عدى اسبوعين على أبطالنا، كلهم عايشين مشاعر حلوة. فيه اللي بيقاوم المشاعر، وفيه اللي سعيد بيها، وفيه اللي حاسس إن لأول مرة بيعيشها. جاء صباح يوم جديد، وكانت ريم تستعد لنزولها إلى العمل. كانت في داخلها مشاعر كأنها أول مرة تنزل فيها الشغل. نعم، فهي تلك التي تذهب فيها الشغل. رئيسها المباشر هو عمر، فكيف ستتعامل معه؟ فهو طوال أسبوعين الماضيين كانوا بيتعاملوا كأصحاب، وبخلاف مشاعرهم المتلخبطة، لكن اليوم هو رأسها في العمل.
نزلت ريم، اتفاجأت بعمر يجلس معهم على مائدة السفرة لتناول وجبة الإفطار. فقرب منها آدم ويوسف: "صباح الخير يا ماما." ريم مازالت مصدومة: "صباح النور يا حبايبي." سناء: "إنتي واقفة كده ليه يا ريم؟ يلا علشان نفطر." (بتبص ناحية عمر) "كلنا مستنينك علشان نفطر معاكي." روحية وهي تفعل مثل سناء: "فعلاً كلنا." كل ده وعمر لم يبعد نظره عن ريم وهو يبتسم: "صباح الخير يا ريم." ريم وهي تنظر إلى أسفل: "صباح النور."
جلسوا سوياً يأكلوا، لكن عمر كان يجلس في الكرسي المقابل لريم كي يمتع نظره برؤيتها. وبعد وقت قصير، كانت ريم تقوم من السفرة لكي تذهب إلى عملها: "عن إذنكم، أنا رايحة الشركة." عمر وهو يقوم من مكانه: "وأنا كمان، استني يا ريم، هوصلك معايا." ريم عند سماعها هذه الكلمات وقفت مصدومة. عمر قرب منها: "يلا يا ريم." ريم فاقت من صدمتها: "أروح معاك؟ أروح فين؟ عمر بابتسامة على موقف ريم: "إيه يا ريم؟ الشركة. إنتي مش رايحة؟ ريم:
"آه، بس لوحدي." عمر: "ليه؟ ما أنا رايح الشركة، هوصلك معايا. وكمان عايز آخد رأيك في كام حاجة بخصوص الشركة." ريم: "مش هينفع. أما بخصوص الشغل، ممكن لما أروح الشركة نتكلم." سناء وروحية: "وفيها إيه يا ريم؟ ريم: "مش هينفع. الناس يقولوا إيه والموظفين في الشركة يقولوا إيه؟ وأنا جاية مع مستر عمر. أنا مش بحب حد يتكلم عليه. عن إذنكم." مشيت من غير ما تدي فرصة لحد يتكلم أو يحاول يقنعها. سناء لعمر: "متزعلش منها يا ابني."
عمر وهو يبتسم: "تعرفي حاجة؟ ريم كل يوم بتعلى في نظري أكتر من اليوم اللي قبله. عن إذنكم." مشيوا هو كمان، وتأكد أن ريم هي الزوجة المناسبة ليه. بس قبل ما يصرحها بمشاعره، لازم يكون زيها عشان يستحقها. بعد شوية، وصلت ريم الشركة ودخلت على مكتبها، شافت سارة. سارة وهي بتقرب من ريم علشان تسلم عليها: "وحشتيني أوي." ريم وهي بتسلم عليها: "وإنتي أكتر والله." سمعوا صوت على باب المكتب، أومال ليه مش كل يوم مع بعض؟ كان ده صوت شريف.
سارة: "يا ساتر، ده حسد." شريف: "صباح الفل." ريم: "صباح الخير. إيه يا شريف؟ هم نقلوا القسم هنا؟ شريف: "احم احم، عادي. إنتي ناسيه إني شريك في الشركة." سارة وهي بتغمز بعينها: "وكمان لازم أطمّن على المشروعات والإدارة الهندسية." ريم وهي بترفع حاجب: "أنا كده أشم ريحة حاجة." سمعوا صوت من على الباب: "ريحة إيه؟ أنا شايف قدامي أحلى وردتين." كان صوت عصام. سارة بكسوف: "صباح الخير يا مستر عصام." عصام بنظرة حب: "صباح النور." شريف:
"هي فين مي؟ قصدي احم احم، مهندسة مي." مي: "مي؟ أنا سمعت اسمي، مين بيسأل؟ سارة وهي بتغمز ليها: "ده شريف." مي وشها احمر: "خير؟ شريف: "أبداً، عادي. أصل شفت عصام جاي لوحده فسألت عادي." ظل كلا من عصام وسارة ينظرون إلى بعض نظرات كلها حب. وأيضاً شريف ومي. كل ده تحت نظر ريم اللي كانت سعيدة لأن أصدقائه سوف ينالون من يحب. وخصوصاً شريف اللي شافت نظرة حب في عينه وسعادة دخلت قلبه. فاق من شرودهم على صوت عمر: "صباح الخير."
وهو ينظر لهم بسعادة، لكن تغيرت ملامحه عندما رأى شريف، فاختفت الابتسامة وبشكل جدية: "فيه اجتماع كمان عشر دقايق." وخرج. وصل المكتب وهو في حالة غضب. أول ما شافته ساندي جريت عليه: "وحشتني! أيوه يا حبيبي." عمر وهو بيبعد عنها: "ساندي، إحنا في الشركة. روحي جهزي أوضة الاجتماعات حالا علشان فيه اجتماع، وياريت بعد كده نراعي إننا في شركة. يلا، نفذ بسرعة." خرجت ساندي من عنده وهي مصدومة من طريقة معاملته ليها.
وبعدها دخل عصام على طول: "إيه يا عم؟ دخلت وإنت بتتضحك، وبعد كده وشك قلب ليه؟ عمر بضيق: "أنا عايز أعرف اللي اسمه شريف بيعمل إيه هنا؟ عصام وفهم سبب ضيق عمر من شريف: "عادي، إنت ناسيه إنه شريك في الشركة كمان." عمر: "مش معنى كده يعقد يضحك مع الموظفين." عصام وهو بيحاول يغيظه: "إنت ناسي إنه صديق ريم." عمر بص له بصة معناها: اخرس. عصام: "وكمان سارة." وقبل أن يكمل عصام استفزازه لعمر، كان عمر قد خرج وذهب إلى غرفة الاجتماعات.
وأول ما دخل، كله قام واقف. واتفاجأ بعصام، مما زاد من غيظه، بس حاول يضبط نفسه. عمر: "اتفضلوا ارتاحوا. طبعاً كلكم عارفين إن دخل شريك مع عاصم بيه. هو اضطر إنه يسافر بره لظروف، وأنا ومستر عصام هنحل محله، وهيكون فيه شوية تغييرات." "أولاً، تم تعيين كلا من: مستر عصام نائب رئيس مجلس الإدارة. مدام ريم مدير عام لمجموعة. أستاذة سارة نائب مدير. الآنسة مي تم تعيينها في الإدارة الهندسية." سمع أصوات ناس بتهني وناس تانية مش مصدقة.
عمر بجدية: "ياريت الكل يتفضل ما عدا طبعاً المعينين الجدد واستاذ شريف. ويا ريت يا ساندي القرارات اللي اتخدت النهارده تتطبع وتتوزع على كل الفروع." خرجت ساندي، بس اتأكدت إن سبب تغير عمر الفترة الأخيرة هي اللي اسمها ريم. بس أنا مش هسكت. لو بس صدق تأكيده. ريم: "ممكن أفهم ليه اللي حصل؟ عمر بهدوء: "اتفضلي اقعدي الأول، وأنا أفهمك." ريم وبتعقد: "اتفضل قول." عمر:
"بس ياريم، عاصم بيه بيثق فيكي إنتي وسارة، وأنا لازم أستفيد من الثقة دي." ريم بعدم فهم: "إزاي؟ عمر وهو بيقوم من مكانه: "أنا وعصام مش هنبقى فاضيين الأيام الجاية. وزي ما انتوا عارفين، الشركة داخلة مشاريع كبيرة، وإحنا هنضطر نسافر أنا وعصام بره في شغل لازم نخلصه. فلازم حد يبقى ثقة علشان نطمن وإحنا مسافرين. طبعاً ما كانش ينفع شريف. اسمح لي أقولك شريف." شريف: "آه طبعاً." عمر:
"شريف ظابط ومنصبه بيحتم عليه إنه ميشتغلش أي حاجة تانية. بس طبعاً هو هيبقى معاكم." (وقف قدام ريم) "أرجوكي ياريم، اقفي جنبي عشان أقدر أصون الأمانة." طبعاً كانت نظرته كلها حب وترجي لريم، وكل لاحظ بما فيهم شريف. بس حب يتأكد. ريم بكسوف: "تمام، ربنا يقدرني أكون عند حسن ظنك." أما شريف، فحب يتأكد من اللي لاحظه، فقرب من ريم: "متخافيش ياريم، طول ما أنا جنبك." طبعاً عمر بان على ملامحه الغيرة. كل لحظة لما وشه اتغير وبنرفزة:
"ممكن كلكم تتفضلوا على شغلكم." طبعاً شريف ساعتها اتأكد إن عمر جواه مشاعر لريم، وكمان هي نظراتها ليه بتقول كده. بس محدش خد باله من اللي كانت واقفة وضيقة من قربه لريم، وهي مي اللي خرجت ومشيت قبل ما حد يحس. وأول ما خرجوا، عمر لنفسه: أنا لازم أكلم ريم عن مشاعري. بس قبل ده، ما يحصل لازم أخلص كل حساباتي القديمة. وطلب ساندي في التليفون وطلب منها إنها تيجي. طبعاً ساندي فرحت، وظبطت هدومها، وخبطت ودخلت:
"عمر حبيبي، إنت وحشتني." وبتقول الكلام ده، رايحة ناحية عمر اللي أول ما شافها قام من المكتب ورفع إيده ليها ليوقفها. عمر: "ساندي، أنا كنت عايزك في موضوع مهم." ساندي وهي تحاول تقرب من عمر: "أنا تحت أمرك." عمر: "مش هنا. هعدي عليكي بليل، أوكي؟ ساندي بفرحة: "أوكي يا حبيبي، وهكون مجهزة سهرة خاصة." عمر وهو بيرجع يقعد على مكتبه: "طب اخرجى دلوقتى، وطلبي عصام، خليه يجي." خرجت ساندي وهي فرحانة إن عمر رجع ليها تاني. وبعد
شوية وصل عصام عند عمر: "خير يا عمر؟ عمر وهو بيرجع بكرسي للخلف: "خير. عايزك بكرة تحجزلي على أول طيارة تطلع على روما." عصام باستغراب: "روما؟ ليه؟ عمر وهو بيقوم من على مكتبه: "عايز أرجع عمر من تاني." عصام: "ناوي على إيه يا صاحبي؟ عمر: "عايز أنصف." عصام: "إنت عارف ده معنى إيه؟ عمر: "عارف. لو خايف على نفسك، ابعد." عصام وهو بيقرب منه: "طول عمرنا مصيرنا واحد. سيبها على الله. أنا ماشي دلوقتي واعتبره حصل." عمر:
"ربنا يخليك ليا." وصل عصام عند الباب وقبل ما يفتح: "بس بصراحة، تستاهل. ربنا يسعدك يا صاحبي." خرج عصام وسابه في حيرة وسعادة في نفس الوقت. هو فعلاً يستاهل واحدة زي ريم بقلبها الأبيض. تفتكر لو عرفت حقيقته، هتقبل ترتبط بواحد زي ده؟ بس ربنا شاهد إن من يوم ما حست بحبها بيكبر جواه، وأنا فعلاً عايز أتغير. يارب ساعدني. أما ريم، فبعد ما خرجت من عند عمر، هي وشريف: "ريم، عايزة مني حاجة؟ ريم: "لا، أنا متشكرة جداً على ثقتك فيه."
شريف: "بصراحة، اللي محتاج الشكر ده هو عمر اللي اداكي المسؤولية، ولازم تكوني قدها." ريم: "بجد يا شريف، إنت نعمة الصديق." شريف: "بس أنا طمعان إني أكون أكتر من صديق." ريم بحرج: "شريف، سبق واتكلمنا في الموضوع ده." شريف بضحك: "وأنا عند وعدي، اللي طمعان فيه إني أكون أخ." ريم بتنهيدة ارتياح: "أكون أنا اللي سعيدة." شريف: "كده نبقى متفقين. بس إختي مش نفسها تقول لي حاجة؟ ريم بتحاول تغير الموضوع: "مش تمشي أحسن تشوف وراك إيه؟
شريف وهو بيمشي: "براحتك." مشى شريف ودخلت ريم على مكتبها. أما شريف، وصل على مكتب مي، وقف على باب المكتب وساند على الباب: "واضح إنك مشغولة." مي وقد انتبهت على شريف، وهي تحاول تداري دموعها: "أهلاً يا حضرة الظابط." شريف وقد انتبه على صوت وشكل مي، فقرب منها: "مي، إنتي كنت بتعيطي؟ مي وهي تحاول تدرى أمورها: "وهعيط ليه؟ شريف: "مي، إنتي كنت بتعيطي." مي وكان شريف أداها الضوء الأخضر: "انفجرت في العياط." شريف وهو يحاول يهديها:
"خلاص، هشش، أنا جنبك." مي وهي تحاول تبعد عنه: "أنا بصراحة مش عارفة إنت جنب مين." شريف وقد فهم سبب: "خلاص، أنا فهمت." مي وهي تضع يدها في وسطها: "فهمت إيه؟ شريف وهو لا يحاول يداري ضحكه: "ممكن تسمحي لي أعزمك في مكان؟ مي: "لا." شريف وهو بيقرب منها: "عشان خاطري." مي اتكسفت: "ماشي." خرجت مي مع شريف، وبعد شوية وصل إلى مكان على الكورنيش. نزلوا من العربية ودخلوا وقعدوا، طلبوا عصير. شريف: "أنا عايز أعرف إيه اللي كان مضايقك."
مي بانفعال: "يعني إنت مش عارف؟ شريف: "لا، وعايز أسمع منك." مي: "ممكن أفهم إنت علاقتك إيه بريم؟ شريف وهو بيداري ضحكه: "يهمك تعرفيه؟ مي بنرفزة وهي بتقوم: "صح، أنا غلطانة." شريف وهو بيشد إيديها: "اقعدي يا مجنونة، الناس بتتفرج علينا." مي وهي بتقعد: "اتفضل." شريف: "شوفي يامي، ريم كانت مرات أعز صاحب عندي، وكمان لولا وجود حازم، كان زماني مت دلوقتي." مي بخضة: "بعد الشر." شريف وقد حصل على ما يريده: "لدرجة ده خايف عليه؟
مي وقد احمر وجها: "أنا... شريف: "مالوش لازمة، أنا عارف كل حاجة. عشان كده هحكيلك." حكى شريف كل حاجة لمي بالنسبة لطلبه الارتباط من ريم لحد كلامه معها وهما راجعين من شرم لحد اللي حصل النهارده وطلبه إن يبقى أخوه. مي: "لدرجة ده ريم بتحب حازم؟ شريف: "كانت... مي: "مش فاهمة." شريف: "ريم دلوقتي في صراع بينها وبين مشاعرها. ريم حاسة إنها بتخون حازم لما بدأ قلبها يدق لعمر." مي: "عمر؟ شريف: "آه، عمر بيحب ريم وهي كمان." مي: "بجد؟
صعبانة عليا." شريف: "هي بس؟ مي: "وعمر كمان." شريف: "نعم يا أختي؟ مي: "فيه ليه؟ شريف: "فيه أهم سؤال، أنا ليه اتغيرت من ناحية ريم؟ مي وقد فهمت مغزى السؤال. شريف: "بصراحة، أنا مش بحب اللف ودوران. مي، أنا من ساعة ما شفتك وأنا بفكر فيكي." مي وقد احمر وجها بشدة: "شريف." شريف وهو بيمسك ايدها: "عيون." مي وهي تسحب ايدها: "ممكن نمشي؟ شريف: "مش قبل ما أسمع منك." مي: "أنا كمان بفكر فيك." وقامت تجري من قدامه.
شريف وهو يحاول يلحقها: "استني يا مي." أما في المساء، راح عمر عند ساندي. وأول ما فتحت له الباب، كانت لابسة قميص نوم يكشف أكتر ما يستر. قبلته وهي تحاول تحضنه: "عمر حبيبي، وحشتني." عمر. ياترى عمر هيعمل إيه مع ساندي؟ ياترى إيه الأيام مخبياه لعمر وريم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!