كنان : ليه بتقولي كدا. عشق بابتسامة : علشان أنا على قد حالي، أنا كل حلمي دلوقتي إني أقدر أدفع إيجار الشقة اللي هي يادوب أوضة وصالة بدل ما أطرد منها أنا وبابا. وعلاج بابا، منكرش إن أصحاب شركة رفيع كول ليهم الفضل علينا في مصاريف علاج بابا. كل قرش كان مع بابا صرفه على علاج ماما، إحنا كان عندنا شقة ملك بابا باعها من غير ما يقول لماما علشان يكمل علاجها، بعد كده انتقلنا للشقة دي.
وعلى ما بدأنا ناخد نفسنا من مصاريف الثانوية العامة ودخلت الجامعة وقولت أساعد بابا في إني أتحمل مسئولية نفسي، اشتغلت في محل الورد بالليل علشان أقدر أصرف على جامعتي. والمرتب بتاع بابا يادوب يكفي إيجار ونور وأكل وشرب. وقعنا في حفرة مرض بابا ومش أي مرض ده، المرض اللعين اللي بياكل في جسمه. وتقولي أحب وأتجوز. يابني أنا أكبر أحلامي إن بابا يرجع البيت وإني أخلص الجامعة، ولو اتعينت زي ما قولتلك يبقى خير، أكمل وأنا بشتغل.
لكن علشان أفتح على نفسي باب حب وجواز وجهاز وحد يتنك عليا ويقولي أبوكي مقصر، يفتح الله. كنان: حيلك حيلك يابنتي، إنتي أجمل ما فيكي إنك متفائلة ورميه توكالك على الله، واللي هيحبك هيسندك. ولا ليكون نفسك تتجوزي واحد غني يطلعك من اللي إنتي فيه. ضحكت عشق: تاني يا أيمن، مين قالك إن حياة الناس الأغنية مريحة؟ تبقى غلطان، مفيش حد مرتاح في حياته يابني.
أنا عايزة لما أتجوز أكون حرة من غير ديون، أعرف أجهز نفسي، أشتغل وأساعد جوزي وأكون سند ليه، ونمشي المركب مع بعض نبني حياتنا مع بعض. مش عايزة حد يشيلني جميلة ويقول أنا عملت وأنا سويت، وفي المقابل إنتي لازم تعملي، مش بحب الشروط أو القيود، فهمتني. كنان اتصدم من طريقة تفكير عشق وحس إنه غلط هو وأبوه باللي عملوه.
وحس إنه داخل مع عشق على حرب كبيرة، لكن قبل ما يدخل الحرب دي لازم يكون جنبها الفترة دي وبعد ما تتخرج يسافر يتعالج. لازم أول حاجة يعملها إنه يتعالج، حرام يظلمها معاه أو يظلم نفسه. لأنه بالفعل بدأ يحس بمشاعر مختلفة ناحيتها. نفسه دلوقتي إنه يضمها لحضنه ويقولها: أنا هكون دعمك وهمسح أي دمعة تنزل من عينيكي. نفسه يمد إيده ويرفع شعرها اللي بيطير على وشها من الهواء. قعد
كنان وهو بيتنهد وفي نفسه: إنت إمتى وقعت في حبها كدا يا كنان؟ ولا كانت مشكلتك هي الفلوس وإسم العيلة؟ وأول ما تحررت منهم وبقيت أيمن الشاب المكافح، مشاعرك اتحركت. بتاع التذاكر قرب منهم. اكتشف كنان إن ما معهوش فلوس في جيبه، لأن تعامله كله بالفيزا. لاحظت عشق لبخته وافتكرت إنه أصلاً لسه جديد في الشغل وأكيد لسه مقبضش. نادت على بتاع التذاكر وادته فلوس التذاكر ليها ولكنان.
كنان كان لسه قاعد بيدور على فلوس في المحفظة بتاعته وفجأة شاف معاه ورقة بـ 200 جنيه. افتكر إن دي كانت آخر ذكرى من أمه وهو صغير، كانت عيديته في العيد من أمه. كنان حس بالضيق وطلع 200 جنيه ومد إيده بيها لبتاع التذاكر. ابتسم بتاع التذاكر: خلاص يابني حبيبتك دفعت الفلوس، وكمان أنا معييش فكة. كنان حس بالإحراج. لكن عشق ضيعت الحزن والحرج بابتسامتها
الحلوة وهي بتقوله: المرة الجاية إنت اللي هتدفع، وخلي 200 جنيه معاك لحد ما تقبض، وبعد كدا تبقى تشيل 100 جنيه فكة عشرات وخمسات عشان المواصلات. كنان سرح في ضحكتها وفضل باصصلها طول الطريق لحد ماوصلت عشق عند المستشفى. ونزلت ورفضت إنه ينزل. عشق: بالله عليك بلاش تتعب نفسك، أنا أصلاً مكسوفة إن بسيبك اليومين دول وبنزل الامتحانات.
هو علشان بس دا امتحان ميد ترم، لكن الترم بيكون يومين في الأسبوع بس فهقدر أوفق مابين الشغل والامتحان. إنت ناسي إنك بقيت دلوقتي سواق كنان بيه، واللي عرفته إنه هيرجع يدرس في الجامعة من تاني. يعني إنت هتوصله وترجع علشان تشوف طلبات الكافتيريا وترجع تاخده تاني؟ ياااه إنت صعبت عليا من دلوقتي. بصلها كنان بصدمة وافتكر هو إزاي هيعرف يجمع ما بين كل ده، وفي نفسه: أنا اللي جيبته لنفسي، كان لازم أقول إنك هتكون السواق.
وكمان شغل الكافتيريا، إزاي هروح أقدم الطلبات؟ آه كنت بروح وهي معايا، كنت بتحجج علشان أكون معاها، وكنت بتحجج بحجة إن كنان عايزينه وكنت بشوف شغلي فوق. طيب دلوقتي هقدر أظبط كل ده إزاي. على ما أقدر أحسب حسبته إزاي هيعمل في الورطة اللي وقع نفسه فيها. كانت عشق نزلت والأتوبيس اتحرك. كنان اتصل بأسامة وطلب منه يقابله عند المحطة. ولما أسامة وصل وقف في المكان اللي كنان قال عليه واتصدم لما شاف كنان نازل من الأتوبيس.
أسامة: مش معقول كنان رفيع صاحب شركة رفيع كول نازل من الأتوبيس؟ بجد أنا مش مصدق نفسي، دا يا دوب أسبوع اللي سافرت فيه أرجع أسمع عليك العجب من عمي إنك شغال في الكافتيريا ودلوقتي أشوفك نازل من أتوبيس؟ إيه اللي بيحصل ده؟ كنان: سيادتك خلصت تريقة؟ يلا بقى وديني عند الدكتور. أسامة: دكتور إيه؟ إنت تعبان؟ أنا قلت كدا بردوا، اللي بتعمله ده مش طبيعي.
رفع كنان صوته: أسامة أنا مخنوق وعلى آخري، وديني للدكتور صاحبك ده علشان يشوفلي علاج. أسامة للحظة مكنش مستوعب هو بيتكلم عن إيه. دكتور مين وصاحبي مين وعلاج إيه؟ علشان بس مش فاهم. وضح كنان بنفاذ صبر: دكتور الذكورة والعقم يا أستاذ، إنت نسيت ولا إيه. أسامة تنح وببلاها لأنه عارف إن كنان سليم، لكن عارف إن صاحبه عمل فيه المقلب ده عشان يعلمه درس. مكنش عارف يقوله إيه. أسامة: حاضر أتصل بيه بس أشوفه موجود ولا لا.
طلع التليفون علشان يتصل. خطف كنان منه التليفون وكلم الدكتور. كنان: أنا عايز أتعالج ضروري، لو هدفع قدم ده كل اللي أملكه، عايز يوم ما أفكر أتجوز أكون قد الموضوع ده. الدكتور مش عارف هو بيتكلم عن إيه ولا عارف مين اللي بيتكلم معاهم، مين معايا والحالة كانت إيه بالظبط. خطف أسامة التليفون قبل ما كنان يكتشف اللعبة وقال: ده صاحبي كنان رفيع يا مصطفى، أنا جاي أنا وهو. ماشي وشوفلك حل، سلام.
الدكتور مصطفى قفل الخط وهو مش فاهم حاجة. وبص قدامه كان والد كنان واقف قدامه وهو بيبتسم. والده: ابني طلب منك يتعالج صح. دكتور مصطفى هز رأسه وبدأ يستوعب اللي بيحصل. هو أستاذ كنان يبقى ابن حضرتك اللي إنت بعت ورقة ليا. رفيع هز رأسه بأيوة. أيوة وإنت وقتها قولتلي إن في حاجة مش مضبوطة في الورق، وكمان بعتهم خارج مصر واتقالي نفس الكلام.
دكتور مصطفى بابتسامة: علشان الورق كله مزور وكنان كويس ومفيهوش أي حاجة، هو مجرد احتقان في البروستاتا. وكل اللي لازم يعمله إنه ياخد مضادات حيوية لثلاثين يوم على الأقل. يعني إذا كان المريض حالته تعبانة بشكل كبير هيحتاج إنه يبقى في المستشفى علشان ياخد مضادات حيوية عن طريق الوريد، ولو استمرت العدوى يرجع من بعد المعالجة. رفيع: والموضوع ده يعمل عجز. ابتسم الدكتور: هفهمك، الأعراض هي كالتالي: تنطوي أعراض
التهاب البروستاتا على: ألم في أسفل الظهر scrotum والشَّرج (perineal) الحاجة إلى التبوُّل بشكلٍ مُتكرِّر وحاجة مُلِحَّة إلى التبوُّل ألم أو شعور بالحرقة عند التبول صعوبة في التبرُّز ألم في أثناء الانتصاب أو هزة الجماع أو صعوبة في فعل هذا إذا كان سبب التهاب البروستاتا هو بكتيريا. وهو أصلاً لسه في الأول ومحتاج شوية أدوية علشان كدا قولتله مينفعش إنه يتجوز علشان أديه درس.
لأني كنت بسمع عنه كتير من أسامة، ولما جه عندي عايز مني أزور ورق علشان يخليك تخرج موضوع الجواز من دماغك، استغليت موضوع إنه تعبان وقلتله الكلام ده. رفيع حس بالراحة وقعد على الكرسي وكأن هم وانزاح من على قلبه وحمد ربنا. رفيع: أشكرك يا رب واحمدك، أنا كنت خايف يكون الموضوع صعب. مصطفى حس بالضيق والزعل: أنا بجد آسف، أنا متصورتش إنه يتجرأ ويعرض عليك التقرير. أنا حبيت أعلمه درس إن ممكن اللعبة تطلع حقيقة.
رفيع: طيب اللي إنت بتقول عليه دا ممكن يطلع موضوع كبير. الدكتور: طبعاً، أحياناً بيوصل إنه بينزل دم، لكن ليه علاج في كل الحالات. يعني في حالات بندي للمريض مضادات حيوية لمدة 6 أسابيع، وفي حالات بيحتاج المريض لتدخل جراحي لتنظيف أي قيح موجود في البروستات. لكن الموضوع بسيط وتحت السيطرة وابنك بخير وزي الفل. في نفس اللحظة دي وصل كنان هو وأسامة وسمع آخر كلمة وشاف أبوه.
كان حاسس بمزيج من المشاعر ما بين الفرح بإنه طلع كويس ومفيهوش حاجة وما بين الغضب والرغبة في الانتقام من الدكتور ده. كنان مسك الدكتور من هدومه وزعق فيه: بقى إنت تلعب بيا؟ إنت تخليني أحس بالعجز والقهر والحرج وقلة الحيلة. رفيع خلص الدكتور من إيدين كنان وطلب منه يهدى. رفيع: يابني قضاء أخف من قضاء، والدكتور مكدبش عليك، إنت فعلاً مريض عندك التهاب في البروستاتا وهي بتأثر على الموضوع دا.
نفخ كنان بضيق: لكن هو لسه قايل إني كويس. الدكتور وضح لكنان: وأنا وقتها مكدبتش عليك، إنت اللي مستنتنيش أشرحلك، كان كل همك إزاي تكسر أبوك وتفهمه إن ابنك عاجز. خدت التقرير ومشيت، استنيتك ترجعلي علشان تسألني عن حل للموضوع، لكن مرجعتش، وكأنك كنت مبسوط إنها جت من عند ربنا.
وقلت يوم ما قلبك يدق وتلاقي الإنسانة اللي تستاهل إنها تشاركك حياتك هترجع، وواضح إنك لقيتها، بدليل إنك اتصلت وكنت مستعد تدفع كل أملاكك مقابل إنك تتعالج صح. كنان: اكتبلي على دوا وشوف أنا هحتاج إيه علشان أكون كويس. ابتسم مصطفى: هو دا الكلام. وقعد وبدأ يشرحله كل كبيرة وصغيرة في موضوع مرضه. كنان كان من جواه مبسوط إنه طلع كويس وإن المشكلة لسه في أولها وليها حل. وافتكر دعاء عشق وهي خارجة من الامتحان وهو كان
مستنيها لما دعت من قلبها: يارب طلع الدكتور كنان من المحنة اللي هو فيها زي ما طلعتني من محنتي واشفيه يارب. ابتسم تلقائياً وكان فرحان إن قلبه دق وحب ومش أي بنت. خلصت عشق امتحانات الميد ترم وبعد كدا بدأت امتحانات الترم. واستمرت علاقة كنان وعشق زي ماهي، مجرد رسائل بتتبعت مع الأكل. عشق اهتمت إنها تحضرله أكل صحي اللي بيزيد المناعة. كنان استغرب وقتها من كمية الحنان والصفاء اللي موجودين فيها.
واستمر علاج أبوها، وبعد ما عدى 3 شهور خلصت عشق الامتحانات. كانت فرحانة إنها كانت قوية وقد المسؤولية. خرجت من الامتحان فرحانة وكان كنان مستنيها قدام الجامعة بالعربية زي كل يوم. رفض إنه يركب الأتوبيس تاني، وهي كانت كل مرة تعاند، لكن المرة دي كان نفسها تطير عند أبوها وتفرحه. عشق وصلت المستشفى والمرة دي دخل معاها كنان لأنه كان ناوي إنه يقولها كل الحقيقة.
لكن لما دخلت وهي رايحة عند أبوها اتصدمت وهي بتسمع المشرفين بيتكلموها عن حالته. المشرف: البقاء لله يابنتي، أبوكي كان في المرحلة الأخيرة والمرض اتمكن من كل جسمه ودمر خلايا الجسم. عشق سمعت الخبر من هنا ووقعت من طولها. خطفها كنان في حضنه قبل ما تقع على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!