وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها بيدها غير مصدقة ما تراه عيناها. تشعر بسكاكين تطعن بقلبها بدون رحمة. أبعدها عن حضنه، يحتضن وجهها بيديه: "كنتي فين ياروحى؟ انتي ماتعرفيش أنا كنت خايف عليكي قد إيه." تعرف بما تجيبه، تظن أنها خدعة منه، لتظل ساكتة فقط تنظر له. ليقبل جبينها بحنان: "مش بتردي عليا ليه ياروحى؟ انتي فيكي إيه يانادين؟ حاسس إنك متغيره أوي." أخيرًا خرج صوتها: "انت اللي فيك إيه." نظر لها بحزن:
"يعني انتي ماتعرفيش إيه اللي حصل؟ أنا زعلت منك أوي لما ماجتيش ليا." أجابته بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة." حاوط خصرها بيده ليجلسها على الأريكة ويجلس بجوارها. يلف يده حول كتفها: "عملت حادثة، بس المشكلة إني مش فاكر أي حاجة. مش فاكر أي سبب الحادثة دي، ولا فاكر أي حاجة."
نظرت له بتشوش، غير مصدقة ما تراه عيناها. مراد يتحدث معها مثل السابق، حبه لها مثل السابق. لتبتسم بفرحة وخبث عندما فهمت مقصد كلامه، لكنها سوف تتأكد جيدًا مما فهمته. نظرها معلق عليه، دموعها تعبر عن ما بداخلها تتساقط على وجنتيها بغزارة. قلبها يؤلمها، مجرد أن تنظر لهم. كيف له أن يحتضنها بتلك الطريقة؟ كيف لها أن تأخذ مكانها؟ لا مستحيل، مراد لها هي فقط، حبيبها، هي فقط زوجها. هي فقط لن تسمح لتلك الحية أن تبعده عنها.
لتبكي بقوة أكثر، متذكرة أنه لا يتذكرها أبدًا. انتهى من حياته شيء يدعى "لينا". لكنها لا تستطيع العيش بدونه لحظة واحدة. لتشتعل عيناها بغيرة عمياء عندما رأت اقتراب هذه الحية من حبيبها. لتذهب لهم بجنون وقد أعماتها غيرتها. هب مراد واقفًا يطالعها بصدمة ممزوجة بالاستغراب، ليهتف بعدم فهم: "انتي بتعملي إيه هنا؟ اقتربت منه أكثر ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. لتحتضن وجهه بيدها وابتسامتها بدأت بالظهور:
"مراد انت بجد مش فكرني؟ نظر لها بتشوش لا يفهم ما تقصده، ليهتف بتقطع: "قصدك إيه؟ انتي مين عشان أفتكرك أصلًا؟ زادت دموعها أكثر لتدفن وجهها بعنقه وتحاوط خصره بيدها، دافنة نفسها داخل أحضانه بقوة، تضمه بقوة وشوق، لتهتف بصوت مخنوق: "أنا لينو يامرادي، لينتك حبيبتك يامرادي. حرام عليك اللي بتعمله فيا دا، أنا قلبي مابقاش يستحمل كل الوجع دا." تصلب جسده، غير قادر على الحديث. ليبعدها عنه قليلاً هاتفا بهدوء مخيف: "انتي بتقولي إيه؟
مرادك إيه ولينا مين؟ انتي مستوعبة انتي بتقولي إيه؟ مافيش عندي حبيبة غير نادين، حبيبتي هي وبس اللي حبيبتي." أنهى جملته دافعًا لينا بقوة، ليقترب من نادين التي تطالعها بتشفي وفرحة ويلف يده حول كتفها يضمها له. ارتفع صوت بكاؤها، تنظر له بوجع. لتضع يدها موضع قلبها تشعر بألم ووجع به. دقاته سريعة وقوية. ابتسمت له بحب لتقترب منه بهدوء لتهتف بتحشرج: "هي دي حبيبتك يامراد؟
ألف مبروك رجوع حبيبتك ليك. عايزة أقولك إني بحبك يامراد. أنا عارفة انت دلوقتي فيك إيه وعامل إزاي ومقدرة حالتك طبعًا، بس بردوا مش هقدر أنسى كلامك. هههه أهدى بس ماتبصليش كدا. هطلع من حياتك ياحبيبي. ربنا يهنيك يامراد لو سعادتك معاها. أنا مش هزعل. أنا مش عايزة من الدنيا دي غير سعادتك انت وبس. مع السلامة ياحبيبي. متزعلش من كلمة حبيبي عشان انت حبيبي أنا وهتفضل حبيبي يامرادي حتى لو متجمعناش تاني. ذكرياتك هتفضل حواليا وعمري ماهنساها أبدًا."
ركضت من أمامه لتسقط بالخارج أمام باب الفيلا تكتم شهقاتها بيدها وجسدها يرتجف ألمًا. صوت بكاؤها يشق الجدران ويشق جدران قلبه. نظر لها بدهشة وقلبه يؤلمه بسبب حديثها معه. لتفاجئه نادين باحتضانها له، ليبادلها العناق بهدوء ورأسه العديد من الأسئلة ولن يجيبه عنها سوى شخص واحد فقط. *** "هيفضل كده مستنيين الست همس تحن علينا وتنزل." هتف آدم جملته بضيق شديد وغيره قوية، فهي حققت كلماتها وسوف تنزل معه الشركة من الآن.
التفت لها سريعًا عندما استنشق رائحة عطرها الذي ملأ المكان. شاهدها تنزل الدرج بابتسامة واثقة وترجع خصلاتها للخلف بثقة أكبر. توسعت عيناه بصدمة وهو يطالع فستانها. ليندفع لها سريعًا يسحبها من خصرها بقوة يلصقها به لترتطم بصدره الصلب. تنظر له بشراسة وقوة يراها لاول مرة. ليضغط على خصرها بقوة هاتفا بغضب جحيمي وغيره جنونية: "إيه ده ياهانم يامحترمة؟ إيه اللي انتي لابساه ده؟
من غير كلام كتير كده تدخلي تغيري الزفت ده بسرعة عشان ما أقتلكيش دلوقتي حالًا. أنا مش طايق نفسي ياهمس وهطلع كل غضبي عليكي، فبلا ش أزعلك وترجعي تقولي عليا إني متملك وبحب حب تملك وكلام كتير أوي." ابتسمت له بسماجة، فهي تعودت على حديثه هذا وتوقعت رد فعله. لتمرر يدها بنعومة على ذقنه تنظر له نظرة خطفت لب قلبه ليلين من ضغطه على خصرها تحت نظراتها البريئة الهادئة ويدها تمررها على ذقنه وخده بحب: "مالك بس يادوومي؟
أهدى كده يا روحي. أنا إيه اللي حصل لكل ده؟ أجابها بهدوء وعينيه مرتكزة على شفتيها: "يعني انتي مش شايفة نفسك زي القمر إزاي بالفستان ده يا حبيبتي؟ ينفع تطلعي بيه برا؟ يا همس ده أنا أتجنن فيها. مستحيل أخليكي تخرجي كده. مش انت بتحبني وقلتلي بعشقك وبموت فيكي؟ انتي كل حياتي يا همس ومقدرش أعيش من غيرك يا همستي. في ثانية كده كل الكلام ده اتنسى وطار صح؟
امممم بس أنا ما يعجبنيش كل ده. الحب أفعال مش كلام يا آدم، وانت كل أفعالك بتقول إنك عمرك ما حبيبتني وإن ده كله حب تملك صح ولا لأ يا آدم؟ عايزة ك تثبت غير كده وعايزة أشوف حبك ليا ده اللي انت بتتكلم عنه." أنهت جملتها وهي تنظر له بحزن وانكسار ودموع مصطنعة تهدد بالنزول. فتلك الخبيثة سوف تربيه بطريقة جديدة. سوف تفعل به الأفاعيل حتى تجعل آدم جديد، آدم غير آدم المتملك المهووس.
احتضنها بقوة وجنون، دافنها داخل أحضانه بقوة. يقبل خصلات شعرها بحنان ورقة، ليهتف بصوت متحشرج: "أنا بحبك والله يا همستي. عمري ما حبيت غيرك انتي وبس. بقولك نفس الكلام عشان ده اللي بيطلع لكِ من قلبي. حرام تعملي فيا انتي عايزة تموتيني إزاي؟ عايزاني أسيبك تخرجي كده يا همس؟ إزاي؟ أنا بين نارين، نار غيرتي عليكي، ونار خوفي على زعلك. وأنا وعدتك إني عمري ما أزعلك تاني أبدًا يا قلب آدم."
ابتعدت عنه سريعًا تحاول الهرب من نظراته لها، لتهتف بحزن مصطنع: "براحتك طبعًا، مش هجبرك على حاجة. أنا عارفة إنك مش بتحبني وكل الكلام ده في الهوا. هههه طبعًا عارفة كل ده. أنا اللي بتخدع فيك يا آدم وبصدقك زي كل مرة." قاطعها بجنون وتملك وغيره جنونية: "ليه بتقولي كده يا همس؟ ها؟ ردي عليا. ليه بتقولي كل ده؟ عشان بغير عليكي بجنون ومش عايزك لغيري، عايزة ليا أنا بس. انتي ليه كده؟ ماعندكيش قلب؟
انتي عارفة ومتأكدة إنك لو خرجتي كده هيكون جوايا نار ومش أي نار، دي نار تموت وتقتل يا همس. حرام عليكي ارحمي قلبي. حرام عليكي. حرام يا همس." اقتربت منه بجنون أكبر وغضب أشد: "إيه دلوقتي بقيت أنا الوحشة وانت الملاك البريء يا آدم؟ انت مش فاكر عملت فيا ولسه بتعمل فيا؟
وكل مرة بعدي وبستحمل، بس المرة دي كرامتي هتكون أول حاجة ليا. عارف لو أنا هخسرك مقابل إن كرامتي تتصان هختار كرامتي تتصان طبعًا. أنا شبعت منك ومن عمايلك معايا يا آدم. عن إذنك عشان اتأخرت على شغلي." تركته يحدق بها بنظرات مصدومة مدهشة لقوتها تلك وشراستها. ليغمض عينيه بألم، فهو الآن يحصد ما زرعه. ليتجه لها يركب السيارة بجانبها ليلقي نظرة حزينة إليها قبل أن يبدأ بالقيادة.
تجاهلت نظراته الحزينة الموجه لها. فيجب عليها أن تقوي قلبها ولا تضعف حتى تفعل ما برأسها. خرجت من شرودها على احتكاك السيارة بالأرض لتنظر له بقوة وتنزل من السيارة. تنظر للشركة بفرحة وسعادة كبيرة، فالآن ستحقق حلمها. ابتسم بحب وحنان عندما شاهد فرحتها. ليقترب منها يحاوط خصرها بتملك. حاولت إبعاد يده عنها بضيق، ليهتف بجوار أذنيها بهدوء: "انسى إني أسيبك تمشي كده لوحدك، سامعة؟ يلا وبلا ش كلامك الكتير عشان ما أزعلكيش."
حدقت به بغضب شديد، لتسير معه للداخل بابتسامة مصطنعة تحت نظرات الجميع الموجه لهم. منهم المعجب بها ومنهم الذي يموت على نظرة. منهم تهجم وجهها بغضب من نظرات البنات الموجه له. شدد قبضته على خصرها بقوة وغيره جنونية، ليدخل بها إلى مكتبه صافعًا الباب خلفه. دفعت يده بعيد عنها بغضب وقسوة: "في حدود بينا، وأنا قولتلك قبل كده بلاش نعمل مشاكل أكبر من كده والمشاكل تزيد بينا يا آدم." حاول أن يهدأ قليلاً حتى لا يغضبها أكثر،
ليهتف بهدوء: "شايفة المكتب ده؟ هو ده مكتبك ياهانم. اتفضلي عليه وشوفي شغلك عشان إحنا مش فاضيين للدلع بتاعتك." نظرت للمكتب باستنكار لتهتف بحنق: "ده إيه بقى ده؟ أنا مكتبي هيكون معاك في نفس المكتب؟ لا طبعًا انت أكيد بتهزر. مستحيل." جلس على مكتبه بغرور واضعًا قدم فوق الأخرى ليرجع رأسه للخلف بابتسامة واثقة: "لا ياروحى مش مستحيل. واقعدي شوفي شغلك عشان منزعلش من بعض. يلا يا قلبي."
ضربت قدمها بالأرض بضيق شديد، لتجلس على المكتب بغضب تطالعه بنظرات غاضبة تحت ابتسامته الواثقة. *** "بس أنا خايفة عليك ياسليم، عشان خاطري بلاش تروح المهمة دي. أنا من غيرك مش هعرف أعيش لحظة واحدة. حرام عليك ياسليم." أنهت جملتها بوجع ودموعها تتساقط على وجنتيها بغزارة. ليقترب منها يحتضن وجهها بيده يمسح دموعها بحنان:
"يا حبيبتي أهدى، انتي بس. شمس اللي انتي بتقوليه ده مستحيل. أنا مستحيل أتخلى عن مهمة أبدًا مهما كانت صعبة. لازم يكون عندك ثقة فيا. حتى لو أنا حصلي حاجة، لازم تعرفي ابني أو بنتي إن بابا راجل مات وهو بيدافع عن... قاطعته بغضب شديد، تحتضنه بقوة جنونية، تدفن نفسها داخل أحضانه بقوة، بجنون، تهز رأسها بالنفى بين عنقه وشهقاتها تتعالى بقوة: "اسكت اسكت انت بتقول إيه؟ انت هترجع لنا ياسليم؟
إحنا من غيرك نموت. حرام عليك ماتقولش كده ياسليم. حرام عليك." ضمها بقوة يعتصرها بين ذراعيه بجنون ويده تحاوط خصرها بتملك ويده الأخرى تمسد خصلات شعرها بحنان: "آسف ياروح سليم. أوعدك يا حبيبتي إني هعمل المستحيل عشان أرجع لكم يا حبيبتي. بس انتي خليكي واثقة فيا." تشبثت به بقوة دافنة وجهها بعنقه أكثر: "واثقة فيك طبعًا، بس خايفة أوي. خايفة أوي ياسليم." أبعدها عنه قليلاً: "ششش. أوعي تقولي كلمة خايفة دي تاني يا شمس. سامعة؟
ليضيف بمرح حتى ينسيها حزنها: "إيه ده؟ انتي خدتينى في الكلام ونسيتيني حاجات مهمة أوي." ابتسمت بحب لتحاوط عنقه بيدها تقرب وجهها من وجهه: "حاجات إيه اللي مهمة دي ياسلومتي؟ ثقلت أنفاسه من كلامها، ليهتف بحرارة وصوت متحشرج: "روح قلب سلومتك انتي."
ليقوم فجأة بالتهام شفتيها بعشق وشغف شديد وهو يعقد شعرها بين أصابعه، مما جعل فكاكها منه مستحيل، ويقبلها بلهفة وهو يشعر بمذاق شفتيها كالعسل، دافئ ومثير. شعرت شمس كأنها تطير بغيمة فوق السحاب وتشعر بجسدها يتجاوب مع لمساته بعشق شديد. فاقتربت منه أكثر وهي تشعر أنها تريده ألا يتوقف.
عاود سليم تقبيلها ببطء مثير، يقبل عينيها ووجهها وعنقها بقبل صغيرة، ثم يعود إلى شفتيها فيقبلها قبلة صغيرة على زوايا فمها. شهقت شمس بشوق، فيتناول هو الآخر بشوق شفتيها بين شفتيه من جديد وينهل من شهد شفتيها.
ومضت بضع دقائق وهم لا يشعرون بما حولهم، ليرفع سليم بين يديه وهو مازال يقبلها برقة على شفتيها، ويعيد خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها. لتخبئ شمس وجهها داخل صدره بخجل. فرفع وجهها إليه وهو يبتسم بحنان، ليلتهم شفتيها ببطء مثير ويده يمررها على منحنياتها بلهفة وعشق. فقربها سليم أكثر لقلبه وهو يقبل خديها بحنان وعشق مرة تلو المرة، وقد فتنه احمرار خديها وكأنه يتشرب الرحيق من زهور خديها.
ازدادت ضربات قلبها تحت لمسات يديه التي يمررها بحنان وحب على ذراعيها وجسدها. ارتجفت شمس بين يديه وهي تشعر بالاستجابة القوية للمساته، فزاد هو من ضمها بشدة لداخل أحضانه وهو يمرر شفتيه على شفتيها التي ترتعش ليقبلها بنهم شديد وعشق خلق له. ليغرقوا معًا في بحور عشقهم التي لا تنتهي أبدًا. *** "هتفضلي ساكتة كده كتير؟ " هتف مازن جملته بضيق شديد. حاولت أن تتماسك ولا تظهر دموعها التي تهدد بالنزول. ليقترب منها بغضب:
"آسيا لما أكلمك تردي عليا." سقطت دموعها بألم لتهتف بتحشرج: "انت بجد هتسافر يامازن؟ هتسافر وتسيبني يامازن؟ قلبه بقوة، ليغمض عينيه بقوة، يمسك يدها بين يديه ليمسح دموعها بحنان: "بتعيطي ليه يا آسيا؟ مش هتأخر عليكي، هو شهر واحد بس." سقطت دموعها مرة أخرى تطالعه بحزن وانكسار. لتحاول أن تجد صوتها: "بس أنا مش عايزة أسافر." مازن بلهفة: "ليه مش عايزاني أسافر؟ ليه؟ أغمضت عينيها بقوة، فهي من المستحيل أن تصارحه بحبها له:
"ترجع بالسلامة يامازن." حدق بها بصدمة وعدم تصديق، لتمشي من أمامه. ليسحبها من خصرها بقوة يلصقها به لترتطم بصدره. ليشدد من ضغطه على خصرها. عينيه مسلطة على عينيها التي تطالعه بنظرات حزينة، ليهتف بصوت أجش: "فاكرة أول يوم شوفتك فيه؟ من يومها وانتي شاغلة كل تفكيري. مابقيتش أشوف غيرك. حبيتك من أول نظرة. أيوا يا آسيا، أنا بحبك ومش عايز غيرك من الدنيا دي." سرت رعشة بجسدها أثر اقترابه وانفاسه الحارة القريبة منها، لتهتف بتحشرج:
"بجد بتحبني يامازن؟ انت بتحبني؟ ابتسم بحب ليقترب منها أكثر، يقبل جبينها بحنان ورقة، هامسًا بعشق: "مش بحبك بس، أنا بموت فيكي يا آسيا." اتسعت ابتسامتها فرحًا وسعادة وعينيها تلمع بدموع الفرح. لتغمضهم بفرحة ووجنتيها اشتعلت خجلاً. ليهمس بجوار أذنيها بشقاوة: "طب إيه؟ مافيش كلمة حلوة لقلبي الغلبان ده؟ حاولت دفعه عنها بخجل: "مازن ابعد بقى، عيب كده." قبل وجنتيها بقوة: "يالهوي عليكي لما دول بيحمروا كده ببقى هموت وأكلهم."
"انت لسه عايز تسافر يامازن؟ " هتفت جملتها بحزن عميق. مازن بضحك: "انتي صدقتي ولا إيه؟ ده كان اختبار كده عشان أجس نبضك زي ما بيقولوا." اشتعلت عينيها بالغضب لتدفعه بقوة وجنون وعينيها لا تبشر بالخير أبداً. لينظر لها مازن بخوف ويفر هارباً من أمامها 🏃♂️ لتركض خلفه بغضب وهي تصرخ به بقوة. ***
"مش عارفة يا أختي إيه اللي خلاه يجيب مراته معاه الشركة. كان بيكون قدامي لوحده وبعرف أبص لك براحتي وأشاغلك عشان يحبني، بس مش عارفة إيه اللي جاب العقربة دي معاه. من ساعة ريهام مامشت وأنا اتعينت معاه، بقوا أحسن أيام في حياتي اللي بشوفه فيهم كل يوم." قالت مرفت جملتها بغيظ شديد وكره. لتبتسم لها صديقتها بخبث: "خليكي، اعملي زي ما بعمل كل يوم وهيحصل مشاكل بينهم، وانتي الكسبانة وهتشوفي." لمعت عينيها بفرحة:
"طب عدي لي كده عشان أدخل الملف ده لآدم بيه، ههههه." دقت على الباب بهدوء ورقة، ليسمح لها آدم بالدخول. لتتجه له بدلع وتقترب منه تطالعه بنظرات هائمة: "اتفضل يا آدم بيه، دي الملفات اللي حضرتك طلبتها مني كلها." كانت همس تتابع عملها بجدية شديدة، ليلفت نظرها مرفت وحديثها. وما هي إلا ثوانٍ حتى اشتعلت عينيها بالغضب من ما تفعله تلك الحية واقترابها من حبيبها بتلك الطريقة.
أخذ آدم الملفات بجدية غير مهتم بما تفعله مرفت، فهو لا يرى غير همسته هي فقط، ليهتف بجدية: "اتفضلي انتي يامرفت. أنا هراجع الملفات." نظرها معلق عليه. ليهتف بحدة: "آنسة مرفت، اتفضلي." مرفت بتوتر: "عن إذنك يا أفندم." خرجت من المكتب تضع يدها على قلبها بحب، فهي أحبته بشدة. نظرت له همس بغيظ شديد وغيره أشد، لتتجه له بغضب تسحب من يده الملفات بغضب هاتفه بقوة:
"أنا هراجع الملفات دي والبت دي تحترم نفسها أحسن ما أزعلها، وانت أكيد فاهميني." عقد حاجبيه بعدم فهم، ليبتسم بفرحة عندما فهم مقصده، ليهتف بتلاعب: "ويا ترى بقى انتي هتعرفي تراجعي الملفات دي؟ وبعدين مرفت إنسانة محترمة و... قاطعته بغضب: "اسمها آنسة مرفت، ماتنساش الألقاب. وأه هعرف أراجع الملفات. اسكت بقى." ***
بالمساء نزلت من السيارة صافعة الباب خلفها بقوة وجنون. ليبتسم آدم بثقة، لينزل من السيارة بهدوء ويقترب منها ساحبها من خصرها بتملك، لتصطدم بصدره الصلب. ليرجع خصلاتها للخلف ويهمس بجوار أذنها بمكر: "مالك ياحبيبي بس مضايقة وزعلانة كده ليه؟ نفخت خديها بضيق: "ابعد عني أحسن لك يا آدم عشان أنا مش طايقة نفسي. سامعني؟ ابعد عني." قبل وجنتيها بقوة: "ومش طايقة نفسك ليه بس ياقلبي؟ انتي."
دق قلبها أثر اقترابه وانفاسه الحارة التي تلفح بشرتها الحليبيه، لتحاول أن تبتعد عنه حتى لا تضعف أمامه: "ابعد يا آدم." شدد قبضته على خصرها: "عمري ما هبعد عنك أبدًا." دفعته بجنون وخوف عندما استمعت لصرخات أختها، لتهرول للأعلى بخوف. دلفت إليها لتراها تجلس على الأرض بضياع تضم جسدها إليها بقوة. صوت شهقاتها وبكاؤها مزق نياط قلبها. لتندفع لها بلهفة تضمها بحب ودموعها بدأت بالهطول: "لينا حبيبتي مالك ياروحى؟
عشان خاطري أهدى يالينا. أهدى يا حبيبتي وكل حاجة هتبقى كويسة. عشاني أنا يالينا. أنا مقدرش أشوفك كده." دفنت وجهها بصدر أختها لتضمها همس بقوة تمسد على خصلاتها بحنان ودموعها تتساقط على وجينتها حزنا على توأمها: "مالك ياروحى؟ لينا بضياع: "مراد يا همس، مراد خلاص مابقاش فاكرني. نسياني ونسى حاجة اسمها لينا." صرخت بألم ووجع: "لييييه يا همسسس؟ لييييه؟ بيحصل فياااا كدا؟ مراااد ليييه يبعد عني؟
اللي شوفته في حياتي مش شوية. أنا تعبت، اتحملت اللي مافيش حد يتحمله. أب قاسي معندوش رحمة بيذلني وبيضربني وفي الآخر يطلع مش أبويا وأبويا الحقيقي مات من قبل ما أشوفه حتى. وأمي ماتت وكلهم سابوني. حتى أختي انتي يا همس ماعرفتش إنك أختي غير بعد إيه. كان نفسي أعيش طفولتي يا همس. كان نفسي ألعب زي أي طفلة بتلعب. عارفة يا همس أنا حتى ماكنتش بخرج الشارع، كنت بشوف العيال كلها بتلعب وتفرح وفي الأعياد يشتروا هدوم جديدة ويروحوا
يتفسحوا. لاكن أنا لا. ماكنتش بخرج غير للمدرسة وبس. ولما كبرت شوية بقيت أشتغل عشان أكمل تعليمي وعشان أديله فلوس حق قعدتي معاه في البيت. أنا مدمرة يا همس. مابقاش في قلبي حتة واحدة سليمة. بس لما قابلت مراد كل حاجة اتغيرت. شوفت فيه أبويا وأخويا وحبيبي وسندي وعوض ربنا ليا. حبيته من أول نظرة. عشت معاه أجمل أيام في حياتي، أيام عمري ماهنساها أبدًا. بس ليه يبعد عني؟
ليه ينساني يا همس؟ ليه ربنا مستكتر عليا أفرح شوية؟ ليييييه؟ بكت همس بوجع ودموعها تنزل بصمت وجسدها يرتعش حزنًا وخوفًا على شقيقتها. لتظل لينا تبكي بهستيريا وشهقاتها تعلو. أغمض عينيه بألم على ما عاشته ابنة عمه، ليفتح عينيه بغضب وبداخله نيران لذلك المصطفى الذي دمر حياتها. *** دلف سيف إلى الداخل بتعب ليجلس على الأريكة بتعب، لكنه عقد حاجبيه باستغراب. أين هي؟ لماذا لم تستقبله ككل مرة؟ ليقم من مكانه متجهًا إلى الداخل يبحث.
ليصرخ بجنون: "نووووور! انتي فين؟ نووووور! ليجد رسالة على الفراش ليفتحها بلهفة: "مراتك معايا ياسيف، وانت أكيد عارف أنا مين. هههههه." يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!