الفصل 24 | من 31 فصل

رواية الاوصاف الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
16
كلمة
948
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نظر لها بغضب وقال: يلا، على فين بالبيجامة دي؟ انتي بتهزري؟ ردت عشق ببرود وقالت: وفيه إيه؟ الدنيا بليل ومحدش يشوفني، وهما خطوتين. شهقت كنان: خطوتين؟ بتسمي فدان ونص خطوات؟ شهقت عشق وقالت: انت شيلتني فدان ونص وإيدك ما وجعتك؟ قرب منها بغضب: عشق، من النهارده أنا بعتبرك مراتي. والحمد لله انتي عرفتي إني راجل وممكن أقلبها عليكي. وخلي الدخلة النهارده كفاية تخليني أغير عشان الغيرة بتخلي عقلي يقف، فاهمة؟ ضحكت عشق وقالت:

لأ طيب، أحسن. أنا كنت بعاكسك عشان متلعبش عليا تاني وتمثل عليا. أنا هلبس العباية دي فوق البيجامة. واتصلت بـ منار بنت سلطان وبلغت أبوها، وكمان عشر دقايق ييجي ياخدني. اللحظة دي شعر كنان بالحزن: يعني فعلاً هتسيبيني؟ ولا أنا كنت في حلم جميل وأصحى ألاقي كل ده مش حصل، وإني واقف في مكان وإنتي مشيتي وملحقتكيش واختفيتي من حياتي؟ ضحكت عشق وحست قد إيه بيحبها ومتمسك بيها، وكأنه طفل صغير مش عايز أمه تسيبه.

ووضعت إيدها على وشه وقالت: حتى لو كنت مشيت ومش وصلت لك، كنت أنا اللي هوصل لك. كنت هدور على أيمن بعد ما أطلق من كنان، وكنت أخلي شهد ورا أيمن لحد ما أوصل له. مسك إيديها كنان وقابلهم بشفافية وقال: هو انتي ليه مش معاكي رقم أيمن؟ ليه محاولتيش تاخدي رقمي؟ ضحكت عشق وقالت: عشان انت مخلتنيش محتاجة أدور عليك. كنت دايماً ظلي، كنت كل ما ألتفت ألاقيق معايا. كنت في الأول بقول: هو بيشتغلني ولا شاب جدع ولا إيه النظام؟

في الأول الكافتيريا، وخطوة بخطوة بقيت معايا. وأنا بودي بابا الجلسات، فجأة تسند معايا وتيجي من قبل ما أنتبه أو أقولك: متتعبيش نفسك. ضحكت عشق: حتى لما ركبت الأتوبيس اخترعت حجة إنك تكون سواق كنان وبقيت سواقي الخاصة في كل مكان معايا. بص، اتجننت؟ إمتى كنت بتلحق تعمل كل ده؟ يعني الكافتيريا، وإنك تيجي تاخدني، والمحاضرات في الجامعة، وكمان إدارة الشركة. ابتسم كنان وقال:

الكافتيريا مكنش فيها مشكلة إلا وقت امتحاناتك. وإنتي كنتي شاطرة، مجهزة كل واحد بيحب إيه في طبقه. أم القهوة كانت شهد، اشتريت ماكينة للقهوة والنسكافيه وقولت لهم: اتعايشوا، لازم نشيل بعض. والشباب الله أكبر مقصروش، خصوصاً شهد. ابتسمت عشق وقالت: عشان كده طلبت من مستر رفيع يرقيها، هي فعلاً تستاهل. طيب، إدارة الشركة والكلية؟ ابتسم كنان:

الكلية كنت فيها عشانك، من بعد ما عرفت بموضوع الواد الرزيل اللي ضايقك. مقدرتش مكنش فيها. ولم سمح لي المدير، طلبت أكون في الإدارة مؤقتاً لحد ما أتقلم، ووافق. وبقيت أدير الشركة من الجامعة وبدخل محاضرة واحدة في الأسبوع للمحاسبة لمرحلة واحدة، وهي أولى. ضحكت عشق وقالت: عشان مدرجهم جنبي مدرجني، فتعرف تتابع من غير ما حد يعرفك. ابتسم كنان وقال:

طبعاً. يعني حبيبتي عشق كانت تعمل الأكل طول الليل وتسوييهم الصبح على الميكرويف، والقهوة والمشروبات، وبعد كده تروح تزور أبوها من ٤ لـ ٦، وبعد كده تروح على محل الورد من ٧ لـ ١٢. بجد انتي إزاي كنتي بتلحقي وإمتى كنتي بتنامي؟ ضحكت عشق وقالت:

أقولك، الأكل كنت بجهزه في إجازاتي جمعة وسبت، خصوصاً الغدا. وكانوا يحبوا الأكل السريع زي البانية وبوفتيك اللحمة والشاورما والطواجن، فكان سهل عليا. مكنش حاجة صعبة. إلا واحد بس بيحب الأكل الصحي، تعبني الصراحة. كنت بنام ٤ ساعات وأصحى الساعة ٧ أجهز له الأكل الصحي، وأيجي الشركة الساعة ٩. وطبعاً النهارده عرفت ليه ميعاد الحضور للكافتيريا اتغير وبقي عشرة، والانصراف ٢. قطع حديثهم دق الباب. ردت عشق وقالت:

عمي سلطان جه، لازم أسيبك عشان أنام. الساعة ١. استنشق كنان هواءً مليئاً بالشوق والحب وقال: اليوم معاكي بعمر كله. بيفوت الوقت بسرعة رهيبة، مش بحس بيه. هزت رأسها عشق بسعادة: نفس إحساسي الصراحة، وإن شاء الله أقدمنا عمر كبير. روح افتح على ما ألبس العباية. ابتسم كنان وقال: حاضر. واتجه نحو الباب وفتح، فوجئ بسيدة عمره يتجاوز الأربعين من العمر أو يقترب للخمسين، لكن لا يظهر عليها السن. وتقول له: مكنش ينفع محضرش فرح ابني.

انصدم كنان وسألها: هو انتي مين حضرتك وتعرفيني منين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...