شاهي بفرحة ردت وقالت: "أووووو ماي جاد يعني حفلة وفنانين ومشاهير والجو ده… خدني معاك وحياتي يا عمو علشان خاطري." يوسف بتردد رد وقال: "مش هينفع يا شاهي، مش معقول آخدك معايا عند ناس متعرفيهاش. وأنا كمان يا دوبك عارف المخرج وعمر أخوه بس، وأول مرة أزورهم في الفيلا." شاهي بزعل ردت وقالت: "ماليش دعوة، لازم أجي معاك علشان خاطري. وحياتي وحياتي يا عمو." يوسف في الآخر وافق علشان ما يزعلهاش، وقال لها:
"خلال ساعتين بالضبط هاعدي عليكي في الفيلا وتكوني جاهزة." وفعلاً فرحت جداً شاهي، وقفلت مع عمها وراحت علشان تجهز نفسها للحفلة. أنوار كتير في كل مكان وكل ركن في الجنينة، وناس كتير هنا وهناك بينظموا وينضفوا، وترابيزات وكراسي للضيوف، وفرقة موسيقية بتضبط أجهزة الصوت علشان تعزف أجمل الألحان.
زين أول ما وصل وركن عربيته، اتفاجأ أول ما دخل من باب الفيلا بالزينة اللي في كل مكان والأنوار الملونة الجميلة اللي مزينة الجنينة كلها. استغرب جداً وخد بعضه ودخل على جوه.
كانت سميحة والدته واقفة بتشرف على شوية حاجات، وأول ما شافته فتحت إيديها الاتنين له وابتسمت. هنا زين ابتسم هو كمان وافتكر إن النهاردة عيد ميلاده اللي دايماً بينساه، وإن الحفلة دي بتاعته هو زي كل سنة وزي ما اتعود إن والدته وعمر أخوه بيعملوها له وبتكون مفاجأة جميلة بتفرحه. سميحة بكل طيبة وحنية ابتسمت وضمته لحضنها وقالت:
"كل سنة وأنت طيب يا روح قلبي، وعقبال مليون سنة يا حبيبي. والسنة الجاية بإذن الله يكون عيد ميلادك وأنت مع مراتك وتفرحني بيك بقى يا زين." زين ضمها لحضنه بكل حب واحترام وقال: "وأنتي طيبة يا ست الكل، وربنا ما يحرمني منك أبداً. دايماً فكراني، وعمرك ما قدرتي تنسي يوم عيد ميلادي ده أبداً." سميحة ردت وقالت: "يا حبيبي، هو أنا ليا مين غيركم بس؟
أنا أنسى كل شيء وأنسى نفسي إلا أنتم يا زين. أنتم حتة مني يا حبيبي وأغلى ما أملك، وربنا يخليكم ليا دايماً. المهم دلوقتي تاخد بعضك وتطلع على أوضتك على طول وتجهز نفسك علشان الضيوف اللي خلاص زمانهم على وصول، ومفيش وقت." زين بكل حنية رد وقال: "ولا منك يا روح قلبي، وربنا يخليكي لينا يارب." كان بيرد على والدته بس عيونه بتدور في كل مكان، بيبص يمين وشمال وكأن عيونه بتدور على حد معين. فبص لوالدته وقال: "أومال فين الباقي؟
مش شايف حد منهم يعني… فين خالتي وفين عمر، وكمان البنات شوشو وليل." سميحة ردت وقالت: "يا حبيبي، كل واحد راح لأوضته علشان يجهز نفسه قبل ما الضيوف توصل. اطلع أنت كمان وجهز نفسك، وأنا مجهزة لك كل شيء في أوضتك أنا ودادة زينب." زين كان عايز يسألها على ليل بالذات، وكان متردد ومحرج مش عارف ليه. لكن في الآخر قرر وقال: "أومال فين ليل يا أمي؟ مش شايفها هي كمان يعني؟ أخبارها إيه دلوقتي وبتاخد علاجها في مواعيده ولا لأ؟
طمنيني عليها؟ سميحة ردت وقالت: "اطمن عليها يا حبيبي، هي كويسة. وكانت معانا طول النهار بتساعدني أنا وخالتك، مع إني مكنتش عايزة. بس هي صممت وأصرت وفضلت معانا لحد ما خلصنا كل حاجة، وبعدها راحت على أوضتها علشان تستريح شوية وتاخد علاجها." زين بحزن رد وقال: "ليه بس كده يا أمي؟ مكنتيش خليتيها تتعب نفسها في أي شيء. دي مهما كان لسه تعبانة ويادوبك خارجة من المستشفى امبارح بس." سميحة ردت وقالت:
"يا حبيبي، والله حاولت أمنعها على قد ما أقدر، بس هي رفضت وحبت تساعدنا بنفسها لما حست إنها زهقانة. وبعدين أنت عارفني كويس يا زين. وبعدين دي مهما كان ضيفة، واستحالة أقولها تساعدني في أي حاجة. بس هي من زهقها ساعدتني أنا وخالتك، كتر خيرها. دي طلعت بنت مؤدبة ومحترمة جداً يا زين. وسبحان الله قلبي ارتاح لها جداً جداً، مش عارفة ليه، كأني أعرفها من زمان. وفكرتني بخالتك هدى الله يرحمها… نفس الابتسامة ونفس لون العيون ونفس الروح الحلوة بتاعتها. المهم بطل رغي واطلع بقى يا حبيبي وجهز نفسك، معدش في وقت خالص."
زين ابتسم وفرح من جواه علشان كلام أمه عن ليل وعن أدبها وعن أخلاقها. واستأذن منها وخد بعضه وطلع على أوضته. عدى حوالي ساعة والناس كانت بدأت توصل للحفلة. وكان عمر واقف في استقبالهم هو ووالدته. وكان زين يا دوبك لسه نازل من أوضته بعد ما خد شاور ولبس بدلته اللي كان طالع فيها زي القمر، وكأنه عريس في يوم فرحه.
نزل زين وبدأ يستقبل ضيوفه. واتفاجأ إن كل الكاست بتاع الفيلم الجديد موجودين، وفنانين ومشاهير كتير ورجال أعمال وأصحابه. حتى دكتور حسام كان موجود. سلم على كل الموجودين ورحب بيهم. وفي كتير منهم قدموا له هدايا فخمة جداً. خالته سماح قربت منه هي وعمر وسلموا عليه وهنوه بعيد ميلاده، وكمان ادوه الهدايا اللي كانوا مجهزينها له. سماح بكل حب قربت منه وبسته وقالت: "زين حبيبة خالته، كل سنة وأنت طيب يا روحي، وعقبال 100 سنة."
زين ابتسم وحضن خالته ورد عليها وقال: "وأنتي طيبة يا حبيبتي، وما اتحرمش منك أبداً يا روح قلبي، ومتشكر جداً على الهدية." عمر قرب منه وفتح إيده وضمه لحضنه وقال: "كل سنة وأنت طيب يا باشا، ياللي تاعبني معاك دايماً… عد الجمايل بقى يا سي زين علشان تعرف بس." زين بيضحك ورد وقال: "وأنت طيب يا حبيبي، وربنا ما يحرمني منك أبداً ولا من لسانك الطويل ده." حسام قرب على زين هو كمان، وكان في إيده علبة كبيرة شكلها شيك جداً.
ومد إيده ادهاله لزين وقال: "كل سنة وأنت طيب يا صاحبي، وعقبال مليون سنة يا مان." زين بكل حب رد وقال: "وأنت طيب يا حبيبي، ومتشكر جداً. بس ليه تعبت نفسك كده؟ مكنش ليه لزوم خالص والله يا حسام." حسام رد وقال: "دي هدية بسيطة يا عم، يارب تعجبك. طمني على ليل أخبارها إيه؟ مش شايفها يعني." زين بيبص يمين وشمال كأنه بيدور عليها وبص لحسام وقال:
"الظاهر هي لسه في أوضتها، وأكيد شوية كده وهتيجي. واطمن عليها، هي كويسة الحمد لله وبتاخد علاجها أول بأول. وشكلها كده اندمجت مع والدتي وخالتي… لأن ماما بتشكر فيها جداً وكمان حبتها أوي." حسام رد وقال: "ليل بنت محترمة وطيبة جداً، وليها حق والدتك تحبها. المهم روح أنت استقبل ضيوفك، وأنا هاروح أقعد على الترابيزة اللي هناك دي، قريبة من البسين وبعيد عن الدوشة." وفعلاً حسام مشي وساب زين واقف محتار ومش عارف يعمل إيه؟
عايز يروح لـ ليل أوضتها ويقولها بنفسه إنها تحضر معاهم الحفلة، ولا هي من نفسها هاتيجي تحضر الحفلة!! كان متلخبط جداً مش عارف ليه، وليه مهتم أوي كده بيها وحاسس إنه مسؤول عنها. وبعد تفكير طويل قرر في الآخر إنه يصبر شوية عليها، ممكن تكون لسه بتجهز نفسها. فسبها براحتها. وراح يستقبل ضيوفه هو وعمر.
الموسيقى كانت جميلة والناس اندمجت مع جو الحفلة. وكل ده وشاهيندا لسه كانت في أوضتها بتلبس. وفجأة وعمر واقف مع زين لمح شاهيندا على بعد وهي جاية، وكانت طالعة زي القمر. لابسة فستان روز يا دوبك على الركبة، وشعرها رافعاه بتوكة رقيقة جداً ومكياجها هادي وجميل. عمر خد نفس طويل وابتسم وساب زين واقف لوحده يستقبل الضيوف، وقرب من شاهيندا أوي أوي لدرجة إن وشه في وشها وصفر بشفافيه وقال:
"إيه الجمال والحلاوة والطعامة دي يا قطة، ده انتي عاوزة الأكل؟ ممكن نتعرف يا قمر؟ أصلي بشبه عليكي؟ أنا عمر الجبالي، والقمر اسمه إيه؟ شاهيندا ضربته في كتفه وقالت: "اتلم يا بلوة. بس إيه رأيك بجد طالعة حلوة يا عمر؟ عمر قرب أكتر ليها وبهمس قال: "قلب عمر وعيون عمر وعقل عمر. إيه يا بت الحلاوة والطعامة دي… ده انتي طالعة أحلى كمان من القمر نفسه. ما تديني بقى حاجة حلوة زي المرة اللي فاتت يا قطة." شاهيندا
ضربته في كتفه تاني وقالت: "أنا غلطانة أصلاً إني واقفة بتكلم معاك يا حيوان." وانت وسابته ومشيت. عمر اتنهد وقال: "حيوان حيوان، المهم إني بعشقك يا شاهيندا. واستنى استنى، رايحة فين؟ " ومد إيده في جيب الجاكيت بتاعه وطلع علبة صغيرة وابتسم وقال: "اتفضلي يا ستي الطعامة دي ناقصة السلسلة الرقيقة دي، تسمحي ألبسهالك بنفسي." شاهيندا اتفاجأت بالسلسلة اللي عمر اشتراها من المول، وكانت مفكرة إنه جايبها لـ ليل. ففرحت جداً وشكرته.
ومدت إيديها وقالت لعمر: "لبسهالي بقى يا عموور." وفعلاً عمر خدها ولبسهالها، وكانت جميلة جداً في رقبتها، وكان فرحان إنها عجبتها.
سميحة افتكرت ليل وحست إنها ممكن تكون مكسوفة تخرج من أوضتها علشان الناس الموجودة دي كلها. وفكرت تبعت دادة زينب ليها أو ميرفت. فقررت إنها تروح لها بنفسها بدل ما تبعت حد. وفعلاً خدت بعضها وراحت لحد الأوضة ورنت الجرس وانتظرت إن ليل تفتح. وللأسف مكنتش سامعة صوت الجرس كويس من صوت الموسيقى العالي في الجنينة. فرنت سميحة الجرس تاني. وفعلاً شوية وليل فتحت وكانت لسه بلبس البيت. سميحة باستغراب بصت لها وقالت: "إيه ده؟
انتي لسه بلبس البيت يا ليل؟ مغيرتيش ولبستي ليه يا حبيبتي علشان كلنا مستنينك تخرجي وتقعدي معانا وتغيري جو شوية." ليل بخجل ردت وقالت: "اعذريني يا سميحة هانم، مش هقدر أخرج والله. أنا معرفش حد خالص من الناس اللي موجودة وهحس إني غريبة في وسطهم." سميحة بحزن ردت وقالت: "أخس عليكي يا ليل، إيه غريبة دي؟ يعني أنا جايه بنفسي علشان أجيبك تقعدي معايا أنا وأختي سماح وتغيري جو شوية وتحضري معانا الحفلة، وأنتي تقوليلي مش هاقدر؟
بقى ده اسمه كلام برضه يا بنتي. يعني مش عايزة تشوفي زين وتقوليله كل سنة وأنت طيب، حتى وهو اللي عمال يسأل عليكي؟ ليل بخجل ردت وقالت: "والله أبداً، كل وما فيها إني مكسوفة وحاسة إني... وقبل ما تكمل كلامها سميحة بصت لها بزعل وقالت:
"بقولك إيه يا ليل، بجد مش هقبل أي أعذار منك. هديكي عشر دقايق بالكتير تجهزي نفسك وتخرجي معايا، وأنا بنفسي أهو هقعد معاكي عقبال ما تخلصي وأستناكي وأخدك من إيدك وتخرجي معايا علشان متتكسفيش. ومش هقبل أي أعذار، ولا عايزاني أزعل منك يا حبيبتي." ليل خدت نفس طويل وابتسمت بخجل وقالت: "اللي تشوفيه حضرتك."
وفعلاً دخلت أوضتها وغيرت ولبست الفستان اللي جابه لها عمر، وكان لونه أسود وكان طالع عليها حلو جداً جداً فوق الروعة. وسرحت شعرها ولمته بتوكة وحطت إيشارب عليه، وجزء قدام من شعرها كان خارج من الطرحة لأنها تعتبر مش محجبة، هو بس نوع من الاحترام والحشمة لأنها كانت عايشة في بلد ريف. سميحة من بره نادت وقالت: "إيه يا ليل يا حبيبتي؟ خلصتي ولا لسه عايزة أي مساعدة؟ ليل ابتسمت وخرجت من أوضتها وهي مكسوفة وقالت: "أنا جاهزة."
سميحة أول ما عيونها جت على ليل اتفاجأت وفضلت تبصلها أوي لدرجة إن ليل استغربت. وسميحة عيونها اتملت بالدموع وقالت: "بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله يا حبيبتي؟ طالعة زي القمر." ليل باستغراب لعيونها اللي مليانة دموع، قربت منها وقالت: "حضرتك بتعيطي ولا إيه يا سميحة هانم؟ سميحة مدت إيديها ومسحت الدمعة اللي نازلة من عيونها وقالت:
"أبداً يا حبيبتي، أصلك تشبهي اختي الله يرحمها أوي. ولما لبستي الفستان ده بقيتي تشبهيها أكتر وأكتر، وغصب عني عيوني خنتني." ليل بحزن على منظر سميحة ردت وقالت: "الله يرحمها يا سميحة هانم. المهم بلاش الدموع دي النهارده بالذات. ورجعي الضحكة الحلوة بتاعتك علشان خاطر أستاذ زين ما يشوفش الحزن اللي في عيونك ده." سميحة ابتسمت رغم الحزن اللي جواها وبصت لـ ليل وقالت:
"ماشي يا ليل، فعلاً عندك حق، مش عايزة أزعل زين في يوم زي ده. المهم بقى يا ستي، هو إنتي محجبة يا حبيبتي ولا مغطية شعرك كنوع من الاحترام؟ ليل ابتسمت وردت وقالت: "الصراحة مغطياه يا سميحة هانم، مع إن نفسي ألبس فعلاً الحجاب وألتزم بيه ومقلعهوش أبداً أبداً، بس مكنش عندي العزيمة لكده." سميحة ابتسمت وقالت: "طيب وعلشان كده...
وقبل ما تكمل كلامها لـ ليل، خدت بعضها ورنت الجرس اللي بيوصل للمطبخ وطلبت من ميرفت إنها تجيب لها شوية حاجات من أوضتها، اللي كانت عبارة عن شوية مكياج وبرفان، وكمان طقم الدهب الصغير الرقيق من علبة المجوهرات بتاعتها علشان تلبسهم لـ ليل. ليل باستغراب بصت لسميحة وقالت: "لا طبعاً استحالة، مش هاقدر." وفضلت على الحال ده هي وسميحة لفترة. وبعد شوية ميرفت جت وسميحة خلت ليل طالعة زي القمر، وكمان لبستها الدقم الدهب بتاعها.
زين كان واقف بيستقبل ضيوفه، وعمر راح وقف معاه شوية. وزين بابتسامة بص له وقال: "نفسي أعرف أنت بتلحق تعزم الناس دي كلها امتى يا ابني؟ أنت ده أنت تعتبر عازم نصف الشعب المصري؟ عمر بضحك رد وقال: "مش للدرجة. وبعدين ناس مين يا عم اللي بتتكلم عنهم؟ كل الموجودين دول ميجوش ربع الناس اللي عزمتهم، وزمانهم على وصول. انت لسه شوفت حاجة يا مان." زين بصدمة رد وقال: "معقول؟
ده أنت تعتبر عازم كل الفنانين والمشاهير وبتوع الصحافة والنقاد، حتى الكاست كله بتاع الفيلم الجديد موجود. في مين تاني لسه مجاش؟ وقبل ما يكمل كلامه، فجأة وقفت عربية شيك جداً قدام باب الفيلا ونزل منها يوسف الشريف ومعاه علبة هدايا كبيرة. وبعدها راح فتح باب العربية التاني ونزلت منه شاهي.
يوسف مسك إيد شاهي اللي كانت لابسة فستان أحمر قصير جداً فوق الركبة بحمالة رفيعة أوي، وجزء كبير من صدرها باين، وكانت حاطة مكياج أوفر أوي. وقرب من زين اللي كان واقف بيستقبل ضيوفه وابتسم وقال: "كل سنة وأنت طيب يا زين، وعقبال مليون سنة. أحب أعرفك على شاهي بنت أخويا عاصي." شاهي اتفاجأت أول ما شافت زين وفرحت جداً ومدت إيديها وسلمت على زين اللي كان واقف مصدوم أول ما شاف شاهي. شاهي بكل دلع ومياصة ابتسمت وقالت: "إيه ده؟
معقول حضرتك صديق عمو يوسف وأنا معرفش؟ يوسف باستغراب رد وقال: "إيه ده؟ أنتم تعرفوا بعض ولا إيه قبل كده؟ كل ده وزين مش قادر ينطق ولا كلمة ومصدوم من ساعة ما شاف اللي اسمها شاهي دي. فـ شاهي ردت وقالت: "دكتور زين يا عمو بيدينا محاضرات عندي في الكلية." يوسف رد وقال: "إيه ده؟ معقول؟ أول مرة أعرف إنك بتدي محاضرات في كلية الإعلام يا زين. والله برافو عليك."
زين رغم الصدمة اللي حس بيها أول ما شافها، ابتسم ومد إيده وسلم عليها لأنها مهما كان ضيفته وفي بيته، وعلشان كمان خاطر يوسف اللي بيعزه وبيحترمه. ورحب بيهم وطلب من عمر أخوه إنه يقعدهم بنفسه. وفعلاً راح عمر وقعدهم ورجع لزين تاني وبصله وقال: "إيه الصاروخ أرض جو ده؟ معقول في حلاوة بالطريقة دي؟ وكمان طلعت طالبة عندك في الكلية." زين برخامة رد وقال: "فين الحلاوة والقرف اللي بتتكلم عنه سيادتك ده؟
دي بنت قليلة الأدب ومغرورة ومتكبرة، وأنا طردتها قبل كده من المحاضرة وهزأتها قدام الطلبة كلهم لما حاولت تستظرف علشان تظهر نفسها ليا وتلفت نظري." عمر بزعل رد وقال: "أخص عليك يا عمر. معقول حد يعمل كده في الرقة والجمال ده كله؟ أنا مش عارف بس لحد امتى هتفضل قافل كده." شاهيندا كانت واقفة جنبهم وعمر مش شايفها ومحسش غير بيها وهي بتضربه في كتفه وبصت له بكل غيظ وقالت: "بتعاكس مين حضرتك من ورايا يا أستاذ؟ اعترف." عمر
اتفاجأ بيها ولف نفسه وقال: "أبداً يا باشا، والله ده أنا كنت بنصح زين إنه يفك شوية بدل الوش الخشب اللي مركبه دايماً ده. وعلشان كمان خاطر الناس الحلوة اللي موجودة دي." وعيونه جت على شاهي علشان يغيظها أكتر وقال: "ولا انتي بتغيري عليا وأنا مش عارف يا قطة؟ شاهيندا بكل غيظ ردت بسرعة وقالت: "أناااا؟ أغير عليك إنت ليه إن شاء الله؟ تصدق إنت أهبل وأنا هاروح أقعد مع ماما أفضل."
ولسه هاتتحرك من مكانها، اتصدمت واتفاجأت هي وزين وعمر أول ما شافوا مامتهم ومعاها ليل اللي كانت طالعة جميلة جداً جداً فوق ما يتخيلوا. بفستانها الجميل ومكياجها الرقيق وشعرها الأسود الطويل اللي مغطي كل ضهرها زي ما طلبت منها سميحة. والجزمة الكعب العالي اللي اختارها عمر مع الفستان بالشنطة السواريه الصغيرة. وكل عيون الناس من حلاوتها وجمالها كانت عليها، وأولهم زين.
زين من المفاجأة ابتسم وفرح جداً بيها وعيونه منزلتش من عليها بكل إعجاب وفضل ساكت. وعمر من فرحته بيها قرب منها وقال: "إش إش إش على الحلاوة. إيه يا بت يا لولو الحلاوة والجمال ده كله؟ كنتي مخبياها فين؟ قوللي. إيه يا ست ماما عملتي إيه في البت علشان تحلو كده؟ سميحة عيونها كانت مركزة على زين جداً، وده لفت نظرها لأنها أول مرة من فترة طويلة تشوف النظرة دي في عيونه. ففرحت وابتسمت وبصت لعمر وردت وقالت:
"معملتش حاجة خالص يا واد انت. هي قمر لوحدها ومش محتاجة حاجة علشان تحلو أكتر. ده يا دوبك شوية مكياج خفاف رضيت تحطهم بالعافية بعد ما اتحايلت عليها شوية، وعلشان متزعلنيش رضيت." شاهيندا كانت واقفة مش طايقة نفسها ومتغاظة من ساعة ما شافت ليل بالحلاوة دي ونظرات إعجاب زين وعمر بيها. وخدت بعضها وراحت قعدت على الترابيزة اللي قاعدة عليها مامتها من غير ما حد فيهم يحس بيها. ليل بكل خجل قربت من زين ومدت إيديها
ليه بورده بلدي حمرا وقالت: "كل سنة وحضرتك طيب يا أستاذ زين. وأسفة علشان مقدرتش أجيب لحضرتك هدية كويسة تليق بيك. وملقتش غير الوردة دي في الجنينة، يارب تعجب حضرتك." زين ابتسم ومد إيده لـ ليل ورد وقال: "وأنتي طيبة يا ليل، وأشكرك على الوردة دي لأنها أجمل هدية جتلي النهارده." عمر بص لهم وقال: "إحنا هانفضل واقفين كتير كده؟ تعالوا نقعد شوية. أنا رجلي وجعتني جداً وكمان جعان أوي. إحنا هانطفي الشمع امتى يا سميحة؟
سميحة بضحك بصت له وقالت: "يا واد اختشي، عيب الناس تسمعك. وبعدين اصبر شوية، لسه بقيت الناس مجتش. روح ارقص ولا اعملك أي حاجة لحد ما نطفي الشمع." وفعلاً راح عمر ومد إيده لـ شاهيندا اللي كانت قاعدة متغاظة من ساعة ما شافت ليل بالحلاوة والجمال ده وقال: "القمر يسمح لي بالرقصة دي؟ شاهيندا بغيظ ردت وقالت:
"لا مش هاسمحلك، واتفضل روح لست ليل اللي بتتغزل فيها حلاوتها وجمالها إنت وسي زين أخوك. أهي عندك روح لها واشبع بيها إنت وهو." عمر شد الكرسي اللي جنبها وقعد وبصوت واطي قال: "يا بنتي، والله ما في حد يقدر يملى عيني غيرك إنتي. شاهيندا، أنا بحبك. بحبك أوي، ونفسي أعترفلك بكده من زمان." شاهيندا اتصدمت من كلام عمر ليها وقالت: "عمر، إنت أكيد اتجننت." عمر بكل حب وعشق بص لها في عيونها وقال:
"شاهيندا، أنا فعلاً اتجننت بحبك. أنا بحبك من زمان أوي، ونفسي تحسي بيا وتديني فرصة لكده بقى." شاهيندا اتكسفت جداً ووشها احمر وردت وقالت: "عمر، إنت بجد فاجأتني بكده، فـ أرجوك مش وقته ولا مكانه الكلام ده. وأنا أصلاً بعتبرك زي... وقبل ما تكمل كلامها وتقول "زي أخويا"، عمر حط إيده على شفايفها وقال: "متكمليش أرجوكي. واديني فرصة يا شاهيندا، وأوعدك إني هاخليكي أسعد واحدة في الدنيا دي كلها. أرجوكي يا شاهيندا."
شاهيندا عيونها جت على زين اللي واقف معجب بـ ليل جداً، وكانت تتمنى نظرات الإعجاب دي تكون ليها هي. وبكل حزن بصت لعمر وقالت: "تسمح تأجل الكلام في الموضوع ده لبعدين، ودلوقتي نقوم نرقص أنا وانت." عمر ابتسم بكل حب ورد وقال: "وأنا تحت أمرك، وهاحترم رغبتك دي." وقام وقف ومد إيده ليها وقال: "أميرتي الجميلة تسمحيلى (بحاجة حلوة) قصدى تسمحيلى بالرقصة دي؟ وفعلاً قامت شاهيندا ومسكت إيد عمر وراحوا يرقصوا مع بعض على أنغام الموسيقى.
*** وفي المستشفى كانت آية ومامتها واقفين عند باب العناية المركزة علشان يطمنوا من الممرضة على حالة الأسطى حسن. وفعلاً الممرضة طمنتهم وبلغتهم إنه بدأ يفوق ويروح تاني في الغيبوبة، وده مؤشر كويس. ومع الوقت هايفوق على طول إن شاء الله ويرجع أحسن من الأول. وده اللي فرح آية ومامتها. وخدوا بعضهم ورجعوا الأوضة عند عبير وخالها. عبير أول ما دخلوا وقفلوا الباب وراهم، قربت منهم باللهفة وسألت آية وقالت:
"طمنيني يا آية بابا أخبار إيه دلوقتي؟ آية بفرحة ردت وقالت: "الحمد لله يا عبير، بابا بدأ يفوق ويروح في الغيبوبة تاني. والممرضة قالت إنه بكده هايفوق ويرجع أحسن من الأول مع الوقت، مش مرة واحدة." وقربت من خالها وحضنته وهي بتعيط وقالت: "بابا هايرجع لنا تاني يا خالو. بابا هايبقى كويس الحمد لله ويرجع لنا بطيبته وحنيته علينا يا خالوووو." خال آية ضمها لحضنه بفرحة وقال:
"الحمد لله يا حبيبتي الحمد لله. والف حمد وشكر ليك يارب. وبما إنك اطمنتِ عليه كده، هاخد بعضي وأخد عبير معايا ونجيب لكم لبس نضيف علشان تغيروا اللبس اللي لابسينه بقالكم يومين ده. وبالمرة علشان أجيب شنطة علاج والدتك بتاع الضغط دي، بقالها يومين بحالهم مخدتهوش، وده غلط عليها بدل ما تقع مننا هي كمان يا بنتي." آية ردت وقالت:
"بس كده تعب عليك حضرتك يا خالو، هاتروح المشوار ده كله وترجع لنا تاني. طيب بات هناك وتعالوا الصبح حتى تكونوا استريحتوا من السفر، ومتقلقش علينا أنا وماما مع بعض. ولا إيه رأيك يا ماما مش كده أفضل؟ أم آية ردت وقالت: "عندك حق يا آية يا بنتي، كلامك مضبوط. وفعلاً استريحوا وباتوا هناك، والصبح ابقوا هاتوا بعضكم وتعالوا." خال آية رد وقال:
"ربنا يسهل، لما نشوف ها نعمل إيه. المهم خلوا بالكم من نفسكم، وأي حاجة تحصل رنوا عليا على طول. ماشي يا آية يا بنتي." آية ابتسمت وردت وقالت: "اكيد طبعاً يا خالو، ربنا ما يحرمنا منك ولا من حنيتك علينا." *** سميحة كانت استأذنت منهم وراحت ترحب بالضيوف اللي في بيتها وسابت ليل مع زين اللي عيونه منزلتش من عليها، وكان مركز معاها هي وبس، كأنها هي كل ضيوفه. ليل حسّت بتركيز زين معاها، فاتحرجت جداً ووشها كمان احمر وقالت:
"بعد إذنك هاروح أقعد مع سماح هانم علشان حضرتك تشوف ضيوفك وتهتم بيهم." زين ابتسم لها وقال: "ماشي يا ليل، براحتك طبعاً اتفضلي. وعلى فكرة، وعلشان أفرحك أكتر، دكتور حسام موجود هنا. روحي اقعدي مع خالتي، وأنا هاروح أشوفه غاطس فين بالظبط وأجيبه لحد عندك. ونسيت أقولك إنك طالعة جميلة جداً."
ليل أول ما سمعت كده من زين اتكسفت جداً وبسرعة خدت بعضها من غير ما ترد عليه وراحت قعدت على الترابيزة اللي عليها سماح اخت سميحة وسلمت عليها. بس دقات قلبها كانت سريعة جداً ومش قادرة تتحكم فيها. وحست إن كل العيون عليها هي وبس، وده اللي كان مكسوفها جداً وموترها. عيون شاهي كانت مع زين من ساعة ما وصلت، وحتى بعد ما قعدت مع عمها ومع أبطال الفيلم الجديد كلهم. وخدت بالها من ليل واستغربت مين دي وعلاقتها إيه بزين بالظبط. فحبت
تسأل يوسف فقربت منه وقالت: "هي مين اللي كانت واقفة مع زين دي يا عمو؟ حد من أبطال الفيلم الجديد ولا قريبتُه؟ " وشاورت بعيونها على ليل وهي قاعدة بتتكلم مع سماح على الترابيزة اللي جنبهم. وأول ما يوسف لف نفسه مكان ما شاهي شاورت، اتفاجأ بجمال وحلاوة ليل وحس بشيء غريب جواه وسرح في جمالها. شاهي بغيظ بصت له وقالت: "عمووو، روحت فين؟ ومين دي بالظبط تعرفها ولا لأ؟ يوسف ابتسم ورد على شاهي وقال:
"الصراحة أول مرة أشوف الجمال الكلاسيكي الهادي الرقيق ده. وشكلها كده وجه جديد اكتشفه زين، أو جايز حد من أصدقائه أو أهله. على العموم أول ما أشوف عمر هبقى أسأله عليها." ويادوبك يوسف خلص كلامه وعيونه على ليل، شاف زين معاه شخص تاني وراح ناحية البنت دي. وهي أول ما شافته قامت وقفت وفرحت جداً أول ما شافت الشخص ده وسلمت عليه. ليل أول ما شافت دكتور حسام فرحت جداً وقامت وسلمت عليه وقالت: "دكتور حسام، إزيك حضرتك."
حسام بابتسامة رد وقال: "معقول؟ إنتي ليل؟ أهلاً يا ليل. إيه الحلاوة دي بس؟ هو اللي بيخرج من المستشفى بيحلو خالص كده؟ ياريتني خرجتك من زمان علشان أشوف الجمال ده كله." زين بغيظ رد عليه وقال: "إيه يا عم حسام اللي بتقوله ده؟ كسفتها. ده بدل ما تقولها أخبار صحتك إيه وبتأخدي علاجك ولا لأ بانتظام، وفي حاجة تعباكي بعد ما خرجتي من المستشفى؟ حسام ضحك وقال:
"يا زين، والله ما أقصد أحرجها خالص. والصراحة أنا معرفتهاش أول ما عيوني جت عليها. وبعدين أنت بقيت شغال محامي الأيام دي ولا إيه؟ وبتتكلم بالنيابة عنها ليه؟ ليل بخجل ردت وقالت: "خلاص يا جماعة حصل خير. والصراحة أنا فرحت لما شوفت حضرتك يا دكتور حسام." حسام رد وقال: "إحنا هانفضل نتكلم وإحنا واقفين كده؟ اتفضلي اقعدي." وبص لزين وقال: "وأنت يا أستاذ روح شوف ضيوفك، ما تفضلش واقف لينا كده." زين بغيظ بصله وقال:
"ماشي، هاروح أشوف الضيوف وأرجع لكم على طول." وغمز له وقال: "بلاش رغي كتير، فاهمني." حسام ضحك من جواه وكان فرحان لصاحبه، لأنه فعلاً كان قاصد إنه يدايق زين اللي أول مرة من سنين طويلة من ساعة الحادثة بتاعته يشوف الفرحة اللي في نظرة عيونه دي، وحس إنه غيران على ليل منه لما اتكلم على حلاوتها قدامه. ليل خدت بالها إن حسام سرحان، فبصت له وقالت: "روحت فين؟ نحن هنا يا دكتور." حسام انتبه ليها وقال:
"معاكي يا ليل. المهم طمنيني على صحتك وإخبارك إيه دلوقتي؟ وبتاخدي العلاج في مواعيده ولا لا؟ وإيه أخبارك هنا مع أهل زين؟ ليل ردت وقالت: "الحمد لله بخير والله وأحسن بكتير لما خرجت وغيرت جو المستشفى. وباخد علاجي بانتظام أول بأول، والصراحة كل اللي في الفيلا بيعاملوني كويس جداً، وخصوصاً سميحة هانم. حسيتها حد حنين أوي وطيبة وبتحبني. حسيتها كأنها... حسام باستغراب شاف نظرة الحزن في عيون ليل وقال: "حسيتيها زي والدتك صح؟
سميحة هانم إنسانة طيبة وحنينة جداً. ومع الوقت هاتحبيها وهاتعرفيها أكتر وأكتر." وفجأة وهما بيتكلموا سمعوا صوووووت........... يا ترى فيه إيه؟ توقعاتكم إيه الحلقة الجاية. عايزة أشوف هبداتكم وتخيلاتكم الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!