ريم أول ما وصلت البيت حبت تهرب من المواجهة مع مامتها علشان متفتحش الموضوع تاني. سناء: ريم استني. ريم: أيوه. سناء: ادم اطلع أوضتك علشان عايزة ماما في موضوع. ادم: حاضر. بعد ما طلع آدم أوضته، سناء لفت لريم علشان تسألها. سناء: رأيك إيه في موضوع شريف؟ ريم: مش موافقة. سناء: ممكن أفهم ليه؟ ريم قد نفذت كل قدراتها على الاحتمال، فنفجرت: علشان مقدرش يكون في حياتي حد تاني، إزاي فكر فيه كده؟
عايز ياخد مكان حازم اللي ضحى بنفسه علشان يحميه، هو طمع فيه، مستحيل، افهميني يا ماما، أنا حاسة إن حازم عايش حتى لو كان مات في نظركم، وده الحقيقة، لكن هو عايش جوه، بشوفه في كل حاجة حواليا، أنا بحبه، مش متخيلة نفسي مع حد تاني، مش قادرة. قالت آخر جملة قبل أن تسقط مغمى عليها. سناء بخضة: ريم! ريم! فوقي. وبدأت تفوق فيها لكن بدون جدوى. نزل آدم جري على صوت سناء: تيته في إيه؟ وعندما شاهد ريم واقعة على الأرض مش بترد،
بدأت دموعه تنزل: ماما إيه اللي حصل؟ هي ماما مالها يا تيته؟ سناء بدموع: مش عارفة، هتبقى كويسة. خرجت سناء علشان تنادي على عم عويس بواب الفيلا. سناء: عويس! عويس! عويس جه جري: خير يا حاجة. سناء: الحقني، ريم وقعت مني مش بترد، شوف حد معاك وتعالى نطلعها أوضتها. عويس: ياساتر يارب، حاضر يا حاجة. سناء: بسرعة، استر يا رب. ودخلت سناء، شافت آدم في حضن ريم وبيعيط، راحت عليه: قوم ياحبيبي، متخافش، ماما هتبقى كويسة.
جريت على التليفون علشان تطلب سارة. أما عند سارة، كانت لسه داخلة البيت، سمعت تليفونها بيرن. لنفسا: ياترى مين اللي بيتصل بيا؟ طلعت الموبايل، لقت إن اللي بيتصل ريم، فردت: إيه يابنتي، لدرجة ده وحشتك؟ مش قادرة على بعدي؟ سمعت صوت سناء وهي بتعيط: الحقيني يابنتي. سارة بخضة: في إيه يا طنط؟ سناء بعياط: ريم مغمى عليها، مش عايزة تفوق. سارة بلهوجة: طب خليكي جنبها، وأنا هجيب الدكتور وأجي.
قفلت سارة مع سناء وهي بتدعي ربنا إنه ينجي صحبتها، وخافت يحصل ليها زي ما حصل أيام موت حازم، لما فقدت النطق تقريبًا ست شهور. ووصل عويس ومع واحد تاني، وشالوا ريم وطلعوها أوضتها. عويس: اطلب الدكتور يا حاجة. سناء: لا، أنا كلمت سارة وهى هتتصرف. وبعد شوية وصلت سارة ومعاها الدكتور. شرحت سناء للدكتور حالة ريم، وإنه حصلها كده من فترة لما اتعرضت لخبر موت زوجها.
دخل الدكتور كشف على ريم، ومعاه سارة اللي أصرت على كده، وطلبت من سناء إنها تستنى بره، علشان خاطر آدم اللي كان مموت نفسه على ريم، فهي بالنسبة له كل شيء بعد موت والده. وقفت سناء مع آدم بطبطب عليه: اهدى ياحبيبي، إن شاء الله هتبقى كويسة. وبعد شوية خرج الدكتور، وجريت عليه سناء: خير يا دكتور؟
الدكتور: واضح كده إنها اتعرضت لضغط عصبي، هو اللي وصلها لحالة الانهيار ده. عموما أنا اديتها حقنة مهدئة، هتفضل نايمة لحد الصبح، ويا ريت لما تصحى تحاولوا متعرضوهاش لأي ضغط. سناء: يعني هي هتبقى كويسة، ولا هيحصل زي المرة اللي فاتت؟ الدكتور: والله لحد دلوقتي لا، بس ياريت متتعرضش لضغط، وأنا إن شاء الله همر عليها بكرة، عن إذنك، ويا ريت تاخد الدوا في معاده، عن إذنك. سناء: متشكرة. عويس وصل الدكتور وخد الروشتة ده. عويس: حاضر.
سناء نظرت لسارة نظرة كلها ترجي: في حاجة الدكتور خبها عليا؟ سارة: لا والله، وهو كل اللي قاله قدام حضرتك. ووجهت كلامها إلى آدم اللي واقف الدموع مغرقة وشه: ماما هتبقى كويسة، ادخل شوفها وطمن عليها، بس بشويش علشان نسبها ترتاح. كانت كلمات سارة بمثابة طوق نجاة لآدم، فدخل مسرعًا على غرفة ريم. أما سارة: ممكن يا طنط نتكلم شوية؟ سناء: حاضر. سارة: إيه اللي حصل ووصل ريم للحالة دي؟
سناء قصت لسارة كل حاجة، من أول حوار شريف لحد ما اتكلمت مع ريم. سارة: انتي عارفة يا طنط إن ريم مش متقبلة الموضوع ده. سناء: عارفة، بس أنا زي أي أم عايزة أفرح ببنتي، وخصوصًا أنا عارفة كل حاجة، إنها ملاحقتش تفرح زي كل البنات. سارة: عارفة، بس انتي عارفة حازم بالنسبة لريم كان إيه. سناء: عارفة، بس لازم ريم تفوق.
سارة: بشويش، وأنا إن شاء الله هحل الموضوع، ولو على شريف أنا هكلمه. حضرتك اطلعي ارتاحي علشان خاطر آدم، وأنا هفضل جنب ريم لحد ما تفوق. سناء: بس كده تعب عليكي. سارة: لا تعب ولا حاجة، ريم أختي. فعلاً طلعت سارة جنب ريم. نرجع بقى عند روحية ويوسف. أول ما وصلت البيت كان التليفون بيرن. روحية: الو. عمر: أيوه عمتي، كنت فين؟ أنا بتصل عليكم من بدري محدش بيرد وموبيل مقفول. روحية: مفيش، ازيك؟ إيه داخل قطار؟
وبعدين من إمتى وانت بتقول عمتي؟ عمر: أنا آسف، ازيك يا ماما، بس اعذرني قلقت عليكم. روحية: أبداً، كنت في النادي علشان تمرين يوسف. عمر: تمام، أخباركم إيه؟ روحية: الحمد لله، أنت إيه الأخبار؟ عمر: كويس، يوسف فين؟ روحية: موجود، يوسف تعالى، كلم بابا. يوسف بيشاور بإيده مش عاوز يكلمه. روحية حطت إيدها على السماعة: علشان خاطري يا يوسف، كلمه. يوسف: أخد السماعة بضيق: حاضر، الو يا بابا. عمر حاس بضيق في صوت يوسف: ازيك يا حبيبي؟
يوسف: كويس، حضرتك عامل إيه؟ عمر: كويس، أنا ليك عندي خبر حلو. يوسف: إيه هو؟ عمر: أنا إن شاء الله نازل قريب. يوسف بعدم فرحة: بجد؟ طب كويس. عمر حاس بعدم فرحة يوسف: يوسف، إنت مش فرحان؟ يوسف: لا، بس حضرتك كل مرة تقول كده وترجع في كلامك. عمر مضايق إن يوسف بيكلمه بفتور: لا، المرة دي جد، اديني نينة. يوسف عطى السماعة لجدته وطلع على أوضته.
عمر بلغ روحية بكلامه مع يوسف، وطلب منها إنها تعرف سبب فتوره في الكلام معاه، وقفل معاها وهو مضايق. بعد ما قفل، قعد على الكرسي ورجع ضهره لورا: سامحني يابني، أنا بعمل كل ده علشانك. فاق من شروده على إيد بتلف حوالين رقبته بتقول: مالك يا حبيبي؟ شكلك مضايق أوي. عمر وهو بيسحبها علشان تقعد على رجله: مضايق وعايزك تفرفشيني، تعرفي؟ ساندي وهي بتسحبه على السرير: طبعًا أعرف. وغابوا عن الدنيا مع بعض.
استوب، نتعرف على شخصية عمر وساندي. عمر: شاب في منتصف الثلاثينات، يتميز بوسامة غير عادية، فهو صاحب جسم رياضي وبشرة لونها خمري وعيون عسلي واسع وشعر بني، بمعنى أوضح شاب ملفت من كل حاجة، وهو والد يوسف ورجل أعمال، بس بيعمل كل حاجة سواء حلال أو حرام، وبيكره الستات جدًا، وهنعرف السبب بعدين. ساندي: فتاة في أوائل العشرينات، تتميز ببشرة بيضاء وقوام ممشوق، وهي تعتبر صديقة عمر وتحبه، لكن هو لا يحبها. نرجع عند سارة وريم.
سارة وهي جالسة على الكرسي المقابل لصديقتها وتراها وهي تبكي وهي نائمة، فحزنت على حالها، وخصوصًا وهي شايفة حالها، حبات العرق تتساقط منها وكأنها تصارع أحد، وبتنادي على حازم، وفجأة قامت تصرخ باسم حازم. جريت عليها سارة وأخدتها في حضنها وطبطبت عليها: أهدى يا ريم، أنا معاكي أهو، أهدى. وفضلت في حضنها تقرأ قرآن لحد ما حست بارتخاء جسمها، فخدتها في حضنها ونامت، وفضلت تقوم تصرخ وترجع تنام تاني لحد الصبح.
بدأت ريم تفتح عينيها، شافت سارة نائمة جنبها، بصت عليها وشكرت ربنا إنها عندها صديقة زي سارة. بدأت سارة تفوق، وأول ما شافت ريم بخضة: ريم، إنتي كويسة؟ ريم وهي بتبطبطب على سارة: متقلقيش يا حبيبتي. سارة بتنهيدة: حمد الله على سلامتك، خضتينا عليكي. ريم وهي بتفتكر اللي حصل: أنا آسفة، تعبتكم معايا، بس مين اللي شالني وطلعني أوضتي؟ سارة: دي حكاية طويلة، المهم ادخلي خدي دوش واتوضي وصلي. ريم: ماما وآدم فين؟
سارة: نايمين، يلا ادخلي علشان لما يصحوا يطمنوا عليكي. نفذت ريم طلب سارة، وبعد شوية طلعت وصلت. وشوية خبطوا سناء وآدم، أول ما شاف ريم جري عليها، وهي أخدته في حضنها، فضلت تبوس فيه. آدم: أنا آسف يا ماما إني زعلتك. ريم: لا يا حبيبي، أنا اللي زعلتك. سارة بمرح: إيه جو الحزن اللي على الصبح ده؟ إيه رأيك يا أستاذ آدم ننزل سوا نحضر فطار لماما؟ آدم: أوكي. نزل آدم مع سارة لكى تترك فرصة للكلام بين ريم وسناء. ريم: أنا آسفة يا ماما.
سناء وهي بتحضن بنتها: أنا اللي آسفة، المفروض كنت راعيت مشاعرك، بس أنا أم ياريم. ريم: أنا مش زعلانة ومقدرة، وهفكر في كلامك. سناء: من غير ما تتتعبي، ممكن؟ ريم: حاضر، يلا ننزل نفطر علشان أنا بصراحة جوعت. نزلت سناء وريم، ووجدوا أن سارة وآدم جهزوا الفطار، بس في الجنينة كنوع من التغيير. وأول ما شافها عويس جري عليها: حمد الله على سلامتك يا ست ريم. ريم: الله يسلمك يا عم عويس.
آدم: عارفة يا ماما، عمو عويس هو اللي شالك وانت تعبانة. ريم: متشكرة يا راجل يا طيب. عويس: المهم انتي كويسة. ريم: الحمد لله. عويس وهو يقدم لريم وردة: ممكن تقبلي دي مني؟ ريم: طبعًا، ومتشكرة. سارة بمرحها المعتاد: ماشي يا عم عويس، يعني لازم أتعب علشان تجيب لي ورد؟ عويس: لا، أحلى وردة ليكي. استأذن عويس، وفطروا في جو من المرح، وطبعًا سارة بخفة دمها. وبعد فترة قررت ريم إنها تطلب شريف وتتكلم معاه.
ياترى ريم هتوافق على طلب شريف؟ هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!