سمعت عشق حديث السيدة ولكن وقفت مكانها، كي لا تقطع حديثه. كانت السيدة تقول لكنان: "أنا أمك، أنت ليه مش مصدقني؟ نظر لها ب استعجاب وضحك بسخرية: "هو انتي شايفاني طفل صغير أقدمك حضرتك وجاي تضحك عليه؟ فاكرني مش هعرف مين أمي؟ وأي واحدة تيجي تقول لي أنا أمي أقولها أهلاً وسهلاً؟ لا يا هانم، أنا كنت كبير، لم أمي سابتني كنت عندي ١٢ سنة، وأنا اللي طردتها بيدي لما تخليت عني وعن أبويا، فاهمة؟
ولا تكوني انتي سلوى هانم وغيرتي ملامح وشك." بلعت ريقها السيدة وطلبت ماء: "ممكن أشرب ماي؟ أنا جاي من المطار على هنا وعطشانة، وبعد إذنك أدخل وأحكي ليك كل حاجة." ضحك بسخرية كنان: "معنديش ماء ومفيش دخول." وضرب كف على كف: "والله عجايب. هو أي حد يدق الباب يكون معدي ويطلب ماء ويألف قصة أصدقه؟ جاء سلطان من خلف السيدة وقال: "مش معقول سلوى هانم، حضرتك جيت إمتى وليه مبلغتنيش؟ نصدم
كنان من حديث سلطان وبغضب: "عمي سلطان، مين ده وإزاي تسمحوا لأي حد يدخل من البوابة؟ اعتذر سلطان من كنان: "آسف يا بيه، بس بعد إذنك أدخل سلوى هانم، مش عايزين حد يسمعكم، وبعد كده حسابني براحتك، بالله عليك." أنصدم كنان وخرج عن شعوره: "أدخل مين يا رجل؟ هو أنت فرح بنتك؟ طير عقلك. أدخل مين، واحدة مجنونة جاية تقول لي أنا جاي أحضر فرح ابني وأنا أمك، وبعد كده تقول لي عطشانة هات لي أشرب؟ اديني عقلك ونبي."
تنهد سلطان وقال: "أنا بشتغل عندكم هنا من إمتى يا ابني؟ ضرب كف على كف كنان: "اللهم طولك ياروح، إيه لازمة السؤال ده دلوقتي؟ يوضح له سلطان: "من وانت صغير صح، يعني بقالي ٣٠ سنة، يعني لو قلت ليك إن سلوى هانم والدتك إلا ولدتك، وهنا في المزرعة ده وعلى إيد مراتي وستات المزرعة يبقى تصدقني." ضحك كنان بسخرية وقال: "طيب أصدق ده اللي ولدتني زي ما بتقول، التاني تبقى مين؟
صدمت الكل سلوى وقالت: "أختي سعاد، الصغيرة، كنت مربياها على إيدي، دخلتها بيتي وهي عندها ١٦ سنة بعد موت أهلي وصرفت عليها ودخلتها الجامعة وأنا مطمئنة، أختي في بيتي، حتى وصيت رفيع ياخدها يشغلها في الشركة وبقت سكرتيرة بتاعته، وأنا حملت فيك، كان حملي صعب جداً، فاقترح رفيع أجي هنا أُقعد، ولا هنا يخدموني لأنه طول اليوم في الشغل ولسه سياسي شغله وكأنه روحت وفقت وجيت وقعدت هنا ٧ شهور، كانوا كفيل إن أختي تزغلل جوزي وتغيره، بنت صغيرة وحلوة، قدرت تزغلل وتخليه يحبها، ومكنش في عقابة في حياتهم إلا أنا أختها، عشان حرام يجمع ما بين الأختين إلا ما قد سلف، يعني أموت."
كان مصدوم كنان من الكلام ودخل وقعد على أول كرسي وهو مش مستوعب أي حاجة. كانت موافقة صريحة أنه يسمع بقي الحكاية. دخلت سلوى البيت ولمحت عشق، افتكرتها خادمة فقالت: "لو سمحتي يا بنتي كوباية ماء." هزت رأسها عشق وراحت جابت الماية واقتربت وقالت: "اتفضلي يا هانم، تومري بحاجة تاني؟ أخذت سلوى الماء وشربت ثم أعطته ليها وقالت: "شكراً، ممكن تسيبني لوحدي؟ روحي مع سلطان، أنا موجودة مع ابني ومش محتاج خادمة." شعرت عشق بحرج وجي تخرج.
نظر لها كنان ومسك إيديها وأقعده جانبه: "إنتي رايحة فين؟ انتي ست البيت، مش خادمة، مفهوم؟ متقوليش هانم لحد، يعشق، انتي اللي يتقال لك يا هانم، مفهوم." ونظر ل سلوى وقال: "واضح إن بداية القصيدة كفر، كمل القصة الحامضة دي وبعد كده ارجع مكانك، اتفضلي." بدأت تحكي سلوى: "بعتذر، مكنتش أعرف إنها العروسة، المهم مش وقت التعارف، أكملك." نفخ كنان بضيق: "ولو دلوقتي، والا بعدين؟ أخلص أحكي، أو مع السلامة."
نزلت دموعها سلوى: "نفس طبع أبوك ونفس الكلمة قالي مع السلامة. أنا بحب سعاد ولازم نطلق عشان أتزوجها. أنا انصدمت." فلاش باك. "رفيع حبيبي، إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتهزر صح؟ بتعمل في مقلب؟ بلاش كده، أنا عارفة إني كنت بعيد عنك عشان حملي، لكن مش معنى كده إنك تكرهني." تحدث رفيع بكل جبروت وكانت السكينة سرقها وصرخ فيها: "هو انتي عندك استعداد تعيشي معايا بالعافية؟
حبي ليكي خالص، وإن كان عن ابنك، وانتي تعايشي أحسن عيشة في المزرعة وأنا أتزوج حبيبتي." وقفت سلوى بعند: "حبك برص إنت وهو. مش هطلق، فاهم؟ حتى لو طلقتني أبلغ المحكمة وأرفع قضية عدم الموافقة على الطلاق. انسي الموضوع يا رفيع، والبت المسهوك دي اللي لفت زي الحياة عشان تسرق جوزي مني وتدمر حياتي، هدفعها التمن يا وطى يا أزبل خلق الله، في أخت تعمل كدة في أختها."
ضحكت سعاد بسخرية وقالت: "طيب بعينك بقي، هتجوز منه وأخد ابنك وأرميك، رميت الكلاب، مش أنا وطى هوريك الوطي على أصولها." وعملت اتصال، وبعد شوية جاء بعد الرجال وأخذوا سلوى وهي بتصرخ: "إنتي بتعملي إيه؟ وطرديني من بيتي، إنتي متخلفة! ضحكت سعاد وقالت: "أنا هسافرك على مصحة في أمريكا عشان متفكريش تسوي سمعة جوزي، وهاخد اسمك وجوزك وكل حاجة. خدوها من هنا." باك.
نزلت دموعها وهي بتحكي: "وفعلاً أخذوني على مصحة في أمريكا يبعدوني عنك، فضلت سنين مسجونة هناك لحد ما جاء دكتور مصري وسمع حكايتي، انصدم واتفق معايا إنه يرفع قضية باسمي تشويه سمعة ويسجل فيديو، وبعد ما يعرف بالموضوع ده يعمل معانا ديل ويخرجك من هنا." "وفعلاً عملت كده وخافوا ووافق إني يخرجني بمقابل إني أطلق، وافقت بشرط آخدك، لكن بعد ما وفقت على الطلاق وخرجت من المستشفى، لكن كل العهود تبخرت، ماليش هوية ولا اسم." ابتسم
كنان بسخرية وهستيرية وقال: "حلو القصة المؤثر ده، فعلاً لدرجة أصفق لك تصفيق حار." ووجه حديثه لـ عشق: "إنتي شفتي أبويا تعاملت معه؟ بذمتك يا عشق، أبويا يعمل كدة؟ يسجن أم ابنه في مصحة ويعيش حب محارم سنتين لحد ما يطلق؟ انطقي يا عشق، إنتي دايماً كنتي تقولي ياريت مستر كنان يكون بنفس أخلاق مستر رفيع. الراجل ده اللي بيهتم بكل كبير وصغير يعمل كدة؟ مسكت أيده عشق وكانت حاسة بيه
ووجهت حديثها ل سلوى وقالت: "حضرتك معلش، مع احترامي لشخصك الكريم وشاهدة عمي سلطان، لكن حضرتك جاية تحكي قصة عن شخص يعرف ربنا، كل سنة بيعمل عمرة، شخص مبيسيبش حد عنده مشكلة إلا يقف معاه، فصعب جداً كنان يصدق الكلام ده أو أنا أو أي حد، ومعلش، كنت فين كل السنين؟ ابتسم كنان بسخرية: "والله مش بعيد راحت اتجوزت وسابتني حتة حمر وجاية تحكي قصة الظلم والظالمين وعايزين أصدقها."
هزت رأسها سلوى: "عندك حق في كل ظن تظنه، أكيد اتجوزت وعشت حياتي، أنا اتعذبت سنين بسبب جوزي واختي اللي ضحكوا عليا وأخذوا كل حاجة، لكن ربنا كبير فوق كل ظلم، ربنا جاب لي حقي بعدها من ١٢ سنة." أنصدم كنان وصرخ: "إنتي شامته إن أبويا عمل حادثة وبقي عاجز؟ طيب يا مظلومة، كنت فين من وأنا عندي ١٢ سنة لحد النهارده؟ كنت فين ١٧ سنة وجاي تقولي أمي؟
وضحت سلوى وقالت: "إنت مخلتنيش أكمل كلامي، لم وعدني رفيع إنه يرجعني مصر ويخليني آخدك. فجأة انقطعت أخبارهم، وأختي كانت مرحلاني على البلد بدون أي بيانات لي أو أوراق أو أي حاجة. غيرت كل حاجة تخصنا وأخذت اسمي وجوزي وطلعت شهادة موتي باسمها على حسب إني أنا اللي موت. بقيت أشتغل ليل نهار عشان أجمع فلوس، أخلي حد يعملي مستخرج أو أي أوراق. عارف إحساس فجأة إنك ملكش بطاقة شخصية أو باسبور وفي بلد غريبة؟
والدكتور كمان أخذ قرشين منهم وخلع. بقيت تايه، اشتغلت في مطعم جارسون وكنت بنام في مطبخ المطعم، عشت أيام ذل وعذاب عشان أعرف بس أعمل أي ورق بأي اسم وأخرج من البلد ده وأرجع مصر. مكنتش أعرف حاجة عشان أشمت في أبوك."
"صاحب المطعم كان رجل كبير وعنده أولاد، ولم عرف حكايتي طلب مني يتجوزني، أنا انصدمت، فهمته إنها مسلمة مصرية وعندنا لا يجوز المسلم تتجوز مسيحي أو من غير دينها. حاول يقنعني إن أنا معنديش هوية أصلاً عشان تثبت الكلام ده. رفضت، وقولت ليه لكن ده يقين ودين ماشي عليه ومينفعش أخلاف تعليمات ديني. وبقي يسألني عن ديني وبقيت أحكي ليه وأجيب كتب وحاجات يقرأها. ووقتها جاء في يوم قال أنا أغير ديني دين الإسلام وأتجوزك وأعملك مستخرج باسم واحدة هندية أو أي بلد عشان تقدرى تعيش."
"رفضت وطلبت منه أنت ساعدني أتكلم مع السفارة المصرية وأحكيلهم اللي حصل معايا حتى لو يرحلون، أنا عاوزة أرجع بلدي وأشوف ابني. أنا كل ده بشتغل عشان اليوم ده. وفعلاً عمل المستحيل عشان يخليني يكون لي اسم وباسبور واقترح واحد من السفارة إن يستحسن الأول أعملي لنفسك هوية هنا وباسبور عشان تعرفي تخرجي من البلد وبعد كده هناك أثبت اسمك وكل حاجة."
"وفعلاً وافقتهم اتجوزت منه وعمل كل حاجة عشان أعرف أرجع مصر ورجعت، لكن فص ملح ودب. مفيش أي حاجة عنك أو عن أبوك. انتقلوا من المكان، حد الشرك باعها، ملقيتش أي أثر. افتكرت المزرعة وتمنيت يكون سابها وجيت، وعرفت بعد كده كل اللي حصل وقتها. إنت كنت كبرت وسافرت تتعلم. ووجه رفيع اعتذر مني وقال أنا مستعد أعترف بكل حاجة عملتها أقدم المحكمة وهرجع حقك، لكن لم ابني يتجوز. وحكى لي إزاي رميتك ورميت رفيع وأخدت كل حاجة وهي السبب في
حادثة أبوك، لكن إنت قدرت تساعد أبوك واشتغلت وقدرت ترجع الشركة تقف على حيلها. كنت فخورة بيك. كنت نفسي أعمل الخطوة دي من زمان، لكن رفيع رفض. وحكى قد إيه إنك بتكره البنات بسبب الإنسانة اللي باعت كل حاجة. ووقتها فضل أبوك وراك يزن عليك عشان تتجوز، وقالي اليوم اللي ابني يحب بنت ويلقي البنت اللي يتجوزها، وقتها إنت روحي واحكي كل حاجة، عشان وقتها الحب يخليه يتقبل يسمع منك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!