الفصل 6 | من 12 فصل

رواية عشقت خادمتي الفاتنه الفصل السادس 6 - بقلم عمر يحيي

المشاهدات
20
كلمة
875
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فصوته الجدي وراء الهاتف أيقظها من نومها بسرعة لتكتشف أنه الصباح. فناداها قائلاً: "حضري فطاري بعد نصف ساعة من الآن … مفهوم …" فأومأت كأنه أمامها، وليس على الهاتف مجيبة: "حاضر سيدي." نهضت مسرعة لترتدي زيها العملي وتعقد شعرها ذيل حصان وتذهب إلى المطبخ مباشرة. يقف خلفها، يتمعن النظر بشكل شعرها الذي جعلته كذيل حصان لا ينتهي. يلامس خصرها بكل دلع ليغرز في قلبه أحاسيس لم يعرف مثيلا لها.

شكل أنفها المرتفع وخديها، وشفتيها واااااه من شفتيها التي تشبه حبة الكرز. فرموشها كالسهام تحمي عينيها الخضراواتان التي تبث فيه أرقى المشاعر. وشكل أصابعها الصغيرة البيضاء، وشكل تقطيعها ومسكها للسكين. أثارته فتأوه بهمس وهو يقترب أكثر منها وهي في عالم غير عالمه. انتفض قلبه بمشاعر دخيلة غزت كيانه بأسره. أخذ يتمعن في ملامحها المرسومة بدقة قاتلة لتكسر جميع حصونه وتسلم نفسها له كطبق سهل. لقد تفاجئ من نفسه ومشاعره المتخبطة.

اقترب أكثر ليحس بدفء ظهرها يلمس صدره. وضع أنفه بهدوء على شعرها ليغمض عينيه ويتأوه بصوت شبه مسموع أرعبها. التفتت بسرعة لتشهق عالياً وكأن ملك الموت قد حضر. فارتدى قناع الجدية ليتكلم بصرامة مزيفة: "هل جهزتي الإفطار … ؟ لم تستيقظ بعد من صدمتها لتردف قائلة بصوت رقيق ومضطرب: "سأنهيه حالاً … آسفة على التأخير …" ساد صمت قاتل لحظتها وهي تنكب على إتمام إفطاره. ليتشرب هو ملامحها في قلبه ويخرج صوته حنوناً: "ما اسمك يا فتاة ؟

توقفت يداها عما تفعله لتستوعب سؤاله. وتردف متمتمة: "سما ياسيدي …" أعاد الإسم بين شفتيه وهو ينطقه بهمس كأنه يتذوقه. "سما / سما / سما …" يبتعد قليلاً ليخرج من المطبخ وقد عصفت عاصفة ما بمشاعره لينقلب كيانه رأساً على عقب. فدقات قلبه ليست منتظمة كأنه يخوض سباقاً ما. فعاد لينطق الإسم بحب: "سمااا …" جهزت الإفطار وحضرت كل الأنواع التي يحبها ووجدتها في جدول التعليمات المعلق على الحائط بالمطبخ. وحملت الصينية لتذهب له بالإفطار.

وما إن وصلت الغرفة حتى طرقت بخوف ورأسها مطرق. سمعت صوته القوي الرجولي: "ادخلي …" دخلت وعينيها في الأرض، ووضعت الصينية جانباً وهمت بالخروج. حتى أوقفها صوته: "إرفعي رأسك يا فتاة لكي أكلمك …" رفعت رأسها ببطء لتتفاجئ بمنظر جعل قلبها يتوقف عن النبض. فهو كان يمسح شعره الناعم بالمنشفة، ولا يرتدي شيئاً غير منشفة تحيط بخصره لتبرز صدره وعضلاته الرياضية الواضحة جداً. فابتلعت ريقها لتتكلم بخوف: "أؤمر سيدي ؟ ابتعد عن

مرأى عينيها ليردف بجدية: "خذي ملابسي للتنظيف … ولا تذهبي لأي مكان بدون إذن مني … مفهوم …" "مفهوم ياسيدي …" واقتربت للملابس المنتشرة بجانب دولابه، وجمعتها ثم حملتها بمشقة وقلبها الخائن يتوق للالتفات وهي تسمع صوت ارتشافه للعصير. فذهبت بسرعة من الغرفة لتركض سريعاً إلى الأسفل نحو المغسلة. مر اليوم بسلام وسما لم تتعود بعد على الوجود بمفردها مع السيد الوسيم.

وكان وقت نومها قد حان فنزعت ثياب العمل واستلقت على السرير بفستان أسود قصير يبرز معالم أنوثتها وبياض ساقيها وذراعيها. إنه الفستان الوحيد الذي أحضرت معها. وضعت رأسها على الوسادة لتغفو في نوم عميق. انتزعها من نومها صوت الهاتف الأرضي بجانب سريرها لتنهض بفزع تلتقط السماعة. وتستمع لآخر صوت ممكن أن تتخيله: "أريدكِ أمامي حالاً … وبسرعة …" نهضت مسرعة وهي نصف واعية لتركض السلالم وتدخل غرفته مسرعة بصوتها شبه النائم:

"نعم تحت أمرك يا سيدي …" كان واقفاً يعطيها ظهره ليلتفت لها ولكن تغيرت كل ملامحه. وتغيرت وقفته، وتغير هو بكامله. انفجرت براكين رغبة بداخله. ارتعشت ساقيه ولم تقو على الوقوف وكأنها أول امرأة يراها بذلك الشكل. لقد كانت تحفة فنية بشعرها الذهبي ذاك. إن جسدها المغري لدرجة الجنون منفجر الأنوثة يقوده للجنون. خرج صوته متحشرجاً: "ما هذاااا???"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...