في المعسكر، كانت الصدمة حلا على كل الموجودين من طلب صقر الغريب والمفاجئ. قرب من أسد باستغراب شديد. "صقر، أنت بتقول إيه؟ إيه الكلام ده؟ "إيه الغريب في كلامي يا أسد؟ حياة بنت كويسة وأنا مستحيل أسيبها يحصل فيها كده." حياة بدموع ومرارة من الموقف ده: "وحضرتك بقا معاك اللي تدفعه، مانا خلاص بقيت واحدة رخيصة، بقيت ببيع وأشتري، اللي يدفع أكتر." أسد بغيره ووجع عليها اتكلم بحده: "متقوليش على نفسك كده تاني، أنتي فاهمة ولا لأ؟
صقر بابتسامة خبيثة: "بالراحة يا أسد، أنت تعبان يا صاحبي. ها، قولت إيه يا أستاذ إبراهيم؟ إبراهيم بابتسامة خبيثة وطمع: "لا بصراحة، بيضالك في القفص يا بت يا حياة، ظابط كبير قد الدنيا وفلوس كمان. وده هيتم إمتى يا سعادة الباشا؟ صقر بجدية: "بكرة إن شاء الله هنرجع كلنا، وآخر الأسبوع إن شاء الله نعمل خطوبة." إبراهيم بسعادة: "تمام يا باشا، هنستناكم. سلام يا باشا."
أسد كان واقف حاسس إنه مخنوق، مش ممكن. من بين كل البنات، البنت الوحيدة اللي حركت جواه إحساس كان ناسيه من زمان، هتتجوز ومين؟ صقر! يا الله، لماذا ذلك الانتقام الصعب؟ حياة وهي تمسح دموعها بكبرياء: "ممكن أعرف حضرتك عملت كده ليه يا صقر بيه؟ صقر بجدية: "إيه؟ مش عاجبك اللي عملته ده؟ أنتي المفروض تشكريني إني أنقذتك." حياة بدموع ومرارة: "أنقذتني من إيه؟ من سجن لسجن، ومن بيعة لبيعة. مين قال إني موافقة أتجوز حضرتك؟
صقر بابتسامة خبيثة: "إيه؟ في حد تاني في حياتك ولا إيه؟ بصت تلقائي لأسد، اللي بص لها نظرة وجع، مقدرش بمهارته إنه قادر على كل حاجة إلا وجعه في اللحظة دي، مقدرش يداريه. قربت عزة بغيظ شديد من صقر. "صقر باشا، حضرتك لو كنت عايز فعلاً تنقذها زي ما بتقول، كنت حاولت تقنع جوز خالتي إنه اللي هو بيعمله ده ميصحش، إنه يبيع بنته بالطريقة دي، مش إن حضرتك تتجوزها." صقر بنظرة غامضة: "وإنتي إيه اللي مزعلك؟
مش فاهم. مش يمكن ربنا سبحانه وتعالى يكون رايد ده ونكون أحسن زوجين؟ الحب ممكن يجي بعد الجواز، ولا إيه يا أسد؟ أسد بارتباك شديد: "ممكن طبعاً، ربنا يسعدكم." حياة بدموع ووجع: "حضرتك شايف كده."
صقر بجدية: "طبعاً شايف كده. واعملي حسابك إن لو جوازنا متمش، أبوكي مش هيعتقك. واللي عملته كانت الحاجة الوحيدة اللي أقدر أعملها. علشان كده جهزي نفسك، على الأقل جوازك مني أرحم بكتير من عريس أبوكي ده. بكرة هنتفق على كل حاجة. تصبحوا على خير. يلا يا أسد." أسد بنظرة باهتة: "نام أنت يا صقر، أنا صاحي شوية." صقر بجدية: "تمام، تصبح على خير." عزة بحزن شديد: "حياة، اهدي. الحمد لله إنك خلصتي من العريس الزفت ده. هو كان يطاق؟
ده كان شبه الفار ورخم." حياة بضحك من بين دموعها: "ده على أساس إنك شايفه إن صقر بيه لطيف أوي." عزة بغيظ شديد: "أكيد لأ، من هم لأهم. بس قضا أخف من قضا. يلا ننام." حياة ربتت على أيديها بحزن: "روحي أنتِ، أنا قاعدة شوية." بصت حياة لأسد اللي واقف بشرود. قربت منه بمرارة: "إيه رأيك في اللي بيحصل ده يا أسد باشا؟ أسد بوجع من غير ما يبصلها: "إيه المشكلة؟
صقر ميترفضش. وعلى رأيه، اقبلي ومشّي الموضوع علشان ترتاحي وتخلصي من تحكمات أبوكي." حياة بوجع ومرارة: "عندك حق يا أسد باشا. عن إذنك." جرت حياة بدموع ووجع. فبالتالي الزواج يكون قد انتهى. انتهاء حلمها الجميل وعشقها الأول للأسد، عشقها اللي اتدمر في لحظة. *** في فيلا عمر الفيومي. كان يقف بغيظ شديد وتوعد لهم بعد قتل عدد من أمهر رجاله. ليسير سامح وهو في حالة مزرية للغاية ليجلس بتعب. عمر بحده: "هما اللي عملوا كل ده يا سامح؟
سامح بتعب شديد: "أيوه سعادتك، أسد وصقر ضربوني وقتلوا أغلب رجالتنا وضيعوا علينا صفقة بـ اتنين مليون جنيه." دفع عمر اللي قدامه بغيظ شديد وصراخ: "أوف! أنا مش عارف أخلص منهم أبداً. بس على مين؟ أنا هوريهم اللي عمرهم مشافوه. البنات اللي بيشتغلوا معاهم، عايز اتنين منهم عندي هنا في الفيلا. فاهم؟ بس استنى، أنا هعرف كل التفاصيل وأقولك تنفذ إمتى. روح أنت." أميرة بغضب شديد: "والبنات دول مالهم؟ إيه ذنبهم؟
أنت مش مكفيك اللي عملته فينا؟ عمر بحده وغيظ: "بقولك إيه؟ غوري من وشي. أنا مش ناقص قرف. كفاية اللي أنا فيه، بدل ما أولع فيكي." أميرة بشماتة وتسلي: "ههههه، علموا عليك. دي البداية. ده لسه اللي جاي هيعجبك أوي." عمر بغضب: "بقولك اخرسي. مش عايز أسمع صوتك خالص. وجهزي نفسك علشان حفلة الشبح بليل، فاهمة؟ أميرة بغيظ شديد: "فاهمة. وخلاص بقيت حافظة اللي أنت بتقوله. بس ليا شرط." عمر بحده: "شرط؟ وده من إمتى يا أختي؟
أميرة بحده: "من دلوقتي. وشرطي إن فارس هو اللي هيوصلني الحفلة ويرجعني كمان. مش البودي جارد بتوعك اللي عاملين زي التريلات دول. أنا قولت بس. أقولك سلام." عمر بحده: "في ستين داهية يا أختي. أنتِ وهو." *** في غرفة صقر وأسد. دخل أسد بضيق شديد. بس اتفاجأ بصقر بيبصله بنظرة خبيثة. "إيه ده؟ أنت لسه صاحي؟ صقر بجدية: "تفتكر هيجيلي نوم؟ وأنا عارف إنك مش كويس. فيك إيه يا أسد؟ قولي." أسد بضيق وزفر: "يووووه! في إيه يا صقر؟
قولتلك تعبان من الجرح، مفيش حاجة." صقر بجدية: "ما إحنا ياما اتجرحنا. النار بنستحملها. مالك؟ أسد بهدوء عكس النار اللي جواه: "أنا آسف يا صقر، بس أنا مخنوق شوية ومحتاج أنام. ممكن؟ صقر بنظرة خبيثة: "طبعاً ممكن. تصبح على خير." أسد بوجع ومرارة: "وأنت من أهله." *** في غرفة الفتيات. كانت قاعدة حياة بدموع مبتوقفش. قربت منها صبا بغيظ شديد. "إنتي عايزة تشليني صح؟ بتعيطي على إيه يا هبلة؟ ده مززززز، يخربيتك!
عزة بغيظ شديد: "بلا مزز بلا بتاع. ده رخم ومغرور. بس أنا بقولها أهو، أحسن من الحرامي اللي كنتي هتتجوزيه." روح بابتسامة: "بيضالك في القفص يا بت يا حياة، يمكن ربنا يكرمني أنا بأسد باشا. يارررب." حياة بفزع ودون وعي: "لا، أسد لا." بصوا لبعض باستغراب شديد وهي ارتبكت بشدة. اتكلمت عزة باستغراب: "فيه إيه؟ بت مالك؟ اتخضيتي كده ليه؟
حياة بارتباك شديد: "مفيش. مانتوا عارفينهم مغرورين وشايفين نفسهم. كفاية واحدة هتتقرف، مش لازم الباقي. يلا نام." بصوا لبعض بشك كبير. *** ليلاً. في بيت شروق ومي. دخلوا سليم وأحمد بترقب شديد. أحمد بقوة بهمس: "إيه ياعم؟ إحنا داخلين وزارة الداخلية؟ إيه كل الحراسة دي؟ سليم بهمس: "ي ابني، أبوها العمدة هنا ودول صعيدة. المهم، إحنا هنقف تحت الشباك بتاعها، وتمسكلي السلم. هديلها الهدية ونمشي علطول. أهي فتحت أهيه."
من أمام شباك شروق. كان واقف سليم أعلى السلم وأحمد واقف تحت. سليم بابتسامة عاشقة: "كل سنة وانتي طيبة يا قمر. السنة الجاية إن شاء الله تكوني في بيتي وفي حضني." شروق بابتسامة وسعادة: "أمين يارب العالمين. معقول ي حبيبي تعبت نفسك وعرضت نفسك للخطر علشاني؟ سليم بابتسامة عاشقة: "أنا أولع في نفسي علشان خاطرك ي روحي." حازم بغيظ شديد وهمس: "خلص ي سي روميو، مش واقفين في جنينة الأسماك." فجأة دخلت مي وشافت المنظر ده. جرت
مسكت في أحمد بصراخ وغضب: "ي نهاركم أسود! وجايين لحد هنا؟ ده انتوا ليلتكم سواد النهارده." أحمد مسكها وكتم بوقها بغيظ شديد: "اسكتي الله يخربيتك." فجأة اتلموا الحرس عليهم بغضب جحيمي. سليم بصدمة: "روحنا في داهية." أحمد بغيظ شديد: "الله يحرقك ي سليم." *** في غرفة التمارين. كان واقف صقر بيتمرن بعنف. دخل أسد وباين عليه الإرهاق. "صباح الخير يا صقر." صقر بجدية: "صباح النور. إيه مش ناوي تلعبني زي زمان؟ ولا خلاص عجزت يا أسد؟
أسد بابتسامة باهتة: "لا ي سيدي، موافق." وفعلاً، بدأوا يسددوا اللكمات لبعضهم بعنف وقوة. بس صقر حاسس إن أسد مش في حالته الطبيعية. فوقف وهو بياخد نفسه. "إيه ي صقر؟ مالك؟ فيك إيه؟ أول مرة متسددش ليا بقوة زي كل مرة." أسد بتعب وإرهاق: "لا أبداً، مرهق شوية بس مفيش حاجة." صقر بجدية: "طب إحنا لازم ننزل مصر علشان ميعاد أبو حياة." أسد بحزن عميق: "أنت خلاص مصمم على الخطوة دي؟
صقر بنظرة خبيثة: "إن شاء الله يا أسد. البت بصراحة حلوة وتستاهل." فجأة رن تليفون أسد، اللي رد باستغراب. "مين؟ أيوه، أنا أسد الحديدي. إيه؟ بتقول إيه؟ صقر باستغراب: "فيه إيه يا أسد؟ *** في بيت شروق ومي. كانوا قاعدين أسد وصقر مع الحاج عواد، والدهم. "أهو ده اللي حصل يا بهوات. ينفع كده؟ قسماً بالله لولا إنهم محترمين وولاد ناس، كانوا اندفنوا في ساعتها." أسد
بأسف شديد وتوعد شديد لهم: "إحنا آسفين ي حاج عواد. حقك بصراحة. دول عايزين تربية." صقر بغيظ شديد: "محلولة ي حاج عواد. واللي انكسر يتصلح. وإحنا مش نلاقي عرايس لإخواتنا أحسن من بناتك. هما دول اللي هيربوهم من أول وجديد. ووعد مننا هنشيلهم في عنينا." سليم بسعادة لا توصف: "يسلم بوقك ي صقر. بصراحة، أنا عايز أتوب وأصلح حالي." أحمد بغيظ شديد: "طب هو كان جاي لحبيبة القلب. أنا مالي أمي بالموضوع ده؟ أتوز خط الصعيد دي ليه؟ أنا."
صقر بغيظ شديد وهمس: "اخررررس ي حيوان. عارف لو فتحت بوقك هعلقك ي كلب." أحمد بغيظ وحسرة: "منك لله ي سليم. أشوف فيك يوم." سليم بضحكة عالية: "ههههه، حبيب قلبي ي أبو حميد." *** في محل الدهب. كانت واقفة حياة بوجع ومرارة. فبالفعل أصبح زوجها منه أمر واقع. صقر بابتسامة: "إيه ي حياة؟ متنقي." حياة بوجع ومرارة: "مش فارقة ي صقر باشا. أي حاجة." عزة بغيظ شديد: "مش المفروض إنك تنقي معاها؟ مش ده من الذوق برضه؟
صقر بغيظ شديد: "وإنتي مالك ي أم خمسين لسان؟ أنا مش عارف إيه اللي جابك أصلاً؟ علشان كده الدنيا كاتمة." عزة بغيظ شديد: "خد بالك إنها أختي. يعني هتلاقيني في وشك طول الوقت. أوعى تفتكر إنها ملهاش حد. أنا بقولك أهو." صقر بغيظ شديد: "أووف! يلا ي حياة، خلصي." كانت واقفة جنبهم شروق وهي في قمة سعادتها. سليم بابتسامة عاشقة: "إيه رأيك ي روحي؟ مبسوطة؟
شروق بابتسامة وسعادة: "أنا طايرة من الفرحة ي سليم. أخيراً هبقى مرأتك. بعشقك ي سليم، بعشقك." جنبهم كانت واقفة مي. بعد ما نقيت شبكتها، اتكلم أحمد بغيظ شديد: "جرى إيه ي أختي؟ حد قالك إنك الأميرة ديانا؟ إنتي عارفة الشبكة دي بكام؟ مي بغيظ شديد: "المفروض تقول لخطيبتك إنها تسوى عندك أكتر من مليون شبكة." أحمد بغيظ شديد: "لا ي أختي، مش هكدب. أنا عامل ذنوب كتير في حياتي، مش ناقص أكدب كمان." مي بغيظ شديد: "أوووف ي ساااتر."
أسد بنبرة كلها حزن ووجع: "ألف مبروك ي صقر. مبروك ي حياة." حياة بقلب ينزف ألماً: "الله يبارك فيك يا أسد بيه." *** في يوم الفرح.
كان قاعد أسد وصقر شهود على زواج أحمد وسليم. وبالفعل تم زواجهم. واتت اللحظة الحاسمة، زواج صقر وحياة. قعد أسد بلا روح وهو مش مصدق إنها خلاص دقائق وستصبح زوجة صديقه. أما هي، فكان الألم يخترق قلبها بلا رحمة. ذهبت عزة إلى التواليت. وفي نفس اللحظة، قبل ما المأذون يبدأ في كتب الكتاب، قام صقر بابتسامة خبيثة. "معلش يا جماعة، أنا آسف. افتكرت مكالمة مهمة جداً. معلش ثواني بس."
مشي صقر وغاب كتير جداً. أسد والكل كانوا بيدوروا عليه في كل حتة، بس مفيش أثر. إبراهيم بحده: "جرى إيه يا أسد باشا؟ صاحبك راح فين؟ أسد بقلق بالغ: "معرفش. بحاول أوصله. خليك أنت جنب حياة، وأنا هكلمه." وفعلاً، رن أسد عليه. رد بسرعة بمرحه المعتاد. "أخووويا وصحبي وعم عيالي إن شاء الله." أسد بعصبية: "صقر! أنت بتهزر؟ إنت روحت فين؟ صقر بابتسامة خبيثة: "أنا في عربيتي ي عريس. اللي جاي بقا بتاعك أنت."
أسد باستغراب شديد: "قصدك إيه ي صقر؟ صقر بابتسامة خبيثة: "قصدي إن كل ده كان خطة مني. أنا عارف إنك بتحبها وهي بتعشقك على فكرة. لما جه أبوها وقال اللي قاله، كنت متخيل إنك هتقلب الدنيا وتقول للعالم إنك بتحبها وإنها ليك أنت وبس. بس كالعادة، بتاخد وقت كتير في التفكير في أي قرار. ي أسد، علشان كده كان لازم أنا اللي أتكلم. أنا اللي أحافظلك عليها لحد ما أسلمها بفستانها الأبيض. مبروووك ي صاحبي."
أسد بسعادة لا توصف: "قسماً بالله مجنون! طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ صقر بابتسامة مرحة: "عاااادي، بسيطة جداً. أنت هتروح دلوقتي زي الشاطر كده تعرفهم إن صاحبك الواطي الندل الجبان اللي هو أنا، مشي خلع. تقوم أنت بقا زي الشاطر تعمل المضحّي اللي هينقذ بنتهم من الفضيحة. وأه، صح. لو سألوا على البت عزة أم لسانين، هي معايا. هكتب عليها ونرجع علطول. سلام ي حبيبي." لينظر إلى تلك النائمة بجانبه ليتحدث بابتسامة جنونية.
"آه ي أم لسانين، شكلي كده حبيتك بجد. بس لسانك ده لازم أقصه شوية." يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!