الفصل 7 | من 12 فصل

رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل السابع 7 - بقلم عمر يحيي

المشاهدات
20
كلمة
1,188
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

ما هذا يا فتاة؟ لم تستيقظ سما بعد بشكل تام. وتفتح عينيها ببطء لترى هيئته الضخمة مسمراً بعيداً عنها ووجهه يفقد معالم الحياة. فخرج صوتها غير متزن يغلب عليه النوم. أردتني يا سيدي؟ لقد اخترقت قلبه بحة صوتها الجميلة تلك المتأثرة بنومها. فارتجف قليلاً ليسيطر على نفسه وعلى الجنون الذي اجتاحه فجأة بفعل خادمته الصغيرة. ليقول بجفاء مناقض لبراكين الرغبة بداخله:

ملحوظة صغيرة يا فتاة. قد مر علي مثيلاتك بقدر شعرات رأسي. فلا تتغابي معي أفضل لك. انتبهت لكلامه ليغادر النوم جفنيها وتفتح عينيها لتفهم مغزى كلماته تلك. لتجيب: ماذا؟ ما الذي فعلته؟ أنت طلبتني. سيدي. لتطرق رأسها لأسفل مع آخر كلمة قالها. ويا ليتها لم تنزلها. فتجمد جسدها غير مصدقة ما الذي ترتديه. فاتسعت عيناها لترفعها باتجاهه كأنها تنفي التهمة وتريد التفسير. إلا أن صوته كان كالسوط على قلبها.

أخرجي الآن. وغداً لا أريد رؤيتك. مفهوم؟ ارتجفت يداها لتضعها على فمها وتشهق بصدمة لتقول بصوت أقرب للنحيب: هل طردتني من العمل يا سيدي؟ يا باشا لم أقصد ذلك. أقسم لك. قد كنت نائمة يا سيدي ولم أقصد شيئاً آخر مما ظننته. لتبتلع كلماتها وسط موجة بكاء ودموع غزيرة سيطرت عليها.

رفع حاجبه وأفكاره البذيئة تتملكه. فكيف له أن ينظر لجسم بذاك الجمال ولا يفكر في شتى الأفكار الخارجة عن نطاق الأدب. ولكن عندما أدمعت عيناها تقدمت قدماه للأمام بضع خطوات بدون شعور منه ليقف أمامها. فشعر بالتملك والرغبة في ضمها بأحضان بتلك اللحظة الحرجة. ليخرج صوته هامساً برقة: لما البكاء يا فتاة؟ رفعت عيناها لتنزلهما بسرعة وتتكلم بين دموعها. هل ستطردني يا باشا من العمل حقاً؟ فحقا أقسم لك لم أقصد ذلك.

فلم تكمل كلماتها إلا وشعرت بيده تتخلل خصلات شعرها ليمسك بخصلة ويتفحصها. ويقول بصوت خافت: إنه حقاً جميل جدا. لم تسمع كلمته نظراً لصدمتها من تصرفه. فظلت جامدة تنظر ليده القريبة من عنقها وتشعر بحرارتها تلفح بشرتها الرقيقة. لكن سرعان ما أبعد يده ليردف بجدية. قلت أخرجي من هذا البيت فوراً. وليس من العمل. يمكنك الذهاب الآن.

رفعت سما رأسها غير مصدقة لتبتعد ببطء وقد أربكها قربها منه لهذه الدرجة. فأحست بقلبها سينفجر من سرعة دقاته. وأغلقت الباب لتركض بسرعة إلى غرفتها وتنام آخر ليلة لتذهب صباحاً. كان ينظر ليده ويتحسس الملمس الخيالي الذي تحسسه قبل لحظات. فتجهم وجهه بسرعة ليتصلب جسده ويقول بعدم فهم: ماذا كنت أريد منها؟

وفي الصباح الباكر أتى السائق حسن وذهبت معه لتعود إلى القصر. وتبدأ بسرعة في أعمالها الخاصة بالمطبخ. لكن بوجود صديقتها الثرثارة هدى التي تجلس بالمقعد المجاور تتناول فطارها. أما بطلنا فلم ينم طول الليل. فقد ظل يفكر بها. لقد شغلته تلك الجميلة صاحبة الشعر الذهبي. فصعد لسيارته بدون تفكير وهمه الوحيد إشباع عينيه بتلك الجميلة التي لا يعرف لما يريد رؤيتها من الأساس.

فقد كانت هي بالاتجاه المقابل تعمل بالمطبخ لتستمع إلى مذياعها المباشر. فجلست تلك الثرثارة في مقعد بجانب سما لتبدأ في ثرثرتها المعتادة. هدى: أتعرفين يا سما؟ حقاً أنتي فعلاً لا تليقين بالعمل كخادمة. فأنتي حقاً تهدرين جمالك هنا. فلتبحثي عن ثري عجوز ينفق أمواله عليكي لتعيشي حياة الرخاء وتتمتعين كما تشائين وتكونين مرفهة. التفتت سما بسرعة لهدى لتتكلم بجدية وغضب:

أرجو أن لا تعيدي كلامك هذا يا صديقتي مرة أخرى. فأنا لست من ذلك النوع. وقفت هدى لتتقدم بجانبها وتربت على كتفها لتقول: لم أقصد شيئاً يا روحي. فكل ما قصدته أن تتزوجي عجوزاً لتتمتعي بالحياة وتعيشي حياة الرفاهية. فنظرت سما ليد هدى لتردف قائلة: ولما عجوز؟ فضحكت هدى ثم تعود لمكانها لتجيبها بجدية:

إن مثيلاتنا أقسى أحلامهن بيت بسيط مع عائلة بسيطة. والثراء سيكون عند عجوز. فالشاب الوسيم الصغير سيبحث عن فتاة من مركزه ومستواه. هل فهمتي ما أعنيه أيتها الفاتنة؟ كانت سما تنصت وتتخلص تدريجياً من أحلامها بشأن آسر. لتغمض عينيها ببطء وتهمس في نفسها: إنسيه يا سما. إنسيه. إنه ليس من مقامك. لم تشعر بهدى التي وقفت بسرعة لتتكهرب مكانها وتفتح فمها قليلاً وكأن وحشاً ما أمامها. لتخرج حرفاً وحيداً علق بلسانها دون غيره. س... س...

التفتت سما لهدى ووجدتها تنظر لباب المطبخ بشكل غريب. لم تدر رأسها بأكمله لتكتمل الرؤية حتى صدمت بآسر بهالته القوية تلك يدخل المطبخ. ولكن كلماته جعلتها تتسمر مكانها. جهزي لي الفطور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...