الفصل 29 | من 31 فصل

رواية الاوصاف الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
15
كلمة
2,694
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

تصرخ سلوى وتترجاه وتستنجد به: "ارجوك اتوسل اليك بلاش تعمل كده انت كده هتخدني غصب مش برضاى." يضحك إبراهيم ويقول: "انتي مش عارفه متعتها ازي الغصب ده انتي بس جربي و هتلاقي نفسك بقيت زي الملبن معايا واصحابي يساعدوني."

خافت سعاد وارتعبت. لم تكن تتصور أن في يوم من الأيام يحصل معها كدة. اه كانت فرحانة بجسمها وبتعري وكتير استغلت رجالة كتير عشان ينفذوا طلباتها، ووقعت جوز اختها في شباكها. لكن لم تتصور واحد زي ابراهيم يلمسها ويعمل علاقة معها. يعني رفيع الرجل الوسيم، الا رغم سنه لكن محافظ على نفسه طول وعرض تمام. لكن ده وشوية البلطجية الا معاهم. فكرت تضحك عليهم عشان تهرب وقالت: "طيب نتفق مع بعض الاتفاق حلو." يضحك إبراهيم ويقول:

"وقت الاتفاق خلص يا قمر." وشق هدومها بقوة. انقطعت البلوزة وصدرها ظهر وهو فرحان: "ياه انا عيني كانت هتطلع عليهم وانت رايحه جايه وتحركهم. أنا اقطفك النهارده." صرخت سعاد بأعلى صوتها: "امشي يا حيوان اوعى تقرب مني. الموت اهون." اقترب إبراهيم ومسكها من شعرها: "انتي مش أحسن من اختك الا سيبتها لينا عشان نسفرها ليكي على السفينة. كانت مغيبة والله كانت أحلى أيام صح يا شباب." ضحك الرجال وقالوا:

"اه يا رئيس كنا كل يوم نبدل معها واحد واتسلنا في رحلتنا لدرجة حالها نزيف وكانت هتموت في ايدينا." انصدمت سعاد وصرخت: "انت بتقول ايه؟ انتم عملتوا كدة مع اختي؟ انا اتفقت بس معاكم توديها مصحة خارج مصر عشان اعرف اخد مكانها واستغلت الشبهة الا ما بينا." ضحك إبراهيم وقال:

"يعني انتي كنتي متصورة إيه لما سبتي اختك مع رجال يمشوا بيها في وسط البحر بالايام. طبعًا لازم يدوقوا العسل. مفيش حد عصلج معايا غيرك انتي وواحدة تانية بس عقابها لسه بدري. على المهم انتي يا قمر." صرخت سعاد: "انتم بجد مش بشر." ضحك إبراهيم: "على أساس انتي إنسانة. أنا صبرت عليكي كتير وكنت الآلة الا بتحركيها لكن لحد هنا وخلصت والصراحة وانتي فايقة هتكون ليها متعة لكن انتي مش عاوزة كدة." ضربها بالقلم جامد. أغمي عليها.

وبدأ يقرب منها ويبدأ، لكن أوقفهم. كسر باب الشقة شاب وسيم ذو عضلات قوية. ودخل وضرب الرجال الا موجودين وانقذها هي من الصدمة. كانت أغمي عليها. حملها الشاب على شقته وأحضر تيشيرت من ملابسه وملابسها ليها وبدأ يحاول يفوقها. في الصباح. الجميع استيقظ. ذهبت عشق لكي تطمئن على كنان. كانت عاوزة تدخل لكن أحرجت وخافت ليكون نايم أو بيغير هدومه. فلفت على الحديقة من برا عشان ترقبه من الخارج. لكن لم تستطيع أن تراها. لكن هو إلا شافها.

استمر ينظر عليها وهي بتعمل ايديها زي النظارة عشان تشوفه لكن مش عارفه. ضحك ولبس تيشيرت وبنطلون وخرج من بلكونة الغرفة المطلة على الحديقة ووقف خلفها وسألها: "بتعملي ايه؟ مدخلتيش على طول ليه؟ شهقت عشق وقالت: "هو انت كنت جوه والا بره وخرجت امتى؟ ليه مش ظاهر من ورا الزجاج أن كنت موجود والا لا؟ ضحك كنان: "عشان الا برا ما يعرفش يشوف حاجة. أما الا جوه يشوف كل حاجة. المهم انتي من النهارده مش محتاجة تستأذني. ادخلي على طول."

ابتسمت عشق وقالت: "طيب ممكن تنزل شوية." استغرب كنان وسألها: "انزل فين؟ احنا في الدور الأرضي وفي البلكونة. عايزة انزل تحت في الحديقة." هزت رأسها عشق بالنفي وقالت: "لا انزل لي." مكنش فاهم كنان. نفخت عشق وجابت كرسي وطلعت وقفت عليه ومدت ايديها على رأسها بيدها وشفايفها بطريقة عفوية عشان تطمن على الحرارة. الحركة دي جننته وحملها من على الكرسي فجأة وهي انصدمت: "بتعمل ايه يا مجنون نزلني." ضحك كنان وقال:

"الكشف كده أحسن بكتير وبعد كده لما تعوزي تكشفي على قولي ليا. شيلني مش انزل. مفهوم يا قصيرة؟ نظرت له بغضب وقالت: "أنا الا قصيرة برضو والا انت الا طويل. الله اكبر. هو أنا إزاي مش انتبهت إنك طويل كده؟ ضحك كنان وقال: "طيب كويس إن بدأت ألفت نظرك يا أميرة." هزت رجلها وقالت: "طيب نزلني بعد اذنك. مينفعش حد يشوفني كده." هز رأسه كنان وقال: "حاضر يا ستي." فعلا نزلها وقال: "كنت عايز اريحك من الشعبطة دي." نظرت له بغيظ:

"متقلقيش. اعمل حسابي بعد كده ويكون معايا تريموتير." ضحك كنان وقال: "طيب ليه بس؟ الكشف بالطريقة دي أحسن. وانتي في حضني حاجة تانية." أحرجت عشق ومشيت وقالت: "انت بدأت تهزر يبقى بقيت كويس. اروح اجيب الفطور والعلاج." مد يده كنان على قلبه وقال: "اه يا قلبي. مين قالك إني كويس." وقعد على الكرسي. رجعت عشق بلهفة جري عليها: "انت كويس؟ انت بخير؟ مالك؟ في اللحظة دي مسكه كنان وضمها في حضنه وقال:

"طول ما عشق جوه القلب ده هيكون بخير." ضربته ضربة خفيفة وقال: "تخسي عليك. فزعتني بجد. أنا مش هصدق تاني. انت شهاب الكذاب." انصدم كنان وبغيرة سألها: "مين شهاب ده؟ ... فاقت سعاد بعد وقت وهي تبكي وتصرخ وهي فاكرة أن تم اغتصابها. وشافت الشاب الوسيم. كرمشت ما بين نفسها: "انت معاهم؟ انت جاي تكمل عليا؟ طمنها الشاب وقال:

"متخافيش يا هانم. أنا أنقذتك منهم قبل ما حد يقرب منك. لكن بجد مش عارف انتي إزاي تعرضي نفسك لموقف زي ده وتجيبي ناس عندك وانتي لوحدك." كان ظاهر على عيونها الرعب والخوف: "انت متأكد إنك مش معاهم؟ وهما فين؟ ابتسم وقال:

"والله العظيم مش معاهم. أنا جارك الاستاذ هيثم يوسف مهندس معماري وجارك هنا في المدينة من شهور وعارف إنك وحيدة وملكيش حد. النهارده استغربت لما شفت رجال طالعين عندك وانتي فتحتي لواحد فيهم عادي. قولت يبقى قريب ليكي. ومن حسن الحظ إني كنت فاتح البلكونة. فانتبهت إنه بيقرب ليكي وانتي رافضة وبتتهربي منه. وبعد كده فتح لرجال دخلهم وانتي بتشدي البودرة. وبعد ما خلصوا استغربت سيدة في جمالك ولباقتك وشياكتك تشم وتكون مدمنة. لكن قولت

أنا مالي. أكيد ده الا جايب ليها البودرة. لكن أول ما قربوا منك وسحبك على الغرفة مستحملتش. نزلت جري من عندي وجيت عندك وكسرت الباب وأنقذتك منهم واتصلت بـ أمن المدينة واتهمتهم بالسرقة. يعني متخافيش خلاص يا مدام سلوى. صح والا أنا غلطان؟

لما سمعت سعاد الاسم عيطت وانهارت: "لا غلط. أنا مش اسمي سلوى. أنا كنت فاكرة نفسي قوية وهفضل طول عمري فرحانة بجمالي ورشاقتي. استغلتهم أسوأ استغلال وكان لازم يجي اليوم الا أتعاقب فيه." جلس بجوارها هيثم وطلب منها تهدأ: "طيب اهدى ومتتكلميش كتير. ارتاحي الأول." رفضت سعاد وقالت:

"أنا عايزة أتكلم. وأحيانا الكلام مع الغريب بيكون أفضل من القريب. لأني مش لاقي قريب. أنا خسرت أختي ودمرت حياتها. وعاش ابنها يتيم. وأنا عايشة أنا وحشة أوي فوق ما تتخيلي. النهارده بس اكتشفت بشاعة الا عملته عشان الفلوس. رميت أختي في إيديهم عشان آخد كل حاجة تملكها. رغم إنها عمرها ما استخسرت عليا حاجة. يا ترى عاشت إزاي؟ حصل فيها إيه؟ أنا دمرت نفسي وكل همي الفلوس عشان الزفت المخدرات." كان يستمع إليها هيثم وطلب منها تتكلم:

"اتكلمي واحكي حكايتك. ممكن الكلام يخرجك من الصدمة الا انتي فيها. اسمك وسنك وكل حاجة. اعتبري بتحكي قصتك لـ دكتورة نفسية." هزت رأسها سعاد باستسلام: "أنا اسمي سعاد السيد محمد. عندي دلوقتي تقريبًا ٤٠ سنة. بجد مش عارفة ليه عملت كده في نفسي وفي أختي. رغم إنها ربتني واهتمت بي واعتبرتني بنتها. قعدت خمس سنين من غير إنجاب عشان تهتم بيا وبجوزها بشغله." سألها هيثم وقال: "أختك دي الا أكبر منك؟ هزت رأسها بندم:

"اه أكبر مني ١٥ سنة. أمي وأبي خلفوني وهي في الإعدادي. وعلى ما بقيت عندي ١٥ سنة كانت هي عندها ٣٣ سنة. ورغم كدة قالت أختي بنتي واهتمت بدرستي بعد موت أهالي. بس أكتر عيب الدلع وإن الواحد ياخد كل حاجة من غير حساب. هي كانت فاكرة إن العطاء المفروض دليل الحب. لكن للأسف ده بيكون سبب للطمع والجشع. أول ما كملت ١٩ سنة أنا قررت تجيب طفل. وعشان سنها كبير كان صعب على صحتها. بس طلبتها من ربنا واستجاب ليها." نزلت دموع سعاد:

"أنا إزاي نسيت ربنا في كل اللي عملته." بدأ يهديها وقام جاب ليها عصير وقال: "طيب اهدى. كفاية كلام." رفضت سعاد وقالت: "سبني أتكلم. أرجوك يا عالم أشوفك تاني ولا لا. بس أنا لازم أعترف بكل أخطائي. لازم يرجع لـ أختي اسمها وكأنها إلا أخدتهم منها من ٢٠ سنة." هز رأسه هيثم: "الا يريحك. اتفضلي." تنهدت سعاد:

"جوزي أختي كان شبه منك كده طول وعرض وشاب. أي بنت تقع في حبه. لكن أنا مش وقعت في حبه لا. وقعته في حبه. عشان أختي التعب زاد عليها واقترح الدكتور إنها تقعد في مكان في الطبيعة وإن ناس تكون مهتمة بيها وتخدمها. وهي طول ما موجودة في القاهرة تتعب نفسها وتنزل الشغل. وبعد عذاب وافقت وراحت على مزرعة خاصة بجوزها. وأنا شيطاني غوّاني. عشان كنت أنا وجوزها بس في البيت. وشوفته مرة من بلكونة غرفته الا قدام غرفتي. وهو خارج من الحمام

وعضلاته وشعره. وقتها تمنيته لنفسي. يمكن عشان حبيته وحبيت طيبته وحنانه مع أختي. وممكن شفت فيه الأب والحبيب. وممكن عين زائغة. وبدأت ألعب بيه وألفت نظره لي وأهزر معاه وقعد جنبه ونسمع أغاني. شقوتي وطفولتي رجعته لـ طفولته. لاقيت نفسي نزلت لسني من الأربعين لـ ٢٠. ويوم ورا يوم اتعلق بي جدا وحبينا جدا. حاول يهرب مني ومن حبي الا سيطر عليه. لكن أنا مسبتهوش. فضلت أطارده. كان ٧ شهور كافيين إنه يقع في حبي ويتمنى أكون زوجته. ورفض

يكون حبه لي في الحرام. فلم سلوى خافت ورجعت بشهرين. طلب منها الطلاق. هي اتجننت ومكنتش فاهمة ليه. هي بتحبه جدا وحست إنه عقابها عشان جابت ليه ابن. لكن حبي عمها وكنت فرحانة إنه بيختارنا أنا عن أختي. شيطاني كان قوي وكان معايا قرشين محوشهم من فلوسي وفلوس أختي. فقررت أكون مكانها عشان هي كانت رافضة الطلاق وهددت جوزها إن لو طلقها هتفضح وتدمر سمعته ويكون سيرتها على كل لسان. وقتها أنا جات لي فكرة إني آخد اسمها ومكانها ونعزل من

المكان الا إحنا فيه ونروح محافظة تانية."

سألها هيثم بصدمة من الا بيسمعه: "هو انتم كنتوا بلدكم إيه؟ ردت سعاد وقالت: "كنا من طنطا. وكان شغل جوزها بردو في طنطا. لكن أقنعته ننقل الشغل وكل حاجة على القاهرة. وأخد اسم أختي بطاقتها. استغل الشبه الا بينا." استغرب هيثم: "يعني كنتم شبه بعض ومفيش حاجة تخليه إنه يشوفك أحسن منها. ليه عمل كده ومش وراء عيلة؟ ردت سعاد وقالت:

"عندك حق. لكن انت متعرفش لما رجل كبير يقع في حب طفلة. تجنن ويطير عقله. وهو شاف في سلوى شبابها لأنها حب عمره. لكن هي مكنتش تعرف ده. هي فاكرة إنه أجبر عليها عشان الشركا الا بين أبوي وأبوه. لكن بعد ما نفذت خطتي واتفقت مع ابراهيم ورجالته إنهم ياخدوه على مركبة بضائع هما كانوا شغالين فيها. إبراهيم وأصحابه. وبعد ليهم الفلوس بالمقابل يوصلوها للمصحة. وتواصلت مع مصحة وبعت ليهم فلوس. وفعلا الفلوس حلت كل حاجة وطمنوني إنها وصلت. لكن إبراهيم عينه كانت فيّ. وساب شغل السفينة وطلب اشتغل في الشركة مع جوز أختي. في المقابل يحفظ على سري. وقتها وافقت واتجوزت رفيع."

انصدم هيثم وسألها: "اتجوزتي بـ اسم غير اسمك؟ هزت رأسها سعاد:

"ما أنا قولت ليك. استغليت الشبه وعملت فورمات كبرت وشي. وروحت بلغت إن بطاقة الشخصية ضاعت وكل أوراقي. وبلغتهم عن اسمي بـ اسم اختي. وطلع كل الورق بـ اسمي أنا. وبالفوز تعرف تعمل كل حاجة. وخصوصا وقتها كانت بطاقة ورق مش كمبيوتر. واتجوزني رفيع بـ الأوراق الجديدة. وعشت معاه فعلا لمدة ١١ سنة. عشت معاه أجمل أيام عمري وابنه اعتبرني أمه. لحد ما حصلت حادثة وحصل شلل. وسنة ظهر عليا عشان كان وصل للخمسين. وقتها كان لازم أأمن نفسي

وأخد فلوسه. فلعب بعقلي ابراهيم إنه يقتله وأنا آخد كل حاجة بـ اسمي عشان زوجته وأكون وصية على الولد. عجبتني الفكرة وخصوصا إن حلوة الحب انطفت عند رفيع وبدأ يقرأ ما بيني وبينه. وندم إنه سمع كلامي وانجرف بمشاعره. وقرر يدور عليها. وقتها أنا اتجننت ورفض. فهو قال يتهموني إني أضعت أنه زوجته وإنه اكتشف الحقيقة ويطلع منها ويتمنى السجن. وقتها قولت على أعداء ووافقت على إن أقتله. لكن حصل ليه شلل. ومكنش بيتكلم. حد استغلت الفرصة

وعمل توكيل واخد كل الفلوس. لكن المحامي بلغه فلغى التوكيل وماخدش الشركة."

انصدم هيثم من جبروتها وافتراها وسألها سؤال منطقي: "طيب بعد كل ده استفدتي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...