نظرت له عشق وقالت: "أنت عارف نفس السؤال اللي أنت سألته ده سألني المدير يوم ما كنت عندكم وفضفض لي. أنا وقتها كنت نسيت شنطتي ورجعت آخدها وسمعت حديثك ووجعك. مكنتش عارفة إن كنت أنت ولا لأ، لكن لما اتأكدت، لما لقيتك واقف وانت قلت إنك كنت مع مستر كنان." سألها كنان: "طيب كان ردك إيه وقتها؟ ابتسمت عشق وقالت: "وقتها قولت مفيش مرض ملهوش علاج، وخصوصًا لو الشخص مقتدر. ولما سألني
تستحملي تعيشي معاه رديت: لو بحبه آه، هكون معاه وألف معاه وأنا متأكدة إن حبي ليه يخليه يكون بخير." ابتسم كنان وسألها: "إزاي الحب يكون السبب في العلاج؟ مسكت أيده عشق وقالت: "هو إحنا اتخلقنا إزاي؟ مش من خلال الحب. الطفل بيكبر في رحم أمه ليه؟ مش بحبها واهتمامها عليه؟
ودائماً تلمس بطنها وتتكلم معاه وتقوله إنها منتظرة يكون معاها وهو يحس بالأمان. ولمّا بيجي على الدنيا بتسهر عليه وتهتم بيه خطوة بخطوة، تعلمه كل حاجة لحد ما يكبر. كل ده بيه؟ مش بالحب. الحب مانعة قوية تقوي أي حد في وسط مرضه. وأحيانا التشخيص بيكون غلط،
وربنا قال في كتابه الكريم: 'لله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ'. صدق الله العظيم. يعني ربنا هو عنده الحكمة في كل حاجة. آه، فيه ناس بتكون مش عندها القدرة تتحمل، وفيه قصص كتير شفتها في حياتي. يعني فيه واحد في الحارة عندنا كان مستواه
المادي كويس ومتزوج زوجة بتحبه وبيحبها، لكن كان عندها مشكلة في الإنجاب. وهو افتكر يتجوز، وفعلاً اشتري لها شقة ملك ليها في مكان حلو وجهز أحلى جهاز وجهز وعمل معاها زي ما عمل مع الزوجة الثانية، شبكة وشقة وكل حاجة. وربنا رزقه بالأطفال توأم. ومع الأيام الدنيا بقت غالية وهي الغيرة بقت تموت، فبقت تقلب على أولاده. ومن بعد ما كانوا في مدرسة خاصة مبقاش يقدر يدفع مصاريف فيهم، وباع عربيته عشان يسدد قسط. وخرجهم من الخاص وودهم
حكومة، وبقي عنده بيتاً مفتوحاً وهو في الآخر شريك في محل. يعني اللي كان كتير زمان مع الوقت مبقاش ينفع. وقصص كتير، وفيه ناس عاشت ورضيت بعيوب بعض، وفيه ناس اتبنت طفل وده ثوابه عظيم.
عشان كده أنا قولت لك: مفيش حد كامل الأوصاف، كل واحد له قدرة للتحمل. فيه حد يقدر يعتبر حبيبه هو ابنه، هو كل حاجة ليه، لكن مع روتين الحياة يزهق ويمل." سمع لها كنان بدهشة لكن برضه مخدش رد: "عندك حق، لكن يعني برضه أنتِ مقولتيش إنك موافقة تعيشي مع واحد زي عنده مشاكل، يعني بصريح العبارة زي ما أنتِ كنتِ بتقولي أيمن هتعتبريه أخوكي." ضحكت عشق وقالت: "ومادام هتكون أخويا ومش عندك مشاعر، إيه اللي حصل الصبح ده كان إيه؟
وليه تلف وتدور عليا وتكون مرة أيمن ومرة كنان؟ ليه كل ده؟ مش هتعرف ترد؟ أقولك أنا ليه؟ أنت لسه عندك شك لو واحد في المية إن في يوم هسيبك لأي سبب. فقلت أحطها في اختبارات كتير عشان أشوفها هتنجح ولا لأ. بس اعمل حسابك إن كنت نجحت أو سقطت مش هيغير في شخصيتك حاجة. أنت محتاج تحب نفسك وتثق في نفسك أكتر قبل ما تفكر تربط نفسك ببنت. أما لو مستني رأيي إن موافقة أكون مراتك أو لأ؟
أنا موافقة أتجوز حبيبي، اللي عنده ثقة في نفسه، اللي يكون سندي وظهري، اللي في حضنه أحس إني بنته وأخته وعشقته. وعندك حق، قرار التأجيل صح وأنا أحضر فرح بنت عم سلطان. وهرجع على الشقة، هي بتاعتك وأدفع إيجار زي أي مستأجرة. ويوم ما تلاقي نفسك بقيت عندك ثقة في نفسك الأول هتلاقيني."
قام كنان من مكانه وملامحه اتغيرت وحس فعلاً إنه عكها بدل ما يحلها، وأن شخصية عشق مش سهلة. وممكن فعلاً عشان مش اتعامل مع بنات قبل كده ومعرفش إزاي يتكلم مع البنت، هو كان عايز تضمه وتقوله أنا بحبك لو أنت عظيم أو وفي، لكن هي أخدتها إنه مش واثق في نفسه. وقال: "سبحان الله، فتحت لي محاضرة طويلة عريضة عشان بس كنت منتظر منك كلمة واحدة: بحبك، وأكون معاك لأي سبب." ضحكت عشق ورمت مخدة عليه وقالت:
"وكل الكلام اللي أنا قولته ده مفهمتش إني قلت لك كده بدل المرة ألف مرة. أنت فعلاً عايز تاخد كورس التعامل مع الست." لقط كنان المخدة وقال: "وليه كل الدش ده؟ ما كنت قلت آه أو لأ." تنحت عشق وهي بجد مش مصدقة كلامه. ثم ضحكت جامد: "أنت صحيتني؟ أنا أقوم أعمل حاجة أشربها وأغير هدومي وأديك أول درس تتعامل مع البنت فيها." سألها كنان بعدم فهم: "يعني إيه المطلوب دلوقتي؟ قامت عشق ومسكت من جسمه وخرجته:
"المطلوب إنك تخرج دلوقتي عشان أغير هدومي، وأنت محتاج تدريب شهرين إزاي تتعامل مع البنات والستات عشان كلمة ورد غطاها ده عندكم أنتم مش عندنا. يلا مع السلامة، استنى تحت على ما أجي لك." وقفت الباب وهو واقف برا متنح ومش فاهم حاجة وسألها: "طيب أنا برضه مش فاهم حاجة. هو أنتِ بتحبيني ولا لأ؟ وشهرين التدريب ده إزاي؟ وأنتي هتكوني في شقتك؟ ضحكت عشق على كنان وقالت: "عندك جوجل اسأله يا كنان، تصبح على خير."
نزل كنان على الكمبيوتر وفعلاً بحث عن إزاي تتعامل مع المرأة، جاب فيديوهات كتير وتحليل كتير. وحس إن فعلاً عالم المرأة ده غويض جداً وإنه مش عارف فعلاً هو كان صح ولا غلط إني أحب وأتعلق ببنت. وبعد كده ضحك على نفسه واتصل بأسامة وسأله: "الو يا صاحبي، إيه الأخبار عندك؟ عرفت إن أيمن هو كنان ولا لسه؟ رأسه كنان كأنه شايفه وقال: "آه عرفت، لكن أنا مش عارف إن كانت بتحبني ولا لا." وبعد كده حكى له اللي قالوه وردها.
ضحك أسامة على صاحبه وقال: "مكنش يومك يا كنان، وقعت في الحب بدري بدري." نفخ كنان وقال: "تصدق أنا اللي غلطان إني اتكلمت معاك." ضحك أسامة وقال: "يا ابني البنات بتحب الحوار، يعني لما تسألها سؤال لازم تتكلم في عشرين موضوع وتحط الإجابة في وسطهم عشان أنت توصل لإجابة." نفخ كنان وقال: "يعني إبرة في كوم قش. طيب ليه مش قالت على طول موافقة أو لأ؟ وضح له أسامة:
"أولاً، هي جاوبت عليك على فكرة، بس سؤالك غبي. منين قربت منها وبوستها وكان في مشاعر ما بينكم، وكمان هي حسيت بده وتيجي تقولها زي أخوكي؟ هو أنت فاكر عشق زي الحاج؟ تضحك عليها؟ تصدق ده؟ دي بنت وكمان حبيبتك وفهمتك وحفظتك يا كنان، وعارفة إنت بتفكر في إيه قبل ما تقول، وعارفة إمتى بتكذب وإمتى لأ. عشان كده لازم فعلاً تعرف إنك لو حورت معاها في الكلام هتحاور معاك، فكون صريح معاها." ضحك كنان وقال:
"يعني أول درس من عالم النساء إني أكون صريح عشان لو كذبت هتفهمني، صح كده؟ ابتسم أسامة: "برافو عليك، وكمان فيه حاجات الست ممكن تبلعها بمزاجها، وفيه حاجات لأ. عيش يا صاحبي وجرب مع نفسك." سأله كنان بحيرة: "طيب هي كانت قالت موافقة تتجوزني وبعد كده رجعت في كلامها وطردتني من الأوضة؟ شهق أسامة: "نعم! هي وصلت إنها تطردك؟ ليه إن شاء الله عملت إيه؟ وضح كنان وقال: "لا يا ابني، هي طلبت مني وقالت إنها هتغير هدومها
وبعد ما قفلت الباب قالت: تصبح على خير يا مستر كنان، روح اسأل جوجل." ضحك أسامة وقال: "والله العظيم برافو عليها، وأنت بقى سألت جوجل إن كانت موافق ولا لأ؟ انصدم كنان وسأله: "يعني أكتب على جوجل عشق موافقة على الجواز من كنان ولا لأ؟ صرخ أسامة بصوت عالي: "هو أنت متأكد إنك كنان اللي أعرفه ولا حد تاني يا ابني؟
بجد كنت أسمع إن الحب أعمى، لكن أول مرة أعرف إن الحب بيجيب العبط والهبل. مادام قالت لك اسأل على جوجل يبقى موافقة يا نصائح." ابتسم كنان وببراءة: "أنت بتتكلم بجد؟ طيب إيه علاقة جوجل بالموافقة يا أسامة؟ ضحك أسامة وما بين نفسه: "ده العبيط صدق. أنا أستغله شوية وأرد. هي أبوها متوفي وملهاش حد وكيلها، وعشان كده قالت لك اسأل جوجل، يعني بدل ما أسأل بابا، عشان جوجل يعتبر موسوعة كبيرة يعرف كل حاجة زي الأب كدة. فهمت يا صاحبي."
ابتسم كنان وقال: "طيب اعزم كل اللي في الشركة وهاتهم على المزرعة بكرة." ضحك أسامة وسأله: "ليه بقى؟ وضح كنان: "عشان أعمل فرحي مع فرح بنت سلطان، وهي شرطة لازم كل الشركة تعرف إني كنان مدير الشركة وأعزمهم." ضحك أسامة وما بين نفسه: "هنتسال وآخرين. وقع كنان في الحب. منكرش إنه صاحبي وبحبه، بس أنا من غير مقالب مقدرش أعيش. عاوز أشوف شكلك لما تقول لها أنا سألت جوجل ووافق على جوازنا، يبقى شكلك إيه يا مدير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!