الفصل 3 | من 51 فصل

رواية انتي هوسي الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
48
كلمة
1,836
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

فى قصر الجارحى، تحديدًا في غرفة همس، كان آدم يقف خلف باب غرفتها ويتأسف لها عما فعله. لتفتح له همس الباب وتردف قائلة بجمود: "عاوز إيه؟ يجذبها آدم إلى حضنه بقوة ويضمها له بشدة، لتبكي همس بحضنه. يربت آدم على ظهرها بحنان: "أنا آسف يا همس، آسف يا حبيبتي، غصب عني والله، أنا لما بتعصب مش بشوف قدامي، أنا آسف." همس ببكاء وهي تضمه بقوة: "أنا… معملتش حاجة عشان تزعقلي، أنت زعقتلي من غير سبب يا آدم."

يضمها بقوة ويدفن وجهه في عنقها ويستنشق رائحتها، ويده تربت على ظهرها بحنان: "آسف يا قلب آدم، والله غصب عني، أنتِ ماشوفتيش الواد اللي كان بيبصلك، وأنتِ عارفة أنا بخاف عليكي إزاي، آسف يا حبيبتي." تبتسم همس بين دموعها وتبتعد عنه وتردف قائلة بحزن مصطنع: "أنا زعلانة ومش عايزة أكلمك تاني يا آدم." آدم بحزن: "ليه يا همس بتقولي كدا؟ والله آسف، بس متزعليش مني، أنا آسف." همس بخبث: "هصالحك بس بشرط يا آدم." يفهم آدم حديثها قائلاً

بضحك: "وأنا عارف الشرط دا وموافق عليه يا همس." همس بعبوس محبب لديه: "لا، أنت مش عارفه، أنا بس اللي عارفاه، أنا وبس." آدم بضحك: "مش هصالحك يا آدم غير لما تجيبي لي شوكولاتة كتير وشيبسي كتير وآيس كريم ومصاصات كتير، صح؟ كنتِ هتقولي كدا صح؟ لتضربه همس على صدره بغيظ: "بارد أنت يا آدم ورخم كمان." آدم بصدمة مصطنعة: "أنا بارد ورخم يا همس؟ همس بتأكيد: "أها." آدم بوعيد: "ماشي يا همس الكلب، والله لأوريكِ مين دا اللي بارد."

همس بضحك وهي تبتعد عنه: "آدم، ما تهزرش، أنت هتعمل إيه؟ آدم وهو يتقدم منها: "أنا هعرفك أنا هعمل إيه." تركض همس من أمامه بضحك، ويركض آدم ورائها في أنحاء القصر، وصوت ضحكاتهم تتعالى. لتختبأ همس منه في الحديقة، ليُبحث آدم عنها ويردف قائلاً بخبث: "بتستخبي مني يا همس؟ والله لأوريكِ."

لتنفلت ضحكة مرتفعة منها، ويسمعها آدم ليركض إليها ويجذبها من خصرها له وهو يحتضنها من الخلف ويلف يده حول خصرها، ليهمس في أذنها قائلاً: "مسكتك يا همس، زي كل مرة." لتسرى رعشة في جسدها بسبب قربه المهلك منها، لتغمض عينيها بسبب أنفاسه التي تلفح عنقها. ليلاحظ آدم سكونها بين يديه، ليقبلها من وجنتيها بمرح: "روّحت فين يا همس؟ همس بانتباه: "آه، أنا أهو. على فكرة أنت غشاش يا آدم وبتغشني، أنت سمعت صوتي عشان كدا عرفت مكانى."

آدم بخبث: "هو أنا قولتلك أضحكي يا همس؟ لتدفعه همس بعيدًا وتخرج له لسانها كالاطفال: "أنا بردوا اللي فوزت، وأنت خسرت يا خسران." آدم بضحك: "ماشي، أنتِ اللي فوزتي يا هموسة. أنا هروح أجيب طلبات الأميرة همس ومش هتأخر." لتقفز همس بفرحة وتقبله من وجنته: "أحلى آدم في الدنيا." ***

في صباح يوم جديد، كانت تسير مثل كل يوم إلى غرفته، لتدخل همس إلى آدم بدون أن تدق الباب مثل كل يوم، ولكنها تشهق بصدمة وهي ترى آدم يلف المنشفة على خصره. لتحمر وجنتيها من الخجل، ليقترب آدم منها بخبث: "مالك يا همس، في إيه؟ همس بخجل من قربه: "ما فيش، أنا كنت جاية عشان… ننزل أنا … وأنت نفطر." آدم: "مالك متوترة كدا ليه؟ همس وهي تضع عينيها في الأرض: "أنا… مش متوترة … ولا حاجة، أنا … كويسة أه."

ليحاصرها آدم بين يديه وينظر إلى عينيها بحب ويهمس أمام شفتيها: "لا، متوترة، مالك يا همس؟ لتبتلع همس ريقها بتوتر وخجل من قربه لها، وتنظر إلى شفتيه الغليظة بتوتر، لتدفعه همس عنها بقوة وخجل وتردف قائلة بتوتر: "أنا هستناك تحت يا آدم." وتُهرول من أمامه إلى الأسفل، ليقهقه آدم على خجلها وينزل إلى الأسفل ويتوجه إلى طاولة الطعام، ويلقي عليهم الصباح. لترد عليه كوثر بحقد وكره، وتجيب عليه ريهام بدلع لكي تغيظ همس.

لتنظر لها همس بغيظ، وتنظر لآدم بغضب بسبب وسامته التي تجعل تلك الحية تنظر له. ليلاحظ آدم غضبها وينظر لها بتعجب: "صباح الخير يا همستي." همس بدون أن تنظر له: "صباح الخير." ليتعجب آدم من نبرتها، ولكنه يصمت كي لا يتحدث أمام كوثر وريهام. لينتهوا من الإفطار، وتذهب همس قبل آدم إلى السيارة وتجلس في مقعدها بجانبه وتخرج هاتفها وتعبث به. ليتبعها آدم بتعجب من تغيرها معه، ليجلس بجانبها في السيارة وينظر لها قائلاً: "والله."

همس: "في إيه؟ آدم: "أنتِ اللي في إيه، مش بتكلميني ليه؟ همس باستفزاز: "عادي." آدم بغضب: "همس، متعصبنيش عليكي، إيه اللي عادي؟ همس بغضب: "يعني أنت مش شايف الحرباية ريهام بتتدلع عليك إزاي ياباشمهندس؟ لتشق شفتيه ابتسامة لعوبة: "وإنتِ زعلانة ليه؟ همس بصراخ: "آدم! آدم: "قلب آدم من جوه." همس بابتسامة: "أنت بارد على فكرة يا آدم." آدم بضحك: "يعني أنتِ زعلانة عشان كدا يا همس؟

همس: "آه زعلانة عشان كدا، زي ما أنت زعلت عشان كان في واحد بيبص لي امبارح." آدم بغضب: "متفكرنيش بالموضوع الزفت دا." همس: "وأنت كمان متقولش ليها صباح الخير، أنتِ فاهم؟ لينظر لها آدم وينفجر بالضحك بسبب حديثها وطريقتها معه، لتسرح همس في ضحكته وتبتسم له بحب. ليردف آدم قائلاً: "من عيوني يا همستي." ليقطع حديثهم إعلان هاتفها عن مكالمة، لتجيب همس قائلة: "أيوة يا لينا، عاملة إيه ياحبيبتي؟

لينا بابتسامة: "الحمد لله يا همس، أنتِ عاملة إيه؟ همس: "أنا بخير، بس أنتِ صوتك شكلك مبسوطة." لينا بفرحة: "أنا مبسوطة أوي يا همس، فرحانة أوي." همس بفرحة لصديقتها: "يارب دايما ياحبيبتي مبسوطة." لينا: "أنا مش هاجي الجامعة النهارده، أنا هروح شركة الجارحي. آه صحيح، دي شركة ابن عمك، بس أنا امبارح قابلت واحد اسمه مراد وقالي إنه هيشغلني عنده سكرتيرة، أنا مبسوطة أوي يا همس."

همس بفرحة: "حبيبتي، يارب دايما كدا مبسوطة. آه، مراد بيكون صاحب آدم وهو شريك في الشركة مع آدم، إن شاء الله هتكوني أحلى سكرتيرة يا لينا." لينا بابتسامة: "ربنا يخليكي ليا يا همس، هكلمك بعدين عشان قربت على الشركة." همس: "ماشي، أما تخلصي ابقي كلميني يا لينا." لتغلق همس معها المكالمة وتنظر لآدم الذي كان ينظر لها بغضب. وتردف قائلة: "يالااا بقا يادومى وديني الجامعة عشان اتأخرت." آدم بغضب

مكتوم وهو يقود سيارته: "موديكِ يا همس." *** في شركة الجارحي، ينزل آدم من سيارته بغرور وثقة مثل كل يوم، ويلاحظ نظرات النساء له بإعجاب، ولكنه لا يعيرهم اهتمام. ليدلف إلى مكتبه وتتبعه السكرتيرة الخاصة به، ليجلس على مقعده ويردف قائلاً بجدية: "داليا، عاوز الملف بتاع اجتماع النهارده." داليا: "حاضر يا فندم." آدم: "وعايزك تشوفي اجتماعات النهارده إيه، وعايز ملفات الصفقة الجديدة تكون عندي هنا عشان أراجعه."

داليا بجدية: "حاضر يا آدم بيه." آدم بتساؤل: "هو مراد جه؟ داليا: "أيوا يا فندم، مراد بيه وصل." آدم: "تمام، روحي أنتِ اعملي اللي قولتلك عليه." *** في مكتب مراد، ما زال يفكر بها منذ أن قابلها أمس، وهو يفكر بها، لم ينم من كثرة تفكيره بها.

لقد جذبته لها برقتها وهدوئها وبرائتها، لكنه ينفض تلك الأفكار من رأسه وهو يتذكر ماضيه وأن جميع النساء خائنات، وأنه لن يثق بهم من جديد، لن يفكر بهم مرة ثانية، جميعهم مثل بعضهم، لن ينخدع في الوجه البريء وهو يعرف الوجه الحقيقي. ليقطع شروده دخول السكرتيرة قائلة: "مراد بيه، في واحدة بره اسمها لينا بتسأل على حضرتكم." مراد بلهفة: "دخليها بسرعة." لتتعجب السكرتيرة من لهفته عليها، ليُحمحم مراد باحراج وهو يرى تعجبها،

لتردف قائلة: "حاضر يا أفندم، هدخلها." لتخرج السكرتيرة وتتركه يعنف نفسه، لماذا اندفع هكذا؟ ليسمع دقات هادئة، ليبتسم مراد على هدوئها الواضح، ليسمح لها بالدخول، لتدلف لينا بتوتر وارتباك وتردف قائلة: "السلام عليكم." ليطلعها مراد بابتسامة وهو ينظر إلى وجهها البريء وملامحها الجميلة الهادئة وشفتيها، ويبتلع ريقه بتوتر وهو ينظر إلى شفتيها. ليردف قائلاً بتوتر: "اتفضلي." لينا: "اقعدي."

لتجلس لينا على المقعد المقابل له وهي تنظر في الأرض ولا تنظر له. ليردف مراد قائلاً: "عاملة إيه يالينا؟ لينا بهدوء دون النظر إليه: "الحمد لله." مراد بتعجب: "مش بتبصي لي ليه يا لينا؟ لينا بخجل وهي تنظر له: "لا عادي، ما فيش حاجة." مراد: "ماشي يا لينا، بصي، أنا النهارده هفهمك نظام الشغل وهفهمك شوية حاجات كدا، وعايز أعرف أيام المحاضرات بتاعتك إمتى عشان أظبط كل حاجة." لينا: "حاضر يا أفندم." ***

انتهى آدم من عمله في الشركة وذهب إلى سيارته وقادها إلى حيث جامعة همس، وهو يتذكر همس، لا تغيب عن باله لحظة، هو تستحوذ كل تفكيره، تسيطر على كل فكرة. ويتذكر طفولتهم سوياً ومشاكساتها له وبرائتها، هي فقط من تمتلك قلبه وعقله وتشغل تفكيره، هي فقط. "أنتِ فقط حبيبتي، وماتت النساء بعيوني." كانت همس انتهت من محاضراتها وكانت في طريقها للخروج من الجامعة، لتجد شاباً يقطع طريقها قائلاً: "لو سمحتي يا آنسة همس." همس

باستغراب لأنها لا تعرفه: "نعم، حضرتك عاوز حاجة؟ الشاب بارتباك: "أنا كنت عايز أقولك على حاجة." همس: "اتفضل." ليمسك الشاب يدها تحت استغراب همس ويقبلها: "أنا معجب بيكي يا همس وعايز أتقدملك." لتأتي لتجيب عليه، ولكنها تسمع صوت آدم الجهوري والغاضب وهو يردف بصراخ: "همسسسسسسسس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...