توسعت عيناه بصدمة ينظر للشاحنة أمامه ليرمي الهاتف سريعًا يحاول أن يوقف السيارة لكنه غير قادر. لتصطدم سيارته بالشاحنة تحت صرخات سليم المتتالية وهو يناديه، ولكن قد فات الأوان. وما هي إلا دقائق حتى اجتمع الكثير من الناس، منهم من ينظر له بأسى ومنهم من يبكي وهو يرى وجهه الملطخ بالدماء ومنظره. ليتصلوا سريعًا بالإسعاف، وبعد وقت وصلت سيارة الإسعاف ليخرجوه بصعوبة من سيارته ويضعوه على النقالة.
داخل المشفى وضعوه داخل غرفة العمليات بسرعة وخوف وتوتر. بالخارج أمسك الممرض بيده هاتفه يحاول أن يفتحه ولكنه لا يعرف الرقم السري. ليجد شخصًا يتصل ليجيبه سريعًا. ليستمع لصوت الشخص: "مراد أنت فين يا مراد؟ "إيه اللي حصل لك وليه قفلت الخط بسرعة كده؟ الممرض بتوضيح: "أيوا يا فندم صاحب التليفون ده عمل حادثة وهو دلوقتي في العمليات." توسعت عيناه بصدمة وعدم تصديق وكأن دلوا ماء انسكب فوقه.
لتلمع عيناه بدموع من الألم والخوف على صديق عمره، ليهرول سريعًا إلى الخارج ليهتف بصوت حاد: "اسم المستشفى إيه؟ أعطاه اسم المستشفى بخوف من حدته. ليركب سيارته يقودها بسرعة وخوف ليتصل على آدم ويخبره بما حدث سريعًا. وقع الكلام على مسامعه كالصاعقة ليسقط الهاتف من يده غير مصدق ما يسمعه. ولكنه اندفع للخارج بسرعة تحت نظرات همس المندهشة، ولكنها أسرعت تتبعه. ليجلس بسيارته بلهفة وخوف على صديقه. جلست بجواره تنظر له بخوف.
ليصرخ بجنون وصوت حاد جعلها تنتفض خوفًا: "بتعملي إيه؟ انزلي يا همس انزلي! هزت رأسها بنفي وعيناها تلمع بدموع الحزن: "لأ مش هنزل يا آدم. في إيه؟ أنت جريت بسرعة كده ليه؟ أكيد حصل حاجة، عشان خاطري قول لي في إيه يا آدم." أغمض عينيه بقوة يحاول أن يهدأ قليلًا. ليقود سيارته بسرعة البرق فالوقت الآن ليس وقتًا للكلام. فمراد بين الحياة والموت، مراد صديق عمره وطفولته ليس فقط صديقه، فهو أخيه. لا يستطيع تخيل أن يصيبه مكروه.
يقفون أمام غرفة العمليات بتوتر وخوف. آدم يقف يستند رأسه على الحائط يغمض عينيه بألم. وسليم يجلس على كرسي الاستراحة يضع وجهه بين يديه. فكل ما يحدث الآن بسببه هو فقط. بجواره تجلس شمس تنظر له بحزن على حزنه الشديد وألمه الواضح عليه. وبالجانب الآخر تجلس همس تبكي بخوف عليه، فهي تعتبره أخًا لها. لتتذكر لينا شقيقتها لتنسحب بهدوء بعيدًا عنهم. تخرج هاتفها تحاول الاتصال بها. بفيلا مراد تجلس على الأريكة بتوتر وخوف.
تشعر بألم بقلبها، نغزة توجعها لتسقط دموعها بخوف عليه: "مراد أنت فين يا حبيبي؟ حرام عليك أنا بموت من خوفي عليك يا مراد." أعلن هاتفها عن اتصال من همس. لتمسك الهاتف بأيدٍ مرتعشة لتجيبها بصوت مرتجف: "همس." أغمضت عينيها بحزن، لقد شعرت بها وبحزنها. لتهتف بصوت مخنوق: "لينا حبيبتي أنا... أنا... لينا بخوف: "همس في إيه؟ ارتفع صوت بكاؤها بخوف: "ردي عليا يا همس، في إيه؟ خرجت شهقة من بين شفتيها.
لتهب لينا واقفة تصرخ بها حتى تجيبها. لتهتف همس بصوت متحشرج: "مراد يا لينا، مراد عمل حادثة." سقط الهاتف من يدها تشعر بتجمد جسدها. صدمة وقعت على مسامعها، شحب وجهها كشحوب الأموات. ودموعها تتساقط على وجينتها بغزارة. لتهرول للخارج لا تعرف من أين تذهب، فقط دموعها تنزل على وجينتها. تشعر بدوار يسيطر عليها. بكت بوجع على وجع شقيقتها التي تشعر به الآن. لتنظر لآدم الذي يستند برأسه على الحائط يغمض عينيه بألم.
رأت تلك الدمعة الحبيسة على وجينته. لتقترب منه بهدوء. نعم فهي غاضبة منه ومن أفعاله وقسوته عليه، ولكنها لا تستطيع أن تراه حزينًا أو يتألم في يوم تعشقه بجنون. اقتربت منه أكثر لتضع يدها على كتفه ويدها الأخرى تمسك بيده بقوة. فتح عينيه سريعًا ليجدها هي، همسته، حبيبته، عشقه وجنونه. ولكن بدون أي مقدمات دخل بأحضانها يحتضنها بقوة. يدفن وجه بثنايا عنقها ويده يحاوط خصرها يستمد قوته منها. ابتسمت بحب ويدها تمررها على ظهره بحب.
وبعد نصف ساعة تقريبًا صرخة مدوية جعلتهم ينتفضون. لينظروا لها بحزن، نعم فهي لينا تبكي بهيستيريا وشهقاتها تتعالى. اندفعت همس لها سريعًا تحاوطها بذراعيها بحنان وحب ودموعها سقطت على مظهر شقيقتها: "لينا حبيبتي اهدى يا روحي، هيبقى كويس متخافيش يا لينا." زاد بكاؤها أكثر تنظر لها بوجع: "مراد يا همس، مراد... لتضع يدها على رأسها بجنون: "ده كان لسه بيكلمني وبيقول لي إنه في الطريق وهيوصل."
"وأنا قلت له هحضر لك الأكل وكنت مستنيااااه." لتصرخ بجنون وشهقات تعلو: "مراد! أوعى تسيبني يا مراد، بلاش تبعد عني يا حبيبي، بلاش يا مراد عشان خاطر لينتك حبيبتك يا مرادي، أوعى تستسلم يا مراد... سقطت على الأرض بضياع وانهيار تبكي بهيستيريا: "مش هقدر، مش هقدر أعيش من غيرك والله ما هقدر، بلاش تعمل كدا، أنا مش عايزة غيرك من الدنيا دي، أنت وبس يا مرادي." احتضنتها همس بقوة تبكي معها بوجع على وجعها.
لتقترب شمس منهم التي بكت على مظهر لينا المحزن. لتضمهم بقوة وبيدها تمسح دموع لينا بحنان وتمسد على خصلاتها بحب. ساعات تمر عليهم كالدهر وهم يقفون بتوتر وخوف أمام غرفة العمليات. ولينا تجلس على الأرض بضياع تضم جسدها إليها بقوة تبكي بوجع. تنظر أمامها بشرود، أليس من حقها أن تفرح لو يوم بحياتها؟ لماذا يحدث لها كل هذا؟ لماذا؟ أخذت تسأل نفسها كل هذا. لتنظر للغرفة بأمل أن يفيق معشوقها ويرجع لها.
خرج الطبيب من الغرفة وعلامات التعب بادية عليه. ليهرولوا له سريعًا ليهتف آدم بلهفة وخوف: "يا دكتور طمنا عليه، مراد بقى عامل إيه؟ تنهد الطبيب بتعب وهو ينظر له: "لسه مش هقدر نحدد حالته دلوقتي غير لما يفوق، بس هو عدى مرحلة الخطر. عن إذنكم." أطلق آدم تنهيدة حارة. لتسقط لينا على أقرب كرسي أمامها تبتسم بأمل أن يصبح بخير. لتمسح دموعها سريعًا تنظر للغرفة بعيون دامعة مليئة بالأمل أن يفوق مرادها.
بعد ساعة تجلس بجانبه تمسك يده بحب ودموعها تنزل على وجينتها بصمت. تنظر له بحزن وهي تراه أمامها بهذا الوضع. لتخرج شهقة من بين شفتيها. بدأ يفتح عينيه بألم ليغمضها سريعًا عندما رأى الضوء قوي أمامه. ليفتحها مرة أخرى يشعر بدوار يسطر عليه. نظرت له بفرحة وسعادة لتتسع ابتسامتها بلهفة. لتقترب منه بجنون ولهفة. أحضرته بلهفة وجنون غير مصدقة أنه أمامها وأصبح بخير. لتشدد على احتضانه بقوة ودموعها تتساقط على وجينتها بغزارة.
لتهتف أخيرًا بصوت متحشرج: "الحمد لله يا حبيبي، ما تعرفش أنا كنت خايفة عليك إزاي." حاول إبعادها عنه بتعب ليبعدها عنه قليلًا. ليصبح وجهها قريب من وجهه بشدة تنظر له بعشق ودموع. لينظر لها بجهل وتوهان: "أنتِ مين وإزاي تقربي مني بالطريقة دي؟ نظرت له بصدمة وعدم تصديق من حديثه وطريقته معها. لتردف بصوت متقطع: "... أنت بتقول... إيه... أنت... مش... عارفني... أنا... دفعها بقوة وجنون لتسقط على الأرض من قوة دفعته لها. لتهتف
بتحشرج من بين شهقاتها: "أنت بتهزر... مستحيل.. تكون.. مش.. فاكرني؟ صرخ بجنون وهو يضع يده على رأسه والرؤية أمامه غير واضحة. كل ما في رأسه فتاة تبتسم بعشق وتحتضنه بقوة، ولكنها مشوهة، غير واضحة. ليصرخ بوجع: "آه.. انتي مين؟ قامت سريعا تقف أمامه بحب، تحاوط وجنته بكفيها وشهقاتها تتعالى: "مراد.. حبيبي.. انت.." دفع يدها بقسوة وجنون: "حبيبي.. انتي مين أصلاً عشان تقولي الكلمة دي؟ انتي مين؟
جلس على الفراش بتعب، غير قادر على الحديث. تقدمت مكانه بصدمة وعدم تصديق، فقط دموعها تتساقط على وجنتيها. وضع يده على رأسه بتعب: "آه.. مش قادر." اندفعت له سريعا تجلس أمامه بخوف عليه، لتهتف بلهفة وبكاء: "مراد.. فيك إيه.. يا حبيبي؟ نظر لعينيها بضياع. دقات قلبه تدق بعنف شديد بسبب نظراتها الحزينة، يشعر بيد تعتصر قلبه بسبب دموعها وصوت بكائها، لهفته عليها، حنانها عليه. لكن من هي؟
هو لا يعرفها. أول مرة يراها بحياته. لماذا تفعل كل هذا؟ كل هذا يدور برأسه وهو ينظر لعينيها. دفعها فجأة بقوة أكبر، يصرخ بها بجنون وغضب: "انتي إزاي تقربي مني كده ها؟ ردي علياااا. انتي مين أصلاً عشان تعملي كده؟ أي.. فاكراني زي أي حد تعرفيه؟ أنا مراد الجندي. الأشكال الزبالة اللي زيك والحركات الرخيصة دي ماتمشيش معايا أنا."
صدمة ألجمت لسانها عن الحديث، فقط تنظر له بحزن وانكسار ودموعها تتساقط على وجنتيها، غير مصدقة ما تراه عينيها. هل هذا حبيبها؟ هل هذا مرادها؟ لا، ليس هو. من المستحيل أن يفعل بها كل هذا. أغمضت عينيها بقوة تكتم شهقاتها بقوة، غير قادرة على النطق بكلمة واحدة.
دلفوا جميعاً بلهفة إثر صوته الذي هز جدران الحائط، لينظروا للينا بصدمة. لتندفع همس لها تحاول أن توقفها على قدمها، لكنها لا تتحرك، فقط تنظر له. اقترب آدم وسليم وسيف بلهفة من مراد، يحتضنوه بقوة وحب، ليبادلهم العناق بحب، متسائلاً: "إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر أي حاجة. حصل إيه عشان أكون كده متكسر بالشكل ده؟ خرجت منها شهقة جعلته ينظر لها باستغراب. لتقف على قدمها، وشمس ونور يساندوها بحب ودهشة بنفس الوقت. ليهتف مراد بمرح:
"إيه يا همس؟ مش عاوزة تسلمي عليااا ولا إيه؟ وانتي كمان يا نور؟ نظرت له بدهشة، بتذكر همس ونور وآدم وسليم وسيف. لكن لماذا هي؟ لماذا لا يتذكرها؟ زادت دموعها أكثر. ليهتف مراد بنبرة أصابتهم جميعاً بالذهول: "بس مين دي اللي جنب نور دي؟ ومين التانية دي اللي دخلت ليااا هنا وقعدت تحضني وتقولي حبيبي ومش عارف إيه؟ انتوا أكيد اللي جايبينها هنا وبتعملوا مقلب فيا."
نظر له آدم بصدمة، ليغمض عينيه بقوة، يخشى أن يكون ما يفكر به صحيحاً. ليضع يده على كتفه هاتفا بنبرة قوية: "مراد.. انت مش عارف مين دول؟ "لا طبعاً مش عارف مين دول. أول مرة أشوفهم في حياتي." نبرته صادقة جداً. أغمض آدم عينيه، ينظر للينا بحزن شديد، فيبدو أنها ستعاني كثيراً. اقترب سليم من شمس وسحبها من يدها: "دي شمس مراتي يا مراد." مراد بصدمة: "مراتك؟ انت بتقول إيه؟ اتجوزت إمتى يااض من غير ما تعزمني كمان؟
إيه اللي بيحصل يا جدعان؟ أنا مش فاهم أي حاجة خالص." اقترب مراد من لينا وسحبها من يدها بحب أخوي، ليحاوطها بحنان وحب، تحت نظرات مراد الغاضبة، ولا يعرف لماذا أغضبه هذا الوضع. ليقترب آدم منه: "دي لينا بنت عمي يا مراد." رفع حاجبيه بدهشة: "بنت عمك؟ انت.." قاطعه آدم وهو يسحبها معه: "بعدين هقولك على الموضوع ده. يالا بينا يا جماعة عشان مراد يرتاح شوية."
خرجوا من الداخل بصدمة، لتنفجر لينا ببكاء حاد، تكتم شهقاتها بيدها وجسدها يرتجف ألماً. ضمها آدم إلى صدره بحنان وحب، يمسد على خصلاتها بحب أخوي: "أهدي يا لينا. كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله. مراد هيبقى أحسن وهيرجعلك زي الأول وأحسن كمان." لينا ببكاء وشهقات: "ده.. مش فاكرني.. يا مراد. مش فاكرني أنا.." أبعدها عنه قليلاً، يمسح دموعها بحنان:
"أهدي بس الأول كده واسمعيني كويس. إحنا هندخل للدكتور دلوقتي عشان نفهم إيه اللي حصل. تعالي معايا يالا." ذهبوا معاً لغرفة الطبيب، تحت نظراتها الغاضبة. بأي حق يحتضنها بتلك الطريقة؟ نعم، تغير عليه من أختها، حضنه ملك لها هي فقط، لا أحد يشاركها به. سقطت دموعها بألم ووجع، تنظر بأثرهم بقهر. "يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." قالت جملتها وهي تضع يدها على رأسها بألم. ليهتف آدم بتفهم:
"نفهم من كلامك دلوقتي يا دكتور أن مراد فاقد الذاكرة؟ الدكتور بتأييد: "أيوا. مراد فقد الذاكرة. يعني عنده دلوقتي رجع 3 سنين لورا. مش فاكر أي حاجة حصلت في 3 سنين اللي فاتوا، ولا فاكر أي شخصية قابلها وعرفها في 3 السنين دول. وتحذير ليكم، بلاش تذكروا ليه أي حاجة حصلت في 3 السنين دول، ولا تحاولوا تفكروه وتضغطوا عليه، عشان ده هيقلب معاه وهيخليه يتعب أكتر وحالته هتتدهور، ويمكن يتجنن." صرخت بلهفة عليه:
"بعد الشر عليه. هنعمل كل حاجة عشان يبقى كويس. بس هو هيفضل كده كتير يا دكتور؟ الطبيب بعملية: "ممكن يرجع ليه في يوم، في أسبوع، في شهر، في سنة. وممكن ما يرجعش ليه أصلاً ويفضل على كده. ويا ريت محدش يضغط عليه. حالته دلوقتي مش مستقرة ولازم يبعد عن أي ضغط نفسي. أتمنى إنكم تفهموا كلامي." ركبت السيارة بضياع، تتذكر كلمات الطبيب. دموعها تنهمر على وجنتيها بغزارة. وجع بقلبها. لا أحد يتحمله. كيف لها أن تبتعد عنه؟
كيف لها أن تنام وتغمض عينيها بعيداً عن حضنه وشعورها بالأمان بين ذراعيه؟ أغمضت عينيها بتعب، تضع يدها على بطنها المنتفخة قليلاً، تهمس بعبارات مليئة بالوجع والحزن: "بابا بيبعد عننا. خايفة عليه أوي. هيوحشني أوي. إزاي هقدر أعيش من غيره؟ إزاي هبعد عنه بالسهولة دي؟ ياااارب خليك معايا ياااارب." "بجد يا دكتورة أنا حامل؟ انتي بتتكلمي بجد؟ أنا مش مصدقة نفسي. مش مصدقة." ابتسمت الطبيبة لها ولفرحتها:
"آه يا حبيبتي. انتي حامل. بس لسه في الشهر الأول. ألف مبروك يا حبيبتي." ابتسمت بسعادة، تضع يدها على بطنها براحة: "الله يبارك فيكي يا دكتورة." قامت من مكانها وقبلت الطبيبة من وجنتها لتتسع عينيها بصدمة من فعلتها. ابتسمت لها بحب لتصرخ بسعادة: "أنتِ أحلى دكتورة شوفتها بجد، أنا فرحانة أوووي مش مصدقة نفسي. أخيراً هكون أم." ضحكت عليها وعلى مظهرها المجنون لتقول بحب: "أهدي يا شمس يا بنتي، هيجرالك حاجة."
شمس بفرحة وسعادة: "أصل مبسوطة أوي، هيكون عندي بيبي من سلومتي حبيب قلبي." أرسلت لها قبلة بالهواء لتخرج بفرحة متجهة له بابتسامة عشق. خرجت من المشفى متجهة له، جلست بجواره بحب ليهتف بضيق: "كنتي فين كل دا ياهانم؟ عاوز أعرف." نظرت له بحب: "مش هقولك كنت فين غير لما نوصل بيتنا يا سلومتي." جز على أسنانه بغضب: "شمس ماتعصبينيش عليكي، خلصي قوليلي كنتي بتتنيلى تعملي إيه فوق." نظرت
له بعبوس لتضربه بغيظ شديد: "كدا، طب أنا مخصماك بقا ومش هكلمك، إنت بتكلمني كدا؟ ليه... نفخ بضيق منها، ليُهدئ قليلاً حتى لا يقتلها الآن: "أنا مش بحب حد يمشي كلامه عليااا يا شمس وإنتي عارفة كدا كويس، بس عشان مش عايز أزعلك همسك نفسي عنك وأستنى لحد مانوصل." ابتسمت سريعاً، تضع رأسها على كتفه تحتضن ذراعيه بيدها لتقبل وجنته بحب: "بحبك يا سلومتي... " 😉 قبل خصلات شعرها بحب: "أهي سلومتي دي هي اللي مصبراني على جنانك يا شمس."
ضحكت بخفة لتهتف باستغراب: "بس صحيح، إنت إزاي تسيب صاحبك في الحالة وتمشي؟ تنهد سليم بغيظ: "آدم يا ستي هو اللي خلانا كلنا نمشي عشان عايز يقعد مع مراد لوحدهم." ليتنهد بحزن: "غير كدا الكلام اللي قاله آدم لياا." أن مراد فقد الذاكرة و 3 سنين اتمسحوا من حياته نهائي، دا شيء صعب جداً... لتسود ملامحه بغضب شديد: "بس كله بسببها، ورحمة أمي ما هسيبها، لازم أجيبها هي والكلب اللي هربان وأطلع القديم والجديد عليهم."
شهقت بصدمة: "إيه، فقد الذاكرة؟ بس لينا يعني هو كدا مش فاكر لينا خالص؟ حرام والله اللي بيحصلها، والله حرام." قبل خصلات شعرها بحنان: "كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله يا روحي." دفنت وجهها بعنقه تستنشق عطره الرجولي بسكر، لتحمد ربها عليه، فلو كانت مكان لينا لن تستطيع أن تتحمل أبداً، لا تستطيع تخيل أنه ممكن أن ينساها أو يبتعد عنها... فاقت من شرودها على صوته الهادئ: "شمس انزلي يالااا يا حبيبتي، إحنا وصلنا."
ابتسمت له بهدوء لتنزل من السيارة ويدلفوا إلى الداخل. ليسحبها من خصرها بتملك ينظر لعينيها بخبث: "خدي هنا رايحة فين؟ اتأخرتي عليااا كل دا ليه، كنتي فين ياهانم؟ ابتسمت بسعادة لتلف يدها حول عنقه تقربه لها أكثر، لتقترب من أذنيه هاتفه بنبرة جعلت قلبه يطير من السعادة: "اتأخرت عليك عشان عرفت خبر جميل أوى يا سلومتي، عرفت أن كمان 8 شهور هتكون أحلى بابا في الدنيا."
نظرت له بحب، ليبادلها النظرة بعدم تصديق، لتهز رأسها تؤكد له ما تقوله... ليندفع لها بلهفة يحتضن شفتيها بشفتيها يقبلها بلهفة وجنون، ليعقد شعرها بين يديه يقبلها بحب ولهفة يعبر عن فرحته بطريقته الخاصة... بادلته قبلته بنفس اللهفة والجنون ويدها تتغلغل بين خصلاتها، ليجن جنونه أكثر، يضمها له بفرحة، لتتعلق برقبته دافنة وجهها بعنقه، ليدور بها بسعادة وعشق،
يدفن وجهه بخصلات شعرها: "مش مصدق نفسي، أنا فرحااان أوى يا شمس، فرحااان أوى... أبعدها عنه قليلاً يحتضن وجهها بيده: "ربنا يخليكي ليااا يا شمس حياتي." ولا يحرمني منك أبداً وتفضلي منورة حياتي يا شمسي. "مراد عايزك تسمعني كويس وتركز معايا." نظر له مراد يلوى شفتيه بضيق: "يا عم في إيه بتكلمني كدا ليه؟ أنا عايز أخرج من هنا بسرعة وإنت جاى تكلمني كلام مخبارات."
جز على أسنانه بغضب: "ما تعصبنيش عليك يازفت، إنت وهتتنيل تروح، إنت بقيت زي الفل أهو يا أخويا." ابتسم مراد باتساع: "أيوة كدا أحبك يا دوماااا وإنت مدلعني كدا." يااارب الصبر من عندك على الغبي دا، إنت يابني ولا كأنك كنت عامل حادثة، دا إحنا كنا هنموت من الخوف عليك، يخربيتك يامراد... ضحك مراد عالياً: "أيوة لازم تموتوا من الخوف، هو أنا أي حد ولا إيه؟ دا أنا مراد يابني... " 😉 ابتسم آدم بحب، ليعتدل مراد بجلسته يسأله
بتوجس وقلب ينبض بقوة: "هي البنت اللي كانت معاك دي، أيوا اللي اسمها لينا، بنت عمك؟ إزاي مش هما بس هى اللي بنت عمك يا آدم؟ أجابه بكل ثقة: "لينا بنت عمي، أنا يمكن ماقولتش ليك، بس من أسبوع كدا عرفت من عمتي كوثر أن عمي كان قايلها على لينا وأن هي برا مصر، وعمتي كوثر راحت ليه وبعتتها هنا وفضلت هي هناك." نظر له بشك، فكلامه غير مرئي بالمرة: "والله دا بجد بقااا؟ امممم حمد الله على سلامتها، بس ماقولتش ليااا؟
هي تعرفني منين عشان تقعد تعيط عشاني وتحضني والكلام دا؟ أغمض عينيه بقوة من أسئلته، ليهتف بغضب: "بقولك إيه، مش إنت عايز تمشي من هنا؟ أنا هروح للدكتور وهنخرج من هنا، يخربيتك ويخربيت أسألتك ياشيخ، إنت أي مش بتبطل." خرج آدم تاركاً مراد يفكر بها، دقات قلبه تريدها بجانبه بالقرب منه، ولكن عقله يرفض تلك الفكرة.
كلام آدم عنها وعن أنها كانت بالخارج لم يصدقه من الأساس، يعرف أن صديقه يكذب عليه ويجب عليه أن يعرف من هي في أقرب وقت ممكن... "أيوة يا سيف، أخيرااا هبقى أب وإنت هتبقى عم، عقبالك ياحبيبي... أنهى سليم جملته بفرح وسعادة. ابتسم سيف بسعادة من أجل شقيقه، فهو يعتبر سليم ابنه وليس أخيه، لتدمع عيناه بفرح لفرحته،
ليهتف بصوت متحشرج: "ألف مبروك يا حبيبي، أنت ماتعرفش أنا فرحان لك قد إيه يا سليم، أنت ابني يا سليم، ربنا يفرحك يا حبيبي وهتكون أحسن أب في الدنيا يا حبيب أخوك." سليم بحب: "ربنا يخليك ليا يا سيف." أنهى معه المكالمة ليشعر بها روحه نصفه الثاني تضمه من الخلف بقوة، تقبل عنقه بشغف وعشق، أغمض عينيه بابتسامة، ليسحبها جاعلاً إياها تقف أمامه، محاوطاً خصرها بيده ويده الأخرى يمررها على وجنتيها بحب: "وحشتيني أوي يا نور." اقتربت
منه تقبل وجنتيه بحب: "وأنت كمان وحشتيني أوي يا روح قلبي نورك." استند جبينه على جبينها متنفساً بإضراب: "نور، انتي مصدقاني يا حبيبتي؟ مصدقة إني ماخونتكيش؟ واثقة فيا يا نور؟ لفت يدها حول عنقه تهمس له بصوت ملئ بالعشق: "واثقة فيك أكتر من نفسي، أنا أول ماشوفت الصور اتعصبت أوي وحسيت بغيرة جامدة أوي وقلبي كان بيغلي من الغيرة."
"صوتي على عليك ماكنتش في وعي، بس انت فوقتني يا سيف قبل ما أعمل حاجة أندم عليها، أنا مش عايزة غيرك يا سيف." ضمها لصدره بقوة يعتصرها بين يديه بقوة كادت تحطم ذراعيها، لتدفن وجهها بصدره تلف يدها حول خصره، لينحني إليها هامساً بعشق بجوار أذنيها: "بعشقك يا نوري." ***
تجلس فوق فراشها بضيق، لا تعرف ماذا ستفعل، تريد أن تبني حياتها، تحقق حلمها، لكنه يقف أمامها، غيرته وتحكمه بها يجعلها تنفره، تريد الابتعاد عنه، لكنها لن تقدر على فعلها أبداً، وهو لن يسمح لها بالابتعاد، ليقطع وصله شرودها رنين هاتفها، نظرت للهاتف بصدمة ممزوجة بالاستغراب، لتجيب عليه: "ألو يا مازن." ابتسم مازن بابتسامة واسعة: "عاملة إيه يا همس؟ مش بتسألي خالص، نسيتيني ولا إيه؟ ابتسمت بهدوء تقف أمام
شرفتها تحدثه بابتسامة: "لا طبعاً أنساك إزاي، بس يا مازن أنا الحمد لله، أنت عامل إيه؟ مازن بضحك: "أنا خطبت وخلاص هتجوز، مجنونة مطلعة عيني يا همس." أجابته بفرحة وسعادة: "بجد يا مازن؟ ألف مبروك، ههههه لازم تطلع عينك يا مازن، أومال عايز تاخدها كده وخلاص." مازن بحنين وشوق: "مش هشوفك تاني يا همس." "نفسي أشوفك مرة تانية." توترت ملامحها بشدة، لا تعرف بما تجيب: "آه إن شاء الله يا مازن، هبقى أكلمك تاني، سلام."
"كنتي بتكلمي مين؟ " سقط الهاتف من يدها عندما استمعت لصوته، لتلتفت له سريعاً تنظر له بخوف ورعب من نظراته الموجه لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!