الفصل 44 | من 51 فصل

رواية انتي هوسي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
23
كلمة
4,354
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

توسعت عيناه بصدمة ينظر للشاحنة أمامه، ليرمي الهاتف سريعاً يحاول أن يوقف السيارة لكنه غير قادر، لتصطدم سيارته بالشاحنة تحت صرخات سليم المتتالية وهو يناديه، ولكن قد فات الأوان. وما هي إلا دقائق حتى اجتمع الكثير من الناس، منهم من ينظر له بأسى ومنهم من يبكي، وهو يرى وجهه الملطخ بالدماء ومنظره. ليتصلوا سريعاً بالإسعاف، وبعد وقت وصلت سيارة الإسعاف ليخرجوه بصعوبة من سيارته ويضعوه على النقالة.

داخل المشفى وضعوه داخل غرفة العمليات بسرعة، بخوف وتوتر. بالخارج، مسك الممرض بيديه هاتفه يحاول أن يفتحه ولكنه لا يعرف الرقم السري، ليجد شخصاً يتصل ليجيبه سريعاً. ليستمع لصوت الشخص: "مراد، انت فين؟ مراد، أي اللي حصلك وليه قفلت الخط بسرعة كدا؟ الممرض بتوضيح: "أيوة يا فندم، صاحب التليفون دا عمل حادثة وهو دلوقتي في العمليات."

توسعت عيناه بصدمة وعدم تصديق، وكأن دلوا ماء انسكب فوقه، لتلمع عيناه بدموع من الألم والخوف على صديق عمره، ليهرول سريعاً إلى الخارج ليهتف بصوت حاد: "اسم المستشفى إيه؟ أعطاه اسم المستشفى بخوف من حدته، ليركب سيارته يقودها بسرعة وخوف، ليتصل على آدم ويخبره بما حدث سريعاً.

وقع الكلام على مسامعه كالصاعقة، ليسقط الهاتف من يده غير مصدق ما يسمعه، ولكنه اندفع للخارج بسرعة تحت نظرات همس المندهشة، ولكنها أسرعت تتبعه، ليجلس بسيارته بلهفة وخوف على صديقه. جلست بجواره تنظر له بخوف، ليصرخ بجنون وصوت حاد جعلها تنتفض خوفاً: "بتعملي إيه؟ انزلي يا همس، انزلي! هزت رأسها بنفي وعيناها تلمع بدموع الحزن: "لا، مش هنزل يا آدم. في إيه؟ جريت بسرعة كدا ليه؟ أكيد حصل حاجة، عشان خاطري قولي في إيه يا آدم."

أغمض عينيه بقوة يحاول أن يهدأ قليلاً، ليقود سيارته بسرعة البرق، فالوقت الآن ليس وقت للكلام، فأمراد بين الحياة والموت. مراد صديق عمره وطفولته، ليس فقط صديقه، فهو أخيه، لا يستطيع تخيل أن يصيبه مكروه. يقفوا أمام غرفة العمليات بتوتر وخوف، آدم يقف يستند رأسه على الحائط يغمض عينيه بألم، وسليم يجلس على كرسي الاستراحة يضع وجهه بين يديه، فكل ما يحدث الآن بسببه هو فقط.

بجواره تجلس شمس تنظر له بحزن على حزنه الشديد وألمه الواضح عليه، وبالجانب الآخر تجلس همس تبكي بخوف عليه، فهي تعتبره أخ لها. لتتذكر لينا شقيقتها، لتنسحب بهدوء بعيداً عنهم، تخرج هاتفها تحاول الاتصال بها. في فيلا مراد، تجلس على الأريكة بتوتر وخوف، تشعر بألم بقلبها، نغزة توجعها، لتسقط دموعها بخوف عليه: "مراد، انت فين يا حبيبي؟ حرام عليك، أنا بموت من خوفي عليك يا مراد."

أعلن هاتفها عن اتصال من همس، لتمسك الهاتف بأيدي مرتعشة، لتجيبها بصوت مرتجف: "همس... أغمضت عينيها بحزن، لقد شعرت بها وبحزنها، لتهتف بصوت مخنوق: "لينا، حبيبتي أنا... أنا... لينا بخوف: "همس، في إيه؟ ارتفع صوت بكاؤها بخوف: "ردي عليا يا همس، في إيه؟ خرجت شهقة من بين شفتيها، لتهب لينا واقفة تصرخ بها حتى تجيبها، لتهتف همس بصوت متحشرج: "مراد، يا لينا، مراد عمل حادثة."

سقط الهاتف من يدها، تشعر بتجمد جسدها، صدمة وقعت على مسامعها، شحب وجهها كشحوب الأموات، ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة، لتهرول للخارج لا تعرف من أين تذهب، فقط دموعها تنزل على وجنتيها، تشعر بدوار يسيطر عليها. بكت بوجع على وجع شقيقتها التي تشعر به الآن، لتنظر لآدم الذي يستند برأسه على الحائط يغمض عينيه بألم، رأت تلك الدمعة الحبيسة على وجنته، لتقترب منه بهدوء.

نعم، فهي غاضبة منه ومن أفعاله وقسوته عليه، لكنها لا تستطيع أن تراه حزيناً أو يتألم، في يوم تعشقه بجنون. اقتربت منه أكثر لتضع يدها على كتفه ويدها الأخرى تمسك بيده بقوة، فتح عينيه سريعاً ليجدها هي، همسته، حبيبته، عشقه، وجنونه، ولكن بدون أي مقدمات دخل باحضانها يحتضنها بقوة ويدفن وجه بثنايا عنقها ويده يحاوط خصرها، يستمد قوته منها. ابتسمت بحب ويدها تمررها على ظهره بحب.

بعد نصف ساعة تقريباً، صرخة مدوية جعلتهم ينتفضوا لينظروا لها بحزن، نعم، فهي لينا تبكي بهيستيريا وشهقاتها تتعالى. اندفعت همس لها سريعاً تحاوطها بذراعيها بحنان وحب، ودموعها سقطت على مظهر شقيقتها: "لينا، حبيبتي، أهدي يا روحي، هيبقى كويس، متخافيش يا لينا." زاد بكاؤها أكثر تنظر لها بوجع: "مراد يا همس، مراد...

لتضع يدها على رأسها بجنون: "دا كان لسه بيكلمني وبيقولي أنه في الطريق وهيوصل، وأنا قولتله هحضرلك الأكل وكنت مستنيااااه." لتصرخ بجنون وشهقات تعلو: "مرااااد، أوعى تسيبني يا مراد، بلاش تبعد عني يا حبيبي، بلاش يا مراد عشان خاطر ليلتك حبيبتك، يا مرادي، أوعى تستسلم يا مراد." سقطت على الأرض بضياع

وانهيار تبكي بهيستيريا: "مش هقدر، مش هقدر أعيش من غيرك، والله ما هقدر، بلاش تعمل كدا، أنا مش عايزة غيرك من الدنيا دي، انت وبس يا مرادي." احتضنتها همس بقوة تبكي معها بوجع على وجعها، لتقترب شمس منهم التي بكت على مظهر لينا المحزن، لتضمهم بقوة وبيدها تمسح دموع لينا بحنان وتمسد على خصلاتها بحب.

ساعات تمر عليهم كالدهر وهم يقفون بتوتر وخوف أمام غرفة العمليات، ولينا تجلس على الأرض بضياع تضم جسدها إليها بقوة تبكي بوجع، تنظر أمامها بشرود. أليس من حقها أن تفرح لو يوم بحياتها؟ لماذا يحدث لها كل هذا؟ لماذا؟ أخذت تسأل نفسها كل هذا، لتنظر للغرفة بأمل أن يفيق معشوقها ويرجع لها. خرج الطبيب من الغرفة وعلامات التعب بادية عليه، ليهرولوا له سريعاً، ليهتف آدم بلهفة وخوف: "دكتور، طمنا عليه، مراد بقى عامل إيه؟ تنهد

الطبيب بتعب وهو ينظر له: "لسه مش هقدر نحدد حالته دلوقتي غير لما يفوق، بس هو اتعدى مرحلة الخطر... عن إذنكم." أطلق آدم تنهيدة حارة، لتسقط لينا على أقرب كرسي أمامها تبتسم بأمل أن يصبح بخير، لتمسح دموعها سريعاً، تنظر للغرفة بعيون دامعة مليئة بالأمل أن يفوق مراد. بعد ساعة، تجلس بجانبه تمسك يده بحب ودموعها تنزل على وجنتيها بصمت، تنظر له بحزن وهي تراه أمامها بهذا الوضع، لتخرج شهقة من بين شفتيها.

بدأ يفتح عينيه بألم ليغمضها سريعاً عندما رأى الضوء قوي أمامه، ليفتحها مرة أخرى يشعر بدوران يسطر عليه. نظرت له بفرحة وسعادة، لتتسع ابتسامتها بلهفة، لتقترب منه بجنون ولهفة. أحضرته بلهفة وجنون، غير مصدقة أنه أمامها وأصبح بخير، لتشدد على احتضانه بقوة ودموعها تتساقط على وجينتها بغزارة، لتهتف أخيراً بصوت متحشرج: "الحمد لله يا حبيبي، ما تعرفش أنا كنت خايفة عليك إزاي."

حاول أبعادها عنه بتعب، ليبعدها عنه قليلاً ليصبح وجهها قريب من وجهه بشدة، تنظر له بعشق ودموع. لينظر لها بجهل وتوهان: "انتي مين وازاي تقربي مني بالطريقة دي؟ نظرت له بصدمة وعدم تصديق من حديثه وطريقته معها، لتردف بصوت متقطع: "... انت بتقول... إيه... انت... مش... عارفني.... أنا... دفعها بقوة وجنون، لتسقط على الأرض من قوة دفعته لها، لتهتف بتحشرج من بين شهقاتها: "انت بتهزر.... مستحيل... تكون... مش... فاكرني."

صرخ بجنون وهو يضع يده على رأسه والرؤية أمامه غير واضحة، كل ما في رأسه فتاة تبتسم بعشق وتحتضنه بقوة، ولكنها مشوهة غير واضحة، ليصرخ بوجع: "آآآآآآه، انتي ميييييين؟ قامت سريعاً تقف أمامه بحب تحاوط وجنته بكفيها وشهقاتها تتعالى: "مراد... حبيبي... انت... دفع يدها بقسوة وجنون: "حبيبك انتي مين اصلا عشان تقولي الكلمة دي؟ انتي مين؟ جلس على الفراش بتعب غير قادر على الحديث.

تجمدت مكانها بصدمة وعدم تصديق، فقط دموعها تتساقط على وجينتها. وضع يده على رأسه بتعب: "آه، مش قااااادر." اندفعت له سريعاً تجلس أمامه بخوف عليه، لتهتف بلهفة وبكاء: "مراد.. فيك.. إيه.. يا حبيبي." نظر لعينيها بضياع، دقات قلبه تدق بعنف شديد بسبب نظراتها الحزينة، يشعر بيد تعتصر قلبه بسبب دموعها وصوت بكائها، لهفته عليها، حنانها عليه، لكن من هي؟ هو لا يعرفها؟ أول مرة يراها بحياته؟ لماذا تفعل كل هذا؟

كل هذا يدور برأسه وهو ينظر لعيناها. دفعها فجأة بقوة أكبر يصرخ بها بجنون وغضب: "انتي ازاي تقربي مني كدا ها؟ ردي علياااا، انتي مين اصلا عشان تعملي كدا؟ أي فكراني زي أي حد تعرفيه؟ أنا مراد الجندي، الأشكال الزبالة اللي زيك والحركات الرخيصة دي ماتمشيش معايا أنا." صدمة ألجمت لسانها عن الحديث، فقط تنظر له بحزن وانكسار ودموعها تتساقط على وجينتها، غير مصدقة ما تراه عينيها، هل هذا حبيبها؟ هل هذا مرادها؟

لا، ليس هو، من المستحيل أن يفعل بها كل هذا. أغمضت عينيها بقوة تكتم شهقاتها بقوة غير قادرة على النطق بكلمة واحدة. دلفوا جميعاً بلهفة أثر صوته الذي هز جدران الحائط، لينظروا للينا بصدمة، لتندفع همس لها تحاول أن توقفها على قدمها، لكنها لا تتحرك، فقط تنظر له. اقترب آدم وسليم وسيف بلهفة من مراد يحتضنوه بقوة وحب، ليبادلهم العناق بحب متسائلاً: "في إيه؟ اللي حصل؟ أنا مش فاكر أي حاجة. حصل إيه عشان أكون كدا متكسر بالشكل دا؟

خرجت منها شهقة جعلته ينظر لها باستغراب، لتقف على قدمها وشمس ونور يساندوها بحب ودهشة بنفس الوقت، ليهتف مراد بمرح: "إيه يا همس؟ مش عاوزة تسلمي عليااا ولا إيه؟ وانتي كمان يا نور؟ نظرت له بدهشة بتذكر همس ونور وآدم وسليم وسيف، لكن لماذا هي؟ لماذا لا يتذكرها؟ زادت دموعها أكثر، ليهتف مراد بنبرة أصابتهم جميعاً بالذهول: "بس مين دي اللي جنب نور دي؟ ومين التانية دي اللي دخلت ليااا هنا وقعدت تحضني وتقولي حبيبي ومش عارف إيه؟

انتوا أكيد اللي جايبينها هنا وبتعملوا مقلب فيا." نظر له آدم بصدمة، ليغمض عينيه بقوة يخشى أن يكون ما يفكر به صحيحاً، ليضع يده على كتفه هاتفا بنبرة قوية: "مراد، انت مش عارف مين دول؟ "لا طبعاً مش عارف مين دول، أول مرة أشوفهم في حيااااتي." نبرته صادقة جداً. أغمض آدم عينيه ينظر للينا بحزن شديد، فيبدو أنها ستعاني كثيراً. اقترب سليم من شمس وسحبها من يدها: "دي شمس مراتي يا مراد." مراد بصدمة: "مراتك انت؟ بقول إيه؟

اتجوزت امتى ياض من غير ما تعزمني كمان؟ أي اللي بيحصل يا جدعان؟ أنا مش فاهم أي حاجة خالص." اقترب مراد من لينا وسحبها من يدها بحب أخوي، ليحاوطها بحنان وحب تحت نظرات مراد الغاضبة، ولا يعرف لماذا أغضبه هذا الوضع، ليقترب آدم منه: "دي لينا بنت عمي يا مراد." رفع حاجبيه بدهشة: "بنت عمك انت؟ قاطعه آدم وهو يسحبها معه: "بعدين هقولك على الموضوع دا، يالااا بينا يا جماعة عشان مراد يرتاح شوية."

خرجوا من الداخل بصدمة، لتنفجر لينا ببكاء حاد تكتم شهقاتها بيدها وجسدها يرتجف ألماً، ضمها آدم إلى صدره بحنان وحب يمسد على خصلاتها بحب أخوي: "أهدي يا لينا، كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله، مراد هيبقى أحسن وهيرجعلك زي الأول واحسن كمان." لينا ببكاء وشهقات: "دا.. مش فاكرني.. يا مراد.. مش فاكرني.. أنا.." أبعدها عنه قليلاً

يمسح دموعها بحنان: "أهدي بس الأول كدا واسمعيني كويس، احنا هندخل للدكتور دلوقتي عشان نفهم أي اللي حصل، تعالي معايا يالااا." ذهبوا معه لغرفة الطبيب تحت نظراتها الغاضبة، بأي حق يحتضنها بتلك الطريقة؟ نعم، تغير عليها من أختها، حضنه ملك لها هي فقط، لا أحد يشاركها به. سقطت دموعها بألم ووجع تنظر بأثرهم بقهر. "يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة... " قالت جملتها وهي تضع يدها على رأسها بألم.

ليهتف آدم بتفهم: "نفهم من كلامك دلوقتي يا دكتور، أن مراد فاقد الذاكرة." الدكتور بتأييد: "أيوا، مراد فقد الذاكرة، يعني عنده دلوقتي رجع 3 سنين ورا، مش فاكر أي حاجة حصلت في 3 سنين اللي فاتوا، ولا فاكر أي شخصية قابلها وعرفها في 3 السنين دول. وتحذير ليكم، بلاش تذكروا ليه أي حاجة حصلت في 3 السنين دول، ولا تحاولوا تفكروه وتضغطوا عليه، عشان دا هيقلب معاه وهيخليه يتعب أكتر وحالته هتتدهور ويمكن يتجنن."

صرخت بلهفة عليه: "بعد الشر عليه، هنعمل كل حاجة عشان يبقى كويس... بس هو هيفضل كدا كتير يا دكتور؟ الطبيب بعملية: "ممكن ترجع ليه في يوم، في أسبوع، في شهر، في سنة، وممكن ماترجعش ليه أصلاً ويفضل على كدا. ويا ريت محدش يضغط عليه، حالته دلوقتي مش مستقرة ولازم يبعد عن أي ضغط نفسي. أتمنى إنكم تفهموا كلامي." ركبت السيارة بضياع تتذكر كلمات الطبيب، دموعها تنهمر على وجينتها بغزارة، وجع بقلبها، لا أحد يتحمله، كيف لها أن تبتعد عنه؟

كيف لها أن تنام وتغمض عينيها بعيداً عن حضنه وشعورها بالأمان بين ذراعيه؟ أغمضت عينيها بتعب تضع يدها على بطنها المنتفخة قليلاً تهمس بعبارات مليئة بالوجع والحزن: "بابا بيبعد عننا، خايفة عليه أوي، هيوحشني أوي، إزاي هقدر أعيش من غيره؟ إزاي هبعد عنه بالسهولة دي؟ مراد حياتي كلها، مش هقدر، والله ما هقدر أبعد عنه. ياااارب خليك معايا ياااارب." "بجد يا دكتورة أنا حامل؟ انتي بتتكلمي بجد؟ أنا مش مصدقة نفسي، مش مصدقة... ابتسمت

الطبيبة لها ولفرحتها: "آه يا حبيبتي، انتي حامل، بس لسه في الشهر الأول، ألف مبروك يا حبيبتي." ابتسمت بسعادة تضع يدها على بطنها براحة: "الله يبارك فيكي يا دكتورة." قامت من مكانها وقبلت الطبيبة من وجينتها، لتتسع عينيها بصدمة من فعلتها، ولكنها ابتسمت لها بحب، ل تصرخ بسعادة: "انتي أحلى دكتورة شوفتها، بجد أنا فرحاااانة اوووووى، مش مصدقة نفسي، أخيراً هكون أم." ضحكت عليها وعلى مظهرها المجنون،

لتقول بحب: "أهدي يا شمس يا بنتي، هيجرالك حاجة." شمس بفرحة وسعادة: "اصل مبسوطة أوي، هيكون عندي بيبي من سلومتي حبيب قلبي." أرسلت لها قبلة بالهواء، لتخرج بفرحة متجهة له بابتسامة عشق، لتخرج من المشفى متجهة له، تجلس بجواره بحب، ليهتف بضيق: "كنتي فين كل دا ياهانم؟ عاوز أعرف." نظرت له بحب: "مش هقولك كنت فين غير لما نوصل بيتنا يا سلومتي." جز على أسنانه بغضب: "شمس، ما تعصبنيش عليكي، خلصي، قولي كنتي بتتنيل تعملي إيه فوق." نظرت

له بعبوس لتضربه بغيظ شديد: "كدا؟ طب أنا مخصماك بقاا ومش هكلمك، انت بتكلمني كدا ليه؟ نفخ بضيق منها ليهدأ قليلاً حتى لا يقتلها الآن: "أنا مش بحب حد يمشي كلامه عليااا يا شمس، وانتي عارفة كدا كويس، بس عشان مش عايز أزعلك، همسك نفسي عنك وأستنى لحد ما نوصل." ابتسمت سريعاً تضع رأسها على كتفه تحتضن ذراعيه بيدها لتقبل وجينته بحب: "بحبك يا سلومتي." قبل خصلات شعرها بحب: "أهي سلومتي دي هي اللي مصبراني على جنانك يا شمس."

ضحكت بخفة لتهتف باستغراب: "بس صحيح، انت إزاي تسيب صاحبك في الحالة وتمشي؟ تنهد سليم بغيظ: "آدم يا ستي، هو اللي خلانا كلنا نمشي عشان عايز يقعد مع مراد لوحده." ملتنهد بحزن: "غير كدا، الكلام اللي قاله آدم لياا أن مراد فقد الذاكرة و 3 سنين اتمسحوا من حياته نهائي، دا شيء صعب جدا." لتسود ملامحه بغضب شديد: "بس كله بسببها، رحمة أمي ما هسيبها، لازم أجيبها هي والكلب اللي هربان وهطلع القديم والجديد عليهم." شهقت بصدمة: "إيه؟

فقد الذاكرة؟ بس لينا يعني هو كدا مش فاكر لينا خالص؟ حرام والله اللي بيحصلها، والله حرام." قبل خصلات شعرها بحنان: "كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله يا روحي." دفنت وجهها بعنقه تستنشق عطره الرجولي بسكر، لتحمد ربها عليه، فلو كانت مكان لينا لن تستطيع أن تتحمل أبداً، لا تستطيع تخيل أنه ممكن أن ينساها أو يبتعد عنها. فاقت من شرودها على صوته الهادئ: "شمس، انزلي يالااا يا حبيبتي، احنا وصلنا."

ابتسمت له بهدوء لتنزل من السيارة ويدلفوا إلى الداخل، ليسحبها من خصرها بتملك، ينظر لعيناها بخبث: "خدي هنا، رايحة فين؟ اتأخرتي عليااا كل دا ليه؟ كنتي فين ياهانم؟ ابتسمت بسعادة لتلف يدها حول عنقه تقربه لها أكثر، لتقترب من أذنيه هاتفه بنبرة جعلت قلبه يطير من السعادة: "اتأخرت عليك عشان عرفت خبر جميل أوي يا سلومتي، عرفت أن كمان 8 شهور هتكون أحلى بابا في الدنيا."

نظر له بحب، ليبادله النظرة بعدم تصديق، لتهز رأسها تأكد له ما تقوله. ليندفع لها بلهفة يحتضن شفتيها بشفتيها، يقبلها بلهفة وجنون، ليعقد شعرها بين يديه يقبلها بحب ولهفة، يعبر عن فرحته بطريقته الخاصة. بادلته قبلته بنفس اللهفة والجنون، ويدها تتغلغل بين خصلاتها، ليجن جنونه أكثر، يضمها له بفرحة، لتتعلق برقبته دافنة وجهها بعنقه، ليدور بها بسعادة وعشق،

يدفن وجه بخصلات شعرها: "مش مصدق نفسي، أنا فرحاااان اوى يا شمس، فرحاااان اوى." أبعدها عنه قليلاً يحتضن وجهها بيده: "ربنا يخليكي ليااا يا شمس حياتي، ولا يحرمني منك أبداً، وتفضلي منورة حياتي يا شمسى." "مراد، عايزك تسمعني كويس وتركز معايا." نظر له مراد يلوى شفتيه بضيق: "يا عم في إيه؟ بتكلمني كدا ليه؟ أنا عايز أخرج من هنا بسرعة وانت جاي تكلمني كلام مخبارات."

جز على أسنانه بغضب: "ما تعصبنيش عليك يازفت انت، وهتتنيل تروح، انت بقيت زي الفل اهو يا أخويا." ابتسم مراد باتساع: "أيوا كدا، أحبك يا دوماااا وانت مدلعني كدا." "يااارب الصبر من عندك على الغبي دا انت يابني، ولا كأنك كنت عامل حادثة، دا احنا كنا هموت من الخوف عليك، يخربيتك يا مراد." ضحك مراد عالياً: "أيوا، لازم تموتوا من الخوف، هو أنا أي حد ولا إيه؟ دا أنا مراد يابني." ابتسم آدم بحب، ليعتدل مراد بجلسته يسأله

بتوجس وقلب ينبض بقوة: "هي البنت اللي كانت معاك دي؟ أيوا اللي اسمها لينا، بنت عمك؟ إزاي؟ مش همس بس هي اللي بنت عمك يا آدم؟ جابه بكل ثقة: "لينا بنت عمي أنا، يمكن ماقولتش ليك، بس من أسبوع كدا عرفت من عمتي كوثر أن عمي كان قايلها على لينا وأن هي برا مصر، وعمتي كوثر راحت ليه وبعتتها هنا، وفضلت هي هنا." نظر له بشك، فكلامه غير مرئي بالمرة: "والله دا بجد بقااا؟

اممم، حمد الله على سلامتها، بس ماقولتش ليااا، هي تعرفني منين عشان تقعد تعيط عشاني وتحضني والكلام دا؟ أغمض عينيه بقوة من أسألته، ليهتف بغضب: "بقولك إيه؟ مش انت عاوز تمشي من هنا؟ أنا هروح للدكتور وهنخرج من هنا، يخربيتك ويخربيت أسألتك يا شيخ انت، إيه مش بتبطل؟

خرج آدم تاركاً مراد يفكر بها، دقات قلبه تريدهابجانبه بالقرب منه، ولكن عقله يرفض تلك الفكرة، كلام آدم عنها وعن أنها كانت بالخارج لم يصدقه من الأساس، يعرف أن صديقه يكذب عليه، ويجب عليه أن يعرف من هي في أقرب وقت ممكن. "أيوا يا سيف، أخيراً هبقى أب وانت هتبقى عم، عقبالك يا حبيبي." أنهى سليم جملته بفرحة وسعادة. ابتسم سيف بسعادة من أجل شقيقه، فهو يعتبر سليم ابنه ليس أخيه، لتدمع عينيه بفرحة لفرحته،

ليهتف بصوت متحشرج: "ألف مبروك يا حبيبي، انت ماتعرفش أنا فرحان ليك قد إيه يا سليم، انت ابني يا سليم، ربنا يفرحك يا حبيبي وهتكون أحسن أب في الدنيا يا حبيب أخوك." سليم بحب: "ربنا يخليك ليا ياسيف." أنهى معه المكالمة ليشعر بها روحه نصفه الثاني تضمه من الخلف بقوة، تقبل عنقه بشغف وعشق، أغمض عينيه بإبتسامة، ليسحبها، جاعلاً إياها تقف أمامه محاوط خصرها بيده، ويده الأخرى يمررها على وجينتها بحب: "وحشتيني أوي يا نور." اقتربت

منه تقبل وجينته بحب: "وانت كمان وحشتيني أوي يا روح قلبي نور." استند جبينه على جبينها متنفساً بإضراب: "نور، انتي مصدقاني ياحبيبتي؟ مصدقة اني ماخوفتكيش؟ واثقة فيااا يا نور؟ لفت يدها حول عنقه

تهمس له بصوت ملئ بالعشق: "واثقة فيك أكتر من نفسي يا سيف، أنا أول ما شفت الصور اتعصبت أوي وحسيت بغيره جامدة أوي وقلبي كان بيغلي من الغيرة، صوتي على عليك ماكنتش في وعي، بس انت فوقتني ياسيف قبل ما أعمل حاجة اندم عليها، أنا مش عايزة غيرك يا سيف." ضمه لصدره بقوة يعتصرها بين يديه بقوة كادت تحطم ذراعيها، لتدفن وجهها بصدره تلف يدها حول خصره، لينحنى إليها هامساً بعشق بجوار أذنيه: "بعشقك يا نوري."

تجلس فوق فراشها بضيق، لا تعرف ماذا ستفعل، تريد أن تبني حياتها، تحقق حلمها، لكنه يقف أمامها، غيرته وتحكمه بها يجعلها تنفره، تريد الابتعاد عنه، لكنها لن تقدر على فعلها أبداً، وهو لن يسمح لها بالابتعاد. ليقطع وصلة شرودها رنين هاتفها، نظرت للهاتف بصدمة ممزوجة بالاستغراب، لتجيب عليه: "آلو، يا مازن." ابتسم مازن بابتسامة واسعة: "عاملة إيه يا همس؟ مش بتسألي خالص، نسيتني ولا إيه؟ ابتسمت بهدوء تقف أمام

شرفتها تحدثه بابتسامة: "لا طبعاً أنساك إزاي؟ بس يا مازن، أنا الحمد لله، انت عامل إيه؟ مازن بضحك: "أنا خطبت وخلاص، هتجوز مجنونة مطلعة عيني يا همس." أجابته بفرحة وسعادة: "بجد يا مازن؟ ألف مبروك، ههههه، لازم تطلع عينك يا مازن، أوماال عاوز تاخدها كدا وخلاص." مازن بحنين وشوق: "مش هشوفك تاني يا همس؟ نفسي أشوفك مرة تانية." توترت ملامحها بشدة، لا تعرف بما تجيبه: "آه، إن شاء الله يا مازن، هبقى أكلمك تاني، سلام."

"كنتي بتكلمي مين؟ " سقط الهاتف من يدها عندما استمعت لصوته، لتلتفت له سريعاً تنظر له بخوف ورعب من نظراته الموجه لها. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...