الفصل 24 | من 51 فصل

رواية انتي هوسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
22
كلمة
2,931
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

فتحت شمس عينيها بتعب لتشعر بأحد يضمها بقوة. دموعها غرقت عنقها. نظرت بجانبها بتعب وألم لترى سليم يضمها إليه بقوة ويدفن وجه في عنقها ويبكي ندمًا على ما فعله بها. نزلت دموعها على وجنتيها بقوة وغزارة، وتذكرت ما فعله بها. شعر سليم باهتزاز جسدها فابتعد عنها بلهفة ونظر لها بصدمة وعدم تصديق. "شم..س.. انتي.. فوقتي.. ياحبيبتي.. انا.."

قبّل جبينها بلهفة وشوق، ودموعه غرقت وجهه. شهقت شمس ببكاء. بكى سليم ندمًا ووجعًا وقبّل كل شبر في وجهها بلهفة وندم، ودموعه مستمرة بالنزول. "شمس.. ردي عليا ياحبيبتي.. عشان خاطري.. ردي ياشمس." شمس ببكاء وتعب: "ابعد.." سليم بندم وبكاء: "شمس.. انا.." شمس بتعب: "سليم ابعد.. انا مش قادرة أتكلم." ابتعد عنها سليم بلهفة وخرج ليحضر لها الطبيب. أتى الطبيب وقام بفحصها. سليم بخوف: "حالتها بقت عاملة إيه يادكتور؟ الطبيب بابتسامة:

"هي بقت كويسة الحمد لله." تنهد سليم براحة ونظر لها بحب. أبعدت شمس نظرها عنه. خرج الطبيب تاركًا إياهما معًا. اقترب سليم منها بهدوء ومسك كفيها الصغير بين يديه ورفعه إلى فمه مقبلًا إياه بعشق وندم. "أنا عارف إن لو فضلت من هنا لآخر يوم في عمري أعتذر عن اللي عملته في حقك مش هيكفيكي. أنا آسف ياشمس.. آسف." نظرت له شمس بسخرية ونفضت يده بقسوة بعيدًا عن يدها، ودخلت في نوبة ضحك شديدة. نظر لها سليم بتعجب. "بتضحكي على إيه ياشمس؟

أنا قلت حاجة غلط؟ نظرت له شمس بسخرية: "لا، اسم الله. هو انت بتقول حاجة غلط ولا بتعمل حاجة غلط؟ دا انت الملاك البريء ياسليم." تغيرت نبرتها إلى الغضب. "انت أحقر إنسان قابلته في حياتي ومستحيل أرجع لك تاني. انت فاهم؟ انت لازم تطلقني دلوقتي حالًا." اشتعلت عيناه بالغضب وصرخ بها: "بتحلمي ياشمس. مش هطلقك لو السما انطبقت على الأرض مش هطلقك. انتي فاهمة؟ انتي بتاعتي أنا وبس ومش هسيبك ياشمس غير بموتي."

انقبض قلبها بسبب ذكر الموت، وشعرت بغصة في قلبها. لكنها ردفت بجمود: "هتطلقني ياسليم؟ مش أنا زبالة ووسخة وبتبيع نفسها للي يدفع أكتر، واللي زيي ما تنفعش غير زوجة في السر بس ما تنفعش يتعمل لها فرح زي البنات، عشان أنا واحدة رخيصة؟ ولا إيه رأيك ياسليم بيه؟

ابتلع غصة مريرة ونظر لها بندم، وتمردت دمعة من عينيه. اقترب منها وسحبها إليه بقوة، مستندًا بجبينه على جبينها وأصبح أنفه ملتصقًا بأنفها، وكل منهما يتنفس بقوة بسبب اقترابهما. "كان غصب عني كل اللي حصل دا والله العظيم. أنا عمري ما بطلت أعشقك لحظة، بس كل دا كان غصب عني. واحد لقى مراته مش بنت، وانتي كمان اللي جبتيني في مكان مهجور وقعدتي تقوليلي أنا مش بحبك. كل دا كان تمثيلية مني. كنتي عاوزاني أعمل إيه ياشمس؟

هتزت مقلتيها وشعرت أن دموعها ستخونها أمامه مرة أخرى، لكنها تماسك لكي لا يرى ضعفها مرة أخرى. "أنا عاوزة أطلق ياسليم." سليم وهو يغمض عينيه بألم: "مش هنطلق ياقلب سليم." شمس بغضب: "لا هنطلق. مش هعيش معاك تاني. كفاية الجرح اللي سببته ليا. كفاية أوي اللي عملته فيا ياسليم." سليم بندم: "اديني فرصة واحدة بس. وأنا هعوضك عن كل لحظة ألم عيشتيها بسببى. هعوضك ياشمس." دفعته شمس بغضب وجنون: "وانت مدتنيش فرصة ليييييييه؟

رد علياااااااااااااا. كنت بتذل فيا وتعذبني وأنا أقولك بحبك يا سليم وبعشقك. اديني فرصة واحدة بس وأنا هشرحلك كل حاجة. وانت عملت إيه؟ ضربتني وروحت اتجوزت عليا عشان تذلني أكتر، وحبستني في الأوضة ضلمة لوحدي. مستحيل أسامحك ياسليم. مستحيل." سليم بتعب: "شمس أهدي. انتي بس. انتي لسه تعبانة ياحبيبتي. أهدي عشان خاطري." شمس بقوة: "ملكش خاطر عندي. وهنطلق ياسليم. وهتجوز واحد يحترمني ويقدرني مش زيك حيوان."

ظلمت عيناه بغضب شديد، فشعرت شمس بالرعب بسبب منظره، ولكنها تظاهرت بالقوة. اقترب منها بغضب. "آخر مرة تجيبي سيرة واحد غيري على لسانك. فاهمة ياشمس؟ انتفضت شمس أثر صراخه، ولكنها أجابت بقوة: "لا مش فاهمة. هتعمل إيه يعني؟ سليم بغضب وهو يقترب منها: "هعمل كدا."

سحبها إليه بقوة، متلهما شفتيها بعشق بين شفتيه، يقبلهما بعشق ونهم شديد. حاولت شمس دفعه عنها ولكنها غير قادرة. أمسك سليم يدها ولفها حول عنقه وهو ما زال يقبلها بعشق. طالت قبلتهم إلى أن شعر باختناقها. ابتعد عنها وهو يستند بجبينه على جبينها. "عرفتي لما تعلي صوتك بعد كدا هعمل إيه ياشمس؟ شمس وهي تحاول دفعه عنها بغضب: "ابعد عني. وأنا أصلا مش هفضل معاك عشان أعمل كدا. ياقليل الأدب ياسافل. والله لرفع عليك قضية خلع ياسليم."

سليم وهو يمرر يده على شفتيها بعشق: "امممم.. وأي كمان ياشمسى؟ هتعملي إيه؟ نظرت له شمس بغيظ وقامت بعضه من كتفه بغضب. "أهو عشان ترتاح وتبعد عني." أغمض عينيه بألم ووجع ونظر لها بغضب. "فكري بس تعمليها تاني ياشمس." شمس بتشفّي: "كل ما تقرب مني هعمل كدا وهعمل أكتر من كدا كمان." قطع حديثهم دخول والدها بلهفة وخلفه أخوها خالد. اقترب منها والدها وضَمّها بقوة وقبّل جبينها بحنان. "شمس انتي كويسة ياحبيبتي؟

بكت شمس بقوة وعلا شهقاتها. ظفر سليم بندم ووجع وهو يراها تضم حالها وتبكي بقوة. اقترب منها بهدوء، ولكن والدها دفعه بقوة. "ابعد عنها. ملكش دعوة بيها تاني. انت السبب في كل اللي بيحصل دا. انت اللي عملت فيها كدا." سليم بغضب: "ملكش دعوة. انت ما تتدخلش بينا. أنا وهي محدش يدخل بينا." اقترب خالد من شقيقته بندم وسحبها إلى حضنه وضَمّها بحنان. تشبثت به شمس بقوة ودموعها غرقت عنقه. شدد خالد على ضمها إليه بحب وحنان.

"شمس حبيبتي أهدي. أنا جنبك اهو. مش هسيبك تاني." شمس ببكاء وشهقات:

"خرجني من هنا ياخالد. مش عاوزة أشوفه تاني. مش

عايزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز

شمس ببكاء وشهقات: "خرجني من هنا ياخالد. مش عاوزة أشوفه تاني. مش عايزاااه." انقبض قلبه خوفًا وابتلع غصة مريرة وهو يستمع لشهقاتها وبكائها بسببه. نظر له أحمد بغضب واقترب من شمس المتشبثة بخالد، وقربها منه. ابتعدت عن حضن خالد ونظرت لوالدها بابتسامة مريرة. ربت على وجنتيها بحنان ودموعه بدأت في الهطول متذكرًا ما فعله. "شمس حبيبتي أنا آسف.." قاطعته شمس وهي تضمه بقوة:

"متقولهاش يابابا. انت اعمل فيا اللي انت عاوزه. متعتذرش مني أبدا مهما عملت فيا. أنا مستحيل أزعل منك ياحبيبي. أنا اللي آسفة. آسفة." ضَمّها والدها بحنان وعيونه تلمع بالدمع. "ربنا يخليكي ليا ياشمس. قومي انتي بس وكوني كويسة. وهنرجع بيتنا زي الأول وأحسن."

ظل يحدثها ويذكرها بأشياء كانت تفعلها، لتضحك شمس بقوة وخالد يشاركهم الحديث. كانت شمس تبتسم بسعادة. كان يقف ويتابع ابتسامتها بحب وعشق. خلق لها من دونه سوف تتحسن. نظر لها نظرة أخيرة وخرج من الغرفة تاركًا إياهم. كانت تنظر له وتتابع نظراتهم لها، فهي تعشقه بجنون ولكن لن تستطيع مسامحته على ما فعله بها. تمردت منها دمعة لتمسحها بسرعة قبل أن يلاحظها أحد، لكن شقيقها يشعر بها ويعرفها أكثر من حالها، ويعرف أنها تعشقه ولن تستطيع العيش بدونه.

خارج المشفى كان سليم يجلس بسيارته، يرجع رأسه للخلف مغمضًا عينيه بألم ووجع. يكره بكائها. يشعر بالاختناق بسبب بكائها. لا يريدها أن تبكي مرة أخرى. يريد أن يعوضها على كل ما فعله بها. يريد فرصة واحدة وسوف تريها سليم آخر سليم القاسي الذي كان يعاملها بقسوة. سوف يفعل لها كل ما تريده قبل أن تطلبه. لكنها أصبحت تكره وجوده معها في مكان. خرجت تنهيدة حارة تعبر عن ما بداخله من ألم وحزن. خرج هاتفه وتحولت ملامحه من الحزن والندم إلى الغضب والكره والانتقام.

"أيوا جبته.. تمام.. أنا جاي ليكوا.." أغلق هاتفه مشغلًا سيارته، يقودها بجنون لكي يصل إلى ذلك المكان التي يوجد به الوغد الحقير. لقد جاء الآن وقت الانتقام وأخذ حقها.. كان مراد يجلس على مكتبه يقوم بعمله. أعلن هاتفه عن وصول رسالة إليه. أخرج هاتفه من جيب سترته وقام بفتح الرسالة. لحظت عيناه بصدمة وعدم تصديق وهو يرى محتوى الرسالة: "مراتك بتخونك في العنوان ****** تعالى دلوقتي وانت هتشوفها مع واحد غيرك."

سادت عينيه بغضب جحيمي، وقام بإلقاء هاتفه في عرض الحائط ليتهشّم إلى قطع صغيرة. خرج مراد من مكتبه بسرعة رهيبة، وخرج من مبنى الشركة وذهب إلى سيارته وقادها بسرعة وبداخله يشعر بالغليان. من يستطيع أن يفعل هكذا؟ هو يثق بها ويعرفها جيدًا، لكنه ذاهبًا إلى من تجرأ وأرسل له تلك الرسالة.

وصل مراد إلى تلك البناية وبداخله خوف من تلك الرسالة التي أتت له. وقف أمام الشقة ويرى بابها مفتوحًا وليس مغلقًا. فتحه مراد ودلف سريعًا إلى الداخل، وبحث في جميع الغرف التي توجد بالشقة، ولكنه لم يجد شيئًا. رأى غرفة أخرى ليفتحها مراد بهدوء وتوتر. ولكن يجد ما يجعل عينيه تتوسع من الصدمة وعدم التصديق، وهو يرى لينا شبه عارية في فراش رجل آخر. شعر مراد بالانكسار والإهانة لرجولته وطعنة في قلبه بسبب خيانتها له. اقترب من هذا الشاب وسحبه من على الفراش بغضب وجنون، ولكمه لكمات متتالية وضربات متتالية، وركله مراد بغضب جحيمي.

فاقت لينا وهي تشعر بدوار شديد، ولكنها شهقت بصدمة وهي ترى حالها شبه عارية. ابتعد مراد عن هذا الشاب ونظر لها بوجع، وتحولت نظراته إلى الغضب والكره والاستحقار. هزت لينا رأسها بالنفي ودموعها غرقت وجنتيها، وعلت شهقاتها. اقترب مراد منها وسحبها من خصلاتها وصفعها صفعات متتالية على وجنتيها. ولينا تصرخ بوجع. "بتخونيني أنا يازبالة؟ بعد ما حبيتك وعشقتك بتخونيني يا وسخة يا*******. هقتلك يالينا." لينا بوجع وبكاء:

"والله.. العظيم.. ما خونتك.. أنا.. كنت.. جايه.." هنا..... عشانك. ليصفعها مراد بغضب ويصرخ بها بجنون: كنتي جايه عشاني يازباله ولا جايه عشان عشقيك؟ انطقي وأنا مستني. أي حد من واحدة زيك، واحدة مالهاش أهل، تربية شوارع زيك، واحدة *****. لتحدق به لينا بصدمة ودموعها تغرق وجينتها وتشعر أن قلبها تدمر. وتأتي لتتحدث ولكنها غير قادرة على الحديث.

ليمُسك مراد رأسها ويخبطها في الحائط بقوة لتندفع الدماء من رأسها، وهي تنظر له بتشوش وابتسامة مريرة تزين وجهها. ليخرج مراد هاتفه يهاتف حارس المخزن: تعالى حالا على العنوان ده حالا! انت فاهم؟ الحارس بخوف: حاضر يا فندم. ليغلق مراد الهاتف بغضب ويتجه إلى حسن المرمي على الأرض ويسحبه إليه بقوة: انت بقا اللي خانتني معاك.

لينال عليه بالضربات واللكمات ويتركه غارقاً في دمائه. ويتجه إلى لينا ويسحبها من خصلاتها، ولينا تنظر له بابتسامة مريرة. ليصفعها على وجينتها بقوة: مبسوطة أوي يازبالة؟ هوريكِ أسود أيام. واحدة زبالة ووسخة و*******. ليجرها مراد من شعرها إلى أن ينزل من العمارة. ولينا تنظر له ودموعها تغرق وجينتها ولا تنطق بشيء. تشعر أنها خسرت صوتها بسبب صدمتها.

ليدفعها مراد بقوة وغضب داخل السيارة، جعلها تصطدم بالزجاج. ليجلس بجانبها ويقود السيارة إلى أن يصل إلى منزلهم. ليخرج من السيارة بغضب صافعاً الباب خلفه ذاهباً لها يجرها من خصلاتها بقوة ذاهباً بها إلى غرفة مظلمة ويدفعها داخلها بقوة: ده هيبقى مكانك. هتفضلي هنا لحد ما تموتي. لا أكل ولا شرب. هتفضلي كدا من غير أي حاجة.

كانت نظراتها له مليئة بآلام والوجع. ليشعر مراد بنغزة في قلبه بسبب دموعها ونظراتها ولكنه يخرج صافعاً الباب خلفه تاركاً إياها تبكي بهيستيريا على ما فعله بها. لتضم نفسها بتعب وضياع. لينتفض مراد صارخاً بقوة: ليييييينااااااااااا! لتفزع لينا أثر نومها وتقترب منه بقلق: مراد حبيبي مالك؟ إيه اللي حصل؟ لينظر لها مراد بتشوش ولا يعرف بما يجيبها، ولكنه ضمها بقوة ويدفن وجهه بثنايا عنقها متنفساً باضطراب.

لتبادله لينا العناق بقوة وتمرر يدها صعوداً ونزولاً على ظهره وتهمس بجوار أذنه: مالك يامرادي؟ مراد وهو يزيد من ضمها: احضنيني جامد يالينا. لينا بحب: بس كدا ياقلب لينا. لتضع لينا رأسها على الوسادة ليقترب مراد منها ويضع رأسه على صدرها ويلف يده حول خصرها دافناً وجهه بثنايا عنقها. لتضمه لينا بعشق ويدها تمسد على خصلاته بحنان لتقبل فروة رأسه بحب: مش هتقولي مالك يامراد؟ ليقبل مراد عنقها بشغف: مش عايز أتكلم دلوقتي يالينا.

لينا بحب: براحتك ياحبيبي. لما تحتاج تتكلم أنا موجودة يامرادي. ليغمض مراد عينيه بألم وهو يتذكر ذلك المنام. ليزيد مراد ضمها بقوة ليرفع رأسه لها متسائلاً: لينا انتي بتحبيني صح. لتكوب لينا وجه بين يديها

وتنظر داخل عينيه بعشق: عمري ماحبيت حد قد ما حبيتك. انت أغلى حاجة في حياتي ومستحيل أعيش من غيرك لحظة. انت عوضتني عن كل حاجة. انت بقيت كل حاجة في حياتي. انت أحسن راجل قابلته في حياتي. مستحيل أبطل أحبك. انت لازم تكون عارف ومتأكد أن لينا بتعشق مراد ومستحيل تبص لحد غير مراد عشان مراد حبيبي وسندي وكل حياتي. بعشقك يا مرادي.

لتنهي حديثها وهي تقبله من شفتيه برقة وحنان. ليبادلها مراد قبلتها بجنون وسعادة لا مثيل له. لقد أسعدته كثيراً بسبب حديثها. ليبتعد عنها وهو يلهث مستنداً جبينه على جبينها: بموت فيكي يالينا. لتبتسم لينا برقة وتلف يدها حول عنقه تقربه لها أكثر وتهمس بعشق أمام شفتيه: ولينا بتموت فيك ياقلب لينا من جوا.

ليشعر مراد بحرارة في جسده بسبب همسها بهذه الطريقة. لينحني ملتهم شفتيها بقبلة جنونية تعبر عن ما بداخله من عشق وجنون لها. لتبادله لينا قبلته بعشق ويده تغرزها داخل خصلاته. ليبتعد عنها وهو يبتسم بعشق: لينو. لترد عليه بنعومة ورقة: أي يامرادي؟ مراد بخبث: كنت عايز أطلب منك طلب. لينا بحب: قول ياحبيبي. مراد بخبث: عايزك ترقصيلي يالينو. لتشهق لينا بصدمة وتنظر له بغضب: آه ياقليل الأدب ياسافل!

والله يامراد انت سافل ومش هتتغير أبداً. هتفضل سافل كدا. مراد بضحك: براحة بس كل دي شتيمة. ليضيف بخشونة: عيب كدا يالينا، أنا الراجل. لينا بغضب: ماهو انت اللي قليل الأدب يامراد. مراد بحب: طب إيه بقا مش هتقومي؟ لينا بنفي: لا مش هقوم يامراد. لينظر لها مراد بحزن: براحتك يالينا، مش هجبرك على حاجة.

ليتركها مراد ويخرج من الغرفة وابتسامة خبيثة تزين ثغره. لتحزن لينا بسبب نظرة الحزن في عينيه وتنعف حالها. لتتنهد بحب وتخرج خلفه لتراه يجلس على الأريكة ويشاهد التلفاز. لتتقدم منه وتجلس على قدمه ليبتسم مراد بداخله فهو يعرف أنها سوف تلحقه. لن تستطيع أن تراه حزيناً. لتكوب لينا وجه بين يديها: حبيبي زعلان. مراد وهو يبعد يدها: لا مش زعلان. أنا قولتلك براحتك، أكيد مش هجبرك على حاجة. لينا بحزن: مراد متزعلش مني.

مراد بغضب مصطنع: قولتلك مش زعلان يالينا. لتترقرق الدموع في عينيها وتنظر له بحزن: آسفة يامراد، آسفة. ليلعن مراد نفسه بسبب دموعها ويضمها له بقوة: بس إيه؟ إيه؟ بتعيطي ليه ياروحي؟ لينا بدموع: عشان انت زعلان مني. ليبعد عن حضنه ويكور وجهها بين يديه يمسح دموعها بحنان: مين قالك إني زعلان يالينو؟ هو أنا أقدر أزعل منك ياحبيبتي؟ دا انتي في الحتة الشمال يالينو. لتبتسم لينا برقة وتقترب

منه وتقبله من وجينته بحب: عشان خاطر مراد حبيبي هعمله اللي هو عاوزه. مراد بفرحة: أيوا هو ده الكلام الصح! وأنا اللي هختار الأغنية. لينا بضحك: طب ابعد بقا عشان أغير. ليجذبها له مراد أكثر هامساً بأذنيها بحرارة: عايزك تلبسي البدلة السمرا. لتخجل لينا بشدة وتحمر وجينتها بقوة. ليقهقه مراد عليها. لتنظر له بغيظ وتدفعه بقوة.

بعد وقت خرجت لينا وهي ترتدي البدلة السمرا كما أخبرها مراد. لينظر لها مراد بحب وترتفع درجة حرارة جسده وهو يطالع هيئتها التي تخطف الأنفاس. ليبتلع ريقه ويقوم بتشغيل الأغنية. بونبوناية ملبساية بونبوناية ملبساية آه يا سنيوريتا بسكويتة سنيوريتا بسكويتة قوامها سمباتيك خدودها طعمة كيك قوامها سمباتيك خدودها طعمة كيك من أين لكي هذا هذا؟ ليه تقلانة ولماذا لماذا؟ من أين لكي هذا هذا؟ ليه تقلانة ولماذا؟ من أين لكي هذا؟

ليه تقلانة ولماذا؟ ولا إكمنك فريش وش القفص وطازة. كانت لينا تتمايل ببراعة في الرقص ومراد يشاهدها وارتفاع حراراته تزداد. ليقوم مراد من مكانه ويقف أمامها وهي تتمايل برشاقة وبراعة. ويصفق معها ويبدأ في الغناء مع الأغنية. وحياة أبوكي رقي نفسي تحلي لي بوقي وحياة أبوكي رقي نفسي تحلي لي بوقي وحياة أبوكي رقي نفسي تحلي لي بوقي يمكن ربك يسهل بقى وتقلب جوازة وسط أستك مش بلاستك وسط أستك مش بلاستك. آه عودها ولعة وناري والعة.

مراد بحرارة: والعة والله على الآخر. لتقهقه لينا عليه وسط رقصتها. عودها ولعة وناري والعة. قوامها فلتة مفيهش غلطة. قوامها فلتة مفيهش غلطة. آه لو تديني قطة مش مستحمل يا قطة. آه لو تديني قطة. إنتي جمالك معدي وحلاوتك زايدة حتة. أنا شفتك قلبي هيس بعد أما كان كويس. وأنا بقى هديكي صوتي لو كان للحب ريس. آه مشمشاية حتة لوزاية. مشمشاية حتة لوزاية. عليها رمش يا عين يجيب رجل التخين. عليها رمش يا عين يجيب رجل التخين.

ليقترب مراد منها ويدفن وجهه في تجويف عنقها قائلاً بحرارة: كفايا كدا مش قادر. لينا بتوتر: مراد... ليقاطعها مراد وهو يحملها بين يديه. لتشهق لينا بتفاجئ. ليبتلع مراد شهقتها في قبلة جنونية. لتبادله لينا قبلته بعشق وتلف يدها حول عنقه. ليتجه بها مراد إلى الغرفة وهو مازال يقبلها. ***

كانت تجلس على النيل شارده في حياتها. تريد أن تعيش حياة طبيعية لكن والدتها دائماً ما تزعجها لتفرق بين آدم وهمس. ل تتذكر لحظات آدم وهمس سوياً. كم كانوا سعداء معاً لكن بسببهم تفرقوا. لتشعر بدموعها بدأت بالهطول على وجينتها. لتمحي دموعها سريعاً قبل أن يراها أحد. فهي شخصية تبدو قوية من الخارج ولكن بداخلها طفل يريد من يظل بجواره. لتشعر بأحد يجلس بجانبها: حلو أوي الجو هنا، مش كدا يا ريهام؟ لتشهق ريهام

بتفاجئ وتنظر له بصدمة: انت بتعمل إيه هنا؟ انت بتراقبني ولا إيه؟ سامر بكذب: أراقبك إيه بس؟ إحنا مش بتوع الكلام ده. إحنا شباب عائلات محترمات. لتبتسم ريهام على حديثه. ليبتسم سامر لا إرادياً بسبب ابتسامتها التي تزيد من خفقان قلبه. هراقبك ليه بس؟

أنا بقعد هنا من ساعة ما رجعت من السفر. المكان ده بيحسسني براحة وبحبه أوي أوي. ليقول آخر جملة وهو ينظر لعيينيها نظرة جعلت ضربات قلبها تتعالى وتزداد. لتحمر وجينتها وتنظر في الاتجاه الآخر. ليمُرر يده بحصلاته وهو يبتسم لها: بقولك إيه ياريهام؟ ممكن أطلب منك طلب بس متفهمنيش غلط. ريهام بابتسامة: قول. سامر: ممكن نبقى صحاب أنا وانتي؟

أنا أول مرة أتكلم مع حد زي ما بتكلم معاكي كدا. حاسس معاكي بحاجة حلوة أوي. هنكون أنا وانتي صحاب ونقف جنب بعض في كل حاجة. قولتي إيه ياريهام؟ ريهام بابتسامة مشرقة فهي لاول مرة أحد يريد أن يكون بجوارها. لاول مرة أحد يريد أن يصادقها. لم يكن لها في يوم أي أصدقاء: ممكن ياسامر. سامر بفرحة: بجد؟ هنبقى صحاب؟ طالما هبقى صحاب يبقى لازم آخد رقم تليفونك ولا إيه؟

ريهام بابتسامة: أنا عايزة أقولك على حاجة عشان ماتفكرش إني وافقت نبقى صحاب كدا على طول. أنا طول عمري ماليش صحاب. بس لما قابلتك مش عارفة حسيت بحاجة أول مرة أحسها. طول عمري وحيدة وماليش صحاب ولا أي حد. عشان كدا وافقت نبقى صحاب ياسامر وهتكون بالنسبالي أحلى أخ. كان يبتسم ببداية حديثها ليحدق بها بصدمة وتعلو نبرته: إيه ياعنيااااااا؟ لتنظر له ريهام بصدمة من طريقة حديثه: إيه ده؟ إيه الكلام اللي بتقوله ده ياسامر؟

سامر بغضب: إيه أخوكي دي إن شاء الله؟ مافيش خوات هنا ياعنياااا؟ صحاب آه. لكن خوات لا. انتي فاهمة ياحاجة؟ ريهام بغضب: ماتعليش صوتك علياااااا. سامر بغضب: وانتي متقوليش أخويا دي. انتي فاهمة؟ فورتي دمي. الله يخربيتك ياشيخة. لتنظر له ريهام بصدمة من حديثه وتبتسم لا إرادي بسبب حديثه: خلاص ياعم ماتزعلش. صحاب مش خوات. لتتسع ابتسامته فرحاً وبداخله شعور بالفرحة. بداخله يريد أن يبقى معها ولا يريد تركها أبداً. ***

كان آدم يجلس في غرفته يتذكر ما فعله هو وهمس سوياً. ليقهقه آدم عالياً متذكراً غيظها منه وشكلها الطفولي البريء الذي يعشقه. نعم تحدثت معه ولكنه يعرف أنها لم تسامحه. كانت لحظة عفوية منها لكنه يريد أن يعوضها على ما فعله ويبدأ معها صفحة جديدة. ولكن ذلك المازن هو من يقف في طريقه. يغار عليها بجنون عندما تتحدث معه أو تقترب منه. لكن عليه أن يصبر هذه الفترة. فهو يفكر في أشياء كثيرة يريد كشفها.

ليقطع شرود طرقات خفيفة على باب غرفته. ليسمح له بالدخول. لتدلف ريهام إلى غرفته وهي تحني رأسها ندماً على ما فعلته. لينظر لها آدم بضيق: خير ياريهام؟ في حاجة؟ ريهام بتوتر: أنا عايزة أتكلم معاك يا آدم. آدم بضيق: مش وقته. ريهام: لا يا آدم لازم أتكلم معاك دلوقتي. آدم بغضب: عايزة إيه؟ ريهام: بس عايزك تسمعني للآخر يا آدم. آدم بضيق: قول لي بس وأنا هسمعك... لتبتلع ريقها بتوتر وبندم

ودموعها بدأت في الهطول: أنا وانت مافيش حاجة حصلت بينا. كل ده كان تمثيلية مننا عشان تتحوزني. لينظر لها آدم ببرود ويضع قدم فوق الأخرى قائلاً ببرود: طب ما أنا عارف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...