الفصل 3 | من 31 فصل

رواية الاوصاف الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,631
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

دخل كنان على أبوه بعد ما سمع كلام الدكتور وقاله: "لو البنت اللي أنت بتتكلم عنها موافقة تعيش مع أخوها، أنا موافق." استغرب الأب وسأله: "مع أخواتها إزاي؟ فهمني أنت بتتكلم في إيه." مد كنان إيده واعطاه الورق وقال: "ده ورق يثبت إن عندي مشاكل ولا أستطيع أكون رجل يقوم بحقوقه الزوجية. لو شايف ينفع تجوز ابنك وواحدة تظهر قدامه ضعيفة، وتكون ضامن إنها متجيش تقولك نفس الكلام اللي سمعته زمان من مراتك بعد ما تعرضت للحادثة؟

فاكر وقتها قالت لك إيه؟ لما الدكاترة قالوا عندك مشاكل في العمود الفقري وأثرت عليك وعلى صحتك، وإنك هتقعد على كرسي متحرك فترة كبيرة؟ وقتها عملت إيه؟ مكملتش سنة مقدرتش تستحمل وقالت بالنص: 'أنا تعبت، أنا ست وعندي متطلبات ومش هاتدفن نفسي وشبابي'. فاكر ولا أفكرك؟ ولا عشان ربنا عافاك وبقيت كويس وبتروح وتيجي نسيت كل ده؟ وبقي كل همك تجوز ابنك. اهو ابنك طلع عنده مشاكل." كان الأب مصدوم مش عارف يقول إيه. ليه الذنب ده؟

زمان يعمل حادثة تكون السبب إنه يخسر حبيبته وزوجته وتتخلى عنه؟ وليه دلوقتي ابنه يعاني؟ كان محتار. أما كنان، لبس ملابس رياضه وطلع يجري. ومش عايز يفكر أو يسمع أو يتكلم، يجري وبس. لحد ما تعب ولقى نفسه قدام الشركة. في الوقت ده، كانت عشق فوق بتضبط المكتب قبل ما تمشي. وطلع كنان فوق وهو متعصب. قبلته عشق، وقفته وقالت: "أنت الشاب الجديد صح؟ اللي جاي يستلم مني مكتب المدير؟ نظر لها كنان وهو مش فاهم حاجة. وما بين نفسه قال:

"هو مين طلب يجيب شاب جديد أصلاً؟ وسألها: "هو أنت مش شغالة هنا؟ إزاي هقدر أشتغل معاك؟ كانت عشق لابسة لبس ولد. وفهمت وابتسمت وقالت: "أفهمك، تعال معايا." نزل كنان معاها. وكان أول مرة يروح كافتيريا. ومش عارف ليه هو عمل كده. طلبت منه يقعد. وخلعت الطاقية، انفكت الكعكة، شعرها الناعم انفرد كله على ضهرها. وكانت جاذبة. وبدت تشرح ليه:

"شوف يا أستاذ، أنا بنت مش ولد زي ما أنت شايف. أنا بنت عمك حسين، اللي كنت تقصد. ولما تعب، طلب الأستاذ كنان بديل عن بابا وأكل عيشنا من هنا. وأبويا مريض سرطان وأنا بدرس في الجامعة. فاستأذنت للمدير الكبير أشتغل في الكافتيريا، والدور الرابع يكون مسؤول عنك. وحضرتك لما اتأخرت، كنت مجبرة ألبس نفس لبس العمال وأطلع عشان أنضف المكتب. لكن من النهاردة، أنت تقوم بشغلك وأنا أقوم بشغلي. ومش مشكلة إنقسم الراتب بالنص. وأنا اتفقت مع صيدلية أقف معاهم بليل عشان أعرف أصرف على تعب بابا."

نزلت دموع الأب وقال: "ليه يا بنتي تعملي كده؟ هتلحقي تذاكري إمتى يعني؟ الصبح هنا، وبالليل كانت وقت محاضرتك بردوا هتشتغلوا فيهم؟ اقتربت البنت ومسحت دموع أبوها وقالت: "أنا كل ملك يا بابا وفداك أي حاجة، إلا إنك تتحوج لمخلوق في الكون. أنت قلت لي إن أستاذ كنان عصبي جداً." قطعت حديثهم شهد، اللي داخلة بدون ما تنتبه لكنان، وقالت:

"عصبي وبس، ده معقد يا بنتي. سمعت إنه بيكره البنات. ربنا سترها معاكي إنه مش كشفك، وإلا كان يطلعك بره الشركة أنتِ وأبوكي." تنهدت عشق وقالت: "عارفة يا شهد. وآخر مرة لما اتأخرت وهو كان موجود، وأنا مرعوبة. عشان كده صدقت إن عمي إبراهيم قال يبعد واحد يشتغل معايا. والحمد لله الأستاذ جه في الميعاد." كان كنان مصدوم، واقف بيحاول يفهم. ولسه هيتكلم، دخل عليهم رفيع وهو بيعرض على عشق:

"عشق يا بنتي، أنا عندي عرض ليكِ يريحك من الشغل والتعب، وكمان تكمل تعليمك وهنعالج أبوكي في أحسن مستشفى. فإذا سمحتي، عاوزك دقيقة." قبل ما ترد عشق، رد كنان على رفيع وقال: "محسوبك أيمن يا فندم، ومتقلقيش، أنا هكون معاكي مسؤول عن دور الأستاذ كنان، لو يسمح لي حضرة المدير." انصدم الأب لم شاف كنان موجود معاهم. وفهم نظرة ابنه. فرد: "حضرتك الشاب الجديد؟ هز رأسه كنان وقال: "أه يا فندم." طلب رفيع منه:

"طيب، تعال معايا على المكتب." سألته عشق: "وأنا كمان يا فندم؟ نظر لها رفيع، ونظر لابنه وقال: "في وقت تاني يا بنتي." ووجه كلامه لـ كنان: "هات ورقك وتعال." رد كنان وقال: "حاضر يا فندم." وبالفعل، كان وقتها كنان معاه ملف. أخده معاه ودخل مع رفيع. وكل واحد عايز يسأل التاني. وفي نفس الوقت، "إنت بتعمل إيه؟ ثم عم الصمت. وتنهد كنان. "مين فيهم اللي أنت كنت عايز تذل ابنك قدامها؟ عايز تجوز ابنك عشان محتاجة لفلوسه؟

هي دي كاملة الأوصاف اللي عايز تستحمل عجز ابنك؟ مش معنا إنها بتشيل أبوها في مرضها هتشيل ابنك. فاهم؟ رد رفيع وقال: "البنت مفيهاش غلطة، إنسانة كويسة جداً. أراهنك إنها هتوافق وتكون في ضهرك." ايده كنان في يد أبوه وقال: "أنا موافق على الرهان، لكن سيبني أختبرها. أشوفها فعلاً عندها استعداد تضحي بكل حاجة عشان الإنسان اللي معاها، ولا كل طموحها الفلوس." استغرب الأب وسأله: "هتعمل إيه؟ رد كنان وقال:

"هشتغل مع عشق في الكافتيريا. وكويس إن مفيش حد يعرفني. وهتعامل مع كل الناس على إني أيمن، الواد البسيط. ومع الأيام أقرب منها أعرف بتحب حد، مرتبطة بشخص. مينفعش يا ولدي تختار واحدة قلبها مع حد وتطلب منها تكون مخلصة؟ وإلا تبيع حد بتحبه؟ ممكن تبيعني؟ وأثبت لك إن مفيش ست كاملة الأوصاف." ابتسم الأب وقال: "وأنا موافق على رهانك. ويوم ما تقولي نفذ، هنفذ. لكن عندي حاجة صغيرة." سأله كنان: "هي إيه؟ رد الأب:

"وقته حلو. أخرج وابعت لي عم حسين." استغرب كنان، لكن هز رأسه وقال: "حطني في الصورة، واعِ تخلينا أفوجئ بحاجة زي ما خليت البت تطلع بـ لبس ولد عشان تضحك عليا." ابتسم الأب: "بس متنكرش، كانت مؤدبة." رفض كنان رأيه، وده عيب. مش صفة. اللي يجيد الكذب في حاجة صغيرة يجيدها في الكبير. منكرش، كنت حاسس بحاجة مختلفة. لكن ثم سكت، وهو يتذكر ملاحظتها اللي كانت بتكتبها على المكتب. فلاش. تاني يوم كتب كنان على ورقة زي ما متعود وطلب:

"القهوة مش مظبوطة ومش سخنة." وكتب شروطه في القهوة. تاني يوم، وضعت عشق الطعام ووقفت في مكان بعيد عشان مش يشوفها. "تم تحضير القهوة يا فندم مثل ما طلبت. وممكن تجرب السندوتش قبل القهوة عشان القهوة على الريق مضر. أي ملاحظة تاني؟ كتب كنان في الملحوظة: "واضح إنك بتتدخل في اللي مالكش فيه. وبعد كده تنفذ المطلوب وتطلع بعد ما أخرج من المكتب." قرأت عشق الرسالة وابتسمت. إنه أكل السندوتش قبل القهوة. وكتبت:

"حاضر يا فندم، وأسف على الإزعاج." لكن تاني يوم أحضرت مع السندوتش عصير برتقال. وكتبت: "ده للغدا يا فندم عشان حضرتك رفضت تطلع وقت البريك." كان كنان كل يوم يقرأ الرسالة ويشم ريحة البرفان. باك. ابتسم كنان. "زي ما توقعت. كنت فاكر ولد واستحملت رخامته، لكن طلعت بنت غلبانة. كانت تقول حاضر وتنفذ اللي في دماغها."

لاحظ الأب ابتسم في وجه كنان، فشعر براحة وطمئنه الخير لابنه. وقرر إنه لازم يعالج ابنه مهما كلفه حياته. لكن لازم يضمن تكون عشق معاه. خرج كنان. اتجهت نحوه عشق وقالت: "إيه الأخبار؟ وافق يشتغل معايا ولا لأ؟ رد عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...