الفصل 4 | من 51 فصل

رواية انتي هوسي الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
41
كلمة
2,301
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

كانت همس انتهت من محاضراتها وكانت في طريقها للخروج من الجامعة. لتجد شابًا يقطع طريقها قائلاً: "لو سمحتي يا آنسة همس." همس باستغراب، لأنها لا تعرفه: "نعم حضرتك، عاوز حاجة؟ الشاب بارتباك: "أنا كنت عاوز أقولك على حاجة." همس: "اتفضل." ليمسك الشاب يدها تحت استغراب همس ويقبلها: "أنا معجب بيكي يا همس وعاوز أتقدملك." لتأتي صوت أدم الجوهري والغاضب وهو يردف بصراخ: "همسسسسسس!

أدم وهو يتجه إليها بسرعة ويأخذ يدها من ذلك الشاب ويلكمه في وجهه بقوة، وينهال عليه بالضربات واللكمات. وهمس تترجاه أن يتركه. لينظر لها بغضب، وهو يتخيل أنها تحبه وتخاف عليه. ليعود له ويلكمه بقوة ويركله ركلات متتالية وكأنه ارتكب جريمة قتل. ليذهب إلى همس التي تترجاه أن تتركه، ويسحبها من يدها بقوة ويدفعها بقوة داخل السيارة. لتتأوه همس بألم أثر دفعه. ليجلس أدم بجانبها ويقود السيارة بسرعة رهيبة. لتبكي

همس بخوف وتردف قائلة برعب: "هدي السرعة يا أدم." لكنها لا تجد ردًا. لتردف قائلة بترجّي: "عشان خاطري يا أدم هدي السرعة، والله العظيم أنت فاهم غلـ…" لتصرخ بألم بسبب نزول تلك الصفعة على وجهها. لتنظر له همس بصدمة، وإلى يده التي ضربتها بصدمة ودموعها تنزل على وجنتيها بقوة. هل صفعها؟ نعم، هي لا تتخيل، هو صفعها. "أماني الوحيد في هذه الحياة صفعها." ليردف أدم قائلاً بصراخ وغضب: "اخرسي، مش عاوز أسمع صوتك."

لكنها لا ترد عليه ولا تجيبه. تحدق به بصدمة بسبب فعلته. ليشتعل أدم غضبًا بسبب عدم ردها. ليمُسك من يدها بقوة ويضغط على ذراعيها بقوة آلمتها: "لما أكون بكلمك تردي عليا، فااااااهمة ولا مش فااااااهمة؟ همس بخوف: "فاهمة." لينظر لها بغضب ويردف قائلاً بقسوة وغيرته تعميه: "أنا شكلي اتساهلت معاكي عشان كدا معملتيش حساب ليا. ازااااااااى تسمحيله يمسك إيدك ويبوسها؟ ازااااااااى؟ انطقي ساكتة ليه؟ لكنها لا ترد عليه ولاتجيبه.

شهقاتها تعلو وهي ترى أدم غير الذي تعرفه. أدم غريب عنها. لتتعالى شهقاتها بقوة وهي تتذكر صفعة له. ليغضب أدم من صمتها ويردف قائلاً بقسوة: "ماشي يا همس، مترديش. بس مفيش مرواح جامعة إلا في الامتحانات. وممنوع أنا وإنتي نتكلم تاني مع بعض. بس مش معنى كدا إني هسيبك تعملي اللي إنتي عايزاه وتمشي على حل شعرك زي ما كنتي بتعملي دلوقتي. لازم تعرفي إنتي مين ومن عيلة إيه. والوساخة اللي بتعمليها دي هتبوظ سمعة العيلة."

لتححدق به همس بصدمة، لقد جرحها وجرح كرامتها بقولها هذه الكلمة السيئة. لم تتوقع منه هكذا. لتظل تنظر له بألم ودموع ونظرة مليئة بالآلام. لينظر لها أدم ويرى تلك النظرة في عينيها، ليؤلمه قلبه بسبب نظراتها إليه ويندم على تسرعه وغضبه الذي جعله يتفوه بكلام يحزن حبيبته. لتردف قائلة بوجع: "وساخة؟ إنت فعلاً شايفني وسخة؟ شكراً على نظرتك ليا يا أدم باشا. إنت حتى مدتنيش فرصة أوضحلك اللي حصل. تحب أقولك اللي حصل؟

ولا إنت كدا كدا شايفني وسخة؟ بس أنا هقولك. أنا كنت طالعة من الجامعة وهو وقفني. وأنا أصلاً كنت أول مرة أشوفه. قالي أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك. ولما مسك إيدي أنا اتفاجأت. كنت لسه هبعده بس إنت جيت وعملت اللي عملته يا أدم." لتنزل دموعها مرة أخرى وهي تتذكر ما فعله معها. لكنها تمسح دموعها بقوة وتردف قائلة:

"بص بقا، أولاً كدا أنا هروح الجامعة لأن إنت ملكش حكم عليا. وثانياً بقى أنا هبلغه إني موافقة على طلبه إنه يتقدملي وأنا موافقة إنه يتجوزني. أهو أريحك من الهم اللي إنت شايله. مش بتعمل كدا تخلص مني؟ أنا هريحك مني خلاص." لينظر لها أدم بصدمة من حديثها: "إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه يا همس؟ ليتابع بغضب وتملك: "دا أنا أقتلك وأقتلـ… بس لو فكرتي فيه يا همس." ليمسكها من يدها مرة أخرى ويضغط عليها بقوة:

"كلامي يتسمع. وأنا بس اللي ليا حكم عليكي. إنتي فاهمة يا همس؟ لتنظر له نظرة جعلت قلبه يموت ألمًا وحزنًا. ليخفف قبضته على يدها. لتردف همس قائلة بارتجاف: "ممكن تروحني يا أدم؟ أدم بندم: "يا همس ا…" لتُقاطعه همس قائلة: "ممكن تروحني يا أدم. معلش، مليش بيت تاني غير بيتك." ليردف قائلاً بغضب وصدمة: "إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه؟ من إمتى في بينا الكلام دا؟ همس: "لو سمحت، ممكن تروحني عشان تعبانة." أدم بلهفة: "مالك يا حبيبتي؟

فيكي إيه؟ يالا نروح للدكتور بسرعة." همس بسخرية: "حبيبتك؟ هههههه. بجد؟ متقلقش يا أدم بيه، أنا كويسة. ممكن تروحني بقا؟ ليتنهد أدم بحزن ويقوم بتدوير السيارة ويذهب إلى الفيلا. لتنزل همس من السيارة وتهرول إلى غرفتها وهي غير قادرة على الوقوف بسبب الصدمات التي تلقتها اليوم. "يكفي بها هكذا." لينظر أدم في أثرها بحزن ويذهب في طريقه إلى غرفته. لكنه يسمع صوت بكاء حبيبته وشهقاتها. ليدق عليها باب غرفتها ولكنها لا تجيب.

ليفتح باب غرفتها بخوف ليراها جالسة على الأرض وتمسك بيدها صورة لوالديها وتحدثهم قائلة: "شوفت يابابا؟ أدم عمل فيا إيه؟

ضربني بالقلم وقال عليّ وسخة. وأني ماشية على حل شعري. أدم اللي كنت بعتبره كل حاجة ليا في الدنيا دي بعدكم. أنا لو ليا حد تاني كنت مشيت وروحت ليه وريحته مني. بس أنا مليش حد غيره. هو غيره في الدنيا. بس جرحني أوي يابابا. أنا كنت متوقعة منه غير كدا خالص. كنت متوقعة إنه يسمعني ويصدقني. متوقعتش إنه يضربني ويمد إيده عليا. أنا تعبانة أوي يابابا. تعالى خدني إنت وماما وريح أدم مني."

ليخرج أدم من الغرفة بسرعة وهو يرى انهيارها أمامه. ليذهب إلى غرفته ويجلس على الأريكة. ويخرج من جيبه صورة إلى همس ليقبل الصورة بعشق والدموع تلمع في عينيه:

"آسف يا حبيبتي. أنا آسف. والله العظيم أنا كنت غيران عليكي. ماكنتش شايف قدامي. إنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه. أنا بعشقك يا همستي. والله بموت فيكي يا حبيبتي. أنا ماكنتش حاسس أنا بقول إيه ولا بعمل إيه. أنا لما بتعصب مش بشوف قدامي. أنا كنت غيران عليكي. إنتي أغلى حاجة في حياتي يا همس. إنتي حياتي كلها أصلاً. من غيرك مش هكمل عمري. مااكون اقصد أجرحك. أنا آسف. آسف يا حبيبتي. والله بعشقك ومجنون بيكي يا همس. يارب إيدي كانت انقطعت قبل ما تتمد عليكي. آسف يا همستي."

************************************************** بمخزن من مخازن الجارحي. دلف أدم إلى داخل المخزن وهو يسأل حراسه: "الكلب دا جوه؟ الحارس بإيجاب: "أيوا يا أفندم. اللي حضرتك طلبت بيه حصل وهو دلوقتي مرمي جوه." ليدلف أدم إلى الداخل ليرى ذلك الشاب الذي تجرأ ولمس يد حبيبته. لينزل أدم إلى مستواه ويمسكه من قميصه بقوة ويردف قائلاً بغضب: "إنت عارف إنت عملت إيه يا حيوان؟ الشاب بخوف: "أنا معملتش حاجة." أدم بغضب شديد:

"لا عملت يا حيوان. لما تلمس حاجة ملك أدم الجارحي تبقى عملت." لينظر له بسخرية قائلاً: "بس واضح أن اللي رجالة عملوه معلمكش الأدب. أنا بقى هعلمك الأدب." ليتقدم منه ويلكمه بقوة في وجهه الغارق بالدماء ويركله بمعدته بقوة وينهال عليه بالضربات والركلات. ويبتعد عنه قائلاً بتحذير: "لو لمحتك في مكان همس فيه اعرف إني دي نهايتك. أنا كنت رحيم معاك ومعملتش حاجة. بس إنت عارف إيه اللي هيحصل لو فكرت فيها بس." لينظر إلى حارسه قائلاً:

"كمان شوية وارموه بره." ليخرج أدم من المخزن وهو يردف قائلاً: "أي حد هيفكر يبصلك همحيه من على وش الدنيا. إنتي بتاعتي أنا وبس يا همس. نفسي تكوني بتحبيني زي ما بحبك. مش مهم تحبيني. المهم تكوني جنبي وتفضلي معايا. حبي ليكي يكفينا إحنا الاتنين يا همستي." ليتنهد أدم بحزن ويذهب بسيارته. ************************************************** في شركة الجارحي، خاصة في مكتب مراد. هاتف مراد لينا قائلاً:

"لينا ممكن تبعتيلي الملف اللي أنا ادتهولك تخلصيه؟ لينا بجدية: "حاضر يا أفندم." لتأخذ لينا الملف وتذهب له وتعطيه إليه. لينظر مراد إلى الملف ويردف قائلاً: "برافو عليكي يا لينا. بتتعلمي بسرعة. ودي حاجة جميلة." لينا بابتسامة: "الفضل ليك يا مراد بيه." مراد وهو يتقدم منها: "إيه مراد بيه دي؟ إحنا مش قولنا إننا أصدقاء؟ لينا: "أيوا بس إحنا في الشغل وإنت دلوقتي مديري." مراد: "لما نكون لوحدنا تقوليلي مراد. اتفقنا؟ لينا:

"بس مش هينفع." مراد: "لأ ينفع. يالا قولي." لينا بخجل: "تمام يا مراد." مراد بابتسامة: "شفتي سهلة إزاي؟ مافيهاش حاجة." لينا بخجل: "طب أنا هخرج دلوقتي." لتهرول لينا من أمامه وتذهب إلى مكتبها وصدرها يعلو ويهبط من شدة خفقات قلبها. في مكتب مراد كان ينظر في أثرها بابتسامة: "هتعملي فيا إيه بس يالينا؟

معاكي بحس بشعور جميل أوي. بكون عاوز أكون قاسي بس مش بعرف. يالينا. لاكن دا عمره ما يكون حب. أنا مستحيل أحب تاني أبداً. مهما حصل هتفضل كل البنات في عيني خاينين. كلهم. عمري ما هرجع أحب تاني." ************************************************** في شركة الجارحي، خاصة في مكتب أدم. كان يجلس حزينًا شارداً فيما ارتكبه بحق طفلته المدللة وحبيبته همس. كيف له أن يمد يده عليها وكيف له يلقبها بهذا اللقب السيء؟

ليتخيل أنها أصبحت تكره. ليتوقف قلبه خوفًا من ذلك الشعور. ليُصر بداخله على فعل أي شيء من أجل مصلحتها وأخذها بين ضلوعه في عناق يكسر به ضلوعه. ليقطع وصله شروده دلوف مراد إليه ويجلس أمامه قائلاً بمرح: "كدا يادوما؟ ولا تسأل على صاحبك ولا تعبره؟ دا إحنا يا راجل كلنا شاربين نايمين مستحميين مع بعض." أدم بغضب: "اخرس يا حيوان. إنت بتقول إيه؟ ألفاظك بقت زيكم." مراد: "أنا ألفاظي زي؟ شكراً يا محترم." أدم بغضب:

"مراد، أنا مش فايقلك النهارده خالص." مراد بتهكم: "ياعم إنت كل يوم مش فايق. النهارده أومال هتفوقلي امتى؟ إنشاء الله." أدم: "اخرس بقا يازفت." مراد باستغراب: "مالك يابني؟ في إيه؟ أدم بضيق من نفسه: "أنا زهقان أوي يا مراد. مش عارف أنا عملت كدا إزاي في همس." مراد بخوف: "عملت إيه يا أدم؟ ليقصه له أدم ما فعله مع همس. ليغضب مراد من تهور صديقه ويردف قائلاً بغضب: "إنت إزاي تعمل كدا يا أدم؟ إزاي تمد إيدك عليها؟

إنت أكتر واحد عارف همس. عارف هي إزاي بريئة وهشة ومن أقل حاجة بتنهار. دا إنت اللي مربيها يا أدم. إزاي تقولها كدا؟ أدم بغضب: "قولتلك ميت مرة ما تنطقش اسمها يا حيوان. أنا ساعتها كنت غيران عليها. وماكنتش في وعيي. وإنت أكتر واحد عارف كدا. لما بكون بتعصب بقول كلام مش عارف أنا بقول إيه." مراد: "طب هتعمل إيه يا حلو؟ أدم: "مش عارف." ************************************************** في فيلا الجارحي.

في غرفة كوثر كانت تجلس وبجانبها ريهام. لتردف قائلة كوثر بخبث: "أخيراً أدم وهمس اتخاصموا. الفرصة جات لينا عشان نفرق بينهم." ريهام بفرحة: "أيوا ياما. كانت جاية وبتعيط على آخرها ودخلت أوضتها جري. وأدم كان وراها وشكله زعلان." كوثر: "اسمعي إنتي بس كلامي. وأدم هيكون ليكي إنتِ." ريهام: "نفسي ياما أدم يكون ليا أنا ويكره الزفتة همس." كوثر: "الخطة اللي قولتلك عليها يجي وقتها وانفذيها أنا وإنتي." ريهام بخوف:

"بس أنا أخاف من أدم ياما." كوثر: "طول ما أنا جنبك متخافيش أبداً." ************************************************** في غرفة همس كانت تجلس ودموعها تغرق وجنتيها. ليعلن هاتفها عن وصول رسالة. لتفتح الرسالة وتجحظ عينيها وهي ترى صورة أدم وهو……. لتردف قائلة بصراخ: "مستحيل! اااااااادم…" يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...