بعد عمر خلص كلامه، ريم حاولت ترد لكن هو رفض وطلب منها إنها تفكر، لو جت الشركة هيعتبر ده أمل، ولو ماجاتش يبقى خلاص، وبرضه مش هياثر على علاقة يوسف بآدم. ومشى بعد ما بلغها إنها تبلغ روحية إن مستنيها في العربية.
دخلت ريم الفيلا وبلغت روحية إن عمر منتظرها بره، وطلعت على أوضتها وقعدت على السرير تفكر في كلام عمر وفي مشاعرها ناحيته. من يوم ظهوره في حياتها وهي فعلاً عندها استعداد ترتبط بحد تاني. ولا فاقت من سرحانها على صوت خبط على الباب. ريم: اتفضلي يا ماما. سناء: ممكن نتكلم؟ ريم وهي بتعدل قاعدتها: اتفضلي. سناء: عايزة أسمع منك. ريم: أكيد طنط روحية حكتلك. سناء: مش النهاردة، روحية حكتلي موضوع عمر وطلاقته من أول يوم قابلتها فيه.
ريم بعدم تصديق: يعني كنتِ عارفة حكاية عمر؟ سناء: آه. ريم: طب حضرتك عايزة تسمعي إيه تاني؟ سناء: عايزة أسمع منك رد على موضوع عمر. ريم: أنا مش عارفة أقولك إيه. سناء: أعتقد إن عمر صارحك بمشاعره. ريم: آه ومش عارفة أعمل إيه.
سناء: شوفي يا بنتي، الوفاء شيء جميل، بس لو ما نظلمش نفسنا. حازم الله يرحمه مات، بس مش معنى كده إنك أنتِ كمان تموتي وأنتِ عايشة. من حقك إنك تعيشي أنتِ كمان. ومش معنى كده إني بقولك هتنسي حازم، لكن مستحيل تنسي عشان آدم حتة منه عايشة معاكي، بس هيبقى ذكرى جميلة. فاهمني يا ريم؟ لو فيه أمل أو مشاعر ناحية عمر، اديها وقتها، وما تحرميش نفسك تعيشي، دي حقك. فكري وصلي واستخاري ربنا. ريم وهي بتبوس إيد أمها: ربنا ما يحرمني منك.
سناء وهي بتطبطب على بنتها: ولا منك. وسابتها وخرجت. وريم قعدت تفكر في كلام أمها وقررت تقوم تتوضأ وتصلي وتدعي ربنا. أما عند عمر وروحية: روحية: كلمتها؟ عمر بحزن: آه، بس خايف من رد فعلها. روحية: لو ليك نصيب فيها هتاخدها. سيبها على الله. المهم تخلص نيتك. عمر: تصدقي يا ماما، أنا من يوم ما شفتها وأنا نفسي أرجع زي الأول. روحية: ارجع لنفسك يا عمر، سوا بريم أو من غيرها.
عمر حس إن ممكن يفقدها، وخصوصاً لو عرفت حقيقته. بس قرر إن حتى لو ريم رفضته، هو كمان لازم يتغير. روحية: روحت فين؟ عمر: معاكي. روحية لنفسها: ياترى يا عمر هتفرح لما تعرف ظروف ريم. نرجع بقى لشريف ومي، الأقربوا من بعض قوي. وقرر شريف إنه يفاتح عصام في موضوعه. شريف وهو بيكلم مي في تليفون: حبيبتي عاملة إيه؟ بفرحة وخجل باين من صوتها: كويسة. شريف: أموت في حبيبي، هو مكسوف كده؟ دي يا بنتي هبقى جوزك.
مي وزاد في خجلها: وبعدين معاك بقى. شريف: أموت أنا وأشوف حبيبتي، وهي أكيد دلوقتي شبه طماطماية. مي: شريف، هقفل لو ما سكتش. شريف: أنا خلاص، مش أنا، هقفل وأكلم عصام. مي: ممكن لحد ما أتكلم مع شريف تبطل الكلام ده. شريف: عندك حق، أصل أنا بعد ما أكلم شريف مش هتكلم، أصله مش هيبقى وقت كلام، دي وقت أفعال. مي قفلت في وشه السكة من كسوفها. شريف
وهو بيضحك على تصرفات مي: والله بحب مجنونة. وقعد افتكر إن فعلاً حبه لريم مجرد كان وهم، لكن حبه الحقيقي هو لمي. ودعى ربنا إنه يجعلها من نصيبه. وقرر إن بكرة لازم يكلم عصام. أما ريم بعد ما اتوضت وصلت ودعت ربنا إنه ينور بصيرتها للحق، نامت وحلمت إنها واقفة في الجنينة عند حوض الورد وبتسقي الورد. بصت لقت حازم واقف جنبها. ريم: ياه يا حازم، أنت وحشتني قوي. حازم: وأنتِ كمان يا ريم. ريم: أنا تعبانة من غيرك.
حازم: افتحي قلبك للحياة وأنتِ هتستريحي. ريم: إزاي وأنت مش فيها؟ حازم: أنا مش فيها صحيح، لكن هي قدامك. شوفي الوردة ده لسه صغيرة، عايزاكي تراعيها. خد الخرطوم ارويها. وهي بتلف تاخد الخرطوم، اتفاجأت إن عمر هو اللي واقف جنبها. ريم وهي متفاجئة: أنت إيه اللي جابك؟ وفين حازم؟ وهي بتلف تشوف حازم، لقته مشي بعيد وبيشاور بإيده إنها تاخد الخرطوم من عمرو وتروي الزرع.
صحت من نومها على أذان الفجر، وافتكرت الحلم وابتسمت. وقامت من نومها اتوضأت وصليت ودعت ربنا إنه يوفقها. وبعدها دخلت تصحي الولاد وفطرتها. ونزلت سناء شافتهم انبسطت وعرفت إن ريم قررت تدي فرصة لعمر، وده فرحها قوي، وخصوصاً بعد ما شافت ريم وهي بدأت تلبس ألوان. أما عمر فوصل الشركة وكان نفسه يسأل على ريم، لكن فضل عدم السؤال عشان يديها فرصة.
وأول ما شافته ساندي، بان عليه ملامح الحزن. فرحت لأنها اتأكدت إن بعد اللي حصل، أكيد هو وريم علاقتهم انتهت قبل ما تبدأ. وبعد شوية، كانت وصلت ريم للشركة. وأول ما سارة شافتها: سارة وهي بتصفر: معقول اللي أنا شايفاها ده؟ ريم بضحك: فيه إيه؟ سارة: لا، ما أنا لازم أعرف سر التغيير ده. ريم: عايزة الحق. سارة: يا ريت. ريم: حازم. سارة بدهشة: حازم؟ ريم: آه، ده موضوع طويل ومحتاج شرح. سارة بفضول: كلّي آذان صاغية.
ريم وهي بتخرج من المكتب: هروح لعمر وأرجع أحكيلك. وصلت ريم مكتب عمر. وأول ما شافتها ساندي، انصدمت من منظرها اللي كانت عليه ريم. (كانت لابسة فستان فيروزي في أبيض وطرحة من نفس اللونين، وحاطة كحل خفيف وملمع شفايف) لأن ريم في العادي بتلبس أسود. فاقت من سرحانها على صوت ريم وهي بتطلب إنها تدخل عند عمر. دخلت ريم عند عمر، اللي أول ما شافها اتفاجأ وفرح في نفس الوقت. قام جري من على مكتبه: مش معقول، أنتِ هنا؟
ريم بكسوف: آه، أنا. أنت مش شايفني؟ عمر: أنا بصراحة شايف قمر. ريم: وبعدين، هخرج. عمر وهو بيمسك إيديها: لا، خلاص. دي أنا مصدقت. ريم: ممكن نتكلم جد شوية؟ عمر: ممكن، بس مش هنا. تعالي نخرج نحتفل. ريم جاءت تعترض، بس عمر ما اداهاش فرصة. شدها وخرج بيها تحت نظرات ساندي، اللي كانت هتولع من غيظها. عمر: ساندي، ألغي كل مواعيدي النهارده. وهو بيبص ناحية ريم، أصل أنا عندي مناسبة خاصة. وخرج.
وهم خارجين، شافوا شريف. اللي أول ما عمر شافه، مسك إيد ريم جامد، كأنه بيثبت له إن ريم بقت ملكه. شريف ضحك على منظر عمر: هو عصام موجود؟ عمر وهو مستغرب من رد فعل شريف: آه، جوه. شريف قرب من ريم وهو داخل: مبروك. ريم اتكسفت ومعرفتش ترد. عمر كان هيتجنن: ممكن أفهم، كان بيقولك إيه؟ ريم وهي بتتضحك على منظر عمر: ممكن نمشي؟ ولا رجعت في كلامك؟ أخدها عمر ومشي. أما عند سارة وعصام:
عصام كان حاسس بمشاعر ناحية سارة، بس مكنش واثق. رغم تلميح مي أخته، فقرر يحسم الأمر وراح لسارة. أول ما شافته، حست برعشة جامدة، فتأكد من شعوره. عصام وهو رايح ناحية سارة. سارة بتحاول تتملك أعصابها: خير يا مستر عصام؟ عصام وهو بيحاول يرسم الجدية: خير، بس الموضوع اللي أنا عايزاك فيه ما ينفعش هنا. سارة بقلق: مش هو بخصوص الشغل؟ عصام: تقريباً. المهم إن هستناكي بعد الشغل. وسابها ومشي، لأنه حس بخوفها.
وصل مكتبه لقي شريف قاعد: شريف باشا عندنا، يا مرحب. شريف وهو بيقوم: ازيك؟ عصام: تمام. شريف: بس بصراحة كده، أنا واحد مش بحب اللف والدوران، وهكون صريح معاك. عصام: اتكلم على طول من غير مقدمات. شريف: من الآخر كده، أنا بحب أختك، وهي كمان، وعايزة أتجوزها. عصام وهو يرسم الجدية: يعني أنت كنت بتستغفلني؟ شريف: والله أبداً، أنا لسه واخد رأيها امبارح. عصام وهو يقف أمامه: وهي رأيها إيه؟ شريف بخوف: هي موافقة، بس طبعاً بعد موافقتك.
عصام وهو بيحضن شريف: ألف مبروك، طبعاً موافق. بس اعمل حسابك، مي دي مش أختي، دي بنتي وكل اللي ليا في الدنيا. مش هسمحلك إنك تزعلها في يوم. شريف بفرحة: دي في عنيا. عصام: ربنا يسعدكم. شريف: عن إذنك بقى، عشان عايز أفرحها. عصام: ممكن بعد إذنك تسبلي أنا المهمة دي؟ شريف وقد فهم إن عصام عايز يشوف الفرحة في عيني أخته: موافق، بس اعمل حسابك، بكرة هاجي أتقدم رسمي. عصام: تمام. أما عند عمر وريم:
عمر بفرحة: تعرفي إن أسعد واحد في الدنيا. ريم بكسوف: عمر، لو سمحت، ممكن تبطل كلامك ده. عمر: طب حبيبتي، عايزني نتكلم في إيه؟ ريم بكسوف: عمر، أنت متعرفش ظروف جوازي من حازم الله يرحمه. عمر: أنا مش عايز أتكلم في أي حاجة، بس كل اللي أقدر أوعدك بيه إن آدم من النهارده زي يوسف ابني بالظبط. ريم: أنا متأكدة. عمر وهو بيمسك إيديها ويبوسها: بحبك يا ريم، بس نفس توعديني إنك تفضلي جنبي على طول مهما حصل. ريم: أوعدك.
أما عصام جاء معاده مع سارة وتقابلوا ووصلوا للمكان. عصام بعد ما طلب حاجة يشربوها. وصل الجرسون وجاب الطلبات ومشي. سارة بقلق: خير يا مستر عصام؟ عصام: إيه مستر عصام ده؟ إحنا بره الشغل. سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة. عصام: بس يا سارة، بصراحة أنا من أول ما شفتكم وأنا معجب بيكي، وكمان زاد إعجابي بعد موقفك مع مي. فأنا بصراحة عايز أتقدم لكِ. إيه رأيك؟ سارة اتصدمت من كلامه وعينيها ابتدأت تدمع. عصام بحزن: أنا آسف لو طلبي ضايقك.
سارة: ما تفهمش غلط، أنا بس عندي ظروف تمنعني إني أرتبط بيك أو بأي حد. وسابته ومشيت. عصام استغرب من موقفها ده، لأنه حس إنها بتحب فعلاً، بس إيه السبب؟ مشى عصام ووصل البيت. كانت مي ماسكة موبايلها بتحاول تكلم شريف، بس للأسف مش بيرد. وده كان مجننها. عصام فهم من منظرها: الجميل ماله؟ مي: مفيش. وجاءت تتدخل. عصام: استني، عايزك. مي: خير. عصام: بصراحة كده، في واحد صحابي شافك من مدة، والنهاردة طلب إيدك مني. مي وقد
تجمعت في عينيها الدموع: لو سمحت، أنا مش بفكر في الموضوع ده. عصام: ليه؟ مي: أنا عايزة أشتغل وبس. عصام: ده آخر كلام؟ مي: آه. وجاءت تمشي، عصام: خلاص، أنا هكلم المقدم شريف وقالوا إن مي رفضت. مي عند سماع اسمه: هو العريس شريف؟ عصام: آه. مي: بس أنت ما قلتش. عصام بخبث: وأنتِ ما سألتش. وهي تفرق؟ مي بخجل: آه، تفرق. وبعدين أنا موافقة. وجريت من قدامه. عصام بضحك: حضري نفسك يا عروسة، عشان شريف جاي بكرة.
أما عمر وريم فوصلها لحد البيت. ووصل بيته في سعادة وقابل روحية وحكى ليها، وفرحت. أما ساندي فقررت الانتقام واتصلت على شخص وبلغت إنها هتنتقم من عمر بمجرد رجوعه من السفر. وعدى يومين، كانت عمر وريم في سعادة. وشريف ومي تمت قراءة الفاتحة واتفقوا على الخطوبة بعد رجوع عصام من السفر. أما سارة فقررت البعد وسافرت يومين لحد ما عصام يسافر. وسافر عصام وعمر إلى روما.
وعدى حوالي أسبوع، مفيش أحداث جديدة لحد ما وصل عمر. وقبل ما يوصل بيته، راح يشوف حبيبته وكلمها في التليفون وقابلها في الجنينة. عمر وهو رايح ناحية ريم، سمعوا صوت ضرب نار، وعمر وقع في الأرض غرقان في دمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!