نزلت عشق وهي خايفة وانصدمت في شخص قدامها. نظر لها الشخص وقال: حاسب يا ابني. نظرت له عشق وهي بتعتذر: آسفة جداً. انصدم الشاب لما شافها: انتي إيه اللي طلعك هنا؟ انتي مش عارفة الشروط؟ بلعت ريقها عشق: حضرتك المدير عارف. استغرب الشاب وقال: عمي رفيع يعرف إنك متنكرة في لبس ولد؟ هو بيخطط لإيه؟ قطع حديثهم قدوم الشاب، فنزلت عشق بسرعة. طلع الشاب وسلم: إزيك يا كنان؟ عامل إيه؟ نظر له كنان بنظرة استغراب:
من امتى بتقف تتكلم مع عامل يا أستاذ أسامة؟ ابتسم أسامة واتكلم بطريقة تستفز كنان: أنا معروف هنا والكل بيحبني، حتى فاكرني إني ابن المدير. نظر له كنان بلا مبالاة ودخل مكتبه. دخل وراه أسامة. نظر إلى الصينية وشاف كل اللي فيها. خلص ابتسم بخبث وقال: واضح إن عجبك شغل الكافتيريا الفترة دي. رد كنان:
ماشي حاله، رغم إنه النهاردة اتأخر شوية الشاب الجديد، لكن مش مشكلة. هو قليل الكلام وراسه دايماً في الأرض وبيقف بعيد، ودي حاجة كويسة. ماشي حاله. ابتسم أسامة: طيب، انت عرفت إزاي؟ هو انت شوفته؟ رد كنان: طبعاً، كنت متابعه في المراية. وعجبنا التزامه. المهم كويس إنك جيت، في حاجات عايز أناقش فيها. كانت عشق نزلت تحت وأخذت نفس طويل. شافتها فتاة وسألتها: كنتي فين يا بنتي؟ اتأخرتي ليه؟ ردت عشق وقالت:
على لحظة كنت أكتشف، طلع المدير فوق. ابتسمت الفتاة: يعني شفتي المدير كنان رفيع الجارحي؟ شكله إيه؟ نظرت لها عشق بصدمة: بقولك كنت أكتشف. لولو مستر أسامة شافني وغطى عليا، كنت روحت في مصيبة. وتقولي شكله إيه؟ تكلم الأب بضعف وقال: خلاص يا بنتي، متعرضيش نفسك للموقف ده تاني. مفيش حاجة لما يجي شاب يقطع الراتب معانا ويكون هو مسؤول عن الدور اللي فوق. اقتربت عشق من أبوها وقالت:
كل حاجة تحت السيطرة يا بابا. وفعلاً الباشا رفيع بيدور على شاب. اطمأن الأب وقال: إن شاء الله خير. أنا عارف كنان وهو صعب جداً. متتصوريش إنه مش بيحب الغلطة. من يوم ما مسك الشركة مع أبوه، رغم إنه مش بيظهر، لكن عارف يسيطر على كبيرة وصغيرة. ولو حس إن بيتلعب عليه، يولع فينا. طمنت عشق أباها: والله عليه بلاش خلاص، يجيبوا واحد. مر اليوم على الجميع في العمل. آخر الليل في المنزل. اتجه رفيع الجارحي نحو ابنه وهو مبتسم وقال:
انت قلت لي مش هتتجوز إلا لما ألاقي لك بنت تكون كاملة الأوصاف، أخلاق، جمال، متعلمة، وعندها ضمير ومخلصة. وأنا لقيتها. غضب الابن وقال: هو انت ليه مش بتتعب؟ قلت مش هتجوز. انت ليه مش راضي تطلعني من دماغك؟ غضب الأب: هتتجوز يا كنان، ورجلك فوق راسك، وإلا أقسم بالله أغضب عليك وأحرمك من الميراث، وكل أملاكي أكتبها لدور الأيتام عشان أرتاح وأريحك. فاكر يا ابني؟ وماتتأخرش عليا. تركه وخرج.
كان كنان على آخره، رايح جاي مش عارف إزاي يقنع أبوه إنه يخرج الموضوع من دماغه. وخرج، وأقبل صديقه أسامة. شافه مضايق وسأله: مالك؟ الدخان طالع منك ليه كأنك هتولع؟ زعق كنان وقال: أبوي يا فلاح عايز يجوزني! ابتسم أسامة وقال: وفيه إيه؟ نظر له كنان: بقولك عايز يجوزني، وإلا يحرمني من كل حاجة. أكمل أسامة بتهريج: وأجيب جاهزة منين؟ عندك عبد الرحيم واحتكم الأمر يا جماعة وهتجوز. نفخ كنان بضيق: انت واد بايخ وأنا الغلطان جيت لك.
وجاي يمشي وقفه أسامة وقال: قوله إنك مبتعرفش. استغرب كنان من كلمته واستفسر: مش بعرف إيه؟ انت يا واد شارب حاجة على الصبح؟ ابتسم أسامة: آه شارب. مين كأني في الاجتماعات هنا وهنا وانت شاطر قاعد في التكييف وتحضرهم أونلاين وخلاص. نظر له بغيظ: أنا كمان بحضر اجتماعات، لكن في شركات بيكون اللي بيشتغلوا في الإدارة وأنا مش عايز أتعامل معاهم. سأله أسامة باستغراب: هو ده اللي نفسي أفهم. هو انت ليه بتكره الستات والبنات؟
يا ابن، حتى لو شيخ ومتدين، لكن مش لدرجة تترهبن. أنا حاسس لو مكنتش مسلم كنت اترهبنت. رد كنان: عادي يعني. هو أصلاً محدش يقدر يجبرني، ولازم أخلي أبوي ينسى الموضوع ده من غير تهديده. شرح أسامة: يبقى أفهمك أنت هتعمل إيه. تقول لأبوك إنك مريض، وعندك عقم، وإنك عرفت الموضوع ده لما عملت الكشف الشامل من فترة. وكده أنت هتصعب عليه ومش هيحاول يجبرك على حاجة. نظر له كنان نظرة مطولة: انت بتهزر صح؟ وواخدني سلوى ليك النهاردة؟
وأنا غلطان إني بستشير واحد واطي زيك. ابتسم أسامة: يا ابني متخافش. أنا صديقي دكتور، يعاملني ورق مضروب تقدمه لأبوك وشوف بقى يعمل إيه. فكر شوية كنان في العرض وقال: فكرة. حتى لو فضل مصر، أجبره يبلغ أي بنت بالموضوع ده عشان تتفشى من قبل ما توافق. يلا على الدكتور. استقبلهم الدكتور وسلم عليهم وسمع طلبهم. جابوا وقال:
تمام، مفيش مشكلة. لكن الأول علشان أطمنك وتعرف تحبكها كويس، لازم أكشف عليك وأعمل لك تقرير يخلي أبوك يصدق. بعد الشر عنك. لكن في معلومة بسيطة، العقم غير العجز الجنسي. استغرب كنان وقال: مش فاهم. بدأ يوضح الدكتور: العقم يعني عدم القدرة على الإنجاب. أما العجز الجنسي، عدم القدرة على ممارسة الحياة الزوجية مع زوجتك. ضحك أسامة بتهريج: أنا شاكك إنه عنده عجز جنسي عشان بيكره الستات ومش بيحب يتعامل معاهم. ضحك الدكتور:
لا ده موضوع كبير، هنشوف مشكلته ده. والا نفسي أتعصب عليهم. كنان: هو أنتم بتهزروا صح؟ أنا اللي غلطان إني جيت هنا. اعتذر الدكتور منه وقال: عفواً، إحنا مش بنقصد. خليك روحك حلوة. وبالفعل أنت محتاج دكتور نفسي عشان أنت بتحارب سنة الله. ربنا هو اللي حلل الزواج وهو اللي خلق الرجل والمرأة من صلبه، يعني المرأة جزء منه. نظر كنان لأسامة بتوعد وقال: هو أنا جاي آخد محاضرة ولا يتعمل لي ورق؟ سأله الدكتور: طيب ممكن أسألك سؤال؟
لو طلعت عندك مشكلة وقبلت واحدة وحبيتها، إحساسك هيكون إيه بعد ما حاربت القدر؟ نفخ كنان وقال: أنا ماشي، وغلطان إني جيت. ابتسم الدكتور: هي مين السبب في عقدتك؟ بنت حبيتها ولا أمك؟ قام يمشي كنان. وقف قدامه الدكتور: مفيش رجوع. لازم أكشف عليك عشان أكتب تقرير وأنا مش فاهم الحالة. ونصيحة مني، مش عشان تجربة فاشلة تدمر حياتك، لكن كل الورق هيكون جاهز. اتفضل معايا. بالفعل دخل كنان وتم الكشف عليه.
وبعد ما خلاص طلب منه تحليل وكل حاجة مطلوبة، لدرجة شك كنان إنه ممكن يكون عنده مشكلة. وبعد ما خلص كل حاجة، سأله كنان: إن كل اللي كنت أعرفه إنك هتديني فلوس تعطني ورق يثبت إني عندي مشكلة، لكن ليه كل ده؟ رد الدكتور بأسف: لأنك بالفعل عندك مشكلة. نزلت الكلمة على كنان بصدمة لم يتوقعها، لكن رسم لا مبالاة. وأخذ التقرير ومشي من غير كلمة. انصدم أسامة وبحزن: أنا كنت بهزر معاه، مقصدتش أبداً إن يطلع حقيقة. ابتسم الدكتور وقال:
هو كويس وزي الفل. انصدم أسامة مرة أخرى: مش فاهم؟ طيب ليه؟ وضح الدكتور: عشان صاحبك عايز يتعلم درس حياته ويعرف إن المرأة نص المجتمع وهي الجزء الناعم للرجل، وإن لا يجوز نحرم حاجة حللها الله. تركهم كنان وهو يشعر بمشاعر ملخبط ومش عارف يزعل أو يفرح أو يعمل إيه. اتجه إلى المنزل. كان الأب منتظره: فكرت ولا لسه؟ وضع كنان الورق قدام أبوه وقال: لو واثق إن الإنسانة اللي انت بتقول عليها تقبل تتجوز أخوها، معنديش مانع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!