خرجت ريم بسرعة من مكتب عاصم وهي تبرطم على عمر لنفسها: "إنسان مستفز وبارد إيه ده! وصلت مكتبها وهي تقول الكلام ده ودخلت بسرعة وحطت الملفات اللي كانت في إيديها على المكتب بصوت وقعدت. سارة وهي تقوم من مكتبها: "مالك داخلة زي القطر كده وكمان بتبرطمي؟ ريم وهي تتنهد: "أبدا، شفتي اللي اسمه عمر." سارة وهي تنط تقعد على مكتب ريم: "إلا صحيح ياريمو تعرفيه منين؟ ريم: "ماهو ده أبو يوسف." سارة وهي تبرق: "أوعى تقولي بتاع؟
ريم: "بالظبط، اللي رشيتيه بالخرطوم." سارة وهي تضع يدها على فمها: "علشان كده بيبص لك نظرات كلها تحدي." ريم وهي تزق سارة من المكتب وتقوم: "بس على مين يا أنا يا هو! سارة: "طب بتزقيني ليه؟ ريم: "عشان القعدة اللي انتي قاعدة." دخل عليها شريف المكتب وهو يقول: "أخبار الموظفين المجتهدين إيه؟ سارة وهي تشاور على نفسها بصوابعها: "أنا عن نفسي كويسة." شريف وهو رايح ناحية ريم: "طب وانتي ياريم؟ ريم بزعل: "كويسة، الحمد لله."
شريف: "مش واضح." ريم وهي ترجع تقعد على مكتبها: "عادي، ضغط شغل." نَسيب شريف وهو وريم وسارة ونرجع عند عاصم وعمر. عاصم: "هنفذ طلبك، بس لازم تعرف أن ريم دي زي بنتي، يعني أي حاجة هعتبرك بتسيء ليه." عمر: "متقلقش، إحنا معرفة قديمة." عاصم: "عمر، هو انت تعرف ريم؟ عمر بارتباك: "أبدا، ابنها يبقى صاحب ابني." عاصم: "بجد؟ طب كويس، وبعدين ريم عندها ظروف خاصة." عمر: "آه، مش بخصوص جوزها، متقلقش." عاصم: "انت عارف كمان ظروفها؟
عمر: "آه، ما أنا قولت لحضرتك، عن إذنك." خرج عمر من عند عاصم وهو مقرر يروح عند ريم. أول ما وصل عندها سمع صوت ضحك من مكتب فشاف شريف قاعد مع ريم، وماخدش باله من سارة اللي كانت تحت المكتب بتشوف كيس الكمبيوتر. افتكر أن ريم قاعدة مع شريف لوحدهم وهما بيضحكوا كده، وقف على باب المكتب وهو ساند
بضهره وبيتكلم باستهزاء: "ياريت يا مدام تخلصي الشغل وتروحي عند عاصم بيه علشان تعرفي المطلوب." وسابها ومشي وهي قاعدة مكانها مبرقة عينيها من كتر صدمة أسلوبه معاها. شريف: "هو مين؟ سارة وهي بتحاول تقوم من تحت المكتب فتخبطت تاني، وهو ده سر ضحك ريم وشريف عليها وهي قايمة. حطت إيديها على دماغها: "آه يا دماغي، ده يبقى ياسيدي شريك خالك الجديد." شريف وهو بيبص
ناحية ريم اللي لسه مصدومة: "بس ده برضه ميدوش الحق إنه يتكلم بالأسلوب ده." وأخيراً ريم فاقت من صدمتها وطلعت جري على الحمام وسابت لدموعها العنان إنها تنزل. شريف وهو قام متنرفز: "أنا هدخل لخالي أكلمه وأفهمه منه بالظبط إيه اللي يخلي البنأدم ده يتكلم مع ريم كده." أما سارة أول ما خرج شريف خرجت هي كمان علشان تطمن على صحبتها لأنها حاسة إنها حابسة دموعها. وصلت عند باب الحمام وخبطت على الباب: "ريم افتحي."
فتحت ريم وكانت عينيها احمرت من كتر الدموع. سارة أخدتها في حضنها: "بس أهدي، محصلش حاجة." ريم من بين الدموع: "شوفتي بيكلمني إزاي؟ سارة وهي لسه ريم في حضنها: "هو شايف نفسه حبتين، وكمان هو متغاظ منك عشان اللي انتي عملتيه فيه، فحَب يردها." ريم: "أنا هروح لعاصم بيه وأعتذر عن المشروع." سارة وهي بتشد ريم من حضنها وتوقفها قدامها: "إيه اللي بتقوليه ده؟ لا طبعاً، انتي مش ضعيفة، لازم تقفي قصاده، وبعدين المشروع يخلص وخلاص."
ريم سرحت، هو فعلاً المشروع لما يخلص خلاص مش هتشوفه تاني. وعند ذكر ده حسّت بإحساس غريب، بس رجعت ونفضت الأفكار دي وقالت إن علاقتها بيه لا تتجاوز العمل وتحاول تشيل أي تفكير آخر. سارة وهي ترفع إيديها في وش ريم: "إيه يابنتي روحتي فين؟ ريم: "ههه، معاكي، عندك حق." سارة: "طب روحي اغسلي وشك يلا عشان نكمل شغلنا." نفذت ريم ده وفعلاً راحت تغسل وشها وتكمل شغلها.
أما عمر فبعد ما قال الكلام ده نزل تحت، هو مضايق من نفسه إن كلامها بأسلوب ده. هو ليه اتضايق كده؟ كل الستات زي بعض. أخد عهد على نفسه إنه يعاملها في حدود الشغل. فاق على صوت عصام: "انت يابني بتعمل إيه كل ده وسرحان في إيه؟ عمر: "ها، ولا حاجة، يلا بينا." أما شريف دخل عند عاصم وهو متنرفز. عاصم: "مالك ياشريف داخل متنرفز ليه؟ شريف: "اللي اسمه عمر كلم ريم بأسلوب وحش."
عاصم: "أهدى، هو ده أسلوب عمر، وإن كان على ريم أنا هكلمها، بس طلع نفسك من الحوار." شريف: "إزاي يعني أطلع نفسي؟ عاصم: "ريم أنا هعرف أحافظ عليها، ممكن تسبلي الموضوع ده وأنا هتصرف." شريف: "تمام." عاصم لنفسه: "أومال ريم هتعمل إيه لما تعرف طلب عمر؟ عدى يومين كان خلالهم عمر بيتجنب يجي الشركة وبيخلي عصام، وهو اتفرغ لشغله برا وبوسف اللي قرر يوطد علاقته بيه وقرب منها، وبالتالي قرب من آدم واحدة واحدة.
قبل السفر بيوم في بيت عصام، دخل لقي أخته جالسة تشاهد التلفزيون. جه وقعد جمبها وحاول يلف إيديها حول كتفها ويحضنها، شدت إيده. عصام: "مالك يامي؟ من ساعة مارجعتي وانت مش بتحاولي تكلميني." مي من غير ما تبص ناحيته: "عادي." عصام وهو بيلف وش مي ناحيته: "مي، انت بتعيطي؟ مي كأنه بكلمته دي اداها الضوء الأخضر: "أيوه بعيط عشان عمرك ما حسيت بيا وسبتنا وسافرت ورا صاحبك من غير ما تتصل عليا."
عصام وهو مذهول: "أنا سبتك عشان ماما كانت عايشة وسبتك أمانة معاها." مي بدموع أكتر وقامت وقفت: "وبعد ماما ماتت اتصلت بيك، نزلت خلصت الواجب وبعد كده سافرت، وقولتلي أنا هخلص شغلي وهنزل." عصام مازال مصدوم من حالة مي: "طب ما خالتك كانت قاعدة معاكي." مي: "أنا خالتك اللي بعد ماسافرت بيومين سافرت وقالتلي إنها عندها شباب مينفعش أروح أقعد معاهم، وكل فترة كانت بتتصل عليا في التليفون لحد ما نسيت، وانت نسيت."
عصام حاول يهديها ويسحبها لحضنه لكن بعدت عنه. مي مازالت بتبكي: "اتعرفت على شاب واهمني إنه بيحبني وقرب مني، كان عايز... مقدرتش تتكلم." عصام بصدمة: "اتكلمي، إيه اللي حصل؟ مي باستهزاء: "متقلقش يا أستاذ عصام، ربنا نجاني في آخر لحظة، وكنت خلاص هخلص من حياتي، لكن ربنا بعتلي إنسانة متعرفنيش وقفت جنبي وساعدتني من غير ما تعرفني الغريب، وقفت جنبي وانت كنت فين؟ ها؟ رد عليا."
عصام حس إنه قصر في حق أخته، محش بنفسه غير وهو بيشدها في حضنه وبيطبطب عليها لحد ما نامت. شالها ودخلها أوضتها، فضل جمبها يمسح على شعرها وقال لنفسه: "ياه مي كبرتي أوي وأنا مخدتش بالي منك، بس أوعدك إني هعوضك عن كل اللي فات." وفضل جمبها لحد ما نام هو كمان. فاق من نومه على صوت تليفونه، فقام من جمبها اتسحب يرد بصوت نايم: "ألو." عمر: "انت لسه نايم؟ عصام: "أه، في إيه؟
عمر بتريقة: "مفيش، بس الحكاية إننا المفروض نسافر كمان كام ساعة، وحضرتك لسه نايم." عصام وهو بيخبط على رأسه: "أه، أنا كنت ناسي." عمر: "وبعدين؟ عصام: "إيه رأيك تسافر انت وأنا هحصلك." عمر بقلق: "انت كويس؟ عصام: "الحمد لله، حصل موضوع كده، هبقى أحكيلك." قفل عصام ولف لقي مي في وشه.
عصام: "أنا آسف ياحبيبتي على كل اللي حصل بسببي، بس وعد مني هعوضك. وأول حاجة هعملها إني آخدك معايا في سفرية شرم الشيخ، عندي شغل هناك أخلصه ونقضي أنا وانت يومين مع بعض." "إيه رأيك؟ مي وهي تجري على حضنه: "أنا آسفة ياعصام." عصام وهو بيطبطب عليها: "هش هش، خلاص أهدى بقى، يلا مش هتحضرلينا فطار؟ مي وهي بتمسح دموعها وبتبوسه في خده: "أحلى فطار لأحلى أخ." مشيت مي وحضرت أحلى فطار وفطرت، وعصام طلب منها تحضر الشنط للسفر.
أما عند ريم فهي كمان حضرت شنطها هي وسارة وجهزت نفسها للسفر، وفي نفس الوقت كان عمر هو كمان بيجهز نفسه للسفر. بعد شوية كانوا كلهم وصلوا مطار شرم الشيخ، وصل عمر وريم وسارة. ريم: "إيه ده، هو مستر عاصم فين؟ عمر من وراها: "هو كلمني وقال هيتأخر وهييجي على طيارة بالليل." سارة: "طب أوكي يامستر عمر، ممكن حضرتك تتفضل واحنا هنتصرف." عمر بنرفزة: "تتصرفوا إزاي؟ يلا بينا كلنا على الفندق، في عربية برا هتوصلنا."
ريم من غير ما تبص له: "متشكرين." عمر بنفس نبرة الضيق: "اتفضلوا قدامي، الناس هتتفرج علينا." سارة لتهدئة الجو ما بين عمر وريم: "يلا بينا." وشدت ريم من إيديها: "يلا يا مستر عمر." خرجوا من المطار وركبوا العربية، عمر جنب السواق وريم وسارة وراه. وصلوا الفندق، أخدوا مفاتيح الأوضة. عمر بنبرة حادة: "قدامكم لحد بالليل تستريحوا، ونتقابل هنا لما مستر عاصم يوصل وعصام، علشان نجهز للحفلة. يلا اتفضلوا على أوضتكم."
ريم لنفسها: "فاكرنا أطفال يامر؟ ننام إمتى نصحى؟ ناقص يقولنا اشربوا اللبن قبل النوم." عمر يقرب منها سمعت على فكرة يمشي ويلف وهو بيلعب حواجبه: "هطلب ليكم لبن دافئ تشربوه وتناموا، سلام." سارة وهي بتكتم ضحكاتها. فجأة سمعوا صوت بينادي على عمر. ياترى مين اللي بينادي على عمر؟ هنعرف بكره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!