمعت الدموع في عينيه، فهو لم يحب أو يعشق زينة فقط، هو تخطى هذه المرحلة، حتى تخطى مرحلة جنون العشق.
قال برجاء:
لو سمحت بلاش تفرق بينا، وعد مني أحاول أسعد زينة، وقدر المستطاع نتغلب على الاختلاف بينا. أنا حبيت بنتك من أول نظرة، كانت هي نور حياتي. بلاش تفرق بيننا.
لم ينكر يوسف سعادته بهذه الكلمات، أي أب يتمنى يسمع هذا الحديث من شريك ابنته.
قال يوسف:
أتمنى يكون ده مش مجرد كلام.
أجاب بهدوء:
إن شاء الله الأيام تثبت لحضرتك.
أجاب بهدوء:
ربنا يقدم اللي فيه الخير.
انتهت زينة وسعاد وزهرة من التجهيز، وذهبوا إلى المحل.
في المحل.
مر ساعتان ولم تختر زينة وزهرة شيئاً.
قالت بتعب:
إيه يا بنات كل ده أنا تعبت.
أجابت زينة:
فيه إيه يا ماما بختار الله.
تحدثت سعاد موجهة حديثها إلى الصائغ، فهو صائغ العائلة:
إيه يا أستاذ أحمد مفيش عندك حاجات حلوة.
قال بابتسامة:
كل حاجة موجودة بس الزهرة والزينة مش عاجبهم حاجة.
هو رجل في عمر يوسف ومنذ الطفولة يقولون لهم هذه الأسماء.
قالت سعاد بهدوء:
أنا تعبت وزهقت، طلع اللي عندك.
قال بابتسامة:
طول عمرك فاهمني، بس عندي حاجة مفيش منها غير القطعة دي، وكمان غالية أوي.
وأخيراً تحدث زين الصامت منذ المجيء، قال بهدوء:
مش مشكلة الفلوس.
قالت زينة بابتسامة:
سمعت أخلص بقا.
دلف إلى الداخل ودقائق ثم عاد، وحقاً كان طقم من الألماس النادر، يخطف العين من أول وهلة.
قالت زهرة بعتاب:
حرام عليك يا عم أحمد، يعني إحنا زباين عندك، كنت ريحت قلبنا من الصبح وجبت الطقم.
أجابت سعاد:
هو ده عمك أحمد، عشان لما يقول السعر محدش يتكلم.
كان ينظر إليها وهي تنظر إلى الطقم بانبهار وعيناها تلمع بالسعادة، ويقسم بداخله أنه يدفع كل ما يملك في سبيل هذه النظرة.
اقترب من أحمد وسأل:
هو في طقم كمان جميل زي ده ويكون قطعة واحدة بس.
أجاب بهدوء:
أيوة بس ده الأحلى.
قال:
هات التاني، ناخد الاتنين.
قالت سعاد باعتراض:
لا كتير يا زين.
قالت بابتسامة:
مفيش حاجة كتير على زينة.
قالت بهدوء:
لا أنا مش موافقة، هو طقم واحد بس.
كانت زينة وزهرة لم يسمعوا الحديث، مشغولين بالحديث عن هذا الطقم.
جاء أحمد بالطقم الآخر الذي لا يقل جمالاً عن الطقم الأول، وضعه أمام زينة وقالت بحيرة:
كده احترت، الاتنين حلوين.
قال أحمد:
عريسك قال إنك تاخدي الاتنين.
نظرت إلى زين الذي ابتسم لها.
لكن لم تقبل سعاد وقالت:
وأنا قلت لا.
قالت زينة مثل الأطفال:
ليه يا ماما الاتنين عجبوني.
قالت بهدوء:
اختاري واحد بس.
جلست بحيرة وقالت:
مش عارفة، الاتنين حلوين بجد، عمي أحمد غلطان جاب ده ليه.
أجاب أحمد:
عريسك اللي قال.
قالت زهرة:
خلاص بقا يا ماما، هو اللي قال وموافق.
قال بهدوء:
لو سمحتي دي هدية مني لزينة.
قالت سعاد:
بعد الهدايا الكتير بتاعت امبارح، وطقم واحد كده كتير.
قالت زينة بهدوء:
خلاص آخد الاتنين، زين يدفع حق واحد وأنا واحد.
قال باعتراض:
لا طبعاً، أنا اللي طلبت الطقم التاني والموضوع انتهى.
كان المحل موجود في مول قريب من المنزل، لذا لم يستخدموا سيارة.
كانت تسير سعاد وزهرة في الأمام وزين وزينة في الخلف.
سعاد بعتاب:
زهرة الشبكة غالية قوي.
زهرة:
يا ماما زين اللي قال مش زينة.
سعاد بعصبية طفيفة:
حتى لو، كانت أختك تصمم مش تقبل، أصلاً المفروض بعد دهب امبارح مكنش جاب حاجة تاني، بس هو قال لازم أمشي بالعادات بتاعتكم، نعمل إحنا كده.
زهرة:
ماما يا حبيبتي خلاص الموضوع انتهى وبعدين هو عنده فلوس كتير.
نظرت لها بصدمة وقالت:
نعم يا زهرة.
ابتسمت وقالت:
مش قصدي، أنا أقصد الحمد لله هو مقتدر خلاص بقا وهو مبسوط.
قالت بهدوء:
مش عشان ربنا كرمنا وكرم اختك بعريس مقتدر، نكون مبذرين.
أجابت بهدوء:
عارفة يا ماما وصدقيني كل الموضوع إن زين عايز يبهر زينة، ربنا يسعدهم.
زينة بابتسامة:
شكراً.
نظر لها بصدمة:
شكراً، إزاي انتي تعرفي تقولي شكراً زينا كده.
عقدت حاجبيها بغضب وقالت:
والله ده كلامك أو كلام المختل صاحبك.
ابتسم وقال:
كلامي وكلامه، انتي تقولي شكراً.
أجابت بعصبية:
تصدق أنا غلطانة، تم سحب كلمة شكرا.
نظر لها بحب:
أنا عايز أسمع كلمة تانية.
أظهرت على ملامحها عدم الفهم وقالت:
كلمة إيه.
أجاب بابتسامة:
ذكية انتي أوي يا زوزو.
ابتسمت وقالت:
زوزو.
قال بهدوء:
لو مضايقة أنا آسف.
نظرت إلى الأمام وقالت:
لا عادي.
قال بحب:
زينة أنا بحبك، ونفسي أسمع الكلمة منك.
لم تجب، لكن هي تقسم أنها فقدت السيطرة على نفسها أمام هذا الزين، كلماته تجعلها تنهار.
أكملت سير ولم تجب.
لم يصمت هو بل قام بغناء أغنية هندية وهو يسير بجوارها.
لم تفهم شيئاً من اللغة لكن كانت سعيدة.
بعد أن تنتهي، قالت بابتسامة:
جميل جداً بس أقسم بربي ما فهمت حرف.
أجاب بحب:
إليكي مختصر الترجمة.
منذ أن رأيتك وأنا علمت أن الحب جنون.
قالت بمزح:
قصدك أني مجنونة صح.
توقف عن السير وقال:
لو انتي مجنونة فأنا عاشق المجنونة.
كانت بداخلها تريد أن تصرخ وتقول أحبك.
تريد أن تركض وتقفز مثل الأطفال، تريد البوح بمشاعرها.
وصلوا إلى المنزل، ولم يدلف زين.
سألت:
أنتي ماشية.
أجاب بحزن:
للأسف، أسيبك بقا عشان تجهزي لحفلة الخطوبة بكرة.
أومأت رأسها بالموافقة، قال هو:
مع السلامة يا حبيبتي.
قالت بهدوء:
مع السلامة.
رحل زين، وهي كانت تدلف وهي تدور حول نفسها وتغني بعض من كلمات أغنية زين العالقة في ذهنها.
مجرد أن دلفت وجدت كل عائلتها وأصدقائها موجودين، قاموا بتشغيل الأغاني وبدأت الاحتفالات.
وكأن جاءت أيام السعادة لزين وزينة.
قصت زينة الليلة في الاحتفال مع عائلتها.
مر الوقت وجاء اليوم التالي.
يوم الخطوبة
في المساء.
في حديقة منزل يوسف عز الدين.
مزينة بطريقة جميلة والجميع في أبهى صورة.
يقف زين في كامل وسامته ينتظر زينة على أحر من الجمر.
حتى ظهرت هي.
لم يكتفِ هذا القلب المسكين الذي ينبض باسم زينة، هذه الفتاة التي كانت قادرة على تبديل زين إلى النقيض.
كانت ممسكة في يد أبيها، حتى تستمد منه القوة، فهي بداخلها مشاعر مختلطة، حب وخوف وسعادة وتوتر.
كانت جميلة حقاً.
سلم يوسف على زين ثم زينة، وجلست بجواره.
وضع يده على قلبه، محاولة أن يهدأ هذا القلب.
نظر لها وقال برجاء:
رفقاً بي يا صاحبة الضحكة والعيون الجميلة، رفقاً بهذا القلب المسكين.
ماذا تجيب؟ فهي تشتكي مما يشكو منها، حتى هي قلبها أصبح خارج عن السيطرة، أصبح لا يسمع منها، أصبح هذا القلب يصرخ باسم زين فقط.
جاءت سعاد وهي معها الطقم الأول الذي تم اختياره.
وقاموا بارتداء الخواتم.
نظر لها وقال:
مبارك عليّ أجمل فتاة في الكون.
نظرت إلى الأسفل بخجل وقالت:
شكراً.
قال باعتراض:
من فضلك لا أريد أن تشكريني، عودي زينة السابقة التي لم تشكر.
ابتسمت ولم تجب.
جاء أمير مع كارن وزوجة كارن بريا.
نهض زين وزينة.
أمير بابتسامة:
مبارك أيتها المغرورة.
أجابت بعصبية:
لماذا دائماً تقول مغرورة؟
أجاب بهدوء:
لأنك هكذا.
نظرت إلى زين وقالت بعصبية:
كيف هذا المختل صديقك؟
نظر زين إلى أمير وقال:
اصمت ولا تتحدث.
أجاب بحزن مصطنع:
كنت أعلم أنك سوف تقف معها.
كارن بتحذير:
لا تزعج زينة يا أمير حتى لا يزعجك هذا العاشق المهووس.
أجاب أمير بابتسامة:
أنت محق.
قالت بريا بمزح:
أرى أني ليس لي مكان، هل أذهب؟
قالت زينة بهدوء:
كلا أنا تشرفت بيكي.
كارن:
زينة هذه بريا زوجتي.
أجابت بابتسامة:
مرحباً بريا، أهلاً وسهلاً في مصر.
عناقتها بريا وقالت بسعادة:
حقاً أنتِ جميلة جداً، مثل ما قال زين عنك.
أجابت بامتنان:
أنتِ الأجمل، واسمك جميلة.
بريا بابتسامة:
أشكرك زينة لكن أنتِ الأجمل.
أجابت زينة:
كلا أنتِ الأجمل لست أنا.
نظر لهن أمير بعصبية وقال بصوت عالٍ:
سوف نقضي اليوم أنتِ الأجمل، كلا أنتِ الأجمل. أنتن الاثنين لستن جميلات، كل فتاة منكن تشبه الساخرة الشريرة التي أوقعت صديقي في حبها. ضاع أصدقائي.
كل فتاة نظرت إلى حبيبها وتركت له حق الرد.
أمير ببرود:
ما هذه النظرة فتيات؟ هل تظنون أن أصدقائي يبتعدون عني لأجل أي شخص؟
زين بمزح:
أمير لتكن واثق لهذا الحد.
كارن بمزح:
أتفق مع زين.
كان يعلم أنهم يمزحون، لكن حتى بالمزح لا يقبل هذا الحديث منهم. بعد كل هذه السنوات من الممكن يفترقون لأجل الفتيات.
انتبهوا عليه وكانت عيونه حزينة، هما كانوا يمزحون حتى الفتيات.
حاوط زين أمير من جهة وكارن من جهة.
قال زين، الجملة المشتركة بينهما من أيام الطفولة.
قال زين بابتسامة:
نحن الثلاثة معاً.
أكمل كارن:
في السراء والضراء والسعادة والحزن.
وانتظروا تكملة الجملة من أمير.
نكزه زين في كتفه، كارن فعل المثل.
قال بحزن طفولي:
سوف نظل حتى النهاية مهما كانت الظروف سنظل يد واحدة.
بعد جملة أمير، ذهب الثلاثة إلى عناق وهم يتذكرون أيام الطفولة.
قالت بريا بابتسامة:
حتى نحن سوف نكون أصدقاء.
قالت زينة:
بالتأكيد، وسوف نبحث عن عروس لهذا المختل، ونكون حزب على الرجال.
كان الشباب سعداء وأيضاً الفتيات.
قالت مريم:
أختك واقفة مع أهلها الجداد ونسينا.
زهرة:
عندك حق، مفيش وفاء وإخلاص خالص.
سألت بمزح:
مين وفاء وإخلاص؟
أجابت زهرة:
ولادة خالتك يا مريم.
بدأ الجميع يقدم التهاني لهم.
والحمد لله تم اليوم بسعادة دون مشاكل.
ومن المفترض الزواج بعد ستة أشهر.
سوف يتم تجهيز المنزل في هذه الأشهر.
في اليوم التالي.
عاد زين وأمير إلى لندن.
عاد كارن وبريا إلى أمريكا.
وباقي عائلة زين إلى الهند.
وتسافر زينة مع زهرة وسعاد إلى لندن لتجهيز المنزل لأن الوقت قصير.
كان قرار عز الدين لم تكن الخطوبة طويلة لأن زينة سوف تكون في لندن بمفردها.
بعد أسبوع.
في مطار لندن.
ينتظر زين مع أمير، مجيء زينة وزهرة وسعاد.
زين بهدوء:
حمد لله على السلامة.
أجابوا:
الله يسلمك.
أمير:
مرحباً سيدتي الجميلة.
كان موجه الحديث إلى سعاد، التي ابتسمت وقالت:
شكراً.
ثم قال:
مرحباً مدام.
أومأت زهرة رأسها ترحيباً.
ثم قال بصوت عالٍ:
مرحباً أيتها المغرورة، أقسم أن لندن تشعر بالراحة والسكينة لأنك لست هنا.
زفرت بضيق وقالت بعصبية:
اصمت أيها الأحمق، ولا تتحدث معي.
أجاب ببرود:
كأني أريد الحديث معك.
صرخت وهي تنظر إلى زين:
زين.
قبل أن يجيب، قال أمير:
بالتأكيد صديقي سوف يكون معكِ.
رفعت رأسها إلى الأعلى وأجابت بثقة وغرور:
أنا زينة يوسف عز الدين، لا أريد دعم من أي شخص.
ابتسم بسخرية وقال:
بالتأكيد الأشرار لا يريدون دعم.
نظرت إلى زين وقالت بغضب:
لم يكفِ صمت.
ابتسم وقال بنفاذ صبر:
لا أعلم ما سبب الشجار الدائم بينكم.
سعاد بهدوء:
يلا كفاية يا زينة.
قالت زهرة:
تحبي المشاكل أوي يا زوزو.
نظرت لهم بعصبية ولم تجب.
قال زين بتحذير:
يكفي يا أمير.
قال بابتسامة:
حسناً صديقي لاجلك فقط.
وبدأوا في تجهيز المنزل، وكان كل شيء مميز جداً.
ومرت الأيام وبعد شهر أصبح المنزل جاهزاً، عادت زهرة وسعاد إلى مصر.
وظلت زينة لأجل العمل.
بناءً على تعليمات يوسف، يتلقى زين مع زينة يوم الجمعة فقط في مكان عام.
حتى الاتصالات بحدود، وكانت تفعل زين ذلك عن اقتناع.
ينتظر زين أمام المنزل، جاءت زينة، ابتسم لها، أما هي كانت تنظر إلى الأسفل.
فتح باب السيارة وقال:
تفضلي يا ملكة قلبي.
أجابت بسخرية:
ملكة قلبك، بكرة نقعد جنب الحيط ونسمع الزيط.
جلس في مقعده وقاد السيارة وسأل بتعجب:
ماذا تقصدين؟
أجابت بهدوء:
أصلاً، مش حلوين مع بعض كده لازم أترجم كل كلمة. المهم ده مثل شعبي.
سأل بهدوء:
ما المقصود منه؟
أجابت:
المقصود، هل تظل هذه معاملتك حتى بعد الزواج؟
نظر إلى الأمام وقال بابتسامة:
إجابتي نفس جملتك، سوف ترين بنفسك حبيبتي.
غيرت مجرى الحديث وسألت:
إحنا رايحين فين.
نظر لها بسعادة وقال:
مفاجأة.
نظرت إلى الطريق وقالت:
مبحبش المفاجآت.
قال وهو على يقين:
متأكد المفاجأة تعجبك.
نظرت له وهي تشعر بالحماس، ما هذه المفاجأة؟
بعد وقت توقف زين، هبط من السيارة وذهب ليفتح لها باب السيارة.
هبطت من السيارة ونظرت إلى لافتة معلقة باسم مطعم المصريين.
نظرت له وقالت باستغراب:
تصدق أول مرة أعرف مكان المطعم ده.
أجاب:
هو فعلاً ما كانش موجود، والنهاردة افتتاح المطعم.
لم تعلق على الحديث، ظنت أن زين تعرف على المطعم بالصدفة.
وقف جانبها وفتح ذراعيه باحترام وقال بحب:
تفضلي.
نظرت له بابتسامة، وسارت إلى الداخل.
وجدت عاملين المطعم يقفون على صفين وهي تسير على ممر من الورد، تعجبت من الأمر، وخصوصاً لا يوجد إلا طاولة في منتصف المكان.
نظرت له وسألت:
فيه إيه.
سحب لها الكرسي، جلست وذهب هو أمامها وقال بهدوء:
أنا أعلم أن حبيبتي بعد كل هذه السنوات، لا تستطيع أن تتناول طعام الإنجليز، وأيضاً لا تستطيع الطهي، هي تنتظر أن يأتي أحد من مصر ويحضر لها طعام في المبرد.
بدأت تفهم ما يحدث، لكن لا تريد التسرع، لذا سألت بهدوء:
إذا.
أكمل بابتسامة:
إذا قمت ببناء هذا المطعم، وحرصت أن كل العمال مصريون، حاولت بهذا الشيء البسيط إسعاد حبيبتي، حتى تشعرين في هذا المكان برائحة وطنك.
كأنها لم تفهم أو لا تريد أن تفهم، هل هذا الشخص حقيقي؟ هل هذا حلم؟
قالت بهدوء:
يعني المطعم ده بتاعك.
أومأ رأسه اعتراضاً ووضع أمامها وثيقة ملكية المطعم وقال:
كلا هذا مكانك أنتِ، هذه هدية مني لكِ.
قالت باعتراض:
لا طبعاً، هدية تاني من وقت قراءة الفاتحة وأنت جبت هدايا كتير أوي، أنا لحد دلوقتي مجبتش حاجة لك.
وضع يده تحت ذقنه على الطاولة وقال بابتسامة:
أنتي هديتي، وكثير عليّ، أنا بحبك، بحبك بجد.
أما هي كانت تنظر إلى الأسفل، كانت تغض البصر.
أخذت نفساً وقالت:
أنا خائفة تتغير بعد الزواج، خائفة بعد كده تقول إنّي مغرورة وعصبية.
أغمض عينيه ثواني وفتحه مرة أخرى:
في هذه الثواني كنت أشعر بالانزعاج لأنك لست أمامي، أنتِ لست نزوة عابرة، أنتِ التي أقضي معها العمر كله.
أجابت دون أن تنتبه على نفسها:
أنت روح حياتي، أنت دعوتي المستجابة، أنت وأنا جمعنا الله، أتمنى أن لا نفترق أبداً.
همس بحب:
أحبك زينة.
اعتدلت في جلستها ونظرت إلى المكان بإعجاب شديد.
جاء العامل بالطعام المصري، وبدأوا تناول الطعام بسعادة كبيرة.
في المطبخ.
حرص زين وهو يبحث عن عمال، يبحث عن أشخاص بلا مأوى، كانوا في الشوارع، بلا عمل وبلا طعام.
فعل ذلك إكراماً لأهل زينة.
ورغم أن زينة سبب نجاة هؤلاء العمال من الفقر والجوع في هذه البلد، لكن يحقدون عليها.
قالت عاملة بغيرة:
أنا مش عارفة يا أختي إحنا حظنا عامل كده ليه.
أجابت الأخرى وعيناها ممتلئة بالحقد:
عندك حق، عندك زينة دي، هي وأهلها عندهم فلوس قد كده لو حرقوا ما تخلص، تيجي كمان تجوز واحد زي زين نجم مشهور ورجل أعمال كبير، عنده فلوس زي الرز.
قالت أخرى:
حظوظ في حد يهدي حد مطعم.
قال عامل:
بالنسبة له الفلوس بتاعت المطعم شوية فكة.
ظلوا يتحدثون عن زين وزينة، لم يسأل أحد نفسه، ماذا فعل زين حتى يجمع هذا المال ويصبح في هذه المكانة؟ ماذا فعلت عائلة زينة حتى يصبحوا ذو مركز مرموقاً في المجتمع؟
كانوا يتحدثون بكل حقد وكراهية وحسد.
أما في الخارج.
وكأن حديثهم فعل مفعوله.
فجأة شعرت زينة بألم شديد، وضعت يدها على بطنها، وقالت:
زين أنا تعبانة.
سأل بخوف:
فيه إيه.
نهضت من مقعدها، وقالت:
مش عارفة يلا نروح مستشفى.
كانت تتألم بشدة. أحبت أن تذهب قبل أن تسقط لأنها لا تريد أن يلمسها زين.
ولكن قبل أن تخطو خطوة، سقطت فاقدة الوعي.
و للحديث بقية.
رواية زين وزينة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منال كريم
سقطت زينة فاقدة الوعي.
نظر زين لها بخوف، لكن لم يقترب منها، أو يحاول لمسها.
طلبت مساعدة العاملات، أخذوا زينة وضعوها في غرفة مكتب مدير المطعم وطلب زين الطبيب.
كان ينتظر في الخارج، يذهب من هنا إلى هنا بتوتر وخوف وسأل نفسه باستغراب: ماذا حدث لها فجأة؟
قال مدير المطعم: سوف تكون بخير.
تنهد بحزن ثم قال: يارب.
في المطبخ.
سألت إحدى العاملات: إيه اللي حصل ليها فجأة كده؟
أجابت الأخرى: يمكن دلع بنات.
نظر عامل لهم بذهول، كان يسمع حديثهم بصمت ويشعر بالاشمئزاز منهم، قال بغضب: يمكن الكلام بتاعكم اللي عمل فيها كده.
قال عامل بعصبية: ليه إحنا قولنا إيه؟
أجاب بغضب: إبدا اتكلموا عليهم، والمفروض نشكرهم على المعروف ده، بسببهم ربنا كرمنا ولقينا شغل، بطلوا غل وحقد.
وقاطع الحديث دخول مدير المطعم: في إيه صوتكم عالي ليه.
أجابت إحدى العاملات بتوتر: إبدا يا فندم خايفين على آنسة زينة.
نظر العامل بصمت ولم يجيب.
قال مدير المطعم: ربنا يسترها، مش عارف حصل إيه كانت كويسة.
بعد الفحص.
سأل زين: كيف حالها؟
أجاب الطبيب بهدوء: هي بخير.
سأل بتوتر: إذا ماذا حدث معها؟
أجاب: بسبب انخفاض ضغط الدم.
سأل بهدوء: كانت أيضًا تشعر بألم في المعدة.
قال الطبيب: انخفاض ضغط الدم يسبب الإغماء وألم في المعدة واحتمال غثيان.
سأل بعدم فهم: لكن هي كانت بخير.
أجاب الطبيب: احتمال حدث ذلك بسبب التوتر.
قال بهدوء: أشكرك أيها الطبيب.
أجاب بابتسامة: العفو هذا واجبي.
ورحل الطبيب.
ودقائق وفتح باب الغرفة، وجاءت زينة.
سأل بخوف: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي.
كانت تستند على الباب وقالت بهدوء: الحمد لله.
سأل بهدوء: الدكتور قال اللي حصل بسبب التوتر.
تسير بخطوات بسيطة وقالت: يلا بس الأول.
سار بجوارها، جاء مدير المطعم: حمد لله على السلامة.
ابتسمت وقالت: الله يسلمك، الأكل كان جميل والمكان تحفة، أشكر كل العمال.
قال بهدوء: الشكر لله، ثم شكراً لحضرتك وأستاذ زين على الفرصة العظيم دي.
ابتسمت وغادرت.
فتح لها باب السيارة، جلست بتعب.
نظر لها وسأل: ليه التوتر يا زوزو.
نظرت من الشرفة إلى الطريق وقالت: التوتر طبيعي لأي عروسة، ما بالك واحدة زي، كل خطوة تأكد أني خلاص أعيش وأموت هنا، أن عمري ما أستقر في بلدي، حلم أني أرجع مصر انتهى، وخايفة تفتكر علاقتنا مع كل الاختلافات تنجح ولا لا، خايفة ومتوترة وفي نفس الوقت قلبي مرتاح معك.
نظر إلى الأمام وكان مركز في القيادة ولم يتحدث، انتظرت تعقيب على حديثها لكن لم يجيب.
ساد الصمت حتى وصلوا إلى منزل زينة.
فتحت باب السيارة وكادت أن تغادر السيارة، قال بهدوء: أنا كمان زيك في نقطة واحدة بس أني حلمي في الرجوع إلى وطني انتهى، أنا لغيت فكرة الرجوع إلى الهند، أنا وإنتي قلوبنا حكمت علينا نبني عالمنا هنا، على أرض غريبة، ممكن كرجل أطلب منك نستقر في بلدي وده المتعارف عليه، لكن أنا مش كده.
بس مفيش خوف من علاقتنا لأني متأكد من اليوم اللي الكل يقول زين وزينة أفضل ثنائي.
بلاش تفكري كتير.
أجابت بهدوء: حاضر.
هبط من السيارة وذهب فتح لها وصعدت زينة إلى منزلها.
تمر الأيام والأسابيع.
كانت الأيام تمر عليهم بسعادة كبيرة.
والآن باقي شهر على زفاف زين وزينة، قررت زينة قضاء هذا الشهر في مصر.
في مطار لندن.
زين بحزن: كيف أتحمل شهر كامل لم أرى المغرورة.
أجابت بعصبية: أنا لست مغرورة.
أجاب بابتسامة: أعلم حبيبتي.
أمير بهدوء: انتبهي على نفسك زوجة أخي المستقبلية.
أجابت بهدوء: أشكرك أمير.
وجهت حديثها إلى زين: متى تذهب إلى الهند زين؟
زين: الأسبوع المقبل وسأقضي هذه الأيام في الاحتفال على الطريقة الهندية.
قالت بحماس: من فضلك زين صور كل شيء.
قال بابتسامة: حسنا.
زينة: إلى اللقاء زين.
أجاب بابتسامة: إلى اللقاء، المرة القادمة سوف تأتي بصفتك زوجتي.
أخذت نفس عميق وقالت بتوتر: عندما أتذكر ذلك، أشعر بالخوف.
سأل بهدوء: هل تشعرين بالخوف مني؟
أجابت بنفي: كلا ليس منك، كل الموضوع مريب بالنسبة لي.
قال بحب: أنا أحبك، أوعدك أفعل كل شيء لأجل سعادتك، وسوف أفعل المستحيل حتى ينجح هذا الزواج.
أمير بابتسامة: يكفي رومانسية أيها العاشق المهووس.
قالت زينة: سوف أذهب.
قال زين: إلى اللقاء.
ورحلت زينة.
مجرد أن وصلت زينة مصر، بدأت الاحتفالات في مصر.
في اليوم السابع من وصول زينة إلى مصر.
في منزل يوسف.
زينة: يلا يا ماما تأخرنا كتير.
سعاد: أنا مش عايزة أروح معاكم يعني أنا أعمل إيه معاكم.
زهرة: يا ماما نشتري شوية حاجات من المول وبعدين نروح علشان نشوف مقاس الفساتين.
سعاد: أمر الله يلا يا بنات.
في المول.
زينة: إيه رأيك في الفستان ده يا ماما.
سعاد: جميل يا حبيبتي.
زهرة: شوفي يا زينة الفستان ده كمان.
زينة: حلوة هاتي أدخل أشوفه.
زفرت بضيق.
قالت: كفاية بقى يا بنات أنتوا تشتروا المحلات كله أنا تعبت.
زهرة: مش عروسة يا ماما.
خرجت زينة من غرفة القياس وسألت: بصي كده يا ماما.
سعاد بابتسامة: بسم الله ما شاء الله قمر.
زهرة بمزح: يا بختك يا زين.
وبعد وقت طويل، ذهبوا إلى المطعم.
في مطعم المول.
سعاد بتعب: صحيح يا مخلف البنات يشيل الهم للممات.
زينة بحزن: كده يا ماما إحنا هم.
زهرة بعتاب: ماشي يا ست ماما.
سعاد بحب: أنا بهزر معاكم انتوا أغلى حاجة في حياتي كلها.
قالت زينة بغيرة: بس إنتي بتحبي زهرة أكتر مني يا ست ماما.
أجابت بنفي: لا بحبك إنتي أكتر يا زينة.
احتضنت يد زهرة وزينة وقالت بحب ودموع: مفيش أم بتحب حد من أولادها أكتر من التاني، هي بس تقرب من كل واحد حسب الموقف، يعني إنتي يا زهرة، أول فرحتي من يوم ولادتك وأنا كل حاجة في حياتي اتغيرت، كنتي إنتي عيوني الاتنين، ويوم ولادتك يا زينة كان أجمل يوم في حياتي بقت زهرة عين وإنتي عين، يوم فرحك يا زهرة كنت حاسة إن روحي تنسحب مني، نمت أسبوع كامل في أوضتك، في الوقت ده حسيت إن بحبك أكتر من زينة ويوم ولادة أحمد اتأكدت فعلاً إن الحفيد أغلى من الابن نفسه وفي الوقت ده كنت حس إن بحبك أكتر من زينة، وإنتي يا زينة وإنتي في لندن بكون جسد بلا روح وإنتي بعيدة عني بكون بموت، في الوقت ده بحس إن بحبك أكتر من زهرة.
ودلوقتي بموت وأنا شايفة إن البعد بقى أكيد وتعيشي طول عمرك بعيدة عني، دلوقتي بحس إن بحبك أكتر من زهرة.
انحنت زينة قبلت يد سعاد وقالت بدموع: إن شاء الله عمري ما أبعد عنك، أنا بحبك أوي، أنا عارفة إنك شايفة إني بحب بابا أكتر بس إنتي روحي وحياتي.
زهرة بدموع: ربنا يبارك في عمرك يارب، أحلى أم في الدنيا يا سوسو.
قالت بدموع ورجاء: المهم انتوا الاتنين أوعوا يوم تبعدوا عن بعض، مهما حصل إنتي يا زهرة اعتبري زينة بنتك مش بس اختك وإنتي يا زينة اعتبري زهرة أمك مش اختك خليكم ديما إيد واحدة فاهمين.
زينة وزهرة: فاهمين يا ماما.
زهرة بابتسامة: كفاية دموع ممكن يلا علشان لسه هنروح الأتيليه.
سعاد: اخرجوا انتوا وأنا أشتري حاجة وجاية يلا امشوا.
زينة بمزح: على فين يا سعاد.
سعاد: ملكيش دعوة.
زهرة: يلا يا زينة ماما شكلها تجيب حاجة ليوسف.
زينة بابتسامة: الحب ولع في الدرة يلا يا زهرة.
وخرجت زينة وزهرة من المول وينتظرون سعاد على الجانب الآخر من الطريق.
وبعد وقت تأتي سعاد، وتقطع الطريق، لكن قبل أن تمر جاءت سيارة مسرعة.
صدمت سعاد بقوة، سقطت على الأرض والدم متناثر حولها.
كانت الفتيات تنظر بصدمة، هرولت زهرة إليها بفزع.
جلست بجوارها وقالت بصرخة: ماما قومي ياماما علشان خاطري.
ونظرت إلى الواقفين حولها، صرخت: إسعاف بسرعة لو سمحتم.
ونظرت إلى سعاد وقالت برجاء: ماما ماما يلا بقا علشان بابا وأحمد وزينة، يلا علشان فرح زينة، يلا يا ماما.
وأصبحت تنظر في وجه الجميع، تبحث عن زينة لم تجدها.
كانت زينة تقف لا تتحرك من مكانها كأنها فقدت السيطرة على الحركة.
جاءت الإسعاف وأخذت سعاد وذهبت زهرة، سحبت زينة من يدها وذهبوا في سيارة الإسعاف.
رواية زين وزينة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منال كريم
في سيارة الإسعاف
دقت زهرة على زياد، وقالت بصوت مرتفع: الحقني يا زياد ماما.
سأل بخوف: في إيه يا زهرة مالك.
قالت بدموع: ماما عملت حادثة، إحنا رايحين المستشفى.
شعر بالخوف والحزن على سعاد، لأنها لم تكن له إلا نعم الأم، لكن تحدث بهدوء: براحة يا زهرة، أنا بالمستشفى وفي انتظاركم، إن شاء الله خير.
أما زينة كانت تجلس بصمت كأنها في عالم آخر.
بعد وقت وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى.
وكان زياد في انتظارهم.
ودخلت سعاد إلى غرفة العمليات فوراً، والحالة كانت حرجة.
ثم وصل إلى المستشفى يوسف وعائلة سعاد وأصدقاء زينة.
كانت زهرة تجلس على الأرض، ويجلس بجوارها بسمة بنت خالها.
ويوسف يجلس بجوار أبو طارق صديق زينة.
وكانت زينة تجلس على الأرض وبجوارها سلمى من جهة ومريم من جهة.
وكان كل شخص من العائلة يجلس في ركن وحيد، ويدعو ويقرأ القرآن الكريم.
سالم أبو سعاد برجاء: يارب ارحمني برحمتك وكرمك، يارب اشفي سعاد.
سمر أم سعاد بدموع: إن شاء الله خير، تقوم بسلامة.
سامح أخو سعاد: سامية بترن عليا من الصبح، مش عارف أعمل إيه.
فاطمة مرات سامح: أكيد قلبها حاسس.
باسم ابن خال زينة: زهرة كفاية عياط، إن شاء الله عمتي هتكون كويسة جدا.
زهرة كانت منهارة في حضن بسمة.
بسمة بهدوء: خالص يا باسم، سيبها دلوقتي.
نظرت سلمى إلى زينة وقالت بهدوء: زينة إنتي ليه ساكتة؟ اتكلمي يا حبيبتي، قولى أي حاجة.
مريم: زينة، إن شاء الله طنط تقوم بالسلامة.
طارق: زينة.
آدم: خالص يا جماعة، سيبوها براحتها.
أحمد: يارب العالمين اشفي طنط سعاد وكل مريض.
في جانب آخر
أبو طارق: يوسف لازم تجمد علشان البنات.
أم طارق: سعاد لو شافتك كده تزعل، بلاش كده.
يوسف أيضاً لا يتحدث.
بعد مرور نصف ساعة
لم يخرج زياد أو أي دكتور من غرفة العمليات.
في لندن
في المطار
كان يشعر زين بالتوتر.
أمير: لماذا أنت متوتر لهذا الدرجة؟
زين بتوتر: زينة لم تجب على الهاتف، منذ فترة أحاول الاتصال وهي لا تجيب.
أمير: بالتأكيد مشغولة بتحضير الزفاف.
زين بحزن: لا أعلم، لكن يوجد إحساس لدي أنها ليست بخير.
أمير: هيا إلى الطائرة.
زين: سوف أحاول الاتصال على زياد.
أجاب أمير: حسناً.
حاول أكثر من مرة بدون إجابة.
زين بخوف: زياد لم يجب، أكيد هناك خطب ما.
أمير: حان موعد إقلاع الطائرة، هيا الآن.
أجاب بتوتر: كلا، لم أذهب قبل الاطمئنان على زينة، سوف أحاول الاتصال على طارق.
في المستشفى
دق هاتف طارق.
أجاب بتوتر: الو يا زين.
زين بتوتر: إزيك يا طارق.
أجاب بهدوء: الحمد لله.
سأل زين بتوتر: في حاجة عندكم.
تنهد طارق بحزن وقال: طنط سعاد عملت حادثة، وإحنا كلنا في المستشفى والحالة خطرة.
زين بفزع: حصل إزاي يا طارق؟ أنا أسافر على أول طيارة.
طارق: توصل بالسلامة.
سأل أمير الذي لا يفهم شيئاً، لكن تعبيرات وجه زين مخفية.
زين بتوتر: سوف أذهب إلى مصر.
سأل أمير بتعجب: لماذا؟!
زين بحزن: مدام سعاد تعرضت لحادث خطير.
سأل بتوتر: ماذا تقول؟
قال بهدوء: سوف أذهب، لا يوجد وقت.
أمير بهدوء: سأذهب معك، لم أتركك.
في المستشفى
بعد وقت طويل
خرج زياد وعلى وجهه التعب والحزن والإرهاق.
ركضت زهرة إليه وسألت بخوف: ماما عاملة إيه.
نظر إلى الأسفل وقال بدموع: للأسف ماما.
سقطت زهرة على الأرض.
وسألت بدموع: في إيه يا زياد؟
لم يجب.
زهرة بصوت عالٍ جداً: ماما عاملة إيه، إنت ساكت ليه؟
لم يجب أيضاً.
يوسف بصوت عالٍ: إنت دكتور غبي، سعاد عاملة إيه؟ رد يا غبي.
أجاب بدموع وتعب وحزن: للأسف ماما دخلت في غيبوبة، ومش عارفين ممكن تفوق إمتى. الحالة صعبة، والأمل في إيد ربنا بس.
زهرة تخبط على الأرض وتقول بصرخة: ماما لا، أنا عايزة ماما. اعمل حاجة يا زياد، يارب، يارب.
ركض عليها زياد وبسمة وفاطمة يحاولون تهدئة زهرة.
وسالم أبو سعاد سقط فاقداً الوعي.
ركض عليه سامح وباسم وسمر.
سامح بصوت عالٍ: بابا دكتور بسرعة.
حمل زياد زهرة وذهب بها إلى غرفة، وأعطاها منوماً.
وسالم إلى غرفة أخرى، لأنه يعاني من مرض السكر.
أما يوسف كان ينظر بصمت، ثم سقط على الأرض، تعرض قلبه لأزمة قلبية، هو خضع لعملية قلب مفتوح.
ركض طارق وأحمد وآدم عليه.
وداخل غرفة، وضع على جهاز أكسجين.
أما زينة كانت تجلس على الأرض، تضم قدمها إلى صدرها، وتحاوط قدمها بيدها، وتنظر إلى كل ما يحدث بصمت دون ردة فعل.
كل ما يدور في ذهنها، هل الموت يأخذ سعاد، مثلما أخذ منه مرام؟
تسأل لماذا يحدث معها ذلك قبل الزفاف؟
لا تبكي ولا تتحدث، تجلس بصمت.
رواية زين وزينة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منال كريم
كانت تنظر إلى عائلتها وهم يسقطون أمام عيونها.
سعاد، ثم زهرة، ثم سالم، ثم يوسف.
وهي تجلس بلا حركة ولا حديث.
كانت تنظر لهم وكأنها تشاهد التلفاز.
مرتبت مريم على كتفها وقالت:
زينة، اصرخي وابكي. اعملي أي حاجة، اتكلمي بلاش السكوت المخيف ده.
سلمى بدموع:
زينة، أوعي يحصل زي ساعة مرام. سكوتك وقتها معلم في قلبك لحد دلوقتي.
جلس طارق على الأرض أمامها وقال بحنان:
زينة حبيبتي، أنا جنبك. أوعي تخافي، انتي قوية.
قال آدم بهدوء:
زينة، انتي ملكيش ذنب في اللي حصل لـ طنط. وملكيش ذنب ساعة مرام.
وكأن أصدقائها يعلمون ما بداخلها. هي ترى نفسها مذنبة في حادث سعاد، مثلما كانت مذنبة في حادث مرام.
سأل أحمد بخوف:
زينة، انتي قادرة تكلمي أو مش عايزة تكلمي.
لم تجب، ولا تريد الإجابة. غير قادرة على الحديث وأيضًا لا تريد الحديث.
مرت ساعات طويلة ولا يوجد شيء جديد.
عندما وصل الخبر إلى الشرقية، ساءت حالة عز الدين بسبب ما حدث لسعاد. ولم يستطع المجي، وظل معه نادية زوجته وزوجة ياسر. وذهب الباقي إلى القاهرة.
وعلمت سامية، أخت سعاد، وجاءت من أمريكا مع عائلتها.
كان الجميع مصدوم. يجب الآن التجهيز لزفاف زينة.
وصل زين وأمير إلى مصر. علم من طارق عنوان المستشفى وذهب إلى هناك. كانت تجلس مثل ما هي، والجميع يحاول معها التحدث، لكن بدون جدوى.
وصل زين وأمير، وكان في انتظاره طارق أمام المستشفى.
سأل زين:
إيه الأخبار.
ملامح طارق أخبرت زين بحالة سعاد، لكن كان يأمل أن يتحسن الأمر.
قال أمير بهدوء:
إن شاء الله سوف تكون بخير.
أجاب طارق وزين معنا:
يارب.
يدلف طارق وزين وأمير. نظر إلى الجميع، حالة حزن مخيم على الجميع. كان يبحث عنها.
جاء سامح وقال بهدوء:
أهلاً وسهلاً بكم.
أجاب أمير:
أشكرك. كيف حال مدام سعاد؟
أجاب سامح بحزن:
ليست بخير.
كان هو يبحث عنها حتى وقعت عيونه عليها. نظر لها بحزن. لم يرى زينة المغرورة أو القوية، هو يرى زينة ضعيفة حزينة.
رفعت عيونها من الأسفل ونظرت له بدون حديث. لم يتحدث اللسان، لكن تحدثت العيون الكثير والكثير. هو عيونه تخبرها أنه سوف يظل معها، سوف تكون الأمور بخير. هي كانت تريده هو، ليس أحد آخر. ياليت كانت زوجته الآن. كانت ركضت إلى حضنه وبكت وبكت وأخرجت كل ما بداخلها.
هو لا يعلم ماذا يقول؟ كان يبحث عن كلمات مناسبة، لكن لم يجد. ابتلع الغصة التي في حلقه وجاء يتحدث.
نظرت له برفض، وكأنها تخبره إذا تحدث هو، سوف تنهار هي. لذا صمت ولم يتحدث.
مر يومان.
وصلت سامية، أخت سعاد، وعائلتها إلى مصر. الجميع أصبح مقيم في المستشفى. ليس لسعاد فقط، بل حالة زهرة ويوسف وسالم تسوء. وكان الأمر سهل، لأن المستشفى ملك لزياد.
زهرة كلما استيقظت تظل تصرخ حتى يعطيها الطبيب منوم.
يوسف ما زال على جهاز الأكسجين، لديه صعوبة في التنفس.
سالم في غيبوبة سكر.
وزينة لم تتحرك إلا لقضاء الصلاة فقط.
في الليل، لا يوجد إلا زين الذي لم يترك المستشفى دقيقة واحدة. وسلمى ومريم نائمين. زياد لا يغادر غرفة العناية المركزة.
زينة أخيرًا قررت النهوض من مكانها. كانت الغرف بجوار بعض. سالم ويوسف وزهرة والعناية المركزة. كانت تسير أمام الغرف ولا تتحدث.
سأل زين:
زينة، انتي كويسة.
لم تجب.
قال بهدوء:
لازم تكلمي يا زينة.
لم تجب أيضًا وتسير أمام الغرف ذهابًا وإيابًا.
قال زين بحزن:
نفسي أساعدك ومش عارف.
هي في داخلها ترى أن عائلتها تضيع منها.
أين ماما؟ ليست موجودة.
أين بابا؟ ليس موجود.
أين أختي؟ ليست موجودة.
أين جدي سالم وعز؟ ليسوا موجودين.
هل هما يريدون الذهاب إلى مرام؟
لكن أنا لا أتحمل فراق مرة أخرى، يكفي مرام رحلت.
تمر الأيام ولا يوجد جديد. الجميع حزين.
كانت زينة تجلس مثل العادة، وكان يوجد خالها سامح، وخالتها سامية، وعمها ياسر، وعمتها عزة، وزين وأمير ومريم وسلمى. أما الباقي ذهب وعاد إلى المنزل.
سامح جلس بجوار زينة على الأرض، وضَمَّها إلى حضنه ويمرر يده على رأسها بحنان. وقال بهدوء:
زينة، أنا عارف أنك قوية جدًا. عارفة مين اللي اختار اسمك؟ سعاد أول مرة بصت في وشك، قالت بسم الله ما شاء الله تبارك الله، زينة وجت زينة نورت الدنيا كلها. اسم وصفة. زينة في كل حاجة. عارف أن الموضوع صعب عليكي ويفكرك بمرام، كفاية بقى حرام عليكي نفسك. موضوع مرام عدى عليه سنين، انسى يا حبيبتي.
جلس ياسر الجهة الأخرى بجوار زينة وقال بمزح:
ابعد يا سامح عن زينة.
سامح بابتسامة:
ليه إن شاء الله يا أخوي.
جذب ياسر زينة من حضن سامح وقال بابتسامة:
علشان بغار عليها.
سامح:
دي بنتي.
ياسر:
بنتي أنا كمان. اوعى بقى.
سامية بمزح:
قوم يا ياسر انت وسامح من جنب البنت.
ياسر:
انتي امشي، أنا مش قايم من هنا.
سامح:
وأنا كمان.
مريم:
سبحان الله، زينة المغرورة قاعدة ساكت.
سلمى:
زينة، إن شاء الله خير.
الجميع كان يحاول معها أن تتحدث، لكن بلا جدوى.
زين كان ينظر عليها وهو حزين من حالتها.
في صباح اليوم التالي، يقف الجميع أمام غرفة العناية المركزة وزينة تجلس مثل ما هي. ويخرج زياد في حالة من التعب والحزن والإرهاق.
لا يعلم كيف يستطيع قول هذه الجملة، لكن قال بدموع:
للأسف الحالة تتدهور. قدمنا ساعتين، لو مفيش جديد، أفصل الأجهزة.
الجميع سيطرت عليه الصدمة. إلا زينة، فهي تعبت من الصمت.
نهضت وركضت إلى العناية المركزة، وتخبط على الشرفة الزجاجية، لدرجة يدها انجرحت، لكن لا تهتم.
صرخت صرخة ممتلئة بوجع السنين وقالت:
ماما، لا يا ماما قومي! أوعي تسبيني يا ماما، أنا بحبك مش هقدر أبعد عنك. ماما، بابا وزهرة سيبوني لوحدي. انتي كنتي تودعيني أنا وزهرة واحنا مش فاهمين حاجة. انتي قولتي لزهرة اعتبري زينة بنتك مش أختك. زهرة مش معايا يا ماما، ولا بابا. انتي مش بتحبيني علشان عايزة تمشي وتسبيني؟ لا يا ماما قومي. يا ماما انتي على طول بتقولي لازم أسمع كلامك علشان أريح دماغي منك. اسمعي كلامي المرة دي كمان وقومي.
سلمى ومريم يحاولون تهدئة زينة.
قالت بصوت عالٍ:
أوعى، محدش يمسكني. ابعدوا عني. ماما قومي قوليلهم إنك مش هتسبيني.
وذهبت زينة إلى سامية التي كانت تجلس على كرسي تبكي. جلست زينة أمامها على الأرض وقالت بصوت ضعيف:
خالتي، قوليلهم إن ماما كويسة. قوليلهم هي مش هتبعد عني.
قالت بصوت أضعف:
انتي ساكتة ليه.
ذهبت إلى زياد، وقفت أمامه وقالت بغضب شديد:
زياد، بابا كان عنده حق. أنت دكتور فاشل. أنت عملت إيه علشان تنقذ ماما؟ زياد، اعمل حاجة. زياد، ماما كويسة صح؟ ماما بتحبك. قولها بتقولك زينة قومي. زياد، قولها بلاش تبعدي عن زينة، كفاية مرام.
نظر زياد إلى الأسفل بخزي وحزن وقال:
آسف.
قالت بدموع:
ماما، يا زياد أنا هموت لو ماما مش موجودة معايا.
جاءت ممرضة وقالت بلهفة:
دكتور، المريضة فاقت من الغيبوبة.
ركض زياد إلى العناية المركزة. وسقطت زينة على الأرض وهي تقول برجاء:
يارب، يارب، يارب، يارب.
سلمى جلست بجوارها وحضنتها. والجميع يبكي بلا استثناء، حتى أمير الذي لم يفهم حديث زينة. أما زين كان يرغب أن يذهب إليها ويضمها إلى حضنه، ولكن لا يستطيع.
خرج زياد بعد وقت. سألت وهي تجلس على الأرض:
إيه يا زياد.
أجاب بابتسامة:
الحمد لله، الحالة تحسنت.
وهنا زينة انفجرت من البكاء لأنها لا تستطيع كبت هذه الدموع بعد ذلك. كانت تبكي بكاء بصوت عالٍ. أخذتها سامية في حضنها وتحدثت زينة، ببكاء شديد وكلام متقطع من كتر البكاء:
مرام، أنا آسفة والله. كان نفسي أنقذك، مش عارفة ليه مكنتش قادرة أتحرك من مكاني. وكمان صوتي مكنش راضي يطلع. أعمل إيه؟ أنتي وحشتني قوي. نفسي تكوني مش زعلانة مني. ماما، أنا بحبك قوي يا أحلى أم في الدنيا. سامحيني، أنا على طول أزعلك مني. أنا آسفة.
وظلت زينة تبكي أكثر من ساعة. هذه الدموع ليست من الآن، ولكن من سنين متحجرة في عيون زينة. والجميع يبكي على بكاء زينة.
بدأت الممرضة تنظف وتعالج يد زينة وهي تجلس على الأرض. رفضت زينة أن تتحرك من مكانها وهي ما زالت في حضن سامية.
في الليل، لا يوجد إلا زينة. وزينة. وما زالت زينة تجلس على الأرض.
ذهب زين إليها وجلس بجوارها وقال بابتسامة:
انتي بتحبي تقعدي على الأرض قوي كده.
أجابت بضيق:
دمك خفيف جدا.
زين بغرور:
أنا عارف.
نظرت له وسألت بعصبية:
مين اللي قال كده.
عدل قميصه وأجاب بثقة:
كتير.
قالت بهدوء:
طيب اسكت بقى.
أسأل بهدوء:
زينة، انتي كويسة.
أومأت رأسها بنعم.
زين بهدوء:
ممكن تاكلي أي حاجة. انتي من يوم الحادثة وقاعدة كده مش بتحركي إلا علشان تصلي بس.
أجابت بدموع:
ماليش نفس.
قال بهدوء:
زياد قال إن مامتك كويسة وزهرة كمان وأبوكي وجدك كمان. عايزة إيه تاني علشان انتي تكوني كويسة.
قالت بدموع:
زين، أنا تعبانة قوي. ماما كانت معايا أنا وزهرة في المول. حسيت إني رجعت عيلة صغيرة. كان يوم جميل جدًا.
ابتسم وقال:
إن شاء الله كله يعدي.
زينة:
يارب. على العموم أنت وأمير من يوم ما جيتوا وانتوا قاعدين في المستشفى. أكيد تعبانين قوي، لازم ترتاحوا.
ابتسم ابتسامة ساحرة، خطفت قلب زينة وقال:
أنا مستريح وأنا جنبك.
ابتسمت وقالت:
شكرًا يا زين على كل حاجة.
نظر لها وقال:
لا يوجد بينا شكرًا.
جاء أمير وجلس بجوار زينة وقال:
مرحباً أيتها المغرورة.
كان يحاول أمير إخراج زينة من حالة الحزن.
قالت بهدوء:
أشكرك أمير. أعلم أنك هنا لأجل زين، ولكن أشكرك.
أمير بتعجب:
هل المغرورة تقول شكرًا؟ هذا اليوم تاريخي؟
زين بابتسامة:
أجل، زينة يوسف عز الدين، تقول شكرًا. أين الغرور والكبرياء؟
قالت بغرور:
لا يذهب إلى أي مكان. هذا ليس الوقت المناسب للغرور والكبرياء.
أمير بهدوء:
زينة، أنا فعلاً هنا لأجل زين، ولكن من هذا اليوم أنتِ أختي حقًا.
زينة بغرور:
أنا لا أريد.
ضحك زين وأمير بصوت عالٍ. قال زين:
زينة تعود من جديد.
أمير:
علينا الاستعداد لمواجهة المغرورة.
وابتسموا الثلاثة. ورحلت أيام الدموع وجاءت أيام السعادة.
بعد ثلاث شهور. اليوم زفاف زين وزينة. سوف يكون زفاف أسطوري لم يكن زفاف عادي. سوف يكون ممتلئ مفاجآت.
رواية زين وزينة الفصل الثلاثون 30 - بقلم منال كريم
رغم الاختلافات بينهم، ورغم المسافات الطويلة.
إذا هو كان الماء، فهي النار.
هي الليل، هو النهار.
هو النور، هي الظلام.
مختلفين في كل شيء.
لا يوجد تشابه بينهم.
لكن القلب لا يفهم ذلك.
قلبه أحبها، وظل يرسل إشارات إلى قلبها حتى استجاب قلبها.
رضخت لأوامر القلب، وهو يسير خلف أوامر القلب.
سوف يقام الزفاف في القاهرة، بناءً على طلب زينة.
كان زين يريد أن يكون الزفاف في لندن لإرضاء الجميع.
لكن شرط زينة أن يكون الزفاف في القاهرة، ولم يجد من زين إلا القبول.
لذا قررت هي الأخرى تحضير مفاجأة لزين.
هذه المفاجأة كانت تحضرها منذ شهرين.
قامت بإحضار أشهر مصممة أزياء ملابس هندية، هي وفريقها الخاص بها إلى مصر، لتصميم ثوب الزفاف الذي يصلح لفتاة محجبة.
وأفضل فرقة غنائية راقصة من الهند لتدريب على عرض مميز تستطيع زينة الانضمام معهم بحركات بسيطة.
وأفضل فتاة للتجميل الهندي.
لم يكن إقامة الزفاف أمر سهل على عائلة زين، وبالأخص سيما.
لكن زين كعادته يستطيع إقناع الجميع إلا زينة.
في فندق مشهور في القاهرة.
حيث يقام زفاف العاشقين، وبعد طول انتظار سوف يجتمع العاشقين.
بعد كل العواقب، اليوم نشهد ارتباط روحين في جسد واحد.
في الغرفة الخاصة بزينة.
تستعد زينة، تجلس أمام فتاة التجميل وقالت بهدوء:
من فضلك أريد ميكب هادي.
أجابت الفتاة بابتسامة:
حسناً، أنتِ لستِ في حاجة إلى أدوات تجميل، ما شاء الله على هذا الجمال.
ابتسمت زينة وقرأت بعض آيات من القرآن الكريم ليتم هذا اليوم على خير.
لا يعلم أحد هذه المفاجأة إلا زهرة ومريم وسلمى فقط.
حتى طلبت من الجميع عدم الصعود إلى الغرفة.
دق هاتف زينة.
ولم يكن إلا العاشق المهووس.
كان يقطن في الغرفة المجاورة لغرفتها.
أشارت إلى الفتاة حتى تتوقف.
التقطت الهاتف وأجابت بابتسامة:
الو.
لم يسأل عن شيء أو يقول شيئاً.
نطق لسانه بهذه الحروف ليقضي على كيان هذه الفتاة.
قال بصوت يطغو عليه الحب:
أحبك.
لم يسمع إلا الصمت.
صحيح كان اللسان صامتاً، لكن القلب يعزف على أنغام الحب.
أكمل هو:
لا تريدين قول هذه الكلمة، حسناً سوف أنتظر بضعة ساعات حتى أسمع اعترافاً منكِ، صاحبة الضحكة والعيون الجميلة بالحب.
لم تجب أيضاً.
أكمل هو بصوت مبتسم:
حسناً حبيبتي، سوف أغلق الآن.
وضعت يدها على قلبها، لعل يهدي من هذا الجنون.
قبل أن يتصل كانت تفكر في الاختلافات بينهم، لكن الآن لا تخشى شيئاً.
تريد أن تكمل حياتها معه هو فقط.
اقتربت مريم منها وسألت بخبث:
مالك يا عروسة؟ هو قالك إيه علشان تكوني مكسوفة كده.
نظرت لها وقالت بهدوء:
قال بحبك.
نظرت لها بتعجب وقالت:
كل الكسوف ده علشان الكلمة دي.
أومأت رأسها بالموافقة وطلبت من الفتاة تكمل.
تريد الذهاب إليه وتخبره أنها ليست تحبه فقط، بل أصبحت تعشقه حد الجنون.
كانت مريم وزهرة وسلمى يجعلون الأجواء لطيفة بالرقص والمزاح بينهم.
أما في غرفة زين.
كان معه كارن وأمير وياش وأكاش وباقي عائلته.
استأجروا لهم منزلاً كبيراً حتى يجهزون فيه.
قال أمير بابتسامة:
مبارك أخي.
عناقه زين وهو يقول:
العاقبة لك أخي.
انضم باقي الشباب إلى العناق، وكانت الأجواء لطيفة أيضاً.
تمر الساعات ببطء على زين.
والآن الساعة الثامنة مساءً.
الجميع ينتظر في القاعة قدوم زينة.
حتى زين الذي متشوق لرؤيتها.
يقف زين في المكان المخصص للعروسين.
وتحدث منظم الحفل بالإنجليزية:
الرجاء من الجميع الجلوس في المقاعد المخصصة لهم.
كانت القاعة كبيرة جداً حتى تتسع عائلة زين وزينة.
والأصدقاء ونجوم المجتمع من الهند ومصر ولندن وأمريكا وباقي دول العالم.
لم يكن زفاف شخص عادي.
فهي عائلتها ذات شأن عالٍ، وهي أفضل سيدة أعمال.
وهو نجم مجتمع، سواء كرجل أعمال أو مذيع مشهور.
كانت قائمة الطعام مقسمة إلى ثلاثة: مصري وهندي وإنجليزي.
الجهة اليمين عائلة العروسة، والجهة اليسار عائلة العريس.
جلس الجميع وأغلق الضوء، وثواني صمت.
ثم اشتغلت موسيقى هندية تدل على بدء الزفاف.
نظر الجميع بتعجب، ومنهم زين الذي حدث نفسه:
لم أطلب من المنظم تشغيل موسيقى هندية.
أولاً دلف شاب بملابس هندية وهو في حوزته طبلة ويقرع الطبول.
كانت الإضاءة متعمدة عليه.
ودقائق اشتعلت الإضاءة التي تشبه إضاءة حفلات الهند.
ودلف أكثر من شاب بنفس ملابس الشاب الأول، وهم يغنون ويرقصون هندي.
نظر الجميع إليهم بذهول وابتسامة لأن العرض كان رائعاً.
ثم ابتعد الشباب، ودلف فتيات بثياب هندي وهي (الساري).
يقفون صفين وتسير في المنتصف زينة على ممر من الورد مع موسيقى هادئة وهي تغني بصوتها الجميل والعذب (حبيبي).
لم يعرف أحد أنها زينة إلا عائلتها لأنهم يعرفون صوتها.
كانت تتألق بثوب زفاف هندي جميل وتغطي وجهها بالوشاح.
أكملت سير وهي تكمل كلمات الأغنية التي كتبت من مؤلف أغاني هندي شهير وتم تلحينها ملحن هندي شهير.
(حبيبي)
لا أريد منك ذهب ولا فضة، فقط أريد الحب.
(حبيبي)
تركت العالم لأجلك، أتمنى يظل قلب عاشق لقلبي، قلبي يهمس لقلبك كلمات الحب، وعيوني وعيونك في رحلة جميلة.
(حبيبي)
وصلت إلى منصة في المنتصف وتوقفت عن الغناء.
لتبدأ موسيقى حماسية يرقص عليها الشباب والفتيات وهي تقف في المنتصف.
ثم توقفت الفرقة، لتتحرك في اتجاه زين وتكرار (حبيبي) تركت العالم لأجلك، أتمنى يظل قلبك عاشق لقلبك.
وأشارت بأيديها إلى مكان ما.
نظر زين إلى مكان ما أشارت.
فتح باب على مصراعيه، وكان خلفه ديكور خاص بزواج على الطريقة الهندية الإسلامية، ويجلس في المنتصف شيخ هندي ليتم الزواج على طريقة الإسلام الهندي.
نظرت له وأشارت برأسها وما زال وجهها مغطى.
كان يشاهد العرض ويكذب نفسه، ويقول بالتأكيد ليست زينة.
صحيح نفس القوام والصوت وطريقة السير، لكن كيف تكون زينة؟
زينة لم تتقن اللغة الهندية، ولم تخبره أنها سوف تفعل هذا الشيء.
سارت هي وخلفها الفتيات يلقون الورد.
جلست على الأريكة المخصصة للعروس.
وذهب إليه شاب من الفرقة وضع عمامة الرأس الخاصة بالعريس الهندي وأخذوه إلى المنصة.
جلس على الأريكة المقابلة لمقعد زينة ويفصل بينهم وشاح طويل.
ويجلس في المنتصف الشيخ.
الشيخ بهدوء:
السيد زين فير سينج، هل تقبل السيدة زينة يوسف عز الدين زوجة لك؟
نظر إلى مقعدها بابتسامة وقال مع دقات قلبه السريعة:
أقبل.
دقت قلبها عند سماع الكلمة.
كرر أقبل ثلاث مرات مع دقات قلبه وقلبها العالية.
نظر الشيخ إليها وقال:
السيدة زينة يوسف عز الدين، هل تقبلين السيد زين فير سينج زوجاً لكِ.
نظرت إلى الأسفل بخجل وقالت:
أقبل.
ومع كل مرة أقبل كان قلبها وقلبه يرقصون على أغنية الحب، وكأن قلوبهم كانت في رقصة عاشقين.
رقصة مجنونة، جمعت قلوباً متعبة ومشتاقة إلى الحب.
رقصة زين وزينة.
قال الشيخ بابتسامة:
أعلن أنكم زوج وزوجة، مبارك لكم.
تصفيق حار من الجميع إلا الثلاثي الذي لا يريد هذا الزواج لكن لا يستطيعون فعل شيء.
عائلة زين قالوا: هذا دليل حب زينة لزين.
لكن سيما رأت أن هذا ذكاء من زينة وخطة خبيثة.
رفع الوشاح بينهما.
نهض من مقعده، ويسير إليه لا يعلم كيف يسير.
قدمه ترخي من كثر السعادة.
وصل إليها، نهضت من مقعدها.
كانت تنظر إلى الأسفل، رفع الوشاح، ورفعت عيونها، لتلتقي العيون معنا في بحر الحب.
بيد مرتعشة، وضع يده خلف رأسها، وقربها منه، وضع قبلة على جبينها.
أجتاز قلبه شعور غريب.
مجرد لمسة زينة حدث شيء في داخله.
لماذا حدث ذلك؟
هي لم تكن أول فتاة في حياته.
شعر أنه في الجنة، لذا ظل هكذا.
أما هي شعرت برعشة شديدة أثر لمسته، كادت أن تسقط، لذا تشابكت في يديه الموضوعة جانبه.
دقائق على هذا الوضع، حتى ابتعد.
انحنى على يدها، وضع قبلة على يدها الخالية.
ثم نظر لها بتفحص، نفس عميق أخرج مشاعره العميقة وقال بابتسامة:
ما هذا الجمال يا فتاة؟
ما زالت تتشابك في يده، تشعر أنها تهوي أمام الجميع.
أكمل هو بحب:
حبيبتي، لماذا كل هذا؟ متى؟
نظرت إلى عيونه وقالت بإجابة مختصرة، لكن كانت كافية:
لاجلك؟
وأكملت وهي تسأل:
هل أنت سعيد؟
أجاب بحب:
سعيد، لم تكفِ، أنا أكثر شخص سعيد اليوم.
ابتسمت وقالت:
هيا نبدأ الاحتفال.
وأشارت إلى الفرقة، وبدأت الأغاني الهندية، وانضم زين وأصدقاؤه وعائلته ويرقصون بسعادة.
وكانت زينة ترقص مع بريا وتينا حركات بسيطة نظراً أنها فتاة مسلمة ملتزمة.
كانت الأجواء تشبه الأفلام الهندية الرومانسية.
التقطوا صوراً كثيرة.
لم ينكر أحد جمال زينة، بهذا الثوب مع أدوات التجميل البسيطة كانت مثل حورية.
اعترفت عائلة زين أنه محقاً حتى يقع في حب هذه الفتاة.
في هذا الوقت كانت عائلة زينة يشعرون بالغربة، لذا يجلسون يشاهدون بصمت.
مر بعض الوقت، همست زينة:
زين، سوف أقوم بتبديل الثياب وارتدي الثوب الأبيض.
ابتسم لها وقال:
سوف أكون في الانتظار حبيبتي.
صعدت زينة مع زهرة وسلمى ومريم، لكي تستعد للإطلالة الثانية.