الفصل 26 | من 27 فصل

رواية زين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سحر فرج

المشاهدات
27
كلمة
4,299
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

يوسف مش قادر يصدق إن ليل اختفت. بص لزين وقال: "هي للأسف متصلتش بيا ولا أنا أعرف عنها أي شيء من ساعة اللي حصل في الشركة." سكت شوية وقال: "طيب، دورت عليها كويس أنت وعمر يا زين؟ زين، آخر أمل ليه راح، كان ممكن يوسف يكون عرف عنها حاجة أو هي اتصلت بيه. رد على يوسف وقال: "قلبنا الدنيا كلها عليها امبارح وللأسف كأنها ملح وداب وملهاش أي أثر في أي مكان." قام وقف وطلب من يوسف إنه يبلغه بأي شيء ممكن يعرفه عنها. يوسف وعده بكده.

ولسه هايخرج من باب الفيلا، ويوسف معاه بيوصله، سمع صوت بنت بتقول: "مين عندك يا بيبى؟ زين اتصدم أول لما سمع الصوت ده وحس إنه يعرفه وسمعه قبل كده. عيونه جت على شاهي وهي نازلة من فوق. لبسها كان فظيع، عبارة عن شورت قصير جداً جداً وتيشيرت كت بحمالة رفيعة أوي. وهي أول لما شافت زين اتفاجأت وقالت بدلع: "زين... أقصد دكتور زين." نزلت بسرعة وابتسمت وقربت منه. ولسه يا دوبك هاتمد إيديها ليه وتسلم عليه. زين بص لها بكل

استحقار وبص ليوسف وقال: "سلام يا يوسف، أشوفك وقت تاني." وخد بعضه وخرج بره الفيلا وركب عربيته وطلع بيها بأقصى سرعة. يوسف خد بعضه ودخل هو وشاهي اللي مكنتش طايقة نفسها خالص من قلة ذوق زين معاها. اتنرفزت وبصت ليوسف وقالت: "قليل الذوق أوي وحقير. شوفت لسه هامد إيدي ليه، بص لي من فوق لتحت إزاي يا عمووو." يوسف بص لها بكل غيظ وقعد وقال: "والله عنده حق. بقى ده منظر تنزلي بيه من فوق أودامه يعني يا ست شاهي؟

ليه حق يبصلك بالمنظر ده. أنا عن نفسي اتحرجت جداً، لكن سيادتك ولا همك إن راجل غريب يشوفك باللبس ده." شاهي بصت لنفسها وردت وقالت: "ماله لبسي بقى إن شاء الله، ما هو كويس أهو. ولا عاوزيني ألبس عباية تجرجر ورايا وأنا ماشية وبكم طويل وأتخنق؟ يوسف برخامة رد وقال: "والله الناس اللي بيلبسوا لبس كويس زي دول ناس محترمة ومؤدبة مش زي حضرتك مخلي جسمك عرض للكل وكأنك بتقوللهم أنا أهو، تعالوا اتفرجوا عليا." شاهي اتغاظت

من كلام يوسف ونفخت وقالت: "تمام تمام، خلينا في المهم دلوقتي. زين كان جاي هنا بيعمل إيه في الفيلا؟ يوسف بص لها ورد وقال: "زين كان جاي يسألني عن ليل لأنها مختفية من امبارح ومعرفوش عنها حاجة. وفضل طول الليل هو وعمر بيدوروا عليها وتوقع إن عندي علم عنها وجه علشان يسألني." شاهي بفرحة ردت وقالت: "إيه ده! هي ليل اختفت ومشيت وغارت في ستين داهية؟ يا سلاااام، كده أقدر أقرب من زين براحتي بقى. بس هو ليه مهتم بيها أوي كده؟

أوعى يكون بيحبها يا عمووو." يوسف ضحك بسخرية وبص لها وقال: "لا طبعاً، هو مش بيحبها. هو بيعشقها." هنا شاهي اتصدمت واتغاظت أوي ودبدبت برجلها في الأرض زي الأطفال وخدت بعضها وطلعت على فوق وهي بتبرطم وبتقول: "بيحبها على إيه، دي حتة بنت هبلة وعبيطة فلاحة ولا تسوى." يوسف سمعها وابتسم وقال: "يا ريتك كنتي زيها يا شاهي في أدبها وأخلاقها واحترامها لنفسها وكمان كرامتها اللي سابت عشانها كل شيء ومشيت بكل هدوء."

"يا ترى روحتي فين يا ليل؟ وقام هو كمان وطلع على فوق علشان يلحق يجهز نفسه قبل ميعاد التصوير. *** عدى كذا ساعة وليل كانت صحيت من نومها على خبط الباب. فقامت مفزوعة من نومها وبصت حواليها وافتكرت إنها نايمة في الأوضة دي. نزلت من على السرير وراحت ناحية الباب وقالت: "مين بيخبط؟ عايدة ردت وقالت: "أنا يا ليل يا بنتي، افتحي متخافيش." ليل باستغراب فتحت ترباس الباب وفتحته وقالت: "أهلاً يا أم أحمد، تعالي اتفضلي."

وبصت لها أوي وقالت: "إيه ده، انتي لحقتي تروحي لعيالك وترجعي تاني للشغل كده على طول؟ عايدة ردت وقالت: "أعمل إيه بس يا بنتي، أكل العيش صعب. وبعد ما رجعت على بيتي وفطرت العيال وعملت الأكل وخلصت اللي ورايا كله ولسه هاخد بعضي وأنام شوية علشان أستريح...

لقيت المدير بنفسه بيتصل بيا وبيطلب مني إني أجيب بعضي وأجي علشان في ضغط شغل كبير النهاردة في الكافيه بمناسبة حفلة صغيرة كده جت فجأة عاملها زبون كبير من زباين الكافيه. والدنيا هيصة وزحمة بره بيستعدوا ليها. وجيت على هنا علشان أصحيكي وتيجي تساعديني في المطبخ لأني مش قادرة خالص وملحقتش أنام حتى ساعة واحدة. معلش يا بنتي أنا عارفة إن انتي كمان تعبانة وملحقتيش تستريحي." ليل ابتسمت وردت وقالت:

"لأ أبداً، أنا نمت على طول بعد ما انتي مشيتي وسيبتي، ويادوبك لسه صاحية على خبط الباب بتاعك دلوقتي. متقلقيش، هغسل وشي على طول وأجيلك على المطبخ." عايدة فرحت وردت وقالت: "ربنا يسعدك يا بنتي ويقويكي. شكلك بنت حلال وجدعة وبتحبي الشغل. على العموم هاسبقك أنا على المطبخ وأغير لبسي تكوني انتي جهزتي نفسك وجيتي."

"وااااه، كنت هانسى. خدي الشنطة دي يا بنتي فيها بلوزة وجيبة وفستان كده من بتوع عيالي البنات جبتهالك علشان لو حبيتي تغيري اللبس اللي عليكي ده ولا حاجة وتغسليه. أنا عارفة إنهم مش قد كده بس قولت أعمل اللي عليا وأجبتهملك." ليل عيونها اتملت دموع وقربت من عايدة وقالت: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملتيه معايا. ربنا يكرمك يارب ومتشكرة جداً ليكي." عايدة ابتسمت وحضنتها وقالت:

"متقوليش كده يا بنتي. ربنا يعلم أنا حبيتك واستريحتلك قد إيه. يلا جهزي نفسك وحصليني على طول. سلام." وفعلاً عايدة خدت بعضها ومشيت وليل قفلت الباب وراها بالترباس ودخلت تغسل وشها في الحمام. *** وفي الفيلا عند سميحة كان الكل قاعد بيفكر في كل اللي حصل وكمان مش عارفين يعملوا إيه بالظبط علشان يوصلوا لـ ليل. الحاجة أنعام بحزن بصت لهم وقالت:

"ربنا هايطمنا عليها قريب إن شاء الله. المهم متزعليش نفسك يا سميحة يا بتي أنتِ وأختك سماح كده. ادعولها إنها ترجع بالسلامة وتقدروا تعوضوها كل السنين اللي عدت عليها كده وهي بعيد عنكم وأنتم متعرفوش عنها حاجة. حبوها الحب اللي كنتم بتحبوه لهدى الله يرحمها. ادوها الحب والحنية والحنان اللي هي فقدتهم لما أمها ماتت وسابتها لمرات أب متعرفش الرحمة ولا تعرف ربنا." الحاج صفوان رد وقال:

"عندك حق يا حاجة. الله يرحمه أخويا برهان. ياما قولتله وياما كلمته إنه يوافق على اللي اسمه عبد الرحمن ده. أهو مش قد المقام أه بس كان راجل وشهم وبيحبها وكان هايحافظ عليها وعاش معاكم كام سنة عمره ما عمل حاجة وحشة. بس برهان كان أهم حاجة عنده ساعتها اسم العيلة ومين الشخص اللي هايناسبه وعنده إيه وبيملك إيه ومن عيلة كبيرة ولا فقير. فهمته كتير إن الفقر مش عيب المهم إنك تدي بنتك لراجل يحافظ عليها ويقدر يسعدها وكفاية اللي حصل لنعمة بنتي."

سميحة بحزن ردت وقالت: "الله يرحمها يا عمي هي وهدى أختي. هربوا من بيوتهم مع اللي بيحبوهم باسم الحب وكان مسيرهم إيه في الآخر. ماتوا وهما في عز شبابهم وكل واحدة فيهم أهي سابت ذكرى منها وحتة من روحها تفكرنا بيها ربنا يسامحهم ويرحمهم ويغفرلهم." الحاج صفوان رد وقال:

"المهم دلوقتي يا بتي إحنا هاناخد بعضنا كده ونرجع على البلد علشان زي ما أنتِ عارفة المصانع والشغل لوحده ومهما كان فيه ولاد عمك هناك بعيالهم بس بيحتاجوني أنا وصلاح معاهم في أي شيء ومش عاوزين نتأخر عليهم أكتر من كده. مع إن كنت عاوز أفضل أنا والحاجة أنعام لحد ما نطمن على ليل بنت هدى. بس أعمل إيه بقى في الشغل، اعذروني يا بتي. وابقى طمنونا وعرفونا كل حاجة أول لما توصلولها." سماح ردت وقالت: "ليه كده بس يا عمي؟

أنتم ملحقتوش تقعدوا معانا ده يا دوبك لسه جايين من يومين اتنين. خليكم كام يوم تاني والنبي يا عمي ملحقناش نشبع منكم." الحاج صفوان رد وقال: "معلش يا سماح يا بتي، أنتِ عارفة كويس أوي مشاغل عمك قد إيه. والبلد كلها متقدرش تستغنى عني ولا ساعة واحدة كمان." سميحة ردت وقالت: "ربنا يخليك لينا يا عمي ويبارك في صحتك أنت والحاجة أنعام." صلاح قام وقف وقال: "إحنا هانتوكل على الله بقى وابقوا طمنونا على الغالية بنت الغالية هدى."

عدي بهزار رد وقال: "قولتلي بنت الغالية؟ ااااه يا دنجوان أنت يا روميووو. الحب القديم ده ولا إيه يا أبو ملك؟ طيب والله لابلغ أم ملك بكده وأشوف رأيها إيه في الحكاية دي." الحاج صفوان رفع العكاز بتاعه وقام وقف وقال: "بس يا زفت الطين أنت واتلم بدل ما أفتح نافوخ ده نصين واستريح منك ومن لسانك الطويل ده اللي عاوز حش. إحنا في إيه ولا إيه ياض يا عبيط أنت! ولسه هايفتح العكاز ويضربه. عدي جرى بسرعة من قدامه وقال: "وأنا مالي بس يا

(لمبي) قصدى يا جدى، ما ابنك هو اللي كان شكله كده بيحب من وراك أنت ونعومتي ومقضيها ومقطع السمكة وديلها." صلاح اتصدم واتحرج من كلام عدي وقال: "آه منك أنت ومن طوله لسانك اللي هادوديك في داهية دي يا عدي. أقسم بالله لو مسكت ما هايحصلك طيب." عمر حب يدخل في الموضوع بخفة دمه هو كمان فقرب من عدي وهو عامل نفسه متعصب وهايزعله وقال: "اخص عليك اخص يا واد يا عدي، حد برضه يفضح عمه صلاح بالمنظر ده كده؟

ويقول إنه كان بيحب خالتو هدى وكان واقع لشوشته وخالتو هدى شكلها نفضتله ومردتش تتجوزه." في اللحظة دي عدي وعمر خدوا بعضهم هما الاتنين بمنتهى السرعة وجريوا على الجنينة على طول وهما ميتين من كتر الضحك. والكل فضل يضحك على خفة دمهم حتى صلاح نفسه ضحك وقال: "آه يا جذمة منك ليه أنت. فكرتوا الواحد بحاجات جميلة وذكريات أجمل عدى عليها الزمن. وهي .... (الحب الأول) ***

مر حوالي تلت أسابيع على اختفاء ليل من غير ما حد يعرف حاجة عنها خالص. وزين نفسيته اتدمرت وحالته بقت وحشة جداً ووقف تصوير الفيلم الجديد. حتى شغله في الشركة بقى بكل عصبية ونرفزة مع الموظفين. والكل كان ملاحظ عليه الحالة دي بالذات سميحة وحسام صاحب عمره اللي كان عارف هو قد إيه اتعلق بـ ليل. عملوا كل اللي يقدروا عليه علشان يوصلوا ليها ومقدرشوش خالص وكأنها فص ملح وداب.

وفي ليلة كانوا متجمعين على السفرة بيتعشوا كلهم وعمر بيهزر هو وشاهندا زي عوايدهم وعمال بيناكف فيها. عمر بص لها بغيظ وقال قدام الكل: "طيب، يا خالتو خلي بنتك الرخمة دي ترد عليا وتديني كلمة أخيرة وتقولي إنها بتحبني ومش هاتقدر تستغنى عني وموافقة إنها تتجوزني." شاهندا اتصدمت واتحرجت وبصتله بكل غيظ وقالت: "تصدق أنت عيل رخم، في حد يعمل كده؟ عمر رد بكل رخامة وقال:

"آه فيه، أنا. أعملك إيه بس بقالي كام يوم بقولك بحبك، بحبك وعاوز نحدد ميعاد علشان نعمل خطوبة وإنتي تقلانة عليا ومش عاوزة ترسييني على بر." شاهندا بكل غيظ بصتله وقالت: "تقوم تعمل كده سيادتك وتحرجني؟ أنت مش عارف إن بتكسف يا عمر." زين نفخ وقام وقف وساب الأكل من غير أصلاً ما ياكل أي شيء وراح قعد على الأنتريه وشغل التلفزيون. سميحة بصت لعمر بلوم وقالت: "عجبك كده يا زفت أنت؟ مش شايف أخوك منظره عامل إزاي؟

مش تبطلوا لعب عيال بتاعكم ده." عمر رد وقال: "أنا عملت إيه بس يا ست ماما؟ هي عادته ولا هايشتريها. فضل يرخم على ليل الغلبانة لحد ما طفشها ورجع بعد كده يندم." سماح ردت وقالت: "عيب يا عمر، ما يصحش ده. مهما كان أخوك الكبير ونفسيته وحشة و... وقبل ما تكمل كلامها سمعوا زين فجأة بيقول: "لييييييل! الكل انتبه ليه واستغرب. ورجع زين تاني وقال: "ليل أهي، تعالوا بسرعة. ليل في التلفزيون، ليل أهي يا ماما، ليل أهي يا خالتووو."

الكل بسرعة قام من على السفرة وجريوا على زين وبصوا للتلفزيون واتصدموا أول لما شافوا فعلاً ليل طالعة زي القمر ولابسة فستان حلو أوي سواريه وحاطة ميكياج ورافعة شعرها فورمة لفوق وواقفة جنب.... يوسف. في اللحظة دي زين أول لما عيونه جت على يوسف بص له بكل غيظ وقال: "الحيوااااااان. أنا هاموتك يا يوسف. أنا هاموتك." وفي لحظة كان واخد مفاتيح عربيته وموبيله من على الترابيزة وخرج في لمح البصر من الفيلا كلها. سميحة

بكل خوف بصت لعمر وقالت: "الحق أخوك يا عمر، الحق زين قبل ما يتهور ويعمل حاجة وحشة في يوسف. الحقه يا ابني بسرعة." وفعلاً عمر خرج بسرعة ورا زين ولحقه قبل ما يطلع بالعربية بتاعته وفتح باب العربية وركب معاه. عمر بينهج من الجري وبصله وقال: "اهدئ يا زين، الأمور مش بتتحل كده. اهدئ لما نعرف بالضبط هما وصلوا لبعض إزاي وإيه اللي هي عملاه في نفسها ده." زين بكل عصبية وصوت عالي رد وقال:

"متقوليش اهدئ، متقوووليش اهدئ خالص. الكلب، أنا روحتله لحد بيته وقولتله أول لما يعرف عنها أي شيء أو تتصل بيه أو يوصلها يبلغني على طول. الحيوان شكله كده ضحك عليا ووصلها قبلي واحتفظ بيها عنده ونفذ اللي كان قايل لي عليه وعمل نفسه اكتشفها وظهرها أخيراً للجمهوووور أهو. أنا لازم أموته وأشرب من دمه." عمر رد وقال: "يا زين اهدئ، أكيد فيه سوء تفاهم ويوسف أكيد عنده مبرراته." زين بعصبية بص له وقال:

"مبررات إيه اللي تخليه يعمل كده؟ وإيه اللي يخليه يكذب عليا ساعة ما روحتله فيلته وقالي معرفش عنها حاجة؟ أكيد الهانم لما خدت منه الكارت بتاعه في الشركة ضحك عليها بكلمتين حلوين زي عاويده وراحتله بمزاجها. أنا مش هاسكت أبدا يا عمر، أنا مش هاسكت." عمر حاول يهديه لكن للأسف زين كان على آخره ومش طايق أي حد يكلمه. سميحة رنت كذا مرة عليه وهو كان بيكنسل. فارنت على عمر وعمر قالها تهدى خالص علشان صحتها وهو مع زين متقلقش.

وفضلوا على كده لحد ما وقف زين فجأة قدام باب فيلا يوسف. نزل زين بسرعة ودخل لجوه وفضل يرن في جرس الباب كتير ويرزع بإيده بس للأسف محدش رد. وجه البواب اللي كان في الحمام بسرعة على ترزيع الباب ده وبص لزين وقال: "خير يا بيه؟ عاوز مين هنا؟ زين بكل عصبية رد وقال: "يوسف فيييين؟ البواب رد وقال: "يوسف بيه عنده تصوير وشوية وزمانه راجع. أقوله مين لما يوصل حضرتك." زين بعصبية بص له وقال: "تصوير في أنهي زفت مكان؟

البواب بخوف رد وقال: "معرفش يا بيه والله، هو خرج من بدري وقالي كده هو والست هانم الصغيرة." زين هنا خد نفس طويييييل وعمر بص للبواب وشكره ومسك إيد زين وقال: "يالا يا زين، ملهاش لازمة وقفتنا دي خالص." زين بكل عصبية شد دراعه من إيد عمر أخوه وخرج من الفيلا وفتح عربيته وركب وقعد. عمر خد بعضه وراح وراه وفتح باب العربية وركب وبص لأخوه وقال: "اطلع يا زين، ملهاش لازمة خالص القاعدة دي ويا عالم هايرجعوا امتى من بره."

زين بعصبية بص له وقال: "أنا مش هاتحرك من هنا غير لما أشوفه وأشوفها. فـ مش عاوز كتر كلام ولو مش عاجبك اتفضل ارجع على الفيلا. أنا مش صغير." عمر سكت خالص ومردش عليه وفضل ساكت. *** وفي بيت الأسطى حسن كان الكل سهران والأسطى حسن كان خرج من المستشفى من أسبوعين وبعدها بيومين حسام راح اتقدم لأيه رسمي وخد والدته معاه وطلبوا إيديها وحسن وافق وأيه كانت فرحانة جداً بس كان ناقصها صاحبتها تكون جنبها في يوم زي ده.

وباباها وحسام اتفقوا إنهم يأجلوا ميعاد الخطوبة لحد ما ليل تظهر وقروا الفاتحة بس والكل كان فرحان.

أيه كانت في البلكونة بتتكلم مع حسام على الموبيل وعمالين بيخططوا لمستقبلهم ولحياتهم. والأسطى حسن ومراته كانوا قاعدين في أوضتهم بيتكلموا مع بعض عن جهاز أيه. وعبير كانت في أوضتها قاعدة كالعادة وماسكة الموبيل بتتفرج على الصور والفيديوهات على الفيس. وفجأة قامت من على السرير واتصدمت أول لما شافت صور كتير لـ ليل بفساتين مختلفة وكانت جميلة جداً وكأنها عارضة أزياء واتغيرت كتير. وكاتبين تحتها: "الوجه الجديد (ليل)

للمنتج الكبير يوسف الشريف." عبير جريت بسرعة وفتحت باب أوضتها وراحت لأمها وأبوها وكمان أيه أختها ووقفت في وسط الصالة وقالت بأعلى صوتها: "تعالوا بسرعة كلكم.. الحقووووا الحقووووا لقيت مين على الفيس! حسن ومراته اتخضوا من صوت عبير ومنظرها وخرجوا بسرعة من أوضتهم وأيه استأذنت من حسام وقفلت بسرعة معاه بحجة إن مامتها بتنده عليها ودخلت للصالة بسرعة. حسن بتوتر وقلق بص لعبير وقال:

"خير يا عبير يا بنتي في إيه وشوفتي مين خلاكي مش على بعضك كده؟ أيه باستغراب بصت لأختها وقالت: "ما تنطقي يا بت انتي في إيه وشوفتي إيه على الزفت الموبيل ده." عبير بابتسامة ردت عليهم وقالت: "حزروا فزروا شوفت مين دلوقتي على الفيس." أمها بعصبية بصت لها وقالت: "ما تنطقي يا بلوة انتي قلبي هايقف من الخضة." عبير ردت وقالت: "ليل صورها مالية الفيس بوك كله. صور كتير أوي أشكال وألوان وشكلها بقى حلو أوي أوي وإيه؟

لابسة شوية فساتين روعة تهبل." حسن اتصدم وجرى على عبير وشد الموبيل من إيديها وقال: "بتقولي إيه؟ ليل؟ وريني هي فين بسرعة يا بنتي." وبدأت عبير توريهم صور ليل اللي مالية الفيس بوك كله وكان أكتر صورها مع المنتج يوسف الشريف وكاتبين بوست كبير مع الصور إنها الوجه الجديد (ليل) أحدث اكتشاف للمنتج الكبير. هنا الكل اتصدم أول لما شافوا صور ليل واتفاجؤا بيها. حسن بصدمة بص لهم وقال:

"هي ليل فعلاً بشحمها ولحمها. بس إيه اللي هي عملاه في نفسها ده؟ ليه كده يا ليل يا بنتي، ليه كده بس." أيه خدت الموبيل من إيد أبوها هي وأمها وشافوا صور ليل كلها واتفاجؤا هما كمان ومقدروش ينطقوا. وشوية وحسن مسك موبيله ورن على سميحة هانم وبلغه باللي شافه وسميحة بلغته إن هما عرفوا بكده وشافوها في التلفزيون وانصدموا وزين راح يشوفها هو وعمر ويجيبها.

حسن بلغها إن أول لما النهار هيطلع هايجيب بعضه هو وأيه على طول ويجوا يطمنوا عليها. وسميحة رحبت بيهم وقفل معاه السكة بعد ما بلغته سلامها لأيه والبنات. أيه دخلت أوضتها ومسكت موبيلها واتصلت على خطيبها وبلغته بكل اللي حصل وانصدم واستغرب إن ليل تعمل كده من أساسه. وقفل معاها علشان يلحق يتصل بزين علشان يشوفه فين ويروحله بدل ما يتهور في أي شيء ويعمل حاجة في يوسف أو حتى ليل.

زين كان لسه واقف بعربيته ومعاه عمر أخوه قدام فيلا يوسف والوقت كان بيعدي عليهم ببطء رهيب. موبيل زين رن وكان حسام هو اللي بيتصل وزين كنسل مرة واتنين وفي التالتة رد وقال بعصبية: "أيوا يا حسام." حسام حس من صوت صاحبه إنه على آخره ومش طايق حد وعصبي جداً فرد وقال: "أنت فين يا زين طمني عليك." زين بالعافية رد وقال: "حسام اقفل دلوقتي وهافهمك كل حاجة بعدين علشان بس مش فاضي." وقفل الموبيل من غير ما يسمع رد من حسام.

حسام بدأ يقلق على زين فقام وقف وغير لبسه بتاع المستشفى في السريع وخد بعضه ونزل منها خالص وركب عربيته وافتكر لما أيه بلغته إن زين مش لوحده وإن عمر أخوه معاه فمسك موبيله تاني وهو سايق ورن على عمر. وعمر لما سمع رن موبيله وشاف اسم حسام على الشاشة رد وقال: "أهلاً يا حسام." حسام رد وقال: "قولي يا عمر أنت وزين فين بالظبط أنا جاي في الطريق." عمر رد وقال:

"يا ابني ملوش لازوم إنك تيجي إحنا شوية وهانرجع على الفيلا ملهاش لازمة قاعدتنا دي خالص أصلاً." حسام رد وقال: "يا ابني أنت انطق أنتم فين علشان أجلك." عمر خد نفس طويل وبلغ حسام إنه هايبعت لك اللوكيشن بتاع عنوان يوسف. وقبل ما يقفل معاه عمر اتفاجأ بزين بيفتح باب العربية وبيجري منها بأقصى سرعة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...