أخدت ريم آدم وراحت النادي تحضر التمرين وقعدت تفكر في كل حاجة حصلت معاها من يوم ما شافت عمر لحد اللي حصل في شرم ومشاعرها اللي متلخبطة. مش عارفة ليه كل ما تشوفه بتكون سعيدة وبتضيق من قرب ساندي منه. وهي سمعت صوت: "كنت متأكد إن هلا قيكِ هنا." التفتت إلى الصوت. ريم بدهشة وهي لسه واقفة تسلم: "مستر عاصم، ازيك حضرتك؟ عاصم: "ازيك يا ريم." ريم: "الحمد لله." عاصم وهو بيشاور لريمة تقعد: "طبعًا انتي مستغربة من زيارتي." ريم:
"لا أبدًا، بس... عاصم: "شوفي يا ريم، انتي عارفة طبعًا إني بعتبرك زي بنتي." ريم وهي بتحاول تقطع كلامه: "... عاصم: "استني أخلص كلامي." ريم: "اتفضل، بس حضرتك قلقتني." عاصم: "من غير قلق، خير. شوفي يا ريم، أنا مش عارفة إيه بالظبط اللي خلاكي تمشي من شرم من غير ما نكمل شغلنا. كمان أنا شايف إنك انتي وعمر مش مرتاحين مع بعض، مش عارف السبب. انتي عارفة إن عمر طلب مني إني أخليكي تشتغلِ معاه هو في المشروع الجديد." ريم باستغراب:
"أنا اشتغل معاه؟ عاصم: "متستغربيش، علشان أنا رفضت وهو كان ردي عليه إني لما نرجع من السفرية. لكن واضح إني مش هينفع." ريم: "بعد إذن حضرتك، أنا موافقة على الشغل مع مستر عمر." عاصم باستغراب: "موافقة إزاي؟ وبالنسبة للي حصل في شرم؟ ريم بخجل: "أنا عارفة إني غلطت لما سبت الشغل ومشيت، بس صدقني كان غصب عني ومش هيتكرر." عاصم: "ريم، أنا مش عايزك تعملي حاجة غصب عنك." ريم: "أبدًا، أنا مش مغصوبة ولا حاجة، أنا مقتنعة." عاصم:
"خلاص، زي ما تحبي. عمومًا، إحنا رجعنا أنا وهو النهارده، وسيبنا عصام وسارة هناك يخلصوا الشغل." ريم: "تمام. على العموم، النهارده الثلاثاء، بعد بكرة الخميس عيد ميلاد آدم. طبعًا حضرتك معزوم." عاصم: "أكيد." مشى عاصم وساب ريم في حيرة وبتسأل ليه مارفضتش؟ إيه الدافع اللي يخليه يطلب من عاصم بيه إني أشتغل معاه؟ وبعد شوية، خلص آدم التمرين. آدم: "ممكن أطلب منك طلب؟ ريم: "اتفضل." آدم:
"كنت عايز أزور يوسف وأطمن عليه، وكمان أعزمه على عيد ميلادي." ريم باستغراب: "ليه؟ وصحيح، يوسف مجاش التمرين ليه؟ آدم: "اصل يوسف تعبان، بطنه بتوجعه، علشان كده مجاش التمرين." ريم فكرت ترفض، بس حتتبرر رفضها لآدم بإيه؟ خصوصًا إن يوسف تعبان. وهي كمان عايزة تطمن، وأكيد عمر في الشركة دلوقتي. آدم وهو بيهز ريم: "ماما، ماما، قولتي إيه؟ ريم: "حاضر."
وصلت ريم عند بيت يوسف وحاسة إن قلبها بيدق جامد. وهي كمان بتقدم رجل والتأخر التانية. آدم: "يلا يا ماما." ريم أخدت نفس طويل: "يلا." وصلت عند الباب ورنت الجرس. وبعد شوية الباب اتفتح. روحية بفرحة: "مش معقول! ريم وآدم! ريم بحب: "إزيك يا طنط؟ آدم: "إزيك يا تيتة؟ روحية: "لكم ريم وآدم، نورتوا." ريم: "إحنا جايين نطمن على آدم." روحية: "يعني لو مكنش يوسف تعبان، مكنتيش هتجى تزوريني؟ ريم: "لا طبعًا، إزاي يا طنط!
روحية مصطنعة الزعل: "خلاص، ما أنا عرفت غلاوتي عندك." ريم وهي بتقرب منها وبتبوسها في خدها: "حضرتك الخير والأساس." روحية: "طب انتوا هتفضلوا واقفين كتير عند الباب؟ يلا ندخل." دخلت ريم وآدم وعينها زي ما تكون بتدور على حد. استأذن آدم إنه يروح لأوضة يوسف وراح. روحية: "عاملة إيه يا ريم؟ ريم: "الحمد لله." روحية: "أنا فرحانة أوي هتشتغلي مع عمر." ريم: "هو حضرتك عرفتي؟ ياترى من مين؟ دي ماما لسه متعرفش تفاصيل." عمر من وراها:
"أنا اللي قلت لها." ريم أول ما سمعت صوته حاسة إن قلبها بيدق جامد أوي. وهي بتلتفت له: "أهلاً يا مستر عمر." روحية: "تعالى يا عمر سلم على ريم، كتر خيرها أول ما عرفت بتعب يوسف، جت تطمن عليه." عمر بنبرة تريقة: "فيها الخير." روحية: "طب خليكم قاعدين مع بعض، أنا هروح أحضر الغداء." ريم: "ملوش لازوم يا طنط، إحنا هنمشي على طول." روحية: "مينفعش. وقول حاجة يا عمر." عمر: "حضرتك روحي حضري الغداء، وإحنا هنتغدى كلنا."
(كمل كلامه وهو بيبص ناحية ريم) مشيت روحية. ريم بحدة في الكلام: "ممكن أفهم حضرتك بتاخد قرار بنيابة عني؟ عمر ببرود وهو يجلس ويضع رجل فوق رجل: "آه، عندك مانع؟ ريم لسه هترد، سمعت صوت حد بينادي عليها. كان يوسف. يوسف بفرحة وهو فاتح دراعه: "طنط ريم، وحشتني." ريم وهي فاتحة دراعها ليه: "وانت كمان." يوسف وهو في حضنها: "أنا فرحت أوي لما شفتك انت وآدم، وخفت كمان." عمر بتريقة: "كل ده لو كنت أعرف كده، كنت حبّيته لك من زمان." آدم:
"ازيك يا انكل؟ عمر بحب: "ازيك يا حبيبي." يوسف وهو يجلس على رجل ريم: "ممكن أطلب منك طلب؟ ريم: "اتفضل." يوسف: "ممكن حضرتك تخلي آدم يتغدى معايا، وكمان نسهر سوا؟ عمر قبل ريم ما ترد: "متقلقش يا حبيبي، ده اللي حصل." آدم ويوسف: "بفرحة. هههه." وقبل كل واحد منهم ريم ويوسف وخرجوا في الجنينة. روحية دخلت: "إيه رأيك يا عمر لو تبعت السواق يجيب سناء ونتغدى كلنا؟ عمر: "تمام، بس أنا اللي هروح بنفسي. عن إذنكم."
مشى عمر من غير ما يدي فرصة لريم تعترض. روحية دخلت المطبخ تحضر الغداء. نروح لعصام وسارة ومي. بعد عصام وسارة وخلصوا شغل، رجعوا الفندق. عصام: "سارة." سارة: "أيوة يا مستر عصام." عصام بهيام: "إيه مستر عصام؟ أعتقد إحنا بره الشغل، فالمفروض أبقى عصام وبس." سارة بكسوف: "بس مينفعش حضرتك." عصام بحب أكتر: "لا ينفع. اطلعي يلا غيري هدومك، وأنا كمان. وبعد كده ننزل نتغدى أنا وانتي ومي." سارة: "حاضر يا مس." عصام: "ههه." سارة بكسوف
أكتر وهي بتجري من قدامه: "يا عصام! عصام: "ماشي، ماشي، اجري براحتك." طلع عصام على أوضته وهو فرحان، وكلم مي وقالها تجهز عشان يتغدوا سوا. أما عند سارة، بعد ما طلعت افتكرت نظرات عصام ليها، وهي لنفسها: هو ممكن يكون معجب بيها؟ بس إزاي؟
هو ما يعرفنيش عنها حاجة. بس هو أكيد بيعمل كده عشان اللي عملته مع أخته. هي دي الحقيقة، لكن أي حاجة تانية لا، وخصوصًا لو عرف ظروفي. أخيرًا قررت تنفض كل الأفكار دي من دماغها، وإنها المفروض تركز في الشغل وبس. نرجع عند عمر وريم.
بعد ما روحية سابت ريم ودخلت تجهز الغداء، قامت ريم تتمشى في البيت لحد ما رجلها أخدتها لحد باب أوضته. فهي عرفتها من ريحة برفانه اللي طالع منها. أخدها الفضول إنها تدخلها، بس كانت خايفة إنه يرجع أو روحية تخرج من المطبخ. بس قررت إنها تفتح الباب وبس وتتفرج عليها من باب الفضول. ففتحت الباب. أول ما نورت النور، شافت قدامها أوضة كل ألوانها بتنم عن حزن صاحبها. ألوان الحيطان كلها ألوان غامقة. لقت نفسها بتدخل جوه، مش عارفة ليه، وتتفرج عليها.
وبينها وبين نفسها: معقول هو لدرجة ده. حزين على مراته؟ أكيد كان بيحبها ومازال بيحبها. بس ليه بيعمل اللي بيعمله مع اللي اسمها ساندي؟ بس ممكن تكون نزوة. بس من الواضح في الحزن اللي في أوضته إنه لسه بيحبها. عندما ذكرت الكلمة، حاسة بنغزة في قلبها. بس سببها إيه؟ معقول أكون بحبه؟ فبمجرد نطقه الكلمة دي، سمعت صوته. بس مين سعيد الحظ اللي بتحبيه؟ ريم لم تقدر على الالتفات إلى الصوت، فهي تعرفه جيدًا. عمر وهو يقف على باب الأوضة
ويضع يده في جيوب البنطلون: "إيه يا مدام؟ مش قادرة تلفي تبصي عليا؟ ولا مكسوفة توريني وشك بعد ما دخلتي أوضتي من غير إذن؟ ريم استجمعت شجاعتها ولفت له: "أنا... أنا... عمر: "إنتي إيه؟ " وهو بيقرب ناحيتها. ريم بخوف لكن بتحاول تداريه: "إيه ده؟ انت بتقرب ليه؟ عمر وهو مستمر في التقرب منها: "واحدة حلوة ودخلت أوضتي برجليها، طب عايزة إيه؟ " وقال جملته دي وهو بيغمز يعني. ريم وأول ما قرب منها: "زهقته بكل قوتها وطلعت تجري."
أما عمر، ضحك على منظرها. ريم بعد ما زقت عمر، طلعت تجري لحد ما خرجت. شافت مامتها وروحية. سناء: "إيه مالك يا ريم؟ وكنتي فين؟ روحية بتقول إنها سابتك هنا ودخلت، خرجتش ملقتيش." ريم كانت هترد، لكن سبقها عمر: "أبدا، أصل ريم تقريبًا حبت تتفرج على الشقة." روحية: "وإيه رأيك بقى؟ قبل ما ريم ترد، سبقها عمر: "عجبتها، وتقريبًا حبتها." روحية: "هي إيه يا ابني اللي حبتها؟ عمر وهو بيبص على ريم: "الشقة." روحية وسناء:
"بصوا لبعض وضحكوا." عمر: "الغداء جاهز، أنا هروح أنادي الولاد." وبعد شوية، كان كلهم مجتمعين حوالين السفرة يبتغدوا. وطبعًا عمر عينه على ريم، اللي هي حاطة وشها في طبقها وبس. وطبعًا الكل ملاحظ. وبيدعوا في سرهم إن عمر وريم يكملوا حياتهم مع بعض. وبعد الغداء، تعمدت ريم تستأذن بعد ما طلبت منها الحضور يوم الخميس لحفلة عيد ميلاد. وهم على الباب، عمر لريم: "ياترى يا ريم، عاصم بيه قالك على طلبه؟ ريم وهي بتبص على الأرض:
"آه، وأنا موافقة. وإن شاء الله من يوم السبت هكون تحت أمر حضرتك." عمر بفرحة: "تمام." خرجوا، حاسة ريم أخيرًا إنها تتنفس. وعد تاني يوم من غير أي أحداث، وجاء يوم عيد الميلاد. وريم زينت الجنينة، وكمان سارة وصلت من شرم عليها، وأصرت إن مي تيجي معاها. ريم: "لسه فاكرة تيجي دلوقتي؟ سارة: "احمدي ربنا، دي أنا جايلك بعبلية." ريم: "ماشي، مش هكلمك عشان القمر اللي معاكي." مي: "بصراحة، أنا مكنتش عايزة أجي، بس سارة هي اللي أصرت." ريم:
"هزعل منك، انت لازم تعتبر نفسك واحدة مننا. يلا ادخلوا خدوا دوش وغيروا هدومكم." سابتهم ونزلت تشوف أخبار إيه تحت. مي: "شكلها طيبة أوي ريم، بس ليه نظرة الحزن اللي في عينها؟ سارة: "ريم دي أطيب وأجدع واحدة ممكن تقابلها، بس للأسف مالهاش حظ." مي: "ليه بتقولي كده؟ سارة: "بعدين، المهم يلا." ودخلت سارة. وبعدين مي. خرجت مي من الحمام شافت سارة لابسة فستان فيروزي وبتلف الطرحة أوف وايت. كانت إيه في الجمال! مي وهي بتقوم بتصفير:
"إيه الجمال ده! سارة: "يا بكاشة، يلا اجهزي." مي: "لا بجد، طلعت قمر. هو ممكن أطلب طلب؟ سارة: "اتفضلي." مي: "نفسي ألبس الحجاب زيك انتي وريم." سارة وهي بتحضنها: "بس كده، من بكرة أنزل معاكي تشتري اللي انتي عايزاه." مي: "لا، أنا عايزة أحضر عيد ميلاد كده." سارة: "عيوني. انت جسمك تقريبًا زي ريم. ثواني أشوف ريم."
نزلت سارة تشوف ريم وحكتلها على طلب مي. طبعًا فرحت وطلعت معاها وادتها فستان لونه روز وحجاب نفس اللون. ولبسته مي، أما ريم فكانت لابسة فستان أسود وطرحة رصاصي عليه. ونزلوا هما التلاتة الحفلة، وكانوا تلات أميرات. وقابلوا تلات فرسان، وكل واحد اتعلقت عينه بواحدة. جرى ناحيتها. شريف وهو بيقرب من مي: "مش تعرفوني؟ سارة: "ده مي، أختي. مستر عصام." عصام وهو بيقرب من سارة: "إحنا قولنا إيه؟ سارة بكسوف: "عصام." عصام: "آه كده." شريف:
"أنا شريف، يبقى خالي عاصم بيه، شريك عصام وعمر الجديد." مي بكسوف: "أهلاً." أما عمر قرب من ريم: "على فكرة، انت مجوبتيش على سؤالي." ريم باستغراب: "سؤال إيه؟ عمر: "كنت بتعملي إيه في أوضتي؟ قبل ريم ما تجاوب، كان آدم ويوسف كل واحد يشدها من دراعها لكي تذهب معهم. عمر وهو يحك رأسه: "ولاد إيه." عصام قرب من مي: "مبروك الحجاب." مي: "لبسته زي سارة." عصام قرب من سارة: "كل يوم معزتك بتزيد في قلبي." سارة وقد احمر وجهها: "عن إذنك."
بعدت ريم عن عمر، بس عينيهم الاتنين على بعض. وفجأة سمعوا صوت صرخة. ياترى مين اللي صرخ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!