الفصل 11 | من 25 فصل

رواية فرصه ثانيه للحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جروح لا تنتهي

المشاهدات
23
كلمة
2,181
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

قررت ريم أنها تحاول تنسى أي مشاعر لعمر ويبقى التعامل في حدود الشغل. وبعد شوية حست بالبرد، قررت إنها تقوم تمشي. بس فجأة وهي ماشية على الشط، شافت عمر قاعد على كرسي ونايم وشكله حزين. وقفت تبص على ملامحه اللي كلها حزن، وابتسمت ابتسامة. لكن اختفت الابتسامة لما تذكرت منظره وهو حاضن ساندي وداخل عندها أوضته. ريم لنفسها: واضح إن سهرته كانت عالية. وكملت بغيظ: أحسن، خليك نايم كده. يارب تتعب.

ومشت. طلعت أوضتها بس وهي متغاظة. وأول ما دخلت أوضتها، نورت النور وهي بتبرطم: أحسن، إن شاء الله يموت. سارة وهي بتشد المخدة على عينيها من النور: طفي النور، عايزة أنام. ريم وهي بتشد المخدة من على راس سارة: اصحي كده، أنا متغاظة. سارة وهي تقوم بس مازالت عينها مغمضة: ممم، في إيه؟ ريم وهي بتضربها في كتفها: لا، فوقي كده. سارة: خلاص، فوقت. قوليه. ريم بغيظ: شوفت سي عمر قاعد فين. سارة وهي بتهرش في راسها: قاعد فين؟

ريم: على البحر. سارة وهي بتضع إيديها على إيديها (كأنها بتصفق) : طب واحنا مالنا؟ ريم وهي بتزقها على السرير: طب، نامي. نائمة. سارة: ماشي. ريم طفت النور وراحت ناحية البلكونة تعقد. بس افتكرت منظره وهو نائم، وكمان الجو برد. حست بنغزة في قلبها فدخلت ناحية سارة. ريم: سارة، قومي. سارة وهي بتقوم وبتحط إيديها على خدها: نعم؟ أنا عارفة الليلة دي خير. أنا فوقت. ريم: بصي يا ستي. معاكي تليفون مي، اخت عصام. سارة

وهي بتلف ناحيتها باستغراب: تليفون مي؟ اشمعنى؟ ريم بلجلجة: أصل عايزة آكل عصام. سارة بدهشة أكتر: تكلميه ليه؟ ريم بلجلجة أكتر: أصل بصراحة، عمر قاعد تحت على البحر ونايم والجو برد، فأنا خايفة أحسن يبرد. سارة باستغراب (وهي تضع يدها على خدها) : وده من إمتى إن شاء الله؟ ريم وهي تقوم من جنبها وبصوت مخنوق من العياط: خلاص، مش عايزة حاجة. سارة وهي بتروح وراها وحاسة بيها: خلاص، هطلبلك الرقم. ريم: خلاص، إحنا مالناش فيه.

سارة قد قامت بالفعل بطلب رقم مي. أما عند مي، فكانت نائمة وفجأة سمعت صوت موبايلها بيرن. لاحظت الموبايل من الكومودينو اللي جنبها من غير ما تعرف مين. مي بصوت نائم: الو. أول ما سمعت صوت سارة، انتفضت من مكانها. مي: سارة! انتي كويسة؟ في حاجة؟ سارة بضحك: بس اهدى كده. أنا كويسة والحمد لله. مي بتنهيدة لشعورها براحة: الحمد لله. خير. سارة: أنا آسفة، بس كنت عايزة رقم مستر عصام، ممكن؟

مي بدهشة: اه طبعًا، بس عصام نائم عندي. ثواني أصحيه. بدأت تهز عصام في كتفه: اصحي عصام، اصحي. عصام بنوم: في إيه؟ عايز أنام. وهي مازالت مستمرة في كتفه: اصحي يا عصام. سارة عايزك في التليفون. أول ما سمع اسم سارة، قام وانتفض من مكانه وشد التليفون من إيد مي. عصام: الو. خير يا سارة؟ سارة بخجل: الو يامستر. أنا آسفة أن كلمت حضرتك دلوقتي، بس أصل... عصام بسعادة: لا طبعًا، تتكلمي في أي وقت. في نفس اللحظة،

كانت مي بتقول: لا والنبي ما أنت كنت نايم. عصام بعد التليفون عنه وضرب مي في كتفه وعمل حركة بإيده على دقنه: خير يا سارة؟ سارة: شكراً، بس ريم كانت عايزة حضرتك... وحتت التليفون على ودنها. ريم (بتوعد لسارة بحركة بإيديها) : الو. أنا آسفة أني كلمت حضرتك في الوقت ده. عصام: ابدأ، خير. ريم

وهي بتبتلع ريقها بصعوبة: حضرتك، أنا شفت مستر عمر نائم على الكرسي على الشاطئ وتقريبًا تعبان. فياريت حضرتك تنزل تشوفه. هو قاعد عند الشاطئ عند الباب الرئيسي. بس ياريت حضرتك متقولهوش إني أنا قلتلك. وقفت السكة قبل حتى عصام ما يرد، وهي وشها أحمر من الكسوف. قفلت، لقت سارة في وشها. فجريت من قدامها قبل سارة ما تتكلم معاها. وصلت عند الحمام، وبعد ما خرجت، طلعت تاني. ماهو أصله صعب عليا. ودخلت الحمام جري.

سارة وهي بتضحك: على فكرة، أنا مسألتش. أما عصام، مجرد ما ريم قفلت، قال لنفسه: معقول عمر؟ بس إزاي؟ أنا شايفه ماشي مع ساندي. غريبة. هنزل أشوفهم. مي: انت بتكلم نفسك وهتنزل تشوف مين؟ عصام وهو خارج من الأوضة: نامي. انتي متشغليش بالك. وهي تهز كتفها بعدم مبالاة: وأنا مالي. أما ريم، فبعد ما دخلت الحمام، فضلت تلوم في نفسها: إزاي عملت كده؟ هي اتجننت؟ هي بكده ممكن تنسى حازم؟ لا، مستحيل. طب إزاي أخرج أوري وشه لسارة؟

تقول عليا إيه؟ فضلت في الصراع ده. أما سارة، فحست بصديقتها، ففضلت إنها تطفي النور علشان ريم تطمئن إنها نائمة، فتخرج. وفعلاً، ريم طلعت براسها. لما اتأكدت إن سارة نائمة، خرجت وراحت على سريرها وحاولت تنام، أو بمعنى أصح، تتظاهر بنوم.

أما عصام، فنزل على المكان اللي قالتله ريم عليه. شاف عمر نائم وباين على ملامحه الحزن والضيق. فقرب منه يصحيه. لكن لما اقترب من صديقه، انتفض مكانه لما لمس جسم صديقه من حرارته. فكانت حرارة عمر عالية. فحاول يصحيه، لكن دون جدوى. فقرر يحمله، لكن كيف؟ فاستعان باثنين من أفراد أمن الفندق وساعده لحد ما طلعوا أوضته. وطلب الدكتور اللي جه. وبعد الكشف، لقى عنده حمى شديد وكتبله على علاج.

فضل عصام جنبه طول الليل. وهو فضل طول الليل يقلب رأسه يمين وشمال وجبينه بيعرق، كأنه بيصارع حد. من وسط ده، بينادي على اسم ريم ويطلب منها متسبهوش. شريف: ياه، يا صحابي، لدرجة ده حبيتها؟ وبسرعة؟ ده بس مش عارف أحزن ولا أفرح. وراحت عينه في النوم.

وفضل عمر على الحال ده لحد ما فاق بعد الضهر. فتح عينيه وبص حواليه. شاف نفسه نائم في سريره وفي أوضته. وافتكر إن آخر حاجة كان فاكرها إنه كان قاعد على الكرسي علشان يشوف ريم. إيه اللي حصل؟ قال الكلام ده وهو بيحاول يقوم من على السرير. وأول ما قام، شاف عصام قرب منه وبدأ يصحيه. عمر وهو بيهز عصام اللي اتفاجأ بيه نائم على الكرسي جنب السرير: عصام، عصام، اصحي. عصام انتفض من مكانه: عمر! انت صحيت؟ انت كويس؟ صح؟ عمر: مالي؟

أنا كويس. وبعدين انت بتعمل إيه هنا؟ وأنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا آخر حاجة فاكرها إني كنت قاعد على البحر لما كنت سهران. عصام: لما إيه؟ عمر وقد انتبه لما قاله: لا، مفيش. المهم، رد عليا. عصام: حكيت له كل حاجة. ما عدا طبعًا إن ريم هي اللي قالت له، علشان ريم طلبت ده. بس قولي، هو انت مش كنت رايح تكمل السهرة عند ساندي؟ عمر وهو يدير وجه بعيدًا

عن عصام: أصل بصراحة، مكنش ليه مزاج. وبعدين، قوم يلا خلينا ننزل نشوف أرض المشروع والمباني اللي عليها. وفعلاً، بعد شوية نزلوا كلهم. وبدأ عمر عينيه تدور على ريم. بس اتفاجأ إن سارة هي اللي داخلة مع عاصم لوحدها. عصام بصوت واطي: شكلك اللي مستنيه ما وصلش. عمر ضرب عصام في كتفه: مش عايز أسمع صوتك. عصام وهو يتأوه من الضربة: مش هرد عليك علشان انت لسه تعبان. ساندي وهي تقترب من عمر بدلع:

ومواجهة كلامها لسارة: هي فين صحبتك اللي على طول مكشرة دي؟ سارة بقرف: سافرت. عمر بعصبية: إزاي تسافر من غير ما تستأذن من حد؟ وقبل أن ترد سارة، كان عاصم بهدوء: هي استأذنت مني أنا. وأعتقد يا عمر، إن ريم من الفريق اللي تبعك. عمر بعصبية زيادة: فريق إيه؟ هو احنا بنلعب أهلي وزمالك؟ الكل ضحك. وعمر سابهم ومشي. وطبعًا، ساندي كانت هتتجنن. عصام وهو بيقرب من سارة: أنا آسف بالنيابة عن عمر، بس هو أصله عصبي زيادة. سارة بضيق: عادي.

عاصم: روحي يا عصام، أهدّي عمر علشان نشوف شغلنا. ساندي بدلع: استنى يامستر عصام، أنا هروح أشوف مستر عمر. (وهي بتبص على سارة) أصل مستر عمر مش بيرتاح غير معايا. عن إذنكم. سارة وهي تقلدها: أصل مستر عمر. عصام: معلش، أصل ساندي مش سكرتيرة عمر وبس، إنما تعتبر صديقته. عاصم: طب حاول انت تروح تشوف العمال، واحنا هنيجي وراك. مشى عصام وراح يشوف اللي وراه. عاصم وهو بيلف لسارة: ريم مشيت ليه؟ سارة: مش حضرتك قولت إنها استأذنت منك.

عاصم: إزاي؟ وإذا كان أنا اتفاجأت بعدم وجودها. سارة: مش عارفة. أنا فوجئت إنها سافرت وسابت ورقة بتقول كده. غير كده مش عارفة. عاصم: ريم أحوالها مش عاجباني اليومين دول. سارة: مش عارفة. عاصم: ربنا يهديها. المهم، كل الأوراق جاهزة. سارة: كلها. عاصم: طب يلا.

أما ريم، فبعد ما النهار طلع، قررت إنها لازم ترجع مصر. لأنها لو استمر الوضع أكتر من كده، مش عارفة ممكن يحصل إيه. حضرت شنطتها ونزلت قبل سارة ما تصحى. وقررت إنها ترجع مصر. وصلت عند الريسبشن وبطلب عربية علشان توصلها المطار. فوجئت بشريف. شريف: صباح الخير يا ريم. ريم: صباح النور. شريف باستغراب: إيه ده؟ انت مسافرة؟ ريم: أيوه. شريف: طب كويس، لقيت حد يسنيني في الطريق. ريم: وهو انت راجع مصر؟ شريف: أيوه يا ستي، طلبوني في الشغل.

مشيت ريم مع شريف بعد إصرار منه. وهم في الطريق، لاحظ شريف أن ريم حزينة أكتر من حزنها على حازم. شريف وهو بيوقف العربية في رست على الطريق: ريم وقد انتبهت: شريف، إحنا وقفنا ليه؟ شريف بضحك: هخطفك. ريم ابتسمت ابتسامة خفيفة. شريف: أيوه كده. تعالي ننزل نشرب حاجة أو نفطر. ريم: لا، انزل انت. شريف: لا طبعًا، يلا. نزلوا الاتنين وطلب شريف ليه هو وريم فطار. شريف: ممكن أسألك سؤال؟ ريم: اتفضل.

شريف: انتي إيه اللي خلاكي تنزلي قبل الشغل ما يخلص؟ ريم: عادي. شريف: أنا عارف إنك خايفة تتكلمي معايا علشان موضوع الارتباط. بس أحب أقولك إني مش هفرض نفسي عليكي. أنا حاسس إنك بتحاولي تشوفيني حاجة تانية غير إني أخ. بس للأسف، مش عارفة. ريم بتسمع كلامه وهي مستغربة. شريف: متستغربيش يا ريم. أنا عارف كويس إن مشاعرنا مش بإيدنا. علشان كده، أنا بسحب طلبي وبكتفي إني أكون صديق وأخ. تقبليه؟ ريم وحست بفرحة: طبعًا، وشيء يشرفني.

شريف: طب يلا بينا. ومشيوا مع بعض ووصل ريم لبيته. ريم أول ما وصلت نادت عليها. آدم نزل جري من على السلم ورمى نفسه في حضن ريم: ماما، وحشتيني. ريم وهي بتحضنه وبت بوس كل حتة في وشه: وانت أكتر يا حبيبي. عاملة إيه؟ سناء: يابني، طب سيبها تقعد تستريح. ريم وهي بتسلم على مامتها: ماما، عاملة إيه؟ سناء: حمد لله على سلامتك. ريم: الله يسلمك. وبعد السلامات، طلبت ريم إنها تطلع تستريح. طلعت.

وعدى الليل وجاء النهار. وصحيت ريم كالعادة وعملت روتين يومها. وأخدت آدم وراحت النادي. وهي قاعدة بتحضر التمرين. كنت متأكدة إني هشوفك هنا. ياترى مين ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...