ريم قررت إنها تتكلم مع شريف في موضوعهم علشان الكل يرتاح، هي ومامتها وشريف كمان. بعد الفطار، طلبت سناء من ريم إنها تروح أوضتها عشان تستريح. ريم: حاضر يا ماما، بس الجو حلو شوية وهطلع. سناء: طب أنا هدخل عشان فتحية على وصول. فتحية
(سيدة في أوائل الأربعينات، كانت زوجة لأحد العساكر اللي كانوا بيخدموا مع حازم، لكن جوزها اتصاب وتوفى. حازم حب إنه يساعدهم، لكن عزة نفسها منعته، فأعطاها مبلغ مالي على إنها تقوم بمشروع صغير، وهو جلب الخضروات وتنظيفها وبيعها. هي أكرمًا له طلبت إنها تمر عليه مرتين خلال الأسبوع لتوصيل الطلبات والمساعدة في أعمال البيت. استمر الوضع بعد وفاة حازم) ريم: تمام يا ماما.
دخلت سناء المنزل واصطحبت معها آدم عشان يذاكر، وفرصة تركت سارة مع ريم عشان تخفف عنها. ريم: أنا كل مرة بتعبك معايا. سارة: إحنا أخوات، مفيش بينا الكلام ده. ريم: ربنا يخليكي ليا. كنت عايزة آخد رأيك في قرار أخدته. سارة: خير. ريم: أنا قررت إني أتكلم مع شريف عشان نرتاح كلنا. سارة: هتتكلمي في إيه؟ ريم: في موضوعنا. لازم يفهم وضعي. سارة: اللي يريحك. أثناء حديثهم، وصلت فتحية وأول ما شافت ريم وسارة، جت تسلم عليهم.
فتحية: صباح الخير على أحلى قمرات. سارة وريم: صباح النور. فتحية: عاملة إيه يا ست ريم؟ وأنتي يا ست سارة؟ ريم: كويسة. أخبار الكتاكيت إيه؟ فتحية: كويسين. سارة: الحمد لله. هتأكلينا إيه النهارده؟ فتحية: كل اللي انتوا عايزينه. عن إذنكم هدخل أشوف الحاجة. دخلت فتحية وتركت سارة وريم ليعود الحديث بينهم. سارة: بس يا ريم، إنتي عارفة إننا أخوات. ريم: طبعًا. إيه لازمته الكلام ده؟ سارة: ممكن متعطلنيش تاني. ريم: كملي.
سارة: إنتي ليه رافضة شريف؟ اديله فرصة. إنتي عارفة كويس إن شريف بيحبك، وكمان بيحب آدم. إنتي محتاجة راجل جنبك يشيل مسؤولية آدم معاكي، وكمان إنتي معشتيش حياتك. وإنتي فاهمة أنا أقصد إيه. فياريت قبل ما تتكلمي مع شريف، تاخدي في الاعتبار كل ده. وكمان عايزاكي تقدري موقف مامتك، وهي شايفة إن بنتها الوحيدة عمرها بيضيع وهي لسه في عز شبابها ومفرحتش. فكري يا صاحبة عمري في كل ده. ريم وهي تعلم أن كلام صديقتها صحيح: ربنا يسهل.
سارة: طب أنا همشي دلوقتي عشان بجد هموت وهنام. ريم: تمشي فين؟ إنتي تطلعي الأوضة اللي جنبي ونامي، وأصحيكي على الغداء، لكن تمشي تنسي. سارة وهي بتتاوب: بس لو مكنتيش تحلفي. أما عند روحية ويوسف. روحية: يوسف، هو آدم كلامك النهارده أو امبارح؟ يوسف: لا يا طنط، دي أول مرة يعملها. روحية: بس مش المفروض تسأل على صحبك؟ يوسف: عندك حق، هكلمه. أما في منزل ريم، وصلت فتحية ودخلت عند سناء في المطبخ. فتحية: صباح الخير يا حاجة.
سناء: صباح النور يا فتحية. فتحية: حاجة، هو أنا ليه حاسة إن ست ريم شكلها تعبان؟ سناء بدأ على ملامحها الحزن: آه، كانت. فتحية حاسة بالحزن على ملامح سناء: أنا آسفة يا حاجة إني ضيقتك، بس أنا كنت عايزة أطمن على ست ريم. سناء: متقوليش. أنا زعلانة إني زعلت ريم، وهي متستاهلش، بس أنا أم وعايزة أطمن عليها. فتحية وفهمت إن سبب تعب ريم هو إن
حد فتح معاها موضوع جواز: متزعليش نفسك. ست ريم قلبها أبيض، وهي عارفة إنك عشان إنتي أم، خايفة عليها. أما عند ريم، قامت تتمشى في الجنينة، وقفت عند حوض من الورد البلدي وافتكرت حازم. حازم وهو بيشدها وبيجري في جنينة ومغمي عينيها. ريم: إحنا رايحين فين؟ ماما كده ممكن تقلق. حازم: استني وصولنا. وشال من على عينها الرباط. إيه رأيك؟ ريم بفرحة: الله، حلو أوي.
كان المكان عبارة عن قطعة أرض ومتحدد زي حوض كبير، وفيه كل أنواع الورد البلدي اللي ريم بتحبه. حازم: عجبك؟ ريم: أوي. عملتوا إمتى ده؟ حازم: لما كنت برجع من شغلي، أسهر عليه وأصحى الصبح بدري أكمل. ريم: بس ده كده كان تعب عليك. حازم: أي حاجة يا حبيبتي قلبي تطلبها لازم تتنفذ. ريم باستفهام: أطلبها؟ هو أنا طلبت منك قبل كده؟
حازم: فكرة أول مرة شوفتك فيها في الجنينة عند اللواء، كنت واقفة إنتي وسارة قدام حوض ورد، وقولتي نفسك تعملي واحد زيه. ساعتها قررت لو كنت في يوم من نصيبي، إني لازم أعمل لكِ. ومن يومها وأنا أخدت القرار. ريم لفت وقفت في وشه: أنا عديت معاك مرحلة الحب، أنا بعشقك. حازم وهو بيقرب ولم يتبقى منه سوى إنش واحد: أنا بقى بتنفسك. ريم وجهها أصبح مثل طماطم: لو حد شافنا هيبقى منظرنا وحش. وفكت إيده من على خصرها وجريت وهي بتضحك.
فاقت من شرودها على صوت عم عويس وهو بيقولها: ادعيله بالرحمة يا بنتي. ريم وهي بتداري دموعها: الله يرحمه. عويس: الله يرحمه. استأذنت ريم من عويس وطلعت أوضتها لأنها حاسة بتعب، لكن مش جسدي، بل نفسي. أما عند روحية ويوسف. يوسف: كان عندك حق يا طنط، طنط ريم تعبانة. روحية: مالها يا ابني؟ يوسف: مش عارفة. آدم بيقول إنها تعبت جامد وجبلها الدكتور. روحية: لا حول ولا قوة إلا بالله. إحنا لازم نزورهم. يوسف بفرحة: بجد يا طنط؟
روحية: كل الفرحة دي؟ يوسف: أصل حضرتك متعرفيش أنا بحب آدم أد إيه، وكمان طنط ريم. أما عند سناء، فكانت مشغولة في المطبخ. تليفونها رن فردت، وكانت روحية بتستأذن إنها تزورهم وتطمن على ريم، فرحبت سناء بذلك. أما عند عمر، كان نايم بجوار تلك الفتاة اللي اسمها ساندي. فضل ينفخ الهواء من شفتيه على وشها وهي نايمة، لحد ما بدأت إنها تفتح عينها. ساندي بنوم: إيه اللي صحاك بدري حبيبي؟ عمر: انتي ناسية إني عندي اجتماع مهم؟
ساندي بدلع: لسه بدري عليه، وانت واحشني. وأخدته في حضنها وغابوا تاني عن الوعي. بعد فترة، صحيوا. أخدوا دش، وهو بيلبس. ساندي وهي بتلف إيدها وبتحضنه من ضهره: حبيبي، هو إنت صحيح هترجع مصر؟ عمر وهو بيفك إيدها: آه طبعًا. ساندي: طب وأنا؟ عمر: مالك؟ ساندي: هروح فينا؟ عمر: معايا. ساندي بفرحة: يعني هتعرفني على ابنك وعمتك؟ عمر: آه، بس مش زي ما إنتي متخيلة. هتتعرفي عليهم بصفتك سكرتيرتي وبس.
ساندي بخيبة أمل: عمر، بس انت عارف إني بحبك. عمر: وإنتي عارفة إني مش بتاع حب ولا جواز. دي اتفاق. يلا اجهزي عشان نلحق اجتماعنا. نرجع لمنزل ريم. جاء معاد الغداء، وطلعت فتحية لأوضة ريم عشان تقولها الغداء جاهز. وطلبت ريم منها إنها تدخل عند سارة عشان تصحيها. وفعلاً، بعد شوية كانوا جالسين كلهم حول السفرة. سناء: صحيح يا ريم، الحاجة روحية اتصلت لما عرفت إنك تعبانة. استأذنت إنها تيجي تزورنا. ريم: تنور يا ماما.
سارة: على فكرة يا ريم، مستر عاصم اتصل وبيبلغنا إننا نجهز لحفلة في شرم كمان شهر عشان المستثمرين. ريم: هو خلاص قرر إنه يدخل معاه مستثمرين؟ سارة: آه. ريم: تمام، بكرة إن شاء الله نجهز كل حاجة. عاصم المحمدي (رجل أعمال تجاوز الخمسين، هو صاحب شركة اللي بتشتغل فيها سارة وريم، وبيعتبرهم بمثابة بناته، وهو والد شريف) وبعد تناول الغداء، قعدت ريم وسارة في أوضة المكتب عشان يحضروا للحفلة. وبعد شوية، استأذنت فتحية ودخلت عليهم.
فتحية: ست ريم، الدكتور جه بره، والحاجة بلغتني إن أبلغ عشان عايز يطمن عليكي. خرجت ريم مع فتحية ورحبت بالدكتور، وطلعت معها على أوضة كشف، وطمن عليها. وطلب منها إنها تحاول تريح أعصابها، لو فيه مشكلة عندها ممكن تتابع مع دكتور نفسي، يمكن يقدر يساعدها. ورشح لها اسم دكتور. وفي المساء، جاءت روحية هي ويوسف عشان يطمنوا على ريم. سناء وهي بتسلم على روحية: إيه النور ده؟ روحية فبرغم إنها لم تراهم من سنين، لكن شعرت بينهم
بألفة ولم تشعر بها من قبل: ده نورك. بصراحة، أول ما يوسف قال إن ريم تعبانة، قولت لازم آجي أطمن. وكمان بضحك وبصراحة أكتر، أنا لقيتها حجة معقولة عشان أشوفكم تاني، أصل أنا حبيتكم أوي. ريم بحب: والله إحنا أكتر يا طنط. حضرتك تنوري في أي وقت. سناء: طبعًا. سارة: اعتبريني أنا وريم زي بناتك. روحية: ربنا يخليكم. أما يوسف وآدم، فأصر آدم على اصطحاب يوسف لأوضته. آدم: مالك يا يوسف مش مبسوط ليه؟ يوسف فبرغم من صغر سنه،
لكن يشعر إنه أكبر من سنه: مفيش. بس كل الحكاية إن بابا كلمني امبارح وقال إنه هيرجع يعيش معانا. آدم باستغراب: بس إنت المفروض تكون مبسوط. يوسف بحزن: مبسوط طبعًا، بس المشكلة بابا مشغول بشغله أوي وبيترجم اهتمامه بيا بالهدايا، مع إني ببقى نفسي في حضن منه. آدم حس بحزن صديقه، فقام أخده في حضنه وطبطب عليه.
وفي هذه الأثناء، كانت ريم تستمع إلى حديث يوسف. فهو استوقفها أثناء ذهابها لتخبرهم أن العشاء جاهز. فحزنت على حال طفل مثل يوسف مفتقد حنان الأب والأم. وحست أنه رغم صغر سنه، لكن كلامه يدل على أنه راجل ناضج. فقررت إنها تحاول تعوضه. فدخلت أوضة: حبايبى الحلوين بيعملوا إيه؟ آدم: كنا بنتكلم. ريم: في إيه؟ آدم قبل ما يتكلم، فنظر له يوسف بأن لا يتكلم في شيء: أبدًا يا ماما، في المذاكرة.
ريم: امممم، ماشي. بس حاسة كأنكم بتدبروا مصيبة. فضحك آدم ويوسف، وأخذتهم ريم ونزلوا يتعشوا، وأصرت إنها تقعد بين آدم ويوسف عشان تعوض يوسف جزء من الحنان. أما روحية، فكانت تنظر إلى ريم وهي تتعامل مع الأولاد بحنان طاغي، كأنها والدتهم هم الاثنين. واطمأنت أن عمر يحاول يغير فكرته عن الستات ويبدأ حياته من جديد.
عدى العشاء وسهروا مع بعض. واستأذنت روحية هي ويوسف على وعد بتكرار الزيارة. لكن من جانب ريم وسناء وسارة، وكذلك سارة هي كمان استأذنت على لقاء ريم غدًا في الشغل. لكن ريم طلبت من سارة إنها تستأذن من مستر عاصم إنها هتتأخر شوية الصبح عشان عندها مشوار ضروري. ففهمت سارة إن ريم ناوية تكلم شريف. أما عند ريم، فبعد أن استأذنت من الضيوف، طلعت أوضتها وطلبت رقم شريف.
شريف أول ما شاف اسم ريم، حس بقلبه هيطلع من مكانه من الفرحة. رد عليها وطلبت منه إنها تتقابلوا بكرة الصبح. شريف كان طاير من السعادة وتقريبًا منامش طول الليل. أما ريم، فهي كمان حاولت تنام، لكنها فضلت تفكر في لقائها بشريف لحد ما غلبها النوم. أما في الصبح، استيقظت ريم كالمعتاد، وعملت كل اللي متعودة عليه، وخرجت إلى المكان المقصود. وأول ما وصلت، شافت شريف. ريم: صباح الخير يا شريف. شريف بسعادة: صباح النور. ريم وهي
تجلس في المقعد الذي أمامه: أنا آسفة إني طلبت أقابلك بدري كده. شريف: ابدًا، إنتي تطلبي في أي وقت. ريم ابتسمت ابتسامة خفيفة: متشكرة. بس إنت عارف كويس إني مش بحب اللف والدوران. شريف: خير يا ريم.
ريم: أنا عارفة إنك عايز تعرف ردي على موضوع تقديمك ليا. أنا بصراحة معنديش استعداد إني ارتبط بإنسان دلوقتي، لأني معنديش اللي أقدر أديه لشخص ده، وإنت متستاهلش مني ده. فارجوك قدر موقفي. وعشان أكون صادقة معاك، أنا محتاجة شوية وقت عشان أقدر استوعب وجود شخص تاني في حياتي. إنت فاهمني؟ وصدقني ده مش تقليل منك، إنت تستاهل واحدة أحسن مني. شريف بحزن: بس أنا بحبك إنتي.
ريم وهي تخفض بصرها: ارجوك يا شريف، افهمني. أنا بس مش عايزة أظلمك. فكر في كلامي. عن إذنك. وسابته ومشيت من غير ما تديله فرصة يتكلم. ياترى رد فعل شريف هيكون إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!