الفصل 19 | من 31 فصل

رواية الاوصاف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كانت عشق تتابع تغير ملامح كنان وهو بيحكي، لكن استغربت أنهم دخلوها في الموضوع وسألت: "طيب حضرتك ليه دخلتني في اللعبة دي؟ مسك أيدها كنان وبدأ يشرح لها:

"أفهمك كل اللي حصل. أبويا كان قطع الأمل في أنه يقنعني أن مش كل البنات والستات زي أمي، وأن في بنات عندها كرامة ومش كل همها الفلوس وبس. لكن أنا ما كنتش مصدق. ولم نزلت معاكي وقتها، ولدك الوحيد اللي كان عارف إني كنان انصدم أنه شافك جايبني لحد الكافيه وكمان بتعرفيني عليه. أنا أيمن اللي بشتغل بديل عنك عند مستر كنان. واتجمعت أنا وولدك وأبي في مكتبه واتكلمنا في الموضوع ده. بعد كده كان رأي ولدي في البداية هو وعمي حسين."

**فلاش باك** ضحك رفيع على اللي حصل: "إنت بقي أيمن اللي هتشتغل في الكافيه؟ كان كنان على آخره: "وانت فاكر إني أوافق؟ لا طبعًا. هخرج أقولها إنك مش موافق." ابتسم رفيع: "وليه نزلت معاها من الأول؟ ودلوقتي تطلعني وحش؟ لا كنان، أنا شايف دي الفرصة إنك تتعامل مع كل العمال والموظفين على إنك عامل زيهم، وبعد كده اختبرها شوفها كاملة الأوصاف ولا لأ." قطعت حديثه عشق باك: "كاملة الأوصاف؟ إيه ده يعني؟ تنهد كنان وكمل وقال:

"أبويا راهن أنه هيلاقي بنت موجودة وتكون كاملة الأوصاف، يعني إنسانة كويسة وأخلاقها، ومش بتحب المال والسلطة، وممكن تقف معايا في مرضي قبل صحتي. يعني مفهاش غلطة. وأنا ما كنتش مصدق، لكن هو شاف فيكِ الشخصية دي. وقال إنك واخدة كتير من أبوكي، وإن ولدك فضل يراعي زوجته سنين لحد ما ماتت. أنا ما كنتش مصدق وقتها وكنت خارج أقولك إنهم رفضوا شغلي وانسحب." سألته عشق: "لكن إيه؟ ليه كملت في الرهان ده؟ أوعى الرهان كان عليا أنا؟

نظر لها وهو يدفع عن نفسه:

"بجد أنا وقتها ما كنتش عارف إيه اللي حصل. فجأة تسمرت قدام عيونك ولهفتك إني أشتغل. إنتي كنتي واقفة بلهفة غريبة تعرفي اتقبلت ولا لأ. ووقتها كنت محتار. فجأة لقيت نفسي بقولك، قبلنا. شفت الفرحة في عيونك وبدأت تشرح لي كل حاجة عني. شفتي إنتي انصدمتي. إزاي لما شفتي كل هدومك في الدولاب لما عرفتي إني أعرف كل حاجة تخصك وأنا غريب عنك. هو ده كان إحساسي في الأول. كنت فاكر إنك متفقة مع أبويا، تعملوا الفيلم ده عليا عشان أتعلق بيكي.

لكن مع الوقت اكتشفت قد إيه، إنك شخصية فعلاً مفيش زيها. بنت بمائة راجل، زي ما بيقول الكتاب. يوم ورا يوم لقيتك توأم روحي، نسخة مني. بنت كل حياتها أبوها، عندها استعداد ما تعيش لحظة وأبوها بيتألم. كنت بشوف حزنك وألمك اللي أنا عشته زمان مع أبويا. وقتها لما أبويا طلب أمضي على توكيل، وأنا كنت حاسس إني مش عايز أفارقك لحظة. كنت بتواصل معاكي بشخصيته كنان من خلال الرسائل. سألتك إنك كنتي بتحبي حد ولا لأ، كنت عايز أطمئن أن قلبك

مش مشغول بشخص غيري قبل ما أوافق. وكنت كل ما أبعت لك رسالة وبكون واقف بلهفة منتظر رد فعلك، كنت بنصدم كل مرة من تحليلك وإنك فاهمة دماغي. فقررت أقرب منك وأفهمك."

كانت عشق في حالة زهول وسألته: "إنت إزاي كنت بتعرف تشوف شغلك وكمان تكون سواق وكمان تمثل إنك إنسان فقير زيك؟ ابتسم كنان وقال: "أولاً أنا ما قلتش إني فقير، أو اتكلمت عن نفسي عشان ما أكدبش." قامت عشق من على الرصيف وردت: "ما كدبتش، ولم تعيش باسم تاني قدام العمال اسمه إيه؟ قام كنان ووضح: "إنتي اللي قولتي إن اسمي أيمن، مش أنا." نظرت له عشق بتحدي: "وحضرتك صدقت؟ ضحكت على الهبلة اللي زيك؟

ومش بعيد إنت كنت متفق مع إبراهيم، إنه يقولي أجيب ليكي شاب يساعدك ويكون مع مستر كنان وتيجي إنت على إنك هو." ابتسم كنان وقال: "إنتي مصدقة اللي إنتي بتقوليه؟ رغم إنك مش عارفة إن طيبتك دي أنقذتني وأنقذت الشركة من إبراهيم، لأنه استغل إني بكره الستات، وبلغني إن أبويا ضحك وعمل شغل بنت في الكافيه. وهو ما كانش يعرف إن عرفت من أول يوم من يوم ما إنتي طلبتي تقابلي رفيع. لكن هو استغل الموقف عشان يوقع ما بينا وبين أبويا."

"وسبحان الله إنتي كنتي خايفة من حاجة اسمها كنان، فقررتي إنك ما تطلعيش تاني بزي ولد. وهو سمعك وإنتي بتتكلمي مع شهد. فلعب اللعبة دي عشان يجيب ولد يطلع عندي عشان يلعب في شغلي عشان هو كان ممنوع يطلع فوق. ويشاء القدر إني أرجع الشركة في نفس الوقت، وإنتي افتكرتيني. أنا وأنقذتني من مكيدة إبراهيم." استغربت عشق وهي مصدومة وسألته: "طيب هو ليه إبراهيم يكرهكم كده؟

وعايز يوقع الشركة زي ما إنت بتقول ويدخل مستر رفيع في مشاريع فاشلة زي المستشفى وغيره؟ ليه كل العداء ده رغم أكل عيشه من خيركم؟ ابتسم كنان: "عشان مش كل الناس زي عشق. مش كل الناس بتخاف على أكل عيشها. وفيه ناس تحب تسرق عيني عينك. وإبراهيم عطى الإيد اللي اتمدت ليه، واستغل إن أبويا لوحده وحاول يدمر الشركة. لكن أبويا بسبب طيبته على طول يقع في الناس الخائنين اللي بيوجعوه."

"وإنتي بطيبتك خليتيني بقيت في وسط العمال. قدرت أقرب منهم باسم أيمن، من غير خوف. وكمان مفيش بنت تقرب مني أو تلعب على." مكنتش مقتنعة عشق بكل التحليل اللي بيقولهالي، لكن أوقفها كلمة بنت تلعب بيه وضحكت: "هو إنت ليه فاكر إن كل البنات وحشين؟ ليه تجرب عيشة أبوك تبني عليها؟ وكلمة كامل الأوصاف اللي إنت راهنت عليها مفيش منها في الحياة." ضحك كنان وقال:

"طيب إنتي دلوقتي قولتي مش كل البنات زي بعض، وفي نفس الوقت قولتي مفيش بنت كاملة الأوصاف." ابتسمت عشق وقالت:

"أفهمك. مفيش حد في الكون كله كامل الأوصاف إلا الله سبحانه وتعالى. أما البشر اتخلق ضعيف وماحدش معصوم من الغلط. ومش معنى إن فيه شخص رافض يعيش حياة معينة، أو حابب حياة معينة يبقى ده كامل وده لأ. عشان كل إنسان ربنا خلقه مختلف عن الآخر، وكل شخص وليه قدرة، للإرادة والتحمل. لكن اللي بيفرق تحمل شخص عن الثاني الرضا والحب." سأله كنان بخبث: "يعني لو شخص بيحب حد بيكون معاه كامل الأوصاف؟ هزت رأسها عشق بالنفي:

"أنا أقصد بالحب ربنا. إن الإنسان بيكون بيحب ربنا وعارف إن ربنا بيحبه ويكتب له الخير بيكون راضي على الشغل اللي فيه. عارف إن ربنا حرم السرقة فيعيش في الحلال. عارف إن ربنا حرم الكذب فيبعد عنه. يعني الإنسان كامل بطاعة الله مش بالفلوس ولا بالمناصب. يعني تلاقي رئيس بلد عشان ظالم مش بيتقي الله في شعبه، تلاقي كل بيت بيدعي عليه. وممكن تلاقي شخص عادي بدون منصب، لكن الناس بتدعي له بالستر والخير. فهمت قصدي؟

"يعني مش معنى إني رفضت عرضك إنت وولدك، أكون فيها عيب عندك، أو رفضت شخصك، بعد ما عرفتك أو قبولي معناها إني كاملة الأوصاف زي ما بتقول." "لا طبعًا. لا رفضي ولا قبولي بيحدد إني وحشة أو حلوة، ولا يضمن لك إني أكون حلوة طول الوقت، أو وحشة طول الوقت. لأن مش هعرف نفسي كمان شوية وكمان سنة." تنهد كنان وابتسم ابتسامة خفيفة:

"أنا عارف الطريقة من البداية غلط. لكن أكيد فيه حاجة تخليك تثقي إنك تكملي مع الشخص زي ما إنتي قولتي، ويكون بالحب والرضا." "فدلوقتي إنتي رفضتي مين؟ فين دلوقتي أيمن ولا كنان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...